قائمة
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
أبرز الأعضاء
المحل
شرح نظام النقاط
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
اهلا بك في منتديات نودزاوي
إنضم الان حتي تستطيع التعليق والتفاعل مع باقي الاعضاء واكتساب الكثير من المميزات الحصرية للاعضاء منها تصفح بلا اعلانات مزعجة
تسجيل الدخول
تسجيل
مجلة نودزاوي
المنتديات
كتابات و قصص السكس العربي
قصص غير جنسية
حجر فوق حجر
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="شمس النهار" data-source="post: 1317520" data-attributes="member: 190393"><p>في أطرافِ حيٍّ قديمٍ تتقاطَعُ فيهِ أزقّةُ الحجرِ بأصواتِ الباعة، كانَ «هاشم» يجلسُ كلَّ مساءٍ على دكّةٍ خشبيةٍ داهَنَها الزّمن، يحملُ في يدهِ دفترًا عتيقًا يجمعُ بينَ حواشيهِ خطوطًا ومخططاتٍ لمعمارٍ لا يراهُ أحدٌ غيرُه. لم يكن هاشم يملكُ سوى ورشةٍ صغيرةٍ لرصفِ البلاطِ ورثَها عن أبيه، لكنّ عينيهِ كانتا دائمًا تصعدانِ إلى الأعلى، تنظرانِ إلى المباني العاليةِ وتسألانِ: كيفَ للجمالِ أن ينهضَ من وسطِ الرّكام؟</p><p>كانَ يومُه يبدأُ قبلَ شروقِ الشمس؛ ينزلُ إلى الورشة، يحملُ الحجارةَ الثقيلة، ويقيسُ الزوايا بميزانِ الماء، حتّى تتورّمَ كفّاهُ وتكتسي ثيابُه بغبارِ الكلس. وفي الليل، حينَ ينامُ الحيُّ ويسكنُ الضجيج، يوقدُ سراجًا خافتًا، ويفتحُ كتبَ الهندسةِ التي ابتاعَها بجهدِ شهورٍ من مكاتبِ الكتبِ المستعملة. كانَ يدرسُ البناءَ ليس كمهنة، بل كعقيدةٍ وأثر.</p><p>مرّت السنون متثاقلة، وكانَ الإحباطُ يترقّبُه عند كلّ زاوية. كم من مَرّةٍ سَخِرَ منه المقربون: «يا هاشم، الحجرُ حجر، فلِمَ تُرهِقُ روحكَ في رسمِ ما لن تُشيّده؟» لكنّ قلبهُ كانَ مشدودًا إلى يقينٍ غامض، بأنّ الصانعَ المتقنَ لا بدّ أن يجدَ يومًا مَن يبصرُ أثره. لم يترك القلم، ولم يضجر من الغبار، بل كانَ يرى في كلّ قطعةِ بلاطٍ يضعُها تمرينًا على الصبر والترتيب.</p><p>جاءت الفُرصةُ في صورةِ مسابقةٍ أعلنت عنها المدينةُ لإعادةِ تصميمِ الساحةِ الكبرى والمكتبةِ الملحقةِ بها. لم يكن يحملُ شهادةً بَرّاقة، لكنّه كانَ يحملُ خبَرةَ مَن صافَحَ الحجرَ بيدهِ وعرفَ أسرارَه. أغلَقَ على نفسهِ ليلتين، وسكبَ في تصميمهِ كلّ ما تعلّمه من سهرِ الليالي وعَرَقِ الأيام؛ مزجَ فيهِ بينَ أصالةِ الحجرِ الذي يعرفُه، ورقةِ الفنِّ الذي حلمَ به.</p><p>حينَ أُعلنت النتائج، لم يصدّقِ الحاضرون أنّ التصميمَ الفائزَ لم يأتِ من مكاتبَ مكيفةٍ ولا من أسماءٍ شهيرة، بل من يدَي رجلٍ تعرفُ المحارةُ كفّيه. وقفَ هاشم في وسطِ الساحة، ينظرُ إلى الخارطةِ في يدهِ ثم إلى السماء؛ لم تكن الفرحةُ بانتصارِ اسمه، بل بصدقِ المجرى الذي سارَ فيه. لقد أدركَ يومَها أنّ الوصولَ ليس قفزةً في الهواء، بل هو حجرٌ يُوضعُ فوقَ حجر، بصبرٍ لا يلين، حتى يكتملَ البناء.</p><p>بقلمي شمس النهار 🌞✍🏻</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="شمس النهار, post: 1317520, member: 190393"] في أطرافِ حيٍّ قديمٍ تتقاطَعُ فيهِ أزقّةُ الحجرِ بأصواتِ الباعة، كانَ «هاشم» يجلسُ كلَّ مساءٍ على دكّةٍ خشبيةٍ داهَنَها الزّمن، يحملُ في يدهِ دفترًا عتيقًا يجمعُ بينَ حواشيهِ خطوطًا ومخططاتٍ لمعمارٍ لا يراهُ أحدٌ غيرُه. لم يكن هاشم يملكُ سوى ورشةٍ صغيرةٍ لرصفِ البلاطِ ورثَها عن أبيه، لكنّ عينيهِ كانتا دائمًا تصعدانِ إلى الأعلى، تنظرانِ إلى المباني العاليةِ وتسألانِ: كيفَ للجمالِ أن ينهضَ من وسطِ الرّكام؟ كانَ يومُه يبدأُ قبلَ شروقِ الشمس؛ ينزلُ إلى الورشة، يحملُ الحجارةَ الثقيلة، ويقيسُ الزوايا بميزانِ الماء، حتّى تتورّمَ كفّاهُ وتكتسي ثيابُه بغبارِ الكلس. وفي الليل، حينَ ينامُ الحيُّ ويسكنُ الضجيج، يوقدُ سراجًا خافتًا، ويفتحُ كتبَ الهندسةِ التي ابتاعَها بجهدِ شهورٍ من مكاتبِ الكتبِ المستعملة. كانَ يدرسُ البناءَ ليس كمهنة، بل كعقيدةٍ وأثر. مرّت السنون متثاقلة، وكانَ الإحباطُ يترقّبُه عند كلّ زاوية. كم من مَرّةٍ سَخِرَ منه المقربون: «يا هاشم، الحجرُ حجر، فلِمَ تُرهِقُ روحكَ في رسمِ ما لن تُشيّده؟» لكنّ قلبهُ كانَ مشدودًا إلى يقينٍ غامض، بأنّ الصانعَ المتقنَ لا بدّ أن يجدَ يومًا مَن يبصرُ أثره. لم يترك القلم، ولم يضجر من الغبار، بل كانَ يرى في كلّ قطعةِ بلاطٍ يضعُها تمرينًا على الصبر والترتيب. جاءت الفُرصةُ في صورةِ مسابقةٍ أعلنت عنها المدينةُ لإعادةِ تصميمِ الساحةِ الكبرى والمكتبةِ الملحقةِ بها. لم يكن يحملُ شهادةً بَرّاقة، لكنّه كانَ يحملُ خبَرةَ مَن صافَحَ الحجرَ بيدهِ وعرفَ أسرارَه. أغلَقَ على نفسهِ ليلتين، وسكبَ في تصميمهِ كلّ ما تعلّمه من سهرِ الليالي وعَرَقِ الأيام؛ مزجَ فيهِ بينَ أصالةِ الحجرِ الذي يعرفُه، ورقةِ الفنِّ الذي حلمَ به. حينَ أُعلنت النتائج، لم يصدّقِ الحاضرون أنّ التصميمَ الفائزَ لم يأتِ من مكاتبَ مكيفةٍ ولا من أسماءٍ شهيرة، بل من يدَي رجلٍ تعرفُ المحارةُ كفّيه. وقفَ هاشم في وسطِ الساحة، ينظرُ إلى الخارطةِ في يدهِ ثم إلى السماء؛ لم تكن الفرحةُ بانتصارِ اسمه، بل بصدقِ المجرى الذي سارَ فيه. لقد أدركَ يومَها أنّ الوصولَ ليس قفزةً في الهواء، بل هو حجرٌ يُوضعُ فوقَ حجر، بصبرٍ لا يلين، حتى يكتملَ البناء. بقلمي شمس النهار 🌞✍🏻 [/QUOTE]
إدراج الإقتباسات…
التحقق
رد
المنتديات
كتابات و قصص السكس العربي
قصص غير جنسية
حجر فوق حجر
أعلى