Kameek627w7
سكساوي شايف نفسة
ناشر مجلة
عضو
- إنضم
- 10 مارس 2025
- المشاركات
- 90
- مستوى التفاعل
- 66
- نقاط نودزاوي
- 968
- الجنس
- ذكر
- الدولة
- مصر
- توجه جنسي
- عدم الإفصاح
Offline
في قرية منسية عند أطراف الجبل، كان اسم صهيب يُهمَس ولا يُنطَق.
رجل عاش عمره هادئ… أو هكذا ظنّوه.
كان يمشي بين الناس بابتسامة باهتة، وملامح ميتة من جوّه كأن روحه محطوطة في قنينة ومقفولة عليها من سنين.
لكن خلف الهدوء ده… كان في لهيب.
قبل عشر سنين، اتقتل أخوه الوحيد سليم في ليلة مظلمة، واتقال وقتها إنه مات في شجار سخيف على قطعة أرض، وإن القاتل مجهول هرب.
الكل صدّق الرواية… إلا صهيب.
كان عارف الحقيقة… وكان عارف اسم القاتل… بس ما كانش عنده دليل.
القاتل كان واحد من أهل القرية… راجل نافذ، غني، والكل يخاف يواجهه:
جابر العتامنة.
من يومها وصهيب لبس الصمت زي درع…
وبدأ يبني ثأره بالطريقة اللي ما حدش ياخد باله منها.
اتعلم النجارة… وبقى يدخل بيت جابر كتير يصلّح حاجات بسيطة، ويخرج من غير ما حد يشكّ.
كان بيشوف ولاده، جدران بيته، هدومه، أسراره…
وبيسجل كل حاجة في عقله.
الحقد جواه كان عامل زي قِدر مقفول… وكل سنة النار تحتها بتعلا أكتر.
---
وفي ليلة شتوية، المطر بيخبط على الأسطح، والشارع فاضي…
وقف صهيب قدام بيت جابر للمرة الأخيرة.
كان معاهم مفتاح… نسخة صنعها من سنة كاملة، مستني اللحظة دي.
دخل من غير صوت.
يروح ناحية غرفة جابر بخطى ثابتة، كأنه ماشي على طريق حافظه من كتر ما تخيّله.
فتح الباب…
ولقى جابر نايم.
أكتر رجل كان بيخوف القرية… نايم زي ***.
قرب منه وهو ماسك خنجر أخوه… نفس الخنجر اللي اختفى ليلة مقتله… واللي صهيب لقاها صدفة في مخزن جابر من شهور.
الدليل… والثأر… والسكين… كلهم كانوا بين إيديه.
وقبل ما يطعن، فتح جابر عينه لحظة واحدة…
لحظة شاف فيها الحقيقة كلها:
– “إنت… عرفت؟”
– “من أول يوم… بس كنت مستنيك تنام.”
وانغرز الخنجر.
مرة… واتنين… وثالثة.
مش غضب لحظي…
ده غضب عشر سنين.
---
خرج صهيب من البيت والمطر بيغطي كل أثر.
وقف عند نص الشارع، ورفع وشه للسما…
ولا بكى، ولا ارتجف، ولا حس بأي انتصار.
بس قال جملة واحدة بصوت واطي:
“كان لازم تنطفي يا جابر… عشان أنا أعيش.”
ومشي.
والقرية؟
ما حدش عرف الحقيقة…
غير الليل…
والسكين…
ووجه صهيب اللي رجع لأول مرة يحس إنه إنسان.
انتهت... (الكاتب: عبد الملك زورزور)
رجل عاش عمره هادئ… أو هكذا ظنّوه.
كان يمشي بين الناس بابتسامة باهتة، وملامح ميتة من جوّه كأن روحه محطوطة في قنينة ومقفولة عليها من سنين.
لكن خلف الهدوء ده… كان في لهيب.
قبل عشر سنين، اتقتل أخوه الوحيد سليم في ليلة مظلمة، واتقال وقتها إنه مات في شجار سخيف على قطعة أرض، وإن القاتل مجهول هرب.
الكل صدّق الرواية… إلا صهيب.
كان عارف الحقيقة… وكان عارف اسم القاتل… بس ما كانش عنده دليل.
القاتل كان واحد من أهل القرية… راجل نافذ، غني، والكل يخاف يواجهه:
جابر العتامنة.
من يومها وصهيب لبس الصمت زي درع…
وبدأ يبني ثأره بالطريقة اللي ما حدش ياخد باله منها.
اتعلم النجارة… وبقى يدخل بيت جابر كتير يصلّح حاجات بسيطة، ويخرج من غير ما حد يشكّ.
كان بيشوف ولاده، جدران بيته، هدومه، أسراره…
وبيسجل كل حاجة في عقله.
الحقد جواه كان عامل زي قِدر مقفول… وكل سنة النار تحتها بتعلا أكتر.
---
وفي ليلة شتوية، المطر بيخبط على الأسطح، والشارع فاضي…
وقف صهيب قدام بيت جابر للمرة الأخيرة.
كان معاهم مفتاح… نسخة صنعها من سنة كاملة، مستني اللحظة دي.
دخل من غير صوت.
يروح ناحية غرفة جابر بخطى ثابتة، كأنه ماشي على طريق حافظه من كتر ما تخيّله.
فتح الباب…
ولقى جابر نايم.
أكتر رجل كان بيخوف القرية… نايم زي ***.
قرب منه وهو ماسك خنجر أخوه… نفس الخنجر اللي اختفى ليلة مقتله… واللي صهيب لقاها صدفة في مخزن جابر من شهور.
الدليل… والثأر… والسكين… كلهم كانوا بين إيديه.
وقبل ما يطعن، فتح جابر عينه لحظة واحدة…
لحظة شاف فيها الحقيقة كلها:
– “إنت… عرفت؟”
– “من أول يوم… بس كنت مستنيك تنام.”
وانغرز الخنجر.
مرة… واتنين… وثالثة.
مش غضب لحظي…
ده غضب عشر سنين.
---
خرج صهيب من البيت والمطر بيغطي كل أثر.
وقف عند نص الشارع، ورفع وشه للسما…
ولا بكى، ولا ارتجف، ولا حس بأي انتصار.
بس قال جملة واحدة بصوت واطي:
“كان لازم تنطفي يا جابر… عشان أنا أعيش.”
ومشي.
والقرية؟
ما حدش عرف الحقيقة…
غير الليل…
والسكين…
ووجه صهيب اللي رجع لأول مرة يحس إنه إنسان.
انتهت... (الكاتب: عبد الملك زورزور)
التعديل الأخير بواسطة المشرف: