اهلا بك في منتديات نودزاوي

إنضم الان حتي تستطيع التعليق والتفاعل مع باقي الاعضاء واكتساب الكثير من المميزات الحصرية للاعضاء منها تصفح بلا اعلانات مزعجة

فانتازيا المهندس

ط

طبيب علاقات

سكساوي متقحرط
عضو
إنضم
20 فبراير 2022
المشاركات
26
مستوى التفاعل
20
نقاط نودزاوي
10
الجنس
ذكر
الدولة
مصر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الجو في "الورشة" كان تقيل، ريحة زيت المكن الممزوج برطوبة الحوائط القديمة بتكتم النفس. بحر كان قاعد على الكرسي الخشب المخلخل في ركن ضلمة، بيقلب في مفتاح انجليزي في إيده، عيونه متبتة في "عادل" اللي واقف قدامه بيحاول يداري رتعشة إيده وهو بيصلح كرافتته الغالية اللي مش لايقة على المكان.
عادل، ابن الباشا اللي فاكر إن فلوس أبوه بتشتري الضمير، كان فاكر إن بحر مجرد "صنايعي" ممكن يخلصه من الليلة دي بقرشين، زي ما بيخلص أي مصلحة تانية.
بحر اتنحنح، صوت خشن زي صنفرة الحديد، وقال بهدوء مخيف: "بص يا عادل.. أنت جاي هنا عشان خايف. والحيطة اللي بتسند عليها، اللي هي أبوك، بدأت تشرخ. وأنا مش ببيع طوب، أنا ببيع سكوت.. والسكوت ده له تمن، مش بس فلوس."
عادل بلع ريقه بصعوبة، وصوته طلع متهدج: "أنا فاهم يا بحر.. والفلوس اللي طلبتها موجودة، بس أنا محتاج أضمن إن الصور دي تتحرق، مش تتباع لحد تاني."
بحر قام ببطء، ضهره كان منحني شوية، مشي خطوتين ناحية النور اللي داخل من الشباك المكسور، وبان نص وشه، ندبة قديمة ماشية من ودنه لحد فكه. ابتسم ابتسامة باهتة مفيهاش ذرة ود: "الضمان يا عادل بضاعة نادرة في السوق ده. أنت فاكر إنك لو دفعت، اللعبة هتخلص؟ اللعبة يا ابني لسه بتبدأ. اللي صورك وأنت بتعمل العمايل دي مش حد غريب، ده حد قريب منك قوي.. حد أنت بتثق فيه أكتر من نفسك."
عادل اتجمد في مكانه، الدم هرب من وشه: "تقصد إيه؟ إنت بتهزر؟"
بحر رجع قعد تاني، وحط رجل على رجل، وبدأ يلعب بالمفتاح على كفه: "أنا مبهزرش. الشخص ده مش بس صورك، ده بيراقب كل خطوة بتعملها عشان يوقعك في فخ أكبر.. فخ يخليك تسلم مفاتيح الشركة بإيدك من غير ما تفتح بقك. وأنا؟ أنا الوحيد اللي عارف مين الشخص ده، وعارف كمان إمتى هيقرر يضرب الضربة القاضية."
سكت بحر لحظة، وساب الصمت ينهش في أعصاب عادل، اللي بدأ يمسح العرق اللي مغرق جبهته.
بحر كمل بنبرة واطية وجازة على سنانه: "المشكلة مش في الصور، المشكلة في اللي ورا الصور. دلوقت، قدامك خيارين.. يا إما تعتمد على فلوسك وتخرج من هنا، وتستنى المصيبة اللي هتقضي على مستقبلك بكره الصبح، يا إما تقعد وتسمعني للآخر، وتعرف مين "الحية" اللي بتطبل لك في وشك وبتسممك في ضهرك."
عادل قعد على الكرسي التاني، مهدود الحيل، وبحر لسه عيونه عليه، بيقرأ فيه زي ما بيقرأ في خريطة ميكانيكية معقدة. هو مش بس عارف مين اللي بيخونه، هو اللي رتب الخيوط عشان عادل يجي لحد عنده، يطلب النجدة، ويبيع حريته بوعيه، من غير ما يعرف إنه بقى دمية في إيد المهندس بحر.
عادل قعد وضم إيديه بين فخذيه، جسمه كان بيتهز بهزة خفيفة، مش عارف يثبت نظره على حاجة. "مين؟" سأل عادل بكلمة واحدة، بس كانت طالعة مكسورة، خايفة، ومحتاجة إجابة بأي تمن.
بحر قام من مكانه، وبدأ يتمشى في الورشة بخطوات محسوبة، بيلمس الأدوات اللي متعلقة على الحيطة كأنه بيراجع في عقله قائمة جرد لأعداء عادل. "الحية مش بعيد، يا عادل. الحية بتنام معاك، بتصحى معاك، وبتبوسك من خدك كل يوم الصبح قبل ما تنزل."
عادل اتنفض من مكانه، عينيه وسعت من الصدمة: "سارة؟ أنت بتقول إيه؟ سارة مراتي؟ مستحيل! دي هي اللي... دي هي اللي دايمًا واقفة في صفي ضد أبويا!"
بحر ضحك ضحكة مكتومة، صوتها زي تكسير الخشب الناشف: "وده بالظبط اللي هي عايزاك تصدقه. هي اللي زرعت في عقلك فكرة إن أبوك عدوك، وهي اللي كانت بتسخنك عليه عشان تخليك تتسرع في قراراتك، وتغلط، وتيجي في السكة اللي هي راسمها لك. سارة مش مراتك يا عادل، سارة مشروع.. مشروع استثماري ناجح، وأنت مجرد أصل من أصولها اللي بتديره."
عادل حاول يعترض، صوته عليّ بنبرة دفاعية مكسورة: "أنت كداب! بتوقع بيني وبينها عشان تاخد مني أكتر! سارة مصلحتها من مصلحتي، هي شريكتي!"
بحر وقف فجأة، ولف وشه ناحية عادل، ملامحه كانت حادة زي نصل السكينة في الضلمة: "شريكتك؟ طب اسأل نفسك ليه هي اللي كانت بتلح عليك تروح حفلة 'الساحل' الليلة اللي اتصورت فيها؟ وليه هي اللي قنعتك إن الأمن هناك مشدود ومش محتاجين حراسة؟ وليه.. وليه يا عادل، تليفونها كان مقفول ساعتين كاملين وقت ما أنت كنت في 'الاوضة'؟"
الصمت في الورشة بقى تقيل، تقيل لدرجة إن عادل بدأ يتنفس بصعوبة. بحر قرب منه، وطى بجسمه لحد ما بقى وشه في وش عادل، ريحة دخان السجاير الرخيص طلعت في وش عادل وهو بيقول بصوت واطي ومسموع: "أنا مش محتاج أوقع بينكم. هي اللي وقعت نفسها في أخطائها.. وأنا بس اللي لقيت الخيوط. سارة عندها 'صديق' قديم، وراجل أعمال منافس لأبوك، والاثنين اتفقوا إن الشركة دي لازم تقع، وأنت.. أنت كنت المفتاح اللي هيفتحوا بيه الخزنة."
عادل غطى وشه بإيديه، حاسس إن الأرض بتدور بيه. بحر رجع لورا، سحب كرسي تاني وقعد براحة، وبدأ يفتح درج في المكتب المتهالك. "بص، أنا مش هقولك صدقني. أنا هوريك."
طلع بحر "فلاشة" صغيرة ورماها على الطرابيزة بينه وبين عادل. "دي محادثات، تسجيلات صوت، وتفاصيل حسابات بنكية بره مصر. سارة بتبعت تقارير عن كل قراراتك، وكل ملفات الشركة اللي بتوصل إيدك. هي مش بس خايناك، هي بتبيعك حتة حتة."
عادل بص للفلاشة زي ما يكون بص لتعبان، متردد يلمسها، متردد يواجه الحقيقة اللي بحر حطها قدامه. بحر اتسند بظهره على الكرسي، وبدأ يفرك إيديه ببعض، مستمتع بانهيار اللي قدامه، عارف إن اللعبة لسه في بدايتها، وأن عادل دلوقتي، محتاج لبحر أكتر من أي وقت فات، ومش بس عشان الصور.. عشان ينتقم.
بحر كمل بنبرة باردة: "خد الفلاشة، روح البيت، واعمل نفسك مش عارف حاجة. بس افتكر، اللعبة دي ليها قواعد، وأي حركة غلط منك، هتخلي 'الحية' تلدغك قبل ما تلمسها. وأنا.. أنا هبقى موجود عشان أقولك تعمل إيه في الخطوة الجاية."
عادل مد إيده المرتعشة، لمس الفلاشة اللي كانت بتلمع تحت ضوء اللمبة المصفره في الورشة، سحبها ببطء وضمها في قبضة إيده كأنها طوق نجاة وسط بحر من الوحل. قام وقف، كان بيترنح، الانهيار بانت ملامحه في وشه المذعور، العيون دبلانة، والملامح اللي كانت دايماً متكبرة ومغرورة بقت زي ورقة شجر ناشفة بتترعش في مهب الريح.
بحر فضل قاعد في مكانه، ما قامش يودعه، وما حاولش يطمنه. بالعكس، كان بيراقب تفاصيل انكساره بعين خبير بيشوف موتور مكنة بيفوت، بيشوف الترس الأساسي بيتحطم عشان المكنة كلها تقف.
بحر اتكلم بصوت واطي، بس كان حاد زي رنة الحديد على الحديد: "بص يا عادل.. قبل ما تخرج من الباب ده، حط في دماغك حاجة واحدة. سارة مش هي المشكلة الوحيدة. سارة ذراع، وفي جسم كبير وراها. لو حبيت تقطع الذراع من غير ما تكسر الجسم، هتموتك. مفهوم؟"
عادل وقف عند باب الورشة الموارب، بص وراه بلمحة سريعة، ملامحه كانت متشنجة: "يعني إيه؟ أعمل إيه يعني؟ أواجهها؟"
بحر ضحك ضحكة قصيرة، خالية من أي دفا، ومال بجسمه لقدام، وحط كوعه على ركبته: "تواجهها؟ أنت لسه ما اتعلمتش حاجة! المواجهة هي سلاح الضعفاء. لو واجهتها دلوقت، هتخسر كل حاجة في لحظة، وهتلاقي نفسك في الشارع أو في السجن. اللعبة اللي إحنا فيها دي، يا عادل، هي لعبة 'خيوط'. لازم تفضل لابس قناع الجوز المغفل، وتخليها تفتكر إنها مسيطرة، لحد ما نغرس السكينة في المكان اللي بيوجعها فعلاً."
عادل مسك مقبض الباب بقوة لدرجة إن مفاصل صوابعه بيضت: "أنا مش هقدر.. أنا مش هعرف أتعامل معاها وهي بتكذب في وشي."
بحر قام من على الكرسي ببطء شديد، وخطى خطوتين لبره الضلمة، نوره كشف الندبة اللي على وشه أكتر. قرب من عادل، لدرجة إن عادل شم ريحة الشحم والسيجار. "يا عادل، الإنسان بيمثل دور طول حياته. الفرق الوحيد بينك وبين سارة، إنها بتمثل عشان تسرقك، وأنت هتمثل عشان تحمي اللي باقي من كرامتك.. وفلوسك."
سكت بحر، وغمز له غمزته اللي بتشبه طعنة في الضهر: "روح دلوقتي. ارجع البيت. اتعشى معاها، ابوسها، واتصرف زي ما كنت بتتتصرف كل يوم. ولما تنام، افتح اللابتوب بتاعها، وحط الفلاشة دي.. وشوف بعينك حجم 'الخيانة' الحقيقي. وبعدها، هرجع أكلمك. هتكون ساعتها جاهز عشان نلعب دورنا بجد."
عادل خرج من الورشة من غير ولا كلمة، خطواته كانت تقيلة ومترددة، زي واحد ماشي في حقل ألغام. بحر وقف عند الباب، بيراقب ضهره وهو بيبعد في الشارع المظلم، ملامحه كانت خالية من أي تعاطف، مجرد برود مهندس بيشوف خطته بتتحرك على الأرض.
رجع بحر قفل الباب بالمفتاح، رجع قعد على كرسيه، ولع سيجارة جديدة، وطلع دخانها لفوق وهو بيكلم نفسه بصوت مسموع: "الترس الصغير بدأ يلف.. والمطحنة هتشتغل."
في اللحظة دي، كانت سارة في فيلا عادل، قاعدة قدام المراية، بتمسح مكياجها بهدوء، مش واخدة بالها إن "المهندس" بدأ يشد خيوط اللعبة من تحت رجليها، وإن عادل، اللي كانت بتعتبره مجرد لعبة في إيدها، راجع البيت ومعاه السلاح اللي هيفرمها.
 
  • أعجبني
التفاعلات: aloshty
ط

طبيب علاقات

سكساوي متقحرط
عضو
إنضم
20 فبراير 2022
المشاركات
26
مستوى التفاعل
20
نقاط نودزاوي
10
الجنس
ذكر
الدولة
مصر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
اضيف الجزء التاني ازاي؟
 
ط

طبيب علاقات

سكساوي متقحرط
عضو
إنضم
20 فبراير 2022
المشاركات
26
مستوى التفاعل
20
نقاط نودزاوي
10
الجنس
ذكر
الدولة
مصر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
ف

فحل جيلو

سكساوي بادئ الطريق
عضو
إنضم
3 مارس 2026
المشاركات
17
مستوى التفاعل
0
نقاط نودزاوي
70
الجنس
ذكر
الدولة
مصر
توجه جنسي
أنجذب للإناث
Offline
أعلى