لماذا تعتبر هنان أفخم ساحرة وأشجعهن على الإطلاق؟
لأن هنان لم تكتفِ بالنسيان ولم تدفن انتقامها فحسب بل فعلت ما لم يجرؤ على فعله أي ساحر أو ساحرة من قبل!
بدأت بتجنيد شيخ الجن ضارم وضمّه إلى عصبتها، ثم دخلت كهف العشّاق بلا خوف، لا لشيء سوى تجنيد عاشق نورة! وكأن الأماكن التي ترتعد منها القلوب ليست سوى محطات في طريقها نحو الهيمنة.
لكن هذا ليس سوى البداية…
فقد نجحت في تجنيد ديموس، شيطان الهرم؛ ذلك الكيان الذي لم يسبق لأحد أن نجا منه، حتى إن ديموس نفسه نقش اسم هنان على خاتمه! وكأنها لم تكتفِ بإخضاعه، بل تركت اسمها محفورًا في تاريخه.
ثم جاء دور أمير الجن الأزرق، لتضيفه إلى قائمة الكيانات التي وضعتها تحت رايتها.
لكن أعظم إنجازاتها، والأكثر جنونًا وجرأة، كان تجنيد الشيطان الأسير، ملك من الملوك المعمّرين! أمرٌ لم يسبق لأي ساحر أن أقدم عليه، وربما لم يجرؤ أحد حتى على التفكير فيه!
تأملوا الأمر جيدًا: شيخ الجن، وعاشق نورة، وشيطان الهرم، وأمير الجن الأزرق، وملك من الملوك المعمّرين… جميعهم تحت راية هنان!
أهذه مجرد ساحرة، أم قوة استثنائية استطاعت أن تجمع تحت لوائها كيانات يعجز الآخرون حتى عن مواجهتها؟!
نعم، هنان انهزمت في النهاية… لكن هل يعني ذلك أنها كانت ضعيفة؟ قطعا لا
فخصمها لم يكن ساحرا عاديا ولا شيطانا واحدا بل جيشا من الشياطين العلوية والسفلية بمختلف أنواعها إلى جانب ساحرة فارسية متمكنة
وهنا يكمن الفرق: هنان لم تسقط لأنها عاجزة بل لأنها واجهت قوة هائلة اجتمعت عليها من كل جانب
فالهزيمة لا تمحو عظمة ما حققته والسؤال الحقيقي ليس: كيف انهزمت هنان؟ بل: كيف استطاعت ساحرة واحدة أن تجعل كل تلك الكيانات تقف تحت رايتها أصلا؟!