عابر سبيل 1
ملك المشاكل👊😎💪
كاتب متميز
ناشر مجلة
عضو
ناشر قصص
نودزاوي قديم
- إنضم
- 25 أكتوبر 2024
- المشاركات
- 368
- مستوى التفاعل
- 394
- نقاط نودزاوي
- 24,775
- الجنس
- عدم الإفصاح
- الدولة
- مصر
- توجه جنسي
- عدم الإفصاح
Offline
هل يمكن لإنسان أن يُشق رأسه من الجبهة إلى الخلف بقضيب حديدي، ويظل حيًّا؟
بل ليس فقط حيًّا… بل واعيًا، متحدثًا، وماشيًا على قدميه؟
قصة اليوم ليست خيالًا علميًا، بل حادثة حقيقية هزّت العالم الطبي سنة 1848، وغيّرت فهمنا للدماغ والوعي والسلوك الإنساني إلى الأبد.
📍 من هو فينيس غيج؟
كان فينيس غيج (Phineas Gage) شابًا في السادسة والعشرين من عمره، يعمل مشرفًا على طاقم في مشاريع إنشاء السكك الحديدية في ولاية فيرمونت الأمريكية.
شاب نشيط، ذكي، محبوب من زملائه، معروف بانضباطه، دقته، واتزانه… باختصار: الموظف المثالي.
لكن في ظهيرة يوم 13 سبتمبر 1848، تغيّر كل شيء.
أثناء عمله، كان غيج يستخدم قضيبًا حديديًا ثقيلًا لتعبئة البارود والانفجار الصخري في أحد المسارات.
بسبب خطأ بسيط في التوقيت، انفجر البارود مبكرًا… فانطلقت القضيب المعدني، الذي طوله 1.1 متر وقطره 3.2 سم، بسرعة هائلة.
القضيب اخترق خدّه الأيسر، صعد إلى داخل الجمجمة، ومرّ من خلال الفص الأمامي للدماغ وخرج من أعلى الرأس!
❗ القضيب طار في الهواء بعد خروجه من الجمجمة لمسافة 25 مترًا، وغاص في الأرض.
لكنه… لم يمت!
المذهل أن غيج لم يُفقد وعيه!
بل ظلّ واقفًا، وتحدث مع زملائه فورًا بعد الحادث، وسار على قدميه مسافة أكثر من كيلومتر ليصل إلى عربة الإسعاف، وهو ينزف من رأسه.
قال للطبيب عند وصوله:
الطبيب لم يصدق عينيه، وكانت تلك اللحظة بداية إعادة النظر في كل المفاهيم الطبية عن الدماغ.
نجا الجسد… لكن تغيرت النفس
رغم الإصابات الخطيرة، تعافى غيج تدريجيًا خلال شهور، واستعاد حركته وقدرته على الكلام والرؤية.
لكن شيئًا ما قد تغيّر جذريًا…
أصبح غيج غريب الأطوار، سريع الغضب، فظّ الطباع وفقد قدرته على التخطيط والاتزان والانضباط وأصبح يسخر من الآخرين، عدواني، لا يبالي بالعواقب.
قال أصدقاؤه عنه: "لم يعد فينيس هو فينيس!"
لقد بقي جسده… لكن شخصيته اختفت.
تلك الحادثة كانت نقطة تحوّل في الطب العصبي وعلم النفس:
لأول مرة أدرك الأطباء أن أجزاء الدماغ ليست متماثلة، وأن الفص الأمامي مسؤول عن السلوك والشخصية.
صارت قصة غيج تُدرَّس في الجامعات الطبية حول العالم، ويُضرب بها المثل في "تأثير إصابات الدماغ على السلوك البشري".
جمجمته المحفوظة حتى اليوم في جامعة هارفارد، يُستشهد بها في أبحاث علم الأعصاب.
ويبقى السؤال مفتوحًا:
"هل الشخصية شيء يمكن أن يتغير إذا تغيّر الدماغ؟"
أم أن داخل الرأس… يكمن كل ما نحن عليه؟
بل ليس فقط حيًّا… بل واعيًا، متحدثًا، وماشيًا على قدميه؟
قصة اليوم ليست خيالًا علميًا، بل حادثة حقيقية هزّت العالم الطبي سنة 1848، وغيّرت فهمنا للدماغ والوعي والسلوك الإنساني إلى الأبد.
📍 من هو فينيس غيج؟
كان فينيس غيج (Phineas Gage) شابًا في السادسة والعشرين من عمره، يعمل مشرفًا على طاقم في مشاريع إنشاء السكك الحديدية في ولاية فيرمونت الأمريكية.
شاب نشيط، ذكي، محبوب من زملائه، معروف بانضباطه، دقته، واتزانه… باختصار: الموظف المثالي.
لكن في ظهيرة يوم 13 سبتمبر 1848، تغيّر كل شيء.
أثناء عمله، كان غيج يستخدم قضيبًا حديديًا ثقيلًا لتعبئة البارود والانفجار الصخري في أحد المسارات.
بسبب خطأ بسيط في التوقيت، انفجر البارود مبكرًا… فانطلقت القضيب المعدني، الذي طوله 1.1 متر وقطره 3.2 سم، بسرعة هائلة.
القضيب اخترق خدّه الأيسر، صعد إلى داخل الجمجمة، ومرّ من خلال الفص الأمامي للدماغ وخرج من أعلى الرأس!
❗ القضيب طار في الهواء بعد خروجه من الجمجمة لمسافة 25 مترًا، وغاص في الأرض.
لكنه… لم يمت!
المذهل أن غيج لم يُفقد وعيه!
بل ظلّ واقفًا، وتحدث مع زملائه فورًا بعد الحادث، وسار على قدميه مسافة أكثر من كيلومتر ليصل إلى عربة الإسعاف، وهو ينزف من رأسه.
قال للطبيب عند وصوله:
"أعتقد أنكم ستجدون شيئًا غريبًا في رأسي يا دكتور."
الطبيب لم يصدق عينيه، وكانت تلك اللحظة بداية إعادة النظر في كل المفاهيم الطبية عن الدماغ.
نجا الجسد… لكن تغيرت النفس
رغم الإصابات الخطيرة، تعافى غيج تدريجيًا خلال شهور، واستعاد حركته وقدرته على الكلام والرؤية.
لكن شيئًا ما قد تغيّر جذريًا…
أصبح غيج غريب الأطوار، سريع الغضب، فظّ الطباع وفقد قدرته على التخطيط والاتزان والانضباط وأصبح يسخر من الآخرين، عدواني، لا يبالي بالعواقب.
قال أصدقاؤه عنه: "لم يعد فينيس هو فينيس!"
لقد بقي جسده… لكن شخصيته اختفت.
تلك الحادثة كانت نقطة تحوّل في الطب العصبي وعلم النفس:
لأول مرة أدرك الأطباء أن أجزاء الدماغ ليست متماثلة، وأن الفص الأمامي مسؤول عن السلوك والشخصية.
صارت قصة غيج تُدرَّس في الجامعات الطبية حول العالم، ويُضرب بها المثل في "تأثير إصابات الدماغ على السلوك البشري".
جمجمته المحفوظة حتى اليوم في جامعة هارفارد، يُستشهد بها في أبحاث علم الأعصاب.
ويبقى السؤال مفتوحًا:
"هل الشخصية شيء يمكن أن يتغير إذا تغيّر الدماغ؟"
أم أن داخل الرأس… يكمن كل ما نحن عليه؟