اهلا بك في منتديات نودزاوي

إنضم الان حتي تستطيع التعليق والتفاعل مع باقي الاعضاء واكتساب الكثير من المميزات الحصرية للاعضاء منها تصفح بلا اعلانات مزعجة

متسلسلة أَبَاطِرَةُ الْعِشْق عشق من نار للكاتبة نهال مصطفى السلسلة الثانية

  • بادئ الموضوع ناقد بناء
  • تاريخ البدء
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الأول


انا اشتاق، انا اريد، انا اتمناك ان تكون نصفى الاخر المُكمل لى، ولكن يبدو للزمن راي اخر، اصبح اشتياقنا تمرد على قوانين عالم متغطرس سلب مننا الارادة واعتقل امانينا حتى اصبحنا كعُلبة صفيح آكلها صدأ القسوة والظلم .. اصبح لقانا حدثًا منافيًا لقواعد الطبيعة كتلاقي خطى سكة حديد اذا اجتمعا كثرت ضحاياهم ! فإلى أين المفر ؟! - نهال مصطفى.
, ٢١ شرطة
, امامك انا امرح، اغرد بترانيم حبٍ غير متناهى، وحدك الذي يمتلك زمام السيطرة علي مرحى وحزنى، بسمتى وعبثي، دلالى وتمردى، معك اصبحت مغيبه عن العالم كله لا اريد إلا اياك كأنك لى طين خلقت منه وإليه اعود، هو فقط ي**** احفظه لى من كل شر يطوف حوله ٣ نقطة
,
, تحاوط ذراعه بقوة كمن يخشي الفراق مُلصقه جانبها بجسده لتداعب اصابع قدميها بمياه الشط قائله بدلال
, - محممممد .. انت سرحان في ايه !
,
, وضع (محمد) كفه بجيب بنطاله القصير قائلا بتنهيده
, - قلقان يا (يسر) .. حاسس في حاجه، فجاة كده قلبي اتخطف وعاوز ارجع البلد ..
,
, تركت ذراعه بعفويه *** لتقف امامه واضعه ذراعيه على خصرها قائله
, - انت بتهزر صح ؟! ولا عاوز تنكد علينا وخلاص !
,
, دفع مياه الشط بقدمه وهو يحاوط عنقها بتلقائيه قائلا
, - مش قصدى و****، انت سالتى وانا جاوبت ..
,
, رفعت كفها كى تتشبث بكفه المثبت فوق كتفها قائله بدلال
, - وبعدين يا استاذه دى اسمها خيانه ! انت ازاي تفكر في حاجه غيرى وانا جمبك ! هاا بص لى هنا وانا بكلمك .
,
, ابتعد عنها بمرح لينحنى قليلا وينثر قطرات المياه بوجهها قائلا
, - اهو انتِ اللى هتقلبيها فيلم هندى !
,
, شهقت بصوت عال وهى ترد له موجه شديده من المياه التى ركلتها بقدمها
, - بقي كده يامحمد ! طب خد بقى ..
,
, ركض امامها قليلا ثم ركل المياه بقدمه مرة اخري قائلا بمزاح
, - خلى بالك رش الميه عداوة !
,
, - وانت لسه شووفت حاجه .. خليك فاكر انت اللى بدأت ..
,
, ظلت تداعبه بقطرات المياه القوية التى بللت ملابسهم فاقترب منها محمد ليحملها بين ذراعيه قائلا
, - خلاص بقي .. الواحد مايعرفش يهزر معاكى شويه !
,
, تغنجت فوق ذراعيه بدلال قائله
, - اقولك ايه نزلنى كده لسه مخدتش حقى منك ..
,
, رفع حاجبه مستنكرا ثم انحنى قليلا لينزلها قائلا بضحك وهو يركض امامها
, - ورينى بقي هتعملى ايييه ..
,
, ركضت خلفها بسرعه قائله
, - انت هتخلع من اولها خد هناااااا .
,
, تجاهل محمد حديثها تماما مكملا في ركضه على الشط الذي ملئته الظُلمه والعتمه، لحقت (يسر) به بسرعه فائقه حتى تشبثت بعنقه من الخلف رافعه ساقيها بحركه طفوليه ..
, - طالما مش اد الكلام بتتحدانى ليه !
,
, رجع ذراعيه للخلف ليريح جسدها فوق ظهره قائلا بمرح
, - حرمت خلاص ٣ نقطة اخر مرة ..
,
, رفعت ذراعها لاعلى بحركه نصر قائله بفرح
, - ايوه كده ٣ نقطة تعيش ياسو ..
,
, " خلى بالك على بنات عمك ياسليم .. العتامنه لاه لاه ياولدى "
, كانت اخر جملة اردفها (راجح الهواري) وهو يلفظ انفاسه الاخيره وعيناه تنطوف بين الحاضرين إلا ان علقت بعينى (سليم) النائم على فخذه .. ارتعد جسد سليم خوفا وحزنا محاولا ان يحرك جسده عنوة عنه
, - قوم ياهواري ٣ نقطة قووم بلاها مِقلدة عاااااد، عارف انى مش ههون عليك ٣ نقطة قوم يلا متفرحش العتامنه فينا !
,
, هز جسده اكثر من مرة، تراجع الجميع للخلف واعتلى صوت النواح والصراخ، احتضنت وعد ابنتها بقلق وهى تتراجع للخلف .. مرر حمزه الخياط انامله فوق عيني راجح ليغلقهما بكف مرتعش مرددا
, - لله الامر من قبل ومن بعد ٣ نقطة
,
, جث عماد على ركبتيه ليقبل كف جده بصعوبه وحلق جاف حتى تقطرت دموع عينيه علي كف جده قائلا
, - مكنش ينفع تسيبنا دلوق ياهواري !
,
, القى عاصم على الهام نظرة يأس فهزت رأسها باستسلام وملامح منكمشه مردده بحزن
, - مافيش في ايدينا حاجه !
,
, احتشد اهل البيت من غفر وسكان حولهم والحزن خيم على حلقات شملهم، اخترق النقيب حمزه صفوف الجميع وبيده البطاقه الشخصيه لدى ( فايز ) فارسل نظرة صوب خاله فهم مغزاها فانعقدت ملامحه بهمٍ جديدٍ .. طبع سليم قُبلة أخيره فوق جبين جده ثم نهض بجسد مهتز وقدمين لم تتحمله فمسح دموعه بطرف كمه قائلا بتوعد وهو ينظر للنقيب حمزه
, - العتامنه صح !
,
, اتسعت عيون الحاضرين منتظرين رد حمزه على سؤاله فخيم نوع اخر من الخوف والحزن علي قلوبهم، لم ينتظر سليم رده فاستدار سريعا بجسده كى يجذب سلاح من احد الغفر قائلا بحده
, - الليله النصبه عندنا هتبقي عشره عنهم .. ورحمتك ياهواري ماهخلى حد فيهم عايش ..
,
, صرخت عفاف متوسله وهى تتشبث في كمه
, - لاا .. لا ياسليم ياولدى، متقهرش قلب امك عليك ٣ نقطة
, سحب (سليم) ذراعيه بصعوبه مرددا بتوعد
, - الحرب قامت ياما خلاص ٣ نقطة
, ثم اسرع الخطى نحو سيارته .. فتضاعف العويل والصراخ، اقتربت ( ماجده ) من ( عفاف) قائله بتوسل
, - سليممم عيروح منينا يامراة عمى .. اتصرفىى ..
,
, جثت عفاف على ركبتيها وهى تصرب بخذيها بحسره وصوت مبحوح
, - ولادى راح منى خلاص ٣ نقطة ياااااسليمم ..
,
, وقف حمزه الخياط بسرعه ملقيا نظرة آمرة نحو صهره قائلا
, - الحقه ياحمزه يلاا
,
, اندفعت ( عشق ) بقلق
, - بابا ! لا لا ياحمزه ..
,
, تجاهل ( حمزه )حديثها ثم تحرك نحو سيارته ليصعدها ويقودها بسرعه فائقه خلف سليم الذي اوشكت مصابيح اناره سيارته على الاختفاء .. اقترب حمزه الخياط من ابنته طابعا قبلة خفيفه على جبينها بحنو
, - اهدى يابتى ! دا شغله ٣ نقطة
,
, وعلى الجهه الاخري انحنى عاصم وعماد ليحملا جثمان راجح الهواري داخل القصر، فتحرك خلفهم الجميع بخطوات متثاقله بالهم والثأر الذي يفتح ابوابه على مصرعيه .. دلفت ثريا الى اسفل ويعلو ثغرها ابتسامه ماكره لتراقب الوضع بعيون جليديه يلمع منها بريق الشر، ارتفع صوت العويل والصراخ اكثر فأكثر حيث النساء جلسن جنبًا يواسون بعضهم البعض .
,
, " صافى ! تحبى تتعشي هنا ولا بره ؟! ٣ نقطة "
, اقتحم ( مجدى ) غرفة صفوة مردفا جملته التى لم يتمها عندما سقطت عيناه على حقائبها المُنضبه جنبا، فرمقها باستغراب شديدٍ، فقال وهو يقترب منهما
, - اى الشنط دى ! في ايه ..
,
, انتهت صفوة من ضب شعرها على هيئة ذيل حصان ثم ارسلت له نظرة ساخره المرآه قبل ان تلتفت بجسدها نحوه مرددا ببرود
, - اي ! دى شنطى ٣ نقطة
,
, مط شفته لاسفل مستفهمًا وهو ينظر في ساعة يده
, - ايوة يعنى ليه حاطاهم كده ؟!
,
, عقدت ذراعيها امام صدرها وهى تخطو نحوه بخطوات سلحفيه
, - اااه منا نسيت اقولك صحيح .. اووف يخربيت النسيان، مش انا لازم امشي !
,
, عقد حاجييه باستغراب اشد قائلا بتساؤل
, - تمشي ! انت مالى النهارده ؟!
, اطلقت ضحكه انثويه عاليه وهى تقترب منه بثقه مردفه
, - هقولك .. انا قررت اننا لازم نطلق دلوقت .. عشان يابن الناس جو الجواز والرومانسيه والهبل دا مابياكلش معايا .. ها قولت اييه !
,
, قبض على رسغها بقوة وهو يجذبها إليه وينهرها بغضبٍ مكبوت
, - ماتتعدلى ! وطلاق اي اللى بتتكلمى عنه ! انت جري لمخك حاجه ..
, ابتعدت عنه بانسيابيه وعود مختال منتصب قائله بثبات
, - يوووه ونسيت اقولك دى كمان ! او شكلك انت اللى نسيت .. اسمع يابيشمهندس انا واحده مقعده مابطقش اسم الرجاله اصلا لانكم سبب كل مصيبة في الزمن دا، انا حقيقي بكرهكم ومش هتردد للحظه لو جاتلى الفرصه اسيب الدنيا كلها واهرب لعالم خالٍ من مكركم وشركم وانانيتكم .. مختصر كلامى يعنى مايغركش جو الحنيه والشويتين دول اللى دخلت عليك بيهم، وانت صدقت دى مشكلتك بقي ٣ نقطة طلقنى يا مجدى ٣ نقطة
,
, وقف في منتصف الغرفه مصدوما، محاولا استيعاب ثلجية كلماتها يرمقها بعيون وضيعه جعلتها تتصاغر امامه شيئا فشيئا، غريبن معشر النساء اذا احببن احدهما فرش له من مشاتل الحب طُرقًا، وإذا كرهن أحدهما نفرن من معشر الرجال باكمله ونسجوا خيوطهم ليصطادوهما كما تصطاد انثي العنكبوت فرائسها ..
,
, استدار مجدى نصف دائره واضعا كفيها على رابط خصرها الجلدى قائلا بعند
, - وقولت قبل كده مش طلق الا ٣ نقطة، افتكر انك عارفه الشرط ..
,
, ضحكة اخري انطلقت من ثغر حواء وهى تقترب من حقيبتها الحلديه بانتصار
, - مش بقولك كلكم صنف واحد، على العموم كنت عامله حسابى ٣ نقطة دى .
,
, مد انظاره نحو الورقه المطويه بيده قائلا بتعجب
, - اى دى بقي يابت الهواري !
,
, تحركت بخطوات شامخه وهى تفتح الورقه قائله بدلال
, - دى ورقه بيضه ملهاش معايا اى تلاتين لازمه، بس تلزمك اوى ٣ نقطة
,
, دنى منها ( مجدى ) وهو يستمع لها باهتمام قائلا بثقه
, - هااا .. يا ريت تجيبي كل اللى عندك عشان تشوفى اللى عندى انا كمان ٣ نقطة
,
, صوت نفس طويل خرج من رئتها متحررا من نيران كيدها، فالتوى ثغرها بمكر وشرعت ان تحرك ثغرها لتنطق الا ان اوقفها صوت رنين هاتفه .. حاول ان يتجاهله مجدى قائلا
, - سيبك .. هااا كملى عشان شكل ليلتنا مطولة ..
,
, نظراته ارعبتها مما جعلها تتراجع للخلف ويبدو على ثغرها المنتفض بعض القلق، فبللت حلقها الجاف عدة مرات قائله بقوة مستجمعه
, - تقدر ترد على فكرة .. عادى مش ورانا حاجه ..
,
, - دا عماد ومفتكرش انه عنده اهم من موضوع تحرير القطه، هااا هاتى اخرك معايا يا صفوة ٣ نقطة !
,
, تنحنحت بخفوت وهى ترمقه بعيون متأرجحه بين الورقة التى بيدها وهاتفه الذي عاد صوت رنينه مرة اخرى مما جعل مجدى يزفر مختنقا ليرد عليه بغضب خيم دخانه على نبرة صوته
, - في ايه ياعماد !
,
, اردف عماد بهدوء
, - مجدى ! تعالى ضروري ..
,
, كور اصابع يده بغضب متمالك قائلا بتأفف
, - اجى فين ؟! هو في ايه !
,
, عماد باسف
, - البقيه في حياتك .. راجح الهواري تعيش انت ..
,
, اتسعت عيون ( مجدى ) متلألأه بالدموع محاولا تفهم كلماته قائلا بعدم تصديق
, - عماد ! انت واعى لكلامك ..!
,
, مرر عماد كفه على شعر رأسه قائلا
, - مافيش وقت يلا تعالى عشان تلحقوا الدفنه ٣ نقطة مجدى متسوقش انت تعالى مع السواق افضل ..
,
, ثم اغلق عماد الخط تاركا مجدى في دوامة احزانه ودموعه الهاربه لاول مرة رغم عنه وكأن ما بداخله فاض كيله فتراجع ليجلس على اقرب اريكه عندما شعر بتثاقل قدميه، راقبت صفوة تغيره المفاجئ فاقتربت منه بفضول مردده
, - فى ايه !
,
, نظر في عيونها طويلا ثم قال:
, - راجح الهواري مات !
,
, تجمدت في موضعها تتلقى صاعق كلماته قائله بعدم تصديق
, - اييييه ! لا طبعا مستحيييييل .. جدى ! انت بتهزر صح ؟! الهواري مات ؟! مات وهو زعلان منى ؟! لالا قول لى ان الكلام دا مش صح وانه في غيبوبة او تعبان شويه وهيفوق، بص اكيد في حاجه غلط .. يلا بينا نروح البلد دلوقت هو اكيد مستنينا وشكلنا وحشنااه .. بس مكنش ينفع يهزر معانا بالطريقه دى ! مجددددى .. انت ساكت ليه !
,
, مسح الدموع المتقطره من عينيه ثم وثب قائما
, - يلا بينا مافيش وقت .. يلااا
,
, - ما كفايه دلع بنات مرق عاد ياوجد وتخلصى المأذون مش وراه غيرنا إياك !
,
, طرقت ( ساميه ) على باب غرفة (وجد) المغلقه فتسببت فى فزع الاختين معًا .. ندبت ( ورد ) على وجنتيها بخوف
, - يالهوى ياوجد ! هيكتبوا كتابك وانتِ متجوزة .. يامري .
,
, سحبت وجد قسيمة زواجها وهى تلتقط انفاس الخوف والقلق مردفه بتحدٍ
, - لازم اتصرف واللى يجري يجري .. هيعملوا ايه يعنى هيقتلونى ! مش مهم المهم معصاش **** واوقع نفسي في مصيبه ٣ نقطة
,
, ركضت ( ورد ) صوبها لتتشبث برسغها بتوسل
, - وجد .. انتِ واعيه لكلامك يابت ابوى ! عاوزه تودى روحك في داهيه ٣ نقطة
,
, عاودت ( ساميه ) الطرق مرة اخري:
, - اباي عااااد ٣ نقطة وبعدين ياست الضكتورة ..
,
, زفرت وجد بنفاذ صبر قائله
, - و**** ما في داهيه غير اللى واقفه بره دى .. وانا لازم اتصرف .. وسعى ياورد .
,
, سالت قطرة ضعف من طرف عينى ورد داعية ربها بتوسل
, - استرها يارب ..
,
, فتحت وجد باب غرفتها اخيرا فرمقت ساميه باشمئزاز مما جعلها تنظر لها بسخريه قائله
, - من اولها دلع ياست وجد ..
,
, لم تجيبها وجد واكتفت بسيرها بخُطى مهزوز نحو السلم، نظرت لها ساميه متوعدة مردفة بهمس
, - مفكرة اننا هنموت في دباديبك ! كلها مصالح يا وجد لحد ماولدى يقعد ويتربع ويدوس على الكل واولهم انت .. الصبر حلو بس .
,
, رفع ادهم عينيه نحو وجد المدلفه من اعلى قائلا بفرحه
, - وأهى ست الضكتورة وعروستنا وصلت يلا بقي يامولانا !
,
, بللت وجد حلقها عدة مرات وهى تهبط بخطوات متثاقله ململمة شمل كلماتها، خفق قلبها هلعا عندما اردف حيدر بشموخ
, - يلا يامولانا شوف شغلك ..
,
, ارتعش شدقها بارتباك حتى لمست قدمها ارضيه المنزل قائله بتردد
, - الجوازه دى مش هتتم ..
,
, وقف ادهم وحيدر معًا بمجرد ما انتهت من جملتها يراقبوها بعيون ناريه، فاقترب منها عمها بهيئته الموقرة وشظايا الشر تتقاذف من عينيه قائلا بغضب مكتوب
, - ست الضكتورة عتقول اييه !
,
, تراجعت خطوة للخلف وهى ترمقه بعيون متأرجحه وهى تعتصر باناملها قسيمة زواجها لتقول
, - انا .. انا .. محتاجه بس افكر شويه ياعمى ملهاش لازمه العجله دى ٣ نقطة
,
, ثبت عينه عليها طويلا ثم اصدر نغمه متردده من شدقه
, - ااااااااه ! دلع بِنته يعنى .. شوف شغلك يامولانا يلااا دا دلع عرايس ..
,
, التفت حيدر ليعود لمجلسه مرة اخري ثم اوقفه نداء وجد المرتجف
, - عمى ٣ نقطة دا مش دلع بنات !
,
, ندبت ورد على وجنتيها بقلق وهى تراقب اختها من اعلى، فاكملت وجد كلامها وهى تفرك بكفيها بقلق بلغ ذروته
, - لازم تفهم ان الجوازه دى باطله ٣ نقطة
,
, لم تكمل وجد جملتها حتى اقتحم احد الغفر مجلسهم بجسده المرتعش وهو يعلق سلاحه بكتفه قائلا
, - الحق .. الحق ياحيدر باشا الحق شكلها الحرب قامت ..
,
, التفتوا جميعا نحو الغفير، فاردف ( ادهم ) بقوة
, - في ايه ياغفير الغبرة انت كمان .. ماتنطق ..
,
, - نصيبة جنابك ..
,
, نهره حيدر بقوة
, - ماتنطق يا ولد المحروق ..
,
, - فايز بيه تعيش انت ..
,
, شهق الجميع بصوت عالٍ هز جدران القصر، فتهجم حيدر قائلا بقوة
, - كيف ده حصل .. انطق ..
,
, ازداد الرعب والفزع بجسد الغفير فاكمل قائلا
, - واحد من رجالتنا اتصل وقال وقت مابينفذوا المهمه الظابط نسيب حمزه الخياط رصاصته جابت فايز من اخر الدنيا فقضت عليه ..
,
, احتشد الجميع حولهم بفزع، فاردفت كوثر بحسره
, - ياكبدى عليك بافايز لسه مدخلتش دنيا .. حصلت امك وابوك وانت لسه في عز شبابك ..
,
, حيدر بقلق
, - والرجاله فين دلوق !
,
, - كلهم هربوا .. والحكومه متنتوره في قصر الهواره عشان راجح الهواري هو اللى اتلقي الطلقه بدل سليم ٣ نقطة
,
, صدمة اخري شقت قلب وجد، فصرخت في وجه عمها قائله
, - انت اى ! عاوز تقلبها مجزرة .. عاجبك اللى بيحصل فينا دا، روح ياشيخ منك لله .. البلد والشوارع ناقصه ددمم ؟! انتوا ماعتفكروش ليه .. واي ذنب الهواري وفايز اللى راحوا في الرجلين ٣ نقطة منك لله ياعمى .. **** ينتقم من كل جبار مابيرحم ..
,
, صفعها عمها بكل قوته كأنه لقى ما يفرغ به شحنات غضبه، فصرخت وجد بصوت اعلى
, - فكرك الضرب هيحل حاجه ! فتحت في وشنا بحور ددمم مش خلصانه، وياعالم الدور على مين ! باعت تقتل سليم ! واهى جات في راجح التقوا بقي الحرب اللى هتحرق قنا بحالها ٣ نقطة
,
, لم تكاد تنتهى وجد من كلامها حتى رُجت جدران القصر بضربات رصاص سليم وصوته الجمهوري
, - اطلع لى هنا ياحيدر ٣ نقطة اطلع يلا، ورحمة الهواري ما اخلى دكر فيكم عايش فيها ..
,
, ثم عاد مرة اخري ليفجر مخزون سلاحه بغل، ركض الغفر خلفه لانه اقتحم بوابه القصر باسلوبه الهمجى الذي تسبب في اصابه احد الغفر ٣ نقطة ارتسمت على وجظ ابتسامه شماته
, - هااا اشربوا عاد، مش هترتاحوا غير لما عيلة فيكم تخلص على التانيه .. يارب تكون ارتحت ..
,
, شد ادهم اجزاء سلاحه متوعدا
, - و**** وجيت برجليا ياسليم ..
,
, ساميه بلهفه: لا ياولدى .. لا بلااش ددمم، متقهرش قلب امك عليك ..
,
, ادهم بغل: دا متهجم علي بيتنا يعنى مش هاخد فيه يوم ياما .. تقلقيش دا قدملى السلاح اللى هيتقتل بيه على طبق من فضة ..
,
, خلع الخوف قلب وجد من جوفها خشية علي سليم ان يصيبه مكروه، اخترق صوت رصاصة سليم نافذة القصر قائلا
, - ناويين تتخبوا كيف الولايه كده كاتير ! الرصاصة الجايه هضربها في نفوخكم ..
,
, صرخ النساء بالداخل بسبب رصاصته الطائشه التى تمركزت في صورة حيدر العالقه فوق الحائط، ثم استدارت وجد مرتعده لتردد بخفوت
, - دا مجنون ! انا لازم اطلعله ٣ نقطة
,
, ادهم بقوة وبصيغة آمرة
, - خطوة كمان ياوجد ورصاصتى اللى هتجى فيكِ .. تقعدى مطرحك متتحركيش وانت ياعمى يانخلص على ولد المحروق دا ياما هنعيش طول عمرنا مذلولين ٣ نقطة
,
, وجد صارخه بعتاب
, - انت عاوز جنازه تشبع فيها لطم ولا اييه ..
,
, تجاهل ادهم وحيدر حديثها، استدار حيدر بجسده لتقى عيناه على المأذون المختبئ خلف المقعد الخشبي بخوف، فامر غفره قائلا
, - ولد الهواري لو طلع منها على رجليه انا هقتلكم كلكم ٣ نقطة
,
, ثم تقدم بخطوات ثابته نحو الباب مجمهرا
, - انت مش عاوز تجيبها لبر ليييييه ياولد الهوارى !
,
, فجر سليم طلقات رصاص سلاحه بعشوائيه مما جعلهم يختبئون خلف اعمده وجدران القصر، وصل بعض الغفر من الخلف ليقيد اغلبهم حركه سليم والاخر يجذب منه السلاح بقوة، وبعد محاولات عديدة انتصرت الكثرة على الشجاعه، فأسر الغفر سلاح سليم مما بث الاطمئان فى جوف حيدر ورجاله، فاقترب ادهم بفظاظه
,
, - اااه انا لو قتلتك دلوق مش هاخد فيك يوم، تحب الرصاص تيجى فين ! ولا اقولك انا عاوز اتكيف بقتلك فسيبنى انا اختار ..
,
, - متحامى في رجالتك يا ادهم ! لو راجل يلا صدري قدامك اهو فجر طبنجتك كلها يلا فكرك هخاف وادراى ورا الحيط ! تبقي غلطان ! احسنلك تنفذ كلامك لانى مش هرحمك لو عشت فيها ..
,
, جمهر حيدر وهو يصوب سلاحه نحو سليم قائلا
, - وانا مش هكسر بخاطرك، انت بس تحلم والعتامنه يحققوا .. وهنخلوك تحصل جدك دلوق ..
,
, خرجت وجد من باب القصر لاهثه ومتوسله
, - لا ياعمى بلاش والنبي ..
,
, خفق قلب سليم عندما رأها تبتعد عنه اكثر فاكثر اصبح قربها يحتاج لمعجزه إلهيه، فرت دمعه وجع من طرف عينه فسرعان ما اختفت بذقنه وهو يراقبها بحسره، زاح حيدر وجد بعيدا ليرفع فوهة سلاحه مرة اخري نحو سليم قائلا
, - اللى يتهجم علي بيتنا في نص الليل موته رحمه ! هتتشاهد ولا اتوكل على **** !
,
, ابتسامه ساخره مرت نسائمها على ثغر الجميع ماعدا وجد واختها، فالفتك بسليم الهواري قد حان موعده ..
,
, دلف حيدر درجتى السلم ليصبح موازيا لسليم ويقف ادهم علة يساره قائلا
, - باصص على وجد ! متقلقش دى ناقصة تربيه وهنربيها بس نخلص من التعلب الاول ٣ نقطة
,
, بلل سليم حلقه بغضب منتظرا مصيره، ثم قرب خطوة منه موشكا ان يكشف ستار السر ويخبر الجميع بانها زوجته ومن يقترب منها او يمسس بها شر كمن حفر قبره بيده ولكن مصابيح سيارة النقيب حمزه زغللت عيون الجميع حتى صفت بجوار سيلرة سليم، فهبط منها بعجل وهو يحمل سلاحه ليقول بتهديد
, - اللى حصل دا اتاكدوا مش هيعدى على خير ٣ نقطة
,
, قهقهه حيدر قائلا
, - اخر حاجه كنت اتوقعها ان تارنا يبقي معاكم ياسوهاجيه !
,
, رمقه حمزه بسخريه
, - مفتكرش انك بالغباء اللى يخليك تلعب مع سوهاجى من نسل الخياط باشا ..
,
, ثم اتجه نحو سليم قائلا
, - يلا ياسليم بطل فوضي .. البلد فيها قانون واتاكد ان حقك هيرجع تالت ومتلت ..
,
, - مش ماشي ياحمزه الا لما اقتلهم او يقتلونى !
,
, نهره حمزه بحزم
, - وانت مين قالك انى هسيبك .. يلا ياسليم اتحرك ..
,
, نظر حيدر لادهم ثم لرجالهم منفجرين في غيبوبة ضحكهم الساخر .. فاردف حيدر بسخريه
, - دول مفكرين اننا هنسمحلهم يطلعوا منها على رجليهم !
,
, التفت اليه حمزه وهو يرمقه بنظرات حادة
, - مفتكرش ان قدامك حل تانى !
,
, حيدر بسخريه: انت يابنى بتقول شر للبيع ! ما انت كنت في بحريه بتحارب اعداء الوطن و تتكافئى في الاخر باك نجمه على كام مليم تمشي بيهم حالك، جاى ليه لوجع الراس هنا ؟!
,
, - لا مانا كيفي ماعيتظبطش غير لما نطير رقاب الرووس اللى جايبه لينا وجع الراس ..
,
, ثم استدار بجسده نحو سليم بنبره اقوى
, - سليم قولت يلا نمشي ..
,
, رفع سليم بؤبؤ عينه نحو ادهم الذي استعد ليصيب النقيب حمزه برصاصة الغدر وبدون تفكير جذب سلاح حمزه من كفه لتسبق رصاصته رصاص ادهم التى انحدرت عن هدفها، صرخ الجميع من النساء عندما وجود كتف ادهم ملطخ بالدماء، رمق حمزه سليم بعتاب ثم نهره سليم بقوة
, - كان عاوز يقتلك يااحمزه ..
,
, شد اجزاء اسلحه الغفر اخترقت الاذان مصوبة نحو حمزه وسليم كحلقة حصار، جث حيدر على ركبته قائلا
, - ادهم قوم متفرحهمش فينا يا ولدى
,
, ادهم متأوها: انا انا بخير ياعمى .. المهم خلص عليهم ميطلعوش منها على رجليهم ..
,
, في اقل من دقيقه انشر حشود من الشرطه في قصر العتامنه مما جعل رجالهم يتراجعون للخلف مطأطأين الراس .. فاقترب الظابط ( فريد علوان ) من حشدهم قائلا بشموخ وهو ينظر لحمزه
, - في حاجه ياحضرة الظابط !
,
, رمقهم حمزه بتوعد
, - لا ياباشا سوء تفاهم بس وهيتحل ..
,
, ثم استدار فريد نحو حيدر وادهم
, - حيدر باشا ممكن تتفضل معانا على القسم عشان تخلص الاوراق اللازمه وتستلم جثمان ابن اخوك ..
,
, حاله من الذهول خيمت على الجميع .. وقف حيدر ببطء وهو يومئ برأسه باستسلام
, - علم جنابك ٣ نقطة
,
, صرخ ادهم مزمجرا
, - حقي ياعمى .. اقبض على ولد الهواري ياحظابط .. داخل بيتنا يتهجم علينا وكمان طخنى بالنار ..
,
, مط فريد شفته لاسفل متعجبا وهو ينظر لحمزه بتساؤل، فتدخل حيدر سريعا وهو يرمق ادهم بحده ليقول
, - لا يابيه محصلش .. دا سوء تفاهم زي ما الباشا قالك ..
,
, - تمام .. اتفضل معانا ٣ نقطة
,
,
,
, - تتصرفى وتجمعى لى طيارة نازله قنا دلوق .. يلا .
, صرخ محمد بوجه موظفه الاستقبال عندما علم بخبر وفاة جده، مسحت يسر دموعها محاولة تهدئته
, - محمد ! اهدى مش كده ..
,
, انفعل محمد اكثر
, - قولت اتصرفي يلا ..
,
, انتفضت الموظفه وهى تجري اتصالات اخري بالمطار .. ثم اردفت بعد عدة دقائق حاولت يسر بهما تهدئه محمد قدر المستطاع .. ثم اردفت الموظفه
, - يافندم مافيش غير طياره واحده نازله الاقصر بعد ساعه .. دا اسرع حل لحضرتك وتقدير من هناك تاخد عربيه على قنا .. وفى تانيه نازله سوهاج بس دى هتقلع بعد ساعتين
,
, شرع محمد بالتحدث ولكن اوقفته يسر سريعا وهى تجذبه من رسغه
, - خلاص خلاص احجزى في اى حاجه .. يلا يامحمد .. محمممد يلاااا
,
, - طب حاولى تانى يمكن يرد !
,
, - اوووفر مابيردش ياورد مابيردش
,
, ثم القت وجد جسدها على مخدعها متألمه وهى تندب حظها
, - اااه ياورد .. دى اتعقدت اكتر، يالهوى ! الدم بقي فيها للركب !
,
, جلست اختها بجوارها وهى تعقد ساقيها وتضع كفها فوق خدها
, - و**** ماعارفه اقولك ايه .. اي النحس بتاعكم دا !
,
, - معقوله ياورد يكون جوازى من سليم تمرد على النصيب والقدر ! خايفه خايفه احسن بعد دا كله مايكنش ليا في الاخر، انا وهو استقوينا ومهمناش حد، تفتكري **** بينتقم مننا !
,
, - لا لا ياوجد .. متقوليش كده .. **** ارحم بكتير من انه ينتقم منكم عشان حبيته، **** بس بيدوقك طعم المر عشان تستطعمى طعم الحلو كله بعدين، اصبري ما ضاقت الا ما فرجت ياختى ..
,
, - فين بس ! دى بتتعقد اكتر واكترررر ٣ نقطة
,
, دخلت ساميه عليهما بوجه مكتظ
, - قومى شوفى جرح ولدى ! يلااا .
,
, وجد بتافف: جرحه سطحى يعنى مش مستاهله كل الفيلم الهندى دا ..
,
, ارتفعت نبرة صوت ساميه
, - ايوة ايوة ! تلاقيكى مقهورة عشان مخلصتيش منه وقولتى ياريتها الرصاصه رشقت في قلبه وخلصت .. بس انسي ياوجد ادهم هيفضل واقفلك كده زى الشوكه فالزور ٣ نقطة ومتفتكريش انك هتهربي منه ٣ نقطة تعالى شوفي جرحه يلا ..
,
, " في قصر الهواري "
,
, ركضت ماجده لتحتضن سليم الداخل من باب القصر بصحبة حمزه .. فتشبثت بعنقه هامسه بقلق
, - موتنى من الخوف عليك ياسليم ..
,
, اكتفى سليم بأن يفك قبضتها ويبتعد عنها بانسيابيه وجسد متعب، مقتربا من عماد
, - جدك فينه !
,
, - تقلقش ياسليم .. جدك في الاوضة جوه مع الرجاله عشان الدفنه هتكون الصبح .. يكون مجدى ومحمد وصلوا .
,
, خناحر طعنت بها قلوب الاغلبيه، فانسكبت دمعه من طرف عينى سليم وهو يزيح عماد عن طريقه مقتحما الغرفه التى يوجد بها جده ليُغسل .. فوقف بعيدا عنه يراقبه بقلب يتمزق اشلاء وبين كل فترة الاخري يزيل دمعه بطرف كمه قائلا لنفسه
, - موتك اللى نزل دموع سليم ياهواري .. ياريتك سبت الرصاص تيجى فيّ كانت هتبقي اهون من خنجر وفاتك ..
,
, #فلاش بااك ..
,
, " سرحان في ايه ياهواري ! "
,
, - اااه ياااسليم ياولدى ٣ نقطة ياما نفسي اغمض عينى وافتحها ألقى كل الاراضي دى مرفوع عليها اسم الهواري ٣ نقطة اااااه لو دا بس يحصل ..
,
, ربت سليم على كتفه بعفويه
, - طيب واى اللي مانعك ..! ادينى شويه فلوس بس وانا واخلى قنا كلها تحت رجليك ..
,
, - ااه ياسليم .. لو على الفلوس جاهزه .. بس هتقنع كيف فلاح ماعيفهمش غير في ارضه وعرضه انه يبيع !
,
, - طيب سيبها عليا وفى اقل من شهرين كل الجنة الخضرة اللى عاجباك دى هتكون لك وبس ! المهم انك تفرح .
,
, - مش فرحه ياسليم، دا عزوه وخير لغيرنا وسند ليك ولعيالك .. اللي هيفرح فيها الغبي، عمر الكفن ما كانله جيوب ياسليييم .. دى حاجه عشان لما يجي يوم وان جيت على بالك تقول **** يرحمك ياهواري رفعت راسنا وسط الخلق ..
,
, #بااااااك
,
, " حققت كل اللى نفسك فيه، ومشيت ياهواري، وسبت ضهر سليم عريان " ..
,
,
,
, " في صباح اليوم التالى "
,
, كالاحجار السوداء المنتشره في صحراء قنا بالاخص بمدافن آل الهواري، ظل الشيخ يردد بعض الايات القرانيه حتى ختم حديثه ب
, ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) )
,
, صرخت عفاف بصوت عال حزين قائله
, - اااااه ياوجع قلبى عليكككك ياعمى !
,
, فالتف حولها زوجات اولادها يربتون على كتفها .. اما عن ثريا فكانت تراقب العالم خلف نظارتها السوداء كى لا تنكشف ستائر الشماته من عينيها ..
,
, ربت حمزه الخياط على كتف سليم الجالس فوق قبر جده قائلا بنبرة مواسية
, - اجمد ياسليم .. كلنا عارفين غلاوة الهواري عندك .. بس دا قدر ومكتوب ياولاد ..
,
, جلس عماد بجواره قائلا
, - سليم يلا قوم، لازم تكون اجمد من كده واسمع الكلام ..
,
, تدخل محمد في الحوار
, - قوم ياسليم عندنا تار لازمن نريحوا الهواري في تربته، قوم نشوف اللى ورانا ولولوة النسوان دى مش هتجيب فايده ..
,
, نهر حمزه الخياط ( محمد ) بقوة
, - انت كيف متعلم وعتقول حديتك الماسخ دا يادكتور! ماتستهدوا ب**** ..
,
, محمد بغل: الدم ناره ما عتنضفيش غير بالدم ياحمزه بيه .. مفهاش دى متعلم ولا جاهل ..
,
, مجدى بحكمه: محمد .. بطل جنان انت كمان .. ويلا بينا ..
,
, محمد بعفويه: انا مش متحرك من هنا غير لما اخد تار الهواري ..
,
, اقترب منه مجدى بقوة وهو يتحدث من خلف اسنانه
, - يخربيت جنانك اسكت ولم دورك ..
,
, حمزه بهدوء: اسمع كلام اخوك يادكتور ٣ نقطة والحق مسيره يرجع .. يلا قوموا يارجاله شيلتكم تقيله ٣ نقطة
,
, وعلى حدا في مقابر آل عتمان انتهوا من مراسيم الدفن لجثمان فايز، فهمس ادهم في اذن حيدر قائلا
, - عمى .. المصيبه دى مش هتعدى .. ودم فايز هيتاخد من نسيب الخياط ..
,
, تنحنح حيدر بخفوت
, - الصبر حلو واللعب بقي احلى، ددمم عمك سالم اتاخد خلاص .. دلوق تارنا مع الخياط ونسيبه وياقاتل يامقتول ..
,
, - طب وجوزى من وجد !
,
, رمقه حيدر بنظرة معاتبه فقال من خلف اسنانه المنطبقين
, - جري لمخك اييه .. مش زعلان على ولد عمك يا ادهم ! ماتصبر اباى عليك !
,
, - الوقت عيجري ياعمى .. ولازمن نستغل كل ثانيه وبصراحه انا رايدها وهموت عليها ٣ نقطة وهتبقي ضربه في الجون لسليم ٣ نقطة
,
, استدار حيدر بجسده وخلف حشد عظيم من غفره ورجال العائله فاقترب منه كبير العتامنه بشموخ
, - انتوا مش ناويين تجيبوها لبر ياحيدر انت وولد اخوك ! خليت راسنا في الطين ..
,
, طأطأ حيدر رأسه
, - احنا قاعدين فى حالنا يارفاعى بيه، مش عارف المصايب عترف فوق راسنا ليه ..
,
, رفاعى بفظاظه: سلسال الدم لازمن يقف ٣ نقطة كفايه راح فيها ولد اخوك والهواري .. اعقلوا وهنجتمعوا كلنا الليله عشان نوصلوا لحل ٣ نقطة
,
,
, بعد مرور نصف ساعه
,
, احتشاد من مجموعه السيارات تسير خلف بعضها على الطريق الزراعى ومن الجهه المقابل احتشاد اضخم يضم آل الخياط وآل الهواري بداخل سياراتهم التى تسير ببطء خلف بعضها، الا ان عاق الطريق بالثلاث عائلات ..
,
, زمجرت رياح غضب محمد
, - واللع وجم لقضاهم برجليهم ..
,
, نهره عماد بقوة
, - بطل بلطجه واتلمم .. ولم دورك ..
,
, يسر الجالسه بالكنبه الخلفيه قائله بتوسل
, - والنبي يامحمد بلاش جنان !
,
, القت نورا نظرة خاطفه على عماد الجالس امامها ثم بللت حلقها بحزن مردفه بهدوء
, - لازم تهدى يامحمد ..
,
, ارتفع صوت تلكسات السيارات المزدحمه، فهبت رياح الغضب من جوف سليم الذي يقود سيارته التى بها امه وزوجته، ويدون تفكير فتح صندوق سيارته واخرج منها سلاحه وهو يدفع باب السيارة بقوة ليدلف منها ..
, - جيتوا لقضاكم يا ولاد ال ٣ نقطة
,
, فعل سليم اشعل النيران بجوف محمد الذي فتح باب سيارته بقوة وركض خلف أخيه مجمهرا
, - لازمن تعرفوا ان ددمم الهواري غالى قوى، ومش هيتسااااب ياعتامنه ..
,
, على حد فُتحت ابواب السيارات كلها ودلف الجميع منها واعتلت فوهات البنادق باتجاهات معاكسه، دلف ادهم وحيدر من سيارتهم فهتف حيدر قائلا
, - ماتمرقوا يومكم ياهواراي ..
,
, انقض محمد على سترته بجنون وهو يرجه بقوة
, - وكمان ليكم عين وعترفعوا راسكم قدامنا
,
, صدر صوت شد اجزاء السلاح اخترق الاذان ممزوجا بصوت صراخ عفاف ويسر
, - محمممممممممممممممممممد٣ نقطة
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الثاني


تتساقط انت من بين يدى كحبات الرمل التى كلما ضغطت عليها لتبقي تشاجرت لتفر هاربه، وكلما بسطت لها كفى تقطرت واحده تلو الاخر كخيط متصل من يراه يتسائل .. أ بيدها اشواكٌ لتنجو منها بتلك السرعه ! انت بحياتى هكذا اقف دومًا على شفاِ اشواقك متشبثه بكل ما اوتيت من ضعف وحب، ولكن المرعب انها شائكه، حادة، اطرافها تمزق قلبى اشلاء، وان تركتها تمزقت روحى بُعدًا وفراقًا .. لدى قلب يعشقك ولكنك بعيدًا جدًا للحد الذي اعجز عن وصفه الا اننى احترق غيابا تلك المرة ٣ نقطة - نهال مصطفى
, ١٧ شرطة
, ارتفع صوت تلكسات السيارات المزدحمه، فهبت رياح الغضب من جوف سليم الذي يقود سيارته التى تقطن بها امه وزوجته، وبدون تفكير فتح صندوق سيارته واخرج منها سلاحه وهو يدفع باب السيارة بقوة ليدلف منها ..
, - جيتوا لقضاكم يا ولاد ال ٣ نقطة
,
, تصرف سليم اشعل النيران بجوف محمد الذي فتح باب سيارته بقوة وركض خلف أخيه جاهرا
, - لازمن تعرفوا ان ددمم الهواري غالى قوى، ومش هيتسااااب ياعتامنه ..
,
, على حِدى فُتحت ابواب السيارات كلها ودلف الجميع منها واعتلت فوهات البنادق باتجاهات معاكسه، دلف ادهم وحيدر من سيارتهم فهتف حيدر قائلا
, - ماتمرقوا يومكم ياهواره ..
,
, انقض محمد على سترته كإنقضاض اسد ثائر وهو يرجه بقوة
, - وكمان ليكم عين وعترفعوا راسكم قدامنا يااااا
,
, صدر صوت شد اجزاء السلاح اخترق الاذان ممزوجا بصوت صراخ عفاف ويسر
, - محمممممممممممممممممممد ٣ نقطة
,
, لكمه قوة سقطت على فك حيدر جعلت الدماء تتقطر من بين اسنانه وهو يتراجع للخلف، شد سليم اجزاء سلاحه عازما على أخذ الثأر، اصدرت وجد صوت صرخه مرتفعه وهى تضع كفيها فوق ثغرها، وعلى المقابل جهرت عفاف
, - لااااا لا ياسليم ياولدى لاااا ..
,
, جذب محمد السلاح من اخيه قائلا بتحدٍ
, - انا اللى هاخد تار جدى ياسليم ..
,
, صرخ سليم بوجهه مزمجرا
, - محمد٣ نقطة قولتلك حدش هياخد تار جدى غيرى ..
,
, انفجر ادهم قائلا
, - ايييه هتتسايروا كاتير ! طب روحوا الاول خدوا عزاكم واتفقوا وشوفوا مين هيقتل فيكم نكون احنا روحنا واتغدينا ومستنينكم كُمان ..
,
, غُرزت فوهة بنادق الخفر في ظهر سليم ومحمد .. نظرت عفاف بعيون منهارة لابنها الاكبر متوسله .. فتحرك مجدى وعماد سويا تحت انظار الجميع .. فهتف عماد قائلا
, - نزل سلاحك يامحمد ٣ نقطة انت اغلى من انك تلوث يدك بدم واحد زي دا .. حقنا هناخدوه بالقانون
,
, محمد معاندا
, - الدم مافهوش قانون ياعماد .. والنبي خليك انت بس في قانونك وسيبنى انا اخلص البلد كلها من شرهم ..
,
, نفض ادهم بقايا الاتربه من فوق سترته ليقول ساخرا
, - اسمع كلام اخوك ياسليم ..
,
, ثم رفع نظره نحو النقيب حمزه قائلا بنبرة توعديه
, - سلسال الدم غير طريقه .. وقريب الحق هيرجع لاصحابه ..
,
, القت وعد نظرة خاطفه على زوجها ( حمزه الخياط ) الذي تدخل سريعا لانهاء العبث والفوضي التى خطفت انظار اهل البلدة واحتشد الجمهور حولها فوجه كلامه لكبير العتامنه
, - ياريت تعقل ناسك يابيه ٣ نقطة وانت ياسليم يلا بطل لعب عيال ونزل سلاحك .. التار بحوره ماعتفضش ياولدى ..
,
, اقترب النقيب حمزه ايضا منه وهو يضع يده على السلاح المصوب نحو صدر ادهم قائلا
, - عارفك اعقل من انك تعملها .. يلا ياسليم يلا ..
,
, تبادل كلٌ من سليم واخيه محمد النظرات طويلا حتى اخذ قراره تدريجيا وهو يطأطأ سلاحه وعيونه الشرسه تحرق اعين العتامنه جميعا ليقول بتوعد
, - صوح .. التار اللى عيتاخد بالدم عيريح .. والموت راحه ليكم من اللى ناوي اعمله فيكم ..
, ثم اقترب من اذن آدهم ليقول بتوعد
, - هخليك تتمناه ولا هتطوله
,
, ثم شيع نظرة خاطفه نحو ( وجد) الواقفه على جمرات الخوف وتراقبه بعيون متأرجحه ليقول
, - الصبر حلو يااااااا ..
,
, استدار سليم بجسده، ومن خلفه محمد اخيه الذي ارسل نظرات ناريه عليهم جميعا حتى تحرك ببطء شديد نحو سيارته .. عادت الحركه الى مجراها المعتاد .. كل منهما صعد سياراته وبداخلهم مزيج من المشاعر ما بين الكره والانتقام .. الحب والفراق .. الدم والنار .. الخوف والقلق ..
,
, اتكأت وجد بظهرها لاسفل وهى تنزف اخر دمعه من بحيره عيناها التى التقت بعيناى سليم الذي مر بجوارها في جزء من الثانيه ليصدر صوت قلبها قائلا
, - كل يوم بتتعقد اكتر ياسليم ٣ نقطة ياتري بكرة مخبي لينا ايه !
,
, " في سيارة محمد "
, - انت اتجننت ! كنت هتودى نفسك في داهيه .. كده بردو يامحمد عاوز تقتل؟!
,
, انفجرت يسر في كلمات العتاب التى انطلقت من ثغرها سريعا بدون فاصل ممزوجه بانفاس الحزن التى اختلطت بمياه الخوف المتقطره من مُقلتيها .. ضرب محمد مقود السيارة بكفه هاتفا
, - يسر ٣ نقطة مش عاوز اسمع كلمه من فضلك !
,
, - لا يامحمد منا مش هسكت .. كل يوم بكتشف فيك حاجه جديده واديك دلوقت عاوز تقتل وتحرمنى منك العمر كله ..
,
, - يسرررررررر قولت اسكتى ..
,
, زالت دموعها الجاريه فوق وديان وجنتيها وهى تبلل حلقها الذي جف من علقم الهم الذي يطاردهم كالشبح
, - طول ما انت مش ناوى ترجع عن اللى في راسك دا يبقي طريقنا مش واحد ياابن عمى ٣ نقطة
,
, رمقها بطرف عينه بنظرات تطوى بين ثناياها عتابًا وغضبًا ملتزما صمته الذي خيم عليهم طوال الطريق.
,
,
, " فى قصر العتامنه "
, " مافيش صوان هيتنصب غير لما ناخدوا تار ولدنا الغالى .. مممم الف رحمه ونور عليك يافايز ياولد الغالى "
,
, جهر ( حيدر ) بجملته وهو يدلف من باب سيارته ويرتب سترته فوق كتفيه قاصدا ارتفاع نبرة صوته لتخترق اذان الجميع .. لحق آدهم بخطاه مردفًا
, - هنجيبه من ناب الاسد ياعمى .. ماتقلقش انت بس..
,
, -" انتوا ناويين على ايه ! مش كفاياكم خراب عاد ! عاوزين ايه تانى .. بركة الدم دى مسيرها ايه ياعمى !"
, انفجرت ( وجد) بنبرتها الغاضبه لتنهرهم من الخلف وهى تسرع خطواتها نحوهم .. استدار كلا من حيدر وآدهم بفظاظه فاردفت ادهم قائلا
, - مالكيش مُصلحة بالحديت دا انت ياوجد !
,
, - ايه اللى ماليش مُصلحه ! مكفكمش موت راجح الهواري وفايز ! عاوزين تخلصوا على العيلتين نفر نفر .. في شرع مين دا .. !
,
, هتف آدهم قائلا
, - وحق ابوكى ياست الضكتوره ..
,
, - لو التار والدم هيرجعوه كنت مسكت الالى وفرغته في النجع كله .. لكن اللى بتعملوه انتوا دا خراب في خراب نهايته هنمشي كلنا في جنازتكم يوم بعد التانى ..
,
, اتسعت حدقه عينى آدهم مصدوما
, - وه وه وه .. كُمان عتفولى علينا فى وشنا ياوجد ..
,
, - وليييييه المفروض ان دى الحقيقه اللى مش واخد بالك منها ولا ايه ياولد عمى ؟!
,
, شرع ادهم بالحديث ولكن اوقفه حركه كف حيدر التى اشارت إليه ليصمت
, - خبر ايه اومال ياوجد .. من ميته الحريم عيدخلوا في شغل الرجاله .. كان حد طلب منك تحملى سلاح يابتى ! تقلقيش رجاله العتامنه يكلوها نيه ٣ نقطة
,
, شرعت لتتفوه بالثوارات التى اشتعلت بجوفها من لهيب كلماته الخارجه من ثغر جوفه المُثلج .. ولكنه وضع حدا اخرا لها ليردف بقوة
, - كوثر ٣ نقطة تعالى عقلى بتك وقوليلها تحط عقلها فى راسها ..
,
, قبضت كوثر على ساعد ابنتها وهى ترمقها بنظره قويه تشتعل بها نيران التوعد
, - اتحركى قدامى ياوجد ..
,
, تأوهت قليلا محاوله التخلص من قبضة امها التى كانت اقوى من مقاومتها .. تحركت امام انظار الجميع اللذين احرقوا ظهرها بنظارات حقد تطوى بين ثناياها ثورة على وشك الانداع لتطيح بكل من يعترض طريقها ..
,
, تنهد ادهم مردفا
, - وبعدين ياعمى .. هنعملوا ايه ..
,
, اردف حيدر بنبره اشبه بالثقه
, - كله معمول حسابه متقلقش !
,
, بدت على ادهم معالم الارتباك لينثنى قليلا هامسا في اذن عمه بنبره مرتجله
, - عمى .. دا حمزه الخياط ! مش اى حد .. لازمن تكون عنينا في وسط راسنا ولا ايه ..
,
, تأهب بالتحرك نحو مجلسه فلحق به آدهم بعجلٍ .. فاجابه حيدر وهو يطلق ضحكه ساخره
, - طالما كل حاجه مدروسه زين يبقي ولا حمزه الخياط ولا عشره زيه هيمنعونا من اللى عاوزينه !
,
, اجابه مندفعا:
, - ايوووه ..بس عاوز اعرف ايه اللى انت عاوزه !
,
, توقفه عن مسيره فجأه ليرمقه بنظره اخرى كانت اشبه بشد اجزاء السلاح قبل اندلاع رصاصته ليقول
, - اللى طير راس ولد عمك نطير راسه ٣ نقطة
,
, تجمدت الدماء بعروق آدهم لوهلة وهو يبلل حلقه عدة مرات
, - يعنى !
,
, نفس عميق اخترق رئتى حيدر ليلقى بعدها بقذيفه كلماته
, - مهر وجد بت عمك هو تار فايز اللى راح غدر .. بشرط مش عاوز نقطه ددمم واحده تطرطش على سمعتنا ياادهم .. مفهوووم ! .. بالمختصر شغل على نضافه ٣ نقطة
,
, ( تكمن بعض اللعنات فى اناسي يخترقون عالمنا ليشكلوه بالصورة التى ترق لهم .. كقطعة صلصال وقعت في يد ***ٍ عابث يريد ان يشكلها كيفما يتراءي له هواه .. ).
,
, - عوزاكى تسمعى كلامى زين ياوجد .. والا قسمًا عظمًا ادفنك حيه بيدى .. مفهوم يابت سالم ..
,
, جهرت كوثر بجملتها الاخيره وهى تطيح بابنتها ارضا ليرتطم جسدها بارضيه الغرفه فتصدر انينًا مكتوما .. فالكارثه هنا تكمن فى ملجاك ومأواك الوحيد ينقلب ضدك .. كنت اظن ان الجيش الوحيد الذى يواكب سيره معى كتفى بكتفه يتلقى طعنات وخيبات الزمن بدلا منى هى " امى" ولكن ما الحل اذا تحول ذلك الجيش لعدوى الاول الذي اود ان اتخلص منه ! كنت اتمنى ان تكونى سلاحى بدلا من ذراعى الذي بُتر في حربٍ لم تبدو بوادر نهايتها حتى الان .. فالحين يتلقى قلبى طعنه اقوى لتنثره اشلاء .. الان اصبحت احارب لوحدى .. وتلك اصعب حقيقه يواجهها المرء فى حياتك .. انه جيش نفس الاول والاخير والاوحد ..
,
, بعد صمت ساد لبرهه تُرك فيه زمان الامر لنظرات الاعين قد تبوح بما تكنه .. فهتف وجد مردفه
, - انا نفسى افهم انت معايا ولا ضدى .. انت ليه مش عاوزه تفهمى انك انت اللى باقيالى !
,
, اتسعت حدقة عينى كوثر التى يحاصرها الكحل من جميع الزوايا
, - انا مع اللى يهدى السر ياوجد .. وانت مصممه تعندى وتدخلى حرب خسرانه .. انا يابتى عاوزاكى مرتاحه وعاوزه ليكى حياه خاليه من اى هم وغم ..
,
, التوى ثغرها جنبًا لتطلق ضحكه ساخره
, - ااه والحياه الوردى دى مع سي ادهم .. مش كده !
,
, - وماله ادهم .. راجل وسيد الرجاله والف مين تتمناه .. طول عمرنا اتربينا ياوجد على انه البت ملهاش غير ولد عمها .. اما انت العلام خرب مخك ونسيتى العادات والتقَاليد يابت سالم ٣ نقطة لكن هقول اى غير **** يرحمه طلعك على عينك ..
,
, اطرقت وجد بخذلٍ
, - ياريته كان عايش .. كان زمان قلب وجد دلوق متهنى وخالى من اى وجع .. لو كان عايش كان هيحارب معاي مش ضدتى يااااااااا٣ نقطة يام زين !
,
, - "هدى السر ياوجد وارضي بالمكتوب .. واى عوج تانى انا اللى هعدلك .. "
,
, كانت تلك اخر جمله انبثقت من ثغر كوثر التى مزجتها بنظراتها الناريه قبل مغادرتها للغرفه وغلق بابها بكل ما اوتيت من قوة، تاركه ابنتها تعتصر قلبها الما وتندب حظها عتابًا ..
,
, ( احلامنا بسيطه وسهله كل ما نريده ملجئًا وقت الضياع .. دفء وقت البرد .. شخص ما يخبرك طوال الوقت انه يُحبك ويعيش لاجلك فتحب نفسك بوجوده وتعافر في صخور الحياه لاجله .. كنت اريد وطنا في صورة شخص ولكنى نسيت ان الاوطان دائما محتله .. والنصره لمن خاض الحرب للنهايه حتى لطخت دماء الروح دروبها ).
,
, فُتحت ابواب السيارات على مصرعيها فى آنٍ واحد، ليدلف منها سكان قصر آل الهوارى بصحبة عائله حمزه الخياط ..
,
, جهر عماد للخفر بصيغة آمرة
, - عاوز اكبر نصبه صوان لراجح الهوارى .. وكمان حد يروح ينقل الخبر الجرايد .. لازمن البلد كلها تعرف ان اللى مات دا راجل لا شافت ولا هتشوف البلد فى عظمته راجل تانى ..
,
, تدخل محمد سريعا ليقطع وتيره الاوامر .. مردفا
, - مافيش نصبه غير لما تار جدنا يتاخد ياعماد ..
,
, ثم اكمل سليم قائلا
, - ونار راجح الهوارى هتبرد الليله ..
,
, ادفع مجدى نحوهم مردفا بحكمه
, - وايه كمان ياخوى .. عاوزها حرب لحد ما العيلتين يتصفوا ..
, اندفع سليم قائلا
, - شا**** تبقي مجزرة .. ددمم راجح الهوارى مش هيكفيه رووس العتامنه كلهم ..
,
, اطرق عماد قائلا
, - اللى قتل راجح اتقتل ونبقي خالصين .. حسابهم عند **** دلوق ..
,
, جهر محمد بصوت كالرصاص اخترق آذان الجميع
, - طول ما راس التعلب موجوده يبقي مافيش خلصان ياولد ابوي .. ولو كلامك دا هيبرد نارك من اللى قتلوا جدك يبقي تنقطنا بسكاتك .. ومكنش حد طلب منك تمسك سلاح وتاخد التار .. سيب التار للرجال ..
,
, اكتظت ملامح وجه عماد اكثر ليقول بلومٍ
, - خبر ايه يامحمد .. انت نسيت انك عتتكلم مع اخوك الكبير ..
,
, شرع محمد ليفجر بركانيه الثائره ولكن سرعان ما تدخل حمزه الخياط قائلا بفظاظه
, - و**** عال يا هوارة نجحوا العتامنه انهم يقلبوكم على بعض بدل مايخلوكم يد واحده ..
,
, تدخلت عفاف المختبىء نصف وجهها خلف سترتها السوداء
, - حمزه بيه انا فى عرضك .. ولادى مليش غيرهم ولازمن تعقلهم وتحط حل للحرب اللى عاوزين يقوموها ..
,
, وجه سليم حديثه لامه قائلا
, - التار مافهوش عواطف ياام عماد .. وانت مخلفتيش وربيتى رجاله عشان يلبسوا طُرح ويداروا جنبك وماياخدوش تار جدهم اللى البلد كلها عايشه فى خيره ٣ نقطة
,
, تجمع السيدات بعيدا عن موقفهم ليراقبوا الموقف بخوف وهلعٍ يعكس صورة مما تكنه قلوبهم التى تتوق على مراجل ..
,
, احتضنت وعد ابنتها لتطمئنها ثم انضمت لهم الهام وهى ترتل " استر يارب "
,
, تقف ثريا بهيبتها الملفته ووجهها الذي ينبعث منه دخان الشماته .. لترسل نظراتها على بناتها الاتى يترقبن الموقف باهتمام بالغ ..
,
, واخيرا وضع حمزه الخياط حدا لجدلهم اللامتناهي قائلا
, - الأمور دى ما تتحلش اكده .. خشوا ريحوا والليله لينا مجلس نتسايروا فيه ٣ نقطة وأنت ياعماد كمل اجراءات النصبه .. راجح الهوارى سايب اسود فى ضهره مش شويه بلطجيه ..
,
, تحرك ثغر سليم كى يعترض ولكن صرامه حمزه الخياط كانت اقوى من اى اعتراض فهتف قائلا
, - دا امر ياسليم مش قابل لاى جدل .. روح ريح جسمك وبالليل هنشوفوا حل ٣ نقطة واللى عاوزكم تتاكدو منه ان الحق هيرجع ياولاد الهوارى ٣ نقطة
,
,
,
, " فى احدى غُرف قصر الهواري "
,
, - انت مش هتقعد هنا يوم كمان ياحمزه ..
, بنبره قويه تحمل جيوش من القلق والارتباك يكسو جوف صاحبها اندفعت ( عشق ) بجملتها وهى تجفف دموع عينيها الجاريه ..
,
, نزع حمزه سترته السوداء وهو يجيبها بسخريه
, - عشق حمزه الخياط بقيت مديري ولا ايه ! لا وكمان بتدى أوامر ..
,
, وضعت كفها وراء ظهرها كأنها تقاوم وجعًا ما بداخلها .. فاردفت باغتياظ
, - حمزه انت شايف انا بتكلم ازاى وانت بتتكلم ازاى ! انت مش مدرك حجم المصيبه اللى احنا كلنا فيها .. العيله دى شرانيه ومش ناويه على خير ..
,
, دار بجسده ليضع قدمه فوق المنضده ويفك رباط حذائه قائلا
, - عشق دا شغلى .. انت اللى شكلك مش مدركه كلامك .. فكرى فالكلام قبل ماتقوليه
,
, ضغطت على شفتها السفليه بألم مكبوتٍ
, - انت اللى مفتكرتش انا من غيرك هعيش ازاى ولا هعمل ايه ..
,
, ضحك ساخرا وهو يقول ببرودٍ
, - هتبقي ارملة النقيب حمزه .. تصدقى لقب حلو ..
,
, اندفعت نحوه بخطوات سريعة وهى تتشبث بدزاعه لتوقفه امامها قائلة ببكاء
, - الواضح انك مش بتفكر فيا خالص .. حمزه يانا يا شغلك هنا !
,
, ابتسم بفتور وهو يقترب منها محاولا ان يبث الطمأنيه بجوفها فشرع بوضع كفه على كتفها فبعدته عنها بقوه .. تنهد حمزه بيأس
, - عشق ممكن ملكيش دعوة بشغلى ..
,
, ردت بنبره اكثر حزم
, - حمزه ياشغلك دا ياانا !
,
, - دا جنان ؟!
,
, بللت حلقها بمراره لتردف بسخريه تخفى خلفها قهره
, - صح هو فعلا جنان .. انا بخيرك بين شغلك كل حياتك وبين مراتك وابنك يادووب ..
,
, - لا دانت اتجننتى رسمى !
,
, - حمزه انا عاوزه اطلق ٣ نقطة
,
,
,
,
,
, " فى شقة عماد "
,
, حالة من الحزن خيمت على جميع افراد العائله حتى ساد الصمت معظم اوقاتهم .. جلست نورا بجوار عماد بهدوء محاوله اخراج كبت جوفه مردفه
, - البقاء لله ياعماد ..
,
, اخد نفسًا طويلا كأنه يريد ان يطير احزانه التى تقرضه من الداخل في الهواء متكئاً للخلف فأطرق قائلا
, - سبحان من له الدوام يانورا ..
,
, فركت كفيها بارتباك بين محاوله خلق اي حديث معه
, - تحب اجهزلك حاجه سريعه تاكلها لسه اليوم طول .. وو
,
, رد متأففًا
, - نورا انا مش طايق اسمع كلمه ..
,
, - بس ماينفعش انت من امبارح مكلتش حاجه ياعماد .. ساندوتش بس تتسند عليه معدتك
,
, رد بعصبيه
, - انت بترغى كتير ليه .. قولت مش عاوز اكل ..
,
, سالت سريعا دمعه من طرف عينيها التى قصدت ان تبعدهما عن مرمى انظاره .. شعر بشيء ما بداخله يهمس له معاتبا فاردف سريعا محاولا تبرير عصبيته
, - نورا كل الحكايه انى ماليش نفس .. وهاخد دش ونازل اصلا ..
,
, - محصلش حاجه خلاص براحتك
,
, وثب قائما متخذا قراره وهو يقول
, - ممكن غيار بس .. عشان الحق انزلهم
,
, وقفت خلفه .. فاطرقت باسف
, -حاضر اللى تشوفه ..
,
,
,
, " فى شقه مجدى "
,
, - حقيقي انا مش فاهمه انت مصنوع من ايه ! وكمان ليك نفس تنام ! انت مش بيجى فى بالك جدك عامل اى دلوقت ف تربته وانت نايم ومرتاح .. شوف ازاى ياعينى على رجاله الهوارى !
,
, اشعلت ( صفوة ) انارة الغرفه التى اقتحمتها بجبروت وصوت اهتزت له الجدران وهى تدنو من مخدع مجدى الذي نهض مفزوعًا اثر ثرثرتها قائلا
, - وانت عاوزانى اعمل ايه يعنى !
,
, ضحكت ساخره وهى تجلس امامه
, - تخليك راجل زى سليم ومحمد وتشيل سلاحك على قلبك وتاخد بالتار ..
,
, رمقها بنظره نارريه تحمل بين ثناياها عتابا وتوعدا
, - مش هحاسبك على كلامك دا دلوق .. لكن قسما عظما ياصفوة لو ماتعدلى ماحد هيعدلك غيرى ..
,
, وضعت ساق فوق الاخرى وهى تدير جسدها هاتفه
, - طبعا .. انتوا ياصنف الرجاله كده .. مابتعرفوش تعملوا رجاله غير على الستات .. اما وقت الجد بتقلبوا فيران وتيجوا تستخبوا فى اوضكم وتناموا كمان .. شوف ياخى ! هااا حسره على الرجاله ..
,
, كانت اخر جمله لها ممزوجه نهايتها بصرخه عاليةٍ اثر رد فعل مجدى الذي سحبها بكل قوته من شعرها المطوى ليرتطم ظهرها بالفراش .. لازال ممسكًا بشعرها ولازالت تتلوى بين يديه كسمكه وقعت في يد صيادها للتو ..ضغط اكثر على شعرها فارتفع صوت صراخها .. فجهر مجدى قائلا
,
, - انا عارف انه مش وقته ولا اوانه ولا انا فاضي لتربيتك دلوقت .. بس واللى خلق الخلق ياصفوة ماعندى مانع النصبه تبقي اتنين النهارده واخليكى تنامى الليله جنب جدك ..
,
, ارتفع صوت صراخها اكثر وهى تتشبث بكفه القابض على شعرها وهى تتقلص ألما محاوله اثاره استفزازه اكثر
,
, -عارفاك اجبن من انك تعملها واخرك كلام وبس ..كان اولى انك تروح تاخد حقك من عدوكم الحقيقي و بدل ماتتشطر عليا انا روح اتشطر على اللى قتلوا جدنا وسايبهم عايشين لحد دلوق .. -ثم اطلقت ضحكه مختلطه بالصراخ والالم قاصده اثارة ثورة غضبه - عشان تبقي تصدق انك اخرك تتشطر على ست يابيشمهندس ..
,
, سحبها بقوه من شعرها لمقدمه مخدعه ولم يلفت انتباه قلبه صوت عويلها المتألم فكلماتها كانت كافيه انى تشعل كل براكينه الخامده .. اصبحت صفوه اسيره بين ركبتيه تتاوه وجعًا مع صفعه قويه على خدها اطاحت براسها للجهه الاخرى مندهشه من رد فعله .. فهى لم تتوقع ابدا ان اثارة غضبه تلك المرة امرا يسيرا فكان كافيًا لها إلقاء عود كبريت غير مشتعل في حقل بترول لتفجره .. تحول مجدى امامها لشخصٍ لم تعرفه من قبل .. عينياه تشيعان بنيران غضب اثارة الفزع بجسدها .. صوته تلك المره اكثر حده على عكس هدوءه المعتاد .. قوته اخترقت كل حواجر مبادئه ليفترس بضحيته التى تقدمت له على طبقٍ من فضة ..
,
, تشبثت صفوة بذراعه تلك المرة ترجوه بعيناها ان يتركها .. ولكن ضباب غضبه كان اقوى من اى نظره .. تلفظت صفوة انفاسها بتثاقل وهى تسحب جسدها بعناء من تحت حصاره صارخه باسمه قبل ما يكمل حملة تفريغ غضبه المكتوم قائله بتوسل وهى تقبض على كفه بنظره منكسره لم يراها من قبل
, - لا يامجددددى ٣ نقطة
,
, لوهله شعر مجدى بتجمد كل اعضائه .. فكيف ترك الزمام لشيطانه يقوده بتلك الهمجيه .. امطرت سحابه الضباب من فوق عينيه ليري الدماء الذي يسيل من انفها وفمها معا .. اذن برصاصه اخرى اخترقت قلبه .. اصبحت تحته يده كطير زبيح يسبح في دماء روحها السائله .. التقطت نفسا طويلا كمن يستفيق من غيبوبته للتو وهو يملا انظاره من هيئتها التى تبدو بطفلٍ يتعلق بأول درجات القوة ولكن الريح كانت اقوى من تشبثه فاطاحت به تحت رحمة قاتلها ..
,
, تعكز مجدى على ما تبقي بجوفه من حبٍ ليبتعد عنها بتثاقل وهو يندب قلبه عتابا ولوما .. انكمشت صفوة حول نفسها كالقرفصاء وبجسدٍ منتفضت وعيون متأرجحه تترقب خطوات مجدى نحو المرحاض تاركا للمياه مهمه اطفاء ثورة انفعاله ..
,
,
,
,
,
, - عال و**** البيه بقي بلطجى وكل تفكيره فى التار والدم .. انا انام جمبك ازاي بعد كده .. ولا اقول لابننا ايه لما يسالنى عنك .. متخيل الاجابه .. اقوله ابوك قاتل فاتسجن ولا كان رايح يقتل فاتقتل .. ماترد عليا ؟!
,
, تقف خلف الباب مستنده عليه بظهرها بكل قوتها كى تمنعه من الخروج بسلاحه الذي اعلن نشانه ضحيته .. عزم محمد امره فقراره غير قابل لاى جدل فتلفظ قائلا
, - يسر اختفى من وشي ..
,
, نبره معانده اكثر حده
, - اوعى واقولك اتفضل اقتل يامحمد .. جدنا هيكون مبسوط وانت رايح تلوث يدك بالدم ؟!
,
, وضع محمد سلاحه داخل سترته وهو يرتب لاسته الصوف
, - وفكرك راجح هيكون مبسوط واحنا سايبين اللى قاتلينه يتمتع بالدنيا ٣ نقطة
,
, صرخت بوجهه قائله
, - عمرها ماكانت دار متعه يادكتور .. ربك عادل يمهل ولا يهمل ولكل ظالم كفيته وداهيته .. سيبهم لربنا وهو هيرجعلك حقنا وزياده .. جدنا عمره انتهى خلاص ذاته خلص من الدنيا واللى قتله كان سبب بس .. زي مابيقولوا لو صبر القاتل ع المقتول كان مات لوحده .. اعقل يامحمد وحياتى عندك ..
,
, دنى منها محمد ليبعدها عن الباب قائلا
, - يسر خولص الحديت انتِ بتحاولى تقنعينى باايه ؟! البس طرحه وانزل اخد عزى جدي واقعد اولول زى النسوان ..
,
, - لا روح اقتل عشان الناس تقول عليك برافو وبطل وقتلت اللى قتلتوا جدك .. بس انت مش هتسمع ولا كلمه من الشكرانيات الكدابه دى لانك ساعتها بيكون حبل المشنقه بيتلف حولين رقبتك .. كسبت انت ايه على كده ؟!
,
, اتسعَ قفصه الصدرى ليمتلا بالهواء يبدو عليه ان كلامها تسرب داخل انفاسه متسللت من زاويه قلبه تحديدا .. حضنت كفه بكفيها ثم طالت النظر في عينيه .. فالمرأة حينما تحب تمتلك اسلحه خاصه لتخضع كيان حبيبها تحت تاثيرها .. دنت يسر منه جهة قلبه وهى تحدثه بنبره منخفضه متوسله
, - اعقل يامحمد عشانى .. صل على النبى كده واخزى الشيطان .. اقولك على حاجه تيجى نصلى ركعتين كده وندعى لجدنا هو دلوقت عند الاحسن منى ومنك ياحبيبي ولو التار والدم هيررجعه كنت شلت سلاحى على قلبى ونزلت قبلك .. متقفش كده تعالى وانا هوضيك بنفسي ..
,
, ثم رسمت على ثغرها ابتسامه خفيفه بصعوبه كى تطمئنه
, - يلا يامحمد عشان خاطرى .. رحمة جدك ..
,
, اغمض عينيه لبرهه محاولا استيعاب قسوة الكلمه التى خدشت قلبه .. طوال عمره يحلف بحياة وعمظه جده فجاء اليوم بمنتهى القسوة ليحلفه برحمة من تحامى عمرا بقوته وجبروته .. فك قبضة يدها بهدوء ثم طوق عنقها بذراعها مستعيذا من الشيطان وهو يتراجع لداخل منزله .. وضعت كفها على ظهره لتربت عليه بحنو وترسل له ابتسامه رضا هامسه
, - انت قوتى اللى ماينفعش في يوم اخسرها يامحمد .. يسر بتستقوى بوجودك جمبها ..
,
, اكتفى بضمها اكثر كأنه يعتذر لها عن كل ما بدى منه اثناء تغيبه وخضوعه لثورات انفعالاته ..
,
,
,
, " الباقيه في حياتك ياسليم "
,
, رسالة نصيه اخترقت هاتف سليم الذي لفت انتباه ضياء هاتفه الصامت .. التقط هاتفه ليفتحها ويتفحص الاسم جيدا .. ثم تفوه بمرارة
, - وكمان ليكِ عين تعزينى ياوجد !
,
, اخذ قراره سريعا ليحادثها هاتفيا كأن سُقم قلبه تذكر علاجه الفعال للتو .. كأن شيء ما بروح في حاجه ليُرمم .. طعنه قويه اصابت قلب سليم عندما تذكر غيابها .. المسافات التى تتباعد بينهما .. قوة تجاذب روحه لقربها مع انها شيء يتنافر مع قوانين الطبيعيه ولكن برغم من آلامه فآماله بمعجرة تذوب تلك العواقب لتلقي بها بين ذراعين تحديدا .. تعمد ان يخطو بعيدا عن مسامع ماجده وهو يستمع لرنين اتصاله بها على عجلٍ حتى صعق قلبه بفولت صوتها الوهن
,
, - سليم !
,
, تنهيد قويه خرجت من فمه ليفيق من سطوها
, - ااه سلييم ياوجد ..
,
, صمت كلاهما لبرهه ثم اردفت
, - مكنتش متوقعه انى ممكن اسمع صوتك بعد اللى حصل ..
,
, - لازم تحطى فى راسك ان كل حاجه هتحصل بعد النهارده خارج كل توقعاتك ..
,
, اردفت باندهاش وهى تقف بتثاقل
, - كيف !
,
, اجابها بنبره ساخره
, - كيف ماانت جايه تعزى في القتيل اللى قتلتوه ..
,
, - سليم انت عارف ان محدش فينا له ذنب فى كل اللى حصل واللى بيحصل ..
,
, - واللى هيحصل دا بتاعى انا ..
,
, صمت كلاهما قليلا ثم هتفت وجد متوسله
, - انا مش عاوزه اخسرك ياسليم ..
,
, اخذ قسطا كافيا من التفكير قبل ان يجيبها .. فتسلح بسلاح البرود رغم ثورته ‏فكيف للمرء أن يتظاهر باللامبالاة، وقلبه يحترق .. فاطرق قائلا
, - من النهارده محدش فينا هيخسر ياوجد .. خسرنا كتير قوى .. فكفايه اكده ٣ نقطة
,
, -" وجد ! وجد ياسليم ؟! بت قتالين القُتله "
, اقتحمت ماجده الغرفه التى يقطن بها سليم جاهره بجملتها الاخيره التى تعكس دخان إحتراق من جوفها .. تلعثمت الكلمات بداخل فمه فتحدث بثبات مصطنع
, - اقفلى دلوق ياوجد ..
,
, وجد بتوتر: سليييم ..
, بنره اقوى فزعتها:
, - قولت اقفلى ياوجد ..
,
, القى هاتفه بعيدا ثم نظر لماجده قائلا
, - وزعلانه ليه ؟!
,
, - انت ايه معندكش ددمم .. ناسها يدهم ملطخه بدم جدك ..
,
, - ماجده راسك مش رايقالك .. اوعى اكده من طريقى ..
,
, تشبثت بذراعه بكل مااوتيت من تحدٍ لتقف سيره .. فاردفت بذهول صراخه بوجهه
, - انت ايه ! بتدوسي على قلبى بميت جزمه وقولنا ماشي .. لكن ددمم جدك اي ياسليم .. ددمم راجح الهوارى اللى كلنا عايشين من خيره مهزش ف راسك شعره تفوقك ! ليه كده ياابن عمى .. سايب الحب اللى جايلك وفاتحلك دراعته وانت مصمم تجرى ورا نار وهم هتحرقك وتحرقنا كلنا ..
,
, اجابها بيأس وغلب مكبوت
, - الحاجه الوحيده اللى اتخلقت جونا من نار .. اتخلقت عشان تحرق اى حاجه تقف فى طريقه .. حلاوة العشق ناره مش اللى يجيلى لحد عندى .. وانا عشقى لوجد من نار حلفت ماهى منطفيه غير بيها .. فأنا شايف ان لو في حد المفروض مايتعلقش بوهم تبقي انت .. مش انا ..
,
, كلماته كانت كجلاد كل صفعه على جدار القلب اقوى من سابقتها .. شيء ما بداخلها يحترق، يتألم، ينثر شظايا وجعا كافيا ان يمزق روحها لأجزاء .. شرعت ماجده ان تجداله كعادته ولكن تلك المرة اخترق جدار منزلهم اصوات عاليه مجهولة المصدر .. ركضت سليم سريعا نحو النافذه
, - اي الصوت دا !
,
, وعلى الناحيه الاخرى بعدما افرغ محمد ويسر صلاتهما ركضوا سريعا نحو شرفه منزلهم ليترقبوا مصدر ذلك الصوت الجمهورى التى اهتزت له الجدران ..
,
, وكذلك الأمر بالنسبه لنورا وعماد الذي ارتدى جلبابه سريعا ثم تحرك نحو نافذة غرفتهم .. ثارت نورا مندهشه
, - اي الصوت دا ياعماد ..
,
, اما عن مجدى فركض سريعا لاسفل وهو يلفح عبائته على كتفه ليرى ايضا مصدر الصوت القوى الذي خلع قلبه ..
,
, " ف القصر "
,
, نهضت عفاف وثريا من مجلس السيدات الاتى اصيبين بالذعر .. وعلى حِدى ركضت وعد صوب زوجها بعيون مرتجفه .. فاسرع الخفير ركضا وهو يمسك بسلاحه قائلا
,
, - " الحق ياحمزه بيه نصيييبه وحلت على النجع كله "٣ نقطة
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الثالث


امرح اليوم بطيف وجودك الذي يحاصرنى .. واخشي ساعه الفراق وفقدان الامل .. واحتلال اليأس محل طيفك .. كلمة سريه لك .. لازال قلبى يسد مسامه كى لا يتعكر صفوى امتلائى بك ولكن الحقيقه المُره المكتوبه فوق جباه العشاق " كلنا على موعد مع الغياب " .. كلنا سنتفترق مهما طال البقاء .. - نهال مصطفى
, ٢٢ شرطة
, - " الحق ياحمزه بيه نصيييبه وحلت على النجع كله " ..
, كانت تلك اخر جمله تلفظ بها الخفير قبل اقتحام مجدى مجلسهم .. فتفوه قائلا
, - اى الدوشه دى ٣ نقطة فى اييه بره ؟!
, جهر حمزه الخياط مردفا
, - ماتنطق ياجدع انت .. فى اييه بره والناس دى ملمومه ليه ؟!
,
, يقف الخفير يرتعد كأن ساقيه على ارض طينيه رخوه .. فاردف بصوتٍ متردد:
, - اهل البلد كلهم متجمعين وعاوزين يهجموا على القصر ..
, صوت سليم من الخلف وهو يستمع كلامه بعنايه
, - ليييه ايه اللى حوصل .. الناس دى مش واخده مرتباتها ولا اييه ..؟!
, الخفير بقلق: يابيه دول عاوزين ياخدوا تار راجح بيه **** يرحمه .. ومحدش قادر يقف قصادهم واصل ..
,
, فى نفس ذات اللحظه اقتحم اهل البلده دهليز القصير .. استداروا جميعا ليجدوا احتشاد من عشرات الفلاحين بيدهم فوانيس تلتهب بالنيران مجمهرين بصوت تُقرع له القلوب .. اقتحم النقيب حمزه اجتماعهم متسائلا
, - فى ايه هناك ؟!
, استند حمزه الخياط على عكازه لييتقدمهم متجها نحو احتشادهم المفزعه الذي خكف القلوب قبل الانظار .. واكب سيره سليم ومجدى والنقيب حمزه وكلٌ منهما تعلو ملامحه علامات الدهشه والفضول .. انضم لهم محمد وعماد ف آنٍ واحدٍ وهما فى حالة من الذعر والذهول ..
,
, " في شقة سليم "
, تأكل خطاوى الارض اغتياظًا .. شيء ما يتأكل بجوفها كفأر يقطم في حواف قلبها بدون رحمه .. تجوب غرفتها ذهابا وايابا .. ثم اطلقت زفيرا قويًا وهى تنظر لاعلى
, - اعمل اي بس ياربى .. انا تعبت و**** ..
, فالتفت سريعا نحو صوت هاتفها لتلقى نظرة على اسم المتصل " xxxx" صاحب الاسم المستعار .. اخذت شهيقا عميقا وبعد تفكير استمر لدقيقه عزمت على الرد .. نطقت بتأفف
, - افندددم ..!
, اذاً بصوت يرتسم معالم الحزن ببراعه قائلا
, - قبل اى حاجه مش عاوزك تاخدينى بذنب عمى وولد عمى فايز ..
,
, تحركت في منتصف غرفتها بتثاقل .. فهتفت قائله بارتباك
, - انتوا تقتلوا القتيل وتمشوا فى جنازته ! وبعدين انت متصل بيا ليه .. انا مش عاوزه اعرفك تانى ..
, - حقك .. وحقك كمان تقولى اكتر من اكده .. بس واجبى انى اعزيكى !
, - شغل التعابين دا مش هياكل معايا .. انتوا اى خطتكم! وجد بت عمك لسه قافله مع جوزى وانت جاى تكلمنى دلوقت .. ناويين على راس مين المره دى ؟!
, صمت آدهم لبرهه ثم اردف قائلا بنبره هادئه يخفى خلفها شياطين افكاره .
, - شوفتى عاد ان مصلحتنا واحده .. بصي انا مش هتقل عليكى .. احنا ياستى ولاد بلد وبنفهم فى الاصول وكنت مكلمك اعزيكِ .. بس شكل موت جدك مأثر .. عموما اسف على الازعاج ياست الستات ..
,
, طافت عينيها يمينا ويسارا بحيره ثم اردفت بتردد
, - استنى ..
, ضحكة انتصار ارتسمت على ثغره ثم قال بتصنع
, - خير ياهانم .. انا هقفل اهو ومش هزعجك تانى ؟!
, وقفت على طراطيف صوابعها لجزء اقل من الثانيه ثم عادت لتجوب غرفتها مما يعكس صورة على ارتباكها وفوضى مشاعرها .. فاطرقت قائله بنبره متراقصه على اوتار القلق والحيره
, - عاوزه اقابلك ..
, نقطه آخرى تحسب لكيده وتدون فى سجل انتصاراته .. لبس ثوب التجاهل وعدم الاهتمام فرد قائلا
, - طالما مش واثقه فيّ عاوزه تقابلينى ليه !
,
, - اووووف .. انا لازم اشوفك ضرورى .. لازم نشوف حل للمصايب دى كلها ..
, - تمام ياست هانم .. شوفى فين وامتى وانا تحت امرك ..
, - تمام .. الصبح بدرى فى مكاننا ..
,
, - " عمد ومشايخ وكبار قنا عاوزين ايه ؟! "
, صوت قوى جمهورى مصدره رجلٌ من جبل .. جهر حمزه الخياط بجملته وهو فى كامل هيبته التى تتهتز بها خطاوى الارض .. ارسل انظاره على الجميع منتظرا ردهم .. فاطرق شيخ الخفر قائلا
, - عاوزين تار كبيرنا ياحمزه بيه اللى البلد كلها عايشه فى خيره .. مش راجح الهوارى اللى يتقتل على يد عيل مايساواش ..
, اجابه حمزه بفظاظه
, - اهاا انتوا عاوزينها حرب عااد !
,
, رد اخر: " حرب بشرف وبأخلاق ياحمزه بيه .. حرب نرد بيها كرامه النجع وكبيره .. مااحنا لو سبناها عايمه اكده هيركبونا لامؤاخذه وهتبقي بلد ملهاش كبير "
, شرع عماد ان يتفوه ولكن سبقه حمزه الخياط قائلا
, - حرب ايه اللى بشرف واخلاق واذا كانت الحرب وحدها منافيه للاخلاق والشرف ! .. عاوزين تقوموا حرب عشان تبقي الخساير اكتر "
, تفوه اخر قائلا بنبره قويه
, - الحرب هى اللى بتختارنا مش احنا اللى عنختاروها يابيه .. واحنا جايين اهنه نتكلموا مع رجالة الهوارة اللى لو سكتوا على تار جدهم ولبسوا طُرح احنا مش هنسكتوا واصل..
,
, اشتعلت النيران فى جوف الجميع .. ندبت عفاف على خديها بقهرة تترقب رد اولادها الذين لم يمروا الحديث كمرار الهواء المحمل بشظايا اتربه عابثه .. تأهب سليم ومحمد للانقضاض عليه ولكن انظار حمزه الخياط كانت اقوى من ثورتهم العارمه .. وعلى حِده جهر مجدى قائلا
, - انتوا جايين تغلطوا فينا .. جرى ايه ياشيخ البلد ماتقول كلمه .. !
, شيخ البلد: معاد الحرب أذنت ياولدى ولازمن نكون يد واحده عشان النجع يفضل بقوته قصاد الكل واللى يستجرى ينطق بكلمه يفكر الف مرة قبل مايقولها .. احنا جاايين نكون مع بعض مش ضد بعض ..
,
, اخترق حمزه الخياط صفوفهم المترابطه بمفرده .. هيبته وقوته اجبرت الجميع على الصمت والالتفات اليه باهتمام .. شرع فى التحدث بثقه وحكمه وهو يردد:
, " عال! .. عاوزين تقووا الحرب .. ونسيتوا ان الرغيف المغموس بالدم الكل عينفر منه .. انتو مفكرين ان الدم والقتل هو اللى هيرفعكم قصاد الخلق ؟! .. راجح الهوارى قضاه وحل اييه هتمنعوه ؟! هتستكتروه على اللى خلقه .. سايبين الشيطان يدغدغ فى مخكم ليه ويضحك عليكم ويجركم لطريق واعر انتوا مش قده ! انتوا عاوزين تتكلموا بالسلاح ليه وتتاحموا ورا زناده وانتوا اقوى بعقلكم وسماحتكم وتفكيركم .. عاوزين ترملوا حريمكم وتيتموا عيالكم ليه ! الكل ف الحرب خسران حتى الكسبان دا يعنى خسارته اقل .. كل الربكه دى عشان قوة ونفوذ خداعه بتجركم لطريق الخراب والفساد .. راجح الهوارى طول عمره ضد الدم والحرب وانتوا جاايين تعلقوا الدم على روحه ! الحرب طول عمرها كر وفّر يوم ليك وعشرة عليك .. لو كل دا انتوا عاملين سحابه ومتنازلين عنه اتفضلوا وانا اولكم نقتل فى خلق **** كأننا ملوك الارض .. سكتوا لييييه عاوز اسمع كلامكم واعرف الميزه اللى هتطلعوا بيها من الحرب ؟!"
,
, تفوه آخر بجدال
, - من قتل يُقتل يابيه .. وربنا قال " وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُوْلِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " ..
, رد عليه بحزم
, - وربنا قال ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ واللى قتل اتقتل نبقوا خالصين ٣ نقطة ولا ايييه يارجاله .. ؟!
, نظر محمد الى اخيه سليم بحيره .. فاقترب منه سليم متعمدا ان يلصق كتفه بكتف اخيه فهمس قائلا
, - تخافش الحق هيرجع ومش بالدم .. بالنار !
, طأطأ شيخ البلد رأسه مردفا
, - صوح كلامك ياحمزه بيه .. عندك حق فى كل كلمه قولتها ..
, جهر حمزه قائلا.
,
, - هاا يارجاله اللى عاوز يكمل فى سكة الدم يتفضل احنا ممنعناش حد .. بس رجالة الهوارى عاقلين ومأمنين بقضاء ربهم وحقهم رجع والنصبه اللى هنا منصوبه عند عدوهم .. يبقي ليه تولعوا النار اكتر ما هى والعه ٣ نقطة روحوا لبيوتكم وعيالكم .. وواجب الهوارى عليكم انكم كلكم تقفوا فى عزاه وتدعوله **** يرحمه ٣ نقطة
, بدات صفوف الاهالى تتفكك ببطء ويتراجعوا للخلف وكل منها يتهامس مع الاخر ليبدى رايه الذي يؤيد حديث حمزه الخياط والذى يستغفر ربه .. واخرون يتهامسون بكلمات غير واضحه .. بعد عدة دقائق اصبح القصر خاليا من اى شخص اجنبى .. استدار حمزه الى احتشاد اهل البيت فالقى سؤاله على الاخوه قائلا
, - يارب تكونوا اقتنعتوا يا رجاله ؟!
, عماد بحزم
, - عداك العيب ياابو عاصم ..
, نكز مجدى اخيه سليم معاتبا
,
, - لموا دوركمم .. وبلاش فتونة الدراع دى ..
, محمد بتحدٍ: ياويلهم من اللى هيجرالهم منينا ..
, النقيب حمزه: انا شايف ان لمتنا هنا ملهاش لازمه وسايبين الصوان من غير صحابه ..
, تحركوا جميعا نحو الصوان الضخم ليبداوا فى مراسم العزاء حتى انتهى اليوم بسلامٍ ..
,
,
,
, " فى الصباح الباكر "
, تقف امام المرآة ترتدى تي شيرت فضفاض باللون الاسود وبنطلون اسود وشال صوف لُفح على رأسها .. ضغطت على هاتفها بقبضه كفيها وهى تسحب نفسا عميقا كأنها تطفىء نيران جوفها ناسيه ان الاكسجين يزيد من اشتعال نيران الشوق والحقد معًا بدون تميز ..
, - اخرتها اى ياماجده .. انت متاكده انك عاوزه سليم وبتحاربى عشانه !
, صوت اخر يخضعها تحت تاثير اوهامها
, - انا بحميه .. وجد مش ناويه على خير معاه !
, اهتز بدنها على صوت ذبذبة الهاتف .. فردت سريعا
, - ااه نص ساعه واكون عندك ..
, يفتح باب سيارته مبتسما بمكر
, - على نار .. مستنيكى على نار ..
,
, تحركت سريعا وهى تأخذ مفاتيح منزلها وتركض وما بداخلها يركض معها خوفًا .. وصلت الى الحديقه المشتركه بين القصر وبنايه شققهم .. طافت بعيون مرتبكه حتى ارتعد جسدها بصوت سليم الذى اتاها من الخلف
, - على فين العزم !
, شهقه عاليه انطلقت من جوفها وهى تردد بارتباك
, - س سليم .. انت كنت فين طول الليل ؟!
, - ما اكيد مش هسيب الرجاله واجيلك ..
, اطرقت باسف
, - ااه صح .. طيب انا كنت عاوزه مفاتيح عربيتك ياسليم .. ممكن .. !
,
, نظر لها بشكٍ
, - رايحه فين على وش الصبح اكده !
, خفضت انظارها لاسفل وهى تحكم حبكة خطتها ..
, - اصل ياسليم كنت راحه مشوار كده .. تقدر تيجى معايا على فكرة ..
, زفر باختناق فاتحدث من خلف اسنانه قائلا
, - انجزى ياماجده رايحه فين ٧ الصبح !
, دنت منه فجاة حتى اصبحت ملاصقه بجسده وهى تلبس رداء الخجل
, - رايحه المستشفى اكشف ..
,
, - تكشفى على ايه .. والدكاتره اللى هنا عندك اختك وعندك محمد .. ماتتعدلى وتحكى على طول ..
, - اووف ياسليم .. مش هينفع محمد ولا صفوة ٣ نقطة لانى رايحه اكشف نسا ..
, رفع حاجبه مستنكرا
, - تكشفى اي يااختى ؟!
, دمعه من طرف عينيها سالت كدموع التماسيح وهى تردف بخجل
, - سليم بطنى من امبارح منيمتنيش وطول الليل بعيط وبشرب حاجات سخنه ومش عارفه فى ايه ووووووو اصلها متأخره وكده يعنى ؟!
, رمقها باستغراب .. فاقال
, - هى مين دى المتأخره !
,
, - سليم ! اوووف اصل اصل ٣ نقطة بص انا مش هينفع اقولك تقدر تيجى معايا بنفسك وتشوف الدكتورة هتقول لى ايه عشان انا مش مطمنه خالص ..
, اختنق من حوارها فأخرج مفتاح سيارته سريعا وهو يتحدث بنبره آمره
, - المفاتيح اهى ياماجده خدى واحده من اخواتك وروحى ومتعوقيش ..
, - طيب ماتيجى معايا انت .. هو انت مش جوزى بردو قدام الناس ..!
, - انا ماليش خُلق للحوارات دى .. قولت تاخدى اختك معاكِ وتنجزى قبل ما حريم البلد يتلموا ..
, اطرقت بطاعه
, - حاضر ياسليم ..
, ترقبت خطاوى سليم حتى اطمئن قلبها .. فاسرعت نحو سيارته لتفر هاربه نحو مقصدها الكيدي ..
,
, " فى شقة مجدى "
, تسلل على اطراف قدمه وهو يدخل الغرفه التى تقطن بها صفوة .. ففتح خزانه ملابسه ليخرج منها ما يلزمه .. قاصدا ألا يقلق نومها .. يستمع الى صوت انين متأوه يصدر منها فيمزق روحه لاشلاء .. تنهد مجدى قائلا برجاء
, - سامحينى ياصفوة ..
, علبه صغيره سقطت ارضا بدون قصد ففزعت من نومها وهى تشهق بصرخه مكبوته .. اشعل مجدى انارة الغرفه سريعا ليطمئنها
, - متقلقيش مافيش حاجه حصلت ..
, اكتظت ملامحها واصبحت اكثر عبثا وضيقا
, - انت جاى هنا تعمل ايه .. اطلع بره مش عاوزه اشوفك اصلا ..
,
, تعمد تجاهل حديثها تماما .. فدار بجسده ليلتقط ملابسه .. كررت جملتها مرة ثانيه ولكن الفارق ف تلك المرة كانت تقف خلفه تماما وهى تضرب على كتفه بقوة ..
, ضغط مجدى على شفته السفليه دون ان يلتفت اليها قائلا
, - حلى عن نفوخى ياصفوة !
, - انا مش طايقه اشوفك قدامى ولا طايقه مكان انت موجود فيه ..
, ضرب بقبضة يده ضلفة الخزانه مما بث الرعب بداخلها فتراجعت خطوة للخلف وهى ترتعد لصوته
, - متخليش الواحد يخرج من شعوره معاكى ..
, - انت معندكش ددمم ولا احساس .. وبصراحه جيه الوقت اللى اقولك فيه انى مش عاوزاك من كل قلبى يامجدى .. انا مش هعيش مع بنى ادم رجعى متخلف كده زيك .. همجى كل حاجه عنده بالبلطجه ..
,
, وضع المنشفه على كتفه وهو يتناول باقى ملابسه
, - سبحان **** وامبارح كنتِ بتتخانقى معايا لانى مش بلطجى .. انت عندك انفصام ياما ! هااا تمام وايه تانى !
, - شايفه انك تخلى عندك كرامه وتطلقنى .. خلاص اللى جوزنا مات .. نطلق بقي عاوزه ابقي حرة ياخى ..
, تحرك بحريه ف غرفته وهو يبحث عن شيء ما بداخل الادراج متعمدا تجاهل حديثها تماما عاقدا العزم بأن بركان غضبه تلك المرة اقوى من انها تفجره بكلمات .. فهتفت قائلة بغضب
, - كلمنى هنا زى مابكلمك ٣ نقطة
,
, - اوووووف صفوة البسي عبايتك وانزلى اقعدى مع الحريم تحت وبطلى تصرفاات عيال لاوقتها ولا اوانها ..
, وقفت امامه لتعيق طريقه بحده
, - انت ازاى راجل وقابل على نفسك تفرض حياتك عليا .. !
, بعدها عن طريقه بلطفٍ متجاهلا سؤالها .. فصرخت ساخره
, - هااا حتى دى بدات اشك فيها .. اى الغباء اللى انا فيه دا اصلا .. وهو فيه راجل يسيب مراته كده لحد دلوقت .. شكلى لبست بدل الخازوق اتنين .. عينى على بختك المايل ياصفوة !
, استدار اليها ببرود لامتناهى وابتسامه مثلجه قائلا
, - طيب مش كنتِ تقول لى ! عموما كلامك دا هتتحاسبي عليه بعدين .. ليك روقه يابت عمى ونشوف ٣ نقطة
,
, ثم دنى منها خطوة وهو يتحدث بنبرة اقوى
, - ١٠د وألقى فطارى جاهز .. وعاوزك تعندى ومتعملهوش ياصفوة !
, - هتعمل ايه يعنى !
, نظرة حاده خلعت قلبها .. فلونها ببسمة ماكرة
, - هعمله انا ٣ نقطة
, بروده اشعل النيران بداخلها اكثر مما جعلها تضرب الارض بأقدامها كالاطفال .. مع كل كلمه تحاول بها ان تتفجر براكين ثورته كى تتخلص من حصاره فبمنتهى السهوله يلبسها ثوب كيدها ضاحكا ..
,
, " فى مكان زراعى بعيدا عن الانظار "
, صفت سيارتها مقابل سيارته ورمقته بنظرة خائفه .. اتخذ ادهم قراره سريعا ودلف من سيارته واتجه نحو السيارة التى تقطن بها ماجده ليفتح لبابها بجراءه ويجلس بجوارها ويتكأ للخلف:
, - يا صباح الورد على الورد ..
, استدارت بجسدها نحوه ولازالت طبول الخوف تُقرع بجوفها
, - لا ورايق كمان !
, - وماروقش ليه وانا جمبى القمر بحاله ومنظر طبيعى وصوت العصافير واحلى جو يروق اى دماغ ..
, - " هو انت شايفنى حلوة بجد " ؟!
,
, هربت الجمله من بين شفتيها فاره من كبت مشاعرها المكبوته .. وكانت اشبه بصنارة جديده يعزف على طُعمها .. فاجابها بهيام
, - المفروض واحده زيك متسائلش سؤال زى دا .. انت اللى يكون معاكِ يصلى ليل نهار شكر لربنا .. تعرفى ان سليم اول مرة يطلع غبى ! اول مرة يرفس النعمه ومايقبضش عليها زى كل مرة .. هو سليم معندهوش نظر للدرجه اللى تخليه يسيب واحده زيك ويبص لبره !
,
, كلماته كانت كمخدر لروحها الهرمه .. شعرت بقشعريره ربيع تدب الحياه بأرضيها البور مرة ثانيه .. ظلت تستمع اليه باهتمام بالغ تريد ان تسمع المزيد والمزيد من الكلمات التى تعطش لها قلبها حتى جف .. اخذت نفسا طويلا لتفيق من سطو كلامه على ممتلكات روحها .. ولكنه بادر بتصرف آخر انتشت له كل حواسها عندما تجرأه على كفها ليغتصبه بانفاسه الممزوجه بدفء المكر مقبلا اياه بحنو بالغ .. جذبت ماجده كفها كمن اصابه صاعق كهربى .. وهى تقول
, - انت ازاى تعمل كده .. انت اتجننت ..
,
, اكمل ادهم مسرحيته
, - اسف مكنتش اقصد .. كنت عاوز اعبرلك عن مدى اعجابى بيكِ بس ..
, - احنا هنا عشان نوصل لحل مش نعجب ببعض ..
, اطرق بأسف مصطنع
, - اسف ياست الكل .. مش هتتكرر .. ها نخش فالمهم ..
, - ياريت تخلينا فى المهم ..
, غمز لها بطرف عينه بطريقه لفتت انتباه قلبها
, - هو فى اهم من انك قمر فعلا وكل مرة شافتك فيها عينيا دغدغتى قلبى ..
, استدارت بجسدها متأففه كى تدلف من السياره .. فأحكم قبضته عليها بسرعه وهو يقول
, - وسعى خُلقك عاد .. سكتت اهو مش هنطق تانى ..
, عادت ماجده لمقعدها واتكأت للخلف وهى تسأله
, - انت عاوز ايه !
,
, - فى ايه بالظبط ؟!
, - منين انك متفق معايا عشان تبعد سليم عن بنت عمك لانك بتحبها ومنين شغال تتغزل فيا من الصبح !
, ضحكه ساخرة انطلقت من جوفه مع تنهيده مكتومه وهو يقول
, - ااااااه .. ومين بس قالك انى حابب وجد .. عاوزك تفهمى ان وجد اتفرضت علىّ زيها زي نسبي للعتامنه .. فجاة لقيت نفسي يتيم الاب وعم بيربيه على كل حاجه تتدمر الانسان اللى جوايا من غير مااعترض ولا اقدر اقوله كلمه تعكس اوامره .. حتى وجد اتفرضت عليا عشان ورثها وعشان ابعدها عن سليم اللى طمعان ف مالها ..
, شرعت ان تعترض كلامه لتخبره بأن سليم الهوارى لديه من الاموال ما يكفل بلده بأكملها ولكن سرعان ما رد ادهم قائلا
, - عارفك هتقولى سليم مش محتاج بس البحر بيحب الزياده ياماجده .. تعرفى! انا حقيقي مابقتش عارف عاوز اى نفسي اعيش حياه هاديه بعيده عن اى ددمم ومشاكل نفسي فى واحده تخطفنى من عالمى لعالمها .. انا بكره العتامنه كل يوم اكتر من اللى قبله ٣ نقطة
,
, مابتستغربيش دى الحقيقه اللى مش بعرف اقولها حتى لنفسي .. انا مش عاوز اى حااجه حتى وجد متلزمنيش وسبب انى معاكى هنا انى عاوز اساعدك .. مش عاوزك تدوقى المر اللى انا فيه .. انا عارفك مظلومه ويمكن اكتر منى .. وانت ست مكسورة الجناح وزى القمر متستاهلش غير تعيش فوق السحاب مش فى بيت راجل بيجى عندها ويبقي اعمى ..
,
, انخطرت دموع عينيها حسرة اثر حدة كلماته التى تبرى في حواف قلبها .. كلماته صحت كل الامها المكبوته .. فاكمل ادهم حديثه لاعبا على وتر اكثر حده
, - واحده زيك تكون جمبى وشعرها زى الستاره الملفوحه على كتفى اروى منها روحى .. تفتكري الواحد عاوز اي اكتر من كده .. ماجده انت تستاهلى تتحبى وتكونى محور الكون لشخص مش شايف غيرك .. مش واحد عايشه معاه كأنك اخته .. مش هى دى الحقيقه !
, صرخه وجع انفجرت من ثغرها وهى تبعد انظارها عنه مستنده برأسها على مقود السياره
, - انزل ٣ نقطة قولت انززززل .
,
, هرب حجابها من فوق راسها .. فثارت جيوش الانتقام في عروق ادهم اكثر .. مد كفه كى يرويه من امواجها المنسدله خلف ظهرها وبعد تردد رفع كفه بصعوبه ثم ربت على كتفها بحنو
, - ماجده مش بقولك كده عشان تبكى .. ممكن تهدى ..
, صرخت بانفعال اكثر مع رجفة قويه احتلت جسدها
, - قولت اتفضل انزل ..
, استسلم ادهم تلك المرة لرغبتها ودلف من سيارتها وهو يضغط على شفته السفليه بتوعد كأنه يُحضر كل شياطين شره لتحقيق مخططه الجديد ..
,
, " بعد مرور ثلاثة أيام "
, مرت الايام بعقارب سلحفيه على قلوب الجميع .. ولم يختلف الحال كثيرا عن الايام السابقه .. كل منهما تقوقع داخل صدفة احزانه وهمومه ملتزما الصمت متسلحا بالدمع ..
, اليوم بعد انتهاء العزاء قرر حمزه الخياط ان يعود لمنزله .. ولكن قبل مغادرته قرر ان يجتمع بهما كى يضع حدا نهائيا للوضع الذي تبدو معالمه مخيفه للغايه ..
, - هتفضلى مبوزه كده كتير .. !
, اردف النقيب حمزه جملته وهو يستعد للخروج .. فتجاهلت حديثه تماما ولم ترفع نظرها اليه بل زاد تركيزها فى شاشه هاتفها .. فعاود مناديا عليها بحزم
, - عششق !
,
, - اوووف هو مش واضح انى ليا ٣ ايام مش بكلمك ولا هكلمك ياحمزه ..
, - اقولك ايه اتعدلى وبلاش جنانك دا ..
, - براحتى ..
, حمزة معاتبا
, - كده ياعشق !
, رد معانده: هو كده يا حمزه ..
, - تمام .. اللى يريحك ..
, - تطلقنى ٣ نقطة
, - وماله .. ادينا هنروح وابقي نشوف خالى رايه ايه ..
,
, - عاوز اعرف رجاله الهوارى ناويين على ايه قبل ماامشي ..
, اردف حمزه الخياط جملته على اذان الحاضرين من محمد وعماد وسليم ومجدى وامهم .. فردت عفاف سريعا
, - ولادى هيفوقوا لمصلحتهم يااحمزه بيه ويديروا اشغال جدهم ولا اييه ؟!
, عماد بحكمه: جدى قبل ما يتوفى كان وزع تركته وكل واحد فينا عارف اللى ليه واللى عليه ..
, حمزه بتشجيع: عاااال .. يبقي كل واحد يراعى مصالحه وتكونوا يد واحده محدش هيقدر يفرقكم ابدا ..
, رمقه محمد بنظره غاضبه لفت انتباه حمزه ليوجه حديثه اليه سريعا
, - مالك ياامحمد .. هو الكلام مش عاجبك ولا ايه ؟!
,
, - لا جنابك عداك العيب ومتشكرين على وقفتك جمبنا طول الفترة دى ..
, - مافيش شكرانيه يامحمد خير جدك راجح على الكل واولهم عيلة الخياط واكراما ليه انى واقف جمبكم فى محنتكم ..
, اجابه على مضضٍ
, - عشان كده بردت ناره وردمت على دمه .. ونعم رد الجميل !
, جحظ عماد بكلتا عينيه لمحمد .. فرد حمزه سريعا
, - وليه هو انا قفلت عليك ولا خدت منك سلاحك .. يلا طبنجتك فى يدك واتفضل اقتل اللى عاوز تقتله ..
, عماد بحده: ماتفضها سيره بقي يامحمد !
,
, - العتامنه تعابين سمهم لسه مالى البلد .. ولازمن نخلصوا الناس مش شرهم ..
, مجدى بانفعال: ماتسيب الملك للمالك يااخى انت محمل نفسك فوق طاقتها ليههه ..
, - راجح اتخطف من وسطينا ياعماد ومحدش فينا قدر يعمله حاجه .. انتوا ازاى قادرين تبقوا بالهدوء دا ؟! ولا طبعا واحد عاش حياته كلها ف اسكندريه والتاني متربي ف مصر مع خاله .. تعرفوش حاجه عن تاريخ الهوارى ..
, سليم بهدوء: هو انا مش قولتلك اللى مابيرجعش بالدم عيرجع بالنار ياضكتور ٣ نقطة
,
, محمد بانفعال: كيييف ! هااا اى هو مخطط الهوارى الصغير؟!
, وقف سليم فى منتصف مجلسهم ليفجر قنبلته الموقوته وهو يقول
, - لما وجد سالم عتمان مراة سليم الهوارى على سُنة **** ورسوله تشرف من بكره اهنه تبقي اول ضربه فى مقتل للعتامنه ٣ نقطة كيف ماعيقولو حرب بارده !
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الرابع


والامسيه التى اتخذت فيها قرار نسيانك .. استيقظت لأجدك قابع فوق ساقى ككره زرقاء .. تبدو ان الروح تعاقبنى على قرار تخلصها منك .. كأنها تخشي ان تفقدك فلم يتبق منها لى شيئا .. وذات الليله اكرر خطأى، فماذا سيكون العقاب ياترى ؟! اظن انها ستفر هاربه من ذلك الجسد الذي يؤلمها كثيرًا .. - نهال مصطفى
, ١٨ شرطة
, وقف سليم فى منتصف مجلسهم ليفجر قنبلته الموقوته وهو يقول
, - لما وجد سالم عتمان مراة سليم الهوارى على سُنة **** ورسوله تشرف من بكره اهنه تبقي اول ضربه فى مقتل للعتامنه ٣ نقطة كيف ماعيقولو حرب بارده !
, حاله من الصمت خيمت على الجميع وهما يتبادلون الانظار بصدمه شديده .. حاول كل منهما استيعاب عبث جملته بشتى الطرق ولكن دون جدوي مهما حاولت ان تهرب من الحقيقه ستعود إليها .. وقف عماد بتثاقل وهو يقترب من سليم متسائلا بشك
, - اه دا مخططك الجديد اللى مش هيتم ! مش كده ..؟!
, ثم تدخل محمد سريعا فى حوارهم
, - انت عتخطط لجوازك منها بعد كل اللى حصل ياولد ابوى ؟!
,
, صمد سليم فى مكانه عاقدا كفيه خلف ظهره فاردا كتفيه هاتفا بهدوء
, - متحاولوش تكدبوا ودانكم .. انا عارف زين قولت اى .. وانتوا سمعتوا وفهمتوا اى !
, حاولت عفاف تستجمع قوتها كى تقف على ساقها مرة اخرى وبعد عدة محاولات اخيرا تشبثت بساعد عماد لتقف امامه جاهرة بلوم
, - اتجوزت بت قتالين القُتله ياسليم ! ليييه ياولدى تعمل اكده ؟ ليه تموتنى بقهرتى عليك .. طب ميته وفين وكييف ! اتجوزت فى السر ياسليمممم ؟!
, اجابها باختناق يكسو صوته
, - القلب ومايريد ياعفاف .
,
, - ياخى ملعون ابوه القلب اللى يحط راسنا كلنا فى الطين .. كيف هتأمن على اسمك معاها .. دى واحده خانت اهلها ونامت فى حضنك من وراهم .. قول لى كيف واحده سلمت نفسها رخيص تديها ثقتك .. ! فين عقلك ؟!
, جهر سليم مقاطعا بحزم
, - فى الحب والحرب لازمًا نخلعوا عقولنا .. وكلمة تانى وهنسي انك امى ياعفاف .. لأنك لو امى صوح كنت هتثقى فى ولدك واختياراته .. ومش تربية عفاف اللى تخلينى انام فى حضن واحده تانيه بالسر ..جوازى لوجد على ورق وبس ..
,
, - يبقي احنا فيها وخالصين ياولدى .. تطلقها ويادار مادخلك شر .. ولا ايه يااعماد متنطق ياولدى !
, - وانا متجوزتهاش عشان اطلقها ياما .. وجد هتيجى تعيش اهنه وهتبقي ام احفادك اللى سليم مستعد يعيش محروم من الخِلفه عمره كله لو مكانتش هى ام ولاده ..
, محمد بعصبيه ووجه لطخ بدماء الغضب
, - انت اكيد جرى لمخ حاجه .. واعى لكلامك ياخوى ..
, سليم بحده: شكلكم انتوا اللى مش واعيين انها بقيت مرتى يعنى حديتكم لا هيقدم ولا يأخر .. وياريت كلكم تقبلوا بالامر الواقع .
,
, عماد بغضب مكبوت
, - كنت رضيت بيه انت ! .. ومشيت مع الريح مش يمكن كانت هتاخدك لمكان ماتهواه روحك مش ماشي مع قلبك لحد ما هيوديك فى داهيه ..
, - ماليش غيره امشي وراه ياخوى .. ولو مشيت مع الريح زى ماعتقول كان هيطفى نار شغفى وحبى ومكنتش هحييا بعديها .. هعيش ميت بلا قلب ..
, قبض محمد على لياقة جلبابه بعصبيه
, - البيه جاى يحبلنا واحنا فى قلب النار ..
, ثم لكمه بقبضه يده بقوة صارخا
, - ودى عشان تفوقك من وهمك ياولد الهوارى ..
, صرخت عفاف بحسره .. وسرعان ماتدخل حمزه الخياط ومجدى فى حوارهم العنيف .. استطاع عماد ان يبعدهما بصعوبه بالغه .. فتراجع سليم خطوتين للخلف باتزان مختل .. صرخ عماد قائلا بعتاب
, - هى حصلت تمد يدك على اخوك يا محمد ..
,
, -اللى يبيع دمنا مايبقاش اخوى ..
, حمزه بصرامه: ماتهدى يامحمد .. مالك طايح فى الكل ولا عامل احترام لحد .. هو كان جدك لوحدك اللى مات !
, مجدى وهو يربت على كتف سليم
, - كويس ان الهوارى مات قبل مايشوف اليوم اللى بتستقوى فيه على بعض ياولاد عادل ..
, دفع سليم مجدى بعيدا وهو يحدف اخر متفجراته
, - عتمد يدك عليا ياضكتور ! طب اسمعوا كلكم سواء قبلتم او رفضتم مراة سليم الهوارى هتيجى اهنه .. والكل هيحترمها غصبا عنه .. والا انا اللى هتصدرله ..
, صرخت عفاف بحسره وعتب
, - روح دارى خيبتك وداويها ياولدى .. مش تجيبها لحد عندنا ٣ نقطة روووح ..
, عماد بحزم: ماتحرجش نفسك وتجيبها ياسليم لانى وقتها انا اللى مش هخليهم يدخلوك ..
, سليم بعناد: تمام .. هنشوفوا ..
,
, لاول مرة يقف حمزه الخياط عاجزا عن التصرف .. فوضع امامه ميزان بكفتين باحدهما القلب الذي يقدسه والاخرى العقل الذي يتنافر مع كل مانميل اليه .. ضرب كف على الاخر قائلا
, - لله الامر من قبل ومن بعد ..
, خرج سليم يأكل خطاوى الارض غضبًا كل ما يملأ عقله وقلبه كيف يظفر بها كى يستمد منها قوته التى تهشمت فى بعدها .. مع صوت اخر بداخله يذيع ما يرميه اليه القدر دائما فيرتل دعنى انصب خيمة الشوق على بابك، لعل جفن الغياب يرق لنا ولو ليله يدونها سجل الانتظار انه انتصر .. انتصر بليله واحده اروى منها عطش الغياب .. وجد امامه النقيب حمزه خارجا من غرفته فاشار له
, اقترب حمزه بتعجب وهو يترقب هيئته قائلا
, - خير ياسليم .. مالك ؟! ووشك ماله !
,
, - سيبك انت .. المهم عاوزك فى طلعه كده .. قولت اى ؟!
, غمز له حمزه بمزاح
, - رقبتى سداده !
,
, فى قصر العتامنه
, - مالك ياوجد ماتهدى اكده .. جرالك اى راحه جايه كيفك كيف اللى فقد عقله !
, اردفت ورد جملتها وهى تقفل كتابها .. فتنهدت( وجد ) بكللٍ
, - قلبى واكلنى قوى على سليم ياورد .. حاسه فى نصيبه ..
, - نصيبه اى بس كفا لنا الشر .. بطلى جنان واقعدى او انزلى شغلك اللى منزلتهوش ليكِ اسبوع دا ..
, - اووف ياورد انت كمان .. مش وقتك خالص ..
, كانت اخر جمله اردفت بها قبل ان يصدر هاتفها صوت استغاثه لقلبها .. ورد بتعجب
, - ادهم رجعلك محمولك ؟!
,
, - اشش اششش .. دا سليم مش قولتلك قلبى مش مطمن !
, ركضت ورد إليها بفضول حتى التصقت بها قائله
, - ردى طيب .. يلا بسرعه ..
, وجد بخوف مكبوت: سليم ! حصل حاجه ..
, سليم بعصبيه: طبعا حصل وانت ولا على بالك ياهانم ..
, عبثت ملامحها وخلع الرعب قلبها من مكانه .. فوجهت كلامها لاختها بتلقائيه وخوف بالغ
, - مش قولتلك ياورد .. قلبى مش مطمن وحاسه فى نصيبه ٣ نقطة- ثم وجهت سؤالها لسليم -
, حصل اى ياسليم .. خلعت قلبى
, ابتسم ابتسامه نصر مردفًا بغزل
, - حصل ان قلبى مش لاقيه من ساعة مابعدتى عنه .. حصل انك وحشتينى اكتر من اى مره قبل اكده .. حصل انى عاوز اغمض عينى وافتحها القاكى فى حضنى بالظبط..
,
, لكزه النقيب حمزه بنفاذ صبر: ماتخلصنا ياعم النحنوح ..
, ضحكه سريعا انطلقت من ثغر سليم قائلا
, - خلاص ياعم .. اسمعنى زين ياوجد ..
, رفعت وجد نبرة صوتها باغتياظ مما جعل اختها تلصق اذنها اكثر فى الهاتف لتستمع لحديث سليم بفضول .. فجهرت وجد
, - اسمع ايه دانت ايامك سودة معايا .. بتشتغلنى ياسليم ..!
, - لو مشتغلتكيش انت هشتغل مين ! المهم عاوزك تجهزى وجاى اخدك دلوق ..
, - اجهز فين وتاخد مين ومنين .. انت مالك مش مظبوط فى كلامك ؟!
, - وجد .. من الليله هتكونى مرتى قدامك الخلق كلهم وهاجى اخدك .. وعيلتك كلها ماهتقدر تقف قصادى ..
, احتشدت الكلمات بحلقها محاولة استيعاب صاعق كلماته بذهول
, - انت اتجننت ! تيجى تاخد مين! .. عاوز تولعها ياسليم ..
,
, سليم بحده: وجدددددددد
, - وجد مين بس .. بص ياسليم انا مش هخاطر بيك .. ومن الاخر كل واحد فينا يروح لحاله يابن الناس .. انا ولا هاجى ولا هروح وانت طلقنى بسكات ونرضي بالمكتوب .. لكن كل اللى قولته دا مستحيل .. يامررررررى دا كانت تبقي مجزرة !
, سليم بهدوء اثار جنونها اكثر
, - تمام .. خلصتى !
, - انت ناوى على ايه .. مش مرتحالك ؟!
, - بكره هتعرفى .. يلا سكتك خضرة ..
, - سليممم !
, - قولت سكتك خضررره ..
,
, ثم قفل الهاتف سريعا بدون ماينتظر منها ردا .. موجها كلامه لحمزه
, - قولتلك دى بوومه وراسها حجر .. ومايمشيش معاها الذوق
, ابتسم حمزه ثم اردف
, - يبقي طريق القانون .. مافيش غيره ..
, ورد بفضول: تفتكرى سليم هيسمع الكلام !
, لازالت تحت تاثير صدمتها مردفه: سليم اللى اعرفه مش هيسمع كلام حد .. وهيقلبها مجزرة ٣ نقطة استرها يارب .. ناوى على ايه ياولدى الهوارى !
,
, - هتفضلى قاعده كده من غير مصلحه !
, اردف مجدى جملته وهو يدلف من باب شقته ويلقى مفاتيحه جنبا .. فركل الباب بساقه قائلا
, - مش وراكى غير المخروب اللي في يدك دا ! هموت واعرف جايبه الروقان دا من فين !
, اعتدلت صفوة في جلستها متأففه
, - ياريت كل واحد يخليه في حاله !
, رمقها بنظره خاطفه قبل ما يغادر مجلسها قائلا
, - سبحان اللى مطول بالى عليكِ
, ظلت تحرق ظهره بنظرات ناريه فانعكس دخانها علي قلبها ليشعرها بشيء ما قُرعت له طبول قلبها متنهدا سرا
, - هو انا ليه طول اليوم كنت مستنياه يجي واول ماجيه الف حاجه جوايا عاوزه تتخانق معاه .. !
, ثم عادت مره اخرى لتنظر في هاتفها متجاهله كم المشاعر المتدفقه بجوفها .. فشهقت بصوتٍ مكتوم عندما فتحت تطبيه واتس اب وجحظت كل اعضاء جسدها بذهول وزعر
, - ياحيوووان .. يالهوووووووى ..
,
, اذًا بمجموعه صور فاضحه من رقم غير مسجل ولكنها تعرف هويته جيدا .. تفحصت الصور بجسد منتفض وهى تلهث خوفا والما يحرقها بالداخل .. ثم ارسل لها رساله اخرى
, دي حاجه بسيطه من ياسر حبيبك يادكتوره .. و**** كنت هبعتهم لجوزك اولى .. لولا انه سبق وطلعلك دلوقت
, جمله اخرى ارتعد لها كل ساكن .. جعلتها تتلفت حولها وكأنها تقف على مراجل تتوق .. استجمعت ما تبقي ما اعصابها لتكتب له رساله غمست بدموع عينيها
, - انت عاوز اى منى ..
, رد سريعا
, - بصي كده من شباك شقتك وبعدين هقولك انا عاوز ايه !
,
, لملمت شتات روحها المفتته وتعكزت على عكاز الخوف لتنظر من النافذه فتراه يقطن بداخل سيارته مرتدي نظاره سوداء ويلوح لها بمكر .. عادت لتراسله مره اخرى ولكن تلك المره كانت اقوى
, - انت لو ماقولتش عاوز اي مش هتروح من هنا سليم
, - انت اعقل من انك تعمليها ياصافى .. اى عاوزه تفضحى نفسك وجوزك البيشمهندس وتوريله نفسك وانت فى حضنى علي البحر !
, - انت عارف ان الصور دي متفبركه ومش انا اللي اسلم نفسي لوحد قذر زيك .. وبلاش توهم نفسك مجدي مستحيل يصدق كده
, - تيجي نشوف !
,
, طرق الخفير بهيئته المفزعه على باب سيارته قائلا
, - انت ياخينه واقف ليه اهنه ..
, الشهقه خرجت من جوفها اثنين عندما وجدت مجدي يقف خلفها يتسائل
, - بتعملى ايه !
, القت الستار سريعا وهى تلهث رعبا مردفه بارتباك
, - هاا مافيش .. مافيش حاجه لوسمحت وسع من قدامى.
, نظر اليها بشكٍ
, - متاكده!
, دفعته من امامها وكأنها قاصده الهرب من حصار عينيه .. فاقترب مجدي من النافذه ليرى ما كانت تنظر له .. فلم ير شيئا فرفع حاجبه متعجبا
, - اى وراكى يابت عمى ..
,
, - و**** واحشنى .. كده ياواد متسألش على ثريا .. دانا فى يوم من الايام كنت حماتك بردو !
, اردفت ثريا جملتها وهى تتاكد من غلق باب الغرفه خلفها كأنها تنصب خيمه مكيده جديده .. فرد عليها محسن قائلا
, - فين بقى ما ست الدكتوره صدقت ما مشيت وقفلت الباب وراها .
, ضحكه ماكره شقت ثغر الحييه
, - افهم من اكده انك لسه باقى ومستنى ..!
, ضم محسن الفتاه العاريه الى صدره اكثر .. ليردف بخداع
, - والا مستني .. وغلاوتك عندى ياحماتى قلبى وعينى ماعارفين يشوفوا ست تانيه بعد نورا .. انا من بعدها بقيت يتيم و**** ..
, ضحكت بانتصار وهى تتكأ على فراشها بتمايل
, - عال .. يبقي اسمعنى وفتح ودانك معاي زين !
,
, - هو حصل حاجه .. يعني اقصد وشك متغير ليه !
, اردفت نورا سؤالها بعد تردد استمر طويلا وهى تراقب عبث ملامحه التى ينبعث من دخان الغضب .. رفع انظاره اليها قائلا بتساؤل
, - هو انا ليا حق اقف فى وش اخواتى لو اللي بيعملوه غلط ..
, غادرت مقعدها سريعا لتتجه اليه وتجلس بالقرب منه وكأن شيء ما بداخلها يقودها اليه ولكنه منتظرا فرصه واحده .. فاجابته بحكمه بعدما اطالت النظر بعينيه لتقول
, - من حقك تنصح اخواتك .. ومن حقك تساندهم لكن مش من حقك ابدا تقف ضدتهم مهما عملوا كل واحد حر ف اختياراته !
, تنهد بمراره وهى يتأملها طويلا .. فاجابها باعتراض
, - لا .. لأول مره متفقش معاك في حاجه .. انا اخوهم الكبير ومن حقى اكسر رقبتهم لما يغلطوا !
,
, ردت بهدوء
, - بأى حق ! انت ترضي حد يتدخل في حياتك ! ويقولك تعمل اي ولا متعملش !
, - انا مش بعمل غلط عشان اسمح لحد يعدل عليا يانورا ..
, اجابته باعتراض وثغر لم تفارقه ابتسامه الامل
, - كلنا بنغلط .. احنا فيها عشان نغلط وفكرة انك تقول مابغلطش دا فى حد ذاته اكبر غلط .. احنا بشر مش ملايكه ياعماد .. طيب هو انت ممكن تقول لى حصل ايه !
, فكر عماد لوهله فماذا يجيبها ايخبرها بأن اخيه تزوج على اختها ويشعل النار التى يسعى لاخمادها !
, - مش مهم .. متشغليش بالك ..
, - انت تفكيرك غريب وكلامك اغرب النهارده على فكره ..
, ابتسم باستسلام فهربت جمله من جوف قلبه بدون اى رقابه منه قائلا
, - انا اول مابشوفك ببقي شخص تانى مابعرفهوش !
,
, امتلأ وجهها بدماء الخجل .. فأطرقت بحياء قاصده استماع المزيد منه
, - وياترى الشخص دا انت حابه ولا ٣ نقطة!
, تخلص من باقيا الحزن بجوفه بزفير عميق مردفا بعيون مضئيه كنجوم الليل
, - مش عارف .. هو شخص كل مابيشوفك بيقي عاوز ياخدك فى حضنه كأن فى جوايا فراغ مش هيملاها اى حد غيرك ..
, لاول مره تستشعر بقلبها يدب به الامل مجددا .. فزهر وجهها بورود الحب ورفرف فوقها طير الولع فوثبت هاربه من عذوبة كلماته التى استحوذت كيانها ولكنها فوجئت برد فعل اقوى عندما تشبث بكفها قائلا بعتب مصطنع
, - هو انت مخدتش بالك انى قولت عاوزه اخدك فى حضنى !
,
, بللت حلقها الذي جف من صاعق كلماته المفاجئه
, - عماد .. فيك ايه !
, سحبها بلطفٍ يكاد شق قلبها لنصفين ليغرز به عشقا من نوعٍ خاص فجلس بجواره قائلا
, - بس المره دي الالم فاض بيه .. فعاوز يشوف نفسه فى حضنك ..
, لم ينتظر منها اى رد بل تركها فى غيوبة كلماته التى تدفقت من صميم الوجع فأزاح ذراعها بعيدا ووضع رأسه فوق قلبها تحديدا .. كأنه اراد ان يستمع للحنه الذى يتخدر به كل ما تبقى من اوجاعه .. فاقت نورا على يدها التى تمر على كتفه بحنان ام ف ثمه نقص بنا لا يعوضه الا شخص واحد ..
,
, فى غرفة الضيوف التى يقطن بها حمزه الخياط وزوجته
, - يعنى مش هنمشي النهارده .. حمزه تقلنا على الناس ماينفعش كده !
, قالت وعد جملته وهى تزيح العباءه البُنيه من فوق كتفيه بلطف .. فنصب ظهره اكثر ليساعدها مردفا
, - لا طبعا المسا هنروحوا .. عاصم والهام لوحدهم هناك وكمان امى بعافيه شويه وعندى مصالح ياوعد واقفه ..
, تحركت بهدوء لتقف امامه وهى تظر له بعيونها التى تفيض بالحب
, - طيب وسليم !
,
, شق ثغره ابتسامه لونت ملامحه بحب فريد من نوعه قائلا
, - تصدقى عجبنى .. هو مجنون بس خلينا متفقين ان العشق من غير جنانه مايدومش ..
, رفعت حاجبها باعجاب ثم اردفت معانده
, - بس الريح المره دي مش فى صالحهم ياحمزه .. دا تار ودم ياحبيبى !
, دنى منها بهيبته العظيمه ليضع كفه على خدها بحنان قاصدا اطالت النظر بعينيها فقال
, - واى ذنب الريح طالما الحب من ورق ياوعد ..
, ابتسمت بانبهار وهى تضع كفها على كفه قائله
, - مافيش مرة فشلت انك تغلبنى ياابن الخياط ..
,
, - ومافيش مره فشلت عيونك تخلينى اقدر اخبى حاجه جوايا عليكى ..
, - **** يديمك فى حياتى ياابو عاصم .. اقولك صح فى حاجه ملاحظها كده بس مش عارفه تخمينى صح ولاا غلط
, - خير ياوعد .. احكى
, - مش عارفه بس شكل بنتك وجوزها متخنقين .. وخناقه كبيره اوى كمان !
, تنهد بارتياح مردفا
, - هى حكتلك !
,
, - تؤ مقالتش حاجه
, - يبقي خلاص ولا كأنك شوفتى حاجه !
, - ازاي ياحمزه .. بنتك مجنونه وانا عارفاها ..
, - ياستى كبري دماغك .. زي مابيقولوا اكده زيتهم يقليهم ..
, - ياسلااام !
, - بس انت محلوة ليه النهارده كل دا عشان عرفتى اننا هنروح ؟
,
, - حمزه متغيرش الموضوع ..
, - متغيريش انت الموضوع وخليكى جدعه ..
, - واجبك كأب لما تكون بنتك فى مشكله تحلها مش تعاكس فى امها ..
, حاوط كتفيها بذراعه وتحرك نحو الاريكه مردفا
, - واجبى كأب اخلى بتى تعيش حربها بنفسها .. ومش هقولك عشان انا معاها النهارده مش باقى لها بكره والجو دا .. لكن هقولك ان العيش ريحته مش بتفوح غير لما يدخل الفرن وتلسعه النار .. الحب كده لازم تلسعه النار عشان يعرفوا يعيشوا فى عزه ولا ايه ياام عاصم ..
, وقفت مكانها لبرهه ثم عادت لتقف امامه مره اخرى وتلك المره تشيعه بابتسامه فخر قائله وهى تحضنه بشوق
, - كده يااعظم ابو عاصم فى الدنيا كلها ..
,
, - طيب انت مش هتقول لى متعصب ليه ..
, اردفت يسر جملتها بفضول وهى تقترب من مرقده .. ف زفر محمد باختناق
, - يسر مش طايق نفسى حلى عن سمايا ورحمة جدك ..
, بسطت جسدها بجواره برفق: طيب قول لى في ايه اوعى تكون اتخانقت مع اخواتك !
, تقلب في فراشه لينام على جنبه مبتعدا عنها
, - يووووه انت مابتسمعيش الكلام ليييه !
, - يوووه يامحمد طيب خلاص بص لى طيب عاوزه اقولك على حاجه ..
,
, تجاهل توسلها اليه مصطنع النوم فدفعته بقوة تجاهها
, - منا مش هقدر اسكت اكتر من كده ..
, اعتدل من نومته ليجلس متأففا
, - عاوزه اى انت كمان !
, تشبثت فى كفه بحنيه وهى تتحدث بصوت منخفض
, - عاوزه اقولك حاجه يمكن تفرحك !
, - مافيش حاجه هتفرحنى لانى مش شايف غير سواد قدامى .. فاحسنلك تسكتى !
,
, خطفت كفه بعنوه لتضعه فوق بطنها مردفه
, - حتى ولو قولتلك ان راجح الصغير جاى فى الطريق !
, نظر على موضع كفه فوق بطنها ونظره اخري لعينيها ثم عاود النظر لبطنها مره اخرى متسائلا بغباء بّين
, - مش فاهم !
, ابتسمت كضياء الصباح الذى محى عتمة ليله قائله
, - هو انا معرفش حصل امتى بس الواضح كده ان حتى حبوب منع الحمل مقدرتش تقف فى طريق حبنا وسعادتنا .. محمد انا مبسوطه اوى حاسه ان **** حب يعوضنا على غياب جدو **** يرحمه ..
,
, جيوش من المشاعر المختلطه تهجمت بداخله .. فكانت تنظر له بابتسامه كافيه ان تقلع احزانه بجوفه من جذرها ..شيء ما بداخله اصبح مضئ جعله يحب الحياه اكثر لازال غائصا فى صمته حتى تحدثت يسر قائله
, - يامحمد فى اي انت مش فرحان زيي !
, واخيرا زهرت ملامحه بابتسامه بعد ايام من الذبول .. خطفها بقوة بين ذراعيه مما جلعها تنفجر ضاحكه ومدتلله كطفله صغيره تمرح مع حبيبها .. تنهد محمد فى حضنها كثيرا ثم اردف قائلا
, - متتصوريش انت بالخبر دا عملتى فيا ايه .. يسر انا بحبك اوى وحقيقي مابقاش ليا فى الدنيا غيرك انت والطفل اللي جاى دا ..
,
, رفعت انظارها اليه ولازالت تتشبث بجلبابه: **** يخليك ليا ياروح قلبى .. كنت متاكده ان الخبر دا هيبسطك ..
, جذبها اليه وهو يريح ظهرها حتى اصبح جزءها العلوى مستندا على صدره وهو يدلع كتفها بانامله قائلا
, - ليك عليا لو طلع ولد هعمله ليله ولا الف ليله وليله وهدبحله عجل ولا اقولك اتنين بس هو يجي بالسلامه بس
, - ياسلام اومال لو بنت !
, -هدبحلها 5 عجول .. دانا اتمنى تطلع بنت ياسلام اكيد هتكون اسد زي امها ولا اي !.. تم فرحتنا يارب ..
, استندت بذقنها على صدره قائله
, - ممكن محدش يعرف بالموضوع دا .. وخصوصا ماما يامحمد ..
, رفع حاجبه مستنكرا: حماتى !
,
, اومأت راسها ايجابا: ااه معلش .. عشان فرحتنا تتم !
, - اااها طيب اي رايك اول واحده هتعرف ثريا وتورينى هتعمل ايه
, زغرت له بتوسل
, - محمد ماينفعش .. لا عشان خاطري بلاش ..
,
, مساءًا
, - اتمنى تكونى احسن دلوق
, رساله نصيه على الواتس اب من ادهم انارة شاشه جوالها فقرأتها مرات متعدده وبعد تفكير اجابت
, - ااه بقيت احسن الحمد لله ..
, - ينفع اسمع صوتك ٣ نقطة
, ممم عشان بس اتاكد انك بخير فعلا ولا لا ٣ نقطة
, - ملهوش لزوم .. واصلا سليم هنا
, - ممممم .. تمام اسف لو ازعجتك
, قرات الرساله ثم فكرت دقيقه وبعدها واصلت الكتابه قائله
, - كنت بتطمن عليا بس !
,
, - بصراحه كل مااحاول انام كنت بشوفك فى كل مكان حوليا .. حتى جوايا حاسك بتجرى زي الدم فى عروقى .. فقولت اكلمك واقولك خفى جري جوايا عاوز انام ..
, فتح سليم باب المرحاض وهو يجفف شعره بالمنشفه ..وبسرعه البرق حذفت ماجده الشات مع ادهم واغلقت بيانات الهاتف بتوتر بالغ ولكنه لم يلفت انتباه سليم الذى تناول باقى ملابسه وخرج من الغرفه بصمت تام .. ظلت تنظر له طويلا حتى نزف صوت بداخلها قائلا
, - تجاهلك يؤذينى حتى اشعر بألا يوجد قلب بصدرى
,
,
,
, فى صباح اليوم التالى
, يقف امام باب القصر العملاق شخص معلقه بكتفه حقيبه جلديه ، يحمل بيده مجموعه من اوراق .. يرتدى على عينيه نظاره زجاجيه عدستها مُقعره وزى رديء باللون الرمادى .. خلفه الخفير بزيه الصعيدي حاملا سلاحه على كتفه .. هتف المُحضر قائلا
, - يابتنى عاوز المُدعى عليها ( وجد سالم عتمان ) ..
, رمقته ورد بنظرةِ حائرةٍ خائفه تتأرجح على اوتار القلق
, - خير .. انت عاوز اختى لييه ؟! ماتنجز ياعم انت !
, اوشك الشخص على التحدث فأوقفه هتاف وجد المدلفه من أعلى مردده
, - فى ايه عندك ياورد ؟! واقفه ليه اكده ؟!
, تكورت اصابع قدمها قلقا لتجيبها بنبره مرتعده
, - وجد .. تعالى في واحد عاوزك .. وشكله ميطمنش واصل !
,
, ودعت ساقيها درجات السلم لتلمس سطح الارض وتخطو بارتباك نحو اختها مردده
, - ما تقول عاوز ايه ياجدع انت !
, صوت جمهورى انبعث من الخلف ليردد بفظاظةٍ
, - فى اي يابت اهنه !
, كانت جملة اشبه بطلاقات الرصاص المنبعثه من فوهة بشرية لديها قدرة عجيبة فهى قادرة على اختراق جميع اجزاء الجسد ولست موضع نيشانها فقط، تجمدت ( وجد ) بموضعها لترمق اختها بخوفٍ بدّت معالمه على اعينهم المنتفضة، وحلقهم الذي جفّ .. تفوه المُحضر قائلا
, - يابيه ماتخلصونا عاد !
,
, تقدم ( حيدر ) نحوه بغضبٍ
, - جرى لك ايه ياجدع انت .. عاوز ايه ؟! وانت مين اصلا ؟!
, - يابيه انا معايا انذار للمدام وجد سالم عتمان ..
, كانت تلك المرة جملة اشبه بقنبله قُذفت من فمّ رجل غريبٍ لديها القدرة على تحطيم بلدة بأكملها .. شهقة مكتومه انبعثت من الفتيات وهما يرمقان بعضهما بهلعٍ .. اقتحم ( حيدر) مجلسهم ليهتف بزمجره
, - مدام مين ياجدع ! ٣ نقطة انت اتخوتت في راسك اياك! بتنا لسه خطوبتها على ولد عمها اخر الاسبوع .. اسمها الست الضكتورة وجد سالم عتمان ..
, تأفف المُحضر قائلًا.
,
, - يابيه دا انذار ب ( طلب طاعه زوجيه ) من المدعى سليم الهواري بيتهم فيه الهانم بتغيبها عن منزل الزوجيه وهو عاوز مراته خلال ٣٠ يوم والا المحكمه هيكونلها تصرف تانى ٣ نقطة ماتتفضلى تمضي وتخلصينا ياست ٣ نقطة
, تلعثمت الكلمات في حلقها محاولة استيعاب عواقب المصيبه التى حلت على رأسها .. تراجعت خطوة للخلف ليرتطم ظهرها بمؤخرة سور السلم منتظره رد فعل الاسد على تمرد احد سُكان عرينه .. لينبعث من جوفها صوت معاتبٍ
, - كل مره بسحبنى منك جوايا بتنتهى كل محاولاتى بالفشل .. ليه كده ياسليم ليييه بتفتح فى وشنا طاقات نار احنا مش قدها !
, سالت دموع اختها رعبًا تترقب نظرات عمها المرعبة .. اما عن حيدر فأنقضّ على سترة المحضر مزمجرًا بعنف
, - انت عتقول ايه ياولد المحروووق ٣ نقطة !
,
, وجدك فاض بى، وانتِ بناره جاهلةً، استغيث بقربك لترحمى عاشق يحرقه غيابك، اود ان اطفىء نار اشتياقى بقبلة او حضنِ ت**** القلب من ملّح فقدانك ذاب، إما اوص نار الشوق ان تكون بردًا وسلامًا على قلب عزيز ذلهُ عشق وجدانك.
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الخامس


"كثيرا ما نتشبث بالخوف عندما نريد ان نحتفظ بأقصى درجات الامان "
, على ارجوحه مخاوفها كل مابها يرتعش حتى تفككت اعضاء جسدها فجعلتها عاجزه عن الحركه .. وقفت متجمده فى مكانها منتظره جلادها الذي لا مفر منه .. اليوم اصدر حبيبها على روحها حُكم الاعدام وجاء عمها المنفذ للحكم بأشد انواعه .. التصق ظهرها بنهايه " درابزين " السلم وهى تلهث اخر انفاسها بصعوبه ..
, زمجرت رياح غضب حيدر التى قررت أن تطيح بكل ما يقابلها بعدما قرأ الانذار بعنايه ثم عصر الورقه بين اصابعه القويه وينظر لها بعيون التهمتها ثوره الضجر ووجه لُطخ بدماء الشر وهو يصرخ فى الخفير
, - ارمى ولد المحروق دا برا ..
,
, صاعق كهربي فتك بها .. فتراجعت للخلف بخطوات سلحفيه وهى ترتعد وكل ما بها يصرخ خوفا كشعور البرئ المقبل على حبل مشنقته متسائلا " بأى ذنب قتلت " .. التفت سريعا كى تهرب من حصار نيرانه التى حولت كل ما بها لرماد .. ولكنها سرعان ماصدرت صرخه دوى صداها جميع انحاء المنزل حتى احتشد الجميع ٣ نقطة
, بمنتهى اللا رحمه والجبروت قبض حيدر على شعرها المختبئ خلف حجابها وجذبها اليه حتى سقطت ارضا تتأوه بين يديه من شده الالم ..
, استمر حيدر فى سحبها وهى تتوسل اليه برجاء والم وصراخ ممزوجا بكلمات غير مفهومه .. ركضت كوثر بلهفه لتجثو على ركبتيها مدافعه عن ابنتها باستغراب
, - حوصل ايه بس .. هببت اى البت دي كمان !
,
, ركلة باب قويه التفت اليها عيون الجميع ممزوجه بصوت هاتفا كالرعد
, - وانت مكنش حد قالك انه اللى يمد يده على مراة سليم الهوارى اقطعله !
, تلفظت باسمه مستغيثه وهى تزحف لتبتعد عن جبروت عمها الذي صدم بتواجد سليم امامه .. فاستقام بتثاقل وهو يدخل كفه بسترته ليخرج سلاحه ولكنه فوجئ بعساكر الشرطه تنتشر فى القصر ..
,
, ركضت وجد عليه كالماء الذي يبحث عنها تائها فى الصحراء .. تعلقت بكتفه وهى تلهث انفاسها بصعوبه بالغه وكل ما بها يرتعش ..
, دار سليم للخلف وهو يقول: اهو شوفت بعينك ياحضرة الظابط اثبت عندك .. خاطف مرتى وعيضربها كمان ومانعها تيجى بيت جوزها ..
, كان النقيب يوسف هائما بملامح ورد التى اصيبت بحاله من الصدمه محاوله استيعاب ما يحدث امامها .. فالتفت الي سليم قائلا
, - هااا .. تمام هنسجل كل اللي انت عاوزه ياسليم بيه ..
, تعمد سليم ان يقرب وجد منه اكثر ثم اردف بصيغه آمره
, - يلا ياورد هاتيلى حاجات وجد على السريع عشان نلحقوا نروحوا بيتنا ..
,
, التفت يوسف اليها باعجاب: وكمان اسمك ورد !
, تدخل حيدر مزمجرا بغضب شديد
, - تاخدها فين ومين قالك انى هسمحلكم تخرجوا على رجليكم اصلا ..دانا هقتلكم ولو هاخد فيكم اعدام
, تتدخل النقيب يوسف سريعا ليقف امام حيدر
, - لو سمحت مافيش داعى للشوشره اكتر من كده .. سليم بيه مقدم فيك بلاغ انك خاطف مراته وكمان بتضربها واحنا شوفنا دا بعنينا .. ممكن تتفضل معانا بهدوء ..
, حيدر باقتضاب: اتفضل فيييين واخطف مين يابيه .. دي واحده قل
, جهر سليم مقاطعا: دي مراة سليم عادل الهوارى واللى يرشها بالميه ارشه بالنار !
,
, ثم رفع نظره بعيدا ليوجه حديثه لورد
, - ولا اقولك ياورد بلاش مش عاوزين حاجه منيكم ياعتامنه .. انا اكده اخدت اللي يلزمنى والباقى له روّقه ..
, التهبت كلتا عيني حيدر بنيران لم يكف المحيط على اخمادها .. تدخلت كوثر مردفه بضجر محاوله مد يدها على ابنتها
, - حطيتى راسنا فى الطين ياوجد .. قصفتى راسنا خالص وارتحتى واتجوزتى من ورانا !
, زاح سليم وجد بلطف لتقف خلف ظهره ثم واجه مدفع نيران امها بنفسه قائلا
, - سيبك من الحديت العفش ده .. بتك مرتى قدام الدنيا كلها وخالها شاهد واظن ان دي حاجه تفرحك متزعلكيش .. دى فى عصمة سليم الهوارى ! وانت عارفه زين مين هو سليم الهواري !
,
, - ماهى دي المصيبه .. عندى تتجوز عبد ولا دمها يتخلط بدمكم المليان بالمكر والغدر ..
, تنحنح سليم بخفوت قائلا
, - طب يلا احنا ياوجد تكون امك هديت وفكرت وعرفت زين هى عتتكلم مع مين ..
, اصدر يوسف الامر للعساكر قائلا وهو يشير على حيدر
, - هاته يابنى لما نسمع اقواله !
, عاند حيدر مع العساكر غير قابل باقترابهم منه وهو يرتل كلمات غريبه غير مفهومه .. شرع سليم بالتحرك بعدما قبض على كف وجد بقوة امام الجيمع ولكنه توقف للحظه على سؤال يوسف
, - سليم .. الا هو المحضر كان باسم وجد بس ولا وجد وورد عشان اعمل حسابى !
,
, غمز له سليم بفهم ثم ارسل نظر خاطفه لورد المغيبه عن العالم خاضعه تحت اثر صدمتها ثم قال
, - هاتلى اعدام للراجل ده بس ومتقلقش هظبطك عشان شكلك واقع واقع يعني ..
, تمازح الرفاق بصوت خافت ثم سحب سليم وجد مغادرا حصارها اللعين بخطوات متحرر من سجنه للتو وهى تتعلق بذراع سليم كالغرقان الذى عثر على طوق نجاته حالا .. ثم عاد يوسف لاستكمال مهمته ولم يخل ذلك من مهمته الاساسيه التى خضعت تحت رحمة تلك الحوريه التى تجلس لوحدها بعيدا فى ركن تشكل على مقاس جسدها الممشوق .
,
, صعدت وجد سيارة سليم وهى لازالت تحت تاثير دهشتها .. قفلت باب السياره ثم التفت اليه مزمجره بصوت عال
, - انت اتجننت ياسليم ! فى حد عاقل عيفكر لدقيقه ينيل اللى انت هببته ده !
, - حبى ليكِ اجن من انه يتحمل غيابك ياوجد !
, - الحب الخالى من العقل بيداس بالرجلين ..
, - وحب العاقلين ده مايلزمنيش .. انت لى لوحدى ياوجد حتى لو هطربق قنا بحالها فوق دماغ كُل من يبعدنى عنك ٣ نقطة
, - دانا هخلى ايامك سودة عشان اللي عملته دا !
, شرع سليم فى التحرك بسيارته قائلا بمزاح
, - احنا فيها ارجعك لحيدر ونقطع المحضر ونفضها سيره وعليه العوض ف الخطه اللي سهرانين من امبارح نظبطوها دي ؟!منا مش عامل كل ده وتيجى تسوديها ف الاخر..
,
, - وتعالى هنا كمان انا تطلبنى في المحكمه ياسليم ! وطلب طاعه كمان اى الجبروت دا ؟
, لوح راسها للخلف وهو يرجع بسيارته قائلا
, - انت هبله يابت ! انا كل اللي عملته محضر بخطف وتعذيب مراتى وبس ا كده٣ نقطة
, ثم اعتدل واستراح على مقعده حتى لمست سيارته بوابات القصر الملعون .. لكزته وجد بحده: انجز كمل انت لسه هتاخد نفس
, - وبس ياستى ظبطنا واحد من العساكر يعمل نفسه محضر من المحكمه اللي يومها بسنه وف نفس اللحظه نمسك دليل على حيدر يثبت كلامى ..
, نظرت له بانبهار: كل دا عشانى !
, - لا عشان عيونك عمك .. ماتعدلى يابت !
,
, - مين صاحب الخطه الجباره دي بقي ؟!
, ابتسم سليم وهو يدور بمقود سيارته: وفى غيره دماغ الخياط السم ..
, - النقيب حمزه ؟!
, هز راسه نفيا ثم قال: ملك الحب .. حمزه بيه الخياط هو اللى ساعدنا نعمل كل دا بصراحه قبل ما يمشي ..
, نتهدت وجد بارتياح ثم قالت: ياخى انا الرجل دا بحبه لله ف لله كده
, جحظ لها بطرف عنيه قائلا: ماتتلمى .. وبعدين دى مراته لو سمعتك تاكلك ..
, ضحكت بسعاده تكسو الكون كله قائلا: خلينا فيك طيب .. كنت متاكده انك مش هتعديها ..
,
, - مكنش ينفع تباتى بعيد عنى ليله زياده .. وانت صرمه وراسك انشف من الحجر قال طلقنى ياسليم .. فكرينى احاسبك على الكلمه دى بعدين !
, مسكت كفه بلطف ثم طبعت قُبله رقيقه عليه لتقول
, - سيبك انت المهم انى اكتشفت حاجه مهمه جدا وهى انى طول الوقت ناقصه حتى لو مثلت الاكتمال ودلوقت حاسه انى واحده تانى وجديده اتولدت حالا على ايديك .. او واحده اول ماشافتك رمت كل هموم قلبها على كتافك وبقيت حره من اي هموم ..
,
, سحب كفها ليقبله برفق ثم همس قائلا
, - ارمى انت بس همومك فوق كتافى مايهمكيش .. المهم تكونى الملجأ اللى ارجعله كل ليله واطفى فيه كل نار الهموم دى ..
, مالت لتستند على كتف كانه ركنها المفضل فى الكون مهما فاض اتساعه فلا يسعها الا كتفه الذى خلقت منه فهو مأمنها ومأواها .. صَدفتها التى تحتمى بداخلها من شر الطامعين بها٣ نقطة
,
, - الف الف مبرووك يايسر .. يعني انا هابقي خالتو خلااص ! انا بجد مش مصدقه .. **** يتم حملك على خير ياحبيبتى ..
, قالت نورا جملتها بمنتهى السعاده وهى تحتضن اختها .. فظلا الاختان يتمازحان بهمس فى حديقه القصر .. فردت يسر قائلة
, - ماتتخيليش انا مبسوطه اد ايه حقيقي احساس حلو اوي اوي يانورا .. احساس ان حته جوايا من محمد بتحرك بيها وبعد كام شهر هلمسها بين ايديا سعاده ماتتوصفش ..
, - **** يكمل فرحتك ياحبيبتى .. المهم بقي محدش هيسمى البيبي غيرى !
,
, - و**** لو هتعرفى تقنعى محمد يبقي برافو عليك
, - احمم .. محمد لا ياعم الطيب احسن .. خلاص
, ضحكت يسر بخفوت ثم اردفت بتلقائيه
, - عقبالك كده انت وابيه عماد ..
, تدخل عماد الذي اقتحم مجلسهم بدون قصد قائلا بمزاح
, - مين بقي بيجيب سيرة عماد !
,
, التفت اليه نورا بحب وهى تتأمل طلته التى تبدو كالبدر في ليلة تمامه .. فنظر الاختان لبعضهما بتساؤل ثم ضحكا سويا .. مما ثار فضول عماد اكثر قائلا بمداعبه
, - لا دا شكل الموضوع كبير ولا اييه .. خلاص اسيبكم كملوا نم عليا براحتكم ..
, بتلقائيه تشبثت نورا فى كفه وهى تبسم
, - تعالى بس وبارك ليسر ومحمد .. احم هتبقي عم قريب يامعالى المستشار ..
, لبس رداء الفرح ولمعت عيناه بانبهار وهو يقول
, - ده بجد ! الف الف مبروك يايسر .. شوفى الهوارى الصغير طلع صايع عملها قبلنا بس اشوفه ..
, يسر بفضول: هو فيه ايييه !
,
, عماد وهو يدور ليجلس معهما قائلا: دا حوار كده .. المهم سيبك انت **** يقومك بالسلامه وتجيبلنا ولى العهد كده يكون بطل من صلب راجح الهواري ..
, - يارب ياابيه .. وكمان عقبالكم انت ونورا وتبقي الفرحه اتنين ..
, تبادلت الانظار سريعا مع ضحكه لم يفهم مغزاها غيرهم .. فاردف عماد قائلا بغمز وهو يتنوى لشيء ما
, - احم قريب هنجيب ابن عم او بنت عم لحفيد الهواري .. ولا اى يانورا !
, اطرقت نورا بخجل واحمرت وجنتيها من نظرة عيناه التى لا تشع الا بحب يخطف انظار الاعمى .. فاقتحمت عفاف مجلسهم
, - مجتمعين عند النبى ..
,
, جميعهم: عليه افضل الصلاه والسلام ..
, هلل عماد قائلا: هتبقي جده ياعفاف بعد كام شهر ..
, شهقت عفاف بفرحه وعلمات الدهشه تعلو ملامحها قائله
, - نورا حامل ٣ نقطة يافرحة قلبك ياعفاف ..
, نورا بمرح: لا ياعمتى .. دى يسر ..
, انحنت عفاف لتحتضن يسر بحب وهى تربت على ظهرها بامتنان وتتحدث بصوت جمهورى
, - الف بركه يابتى .. **** يقومك بالسلامه ويفرح قلبك زى مافرحتينى ..
,
, غمز عماد بطرف عينه لنورا فرفعت حاجبها باستغراب وهى ترتسم معالم عدم الفهم .. فمال عماد على اذنها ليهمس لها بثقه
, - ايييييييييييييييه ..هو مش عقبالنا ولا ايييه ..
, كتمت نورا ضحكتها محاوله ابتعاد عينها عن انظاره التى لا تصدر الا اسهم الحب صوب قلبها تحديدا .. فانضمت اليهم ماجده بفضول
, - اى الانبساط دا .. يارب دايما فراحنين ..
, نورا بتلقائيه وهى تدور براسها تجاهها: هتبقي خالتو ياميجو .. باركى ليسر يلا ..
,
, يسر بمزاح لنورا: ااايييه وكالة ناسا .. نشره اخبار يابنتى ارحمى شويه ..
, انقضت ماجده على اختها مهلله بمرح وهى تقبلها وتحتضنها وتتدلل فرحا بين ذراعيها: اللللللللللف مبروك ياحبيبتى .. فرحتلك اووووووووي ٣ نقطة
, صف سليم سيارته امام باب القصر فالتفت وجد اليه والخوف يحتل ملامحها لتقول بخوف
, - سليم مينفعش .. مش هقدر اواجهم واستحمل اهانتهم عشان خاطرى نمشي ..
, خرج مفاتيح سيارته مردفا
, - دى الحقيقه اللى لازمًا الكل يتقبلها ٣ نقطة
,
, - طيب وماجده .. سليم دى بتحبك بلاش تبقي مفترى وانانى وماتشوفش غير نفسك
, - ماجده لازمًا تعرف ان سعادتها مش معاى .. وانها امانه فى رقبتى واول ما الوضع يتحسن هطلقها واسلمها للراجل اللي يستاهلها .. قلوبنا مش بيدنا يا وجد ..
, - اول مرة اشوفك انانى ياسليم !
, - مش انانيه .. وجد انا واثق ان ماجده عمرها ماحبتنى .. هى بس وخدانى تحدى مع نفسها رهان خدته وحلفت تكسبه .. انا ليا نظره ف اللي بيحب وعاوز واللى واخدها عافيه على قلبه .. ورحمة جدى ياوجد لو حسيت انها حبانى صوح لدقيقه ماكنت هسيبها ولا افكر اجرحها وكنت هرضي بنصيبى معاها واكمل .. بس ماجده ماحبتش .. فبخاول افوقها من وهمها ..
,
, - اوووووف **** يستر ياسلييم ..
, دلفت ثريا من اسفل ثم طافت بعينها لتجدهم متجمعين فى الخارج فتحركت صوبهم بفضول وهى تمد انظارها محاوله اكتشاف الامر .. فهتفت قائله
, - خبر ايه اومال .. متجمعين وعاملين فرح ولا كأنى كان فى صوان من يومين ..
, تنهدت عفاف بضيق مردفه: الحى ابقي من الميت ياثريا .. واللى خلق الخلق موجود وبيعوض وزى ما فى يده الحزن في يده الفرح اضعاف ..
, تمايلت ثريا بغل وهى تدنو منهم اكثر: اها سبحان مغير الاحوال ياستى ٣ نقطة بس خير ايه اللي شقلب حالكم اكده ؟!
,
, شرعت عفاف ان تتفوه باندفاع لترد علي ثريا ولكن جميهما التفتوا لسليم الذى يسحب وجد خلفه رغم عنها ويقتحم حديقه المنزل بشموخ .. والى وجد التى تنظر للجميع بخوف وجسد تجمدت الدماء به فاصبح كفها مثلج وتعالت ضربات قلبها على طبول الرعب .. وقف سليم بهيبته الفارهه ليقول
, - انا جبتها لحد اهنه عشان متقولوش انى ععمل حاجه من وراكم .. ومش سليم اللى يتجوز فى السر ويدارى ..
, احتشد الجميع بذهول وهما يتسائلون فيما بينهم بعيون متسعه يتدفق منها جيوش من الاسئله .. ضغطت يسر على كف ماجده اختها كانها اردت ان تطمئنها وعلى حدا تشبثت نورا بذراع عماد لتهدا من روعه فهى عثرت للتو على سبب غضبه ليله امس .. اما عن ثريا فجلست واضعه ساق فوق الاخر بشماته
, - من مات كبيره ياتعاتيره ..
,
, اختبئت وجد خلف ظهر سليم ومن عيونهم ونظارتهم التى كانت اشبه بقذائف ناريه .. فدنت عفاف وهى تحت مخدر صدمتها
, - نفذت اللي فى راسك ياسليم ! جبتها لحدت اهنه .
, سليم بثبات: مرتى ياما .. ومش هسيبها ..
, انقضت عفاف على سترته منهاله عليه بضربات متتاليه
, - مراتك بعيد عن اهنه .. روح شوفلها لوكانضه تلمكم وتستركم اما اهنه بيت راجح الهوارى مش هيتلوث بدمهم ..
, تخلص عماد من حصار نورا ليقترب منه محاولا الاحتفاظ على ثباته
, - هو لو راجح الهوارى كان عايش كنت هتستجرى تعملها ياسليم ..
,
, تشبثت وجد بملابس سليم اكثر وهى تراقب نظراتهم اليها .. فرفع سليم راسه معاندا ملتزما صمته متجاهلا سؤال اخيه الذي القته عفاف علي مسامعه بنبره اقوى
, - ماترد ! اتكتمت لييه ٣ نقطة ولا معندكش رد .
, اكمل عمااد بنفس هدوئه: طبعا معندكش رد .. لاننا كلنا عارفين الاجابه زين ..
, اكملت عفاف بحده وجبروت امراه الصعيد
, - واللي مايرضيش الهوارى وهو وحي يحرم علينا فعله لما مات ..
, رد عليهم سليم بانفعال مكتوم: راجح الهوارى الف رحمه ونور عليه .. وهو عارف سليم ومربيه اكيد مش هيزعل منه لانه اختار قلبه .. وانا شايف انكم تقبلوا الوضع لانه مش هيتغير ..
,
, دندنت وجد بصوت مرتعد: سليم خلاص والنبى يلا بينا ..
, رمقتها عفاف بسخريه: خايفه عليه قوى ياسنيوره بعد ما لفيتى سِمّك عليه زى الحيه ..
, جهره سليم بحده: عفاف .
, عماد بقويه: انت كمان هتعلى صوتك على امك ياسليم !
, عفاف بحسره: سيبه ياولدى دا ساق فى الكل ومحدش هامه..
, اغمض عماد عينه لبرهه ثم اردف بتوعد
, - اقسم ب**** ياسليم لو ما لميت دورك ماهيحصل طيب
, جهرت عفاف بتحدٍ: ويمين فوق يمينك بت العتامنه ما قاعده فيها ولا رجلها تهوب القصر ..
,
, اكتظت ملامح سليم ليتشبث بكف وجد التى حاولت الفرار اكثر من مره قائلا
, - مش هكسرلك كلمه ياعفاف .. وكل امرك مطاع .. وانا عارف هقعد مع وجد فين ومش هستاذن من حد .. بس يمين فوق يمينكم اللي هيفكر يضايقها يبقي هو الجانى على روحه ..
, بمجرد ما انتهى سليم من تهديداته القويه .. دار الجميع يجهرون بصوت صراخ عال اثر سقوط ماجده المفاجيء وارتطام جسدها بالارض
, يسر صارخه: مااااجده ..
, ركضوا جميعا صوبها حتى سليم ترك وجد وجثى على ركبته ليساعد ماجده فى استعاده وعيها .. وقفت وجد تراقب المشهد وما بداخلها يحترق فاشعتله اكثر جملة عفاف الناريه
, - يارب تكونى مبسوطه يابت كوثر ..
,
, تلقت جملة عفاف باوجاع تتسابق بداخلها ولكنها قررت التحمل فمهما قالوه سيكون اهون من ليله واحده تعود فيها لعمها وتأسر نفسها داخل زنزانته ..
, صرخت ثريا في سليم الذي يحتضن راس ماجده فوق فخذه
, - بعد عن بتى ياولد عفاف .. هى محرمه عليك من الليله ..
, تجاهل سليم حديثها واكتف بنظره حاده اخرستها ..بينما نورا حاولت اجراء اللازم لتساعدها على استعاده وعيها من جديد .. ظلت وجد تراقبهم من بعيد حتى وقف عماد بجوارها وهو يعقد ساعده وينظر بعيدا فيقول
, - اتمنى انك تمشي وتقصري الشر .. اديكى شايفه قلبتى البيت حريقه كيف ..
,
, ارتعدت وجد فابتعدت عنه خطوة .. فبدأت ماجده ان تستعيد وعيهها ببطء .. انثنى سليم ليحملها فوق الاريكه بعدما اطمئن على حالها ثم عاد الي وجد ليسحبها بسكوت خلفه تاركا مجلسهم تحت عيونهم الاشبه بطلقات الرصاص ..
,
, - الدنيا مقلوبه كده ليه .. مالك يامراة عمى .. فى ايه يااماا ماتنطجوووا
, يقف ادهم على اعتاب المنزل يتفتن حال الجميع الذين يجلسون ارضا ومنهما كوثر التى تعول بكلمات الوجع والقهر .. ربتت رود على كتفها
, - اهدى ياما وجد محصلهاش حاجه لكل دا ..
, دفعتها كوثر بعيدا حتى ارتطم ظهرها بالمقعد الخشبي
, - ياريتها ماتت ولا حطت راسنا فى الطين ٣ نقطة هقتلها وهصفى دمها .
, اقترب ادهم منها وهو يرتسم معالم الاستغراب
, - خبر ايه ياما مالكم اوعوا يكون الحديت بتاع اهل البلد ده صوح !
,
, ردت ام ادهم قائله بشماته
, - صوح ياولدى .. مااحنا بقينا فى بلد العجايب كل اللي تحبلها واحد تروح تتجوزه .. وجد بت عمك طلعت متجوزه سليم الهوارى فى السر ..
, التهبت عيني ادهم بالغضب الذى كسا جسده وهو يجهر بصوت
, - الكلام دا صوح ياكوثر .. بتك اتجوزت ولد الهواري من ورانا ! هى دي تربية سالم ..
,
, ارتفع نواح كوثر وهى تتمايل على لحن الحسره: حطت راسنا فى الطين ياادهم ..
, انحنى اليها وهو يحرقها بانظاره التى يتوهج منها ثوران الغضب وبصوت اهتزت له الجدران
, - هتقلها ياكوثر ورحمه الميتين كلهم لاخليها تحصلهم .. هجيبلك راسها تحت رجلك .. طالما معرفتش تربى يبقى اخلص انا ..
, تسحبت ورد كى تحتضن امها وتطيب خاطرها
, - يعني هتفيد باايه عمايلك دى .. اهدى والنبى ..
,
, صرخت كوثر قائله: اقتلها ياادهم واغسل عارنا ..
, ام ادهم بسخريه: دى عاوزه يتولع فيها .. على اخر الزمن حتة بت دفنت راس العتامنه ف الطين واللى مرفوعه دايما ف السحاب ..
, ركل المنضده بقدمه اثر انفعالاته الثائره وهو يجهر بعبارات توعديه تحت انظار الجميع .. خرج ادهم من المنزل وهو يناد على خفر منزلهم صارخا بحرقه
, - ياااارجاله من الليله قامت الحرب اللي متاخره بقالها سنين .. من الليله نار العتامنه هتحرق مش هتقف قصاد حد مهما كان مين .. من الليله خراب لحد ما كله يعرف مين هما العتامنه .. جهزوا اسلحتكم وعاوز بدل الراجل ميه وبدل البندقيه دبابه .. والحق هيرجع لصحابه .
,
, - يعني اى بردو نفذ اللى في دماغه ياعماد !
, اخيرا بعد ثوره كلمات غير مفهومه اردف محمد جملته وهو يحاول تمالك غضبه .. فاردف مجدي قائلا بفرحة انتصار
, - بصرف النظر بس زمان العتامنه النار عندهم والعه .. ياما نفسي اشوفهم ..
, محمد باغتياظ: بالنسبه اننا يعنى مش هنطول من الحب جانب! .. النار دي هتحرق الكل ..
, عماد لاول مره ينفث دخان سيجارته وكأن يفرغ كبته قائلا
, - ركبت راسي ياولد امى وابوي
, محمد باختناق: يبقي ياخدها ويمشي لو عنده ددمم .. وكمان مرته وبت عمه اى مفكرش فيها .. انا مش عارفه الواد دا جاب الجبروت دا كله منين ..
,
, تدخل مجدي فى حديثهم بحكمه
, - ماتهدوا وتفكروا بالعقل .. مالكم بقي حديتكم كيف النسوان !
, خلينا كلنا متفقين ان ضربه سليم كانت ضربه معلم للعتامنه وقلم محترم .. وخلينا متفقين ان سليم ووجد عاوزين بعض من زمان قبل الحرب دى وبردو اللي عاوزكم تتاكدوا منه انه عمره ما حب ماجده وهو قالها اكده بدل المره الف .. والاهم عاد اخوكم وانا عارفه زين فى راسه حاجه كبيره وهيوصلها عشان مش سليم اللي يفوت ددمم راجح ..
,
, محمد بعصبيه: بس بردو مايدلهوش الحق يجيبها تعيش معانا !
, مجدي بحزم: مااحنا مش هنخسر اخونا عشان ست يامحمد ماتعقل ! مش هنقوله ارمى مرتك في الشارع خصوصا بعد الضربه اللي فى مقتل اللي سببوها للعتامنه
, عماد بتفكير: كلام مجدي صح .. سليم ناوي على حاجه كبيره قوى
, محمد باصرار: حاجه كبيره حاجه صغيره مرته تقعدش فيها ولو على رقبتى ..
,
,
,
, " فى قسم الشرطه "
, - انت بتنكر ايه يابيه .. احنا شوفناك بعيننا وانت بتصرب بنت اخوك وبتعذبها وكمان مانعها تروح لجوزها .. انت عارف عقوبتها ايه ؟!
, اردف النقيب يوسف جملته وهو يقفل محضر اقوال حيدر الذي استند على عكازه مستسلما عكس ما يشتعل بداخله قائلا
, - اللي تشوفه يابيه معدتش فارقه ..
, - يعني دا اخر كلام عندك ؟!
, رد بنبره توعديه وهى ينتوى الشر
, - لو **** عيحبهم اخرج من اهنه على القبر .. لانى لو خرجت علي رجليا مش هيشوفوا غير ضباب ..
, يوسف بهدوء: طيب حضرتك هتنورنا هنا 24 ساعه وبعدين نشوف النيابه رايها ايه ..
,
, ثم ضغط على الجرس قائلا للعسكرى: خده يابنى ف الاوضه اللي جنب المكتب .. واى حاجه يأمر بيها حيدر بيه تتنفذ ٣ نقطة
, نفذ العسكري ما امره به النقيب يوسف وبعد برهه خرج النقيب حمزه من الباب الاخر بشموخ ليتسائل
, - عاااااش يابطل .. **** ينور ..
, اتكا يوسف للخلف وهو يشعل سيجارته: و**** ياباشا انا نفسي اقوم ابوسك بس يلا اعتبرها وصلت ..
, جلس حمزه على المقعد الامامى وهو يستمع له بفضول
, - اى الانشكاح دا ٣ نقطة اشجينى ..
, - ممممم هقولك ..
,
, - علي جثتى تقعد فيها .. بت العتامنه تتهناش فى خير عمى واصل .. ولا دمها يتخلط بدم ولدى ابدددا
, نورا بحكمه وهى تربت علي كتف عفاف الثائره غضبا
, - اهدى ياعمتى متعملش كده ..
, ضربت عفاف علي فخذها عدة مرات مما يعكس صوره لنيران الغضب بداخلها
, - ااااه ياناارى ياسليم ! تعمل فى امك اكده ياووووولدى ..
, قامت ثريا من جوار ابتها الراقده فى فراشها وهى تقول.
,
, - مش بت ناصر اللي يكونلها ضره ياعفاف ولدك باادب يطلق بتى والا هلففه محاكم مصر كلها
, نورا بحنقه وهى تجز على اسنانها: ما تهديها انت كمان ياما .. ياربي ايه اللي بيحصل دا ..
, اردفت صفوة بلا اهتمام: ولا تحطى ف دماغك يابت ياماجده فى داهيه بكره هيعرف قيمتك كويس وهيحفى وراكى كمان .. يلا كلهم صنف واطى مايملاش عينهم غير التراب ..
, لكزتها يسر بغلب: ما تقولى حاجه عدله انت كمان يتنقطينا بسكاتك
, اطلقت صفوة زفيرا قويا: اووووووف .. سبتهالكم وماشيه
, ثم تحركت نحو شرفه الغرفه وهى تحمل بداخلها هما ثقله كالجبل على قلبها ناظره للسماء: ياااارب استرها.
,
, زاح سليم الستائر وعلى ثغره ابتسامه تروي القلب العطشان قائلا
, - عارف انه مش قد المقام .. بس وحياة عيونك دي ياوجد لاجيبلك قصر يليق بمقامك ٣ نقطة
, بيت صغير منفصل عن القصر يتكون من غرفه بحمام متصل وصاله صغيره ذات الطراز البدوى به اثاث فاره وفخم يتكون من اشياء بسيطه ولكنها تريح النفس مكان اشبه ب "شاليه" صيفي.
, تطل الغرفه على حديقه القصر لتكشفه من ثلاث جهات .. للمنزل حديقه خاصه صغيره محاطه بالورود الخلابه ومنضده حولها مقعدين .. تفتنت وجد المنزل باعجاب فالتفت لحديث سليم قائلا.
,
, - هنا ياستى بهرب من دوشه قنا والنجع والناس وباخد قلبى بس وباجى ف مكانى الخاص اللي بستفرد بقلبى وبيكى فيه .. عجبك !
, اقتربت منه بابتسامه وسط الحزن: طالما انت معايا اى مكان هيبقي جنه ..
, داعب شفتيها وخدها بابهام بحنيه بالغه وهو يقول
, - منا عشان كده حاربت الكل عشان الجنه دي تكون ليا لوحدى ..
, استندت بكتفيها على صدره وهى تطيل النظر بعينه
, - انا خايفه قوي ياسليم .. مرعوبه من اللي جاى ٣ نقطة خايفه نرسم جنه مش مكتوبالنا .. امك مش طيقانى ولا اخواتك.
,
, - هو انا كنت مفهمك انهم هياخدوكى بالحضن ! ماتكبرى راسك ياوجد ..
, هربت دمعه من طرف عينيها بألم
, - وامى صعبانه عليا قوي ياسليم .. حاسه انى مش مكتوبلى افرح ابدا .. انا تعبت و**** .
, ابتسم بمكر وهو يمرر ظهر اصابعه على وجنتها قائلا
, - وسليم كمان تعب قوى ع فكرة و هو مش كفايه ولا ايه ..
, طوقت خصره بذراعيها بقوة وهى تاخذ انفاسها لاول مره بارتياح ..ضمها سليم اكثر اليه وهو يطبع قبله خفيفه على راسها ثم عاد ليقربها اكثر اليه كأنها يرمم قلبه بقربها
, - متخافيش ياوجد هتتحل .. و**** هتتعدل .
,
, استندت براسها على صدره وهى تتشبث بملابسه كالطفل الصغير مردده بكلل
, - يارب ياسليم ..
, استغل سليم الفرصه لينحنى ويحملها بين ذراعيه برفق فرفعت عينيها اليه بتساؤل اجابه بغمزه سريعه من طرف عينه وهى يضعها بلطف فوق الفراش .. فك قبضه كفيها حول رقبته بلين ثم استدار ليغلق الباب وينزل الستائر مره اخرى .. ظلت وجد تتأمله وتتأمل ملامحه التى ينبعث منها نورًا يزيل عتمه جوفها وريدا رويدا .. كان يبدو امامها بهيئته العظيمه وبروز عضلات جسده تعطيه مظهرا انيقا .. عاد اليها وعلى ثغره ابتسامه شوق فتكورت وجد حول نفسها اكثر منتظره رد فعله قائلا بتعجب
, - مالك ! مش مظبوطه ليه !
,
, هزت كتفيها بتلقائيه: مش عارفه بس
, القى سليم جسده بجوارها بخفه وهو يجذبها بطريقها فكت كل قيود رعبها لتتحرر بنظر عينيه .. استسلمت له لتستريح على كتفه واضعه كفيها فوق بطنها ..
, رفع سليم جزئه العلوى ليصبح مقابلا لمرمى انظارها ليزيل حجابها برفق .. تسارعت دقات قلبها وهى تراقب تصرفاته اللطيفه فتنتشي بها حواسها .. ابتسم لها سليم بحب
, - خايفه منى ولا ايه ؟!
,
, وضعت كفها الصغير على قلبه بلين وهى خاضعه لسطو عينيه
, - هو دا حلم ..
, ظل يداعب ملامح وجهها بانامله فرد قائلا
, - دا لو واقع ان مش عاوزو .. خلينا كده نحلم .. اهم حاجه اننا سوا ٣ نقطة
, - وانا مابقتش عاوزه اى حاجه من الدنيا غير اننا نبقي سوا ..
,
, لم يسطع سليم التحكم فى مشاعره اكثر ٣ نقطة فعزم الامر على الفوز بها والارتواء منها حد التشبع .. دنى منها برفق ملامسا وجهها برحيق انفاسه مما جعلها تصمد فى موضعها تحت سحره .. وبعد طول انتظار اخيرا ارتوى مش شهد شفتيها ليطبع عدة قبلات متتاليه بهيام عاشق للتو عثر على معشوقته .. خضعت وجد لتصرفاته دون اى مقاومه منها بل كان هناك نورا ينبعث من عينيها يريد المزيد والمزيد منه .. همس سليم لها بصوت خافت
, - وحشتينى يابت الايه ٣ نقطة
,
, - احنا قولنا نيجوا بنفسينا نباركوا للعرسان .. عيب بردك الناس تقول علينا قليلين اصل ..
, جهر صوت ادهم القوى ممزوجا مع ضربات الرصاص بالخارج مما جعل الجميع يرتعد ويركض ناظرا على مصدر الصوت .. اتفضت وجد من مكانها وهى تتشبث فى ذراع سليم بخوف
, - قولتلك مش هيعودوها ياسليم٣ نقطة
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل السادس


ستصلك الرساله التى تنتظرها .. ولكن فى الوقت الذي ستتوق فيه عن انتظارها , ستقرأها وتبتسم وتُكمل وكأنك لم يكن كل ما رجوته يومًا .. - احمد خالد توفيق
, ١٥ شرطة
, - انا قولتلك ياسليم .. ناسي وانا عرفاهم مش هيعدوها ..
, جمله لحقت بآذان سليم وهو يتجه نحو الشرفه ليتفقد مصدر الصوت اللعين الذي يعرف حقيقته جيدا .. ظل يراقبه لبرهه ويرى تصرفات ادهم المشحونه بالغضب وهو يهذى بثرثره تفصح عن جبروت الشر بجوفه ..
, وقفت وجد خلف سليم وهى تضع كفها على كتفه بوهن
, - هتعمل ايه ياسليم ..
,
, سألها سليم بفضول: مين اللي ورا ادهم دا ؟!
, تعمدت ان تطيل انظارها للخارج وهى تقف على طراطيف اصابعها قليلا
, - دا حسن ولد ابو قبيل .. بس هو طلع من السجن ميته ؟!
, اسقط ستار الشرفه ثم استدار اليها قائلا بثبات
, - طاب زين .. هطلع اشوفهم عاوزين اى !
, - خليك متأكد انى مش هقبل اى حاجه تبعدنى عنك تانى ..
,
, طبع قبلة سريعه على رأسها ثم اتجه صوت صندوق خشبى موضوع فى ركن الغرفه ليخرج مسدسا ويضعه داخل سترته .. فزعت وجد فادرفت
, - مالهوش لازمه ياسليم .. الحكومه برا متدخلش نفسك فى س وج ..
, اومأ ايجابا كي يطمئنها ثم تأهب للذهاب سريعا تحت انظارها التى ترسل ادعيه مناجيه للسموات السبع
, - هات العواقب سليمه يارب ٣ نقطة
, ثم ركضت خلف الشرفه مرة اخرى لتتابع المعركه التى تخشي اثارها
,
, - وطالما عتفهم فى الاصول وخايف قوى من كلام الناس محدش قالك انى زيارة العرسان تبقي بالدبايح والطبل ومش بالبلطجه والقتل ..
, قوة صوت سليم جعلت ادهم يلتفت يسارا على مصدر الصوت ولكنه لم يمتلك اى تصرف غير ان يتبسم ابتسامه ماكره عندما راي منزل الهوارى يمتلا برجال الشرطه .. دنى سليم منه وهو يوصل حديثه بغمز
, - بذمتك دى دخله تدخلها على عرايس فى ليلهم دخلتهم !
, ثقب كبريت اخر مشتعل القاه سليم فى جوف ادهم الممتلئ ببترول الشر .. فحاول قدر الامكان تمالك تصرفاته وهو يشق ثغره بضحكه تخفى براكين الشر ليقول
, - لا عداك العيب فى دي ! وماله عريس طبعا وحقك تقول اللى عاوزه ..
,
, ثم كور قبضة يده مما ساهم فى بروز عروقه التى اختزل بها صليد الشر .. اطال الاثنين النظر فى عيون بعضهما يتبادلان نيران الحقد .. ففاجئ ادهم سليم بضرب عنيفه من يده الحديديه فكان اثرها اختلال اتزان سلييم ورجوعه للخلف قليلا .. وهو يقول
, - فكرك هخاف من الحكوومه ياسليم .. دانا ادفنك حى
, ارتعد قلب وجد الواقفه بعيدا خلف شرفتها وعلى حده صدر صوت عويل وصراخ السيدات الاتى يترقبن الحدث من اعلى .. احتشد جمعوا العساكر حول ادهم فلم يكتفوا تلم المره بمحاصرته من بعيد .. ومن الخلف جهر صوت اخر لفت اذان الجميع .. اذًا بعماد جاهر وهو يخرج من بوابه المنزل
, - وانت محدش قالك انى ممكن اخلص عليك دلوق ومش هاخد فيك ليله بنهارها !
,
, تقدم عماد اخوته فلحق به صوت محمد الذي سنحت له الفرصه على طبق من ذهب
, - وشكلك مش واخد بالك ان اللي يمد يده على سليم الهوارى نقطعاله !
, ليواصل مجدى صوته بنفس القوه والهيئه الملفته التى تقرع لها القلوب رعبا
, - انا مش عارف اي البجاحه دي ؟! وكمان جاى اهنه برجليك ومتحامى فى شويه خرفان ! عاوز ين ايه تانى يااحفاد العتامنه ٣ نقطة
, هجم عساكر الشرطه ليقيدوا ادهم من ذراعيه ولكن اشار لهم عماد بأن يتركوه قائلا
, - ده ضيف بردك .. عيب مايصحش ! هات اللي عندك
, صرخ ادهم قائلا.
,
, - عاوز بت عمى الللى خطفتوها ياهوارة
, سليم ببرود: اااه تقصد مرتى ! اسكت مش انا خدتها وقفلت عليها وحلفت ماهى شايفه الشارع تانى .. وحتى هى باعتالكم رساله تبلغها بكل ناسكم وجد سليم الهواري بقيت خلاص منينا وعلينا واللي بيجرى فى عروقها دلوق ددمم هوارة يعني ماعاوزاش تشوفكم تانى
, قهقهه ادهم ساخرا بشر وهو يعلو بصوته اكثر
, - خليك فاااكره ياوجد انك لعبتى في عداد عمرك .. والحكومه الي متنتوره دي هتيجى تاخدك من نص بيت جوزك اللي بعتى الكل واولهم مستقبلك عشانه ..
, شهقت وجد بقلق عندما سمعت كلمات ادهم وفهمت ما يشير اليه من فيديوهات وهى تعد المخدر .. فوضعت اناملها المرتعشه على ثغرها
, - انا ازاى معملتش حساب للموضوع ده !
,
, محمد بتهديد: صوتك لو على تانى في بيت الهوارة هكتمهولك .. وبعدين وجد فى حمايتنا دلوقت وياويله اللي يفكر يمس شعره من حاجه تخصنا .. فبلاش تصطاد ف الميه العكره ومستني تتغدى سمك ..
, القي ادهم نظره على حسن الواقف خلفه وهو يحك ذقنه بتوعد
, - طااب احنا عاملنا اللي علينا وباركلنا .. وجيت بس افهم وجد انا قصدى اييييه .. يلا فوتكم بعافيه ؟
, مجدي: بالسلامه ماتقطعش الجوابات .. ومستنياك تعود يمكن تفتكر حاجه شكل رجلك خدت على المكان ..
,
, التوى ثغر ادهم ضاحكا: الطلعه الجايه تكونوا انتوا اللي عندينا وعتحبوا على يدى وراسي ورجلى كمان ..
, كانت اخر جمله القاها ادهم وهو يلتفت ويرتطم باحد العساكر الذي اشار لهم عماد بتوقف عن اى فعل مقيد للحريه .. تسلل ادهم ورجاله خلف بعضهم بعد ما القى قنبلته التى قلبت حاضر وجد لجحيم ..
, نحرت عفاف من اعلى
, - يارب تكون راضي عن كل المصايب دى اللي وقعتنا فيها ياسليم ..
,
, مسح سليم على وجهه وهو يلتقط نفسا عميقا .. فرتب عماد على كتفه قائلا
, - متخافش كلنا فى ضهرك ..
, شعور غريب احتل قلب سليم منحه قوة جباره وبث الطمأنيه بجوف فاستدار ليحضن اخيه بامتنان فرتب مجدي على كتفه قائلا
, - بارك للواد محمد عملها قبلنا ابن اللعيبه وهيجيبلنا ولى العهد قريب ..
, ابتعد سليم عن عماد وهو يتلقى كلمات مجدى بثغر باسم ويفتح ذراعيه ليحتضن اخيه الذى ضمه اليه بقوه قائلا باسف
, - تزعلش منى ياولد امى وابوي .. انت عارف غلاوة الهوارى عندى ..
, ربت سليم على ظهره بصوت مسموع قائلا
, - متقولش كده ياعبيط احنا ملناش غير بعض ٣ نقطة
,
, ثم ابتعد عنه ممازحا
, - سيبك انت مبروك ياعم .. طلع مايتخافش عليك .. الواد غلفنا كلنا وسابنا غرقانين فى الدم وهو لوحده خد كل العسل .. هنيالك ياعمم
, ضحكوا الاربعه سويا بصوت عال كأنهما لم يروا الحزن قط .. فأكمل مجدي قائلا
, - تصدق فتح نفسي على العسل كله .. لالا نشد يا الهواره احنا عاوزين رجاله تشد بره وجوه البطء دا ماينفعش ..
, ثم ضرب على كتف محمد بمزاح: مش عاوزين عيل زي دا يشمت فينا ؟!
, عماد بضحك: طيب يلا نسيب العريس يشوف عروسته .. احسن بكره يجيبها فينا ويقول انتوا السبب اخرتونى ..
, سليم: وربنا انت الوحيد اللي بتفهم ف العيال دى .. يلا فوتكم بعافيه انا ..
,
, كاد سليم ان ينصرف ثم نداه عماد قائلا
, - سليم للمره العشره هقولهالك اخواتك فى ضهرك دايما ..
, نظر لهم بامتنان: وهو ده العشم بردك ٣ نقطة
,
,
,
, دخل سليم منزله الاشبه بجنته على الارض وهو يخرج سلاحه ويضعه جنبا بتسقط عيناه على وجد التى تجوب غرفتا ذهابا وايابا بقلق يقرضها من الداخل
, - مالك يابوومه وشك مقلوب ليه ؟!
, تأوهت بمراره: مصيبه ياسليم .. مصيبه !
, دنى منها متعجبا: اوعى يكون قلقوكى الشويتين اللي عملهم ادهم دول .. ولا ياكلوا معاكى دا اخره شويه رجاله وصوت عال ..
, - ياريته كانت دى الحكايه .. سليم ادهم ماسك عليا حاجات هتودينى في ستين داهيه ..
, - حوصل اي ياوجد ..
, فركت كفيها بقلق وهى تظر له بخجل فكيف تخبره بان اهلها تجار ممنوعات وهى كانت ستشترك معهما ؟!
, - اوووف بس طول بالك للاخر ؟!
,
, - حبلى ! طب كيف وازاااى ! هو دا كلامى ليك .. دانا محذراكى يابت بطنى .. انا عحاول اخلصكم وانت تشبيكينا ؟! عملت فيكى ايه انا ؟!
, دفعت ثريا ابنتها بقوة داخل غرفتها وهى تنظر خلفها لتطمئن من ان لا احد يراها صارخه في وجهها .. تلفظت يسر انفاسها بصعوبه وهى ترتعد
, - هو يعني فين الغلط اللي ارتكبته مش فاهمه !
, جذبتها من شعرها فاطلقت صرخه مكتوبه: تسلمى نفسك لولد عفاف وتقوليلي معملتش حاجه ! عاوزه تفرحى عفاف في ! ليييه يابتى لييييييييييييه تعملى في اكدده..
,
, تأوهت يسر الما تحت رحمة امها التى لم تشفق بحالتها .. ظلت تستجمع قوتها لتتحرر من ضربها المبرح على معالم جسدها .. وبعد عذاب استطاعت يسر فك قيود امها راكضه نحو الباب وهو تجهش ببكاء مكتوم .. ظلت تندب ثريا على وجهها كثير ثم ركضت نحو هاتفها لتجرى مكالمه وبعد برهه اردفت بنواح
, - الحقنى ياحيدر انا فى نصيبه !
, يجلس حيدر في غرفه مكتب احد الظباط لقضاء مدة حبسه الاحتياطى .. فتراجع للخلف وهو يتكأ على الاريكه
, - انا عاوز اللي يلحقنى ياثريا ..
, - مالك يانضرى .. فيك ايه ..
, - هخلص من اللي انا فيه وهكلمك لازما نتقابل عشان كل اللي فات دخان واللي جاي نار .. عاوزك تجهزى لاي حاجه وكل حاجه جايه ياثريا ..
,
, - انا مبسوطه جدا على فكره باللى عملته .. ايوه كده هو دا عماد العاقل اللي انا اعرفه !
, فى مكتبه عماد الفخمه يقطن بها بصحبه نورا ليقرا بأحد كتب يوسف السباعى .. فاردفت نورا جملتها بفخر وهى تقف امام المكتبه الخشبيه وبيدها احد الكتب ..
, رد عليها عماد قائلا: معلش بقي لازما تستحملينى في كل حالاتى .. مش بيقولوا وقت الغضب يعمى البصر ! انا عاوزك عيونى اللي اشوف بيها فى غضبى ..
,
, اكتفت بارسال ابتسامه مستشرقه اليه ثم استدارات لتكمل البحث عن كتاب تقرأه .. ظل يراقبها بعيون حاده كالصقر الذي يراقب فرائسه بعنايه .. كانت تقف امامه كالطفل المدلله اللي تتمايل امام كل كتاب لتأثره للحظات مطلعه على افكاره الرئيسيه .. جثت امام عينيه على ركبيتها لتمسك بكتاب اخر تكتشف محتوياته في حين ان دلالها الغير مقصود امامه كشف له بدرا في ليله امامه .. جسدا جذابنا كعقد من الماس كل لؤلؤته موضوعه بعنايه فى مكانها المظبوط .. لوهله تذكرت كل غدده الصماء مهامها التى يتجاهلها كثيرا .. فقل مابيده قائلا فى سره
, - معلش بقي ياعم يوسف .. عندنا طلعه مهمه زي ماكنت بتقول كده العمر لحظه وشكلها دقت ..
,
, كانت نورا تقف على طراطيف اصابعها محاوله تناول الكتاب من الرف العلوي وهى تطلق انفاس مسموعه .. فسبقتها يد عماد بقامته العاليه ليحضره لها بعد ما اصبحت تحت حصاره ..
, - طيب ما تقولى وانا اجيبهولك بدل الشعلقه دي ..
, لوهله شعرت ان قلبها سقط منها وهى تتطوق بعبير انفاسه الذى عقدت حساب كبيره حولها ٣ نقطة فدارت بجسدها بتثاقل وهى تحاول ان تقنع نفسها بأن ذلك وهما الا انها ارتطمت بنزنزانه صدره التى تود الاستلقاء عليها عمرا .. فرفعت عينياها بتثاقل شديد كأن صخره فوقهم مردفه بصوت خافت
, - عماد !
,
, اخفض انظاره لتلك الحوريه التى تصل لقلبه تحديدا قائلا
, - ايوه ! هو في حد غيرنا هنا اصلا ؟! ولا حد يستجرى يقف قصادك كده غيرى !
, تعالت انفاسها ودقات قلبها وهو يدنو منها خطوة اخرى سلحفيه فظلت تبلل حلقها عدة مرات
, - مش قصدى ..اصلك كنت قاعد هناك وانا عارفه انا بتحب يوسف السباعى جدا ولما بتقراه بيخطفك عن الدنيا ..
, غمز لها بطرف عينه قائلا
, - بس شكلوه كده جيه اللي هينافس يوسف ويبقي الترياق ضد اى حاجه تخطف قلبي غير ليها ..
,
, القت نظره عاليه علي الكتاب الذي بين اصابعه ومستندا به فوقها فقالت
, - انت جيت عشان الكتاب .. هاته بقا ..
, هز راسه مع صدور صوتا نافيا هائما فقال
, - اصلى قريت مشهد ليوسف وحابب اقولولك حالا ..
, - واحنا وكده ؟!
, - هو ماينفعش تقال غير واحنا كده ..
, شرعت ان تتفوه ولكنه سبقها قائلا
, - المشهد كان بيوصف فيه البطله وصف دقيق جدا وكان مشبهها بحوريات البحر اللي تخطف الكيان كله ليها .. وكانت واقفه تدلع قصاد عيون حبيبها .. وتقريبا كانت اجمل مره عيونه تشوفها فيها ..
,
, نوره وهى تحت تاثير كلماته: هى مين دى ؟!
, ازاح الخصله الهاربه من تحت قطعه القماش الملقاه على راسها بطريقه عشوائيه قائلا بهيام
, - دى البطله !
, بللت حلقها مجددا فاكمل عماد قائلا
, - كان فيها كل حاجه كفيله انها تدغدغ القلب بس البطل كان لسه واخد باله منها حالا وقرر انه يستغل الفرصه .. ومايسبهاش تهرب منه تانى زى ماكانت هربانه زمان .. تعرفى ان لون عيونك حلوين اوى ؟!
, نورا بغباء: يوسف السباعى هو اللى بيقول كده ؟!
, - تؤ دا عماد الهوارى .. انااا ..!
,
, اتسعت ابتسامتها الساحره التى جذبته من ياقته ليتذوق تلك البسمه التى بث بقلبه دقه شوق لم يستطع الالتفات عنها .. مع اصوات انفاسهم المتصاعده وعيونهم المتقابله التى لم تغمض للحظه .. وبطريقه ساحره طبع عماد شفتيه على ارنبة انفها ليقلى قُبله حب جعلت كل ما بها يتنشي ..
, انتصب عود عماد مره اخرى فسقط الكتاب من يده مصدرا صوت مربكا ولكنه مقارنه بضجيج قلوبهم فهو هواء .. اقترب منه بعضلات صدره قائلا بتساؤل
, - بتترعشي ليه ٣ نقطة
, - هاااااا !
, - دانت مش معايا خالص ..
,
, نحنحت بصعوبه كأنها تستجمع صوتها مرة اخرى فرفعت كفها بعشوائيه لتشير على الكتاب .. فاستغل عماد الفرصه ليقبض عليه ويرفعه الى اعلى بكفه الكبير مقارنة بكفها الرقيقه قائلا
, - بتهرب من اى عاوز افهم ..
, - انت مالك النهارده .. عماد لو سمحت ابعد افرض حد دخل علينا مايصحش ..
, شق ثغره بضحكه هادئه وهو يطيل النظر في عينيها قائلا
, - هو ايه دا اللى مايصحش .. هو انا لسه عملت حاجه !
, - هاااااا ..
,
, اقترب منها مجددا ولكن تلك المره يحدد هدفه جيدا .. خدرت بأنفاسه قبل لمساته فلم تتمالك نفسها تحت حصاره فتشبث كفها الاخر بسترته مستقبله منه شهد حبه الذى سكبه على ثغرها .. كانت قبلة طويله حد ارتواء الروح اكتفت بالاستسلام لكل تصرفاته المبهجه التى دبت الحياه بقلبها مرة اخرى .. تغيب عماد عن وعيه حتى تناسي الزمان والمكان فكل مايريده ويفهمه الان هى فقط .. طوق خصرها حتى اصبح ملاصقه به تماما ذائبه فى شهد قربه حتى طرق سليم باب المكتب فجاة مناديا
, - عماد ! ياااعماد ..
, فاق الاثنين من كُسرهم المرغوب فدارت نورا بجسدها سريعا لتختبىء من عينيه بعدما ما لُطخ وجهها بدماء الخجل .. رتب عماد ملابسه وهو ينطق
, - تعالى ياسليم ..
, فتح سليم باب المكتبه ناظرا لاخيه بعيون يملكها القلق
, - عماد .. عاوزك ضروري ٣ نقطة
, نورا ارادت ان تهرب من سطو نظرات عماد قائلا بارتباك
, - طيب هسيبكم انا .. بعد اذنكم ..
,
, بعد مرور نصف ساعه من حديثهم
, تنهد عماد بحماس
, - متقلقش ياسليم احنا كده لقينا مربط الفرس !
, - بتفكر فى ايه ياخوى ؟!
, - بص انا ليا فترة بدور وراه وبكده عرفنا احنا هندور على ايه بالظبط !
, - يعنى ؟
, - يعنى قول لمرتك متقلقش لان تسجيله من غير اذن نيابه يعنى ملهوش اى لازمه .. فيبله ويشرب ميته .. وليا قعده مع وجد بس اكيد مش دلوقت ياعريس ..
, ابتسم سليم بارتاح
, - طمنت قلبى ياعماد .. روح **** يريح قلبك ..
,
, ربت عماد على ركبته بثقه
, - قولتلك ماتقلقش يلا قوم متسبش مرتك لحالها ..
, سليم بعفويه: هطلع اطمن على ماجده الاول .. واسيبك انت عاد ومتنساش تمسح الروج .. - ثم غمز له - دا عشان الحسد بس !
, بتلقائيه وضع عماد انامله على شفتيه وهو يحكها بعنف قائلا بعتب
, - وساكت من الصبح !
,
, ضحك سليم بصوت عال وهو ينهض قائلا بمزاح
, - يعنى نظرينى طلعت صح ! عموما بلاش الحركات دى فى القصر ياروميو .. وبالمناسبه مافيش روج ولا حاجه .. هى ماجده بتحط مكياج اصلا ؟! ..
, القى عماد المطفئه البلاستيكه على ظهر سليم الذي اوقع اخيه فى شر اعماله قائلا
, - عيل ماشوفتش ب ٣ جنيه تربيه .. كل تفكيرك قذر .. اختفى من وشي عشان مش طايقك٣ نقطة
, غمر له سليم ضاحكا: ما طبيعى .. عريس عاد وكده
, غادر سليم المكتبه فوثب عماد قائما بحماس
, - هى راحت فين دى كمان ؟! ياانا ياهى الليله ٣ نقطة
,
, وصل سليم لغرفه ماجده وفتح بابها بهدوء وهو يرسم ابتسامه هاديه
, - عامله ايه دلوق يابت عمى ؟!
, حاولت التعكز على كفها لتنهض فاسرع سليم اليها ليساعدها ويضع وساده خلف ظهرها برفق .. فجلس امامها قائلا
, - احسن مش كده ؟!
, بللت حلقها بيأس: اه الحمد لله ..
, سليم بأسف: ماجده .. انا اسف
, - محصلش حاجه ياسليم .. روح جاى عندى ليه .. روح شوف عروستك ..
, - ينفع تخرجيها خالص من حديتنا .. وجد حاجه وانت حاجه تانيه خالص
, - جيت ليه ياسليم ..
,
, - جيت اطمن عليكى يابت عمى !
, - لا فيك الخير .. متشكره لاهتمامك اللى مش مجبر عليه ..
, - ماجده .. ينفع نتكلموا شويه ؟!
, التزمت ماجده صمتها وهى تستمع لحديثه باهتمام .. اكمل سليم كلامه قائلا
, - انت متأكده انك حابه سليم وعشقاه ؟!
, جحظت له كلتا عينيها باستغراب .. فاشار لها سليم بعدم مقاطعتها.
,
, - اسمعينى ياماجده يمكن هقسي عليكى بكلامى بس لازم تسمعيه يابت عمى .. انت اكيد عارفه انى عحب وجد من سنين كتير يمكن من قبل ماتعرفى ان ليكى ابن عم اسمه سليم .. فتحت عينى على الدنيا ملقتش غيرها لحد مابقيت هى بالنسبالى الدنيا .. فمستحيل اسيبها مستحيل اقتل نفسي بالحييا واقتلها معاى ٣ نقطة انت بت عمى وعلى راسى وجوه عني كمان ومرتى قدام الناس .. وانا عمرى ما طلبت منك حاجه تحملك فوق طاقتك .. ماجده انت عارفه جوازنا بدا كيف ومصيره ينتهى بس على كل حال انت ملزمه منى لاخر نفس فيا لحد مااسلمك للشخص اللى يستاهلك ويحبك ويعوضك عن اللى لو عاش سليم عمره كله معاكى مايقدر يدهولك ..
, ماجده بحزن: مكنتش عاوزه غير تبقي جوزى وبس ياسليم ..
,
, - تظلميش قلبك ياماجده .. من حق قلبك يتحب ويترعرع ويدق .. خليكى انانيه واتعلمى تاخدى كل الحلو من الدنيا .. بلاش تهونى نفسك ..
, مش طول عليك هسيبك تفكرى مع نفسك وتساليها كل يوم
, - اذا كانت فعلا بتحب سليم ولا لا وهستنى من قلبك رد ..
,
,
,
, - بصى قدامك 5 د وتكونى قدامى والا هطلعلك انا ..
, كانت تلك الرساله التى وصلت لصفوة على هاتفه فزادت ضربات قلبها رعبا ..
, طافت غرفتها ذهابا وايابا ثم ركضت نحو النافذة لتراه يصف بسيارته جانب القصر ففرت دمعه من عينيها باختناق
, - اعمل ايه بس ياربى !
, ثم فزعت صوت قفل باب غرفتها بالمفتاح نتيجه لما فعله مجدى وتصرفه الغير متوقع .. ظلت ترمقه بنظرات متارجحه على حبال الخوف والقلق .. رفع مجدى حاجبه جاهرا
, - اي ! متقلقيش دا حساب قديم وهيتصفى !
,
, تشبثت بستار الغرفه وهى تنظر له بتوسل
, - مجدى فى ايه .. انت مالك وبتقفل الباب ليه ..
, خلع مجدى شاله الصوف والقاه ارضا .. ثم اقترب منها بخطوات متثاقله
, - هو انا مش لسه قايل حساب قديم ؟!
, اختبئت خلف ستار التظاهر بالقوة وهى تقول
, - بقولك اي الحركات دى انا متفرقش معايا يابابا .. احسنلك بلاش تلعب فى عداد عمرك معايا !
,
, ضحكه ساخره التوى لها ثغر مجدى فاردف
, - طيب قربى هنا وتعالى نتكلم راجل لراجل بدل ماانت مستخبيه كده
, - انت عاوز ايه ! انسي اللى فى بالك دا .. مستحيل .
, - ومستحيل ليه .. ؟! احنا هنلحد ولا هنعمل حاجه عيب لسمح **** .. دانا بس كنت عاوز ارد على اتهاماتك العبيطه ..
, انتهى مجدى من جملته ومعها انتهى من خلع جلبابه واقترب منها اكثر .. ركضت صفوة سريعا لتختبىء خلف الكرسي الخشبي قائله بصرااخ
, - انت هتعمل ايييييه ! بقولك اى اعقل كده وبلاش تتصرف تصرف اخليك تندم عليه عمرك كله ..
, مجدى ببرود: لا منا بحب اندم ..
,
, اوشك ان انقض عليها ولكنها ركضت سريعا لتقف فوق السرير هاربه منه .. فأكملت ركض حتى وصلت الى باب الغرفه محاوله فتحته ولكن سرعان ما فشل مخططها عندما طوق مجدى خصرها وحملها قائلا بانتصار
, - متحاوليش .. خلاص مش ورايا غيرك ..
, ظلت تركله وضربه بصدره وساقيه محاولة التخلص من حصاره الذى انتوت ان تدمره .. وصل مجدى الى ركن صغير فى الغرفه بين الحائط وعمود الخرسان البارز ليقفها امامه محكم اقفال كل الجهات لم تمكنها من الهرب ..
, مجموعه من الضربات المتتاليه التى كانت من نصيب صدره حتى فاض صبره منها فكبل كفيها بكفه قائلا
, - ما بلاش حركات العيال دى .. خلاص اتكشفتى قدامى واحسنلك بلاش تعاندى ..
,
, - انت بتوهم نفسك بكلام وعاوز تصدقه كمان .. يامجدى افهم انا مش عاوزاك وحل عن سمايا بقي ..
, كانت تعاند امامه كالطفل المشاغبه .. لسانها يثرثر بكلام اما عينيها تنفيه تماما .. فاطرق مجدى قائلا ببرود
, - متاكده؟!
, - بقولك ابعد عنى ياخى هو بالعافيه .. اتفرضت عليا وقولنا ماشي وكمان عاوز تفرض نفسك على قلبى .. انت مابتفهمش ؟!
, - مجدى الهوارى يعمل اللى عاوزو ومحدش يقدر يعارضه وخصوصا انت ..
, - مجدى الهوارى .. مجدى الهوارى .. كان يوم اسود يوم ماوفقت على المهزله دى ؟!
,
, ضحك بثقه ثم اقترب منها هامسا فى اذنها
, - خليكى شاطرة عشان احبك اكتر .. عشان هى كبرت فى دماغى ومن الليله القطه ماهتبقاش قطه .. ماشي ياقطه .. عشان مش مجدى الهوارى اللى يتهان ويسكت ..
, حاولت التخلص منه بشتى الطرق وهى تدفعه بعيدا عنها ولكنه كالجبل الراسخ الذي لا يتاثر بالعاصفه مهما اشتدت .. غلت دماء الحب بعروقه فاقترب منها حد الالتصاق ليضع علامات حبه على وجهها المعاند المتمرد على قوانين العشق .. استمر مجدى فى تقبيلها واستمرت صفوة فى تغخنها المعاند المتمرد حتى استطاع ان يسر مخدر حبه بجسدها رويدا رويدا حتى خدرت كل اعضاء تمردها .. لاحظ مجدى هدوء المتدرج وخضوعها له ..
,
, فهما تمرد الانسان على قلبه فلابد من ساعه تنهزم فيها جيوش التمرد، فالنصره دائما للقلب .. استمر مجدى فى مواصله مخططه بشغف اكثر من الاول وتحولت هى امامه لواحده متجرده من كل شيء يعاند ماعدا شيئا واحدا فقط وهو قلب يجذبه اليها اكثر فاكثر .. طفلته المشاغبه اصبحت تحت حصاره حبيبه متيمه منذ زمن .. استراح قلب مجدى لانه تاكد مما يشعر به ومما يقراه دوما فى عينيها .. فابتعد عنها تدريجا هامسا فى اذانها ببرود
, - متقلقيش .. انا كده اتاكدت من اللى جاي عشانه .. مستنيكى تيجى لحد عندى ياست الدكتوره٣ نقطة
,
, ثم ارسل اليها غمزه ليثير غضبها اكثر وهو يبتعد عنها ولكن ما جذب اذانه صوت رنين هاتفها المزعج .. فانحنى مجدى ليتناوله من الارض فوجده رقما غير مسجل .. فنظر اليها بتساؤل
, - مين دا ..
, كل ما خدر بداخله من قربه المرغوب اشتعل مره اخرى بسؤاله لها عن صاحب الرقم .. ظلت تنظر له بعيون منتفضه مرتعد وقلب يكاد ان ينخلع من موضعه .. فلم ينتظر مجدى اكثر فحرك زر قبول الاتصال مع تشغيل مكبر الصوت .. فصدر صوت كان اشبه بقنبله
, - مش هفضل مستنى تحت كتير انا ياصافى !
,
, فتحت وجد الباب وهى تلقى حجابها بعشوائيه ففوجئت بعفاف امام عينيها تقف وبداخلها جبروت كاف لخلع قلبها فوق ارتعاده .. فاردفت عفاف بحزم وقوه امام معالم وجه وجد الحائره
, - عاوزه اتكلم معاك لحالنا ٣ نقطة
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل السابع


اؤمن بأن لكل مرض علاج .. ولكن شقاء رفاهيه ولكن حزن ابتسامه نابعه من جوف القلب لتزيح ستائره الممتلئه بأتربه اليأس .. ولكل اجتهاد قطم حواف العمر نصيب ان ترفرف رايات نجاحه يوما .. كما اؤمن بأن هناك شخص ما يطوف جوانب الارض عبثًا متشكلا على مناخ كل جانب منها ولكن الحقيقه هى ان هناك مكان واحد فقط شُكل لاجله ولقلبه خصيصا .. هناك ثمه رجل يجوب بحثا عن راحه نفسه التى غُرزت فى صدر واحده فقط لا غيرها .. - نهال مصطفى
, ٢٠ شرطة
, ابتسامه شقت ثغر وجد بعدما فاقت من صدمتها اثر ظهور عفاف المفاجئ امامها .. فأردف بهدوء
, - اتفضلى اقعدى الاول وبعدين قولى اللي حضرتك عاوزاه ..
, رمقتها عفاف بنظره مفعمه بالحقد
, - لا وناقص كمان عتتعازمى عليِّ وتضايفينى فى بيتى ! هااا مطروده واسمعوا دا ..!
,
, ادركت وجد انها امام حرب اخرى عليها ان تقودها ببراعه لتظفر بما تريد فى النهايه .. فاطرقت بتنهيده وجع نابعه من جوفها
, - اكيد مش قصدى ! بدل وقفتنا دى حبيت نتكلم افضل جوه ..
, جهرت عفاف بامتعاضٍ وهى تلوح بكفيها وبلهجه صعيديه قويه
, - بصي يابت العتامنه متزوقيش فى الكلام وتعوجى لسانك لانى عارفه اصلك زين .. وهما كلمتين هتحطيهم حلقه فى ودنك ..
,
, اطرقت وجد بحزن وهى تنصت اليها
, - تمام .. اتفضلى ..
, زاحتها عفاف بقوة وهى تتمايل بكبرياء وتخترق المنزل الذي تقطن به قائله
, - عاوزه ايه من ولدى !
, سارت وجد خلفها بهدوء مردفه
, - عاوزاه ليا وبس ..
, ضحكه ساخره انطلقت من داخلها وهى تلتفت اليها
, - لا .. دول كلمتين تاكلى بيهم راس سليم مش انا .. مكر الحريم دا ماياكلش معايا ..
,
, - اوووف ممكن اعرف عاوزه توصلى ليه ..
, - اكيد مش جايه اقولك انك سبتى جهنم العتامنه بس جيتى للجحيم اللي انا هوريهولك لو فكرتى تأذى سليم ياوجد ..
, - بس ياعمتى انا ٣ نقطة
, صرخت عفاف بوجهها
, - انا مش عمتككك ولا عمرى هكوووون
, واصلت وجد حديثها بهدوء وثبات
, - بصرف النظر .. انا عمرى مافكرت ااذى سليم ..
,
, - ولا هتقدرى تفكرى .. بصي كون ان ولدى يخش بيتكم ويجيبك من خشم الحوت يبقي لاقى معاكى حاجه مش لاقيها فى بنات النجع كله .. وانا عارفه ولدى مغرم بيكى كيف .. فمن غير يمين لو وجعتيه ياوجد ماهيكفينى فيكى قلبك اطلعه في يدى ٣ نقطة
, ظلت وجد تستمع لحديثها بقلق حاولت اخفائه قدر الامكان .. اقتربت منها عفاف وهى ترسل منها عينيهاا نيران تكسو جسرا مواصله حديثها.
,
, - طول ماانت قاعده اهنه لسانى مش هيخاطب لسانك ولا عاوزه اشوفك فى وشي .. بس عاوزاكى تتمردى على طبع العتامنه وتشيلى سليم جوه قلبك ولو غدرتى ياويلك منى ٣ نقطة انا جيت احذرك بس عشان متتفاجئيش مع انى مستنيه مكرك اللي مغموسه فيه .. وكلها يومين وانا عارفه سليم هيزهق منك وهيسيبك .. ويرجع لمرته وبيته
, - من خبرة حضرتك العمر دا كله .. شايفه ان سليم عمل كل دا عشان يزهق منى ويسيبنى !
,
, تلونت ضحكت شر اخرى على ملامحها
, - لا هو جابك عشان يكيد العتامنه .. ضربه فى مقتل .. لو كنت عارفه سليم زين زي ماعتقولى يبقي ماتنسيش انه مابيسيبش حقه واصل .. ولا عمره هيفوت تار راجح ٣ نقطة انا قولتلك بس عشان اديكى الصورة كامله وانت حره ياتكملى وتستنى لحد ماولدى يجيب بيكى مناخير العتامنه الارض .. ياتمشي وتبقي قصرتى الشر .. متعشمش فى حاجه اكتر من انك كوبرى يابت كوثر٣ نقطة
,
, - واااااايه كمان يااعفاف ! مش تقولى انك اهنه كنا فرشنا الارض رمل .
, جهر سليم بجملته وهو يقف على اعتاب الباب بعدما استمع لاخر جملة اردفتها امه .. فتلون وجهه بلون الغضب محاولا تمالكه .. لفت عفاف بانظارها اليه ثم اردفت
, - مكانش له لزوم .. قولت اللي عاوزاه وخلصت ..
, اقترب سليم منها قائلا
, - نورتى ياعفاف .. بس لينا روّقه على الكلام اللي قولتيه ..
,
, ثم ضم وجد السابحه فى بحيره دموعها اليه امام انظار امه الناريه قائلا
, - عاوز غدا معتبر يجي لحد اهنه .. الليله ولدك عريس ولازما يتغذى زين٣ نقطة
, اشتعلت نيران اكثر توهجا بداخل عفاف وهى ترمقه باخر نظرات الغل والاغتياظ قبل ما تمسك طرف جلبابها وتغادر تاركه منزلهم وهى تاكل خطاوى الارض غضبا ..
,
, دفعت وجد سليم بقوه بعيدا عنها وهى تجهش بالبكاء قائلا
, - بعد عنى ياسليم ..
, - اوعاكى تكونى صدقتى كلام عفاف ..
, - طلقنى ياسلييييييييييييم ..
,
, - بقولك انطقى الزفت دا بيكلمك ليييييييييه ياصفوووة .. وعاوز منك ايه ..
, اردف مجدى جملته بعدما نظر من نافذه الغرفه ووجد سيارة ياسر تصف جانبا فبمجرد ما رأها فر هاربا على الفور ..
, اجهشت صفوة فى البكاء اكثر مما اثار نيران غضبه .. عاد مجدى مره اخرى لهاتفها وفتح تطبيق الواتس اب .. وفوجئي مجموعه من الصور والفيديوهات المخله لزوجته مع ياسر .. بكل قوته القى الهاتف بعيدا ليهشم زجاج المرآه .. تحول مجدى لشخص اخر لا يرى لا يسمع .. شخص يقوده شيطانه بمنتهى الوحشه .. قبض على شعر صفوة منتهى اللا رحمه والعنف حتى تفجرت صارخه لاهثه بين يديه ..
,
, - وانا اقول اللي نازل عليك عاوز اطلق عاوز اطلق ومش طايقنى .. ماا طبعاا منا الاريل اللي هيبلس بلاويكى ..
, كان يجرها بمنتهى الجبروب وجسدها يرتطم بكل ما فى الغرفه من اثاث .. تفجرت صفوه فى الصراخ والعويل بطريقه هستيريه نتيجه لما تلقته من ضرب مفضي الي ترك اثره على جسدها ..
,
, اصبح مجدى كالثور الضال الذي مُنح قوة وجبروت ليسطو على كل جيوش قوتها .. اوقفها امامه بعنف شديد وهو يصفعها على وجهها عدة مرات متتاليه حتى سقطت امامه كقطعة القماش الملقااه .. لم يكف مجدى عن تصرفاته ولكنه تفجر بقنابل صوته التى لم تخل من اقسي انواع الاهانات ..
, ولحظه جنّ جنونه لينهال على ملابسها ويمزقها بدون رحمه
, - ورحمة جدي وابويا ماهرحمك اللي زيك يدفن بالحييا .. كان لازما نصدقوا اهل البلد لما قالوا عيشة البنات بحرى ملهاش امان وبيجيبوا العار..
, صرخت صفوة وهى تتكور حول نفسها: يامجدى و**** العظيم ماعملت حاجه ..
,
, - مصورك فى حضنه وتقولى معماتيش حاجه .!
, ثم انحنى ليجذبها بدون رحمه ويلقيها فى منتصف مخدعه مواصلا تمزيق ثيابها بجبروت وعنف
, على الحان صراخها التى جذبت اذان محمد ويسر بالاسفل
, يسر بقلق: محمد و**** فى حاجه مش طبيعيه فوق .. صفوة بتصرخ
, محمد بلا اهتمام: تلاقي مجدى بيدلع شويه بس .. هاتيلى القميص يايسر خلينى انزل اشوف المستفشى ..
,
, يسر بعدم تصديق: و**** صوت تكسير يابنى فوق .. اطلع شوف فى ايه ..
, انحنى محمد ليرتدي شرابه قائلا بلا اهتمام
, - دا كان مجدي ياكلنى اصبري بس هتلاقيهم سكتوا والدنيا بقيت لوووز بالعسل دلوق ..
,
, عوده الى حاله صفوة التى اوشكت على الانتهاء وانخفاض صوت بكاوها تكاد اوشكت على الاغماء وهى تتمسك بذراعها الايسر الذى كُسر نتيجه لعنف تصرفاته .. كل ذلك لم يرف جفن الشفقه بجوفه .. حيث وصلت ثوراته لذروتها ليرتكب جريمه افدح من سابقتها وهو يكمل امتلاكه لها بدون رحمه بطريق الغير مشروع وهى تصدر انينا مكتوما يحمل بين ثناياه الما وعناء شخص يلتقط اخر انفاسه ليستفيق هنا من غيبوبه غضبه مدركا اثار جريمته التى فعلها على تدهور حالة صفوة الصحيه وسيول الدماء المتدفقه من جميع اعضاء جسدها حتى اصبحت امامه كطير زبيح يتلطخ فى دماء روحه الاخيره ٣ نقطة
,
, - وبعدين فى اللي عامله زي الحوت .. ماتضمنش غير فى الزبديه !
, اردف عماد جملته وهو يقتحم غرفة نوم نورا التى تختبئ فيها من جيوش ذكرياته .. متعمده دوما ان تمرر اناملها فوق شفتيها الرطبه برحيق لمساته .. فارتعدت من مرقدها لجملته قائله
, - عماد .. انت هنا من امتى ..
, قرب عماد منها بهدوء: كنت سرحانه ولا ايه ..
, - هااا لا خالص .. اجيبلك تاكل ؟!
,
, - هناكل وهنشرب ونرغى بس بعد مااشوف الموضوع اللي جاي عشانه !
, تراجعت خطوة للخلف وهى تقول
, - موضوع اي .. اتفضل
, - يريضكى عمايل الحوت دى ! كل ماافتكر انى خلاص مسكته وهستفرد بيه يجري من ايدي !
, كان ينظر لها بعيون عاشق تحرك كل ماهو ساكن بها .. فقالت
, - مش فاهمه .. انت تقصد ايه ..!
,
, قبض عماد على كفها فجاه ثم سحبها رغم عنها ليجلسا معا فوق الاريكه قائلا بحب
, - انت خايفه ولا ايييه .. مش بعض و**** ..
, شرعت تفرك كفها ببعضهما بارتباك
, - لا عادى بس بس انى متوتره شويه معرفش ليه ! اوو خايفه شويه بس مش كتير .. لا لاا هو كتير .. هو باين عليا انى متلخبطه ؟!
, رد عماد بمزاح: دانت ضايعه٣ نقطة
,
, حاولت الهرب من امامهه ولكنها فشلت تلك المره ايضا وهو يجذبها بلطف قائلا
, - هتهربي تروحى فين بس ..
, - انت عاوز ايه طيب ..
, تعمد ان يداعب شعرها برقه وهو يطيل النظر بعينيها
, - اتبسطى !
, - هااااااااااااااهه !
, - بس انا اتبسطت جدا وحاسس انى انا كمان متلخبط وحاسس انى محتاج اتلخبط اكتر ..
,
, ظلت تراقبه بصمت طويلا لا تعلم مصدره ولكن هنالك رداد من عينيه يصوب نحوه ثغرها خصيصا ليقنعه بالصمت .. تكورت اصابع كفيها وقدميها معا وهى تنظر له بعيون منيره قائلا بمزاح
, - منا مش هفضل اتكلم كتير .. ساكته ليه ؟!
, - احم هااااااه اقول ايه يعنى ؟!
, - نورا عاوز اسمع منك اجابه واحده بس كان المفروض اسمعها قبل ما نتجوز اصلا بس لازم اسمعها حالا ..
, - ايه هى اتفضل ..
, - حابه نكون سوا لاخر العمر .. واكون اب لولادك ؟!
,
, - هو انتظارى ليك 15 سنه مش اجابه كافيه ياعماد ..
, دنى منها ببطء وهو يزيح كل شعرها جنبا ويتفتها بعيون عاشق
, - يبقي جيه وقت العوض لانتظارك .. ولا ايه ..
, ثم تعمد ان يقترب منها اكثر وهو هائما بعطرها مردفا
, - نورا .. انا بح
, - يااامحمدددددددددددددد .. محمدددددددددددددددددددددددد تعالى الحقى صففوووة ..
,
, ارتعد اهل البيت لصوت مجدى القوى فى الخارج وهو ينادى على اخيه .. نهضت نورا وعماد سريعا اثر ندائه
, عماد: خير يارب
, - مالها صفوة .. الحق ياعماد تعالى نشوف فى ايه
, ركض محمد وخلفه يسر على السلم
, - فى يامجدى ..
,
, نظر لاخيه بعيون منكسره ويقول بتوسل
, - الحق شوف صفوة يامحمد
, ركضوا جميعا للداخل بعدما اصيبوا بحاله من الذعر ليتفقدوا حاله صفوة التى البسها مجدي ملابسها خايفا اثار جريمته ولكنها فى عالم اخر كما يقولون جسد بدون روح ..
, محمد وهو يتفحصها: انت عملت فيها اييييه ؟!
,
, - ياوجد طيب افتحى نتكلم وبطلى نشفان راس ..
, يقف سليم وراء باب الغرفه التى دخلتها ووجد وقفلت الباب عليها .. فهتفت بصوت باكٍ
, - حل عن سمايا ياسليم ..
, - **** فى سماه ياوجد لو مافتحتى لهكسر الباب واجى اطربق الاوضه كلها فوق راسك الناشفه دى !
, تعكزت على عكاز المها وتحركت نحو الباب لتفتحه بقوه
, - عاوز تقول ايه تانى غير اللي قالته امك .. واخدنى كوبرى ياسليمم ..
,
, ركل الباب بقوة وهو يقتحم الغرفه: انت جرى لراسك اي ياوجد .. من ميته سليم الهواري خدك بذنب العتامنه .. انت لحد دلوق مش واثقه فى حبى ليك اللي اتحديت الكل عشان ..
, استندت بظهرها على خزانة الغرفه لتقول بيأس
, - شكل الكل شايف حاجه انا مش شيفاها ..
, - وانا مش عاوز اشوف غيرك فى دنيتى .. ليه بتسربي العكننه فى حياتنا ياوجد .. احنا مش مكتوبلنا نفرحوا ؟
,
, - عندك استعداد تحلف لى على **** دلوق انك نسيت تار جدك ومش هتأذى ناسي
, جهر سليم بغضب
, - انت لحد دلوق لسه باقيه عليهم .. ناسك دول هما سبب كل المصايب اللي احنا فيها ..
, وجد باختناق: يد عمك الهربان لسه ملوثه بدم ابوي ياسليم .. حدش زرع بذرة الشر غيركم ..
, سليم وهو يضع يديه على رسغها: ومن ميته حبنا عناخدوه بذنب افعال غيرنا .. انت عفاف قلبت راسك وجايه تطلعيهم عليا !
, - امك فتحت عيونى على حاجات كتير مكنتش واخده بالى منها ..
,
, اغمض سليم عينه لبرهه باختناق محاولا تمالك غضبه: وجد مرقي يومك والا هسيبهالك وامشي ..
, - لا ياسليم انا اللي همشي ونار العتامنه ارحم من انك تاخدنى كوبري تطلع عليه عشان تدمرهم .. انا ماشيه ويمكن اخر مره تشوفنى فيها .. هستني ورقة طلاقى ..
, مسكها من ذراعها ليلف بجسدها امام عينيه التى اعلنت ساعه الفراق .. قائلا بعدم تصديق
, - انت اتهوستى ولا جرى لمخك ايه .. وبعدين اى الجنان دا .. انا سليم ياوجد لو مكنتش واخده بالك ٣ نقطة
,
, اجابه بيأس: شكلى مش واخده بالى من حاجات كتير ..
, انتفض كلاهما على صوت خبط الباب القوى ٣ نقطة فركض سليم وخلفه وجد بفضول .. اذا بنورا ترتعد امامهم .. بعدما تفقد سليم هيئتها سالها بقلق
, - امى حُصلها حاجه يانورا ..
, التقطت نورا نفسها بصعوبه اثر الركض لتقول: الحق ياسليم مصيبه .. صفوة قاطعه النفس خالص .. ومحمد عاوز وجد ضروري تكشف عليها ..
, دار سليم برأسه ليرسل نظراته لوجد الواقفه خلف بتساؤل .. ولكنها لم تنظر اي رد القت **** سريعا على راسها بعشوائيه ومسكت نورا من كفها بعجل
, - تعالى يلااا .. هى فييين ٣ نقطة
, ضرب سليم على الاخر وهو يزفر باختناق: اي المصايب دى بس ياربى ..!
,
, يركل اى شيء يعرقل مسيره بشده ثم اردف باغتياظ وبصوت تردد صداه
, - اتجوزها وخدها ياحسن .. ليييييييييييييه ليييييييييييييه دايما هو اللي عيكسب ليييييييييه ..
, القى حسن السيجارة من يده ثم ضغط عليها بمقدمه حذائه الضخم ليردف بشرٍ
, - طول ما حسن ولد عمك معاك متقلقش ! احنا ددمم واحد ياواد ٣ نقطة
, رجل وافر الطول ضخم البنيان يمتلك ملامح ينبعث منها شظايا الشر
, - انت هتولول زي النساوين ما تنشفف كده وهنشوفوا حل ..
,
, - حل ايه بس دول كيف التعابين بيتكاتروا على الواحد لحد ما يموتوه ..
, - وانت العتامنه كلهم فى ضهرك خصوصا بعد اللي عملته بت عمك وولد الهوارى .. فلازما يتقتلوا ..
, صحى ضمير الثعبان فجاه قائلا بانفاس متصاعده
, - لاه .. هو اللي يموت ومش قبل ما يشوفها فى حضنى .. انا عاوزها ياحسن وجد مش هتكون لحد غير لى ..
, حسن بمكر: يبقي تسمعنى زين .. وشوف اللعب هيكون كييف !دلوق نطلعوا عمك منيها الاول ونفوق للجد.
,
, خرج محمد من غرفة صفوه بوجه شاحب التفتت اليه العائله الجالسه فى الصاله فاحتشدوا حوله بقلق يرتسم على ملامح كل منهما .. فهتفت ثرثا
, - عملتوا اي في بتى ! انطقوا ياولاد عفاف ..
, رمق محمد اخيه مجدي بنظره معاتبه فأطرق بخجل: دراعها مكسور وجبسته خلاص ..
, وضعت وجد الغطاء فوق جسدها ثم خرجت خلف محمد الواقف يرتعد من الداخل ويتوعد لاخيه .. فقالت وجد بحزن شديد
, - انا عاوزه الحاجات دي ضروري من الصيدليه ..
,
, خطف سليم الورقه على عجل: هنزل اجيبهم
, وجد بسرعه: لا استنى ياسليم محدش هيرضى يدهولك
, صرخت ثريا بصوت عال: بتى مالها ماتنطجوووا !
, تبادلا كلا من محمد ووجد النظرات بأسف ثم اخترق احتشادهم ليسحب اخيه خلفه بقوة
, - عاوزك !
,
, واصلت وجد حديثها: سليم خلى نورا تروح معاك وانا امضتى على الورقه لان الحاجات دى مش بتخرج غير باذن دكتور .. ابقي خدى البطاقه معاكى يانورا ..
, هتفت ثريا بخوف: انا هتصل بالاسعاف تاخد بتى .. لا انتوا اكيد عملتوا فيها حاجه !
, وجد باسف: ماينفعش ياخاله تروح مستشفى ..
, اتسعت عيون الجميع اثر جملة وجد الاخيره مما جعلهم يتسائلون فيما بينهم .. فجهرت يسر قائله
, - هو مجدي عمل فيها ايه .. انا من الصبح سامعه صوت ضرب ودوشه وكنت مكدبه ودانى .. اخوك عمل فى اختى ايه ياسليم ..
, نظر سليم لوجد باتساؤل فاطرقت بخجل ثم تركتهم ودخلت مره ثانيه الغرفه قائله
, - نورا بسرعه لو سمحتى ..
,
, تدخل عماد ليجذب الورقه من سليم: هنزل انا معاها .. يلاا
, على جانت اخر يقف مجدى ومحمد الذي ينهره بقوه
, - اي حيوان فين عقلك يامتعلم .. عملتلك اي عشان تعمل فيها كده .. -ثم همس قائلا - البت بتموت جوه ولو روحنا مستشفى انت اللي هتروح في ستين داهيه بالللى عملته ..
, مجدى بحزن بالغ: اوعى من وشي يامحمد خلينى اروح اشوفها ..
,
, اوقفه محمد رغم عنه: اقف هنا وكلمنى ماينفعش تشوفها .. عارف وجد قالت ايه .. قالت انها جالها نزيف مش عارفين نوقفه .. -ثم جز على اسنان بنفاذ صبر- دخله بلدى يامجدى هي حصلت يامتعلم ! جدك له 28 سنه بيحارب اهل البلد من جهلهم وتخلفهم وانت تيجى بمنتهى الافتري تعمل كده ..
, تعالت انفاس مجدي باغتياظ وغضب مردفا: هقتله .. لازم اقتله ..
, دخل سليم الغرفه بهدوء فاشارت له وجد بهمس ان ينصرف ولكنه تجاهل اشاراتها وهو يقفل الباب خلفها .. كانت تجلس بجوار صفوه لتطيب باقى جروحها وكدمات جسدها ثم اقترب منها سليم ليسحبها عند النافذه متسائلا
, - حصل ايه .. مجدي عمل فيها ايه ..
,
, اقتضبت ملاحمها بضيق: روح اسال اخوك ..
, - وجد .. انا بسألك !
, تأوهت صفوة اثر الامها المبرحه وهى تهذى بعبارات غير مفهومه .. نظرت لها وجد بشفقه ثن اردفت
, - مكنتش مفكراكم كده .. شكلكم ممثلين على الناس صورة الحق والعدل وانت فى الاصل ورق
, هزها سليم بعنف قائلا بصوت مكتوم: اتعدلى ياوجد ..وفهمينى
, - اخوك ياستاذ استقوى على مراته لحد ماانت شايف وصلها لاايه .. روح اساله عمل كده ليه وسيبنى اشوف الغلبانه اللي بتموت دي ..
, ثم تركتها وعادت تطيب جروح صفوة مره اخرى متجاهله وجوده تماما .. نفخ سليم بنفاذ صبر ثم خرج لهم فلم يجد الا محمد ويسرالتى تسبح فى بحر دموعها وخوفها على اختها وعفاف التى تندب حظها
, - هما راحو فين !
,
, محمد باستسلام وهو يضرب كف على الاخر: ثريا راحت تبلغ عن اخوك لانها سمعتنى وانا عتكلم معاه ف المصيبه اللي عملها
, سليم جذب اخيه متسائلا: عشان ضربها ؟!
, محمد ساخرا: ياريت تيجى على الضرب .. **** يسترها ..
, - اخوك فين دلوق ..
, - معرفش .. قال هقتله هقتله وجرى ..
, سليم بدهشه: وانت كيف تسيبه يابنى ادم ٣ نقطة
, زاحه محمد من طريقه: اوعى اشوف اللي بين الحيا والموت دى .. يعمل اللي عاوزه بقي.
,
, فى الصيدليه
, بعد محاولات مع صاحب الصيدليه اخيرا اخرج الادويه والمستلزمات الطبيه .. زفر عماد باختناق
, - مش كنا جبناهم من المستشفى اسهل !
, نورا وهى تتابع قراءه الادويه: ماينفعش الموضوع هيكبر وهندخل ف س و ج .. عشان مجدي مايروح فى حوارات ..
, هتف عماد باختناق وصوت متوعد: بس صفوة تقوم بالسلامه و**** ما حد هيربيه غيري .. واصلا يستاهل كل اللي هيحصله
, نورا بهدوء: سليمه ان شاء **** .. كله بيعدي ..
,
, هتف الصيدلانى قائلا: الدواء التالت والخامس مش متوافرين فى الفرع حاليا .. ممكن تسألوا فى صيدليه الدكتور (٣ شَرْطَة سُفْلِيَّة) وبالورقه دي محدش هيعارض معاك
, خطف عماد مفاتيح سيارته بسرعه وهو ياخذ الورقه من الصيدلانى
, - خليكى يانورا هجيبه انا .. وانت اتاكدى من الادويه على ماجى
, - طيب مااجى معاك ياعماد ..
, - ملهووش لزوووم .. فالسريع هجيبه انا ..
,
, اتسعت عين وجد وزادت ضربات قلبها وهى تنظر لمحمد بخوف
, -دكتور محمد .. لازم تروح مستشفى .. النزيف مابيوقفش ٣ نقطة
, ظل محمد يتحسس نبض معصمها بعنايه
, - حتى نبضها ضعيف جدا
, - والعمل دلوقت !
, في مخفر الشرطه
, هتفت عفاف للعسكرى
, - عاوز اعمل محضر يابيه ..
, العكسري بتكاسل: فى مين ياامى .. خلصينا ..
,
, اخذت ثريا نفسا بتثاقل وهى تجلس امام: فى مجدي عادل الهواري .. بضرب و****** بتى ..
, اعتدل العكسري من مكانه باهتمام وهو يتأكد من الاسم .. فنادى سريعا على عسكري اخر قائلا
, - خد الحجه عند البيه جوه يابنى يلا بسرعه
, وبعد ماانصرفت من امامه خرج هاتفه ليجرى مكالمه هاتفا
, - ليك عندى خبر بمليون جنيه ياادهم بيه .. حبايبك واحد منيهم هيينام عالتخشيبه الليله ..
,
, فى قصر العتامنه
, ورد بيأس: انت هتفضلى تنوحى اكده كتير ياما ! ما بزياداكى عااد ..
, اكملت كوثر نواح وصراخ لم يتوقف لدقيقه .. اقتحمت ام ادهم مجلسهم بشماته وهى تتمايل امامهما
, - خليها تنوح على خيبيتها وخيبه بتها اللي جابت لنا العار ..
, ورد بضيق: وجد معملتش حاجه غلط ولا حرام دى اتجوزت على سنة **** ورسوله
, لاحت ناديه بكفيها مع ارتفاع لحن صوتها
, - على صوتك كمان وكمان يابت سالم .. ماانت زي اختك تلاقيكى مدوراها .. الحمد لله ياربي مخلفتش بنات وعفتنا من الغلب دا .. يلاا جاتها نيله اللي عاوزه الخلف بأشكالكم دى ..
,
, ورد باشمئزاز وهى تتحرك لتفتح الباب الذي دق جرسه: انا مش هرد عليك
, ناديه بسخريه: ماهو دا الناقص تردى ..! استر ولايانا يارب ! ياترى مين اللي جاي عشان يكمل شماته فينا !
, فتحت ورد الباب ففوجئت بالنقيب يوسف يقف هائما امامها مردفا
, - و**** كان قلبى حاسس ان الورد بنفسه اللي هيفتح لى الباب
, ورد باستغراب: افنننندم .. انت عاوز اي تانى !
, - جاى اعاين !
,
, - تعاين ايه مش خلصنا !
, القى نظره خاطفه عليها من اعلى حتى قدمها قائلا
, - جاى اعاين قلبى وقع فى اي حته بالظبط ..
, امتعضت ملامحها وعبث وجهها وهى تجهر بقوه
, - نعممممممممممممممممممممممممممم !
, اعتدل يوسف فى جلسته محمحا وهو ينادى على العسكرى
, - خش فتش يابنى لما نشوف اخرتها ..
,
, ورد باستغراب: يفتش على ايه !
, شد جرار جاكته الجلدى بوقار قائلا بغمز: هو انا مش لسه قايل قلبى ولا القمر نسى!
,
, - ااووووووف ياااعماد اتأخرت ليه بس ياربي !
, خرجت من الصيدليه كى يلتقط هاتفها شبكه محاوله الاتصال به وهى تلتف حولها بقلق حتى اتاها صوت تلعنه دوما وترتعد لسماعه قائلا
, - واخيرا الاميره خرجت من قصرها ٣ نقطة وحشتينى يانور قلبي٣ نقطة
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الثامن


ياليت كل الاخطاء تُغفر .. وياليت الغائب يعود وياليتنا نقع على اناسيٍ لا يريدون سوانا وليتنى كل ما تتمنى وياليتك ما كنت كل التمنى .. - نهال مصطفى
, ١٨ شرطة
, هناك اشخاص نتمنى ان الا ترى العين غيرهم وهناك اشخاص ياليتهم ما خُلقوا .. تسارعت دقات قلبها على ثرثره صوته الغير مرغوب .. فاستدارت نورا اليه بقلق يحتلها ببطء
, - انت عاوز منى ايييييييه .. واى اللي رجعك اصلا !
, رجل متوسط الطول لديحه لحيه غريبه عباره عن شارب يتدلى على ذقنه ليحيط شفتيه .. فاردف قائلا هو يشير على قلبه
, - اعمل ايه فى دا اللي ما دقش غير ليكى ! وعنده استعداد يمشي وراكى الدنيا كلها عشان تغفرى له ..
,
, ابتعدت عنه بتلقائيه فعطر قربه كحبل مشنقه لا يطوق الا حول قلبها قائله
, - احسن تمشي من هنا والا مش هيحصل طيب ..
, - ايه خايفه عليا من جوزك ! انا عارف كل حاجه وعارف انك اتغصبتى على الجوازه دي .. نورا انا جاى عشان نفتحوا صفحة جديده سوا ..
, - قطعها .. ولا اقولك احرقها .. ومتظهرش قدامى تانى واتقى شرى احسن
, - يعني مافيش امل الميه ترجع لمجاريها !
, - ماكنش بينا ميه عشان ترجع يامحسن ٣ نقطة اقصر الشر وامشي ..
,
, حاول محسن ان يمد يداه متعمدا لمس ذراعها وفى نفس اللحظه صفت سيارة عماد امامهم ونزل من سيارته الذي جن جنونه .. فدلف بسرعه منهالا على صدره بكل ثقله هاتفا
, _ هو انت محدش قالك عيب تمد يدك على اللي مش ملكك ..
, اختل اتزان محسن قليلا ثم عاد ليقف امامه بشموخ ونظرا لفرق القامه بينهما رفع محسن انظاره لاعلى جاهرا
, - هما ولاد البلد بيسلموا على ضيوفهم كده !
, جهر عماد: وهما ولاد البلد يتطاولوا على حريهما ٣ نقطة كان عاوز منك اى يانورا ..
, نورا بارتباك: خلاص ياعماد محصلش حاجه .. هو هيمشي دلوقت ..
,
, محسن وهو يتظاهر بالقوه: وان مامشتش !
, عماد جهر غاضبا: يبقي ماتلومش غير نفسك !
, اخرج محسن هاتفه ووجهه نحو عيون عماد قائلا بمكر
, - اقر كده مش ده رقم مرتك بالتاريخ محسن تعالى الحقنى من الجوازه المقرفه اللي وقعونى فيها دي .. انا لسه بحبك ٣ نقطة هااا يامعالى المستشار اى قولتك ..
, حك عماد ذقنه ووشه الذىاحمر بدماء الغضب فتظاهر بعدم التصديق قائلا
, - و**** ! والمفروض اصدقك ٣ نقطة دانا حتى مستخرس اسالها اذا كانت عملتها ولا لا .. لانى واثق فى مراتى وواثق فى نفسي وعارف اكفيها كيف مش زيك٣ نقطة
, ثم اقترب منه بهيبته العظيمه متحديا
, - من راايي تقصر الشر وتنسي انك عرفتها من الاصل .. ودا لمصلحتك ! مش يلا يانور مش فاضين لجلع الناس الفاضيه ..
,
, مساءا
, الجميع فى شقه مجدى .. تحسنت حاله صفوة بعض الشيء فبعد معاناه اخيرا استطاعت وجد ومحمد التغلب على حالتها .. اردف سليم
, - مش يلا ياوجد وتيجى بكره تشقرى عليها !
, نظرت له بتحد ووجه مكتظم: هبات معاها .. ماينفعش اسيبها فى الحاله دى ..
, جز سليم على فكيه قائلا بغضب: قولت يلا ياوجد .. كلهم معاها ونورا موجوده ولو فى حاجه هينادوكى !
, كانت ماجده تراقب حديثهم وشيء ما بداخلها يحترق .. لم تعرف من اي جزء تتمسك به نيران الغيره لتشتعل فى باقى جسدها .. تمنت ان لو يناديها بتلك النبرة والعيون التى لا يعرف ما بها الي شخص قتله الشوق ..
,
, جهرت ثريا قائله: ومين قالك انى هأمن على بتى معاكى .. مستغنين عن خدماتك اتقلعى من اهنه .. قدمك قدم شوووم ..
, شرع سليم ان يتفوه ولكن سرعان ما تدخل محمد قائلا بعرفان
, - لولا وجد كانت ماجده **** يرحمها .. بدل ما تقومى تحبى على راسها يامراة عمى ! تعبناكى ياوجد كتر خيرك .. خد مرتك ياسليم وانا ويسر قاعدين معاها ونورا كمان موجوده
, زفر سليم باختناق: مش يلا ياووجد ..
,
, قامت رغم عنها متأففه ثم سبقت خطاه تحت انظار الجميع التى تحرق ظهرها لحق سليم بخطاها الاشبه بالركض حتى وصلا الاثنين لبيتهما هاتفا بعصبيه
, - انا لما اقول كلمه ماعتتسمعش ليه ٣ نقطة راسك الناشفه دي لو متعدلتش هكسرها ..
, لاحت له بتجاهل وواصلت سيرها دون ان تجيبه مما اشعل النيران بداخله اكثر وركل الباب خلفه بقوه وهو يهجر بصوت قوى
, - وكمان بتطنشينى ياوجد .. ليلتك مش فايته ..
, كانت تخلع ملابسها بعشوائيه فزالت ال**** وشرعت فى خلع عبائتها السوداء وهى تخرج له بعصبيه
, - انت بتعلى صوتك ليه .. بقولك اى اطلع من راسي ياسليم مش ناقصاك ..
,
, كان واقفا بظهره يرتشف بعض المياه فاستدار ليكمل ثورته قائلا
, - شكلى دلعتك زياده ياوجد لح
, ثم سقطت عيناها على قميصها القطنى الذى ترتديه باللون الازرق يصل لركبتها وفوقه عبائتها المفتوحه فوقفت المياه بحلقه فسعل مرات متتاليه مردفا
, - وبعدين لو مدلعتكيش انا مين هيدلعك .. يخربيت الحلاوة ايه دا !
, استغربت لتغير حاله المفاجئ: ماللللك !
,
, استعاد سليم ثورته مره اخرى قائلا وهو يدنو منها
, - فى جريمه وفى اهمال وفى انك اول ما فردتى ضلوعك فردتيهم عليّ ياوجد .. ومن النهارده هتشوفى وش تانى وسليم بتاع امبارح هيتغير .. عشان تفتحى ودانك تانى للرايح واللي جاى .. وبعدين انت ازاي متقوليلش انك لابسه القميص دا تحت العبايه دانت ليتلك زرقه ٣ نقطة
, قفلت عبائتها سريعا بعد ما فهمت مغزي كلماته مردفه بتحذير
, - انسي .. اخرك هتنام مكان ماانت واقف ٣ نقطة وبعدين انت بتغير الموضوع ليه ..
, حك سليم ذقنه بتلقائيه وهو يتأمل ما فشلت العباءه فى ستره
, - منا كنت واخد بالى اننا بنتخانق بس حقيقي مش لاقي السبب !
,
, تقف امامه على بعد متر تريد ان تخلق معه اي شِجار
, - اووووووووف .. الكلام معاك حرام اصلا وتعب على الفاضي .. اصلا وجود يعصب اي حد .. كل حاجه عاوزها على مزاجك .. يمين ياوجد شمال ياوجد اقول امييين .. انت مفكر نفسك مين عشان تمشي كلامك عليا دانت حتى اتجوزتنى من غير ما تاخد رايي ٣ نقطة
, تظاهر سليم بخلع شاله الموضوع على كتفيه ببرود وهو يتجاهل ثرثرتها التى لم تقترب من مسامعه من الاصل .. فجاة وفى لمح البصر رفع سليم ذراعيه لتجد شاله يطوق خصرها ويجذبها بكلتا يديه اليه بقوة مما جعلها تفزع لفعله الغير متوقع .. اصبحت فى ظرف ثانيه بخدعه منه تحت حصاره ورحمته ووجدت كفيها الاثنين مستدان على صدره بتلقائيه قائله بفزع
, - انت بتعمل ايييييييه !
,
, غمز لها بطرف عينه ليقول
, - اللي المفروض يتعمل .. هااااا احكى من زعلك !
, قررت التحفظ علي قوتها فتلك المره لم تضعف ولم يهتز قرارها مهما بدا منه .. رفعت اسلحة التمرد
, - انت عاوز ايه .. مش انا كوبري ياسليم ..
, - وهو فى كوبري قمر كده بذمتك .. هتفردي وشك ولا افرده انا بطريقتى ..
, ردت ساخره
, - اااااه اللي هى بترقد بنات الناس زي مااخوك عمل مع مراته !
,
, - دا حمار ! مايعرفش ان كله على الهادى طعمه احلى ..
, قاومت ثغرها بصعوبه كى يتماسك ولم يطلق ضحكه تفضحها .. تغنجت امامه محاوله التخلص من حصاره شاله قائله
, - انا عاوزه انام ياسليم تعبانه .. اقولك مسامحه فى ليلتى المره دى روح شوف ماجده عينها منزلتش من عليك اليوم كله
, - وواضح ان مش ماجده بس اللي عينها مانزلتش .. انت كمان كنتى مركزه جامده .. الا انت كنت مركزه ف شغلك ولا فى ماجده اللي منزلتش عينيها من على !
, ضربته على صدره بقوه: معندكش ددمم ٣ نقطة وبعدين متغيرش موضوعنا ..
, - انه واحد مش فاكر ..
, - سلييييييييييييييييييييييييييييييييييييييم !
,
, - قلب وعمر سليم كلهم ليكى لوحدك .. وبعدين ايه اللي عند رقبتك دا !
, وضعت اصابعه على مايشير اليه مردفه بتساؤل: ايه اللي عليها .. مافيش حاجه !
, تأفف سليم بضيق مصطنع قائلا: وانت يعنى شايفه حاجه انا اللي شايف ٣ نقطة استنى متتحركيش اما نشوف ايه دا ٣ نقطة
, انحنى قليلا على رقبتها مرتسم معالم الاهتمام والجديه .. وبخفه جعلتها تصمد مكانها مد يده من اسفل عبائتها ليطوق خصرها يلصقها به وهو يستنشق عبيرها بهيام قائلا
, - حسيتها بتنادى عليا .. فلبيت ياوجد ..
,
, استمر فى تقبيلها بحب وشوق ليخضعها تحت تأثيره اكثر .. كل ما به يريدها .. بها ومعها يتناسي همومه واحزانه .. هى دواء كل سقم بجوفه .. ظل يرتشف من رحيق قربها كما يتراءى لهواه .. اختلس بعض الدقائق خارج نطاق اى زمن واى مكان .. رفع رأسه مبتعدا عنها قليلا ليطيل النظر في عينيها .. ظلت ترمقه بعيون مستشرقه لامعه .. انفجرا الاثنين يضحكان على تبدل حالهم المفاجئ ولكن تلك المره وقفت هى علي طراطيف قدمها وطوقت عنقه بحب ملتهه ثغره لتكمل ما بده هو .. كأنه يعرف ازرار تشغيلها فبضغطه واحده تتشكل على هواه حتى تصبح له وبه ومنه ..
,
, واخيرا شعر سليم بارتياح فؤاده .. فاليوم سيروى تربته التى جفت من قسوة البعد ..ظل ذائبا فى مياه حبه الا ان اتاه صوت قرع قوى على الباب
, - الحق ياسليم بيه ٣ نقطة البيمهندس مجدي عمل حادثه على الطريق ٣ نقطة
, بعد سليم عنها قائلا باختناق ونفاذ صبر
, - تصدقى انى بدات اتاكد ان الجوازه دى منظوره .. خشي اوضتك ياوجد
,
, - تمام تمام يادهم .. بكره هقابلك .. اقفل بقي ..
, همست ماجده جملتها وهى تحاول التخلص من مكالمه ادهم الغريبه .. التى اصر فيها على مقابلتها ٣ نقطة
, يسر بتساؤل: مين اللي هتقابليه بكره دا ياماجده !
, ماجده بارتباك: هاااا لا مافيش .. انت اللي سمعتى غلط ..
, نظرت لها يسر بعدم تصديق
, - مش مرتحالك ياماجده و****
,
, فى صباح اليوم التالى
, يقف امام بوابه القصر السياره التى يقودها سليم بها الاخوة الاربعه سويا .. فتح لهم الخفير باب البوابه مهللا
, - الف حمد لله على سلامتك يامجدي بيه .. **** يبعد عنك كل شر !
, - **** يخليك ياراجل ياطيب !
, دخل سليم القصر وهو يخفى الغضب بجوفه .. فاردف مجدي قائلا
, - عملت اي فى العربيه ياسليم !
, سليم متأففا.
,
, - هكون عملت ايه يامجدى .. العربيه كل اللي اتكسر فيها الفانوس ياروح امك وانت زي القرد اهو حايلله رجلك اللي اتكسرت .. اومال حادثه واتلمت اهل البلد ومعرفش اي .. دانا قولت هاجى القاك سايح فى دمك٣ نقطة
, - اعوذ ب**** اي الشر دا ! مالك مش طايق حد من امبارح ٣ نقطة - ثم وجهه حديثه الي محمد - صفوة اخبارها اييييه !
, استدار اليه محمد الذي يجلس بالمقعد الامامى
, - يومين وهتبقي زى الفل متقلقش .. انت بس اللي اتغبيت شويه .. وبعدين لازما تشكر مراة سليم لولاها كانت هتبقي مصيبه ٣ نقطة
,
, عماد بشماته وهو يضربه على كتف: صح حماتك قدمت فيك بلاغ ومش بعيد الحكومه تيجى تاخدك من وسطينا دلوقت ..
, مجدى باختناق: كانت ناقصاها الوليه دي هى كمان !
, عماد بضجر: ادينى سبب واحد يستدعى انك تعمل فى مرتك كده ٣ نقطة عقلك راح فين ياعاقل يابتاع الحكم والمواعظ ..
, تبدلت ملامح مجدى قائلا: متشغلش بالك .. انا هخلص كل حاجه ومش هرحمه .. المهم عندى صفوة تسامحنى !
, محمد بسخريه: بتحلم دى صفوة وامها واخواتها لو عتروا فيك هيعملوا منك شرايح يدرسونا عليها فى الكليه !
, مجدى بندم: انا معرفش عملت كده ازاى .. و**** ما كنت فى وعيي .. يارب سامحنى يارب ٣ نقطة
,
, شرع الاخوه ان يتدلوا من السياره .. ساعد محمد اخيه مجدى المستند على عكازه فى النزول .. تفرقا كل منهما الى منزل ماعدا مجدى وصله محمد للقصر الكبير يجلس فى مكتب جده ..
, سليم متوعدا: طيب ياوجد ايامك مش فايته معاي !
, وصل سليم نحو منزله فوجد الجناينى يسقى الزرع فسأله
, - هو انا مش منبه محدش يجي اهنه طالما ست وجد لحالها
, الجنايني: و**** يابيه انا لقيت الست هانم راحت البيت الكبير قولت اقضي مصلحه على السريع ..
, سليم بياس وهو يقلد نبرة صوته: لقيت الست هانم راحت على البيت الكبير ..هى جوازة مربره انا عارف ٣ نقطة
,
, زاحت وجد ستائر الغرفه بثغر مبتسم
, - على فكره بقيتى احسن دلوقت .. كفايه نوم ..
, ذهلت صفوة لوجود وجد بجانبها فردد باستغراب خى تتأوه: انت مين سمحلك تيجى هنا !
, قضبت وجد حاجبيها وهى تحضر لها كوب العصير
, - لو وجودى مضايقك همشي خلاص ..
, شعرت صفوة بتأنيب الضمير فحاولت تبرر ردها الجاف
, - قصدى امى واخواتى فينهم وانا نايمه من امتى واي اللي حصلى ..
,
, مدت لها وجد كوب العصير بعدما اتاكد من نسبه المحاليل المعلقه بيدها ثم اردفت بلطف
, - ياستى الساعه يادوب 6 والاغلبيه نايم .. ونورا فتحتلى وراحت تشوف جوزها ٣ نقطة وانت عارفه بقي بحكم شغلنا مابعرفش ننام وفى حد تعبان ولا ايييه !
, كانت طريقه وجد التى تتحدث بها مع صفوة كأنهم اصحاب منذ عمر .. كانت تتحدث بعفويه وبدون فارق او تجمل حتى تعجبت صفوه من تلقائييتها ٣ نقطة
, - هو اي اللي حصلى .. وبعدين انا حاسه جسمى كله مكسر ليييييه واى الجبس ده !
,
, وجد باستغراب: انت فعلا مش فاكره !
, حاولت صفوة ان تستعيد ذاكرتها شيئا فشيئا بدات بقبله مجدى وانتهت بتمزيق ملابسها التى انسكبت خلفها دموع وجع لا تنتهى .. ربتت وجد على كتفها
, - انت كويسه و**** .. اهدى ٣ نقطة
, دخلت ماجده باغتياظ: خلاص مش اطمنتى عليها .. قاعده ليييه هنا !
, ابتسمت لها وجد بهدوء: خلاص اصلا كنت مستنيه نورا بس اقولها على العلاج وماشيه .. معلش استحملينى الخمس دقايق دوول ٣ نقطة
, غلت الدماء بداخل عروق ماجده اكثر فترجمه عفويه وجد على انها انتصار وتعالى .. وسخريه من هزيمتها .. تركت الغرفه وهى تحترق من الداخل ..
,
, كوب من اللبن بيد عفاف خارجه به من مطبخ شقه صفوة متجهه نحو الصالون .. قائله باهتمام ليسر
, - خدى يابتى اشربي .. حبلى ولازمًا تتغذى ٣ نقطة
, لمعت عيون يسر لاهتمام امها المفاجئ فقامت واحتضنتها بامتنان
, - و**** انت اعظم ام فى الدنيا .. من يد مانتحرمش ياست الكل ٣ نقطة
, ثريا بابتسامه مصطنعه: اومال جوزك لسه مجاش ..
, يسر: لا جيه بس كلهم متجمعين مع حماتى تحت حبت تفطرهم بنفسها .. وكمان حادثه مجدى جات سليمه ..
,
, ثريا بغضب: جاااه قصف رقبته ٣ نقطة نفد من الحادثه بس لسه مشافش انا هعمل له ايييييه ٣ نقطة
, يسر بعفويه وهى ترشف كوب الحليب: مااحنا بردو محدش يعرف السبب الحقيقي اللي خلى مجدي يعمل كده وبعدين ماانت عارفه صفوة وحركاتها تلاقيها هى اللي عصبته ٣ نقطة
, اشعه الشر تنبعث من عيون ثريا قائله
, - اشربي ياحبيبتى .. اشربى
,
, بعد مرور عده ساعات يتمشى حيدر بصحبه المحامى وادهم وحسن فى النيابه العامه .. فهتف المحامى قائلا
, - انا عرفت اخرجه بكفاله بس دا مايمنعش انهم لما يطلبوه فى اي وقت تحضر ..
, حيدر بامتنان: متشكرين يامتر .. **** يباركلك ..
, ادهم بعرفان يدخل يده فى سترته ويخرج بعض الاموال: يلا مش خساره فيييك تستاهلهم ..
, شكرهم المحامى ثم تركهم وغادر سريعا .. التف ادهم لعمه
, - الحرب هتقوم ياعمى مش اقده !
,
, - هتبقي مجزرررره .. واابقي قول عمى قال ٣ نقطةسيبلى العربيه عشان عاوزها واتصرف انت روح الحق بالمتر يروحك ..
, نظر ادهم لحسن باستغراب فهتف: كيف الحديت دا ياعمى ..
, اخذ حيدر من المفاتيح متجاهلا سؤاله وتركه هو ايضا وغادر
, حسن بفضول: مش مرتاحله !
, ادهم بتعجب: ولا انا وحياتك .. اقولك ايه عاوزك تقطره وتجيبلى خبره ٣ نقطة
,
, فى السياره
, جهر حيدر بنبره تهديديه: عظيم يمين تلاته ياثريا لو ما كنتى فى الفندق بعد ساعه لهتشوفى منى اللي عمرك ماشوفتيه ٣ نقطة
, ثريا وهى تندس بالشرفه: ياحيدر البت عيانه ماينفعش
, - ملعون ابو البت على اللي جابوها .. هى كلمه واحده ساعه والقاكى فى حضنى ياثريا والا٣ نقطة
, تركها فى حيرتها وقلقها فهى ايضا تفيض له اشتياقا سقطت عينيها على ابتنها النائمه خلفها لتتذكر حالها وهو فتاه فى عامها الاربعه عشر ولم يختلف حالها عن حال ابنتها الراقده استفاقت من ذكرياتها
, - لازما اروح .. هو حبيبى اللي باقيلى٣ نقطة
, فى ذات اللحظه وصلت رساله لماجده على هاتفه
, - مستنيكى فى مكانك .. متعوقيش
, زفرت بحيره وهى تدعو: يااااااااااااااارب ..
,
, - هو انا ممكن اعرف انت قاصد تتجاهلنى من الصبح ليييه .. عماد مالك
, اردفت نورا سؤالها على اذان عماد الذي تغير حاله منذ حدث امس .. فرد عليها
, - مخنوق شويه سيبك منى ٣ نقطة
, نورا وقفت امامه بتحد: اي سيبك منى دى .. لا طبعا مستحيل .. اقف هنا وقول لى فيه ايه !
, - الزفت ده كان عاوز منك اييييه ؟!
, - انت اكيد مصدق انى مستحيل اعمل حاجه زي دى .. عماد انا لو باقيه عليه مكنتش اطلقت منه بعدها ب 3 شهور .. ولا اييه ..
,
, زفر بارتياح ثم ارسل لها ابتسامه: خلاص حصل خير .. لوضايقك تانى قوليلى ..
, - اكيد .. ماليش غيرك على فكره ..
, ابتسما سويا بهدوء ثم فاجئته بقبله سريعه طبعتها على وجنته ثم فرت هاربه
, - هحضرلك فطار .. ومتقولش عفاف فطرتنى يانورررا ٣ نقطة
,
, لاحظت ماجده حركة امها اثناء خروجها من القصر .. مما جذب فضولها فى السير خلفها .. مستلقيه بعربيه اجره خلف امها القانطه فى سيارتها بصحبة السائق .. ظلت تتسائل كثيرا الي اين تذهب ولماذا كل ذلك الخوف يملاها .. وبعد مرور نصف ساعه صفت السيارتان امام فندق فى المركز .. مما اشعل نيران الشك بجوف ماجده اكثر .. دلفت ثريا من سيارتها وهى تأمر السائق
, - ساعتين وتيجى تانى متعوقش
, انتظرت ماجده دخول امها وبعد دقائق طلبت من السائق الا يغادر .. فتسللت خلفها كمرشد المخابرات ٣ نقطة وصلت عند الاستقبال تتسأل
, - لو سمحت هى الست اللي لسه داخله دي رايحه فين !
, الموظف: قصدك مين حضرتك ؟!
,
, - اللي لابسه جلابيه سوده .. اسمها ثريا تقريبا مش كده !
, الموظف: اااه اهه قصدك الست ثريا مراة حيدر بيه !
, صاعق كهربي جلد قلب ماجده قائله
, - ايه ٣ نقطة انت بتقول ايه !
, - ايوه يافندم .. دى ست ثريا وحيدر بيه جوزها فوق اصله بيحب يدلعها دايما ويقضوا وقتهم هنا ..
, شردت ماجده فى كلامه محاوله ان تتقبله او تترجمه لذهنها ففاقت على صوت الموظف
, - اي خدمه حضرتك !
, - هااا لا لا ..
, ثم ارسلت رساله لادهم الذي لم يكف عن الرن وهى تخرج من الفندق تحت تاثير صدمتها
, - انا جايه حالا
,
, احتشاد من عساكر الشرط امتليء بها قصر الهوارى ليجهر الظابط قائلا
, - فين مجدي الهوارى ! مطلوووووووب القبض عليه فورا ..
,
, اما فى الدور الثانى من البنايه الكبيره .. تتلوى يسر الجالسه بجوار اختها الراقده من كثرة الوجع الذي يخرط ظهرها ويقرضه على مهل .. فتعكز على بقايا قوتها نحو المرحاض .. لتخرج بعد عدة دقائق صارخه بفزع
, - الحقينى ياصفوه شكلى بسقططط.
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل التاسع


يتكئ سليم على مخدعه فى انتظار وجد التى لم تأت منذ ان حضر .. وهو ينفث دخان الغضب من داخله كصقر يتربص قدوم فريسته ..
, - طيب ياوجد .. صبرك عليا ..
, بعد انتظار دام اكثر من 5 ساعات قضي اغلبهم سابحا فى بحور نومه أتت وجد وهى تسير بخفه تخشي استيقاظه .. ففاجئها هو يفتح النور قائلا
, - ما لسه بدررى !
, وضعت كفها على صدرها بفزع: انت لسه صاحى !
,
, وثب سليم من مكانه مدججا بالغضب وهو يقترب اليها
, - من الساعه 6 لحد الضهر اهو بيأذن ماشوفتش وشك .. خير اللهم اجعلو خير اهل البيت رضيوا عليك خلاص ..
, تأففت باختناق: ياسليم و**** تعبانه ما قادره اتخانق .. خليها بعدين وسع من قدامى ..
, قبض على رسغها باغتياظ: هو انت ايه اللي نازل عليكى مش قادره ووسع من قدامى ..
,
, انفجر كبت جوفها متمثلا فى صورة دموع وانفاسها تخرج بتقاثل
, - كنت عند مراة اخوك بطمن عليها .. ولما الشرطه جات عشان تاخد مجدي مهنش عليا اسيب امك لوحدها اي نعم سمت بدنى بكلامها وخلتنى اكره اليوم اللي عرفتك فيه .. بس دى مكانتش قادره تقف على رجلها وشغاله تبكى على مجدي وكل شويه تتصل بعماد .. وكمان امى واخواتى وحشونى قوى حاسه انى تايهه ياسليم .. وانت هنا سلطان زمانك جيت نمت والدنيا تولع بره ٣ نقطة
,
, بادلها بنظر شفقه وهو يدنو منها
, - طيب خلاص روقى .. كله هيتصلح و**** وانا لسه مكلم عماد وقالى انه مش هيرجع غير ومجدي معاه .. وامى ياستى دي اغلب من الغلب بس هى مضايقه شويه اليومين دول ٣ نقطةاستحمليها عاد
, ثم مسك ذقنها بلطف ليداعبها قائلا: وبعدين انت فى الرصه دي كلها ماجبتيش سيرتى ليه ! انا كنت مستنى اسمى ولا انت خلاص هتبقي زى الحريم اللي اول ما تضمن وجود جوزها قدامها تطنشه لحد ماتطفشه فى عيشته .. لا بقولك اي انا لسه الشرع سامحلى باتنين كمان ! اتظبطى ..
,
, بدى عليها الغيظ المصحوب بالذهول وهى تضربه برفق: و**** انت رايق وفايق ٣ نقطة
, رد عليها بمزاح وهو يستند بكفه على الحائط خلفها ليضعها تحت حصاره
, - بقولك ايه انا مقويك على الكل هتيجى تستقوى عليا انا كمان هزعلك ..
, تعمدت ان تنظر اليه بتحدٍ: متقدرش اصلا .. ووسع كده بس عشان النفس ..
, رمقها بنظره تبدو عليها نشوة الحب وهو يحرر من حجابها
, - تؤ مش هوسع وانسي ان رجلك تخطى عتبه الباب لشهر قدام ؟!
,
, - هتحبسنى ولا ايييه ! مش انا اللي هياكل معايا الجو دا .. روح اعمل الشويتين دول على حد غيرى ..
, ارتسم معالم الجديه يبدو انه سيتحدث فى موضوع اهم قائلا
, - الا بالحق ياوجد .. هو قميص امبارح لسه قاعد ولا ٣ نقطة!
, ركلته بقدمها فى ركبته باغتياظ وهى تزيح ذراعه الذى التف كالبستان حول خصرها مزهرا منه ابهج انواع الورد .. تأوهه سليم قليلا وهو يبتسم معلنا رايات التحدي
, - احنا فينا من كده ياوجد !
,
, لازالت مكبتة باصفاد عشقه التى لا تريد التحرر منها ابدا: ماانت اللي قليلا ادب ٣ نقطة وبعدين انا عاوزه لبس زهقت من العبايه اللي لابساها دى
, - وانا و**** زهقت منها .. الليله الدولاب ده هيتملى خلق (هدوم) وكله على ذوق ومزاج سليمم ..
, ابتسمت كطفله طاوعها والدها على كل طلباتها قائله بمرح وهى تقبل خده المكسو بذقنه الكثيفه التى داعبت ثغرها بدلال
, - انت احلى سليم فى الكون كله ٣ نقطة
,
, - انت هتثبتينى ولا ايه ! مش انا اللي يضحك عليا ببوسه طيارى ..
, ضغطت على شفتها طوليا وهى تنظر له بعيون ضيقه حتى جعلته يذوب فى سحر ملامحها ثم انحنت سريعا لتتحرر من تحت يده راكضه كطفلة مشاغبه .. بدا الغضب يحتل ملامحه مردفا بتوعد
, - هتروحى منى فين يعنى !
, شرعت ان تجيبه الا ان صوت احد الخفر يهتف من خارج جنتهم .. فاردف سليم
, - والنبى لو هتولع بره ماهرد ولا افتح ..
, وجد بجديه: لا روح شوف حصل ايه .. احسن امك تكون تعبت تانى ..
, نظر لها بغضب يود ان يلتهمها: ما طبعا جايلك على الطبطابه انت !
,
, فتح سليم الباب متأففا: جرى ايه ياخفير الغبره انت كمان ..
, - ست نورا عاوزه ست وجد عتقولها ان الست الصغيره عيانه قوى .. خليها تلحقها !
, ضرب سليم بكفه على الباب وينظر لها بالداخل وهو يقطم شفته بنفاذ صبر: ااه ماهى كملتتت ٣ نقطة بقيتى دكتورة العيله اتفضلى ياست الدكتوره لما نشوف اخرتها معاك ..
,
, تناولت وجد حجابها سريعا وهى تكتم ضحكها نتيجه تصرفات سليم الساذجه الذى بدا الغضب يركض فوق معالم وجهه
, - وبراحتك خالص اصلا انا ماشي ومش جاى غير فى الليل .. خلى الواحد يروح يشوفله مصلحه بدل المسرح اللي احنا فيه دا ..
,
, - اتاخرتى ليه ياجميل .. ومال وشك شاحب اكده ؟!
, تقف ماجده مستنده بظهرها على سيارة ادهم الفارهه .. دافنه وجهها بين كفيها تفرط ألما وذهولا .. فى مكان خالٍ من اي بشر كل ما يحوطهم زرع وجبل عالي اقصي يمينهم .. دنى ادهم منها اكثر مردفا
, - مخنوقه قوى يا ادهم مش قادره ! هو اي اللي بيحصل دا ؟!
, مسك ادهم كفيها برق وهو يكمل مسرحيته: احكى على طول احنا بردك صحاب وماينفعش نخبو حاجه على بعض ..
, زفر بضيق وهى تنحنى بظهرها مستنده بذراعيها علي ركبتيها كأنها تتأكد من وجودهما قائلا بياس
, - اقولك ايه بس .. حاسه انى تايهه .. معقوله كل دا يحصل ! طب ليه .. امى انا متجوزه !
,
, طُعم جديد القته ماجده امام ادهم الذي التفت اليها بكل جوارحه قائلا
, - متجوزه ! متجوزه مين .. وازاى تتجوز وابوكى اصلا معارفنش اذا كان حى ولا ميت .. ماتفهمينى ياماجده ..
, انفجرت صارخه بوجع وهى تجهش ببكاء عال .. مما جذب حواس ادهم ان يحتضنها بقوة ويربت على ظهرها بمكر تعالب: اهدى متعمليش فى نفسك اكده .. مافيش حاجه مستاهله ٣ نقطة اهددى٣ نقطة
,
, ظلت تنتفض بين ذراعيه طويلا وهى تثرثر بكلمات غير مفهومه .. ظل ادهم يستذل من احتضانها اكثر يشعر بانتشاء رهيبه يحتله بجمالها الفتان الذي يلفت انظار الاعمى .. هدأت ماجده رويدا رويدا حتى استوعبت حجم المصيبه التى بها عندما وجدت نفسها بين ذراعى غريب يفترسها بلمساته التى لم تكتشف هدفها الاساسي .. ابتعدت عنه سريعا قائله
, - انا اسفه ٣ نقطة انا لازم امشي ..
,
, اوقفها ادهم سريعا مستغلا الفرصه التى سنحت له ليضعها تحت حصاره ويزيل ال**** الموضوع بعشوائيه فوق رأسها ليستمتع برؤية ما يخفيه .. شعرت بربكه غير عاديه كل ما بها يرفضها .. ولكن شيطانها الاثيم اعلن رايه التعويض .. بدلا مما فُقد .. همست بخفوت
, - ادهم فى اييه .. مالك ..
, انحنى ليستشق عبير شعرها بانتشاء ثم اردف بهمس: انت جميله اوى ياماجده .. ماجده انا بحبك تتجوزينى ..
,
, صاعق كهربى اقوى من الاخر لحق بها فجمد كل ما بها حتى جعله توقف فظنت انها لا تصلح للحياه .. واصل ادهم مكيدته فلم يعضيها فرصه للاعتراض فانهال على شفتيها بقبلات همجيه خاليه من اى ذرة شفقه يتبرئ منها الحب تماما فظلت خاضعه لها رغم ما بها من الم ونفور حتى ملاتها جمله سليم الاخيره التى كانت لها اشبه بشعاع نور يتشلها من عتمه فعل ادهم الندنئ الذي اوشك على الفوز بيه
, - ماجده انت متأكده انك بتحبنى !
,
, بكل ما اوتيت من ضعف دفعت ادهم بعيدا صارخه فى وجهه وهى تزيل دموعها التى اصطحبتها منذ لمسته الاولى
, - انا مش عاوزه اعرفك تانى ٣ نقطة ابعددددد عنىىىىىىى ٣ نقطة ابعدددددددد
, القت ماجده جملتها وسرعان ما فرت هاربه على وجهها كضاله التى تجهل مقصدها
,
, - هو البيبى عمره اد ايه يايسر ..
, اردفت وجد جملتها وهى تفحصها باهتمام شديد .. تتلوى يسر الما فى فراشها
, - 40 يوم يادوب .. اتصلوا بمحمد خليه يجي ..
, نورا ربتت على كفها بحنان: هتخضيه ليه بس خليه يشوف المستشفى اللي حالها متشقلب دى احنا كلنا جمبك ..
, نظرت لها وجد بأسف ثم اخفضت نظرها مره اخرى ويبدو عليها معالم الحزن
, - للاسف البيبى عمره صغير اوي وماقدرش يقاوم حركتك الزياده .. متزعليش **** يعوض عليكى .. هبعت اجيبلك دواء هيساعدك انه ينزل بسهوله ..
,
, انفجرت يسر باكيه وهى تقول: و**** مااتحركت ياوجد .. معرفش فى ايه وكنت صاحيه الصبح كويسه خالص ٣ نقطة ااااه مش قادره ..
, التفت اليها وجد باهتمام:طيب كلتى حاجه ملوثه !
, - لااا مشربتش غير لبن الصبح ومن ساعتها وانا حاسه روحى بتتسحب منى !
, نظرت وجد لنورا باستغراب فبادلتها نورا نفس النظره ولكنها اكثر دهشه .. فاردفت نورا
, - مين عملك اللبن ؟!
,
, - دى امى الصبح جابتهالى ومن ساعتها واللي حصلى .. اتصلى بمحمد يانورا عشان خاطرى ٣ نقطة
, تجاهلت وجد ونورا طلبها وهما يفكران بشيء يشغلهم .. فاردفت وجد قائله
, - نورا فى حقنه ممكن نسحب بيها ددمم هنا !
, نورا باستغراب لطلب وجد فكرت لبرهه: ممكن مع صفوة دي فاتحه صيدليه جوه .. هشوف واجيلك .. بس ليه !
, وجد بقلق محاوله اخفاؤه: معرفش بس عاوزه اتاكد من حاجه .. اصل اللي حصل ليسر مش طبيعى !
,
, - شايف اخر تهورك ! عاجبك تنام فى التخشيبه النهارده ..
, خرج عماد واخيه من مكتب الظابط فاردف جملته متأففا .. ارتكز مجدى على عكازه وهو يمشي ببطء مردفا
, - ما خلااص يااعم .. ماانت طلعت محامى عقر اهو وخرجتنى !
, عماد بنفاذ صبر: كان المفروض اسيبك تتربى و**** .. فين العقل والحكمه بتاعتك ٣ نقطة يلا اتحرك امك صدعتنى من الصبح وبكره هتتعرض على النيابه ؟!
, تأفف مجدى قائلا: ودى عاوزه منى اي كمان .. مش كفايه ولا اييه !
, دفعه عماد باغتياظ: انت تمشي من هنا تروح تبوس ايدين ورجلين صفوة عشان تثبت عكس كلام امها ونخلصوا ٣ نقطة
,
, ضحك مجدى متأوها وهو يمشي بتثاقل: دى مش بعيد تلفقلى تهم فوق تهم امها .. المهم عندى انى اصالحها و**** ماعاوزه حاجه تانى .. مكنش قصدى اقسي عليها و****
, - كسرت عضم البت ومكنش قصدك ! اومال لو كان قصدكككككك .. و**** تستاهل كل اللي هيحصل فيك ..
, نظرت على ساعة الحائط العالقه لتعرف الساعه
, - مش كفايه عاد ياحيدر وسيبنى اروح !
, كانت تتغنج فى حضنه كفتاه عشرينيه تمرح بقرب حبيبها .. فضمها حيدر اليه ليقول
, - لسه ماشبعتش منك ياثريا .. ماخليكى الليله كمان !
,
, - كان على عينى و**** .. عندى حاجات مهمه لحد ما نتجمعوا العمر كله سوا ياضي عينى ..
, نفث دخان سيجارته الذي انعقد فوقهم كسحابه سوداء قائلا
, - ناويه على اييه !
, ثريا بمكر: ناوي اقلبهم على بعضهم شكل سكة الدم مش هتاكل معاهم ..
, اعتدل حيدر باهتتمام وهو يتحرك نحو الطاوله ليرتشف كأس من الخمر قائلا
, - كيييف احكيلى ؟!
, - امبارح عملت بلاغ للكل** ولد عفاف عشان يتربى .. والليله هوقع سليم ومحمد فى بعضهم .. اما عماد ده امره سهل ..
,
, حيدر بفضول وهو يتجرع الكأس الاخر: ناويه على ايه رسينى عشان عاوزين خطه متخرش الميه .. العيله دى عمرها بقى محدود !
, وثبت قائمه لتقترب منه وتحتضن ذراعه مترشفه كأس اخر
, - هقلبك الترابيزه عليهم .. وانت بقي قوم بالباقى لحد مانوصلوا للى عاوزينه ٣ نقطة
, حيدر باهتمام: دانت تيجى تفهمينى بقي .. شكل الموضوع معشش جوه راسك ..
,
, تجلس عفاف على دكه خشبيه امام القصر منتظر قدوم ابنتها تستمع للقران الكريم فى اذاعه الراديو بصوت ماهر العقيلى الذى اخضع جوارها اليه .. وصلت مجدى وهى تجر ماتبقي من روحها بتثاقل .. حتى توقفت امام عفاف بانكسار دون ان تتحدث وفى نفس اللحظه اخترق اذانها صوت الشيخ قائلا
, ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [التحريم: 8]
, ارتعد كل ساكن بجوفها .. اخترقها كالسهم نداء ربها اليها يحثها على التوبه والتقرب اليه .. شعرت ببروده شديده بجسدها احتلتها بدأت تشعر بثقل جفون عينيها وصوت ما يهمس بداخلها ويجذبها الي سجادة الصلاه .. فركضت سريعا للداخل كأنها وجدت ملاذها روحهها الذى تغيبت عنه كثيرا
,
, انتهت وجد من اخذ عينة ددمم من يسر ثم نظرت لنورا قائله
, - انا هنزل ادى حد من الخفر يروح المعمل يديهم اسم التحليل والعينه وانت خليكى جمبها ..
, نورا بأمتنان: تعبناكى ياوجد انت من الضهر هنا معلش استحملينا ..
, ابتسمت لها وجد بحب: احنا عيلة واحده يانورا متقوليش كده .. هسيبكم انا واى حاجه نادلى هى بقيت كويسه والبيبى هينزل لوحده يومين بس وهتبقي عال يايسر متقوليش .. هشوف سليم فين وبالليل هاجى اطمن عليها هى وصفوة ..
,
, مسكت وجد عينه الدم والورقه التى بها اسم التحليل وتركت مجلسهم .. التفت نورا الي يسر قائله
, - باين عليها طيبه قوى واحنا ظالمينها ..
, يسر بعدم تصديق: دى حركات حربايه بتتلون على كل لون مكان شويه .. متاكلش معاك ..
, نورا بدهشه: انت اتجننتى ! دى البت ضهرها وقف من وقفتها جمبك انت واختك من امبارح وهى مش مجبره خالص على كل ده على فكرة .. انت مالك اتغيرتى ليه..
, تأوهت يسر قليلا ثم بسطت جسدها بتثاقل مردفه باختناق: طيب ياختى وسعى عاوزه انام مش قادره .. واوعى اسمعك تقولى كلامك العبيط ده قدام ماجده اختك .. اقفلى النور وراك !
,
, نادت وجد على احد الخفر .. فركض نحوها احدهما قائلا
, - تحت امرك يااست هااانم .. اومرينى !
, - عاوزاك تروح المعمل اللي عند المستشفى وتديهم الورقه دي وعينه الدم دى وتطلب منهم التحليل فى اسرع وقت ٣ نقطة فاهمنى !
, تناول الخفير ما بيدها بطاعه قائلا: مفهوم ياست هانم اى اوامر تانى ؟!
, وجد بابتسامه شكر: متشكره .. هتعبك معلش ٣ نقطة اااه وتشوف التحليل هيطلع امتى وتروح تجيبه وتدهونى على طول
, - مفهوم سعتكككك .. بعد اذنك ..
,
, انصرف الخفير سريعا واستدارت وجد بجسدها نحو المنزل فخطر فى بالها ان تطئن على حال عفاف ولكنها خشيت ان تسُم بدنها كعادتها .. فواكبت السير نحو منزلها الا ان اتاها صوت السائق من الخلف
, - ياست وجد ..
, لفت لمصدر النداء باستغراب: فى حاجه ..
, رجل يرتدي زي صعيدي وشال صوت فى منتصف الثلاثين جاهرا
, - سليم بيه باعتلك الحاجات اللي فى العربيه .. وموصينى اديكى الكيس ده فى يدك وباقى الحاجات هسبقك وادخلها جوه .. اتفضلى ..
,
, مسكت ما بيده باندهاش اذا بكيس فخم متوسط الحجم ثقيل بعض الشيء .. شرعت لتتفحص محتواه ولكن رساله سليم سبقت
, طبعا مش محتاج اقولك هتعملى ايه .. الساعه 7 هكون عندك .. طالبلك عشا معتبر هيوصلك 6ونص
, تحول حالها وتلونت ملامحها بالوان الحب المبهجه وكل ما بها يبتسم ويزهر ويرفرف فوق سحب الحب .. فكل مره تيأس من عالمها تجد الامل عنده .. كان قادرا على انتزاعها من اشواك الحزن ببراعه وبرائحه المسك التى تطوقها .. فاقت من شرودها على صوت السائق
, - انا وصلت عند الباب جنابك .. اى اوامر تانيه !
, وجد بعرفان: هااااا لا متشكره ..
,
, فى تلك اللحظه دخلت ثريا القصر حيث تجلس فى المقعد الخلفى .. فهدات سرعه السياره تدريجيا فامرت السائق ان يتوقف امام ما تقف وجد التى اصابت بشئ من الحنقه قائله فى سرها
, - و**** ما ناقصه عكننتك
, دلفت ثريا من سيارتها وهى ترمقها بغضب قائله
, - شايفه رجلك خدت على المكان ولا كأنك فى بيت اللي خلفوكى ياوجد ..
, ابتسمت ببرود وهى تخفى ما بيدها خلف ظهرها قائله
, - بس دا مش بيت اللي خلفونى لو مش واخده بالك .. دا بيتى ٣ نقطة ايوه بيت جوزى هو بيتى ولا عندك راي تانى !
,
, - و**** وقامتلك قومه يابت كوثر .. عموما اتقى شري
, وجد بنفس الابتسامه: هو في مشكله مابينا انا مش واخده بالى منها حضرتك ..
, - ايوه ايوه اتلونى كيف الحربايه واتمسكن .. بس عاوز اقولك انك مش مطوله فيها ٣ نقطة وحاجه اخيره ابعدى عن بناتى مش عاوزه لسانك يخاطب لسانهم ٣ نقطة
, اصرت وجد ان تثير غضبها وتظهر امامها قويه كى تخشاها قائله
, - و**** انا بكون فى حضن جوزى وبناتك اللي بينادونى .. عموما اللي تأمري به عن اذنك عشان مش فاضيه ٣ نقطة
, ثم تركتها فى بركان شرها الذي يتوق حتى اوشك على الانفجااار فاردفت وهو تشكل كفها كقمع
, - طيب يابت كوثر .. ياويلك من اللي هتشوفيه منى !
,
, رفعت ماجده رأسها بعد سجدة استمرت طوويلا وهى تروى الارض بمياه دموعها رافعه يديها للسماء واجهشت بالبكاء قائله
, - انا اسفه .. انا اللي كنت بعيده عنك للدرجه اللي تخلينى استاهل كل اللي بيجرالى .. يارب انا مش عاوزه اي حاجه من دنيتى غير انك تسامحنى ووتقبلنى عندك من التوابين .. انا واحده حياتها كلها بتجرى ورا حاجه مش ليها .. برمى نفسي فى شخص مش شايفنى وكان الاولى اجيلك واسيب همومى كلها ليك .. كنت بعيده عنك للدرجه التى تخلينى استاهل كل اللي بيجرى فيا .. انا مش هعمل حاجه تزعلك من تانى بس انت سامحنى وابعد عنى كل شر ..
,
, حتى سليم انا مابقتش عاوزاه خلاص اسعده مع الانسانه اللي اختارها يارب وعوض قلبى .. انا عارفه ان عوضك اغنى واغلى من الدنيا كلها .. انا واقفه على بابك ومستنيه عفوك .. ارحمنى وارحم قلبى عشان انا حاليا بقيت وحيده معنديش حد اشكيله غيرك .. ولا حبيب اتسند عليه ولا ام تطيب همى .. انا تعبانه قوووى نفسي اصرخ يمكن حد يحس بيا بس حتى دي كمان محدش هيسمعها غيرك .. انا اسفه يارب .. انا مش هبعد قلبي عنك تانى انا جيتلك بيه عشان تراضيه
, اجهشت اكتر بالبكاء وهى تمسح دموعها لتواصل دعائها
, - من النهارده هفوق لنفسى وهشتغل وبس .. حياتى كلها هتكون ليك ولشغلى اللي هيصبرنى لحد ما جى عندك لانك احن عليا من جبروت الدنيا اللي كلها طمع وصراع دي .. انا كرهتها وعاوزه اجيلك بأسرع وقت٣ نقطة
,
, - وانت كمان ليك عين ترفعها فى وشي ..
, اردفت ثريا جملتها وهى تقتحم القصر وخصيصا مجلس مجدى وامه .. فجهر مجدى قائلا
, - ما عاش ولا كان اللي يكسر عينى .. وبعدين مالك يامراة عمى شاده حيلك علينا لييييييه ؟!
, اقترب ثريا منهم لتقف مستنده على مقعد الانتريه الفخم قائله باغتياظ
, - شوف شوف ماتقوم تضربنى احسن ياولد عفاف ..
, عفاف باختناق: وده بدل ما جايه تتخانقى مع مجدى روحى شوفى بتك اللي سقطت وعتموت فوق مش ياختى خارجه وراجعانا قرب العشا !
, اقتحم محمد مجلسهم انذاك وهو يستمع لاخر جمله اردفتها امه بذهول
, - انت عتقولى اي ياما ٣ نقطة مين دي اللي سقطت !
,
, التفتوا جميعا لمصدر صوت محمد الذي يرتدي ثوب الارهاق .. فركضت عفاف نحوه لتربت على كتفه
, - **** يعوضك خير ياحبيبي
, لازال محمد تحد سطو ذهوله: انتوا عتقولوا ايه .. مرتى فينها وكيف وامتى دا حصل !
, عفاف بحزن: فوق فى شقة اخوك ياولدى .. روحلها طيب بخاطرها دي ياحبة عينى دمعتها مانشفتش ٣ نقطة
, ركض محمد سريعا خارج القصر وهو يأكل خطاوى الارض حزنا .. فى حين لاحظ مجدى عدم تأثر ملامح ثريا لخبر ابنتها كأنها حقيقه على علم باثارها .. فادرفت
, - من ساعه من وش الشوم مراة ولدك جات واحنا مش ملاحقين على المصايب ..
,
, استند مجدى على عكازه جاهرا وهو يجحظ لثريا
, - انا رايح اشوف مرتى يااما .. ومش عاوز حد يزعجناااا ..
, جهرت ثريا قائله: رايح فين ! حد **** ماسيبك مع بتى دقيقه واحده..
, مجدى بحزم: طيب لو عاوزه تشوفى وش مجدى الهواري وقت الغضب ابقي تعالى ياحماتى .. ثم صمت لبرهه يراقب شر عيناها المنعث:
, - فوتك بعافيه يااما ..
,
, وصل محمد لشقه مجدى مقتحم الغرفه الاخرى التى تقطن بها يسر متلهفا وهو يشعل اناره الغرفه صارخا بصوتها
, - يسررررر ..
, اعتدلت ف نومتها متذكره جيوش احزانها وهى تشكو له مر ما مرت به
, - شوفت اللي حصل يامحمد .. انا اسفه ..
, دنى منها كمشتاق عثر على حبيه للتو: طيب اهدى .. اهدي ..
, يسر ببكاء: عاوزه اروح شقتى .. مش عاوزه اقعد هنا لوحدى تانى
, نورا باستغراب وهى تقف على الباب مردفه
, - و**** انت واطيه بقا انا سايبه جوزى فوق لوحده وفى الاخر بتشتكى انك لوحدك ..
, انحنى محمد بدون تفكير ليحمل زوجته بين يديه مغادرا شقه اخيه متجها الي شقته تحت انظار نورا التى دعت ربها
, - هات العواقب سليمه يارب !
,
, بمجرد ماانتهت من جملتها فوجئت بمجدى امامها قائلا بحزم
, - اطلعى شوفى جوزك يانورا
, نورا بخوف: مجدى انت هتعمل ايه تانى .. بقولك اي انا صدقت ماهديتها ونيمتها حرام عليك ..
, مجدى بثبات: متقلقيش يانورا .. انا جاي اصلح اللي عملته .. مش هبوظ .. روحى شوفى جوزك ..
, استسلمت نورا لطلب مجدى بقلق وهى تغادر منزله بتردد وخطوات بطيئه تخشي عاقبه تصرفها .. صعدت لاعلى نحو شقتها فوجدت المفتاح بالباب .. فتحت وكل مايشغل بالها حالة صفوة التى تركتها بمفردها .. دلفت نحو غرفتها فسمعت صوت المياه بداخل المرحاض توقف للحظه لتطرق على الباب قائله
, - عماد انت جوه ..
,
, لكنها لم تجد اى رد مما اثار دهشتها اكثر .. فعاودت الطرق مره اخرى
, - عماااد ! انت هنااا ٣ نقطة اووووف ليكون نسي الحنفيه مفتوحه والميه قاطعه وهو كان قايلى هينزل يطمن على عمتى ٣ نقطة
, عزمت نورا امرها على ان تفتح الباب .. اذًا بذراع تجذبها اليه بقوة والاخر يقفل باب المرحاض .. انخلع قلبها من مكانه محاوله استعياب فعله المفاجئ قائله بفزع
, - انت مابتردش ليه ؟! مش تقول انك جووه !
, سحبها عماد تحت المياه ليقول بنشوة حب
, - ده من باب توقيع الزبون بس !
,
, تكاد ان تفيق من صدمتها لتتفاجئ بجسده الذى تراه على حقيقته لاول مره خلف ستار ملابسه مما اثار فزعها وخوفها وارتعد قلبها من مكانه حد الانخلاع .. لم يمنح لها عماد الفرصه لتفر من بين يده فعزم على تدمير جدار الخجل بينهما بقبله طويله فقدتها وعيها .. ظل يتروى من شهد قربها حتى انهزمت كل اسلحة المنطق والعقل ورفعت رايه الحب ترفرف على قلوبها بامتلاكه لها الغير متوقع والذى دب بروحها روح جديده بنكهته التى بثها بجميع أراضي حواسها ٣ نقطة
,
, صوت مفاتيحه دبت حياة اخرى تعشقها ب روحها .. سريعا لمت شعرها الطويل جنبا لترسل اخر نظرات على هيئتها بالمراة .. وتلتقط نفسا طويل وتخرج اليه كحوريات الجنه .. عدة خطاوى كانت كافيه ان تجعلتها امام عينها بفستانها الذى يبرز كل معالم انوثتها التى زلزلت كل ماهو ساكن به .. كانت ترتدى فستانا قصيرا جدا يصل منتصف فخذها باللون الاسود يجسدها مفاتين جسد ببراعه مع بعض لمسات الميك اب البسيطه قائله
, - ايه رايك ٣ نقطة!
,
, كانت طلتها بالنسبه له كعدة زجاجات من الخمر الذي اطاحت بعقله بعيدا
, كانت طلتها بالنسبه له كعدة زجاجات من الخمر الذي اطاحت بعقله بعيدا .. خلع سليم شاله والقاه ارضا وهو هائما بكل تفصيله بها قائلا
, - انا متوقعتش ان الفستان يكون حلو عليك اوى كده .. اى الحلاوة دى ياوجد خلعتى قلبى من مطرحه ..
, تدللت امامه بخفه وهى تطيل النظر به قائله
, - اييه هتفضل واقف مكانك كتير ..
, لازال خاضعا تحت تاثير جمالها وهو يحدق النظر بها بعيون اسد يفكر من اين ينقض على فريسته فكل ما بها مغريا لتذوقه ..فاردف بشرود
, - والمفروض انى اعمل ايييه ..
,
, ضحكت بخجل من قوة نظراته اليها .. ثم اقتربت منه لتأخذ هاتفه وتشغل اغنيه رومانسيه نفس الاغنيه وماله لعمرو دياب ثم دارت لتضعه على الطاوله ووقفت امامه
, - ايه مش هتقول لى نرقص ولا ايه ..
, بلل سليم حلقه الذي جف من سحرها الذى خطف كل ما به اليه .. فبسط لها كفه بحب .. لمست كفه باناملها اولا حتى التهمه بنفس القوة التى ادخلها بها حضنه .. شرع الاثنين يتمايلان على كلمات الاغنيه وهما يذوبون فى بعضهما عشقا .. تركوا زمام الامر لاعينه تبوح عما تتريده القلوب .. لم يتحمل سليم مقاومة سحرها اكثر فأنحنى على عنقه يستنشق رائحه تاركا فوقه بعض لمسات عشقه وهو يحضنه اكثر فأكثر .. كان هناك صوت ينبع بداخلها.
,
, ظلتت امرر انامله فوق ساحه جسده كأى اثبت لقلبى بأن قربه لم يعد وهما .. لاول مره اتذوق حلاوة اتنصار عجيب بعد اعوام من الركض ,, لاول مره اعى معنى بأن منطق الحب كالبحر كلاهما بلا منطق ..
, ابتعدت عنه بعنوفان كجفنا العين اللذين لا يريدون الافتراق .. ممرره اناملها على ملامح وجهه التى تري بها ملاذها الوحيد الذي ينثر غرائر اللذه والسعاده بها .. مردفه بغزل
, - انت قمر اوى النهارده على فكره ..
, اسكت ثغره بقبله خفيفه ثم اردف بوله.
,
, - مش مسموح لحد يتغزل النهارده غيري فى القمر اللي خطفته من السما واسرته لنفسي .. اقولك سر !
, اصدرت انينا هادئا منتظره منه ان يواصل حديثه باهتمام شديد وكأنه لصوته عطر خاص .. ظل ينظر بعينها التى تفيض بالحب وتقضي على اسلحة قوته فبعض النساء لديها سطو قوى على انخلاع قلب الرجل من مكانه ومحو كل ما مر بعمره ما احزان .. مردفا
, - انا مكنتش احلم بيكى غير وانت فى حضنى .. ما طبيعى الواحد مايحلمش غير بمكانه اللى اتخلق عشانه ..
, ذابت فى سحر كلماته كما يذوب الملح فى الماء او بالاصح اذابها سحر كلماته قائله بحنان
, - سليم .. انا رميت العالم كله ورا ضهرى وجيتلك عشان ابقي معاك .. ولما لقيت معاك حياة ولذه انا محستهاش غير فى حضنك مستعده اقوم بدل الحرب عشره عشان مابعدش عنك ..
,
, ثم تشبث بجلبابه اكثر: سليم انا بحبك وكل حاجه جوايا بتحبك ..
, فاق من غيبوبته التى كانت سببها عيون امراه وقرب امراه وعشق امراه .. تذكرت كل غدده الصماء وظيفتها لتحطيم اسوار شوقه ..فعانقها بلهفه شديده حتى يكاد ان دقه قلبها اصبحت واحده كأنها تصدر من قلب واحد ..
, انتهى عمرو دياب من غناؤه ولم تنه مشاعر الشوق بينهما .. بل اشتعلت اكثر .. همست وجد
, - مش هتاكل ..
, - فى حاجات اهم من الاكل
, كانت اخر جمله تلفظ بها قبل ما ينحنى ويحملها على ذراعيه .. اطالت النظر بعينه طويلا وهى تتحسس ملامحه على تود ان تطبع على كل جزء منها قبلة سلام .. فضحكة مردفه وهو يتجه بها الي جنتهم
, - مجنون !
,
, - واللي يعرفك هيشوف عقل منين بس ..
, وصل بها حيث مخدعه ليضعها برفق وهو يروى عيناه مما ظهر من معالمها التى يزهر منها الورد .. بااسطا جسده بجوارها قائلا بتنهيده عناء
, - واخيررررا ..
, ارتفعت دقات قلبها اكثر وهى تخضع لكل تصرفاته العذبه .. بينما عنه غاص فى سحرها كالطفل الصغير الذي نسي ان يكبر من فرط حنانها التى استقبلته به ..
, يقترب منها كى يطفى شيء متوهج به غير مدرك بان قربها يشعل كل ما به طالبا المزيد من مياه حبها٣ نقطة
,
, - و**** يامحمد مااعرف ده حصل ازاى !فجاة لقيتنى فى حاله غير الحال
, اردفت يسر جملتها وهى تجهش بالبكاء وتدفث راسها فى صدره .. فضمها محمد اليه
, - الحمد لله على كل حال .. ملناش نصيب ..
, - يعني خلاص على كده يامحمد .. مش هابقي ماما .. دانا كنت بعد فى الساعات واقول امتى امسكه
, - خلاص يايسر .. **** يعوضنا انا واثق فى كرمه .. اهدى بس ..
, - مش قادره يامحمد و**** .. حاسه انى عاوزه اصرخ وكل حاجه جوايا بتوجعنى
, - تعبانه تروحى مستشفى ! طمنينى عنك
, - لا يامحمد انا عاوزاك جمبى بس ..
, ضمها محمد اليه بين احضانه بعد ما اغلق اناره الغرفه لنيمها على ذراعه كطفلته الصغيره
,
, - انا بقولك اطلع برررره مش طيقااااك يااخى ..
, كل ما بها يؤلم كل ما بها ينفره ويصرخ باختفائه من امامها .. فزعت صفوة بجملتها عندما لمحته امامها يستند على عكازه ويجلس بجوارها
, - صفوة ممكن نتكلم !
, رردت ساخره
, - اااه تلاقيك خايف تروح ف سين وجيم .. انسي يامجدى .. اول حاجه هعملها بكره هروح النيابه واثبت حاله .. وورينى هتطلع منها ازاى .. فما تحاوليش ترغى فى حوار خلصان .. لازم اشفى غليلى منك ومن اللي عملته .. منك لله ..
,
, لم يتحمل حدة كلامها اكثر .. اغمض عينيه بوجع قائلا
, - صفوة اسمعينى .. انا جاى اتكلم معاكى ونوصل لحل .. والاهم انك تسامحينى .. انا ظلمتك ووعد منى حقك هيرجعلك وزياده ..
, اردفت بغل: حقى مش هاخدو غير منك يامجدى .. والموضوع منتهى ..
, - منا معذور بردو ياصفوه
, - دا عذر اقبح من ذنب ٣ نقطة
, - طيب سيبك من كل حاجه وقوليلى الحيوان ده بيبتزك ليييه !
, - وانا اش عرفنى .. وبعدين مالكش دعوة !
,
, جز على اسنانه هاتفا
, - ياصفوووة انجزى .. محدش هيجيبلك حقك من الزفت دا غيررى ..
, صرخت بمراره وهى تتذكر توحشه الذى افتتك بها .. فصورته المريبه لم تفارق مخيلتها حتى الان فصرخت تلك المره قائله
, - طلقنى يامجدى ٣ نقطة
, نهرها قائلا: مش هطلق ياصفوة انسي ..
, - يبقي هحبسك يامجدى .. وهخلعك وخليك راكب دماغك ..
, - هو دا اخر ما عندك ..
,
, فرت دمعه من طرف عينها: يااخى مش طايقاااك .. انت مابتحسش .. شوف يامجدى طلقنى بسكات ومن غير شوشره ومن بكره هسحب المحضر .. يااما هسجنك وهخلعك .. خليك جدع واحسن صورتك ولو بموقف واحد يااخى ..
, اخفض مجدى نظره لبرهه محاولا كبت غضبه ثم اطرق قائلا
, - هو دا اللي هيريحك ! تمام ! انت طالق ياصفوة٣ نقطة
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل العاشر


نجوت من بحور الوجع بأعجوبه مستقليه سفينة الهواء ولم يع قلبي حينها اذا اتبع الانسان هواه هوى وانا هويت بكلى فوق قمة صخره فأطاحت بروحى بعيدا حتى اننى لم أجدها حتى الان.. - نهال مصطفى
, ٢١ شرطة
, - انت طالق ياصفوة ..
, اخر جملة اردفها مجدى بعد حديثه مع صفوة التى اصابتها فى مقتل .. فهى لم تدرك انه يسنفذ مرادها بهذه السهوله .. كانت تنتظر منه ان يقاومها ويطيح بعاندها ارضا .. ارادت ان يكرر فعله الشنيع مره اخرى اهون من نطق كلمه من 4 حروف .. انسكبت دمعه من عينيها اثر لَجمته التى قصدت قلبها تحديدا مردفه بيأس وكبرياء مصطنع
, - طلعت عاقل وفكرت ف مصلحتك ..
,
, لُطخ وجهه بنيران الغضب المكبوته قائلا
, - فكرك طاوعتك عشان عرضك المغري وانى خايف اتحبس ! لا ياصفوة انا طلقتك عشان غلطت وظلمتك وقسيت عليك ولازم اتعاقب زيي زيك بالظبط ويمكن اضعاف .. وعقابى هو بعدى عنك .. بعدى عن الانسانه اللي اتمنيتها من اول ماشوفتها وقلبها بعت رساله للسما وقال يارب هى
, ثم استند على عكازه بصعوبه ليقف امامها.
,
, - مكنتش اتمنى خالص ان علاقتك توصل للحاله دى .. ياعالم القدر كاتبلنا ايه .. انا همشي نازل مصر وهجيبلك حقك تالت ومتلت من الكلب دا .. عشان يابت عمى اللي يرشك بالميه هرشه بالدم .. من النهارده انت حره وانا ماليش كلمه عليك .. ومش هطلب منك كمان تساميحنى لانى مستاهلش .. عاوزك تخلى بالك من نفسك ومتتردديش انك تلجأي لى فى محنتك .. مممم احممم مااحنا ولاد عم بردو ٣ نقطة هاخد حاجاتى وماشي .. اشوف وشك بخير ٣ نقطة
,
, كل كلمه والاخرى كانت تخرط عينيها المًا .. كان بداخلها صوت يستغيث من جبروتها الذى اسر حنينها له بعيدا عن قلبها محكما الغلق حتى لا تتسرب قطراته من اي جزء فينكشف امرها ٣ نقطة ظلت ترمقه بنظرات نادمه وثغر انغلق على لسانها حتى لم تستطع ان توقفه وتناديه طالبه نظره وداع اخيره .. اليس من حقنا ان نلتقى قبل ان نفترق ولو لمره واحده التقط بها صورة فوتوغرافيه لملامحك التى تمنحى الحياه ..
,
, وصل مجدى اعتاب الغرفه التى تقطن بها وهو يتحرك بخطوات سلحفيه فلم يقاوم قلبه ان يقف لبرهه ويلتفت اليها مشيعا اخر نظرات الوداع .. تجاهله كبرياء صفوه فدارت وبسطت جسدها بعيدا عنه خافيه وجهه بالوساده كى لا تضعف امامه فينهار ما تبقي من كرامتها ..
, تلعثمت الكلمات بحلق مجدى فالقى على قلبها كلمه اخيرة قائلا بيأس
, - صفووة .. انا بحبك
, ثم تركها وترك بداخلها كلمه فجرت براكين اوجاعها التى لم تكف لوهله عن التأكل بجوفها .. ظل بكاؤها مكتوم حتى ضمنت خروجه من المنزل بمجرد قفل الباب .. فاجهشت ببكاء اشبه بالصراخ وهى تفيض قهرا
,
, صباحًا
, لا تزهر الارض الا اذا بكت السماء من اروع الجُمل التى تبث الطمأنينه بجوفى كلما اشتد جفاف اليأس .. فمهما بلغت من ركض لابد اننى سأصل لموطنى مهما استغرقت من اعوام .. ومهما نشبت حروب فلابد من رايه سلام ترفرف على اراضيها يوما ما ..
, ورده حمراء تتدلل على ملامح وجهها فتقبع اثار العطر فوقه .. استنشقت عبيرها بنوم عميق لترسم ابتسامه خفيفه قبل ان تغوص مره اخرى فى نومها يبدو ان ليلتها كانت شاقه مليئه بالارهاق الذى يجعلها تنام لايامٍ .. اقتضبت ملامح سليم بيأس قائلا
, - لا وحياة امك انا مش جايبك هنا تنامى ٣ نقطة ! قومى لسه مشبعتش منك ٣ نقطة
,
, صدرت وجد صوت مفعم بالنوم لتهذى قائله
, - اقفل النور والنبى ياسليم !
, وضع ذراعه فوق الوساده التى تنام عليها وظل يداعب شعرها بلطفٍ وبكفه الاخر يمرر الورده على معالمها هامسًا
, - نقول صباحيه مباركه يااحلى عروسه شافها قلب سليم .. طيب بذمتك ينفع تسيبينى صاحى لوحدى كده .. ماتخلى عند ددمم وتقومى !
, اتسعت ابتسامتها فتنحنحت بخفوت اثر النوم محاوله استجماع صوتها وترفع عيناها ببطء لتراه امامها .. بعد اعوام من الركض وصلت للنهايه وهى عيناه الاتى تستيقظ عليهما دائما .. فاردفت بحب
, - صباح الحب ياحبيبي ..
,
, انحنى ليضع قبلتين كل منهما فوق عينها كأنه اراد ان يتذوق شهدهم قائلا
, - طيب بذمتك مش احلى صباح .. يلا قومى دانا محضرلك فطار بنفسي ..
, - ياسيدى على الدلع .. اتعود طيب !
, لم يكف عن مداعبه شعرها مردفا بحب
, - هما اول اسبوع بس زي مابيقولوا وبعدين هرجع لجو سي السيد وامينه ..
, انقلبت على جنبها الايمن الذى يؤدى الي مرمى انظارها مردفه بمزاح
, - طيب اكدب علييييا !
, ضحك بمرح وهو يتأملها باعجاب كأنها كل انتصارته مردفا
, - حلمتى بيا ..
,
, اجابت بتلقائيه: تؤؤ محلمتش ..
, عقد سليم حاجبيه بامتعاض مصطنع: طيب اكدبى عليا ..!
, تعمدت ان تحتضن كفه لتطبع عليه قبله طويله مردفه
, - اللي بيحلم دا بيكون ناسي ف قلبه بيفكره بحبيبه .. اما انا مابنساش لانك معايا وفى بالى وفى قلبى ومع كل اغنيه بشوفك انت ..
, مرر انامله على ملامح وجهها بلطف قائلا
, - شكلك كان حلو اوى امبارح لما جيت اترميتى فى حضنى ونمتى .. كنت بتفرج عليكى وبحفظ ملامحك المرة ده بقلبى .. انا معاك نسيت كل الحروب اللى قومتها عشانك.
,
, نظرت فى عيناه بنشوة حب تغمرها
, - عارف ياسليم احلى حاجه فيك ايه .. عمرك ما فرضت عليا ابقي راجل ومدلعش واحارب كل الهجمات لوحدى .. عمرك ماقولت لى متتكلميش مع دا ومتبصيش على دا ولا البسي ايه ولا متلبسيش ايه .. اسمح لى اعترفلك انك غرقتنى فيك بذكاء .. كنت دايما تملأنى بيك وتسيبنى اواجه بشاعه العالم لوحدى مع انى وقتها كنت اشوفه جنه .. كل مره كنا نتقابل فيها كنت بحرافيه قادر تخرج كل الحب والشوق من جوايا شكلتينى على ايدك لحد مابقينا واحد وفى نفس الوقت حافظت على شخصيتى وكرامتى وقويتنى .. انا اول مره احس انى مطمنه امبارح ..
,
, قبل اناملها بحب وهو يستمع لها باهتمام فواصلت حديثها بعدما تلون وجهها بدماء الخجل قائله
, - عارفه ان علاقتنا كان فيها تجاوزات كتير قبل الجواز وللاسف مكنتش بتحكم فى نفسى انى استغل اى لحظه اقابلك فيها .. بس كل ده مايساوش شعور ذره واحده ولمسه واحده منك فى حلال **** يانور قلبى .. حسيت انى ملكت الدنيا كلها .. حسيت انى لاول مره احس انى عايشه ياسليم .. انا معاك حسيت بحاجات كتير مش عارفه اوصفها غير انى كنت طايره ..
, ضمها الي صدره بحب وهو يداعب كتفها باصابعه قائلا
, - ماكنش ينفع تكونى لحد غيري .. وعشانك مستعد احارب جيش كامل لوحدى ..
,
, - وانا مش هسيبك تحارب عشانى .. انت هتحارب بيا لانى هكونلك جيشك الوحيد ياسليم ..
, ظلت فى حضنه طويلا فى صمت تام لم يتغتصبه الا الحان قلوبهم المتوهجه بالحب .. سالته بفضول
, - هى الساعه كام دلوقت ..
, - دلوقت ياستى 6 بالظبط ٣ نقطة ويلا قومى نفطر عشان انا نسيت اصلا انى محضر اكل بره ولا تحبى اجيبه هنا !
, ابتسمت بمرح وهى تنهض: لا هنقوم يلا ٣ نقطة
, اعتدلت وجد كى تنهض من مكانها وبمجرد كشف الغطاء ماترتديه اشتعلت نيران حبه اكثر ليجذبها بقوة اليه كانه للتو تذكر اهم مهامه وهى الارتواء منها حد التشبع ٣ نقطة
,
, تقف فى المطبخ تعد قهوتهما مع صوت فيروز الذي يزهر اى صباح مع مقططفات سريعه تمر على ذكرياتها من ليله امس .. استندت على منضده المطبخ بثغر باسم مردفه بنبره لوم
, - ماكانش ينفع خالص يانورا تتصرفى كده .. دلوقت يقول عليا اييه ! ولا اودى وشى منه فين !
, فاقت على رائحه القهوة التى فارت وانسكبت على البوتجاز فضربت الارض بقدميها باغتياظ
, - اووووووف ياربي .. كده هعمل غيرها ..!
,
, انشغلت فى اعتداد القهوة من جديد شارده مع كلمات فيروز العذبه ففوجئت به يحتضنها قائلا
, - هو مش المفروض انا اللي احضر القهوة دي والفطار كمان ومعاليك تقعدى ملكه والاكل يجيلك لحد عندك !
, كان يحدثها كالسكران فى كأس حبها يحارب الم الحب ولوعة الغرام باحتضانه لها .. انتفضت نورا لهجومه المفاجئ واكتسي وجهها بستار الخجل اكثر مردده بارتباك
, - عماد ! انت صحيت امتى !
,
, كان يقف خلفها بصدر عارٍ لا يرتدى الا بنطال فضفاض ويطوقها بعضلات جسمه البارزه التى رجت كل ساكن بها .. فاكمل عماد بنفس النبره
, - زعلانه انى صحيت ولا زعلانه انى اتاخرت عليك !
, - اححممم هااا .. لا ابدًا بس اصلو .. بص يعني ماينفعش وقفتنا كده .. هجيب القهوة واجيلك ..
, - انت ايدك ساقعه كده لييه !
, ثم ابتعد عنها قليلا ليديرها نحوه قائلا بتساؤل
, - نورا انت لسه بتتكسفى منى !
, شعرت بقلبها يضرب بجدار صدرها اكثر فاطرقت بخجل مردفه
, - عماد لو سمحت !
,
, ابتسم بحيره ثم اراد ان ينزع ستار الخجل: مع انك كنتى واحده تانيه خالص امبارح !
, دفعته بكل مااوتيت من صدمه نتيجه جراءه كلماته قائله: عماد لو سمحت انا ..
, مسك ذقنها بلطف وهو يرفع وجهها اليه:
, - انا اللى عاوزك تبصيلى وتملى قلبك منى لحد ما نبقى واحد ومش عاوز اشوف الخجل دا تانى !
,
, ظلت ترمقه بعيون متأرجحه مغريه بأن ينحنى عليها ويتذوق شهدهما وبالفعل لم يقاوم غرائزه الاداميه ليقبل عيناها ٣ نقطة مندلفا الى اسفل قصده ومقصده الاهم فشرع ان يلتقط انفاسها الا ان انتفضت على صوت فوران القهوه مره اخرى بفزع وهى تلف صوب الماقود
, - اووووووف دى فارت تانى ..! ياربى ٣ نقطة
, يد عماد سبقت يدها فى قفل النار وبيده الاخرى حملها بين ذراعيه قائلا
, - قهوة ايه دلوقتى ! مش وقتها خالص ٣ نقطة
,
, - اى رايك مش فطار احلى من الشيف بوراك بتاعكم دا !
, اردف سليم جملته وهو يطعمها بيده التى لم تتركها قبل ما تضع قبله سريعه عليها .. مردفه بمزاح
, - طبعا وهو بوراك بردو هيعرف يعمل بيض ولا يخرج جبنه ولانشون من التلاجه زي ماانت عملت ! متحطش نفسك فى المقارنات دى يابيبي ..
, - مش بتتريقي صح ..؟
,
, - طبعا مقدرش .. دانت حبيبي ..
, اوقفها اامامه سريعا وهو يردف
, - يلا البسي الفستان الابيض اللي جبتهولك وتعالى نتمشي فالجنينه ..
, وقفت امامه للحظه ثم ابتسمت بمرح قائله
, - حااضر بسرررعه ..
,
, بعد عدة دقائق
, زاح سليم ستائر الغرفه وفتح الزجاج ليخرجا معا الى الحديقه الخلفيه .. كانت ترتدى فستانا طويلا قطنيا بالون الابيض يجسد جسدها من اعلى وفضفاض حتى قدمها مع انساب شعرها الاشبه بستار سوداء ملقيه خلف ظهرها .. وقفت متشبثه بكفه
, - سليم متأكد محدش هيشوفنا هنا !
, وضع كفه على عنقها بلطف قائلًا
, - ياباشا دانا قايلهم اللي هيجي هنا هضرب بالنار .. عيب عليك ..
, بدا يتمشيان فى الحديقه وهو يحتضنها بحب مردفا
, - عارفه ياوجد .. انا بعشق اسمك قوى ولو مكنش اسمك وجد كنت هناديكى وجد بردو ..
,
, ردت ممازحه: ياااسلام .. اشمعنا بقى ..
, - وجد جاى من الاحساس بالحب والوجدان والوله .. وجد يعني شامل كل معانى الحب اللي لقيتها فى عيونك ..
, وجد بحب: وانا محبتش اسمى غير لما سمعتك بتنادينى بيه ..
, ثم واصلوا سيرهم مره اخرى فاردف سليم بمزاح قائلا
, - فى نقطه تتحسبلك على فكره !
, - ايه هى دي !
,
, - لما كنا فى اسكندريه وسالتينى على علاقتى بماجده والغريب انك صدقتى بسهوله ردى .. فاكره قولتيلى ايه ..
, اطرقت بخجل وهى تومئ بالايجاب مردفه بمزاح: وافتكر ان دا كان خير دليل ليلة امبارح !
, اوقفها فجاه مع تبدل معالم وجهه بامتعاض
, - خدى هنا .. قصدك ايه يابت انت !
, انفجرت ضاحكه: ماقصديش ياااعم و**** .. بس كله بيبان يعني منا مقعدتش ارش كنافه 7 سنين طب ياسليم !
,
, نظر لها بعيون ضيقه وعدم تصديق: اهو الطب دا اللى خرب نفوخك ياوجد ٣ نقطة !
, انفجرت ضحكه محاوله تغير الموضوع عندما مسكت الشال من فوق كتفيها قائله
, - يلا هنلعب وسيبك من الكلام دا ٣ نقطة هغمض عينيك وانت ابقي امسكنى ..
, وضعت الشال على عينيه وربطته جيدا وشرعت فى مداعبيته والنداء عليه مع اصوات ضحكاتها التى تكسو ارجاء البيت ٣ نقطة
, من ناحيه اخري
, انتهى مجدى من جمع اغراضه ووضعهم السائق فى السياره بينما لحق بيه مستندا على عكازه نحو السياره .. فكانت صفوة تراقبه من اعلى بقلب ينشطر لنصفين .. شيء ما جذب انظاره لشقته فسرعان ما اختبئت خلف الحائط ولكن ضلها كشفته اشعة الشمس التى لم تغفل عن نيران الحب .. ابتسامة امل اخرى شقت جوفه ثم تابع صعوده السياره واخرج هاتفه ليكتب رساله لعماد
, انا نزلت مصر وصفوة هتنفى كل اتهامات امها النهارده وانهى الموضوع دا ياعماد.
,
, انخرطت دمعه من عيني صفوة التى تراقب سير سيارته مغادره القصر وكل ما بجوفها يرتعد .. شعرت بفراغ احتل قلبها فجاه لمجرد غيابه .. فهناك همًا استوطن جسدها وقلبها غير بصمات غضبه التى يشهد بها كل عضو بجسدها فأصيبت بلعنه اخرى مميته وهى الغياب ..
, مسكت قلبها بكف مرتجفه وهى تجهش بالبكاء وتعاتب حالها بينما يصرخ من جوفها صوت اخر شيطانى
, - لا هو يستاهل هو اللي عمل فينا كده ..
,
, سقطت عيناها على وجد وسليم اللذين يمرحان بالحديقه الخلفيه .. فشيء من الفضول ارغمها على ان تراقبهم من اعلى وشيء اخر من الالم يعتصر قلبها .. كانت ترى فى مرح سليم ووجد لذه حب عجيبه هزت قلبها فهو دائما ما يتعمد ان يلمسها ليزرع فى اراضيها ورد او بمعنى اخر يريد انى يروى اراضيه بمياه قربها ..
, عند وجد وسليم الذي ازال الغمامه من عينه بعدما فشل فى الامساك بها .. قائلا
, - يلا دورك ياابطه .. دوختينى !
,
, وضع الشال على عينها وتعمد ان يسحبها الى مقصده .. فوقف امامها ينادى عليها
, - هاا ييلاا امسكينى انا قدامك على طول ..
, تتحسس الهواء كى تمسك به ولكن دون جدوى .. تعمد سليم ان يرشدها الى خريطه مقصده بمكر عشاق
, - خطوتين كمان .. شمااال بقي
, - سليييم متهزرش ااحنا فين .. يوووه انا تعبت؟!
,
, - ف الجنينه و**** بس يلا خليكى مكمله زي مااانت ..
, جعلها سليم تواصل سيرها الى ان وصلا خلف شجره كبيره تخفيهم عن انظار الجميع ..فجذبها من خصرها اليه بعنف جعلها تفزع صارخه فالتهم صرختها بقبله سريعه قائلا بهمس
, - هتفضحينا اسككتى ..
, - طيب حوش اللي على عينى دا الاول ..
, استند سليم على الشحره بضهره وهو يجذبها اليه بحب قائلا
, - تو دي مش هتتشال .. وقعتى ف فخك يادودو ..
,
, - طيب انت مكتف ايديا ليييه .. افهم بس
, اجابها بمكر: عاوز العب معاكى لعبه جديده
, - وانا وكده ياسليم !
, - هى ماتنفعش الا وانت كده ياوجد .. اسكتى بقى ..
, صمتت منتظره رده ولكنه تلك المره لم يتحدث .. فكل ما فعله يمرر انامله بخفه على وجهها قائلا بهمس
, - ينفع تسيبى نفسك خالص !
, - طيب احنا فين طيب ..فى الجنينه لسه صح ..!
,
, زاح شعرها جنبا ليرى رقبتها فارغه فتعمد ان يمرر انفاسه فوقها بحب يلتهمها من الداخل .. بللت حلقها بعناء
, - سليم ٣ نقطة ايييه ! ناوى على ايه طيب
, واصل سليم حملة جيوشه المدججه بنيران الحب فوقها هامسا
, - بيقولوا ان للظلام مذاق خاص فى انتشاء الروح .. حابب اطبق النظريه ..
, - سليم ماتتجننش
, ظل يداعبها بحب تارة يقترب منها حتى الارتواء وتاره اخري يبتعد ليتركها تبحث عنها .. وبعد تكراره لفعله عدة مرات ترك يدها اخيرا بعد ما اخضع جوارحها اليه فقط .. لم تلتفت لتزيل عتمتها ولكنها كانت تلتفت لاناره روحها بقربه تلتفت لتبحث عنه فكل ما بها ينادى عليه .. اردف سليم
, - انا سبت ايدك على فكره تقدري تشيلى اللى عليها ..
,
, تنهدت بحب مردفه:
, - تؤ انت اللي هتشيلنى وتاخدنى لعالمك اللي ادمنته ياسيلم ٣ نقطة
, ظلت صفوة تتابعهم من اعلى وكل ما بها يحترق .. كل مابها يحتاج للمسه حب تحيي ما دفنته السنوات الماضيه .. انفجرت فى بكاؤها مع تفجير نيران الغيره التى كان سببها سليم عندما حمل وجد بلهفه متجها نحو جنتهما ..
,
, - يايسر محصلش حاجه .. قدر **** وماشاء فعل .. مش هنفضل نعيط ليل ونهار ..
, اردف محمد جملته بنفاذ صبر وهو يجلس بجوارها بعدما انتهى من حمامه .. فرددت عليه وهى تجهش بالبكاء
, - صعبان عليا اوي ابننا .. محمد انا بموت من جوايا مش قادره
, ربت على كتفه ثم قبل راسها
, - طيب اهدى كده .. اهدى وبكره تكونى خفيتى هاخد ونخرج فاى مكان تغيري جو
, ثم اكمل ممازحا: وبعدين انا روحت فين مانا جمبك اهو وبكره **** يعوضنا خير .. اضحكى بس انت ..
,
, استندت براسها على صدره قائله
, - يعني انت مش زعلان منى عشان محافظتش عليه
, - انت هبله يابت .. طيب و**** لولا انه مش وقت كنت رديت عليك رد تانى خالص .. بطلى هبل ياعبيطه وبعدين محدش هيكون ام ولاد غيرك .. روقى بقي وخفى نكد ..
, اومات بالايجاب ثم اردفت: انت هتروح المستشفى
, - و**** لو هتفضلى فى نكدك دا كتير هروح .. امممما لووو
, - مافيش اما لو هتقعد معايا النهارده ومافيش شغل .. وانا مش هعيط تانى خلاص
, ابتسم بهدوء يخفى به جسر حزنه الذى يقطم قلبه على ابنه الذي فقد ..
,
, على طاولة الغداء
, بعد اصرار سليم على حضور وجد معه بالقصر الكبير فجلس بجوارها اقصي اليمين ومن الجهه الاخرى تجلس نورا بجوار عماد على طاولة الغداء التى تجلس عفاف على رأسها ٣ نقطةظلت عفاف ترمقها بنظرات ناريه مردفه
, - على اخر الزمن اقعد مع بت العتامنه على سفرة واحده .. **** يسامحك ياولدى ٣ نقطة
, سليم ببروده وهو يشير على وجد: طيب بذمتك القمر ده مش هو اللي منور السفره ومخلى للغدا طعم تانى ياعفاف ..
, عفاف باغتياظ: اهى جمبك ياخوي كلها واشبع بيها لكن متقرفنيش انا فى عيشتى !
,
, همس سليم لوجد التى لُجمت باصعب عبارات عفاف قائلا
, - اسمعى من هنا وخرجى من الناحيه التانيه ولا اقولك متسمعيش اصلا اضحكى ف وشها وخلاص ..
, رمقته بنظرة عتب مردفه
, - **** يسامحك ياسليم .. قولتلك بلاش ..
, مد ذراعه لتناول فرخه من الطبق ويضعها امامها: عاوزك تاكلها كلها يلا .. ليلتنا للصبح النهارده ٣ نقطة
, التوى ثغر عفاف باغتياظ مردفه: ماتسكتوا عالوكل ! شغالين تتوتوا ليه
, سليم ببرود وهو يبتسم لها
, - عرسان عااااد ياعفاف !
,
, وضع عماد لقمه بفمه ثم انحنى هامسا فى اذان نورا
, - خلصى اكل فى السريع عشان عاوزك فى موضوع مهم قووي فوق .
, ضغطت نورا على قدمه باغتياظ مع احمرار وجهها بدماء الخجل اثر مغزى عبارته ..
, شرعوا جميعهم فى تناول الغداء بصمت لم يرق لسليم فأعلن راية انقطاعه .. فهجمت على رأسه فكره مداعبه وجد .. فشرع بالعبث بقدمها بأصابع قدمه بخفه .. ارتعدت بخفوت وهى تبعد ساقيها عنه وتلكزه بقوة هامسه
, - اتلم ..
,
, رفع حاجبه بلا مبالاه: هو انا عملت حاجه !
, بادالته نفس النظره ولكنها اكثر غضبا ثم عادت لتناول غذائها مجددا وايضا عاد سليم لمخططه الذى اثار جنونها فأمتدت اصابعه البارده على قصبه ساقها الدافئه عامدا التماس الدفء منها مما جعل انفاسها تعلو وكل ما بها يهتز .. فجزت على اسنانها بنفاذ صبر
, - سليم .. اتلم ..
,
, تجاهل تحذيرها تماما متابعا ما بدأه بعبث *** لا يدرك نتيجته .. فلم تتحمل هى اكثر خشت ان ينكشف امرهم فحاولت قدر الامكان ابتعاد رجلها عنه قائله بنبره تهديديه
, - خليك فاكر انك حذرتك !
, جحظت لهما عفاف باغتياظ: خبر ايه عاااد .. متسمموش علينا اللقمه ..
, لكزته وجد بغضب ثم تابع طعامه بنفس درجة التجاهل ليشعل النار بجوفها مكملا جوله مداعبته التى اخرجتها عن شعورها فوثبت قائمه
, - الحمد لله .. شبعت
, رمقتها عفاف بعدم اهتمام لطبقها التى لم تأكل منه الا القليل .. رفع سليم انظاره ببرود
, - ما كلتيش ياوجد ! طبيخ عفاف مش عاجبك اياااككك ..
,
, عفاف بغضب ونظرات حانقه: المره الجايه تبقي تتشملل هى وتورينا وكلها !
, جحظت له وجد بنفاذ صبر قائله
, - الحمام منين ياسليم !
, عفاف بصيغه آمره: متغسليش يدك دلوق .. استنى لما تلمى الوكل وتغسلى المواعين منا مش هوكلك على الجاهزه ؟!
, سليم بتساؤل: والبنات فين ياما ٣ نقطة
,
, تظاهرت عفاف بالتعب: ففرح بت من النجع راحوا يساعدوا فى خبيزها .. مش اللي داخله علينا بطولها ايد ورا وايد قدام ٣ نقطة
, شرع سليم ان يتحدث فسبقته وجد وهى تتضغط على قدمه ليصمت: خلاص محصلش حاجه ياسليم هعملهم مش حكايه يعنى ٣ نقطة فين الحمام بس ..
, تناول سليم المنشفه الصغيره يمسح بها يده وهى يجحظ لعفاف قائلا
, - هاجى اوصلك ياوجد٣ نقطة
,
, لكز عماد نورا: قومى شكلها هتولع دلوق مالناش دعوة .. يلا.
, لم يعطيها اى فرصه للاعتراض فقبض على كفها وهى ينهض سريعا مردفا
, - فوتك بعافيه ياعفاف
, وصل سليم ووجد المرحاض .. فشرعت وجد بفتح الصنبور وهى تنظر لسليم المتكئ على اعتاب الباب عاقدا ذراعيه يتأملها بعيون عاشق فقالت بمزاح
, - امك بتموت فيا !
,
, ضحك سليم ضحكه خفيفه تفوح منها رائحه الورد
, - وولدها غرقان فيكى ٣ نقطة
, اكتفت ان تبادله بنظره لامعه كلها حب فتابعت غسل كفها تحت انظاره الحاده .. استدارت لتجفف يدها فسرعان ما هجمت على رأسه فكره دخوله وغلق الباب خلفه ليبقي ملاصقا بها من الخلف وهو يستنشق رائحتها التى يذوب بها قائلا
, - هتطلعى من هنا على بيتنا على طول .. سيبك من عفاف ..
, حاولت فك حصار ذراعيه قائله: ياسليم ماينفعش امك بره .. وسع وافتح الباب دا متفضحناش !
,
, التصق بها اكثر وهو يطبع نسمات الحب المتدليه من ثعره على عنقها تحديدا قائلا
, - حقيقي مش شايف ولا هاممنى وجود حد غيرك .. طول ماانا قاعد مش عارف اركز غير معاك٣ نقطة
, تغنجت بين ذراعيه بدلال مردفه بمزاح: انت هتسرح بيا !
, - طيب تحبى اقولك انك كلتى 4معالق رز بس والخامسه مكملتيهاش !
, وضعت كفيها على ذراعيه الاتى يلتفان حول خصرها قائله
, - وده من اييييه بقي !
,
, دار بها ليبقيان امام المرآه مباشره حتى تلتقى عيونها المدججه بالشوق قائلا
, - سليم رَخم شويه !
, لكزته بعنفوان: لا كتيير مش شويه !
, - خلاص خلاص هصالحك وقتى ولا تزعلى !
, ابت معانده وهى تقاوم قربه:
, - ياسليم اعقل وبطل حركات العيال دى ..
, تجاهل كلماتها ودفعها بقوة اقصي اليسار ليرتطم ظهرها بالحائط واضعها تحت قيود عشقه قائلا بغمز
, - انجزى !
, - **** يخربيتك انجز اييييه هتفضحنا !
,
, لم تكمل جملتها لانه التهم باقى حروفها بثغره الذي ينجذب لكل ما بها لينسيها مكان تواجدهم ويخضعها تحت تأثيره .. ذابت بشهد قربه طويلا حتى فقد الاثنان عقلهم وهو يرتوي من قربها بشغف حتى طاحت يد سليم بكل ما فوق الحوض ليقع كله ارضا فيفيقهما من سُكرهم الذى كان سببه جنون رجل وعيون امراه تعشق بكل ما اوتيت من نبض ٣ نقطة
, صوت دقات عفاف على الباب بقوة جاهرة
, _ ايييه اللي عيتكسرر جوووه ٣ نقطة
, اتسعت عيون وجد بخوف وهى ترسل نظرات العتاب لسليم الذي انفجر ضاحكا وهى يضع كفه على فمها جاهرا بصوت عال
, - معلش يااعفاف غصب عنى ! شوفى وجد خلصت الشاى ولا لسه عندك ..
,
, اتسعت عيونها اكثر من اكذوبته التى ستنكشف عاجلا ام اجلا .. ثم دار اليها سليم بعدما تأكد من خطوات عفاف ابتعدت قائلا بمزاح
, - مابلاش حركات العيال دى ياوجد كنت هتفضحينا !
, ضربته باغتياظ مبتعده عنه متجهه نحو الباب: وسع طيب .. مافيش منك فايده ..
, عقد سليم ساعده وهو يتأملها بتركيز:
, - يابركه دعواتك ياعفاف ٣ نقطة
,
, اتجهت وجد لترفع ما فوق الطاوله وتدخله المطبخ .. اما عن عفاف فجلست بعيدا واضعه ساق فوق الاخرى لا ترسل الا نظرات ناريه واوامر صارمه .. انتهت وجد من رفع الاطباق ثم وقف سليم الذى خرج من المرحاض للتو قائلا
, - مش يلا ياوجد ولا ايييه
, عفاف اكملت تمثليتها متظاهره بالتوجع: اااه يارجليا ..راحت فين صحتك بس ياعفاف ولا الذله لليسوى ومايسواش .. ومين هيغسل المواعين ياولدى والبنات مش جاايين غير بكره ..
,
, شد سليم وجد باختناق قائلا: بعدين ياعفاف .. مراتى تعبانه بردك ..
, شدته وجد معارضه: ياسليم مافيش مشكله مش هياخدو 5 دقايق .. روح انت وانا هاجى وراك ٣ نقطة
, نظر اليها طويلا ثم عزم امره على خلع جلبابه التى يرتدي اسفلها بنطال وتي شيرت باللون الاسود قائلا
, - يلا هساعدك ياوجد وانت ارتاحى ياعفاف !
, وقفت عفاف وهى فى كامل صحتها: اي قلة القيمه دى .. اومال انتو قانين حريم لييييه ! اعقل ياولدى
, ابتسم سليم قائلا بغمز: قانيين حريم عشان ندلعوهم مش نتعبوهم ٣ نقطة يلا ياوجد ٣ نقطة
,
, ترك سليم امه فى نيران دهشتها وهى تضرب كف فوق الاخر
, - البت دي سحرتله ياااك ! عليه العوض ومنه العوض على الرجاله ٣ نقطة
, وصل سليم ووجد للمطبخ وهى تكتم ضحكها على ما بدى منه فرمقها بنظره معاتبه
, - لا نتلم ونمرقوا وقتنا على خير .. يلا ورينا عيتغسلوا كيف دول ..
, تدللت امامه بملامح مستشرقه لتردف بسخريه
, - طالما مش عارف .. عملت فيها 7 رجاله لييه وهساعدها يااما ٣ نقطة
,
, قبله خفيفه سرقها من فوق ارنبه انفها ليقول
, - معنديش مانع اتعلم كل حاجه منك .. يلا ..
, وقفت امام الحوض وهى تمسك بالطبق وتضع المسحوق فوقه وتتابع الغسل بخفه وعيونها لا تتدلى من عليه .. فنظر اليها بعيون ضيقه
, - طيب ما الموضوع سهل اهو .. بس فى تاتش خفيف !
, رفعت حاجبها باندهاش: اللي هو بقي !
,
, وقف خلفها عامدا ان يحتضنها محيطا خصرها بذراعيه ممسكا بأحد الاطباق ليباشر عمله وهو يستند بذقنه على كتفيها .. فضحكت متعجبه
, - طيب واي لزمتها الشعلقه دى .. اقعد ياسليم وانا هخلصهم بسرعه ..
, تجاهل كلامها شارعا فى تكمله عمله وهى بين ذراعيه تذوب من دفء انفاسه التى ترتطم بجدار عنقها .. كان يغسل طبقا ويطبع بعض لمسات الشوق عليها هامسا
, - مش كده احسن .. ومنها رضينا عفاف وقلبي !
, دارت بخفه داخل حصار ذراعيه لتعانقه بحب
, - سليم يلا بينا ٣ نقطة
,
, ضحك مداعبا: طاب ماكان من الاول ..
, وقفت على اصابع قدمه بدلال لتقبل ملامحه التى ينبعث منها رحيقا تود ان ترتوى منه حتى فجرت كل ما هو ساكن بداخله فسقط الطبق من يده ليحدث ضجيجا عاليا اثر تهشمه .. ف لم يلتفتا اليه اكتفى ان يحملها بين ذراعيه ويضعها فوق المنضده ليبادلها اشهى انواع الحب ذائبا فى سحرها تائها بعالم غير عالمنا ٣ نقطة
, دخلت ماجده بجهل تام عن حقيقه وضعهم الا ان اصيبت بخنجر غرز بقلبها قبل عيناها عندنا شاهدتهما يمارسان اشهى انواع الحب التى تفتقدها دوما .. ظلت تراقبهم لعدة دقائق حتى اطرقت بخجل
, - سليم عاوزه اتكلم معاك ..
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الحادي عشر


يبدو ان العالم لم يحبنا مثلما اخبرتينى من قبل يا امى .. اسرح بين دروبه لا ارى الا شوكًا يعلق بجسدى حتى اصبحت كائن ينفره الجميع لا يرغب احد بالاقتراب منه .. شخص يؤلم ويؤذي فقط كل من يمر حِذاه .. لم اتعثر حتى الان بمن ينزع منى شوكه عساه ان يخفف ما بى من ندبات .. كل ما بى يصرخ حتى انت لا تعلمن بذلك لانه عندما يشتد بنا الالم نفقد حتى نبحة الصراخ الاخيره .. هذا ما بى واعانيه يوميا مع دقات الساعه الثانية عشر بعد منتصف الليل والذي اجيزه ب: روحى شوكٌ يؤلمنى كثيرًا٣ نقطة - نهال مصطفى
, ٢٦ شرطة
, - سليم انا عاوزه اتكلم معاك ..
, اخر جملة اردفتها ماجده وهى تقف على اعتاب المطبخ وكل ما بداخلها يشتد احتراقا .. نصبت وجد عودها المنحنى قليلا لتبتعد عن سليم الذى تنحنح بخفوت وهى يرسل نظرات متبادله للاثنين .. فانزل وجد من فوق المنضده بلطف وهو يردف
, - جاي ياماجده .. اسبقينى وجاي وراك
, فركت كفيها بارتباك بالغ وهى ترمقه بنظرات متارجحه فوق فوهة بركان الحزن .. فأطرقت باستسلام
, - هستناك فى الجنينه بره ! وووو اسف كمان انى دخلت فجاه كده ..
, اخر جملة اردفتها ماجده قبل ما تنصرف .. فأشعلت نار الغيره بجوف وجد التى اقتطبت ملامحها .. انحنى سليم بنظره لمستواها قائلا
, - هروح اشوفها عاوزه اى وانت اسبقينى يلا ..
,
, حاولت ان تبتعد عنه خافيه نيران غيرتها .. قائله بلا مبالاه
, - متشغلش بالك بيا .. روح شوفها عاوزه ايه ..
, وضع كفيه فوق ذراعيها حتى اصبحت بين حصاره هامسا
, - هروح اشوفها ومش هتأخر عليك .. عاوز اجى القاكى جاهزه ..
,
, ثم طبع قبله سريعا على كتفها قبل ما ينصرف ويتركها لنيران الغيره تأكل بها اكثر .. مسكت وجد الطبق لتواصل عملها محاوله انشغال عقلها حتى لا ينهشها بأفكاره اللعينه .. فلم تتحمل اكثر حتى اطاحت ما بيدها فسقط ارضا فلم يبقي منه الا فتات ٣ نقطة دخلت عفاف آنذاك وهى تشتعل بلهيب الغضب
, - وكمان كسرت المواعين ! دانت ليلتك مش فايته .. طبعا تلاقيكى خايبه ومش عارفه تغسلى .. اااه ياوقعتك المربره ياولدى ..
,
, ثم اقتربت منها ومن الزجاج المنثور ارضا
, - كده كده الصحون ..! مادام ماعترفيش دخلتى المطبخ من الاساس ليه ؟ مال سايب عنخفوووه .. اتقلبى من وشي لما اشوف اللى انت هببتيه ده ٣ نقطة
, بللت وجد حلقها عده مرات ولم تتمالك دموعها المنهمره متجاهله كلام عفاف .. فتحركت متأهبه للذهاب وكل ما بها يحترق تاركه عفاف تدندن بحسره
, - وانا اللي بقول يكفيكم شر الوقايع ياعيالى .. بت كوثر كسرتلى الصحون .. كان لسانى اتقطع قبل مااقولها اغسليهم .. يامرك يااعفاف وحشة قلبكككك ..
,
, - و**** بتهزر حرام نسيب وجد مع عمتى تحت لوحدها مش كنت ساعدتها ياعماد !
, اردفت نورا جملتها وهى تدخل الي شقته بعتب ولوم على اذان عماد الذي ركل الباب بقدمه متجاهلا كلامها نهائيا .. دارت اليه متسائله
, - انت مابتردش عليا عليه ..
, وضع عماد مفاتيحه على المنضده متظاهرا بالتعب مما جعلها تركض نحوه متلهفه لتطمئن على حاله
, - عماد .. انت كويس ..
,
, ظل يداعب عيناها بتأوه مردفا
, - دوخت فجاه يانورا مش عارف ليه .. شكلى واخد برد واكل عفاف فتش معايا .. اسندينى ..
, سند عماد على كتفها متألما مما جعلها تنتفض رعبا على حاله قائله بلهفه
, - طيب اقعد هنا براحه ٣ نقطة متخضنيش عليك ..
, نفى اقتراحها سريعا ليكمل تمثليته قائلا بتأوه
, - لا لا سندنى للاوضه جوه مش قادر حاسس الدنيا كلها بتلف بيا ..
,
, تشبثت بملابسه بقلق وهى تنتفض فستند عليها مصطنع التوجع الذي مزق قلبها اكثر ..
, - معلش هعملك حاجه سخنه دلوقت وهتبقي كويس استحمل بس ..
, اردفت نورا جملتها وهما فى طريقهم للغرفه فانقض عماد عليها كالمجنون ويدفعها الى داخل المرحاض وهو يضحك مردفا
, - واللي مش قادر يستحمل يعمل ايه ..!
, اردف جملته وهو يحكم قفل باب المرحاض بعنايه تحت انظارها التى تريد ان تفتتك به اغتياظا .. ارتفعت انفاسها اثر فعله المفاجئ حتى دنى منها بمكر قائلا
, - خضيتك !
,
, زاحت ذراعه بعيدا بتأفف: اوعى كده ياعماد وقعت قلبى و**** ! كنت هتجنن عليك ..
, شرع يداعب شعرها بلطف وبعيون عاشق يود ان يلتهمها
, - طيب ماانت كمان وقعتى قلبي .. نبقي خالصين ولا ايييه ..!
, تحركت لتهرب من جيوش نظراته المدججه باللهفه وسرعان ما عاودها لمكانها بلطف قائلا
, - ما فيش خروج غير بأذنى .. تؤؤ انسي ..
,
, اطرقت بخجل محاوله رفع رايه المعانده: لا هخرج ومش هكلمك اصلا عشان تبطل الحركات دي ..
, عماد ممازحا وهو يداعب شعرها بدلال : طيب ماانت مش بتيجى غير بالحركات دى .. اعملك ايه يعنى !
, - بص متحاولش .. مش هكلمك تانى لحد ما تتأدب ..
, - احم طيب معلش سبينى احاول !
, انحنى ليرش ملامحها بعطر انفاسه ليشعل حرائق حبها اكثر .. فاعتلت انفاسها وهى تردد بصوت منخفض
, - مش هكلمك تانى .. خلاص ..
,
, بنفس ذات النبره اردف عماد وهى يداعب شفتيها بشوق: متأكده !
, لمست انفاسها وجهه فازداد شوقه لها فشرع بوضع عدة قبلات خفيفه منتشره حول ثغرها قائلا
, - انت عملتى فى قلبى ايه .. ؟!
, رفعت انظارها اليه برجاء وانفاس عاليه: عم اد
, تجاهل ندائها وواصل فعله الذي كان كزجاجات الخمر التى تناثرت عليها فتغيبت عن وعييها .. اكمل عماد مكيدته وعذابه لها المستلذ ثم ابتعد عنها قاصدا كى يدمر سور الخجل بينهم
, - يلا بقي انا خلصت .. شوفى كنتى هتعملى ايه ..
,
, بعد ما اشعل بداخلها جيوش حبه تركها تقودها بمفردها .. ظلت تبلل حلقها كثيرا وتكور اصابع قدمها وكفها محاوله تمالك حرائقها الكامنه .. خلع عماد ملابسه لياخذ حمامه الدافء .. اما عنها فانهزمت تلك المره فوجهها قلبها اليه .. والى ملاذها الاوحد وهى تخبره بعيونها ذلك لم يعد كافيا ٣ نقطة فقربت منه واحتضنته من الخلف مما غمر عماد شعور بنصر عجيبٍ .. فشدها بقوته اليه تحت المياه المنهمره ليذوبا سويا فى وديان عشقهما السجين لاعوام وللتو عثر على حريته ٣ نقطة
,
, - ها ياماجده عاوزه تقولى ايه ؟!
, اردف سليم جملته وهى يجلس على المقعد المجاور لها .. ففركت ماجده كفيها باارتباك
, - اسفه لو هعطلك عن عروستك ..
, - سيبك منيها .. وقوليلى حصل اي مشقلب حالك اكده .. ومغير شكلك ..
, وثبت قائمه تتحرك تحت انظاره لفتره ثم استدارت اليه قائله
, - انت مش سالتنى قبل كده اذا كنت بحبك ولا لا .. وانا جايه اجاوب ياسليم ..
,
, شعر سليم بأن قلبه وقف فجاه منتظرا صاعق اجاباتها الذي يخشاه .. فتنحنح بخفوت ثم وقف خلفها منتظرا ردها المتأكد من نتيجته .. استجمعت ماجده شتات قوتها مردفه بيأس خيب ظن سليم
, - اااه ياسليم .. انا مش بحبك ولا عمرى حبيتك واللى اكتشفته انى معيشه نفسي ف وهم كل السنين دى ..- ثم زالت دمعتها بألم - مافيش حد بيحب هيفكر يأذى حبيبه وانا للاسف فكرت آذيك لما حاولت ابعدك عن وجد .. مكان راحتك ..
, ثم قربت منه خطوة سلحفيه وهى تنظر له بعيون ذابله من كثرة البكاء
, - سليم انا عاوزاك تسامحنى .. انا لما شوفتك آآآآآ ان ت ووجد يعنى قلبى وجعنى اوى .. هو انا ازاي كنت انانيه وفكرت ابعدك عنها بالقسوة دى .. انا اسفه ياابن عمى حبيت بس اقولك عشان اريح ضميرك وتشيلنى من حساباتك خالص !
,
, تلعثمت الكلمات فى فمه فهو لا يعرف ماذا عليه ان يجيبها اكتفى بأن يرتب على كتفها بحنان قائلا
, - انا اللي اسف .. بس قلوبنا مش فى يدنا .. وان شاء **** انا جمبك ودايما سندك وحمايتك لاخر نفس ..
, ابتسمت له بامتنان ثم اردفت بتردد
, - عندى طلب تانى !
, - اي هو ياماجده .. قولى !
, فكرت طويلا حتى اردفت اخيرا
, - سليم .. انا مش عاوزه اطلق خلينى على ذمتك واوعدك انى مش هضايقك عمررى .. بس انا معنديش استعداد اعيش لحد تانى ولا ان حد يدخل حياتى .. وتفضل حمايتى وضهرى بردو .. انا ماليش غيرك ياابن عمى ..
,
, - طالما مش عتحبينى عاوزه تبقى على ذمتى ليه ياماجده ! ليه عاوزه تعذبى روحك !
, ذرفت دمعه اخرى من عينيها: زي ما قولتلك معنديش الشجاعه ادخل حد تانى حياتى ..
, سليم بحكمه: انا هعتبر كلامك الاخير ده مسمعتهوش .. هسيبك تفكري بعقلك وتختاري .. مع انك مش مجبره غير تحبى نفسك وتدورى على سعادتها ياماجده .. هى متستاهلش منك تعاقبيها كده !
, اجهشت بالبكاء لان الالم فاض بجوفها فتشبثت بذراعه برجاء تحت عيون وجد التى تراقبهم من نافذه بيتها وكل ما بيها يحترق .. فاردفت
, - سليم فى مصيبه وانا لازم اقولك عليها ومش عارفه اللي بعمله صح ولا غلط ٣ نقطة
,
, ربت على كتفها برسميه اثر جسدها الذي يرتعش بين يديه ليطمئنها مما جعل وجد تعض اصابعها قهرا وكل ما بداخلها يلتهب كافيا لحرق مدينه كامله .. اردفت ماجده بحيره وخوف
, - امى ياسليم !
, سليم باهتمام وهو يبعدها عنه ناظرا في عينيها
, - مالها امك ياماجده ! احكى ؟ زعلتك ..
, اقتحمت عفاف مجلسهم فجاه مردفه بعتب
, - و**** مابقيت فاهمالك ياولدى .. شكلك انت كمان ماعارفش مكان قلبك فييين .. طب ماتخشوا جوه تتداروا بدل ما تاخدكم عين منزلتش من عليكم من ساعه ماوقفتوا ..
,
, تجاهل سليم حديث امه موجها سؤاله لماجده
, - مالها امك ياماجده .. احكى ..
, جففت دموعها سريعا وهى تبتعد عنه ركضا قائله
, - ما فيش ياسليم .. بعدين ..
, وقفت عفاف امامه معاتبه: وبعدهالك ياولد بطنى .. ماانت رايد بت عمك جايب بت العتامنه تعمل ايه وسطينا .. تكسر فى الصحون وتحش قلبى وخلاص !
, ضحك سليم من حديث امه قائلا بمزاح
, - هى مواعين كتيره اللي اتكسرت !
,
, ثم طبع قبله على جبهتها:
, - خلاص عندى دوول .. يلا هسيبك اروح اصالح المجنونه اللي هناك ..
, التوى ثغر عفاف بحسره: دانت همك تقيل قوووى ياوولدى ٣ نقطة
, تقف ماجده من الشرفه وتنظر للسماء وهى تفيض بكاءا مرتله: يارب انا ماليش غيرك يارب قوينى وابعد عنى كل شر ٣ نقطة
,
, - هاا ياحسن طمنى ! وصلت لحاجه ؟
, على مقهى شعبي يجلس حسن امام ادهم يلتقط انفاسه ببطء يبدو عليه الارهاق قائلا
, - ليك عندى خبر بمليوون جنيه !
, ادهم بنفاذ صبر: ماتنجز ياولد المحروق انت كمان ! حصل ايه ..
, شد حسن منه خرطوم الشيشه
, - عمك ياسيدى طلع متجوز !
, فزع ادهم من مجلسه بذهول وعدم تصديق: انت عتقول ايه .. متجوز مين !
, وضع حسن ساق فوق الاخرى:
, - مش هتصدق .. متجوز مراة ناصر الهواري عرفى ..
,
, اصيب ادهم بصاعق كهربي جعل الدماء تتجمد بعروقه فتذكر حديثه مع ماجده سريعا الذى اكد كلام حسن ومنح ادهم جسرا اخرا ينثر فوقه سجاد اشواكه .. فجلس واضعا ساق فوق الاخري بشرٍ
, - لا دى احلوووت قوى واللعب كمان احلو ٣ نقطة المهم فين الكاميرا اللي الواد بتاعك صورنا بيها انا وماجده ..
, ضرب حسن المنضده الخشبيه الوهنه بكفه القويه قائلا
, - قريبتك دي طلعت محظوظه الواد وهو سايق العجله اتقلب فى الترعه والكاميرا كمان اتحرق كل اللي فيها .. اول كارت اتحرق ..
, ضحك ادهم بحقد مكيدى:
, - مش مهم احنا دلوق معانا الجوكر .. اللي هنقش بيه كل دا وهابقي بتاعنا .. طقطقلى ودانك بس هناكل الشهد ٣ نقطة
,
,
,
, تجلس فى منتصف مخدعها تعض على اناملها من حده الالم بجوفها .. فالمراه حينما تغار تتحول لحيوان شرس لديه انياب واظافر طويله .. دخل سليم الغرفه بعد ما القى نظره على ملامحها ففهم انها تنتوى له على مكيده وايام لم تزورها اشعه الشمس مطلقا ..خلع ال تى شيرت ليظهر امامها بتقسيمات جسده الذي تثيرها كثيرا .. عامدا الا يخلق معها اي حديث .. بدا يجوب الغرفه بدون مقصد متجاهلا وجودها مما جعلها تلتهب بنيران الغضب اكثر مردفه باختناق
, - و**** ! ولا كأنك واخد بالك انى هفرقع هنا !
, ابتسم لها ببرود: مالك بس ياوجد ! انت زعلانه !
,
, - كانت عاوزه منك ايه ؟!
, - هى مين دى ؟!
, جزت على فكيها بنفاذ صبر: سليم اتللللمممم واتكلم عدل !
, دنى منها ليجلس بجوارها محاولا ان ياخدها فى احضانه ولكنه فشل تلك المره لانها دفعته بقوة وابتعدت عنه تجوب فى الغرفه امام عينيه بحركات فوضيه .. ظل يراقبها بعنايه فاردف
, - طيب اهدى ياوجد وتعالى نتكلم ؟!
, - لا مابقاش ينفع كلام مابينا اصلا .. والبيه بيحضنها عينى عينك ولا عامل اي حساب لوجودى .. مانت بتحبها اتجوزتنى ليه اصلا ..
,
, وقف سليم بهيبته الجذابه وهو يتقدم نحوها ببطء وعو يخفى ابتسامته:
, - و**** ماكانت بتقول حاجه كنا بنتفق على الطلاق بس ..
, - يااحرام ! هبله انا للدرجه دى عشان اصدق كلامك .. تتفقوا على الطلاق تقوم تحضنها .. تصدق منطق بردو ؟!
, دنى منها اكثر ممسكا بذقنه فزاحت يده بعيدا .. فواصل حديثه
, - ممكن تهدى طيب و**** ما حصل حاجه .. انت اللي مكبره الموضوع ياوجد .
, -وليييه انت مخدتش بالك انك بتحضنها وبتطبطب على كتفها كمان ياحنين ..
, - شكلك حلو اوى وانت غيرانه على فكرة ..
, - سليم متعصبنيش !
,
, - انت هترمى بلاكى عليا ! انت متعصبيه لوحدك وانا بحاول اهديكى مش اكتر .. انت حوله ؟!
, دارت بجسدها مبتعده عنه بنفاذ صبر متأهبه للذهاب مردفه باغتياظ
, - انا همشي من قدامك احسن ارتكب فيك جنايه !
, تحرك بسرعه ليقف امامها بهيئته المثيره ويعوق سيرها
, - طيب اهدى .. وهفهمك ..
, تراجعت وجد بخطوات للخلف وهى تعقد ساعديها رافعه رايه التحدي وهى تنظر له بعيون غاضبه
, - مش هفهم .. واوعى كده متكلمنيش .. روح شوف الست ماجده يمكن محتاجه شويه طبطبه يارميو ..
,
, تابع سليم الخطى فى اتجاهها محددا مقصده ممازحًا:
, - بت انت كفايه غيره هتولعى يخربيتك ..
, - انت كمان بتهزر معايا ومش مدرك المصيبه اللي سيادتك عملتها ! عادى يعنى انت شايف نفسك مغلطش ! ووجد العبيطه اللى مكبره الموضوع !
, واصل اقترابه منها وهو يقول ببرود:
, - انا ! .. انت مكبره الموضوع جدا يادودو و**** ! محصلش حاجه .. وبعدين ما هى مراتى بردو ! لو كنت نسيتى !
,
, - لا ناااسيه ياسليم ومش عاوزه افتكر .. انا الاول كنت متقبله الفكرة وبقول عادى مظلمهاش طالما عارفه قلب سليم مكانه فين وواثقه من حبه .. - ثم زاحت دمعه فرت من طرف عينها سريعا وهى تجهش ببكاء مكتوم - لكن لا حبك علمنى الطمع ومش عاوزاك غير ليا وبس ومش من حق اى حد يشاركنى فيك ياسليم .. واللى هيعمل كده انا هقتله عشان انت ليا لوحدى ومش هسمح لحد يقاسمنى فى حبك كله لوجد ٣ نقطة
,
, حاول سليم ان يحتضنها ولكنها ابت تلك المره ايضا وهى تبتعد منه حتى ارتطم ظهرها بباب الحمام الموارب حيث مقصد سليم الذي اراد ان يسجنها فيه حتى لا تستطيع الهرب منه فدنى منها اكثر وهو يقول
, - ماتفكيها عاااد .. وحقك عليا انا وتعالى انا هراضيكى ياستى و**** ٣ نقطة ولا تزعلى نفسك مش هتتكرر تانى !
, لاحت بيدها بنفاذ صبر:
, - قولتلك بعد عنى والا هطلع غيظى كله فيك !
,
, فى لمح البصر كان ممسكا بخصرها ودفعها بكل قوته داخل الحمام قافلا الباب بيده الاخرى وهو يقول بتهديد مصطنع
, - هنا هنعرف نتكلم كويس .. مش هتفلتى منى .
, ضربته على كتفه بنفاذ صبر واغتياظ وصوت يحمل جيوش من الغضب :
, - قولت لا ياسليم .. واوعى كده خرجنى من هنا انا مابقاش ليا كلام معاك اصلا ..
, قفل سليم الباب بالمفتاح ووضعه فى مكان عال لم تقدر للوصول اليه قائلا بتحد
, - هنا نتفاهم بقا !
,
, ثم استدار ليجلس على حافه البانيو وهو يفتح الصنبور قائلا ببرود
, - معلش يادودو معاد الشاور بتاعى .. المهم مين بقي استجرى يزعل القمر !
, زفرت باختناق وهى تتضغط على شفتها السفليه بضيق مردفه بهدوء مصطنع
, - سؤال مش هكرره تانى .. كانت عاوزه منك ايه بقي !
, استشعر سليم درجه حراره المياه مستقبلا سؤالها بعدم اهتمام
, - زي ماقولتلك كانت بتحكى فى علاقتنا ومصيرها !
, عقدت ساعديها بنفاذ صبر وهى تهزك قدمها بغضب
, - ياسلام ! قومت حضنتها !
,
, نظر سليم للحوض وجده امتلأ نصفه تعمد شد وجد اليه ليجلسها على رجله هو يقبل كتفها قائلا
, - ينفع نأجل الخناق دى لبعدين طيب !
, حاولت ان تبتعد عنه ولكن بدون جدوى قائله:
, - بص انا مش طايقاك فوسع كده يابتاع ست ماجده ! ولو فاكر انك هتضحك عليا المرة دى تبقي غلطان
, - هتستهبلى منا طول عمرى مش بضحك غير عليكِ .. انكرى بقي ؟!
, فجذبها اليه وهو يرمي بجسدهما داخل المياه .. فصرخت وجد اثر فعله المفاجئ الذى جعله ينفجر ضاحكا وهو يقربها منه اكثر قائلا
, - مافيش هروب متحاوليش ! حبت بس اطفى نار الغيره دى اللى كانت هتحرقنى معاك ..
,
, حاولت الهرب منه ومقاومته بكل ما اوتيت من عناد ولكن جيوش شوقه تلك المرة كانت اقوى كعادتها
, - اوووووف .. انت بترغى فى حاجه وانا بتكلم فى حاجه تانيه خالص .. انت عمرك ما خدت كلامى على محمل الجد ليييه ؟!
, - انت بترغى كتير كده ليه ما سكتى شويييه ..
, ثم طبع قبله على خدها قائلا بهمس
, - ينفع نرمى اى حاجه تعكننا بره البيت ده ! ممكن نتخانق فى الجنينه لو حابه لكن هنا دلع وحب وحضن سليم وبس ! مفهوم يابت العتامنه ؟!
, - سلييم متغيرش الموضوع !مش طايقاك بقولك بجد ٣ نقطة
,
, غفلها سليم تلك المره وهو يمد يده ليفتح سحاب فستانها بلطف وهو يمرر انامله على ظهرها بحب انساها غضبها منه
, - هنشوووف دلوقت .. الا احنا كنا بنقول ايه قبل ما ماجده تيجى ؟!
, حاولت بقدر المستطاع ان تتمالك جيوش قوتها كى لا تتفكك بلمساته التى اذابتها عشقا متسلحه بسلاح الثرثره
, - سلييييييييييييييييييييييييييم ..
, اعتدل فى جلسته ليخضعها له قائلا بمزاح قبل ما يغرقها بحبه
, - خلاص افتكرت .. وافتكرت حاجه مهمه جددا لازم اقولهالك حالا غمضى عينك بس ..
, انخفضت نبره صوته وهى تنظر له بمضض
, - سليييييم ! م
,
, ولكنه تجاهل كل همجيتها وثرثرته ليقفل ابواب النكد التى نشبتها امراه بباب اخر وهو باب السطو .. فسطو العشق اكثر الابواب قوة على هدم جبروت المراه .. الا انها تناست عالمها وخلافها معه لتجذبه اليها بنفس ذات القوة التى يتشبث هو بها ..
,
, - اوووف يامجدي .. غبى غبى .. ازاي يسافر من غير ما يقول لى
, اردف عماد جملته وهو ينظر فى شاشة هاتفه ويرى رساله مجدي .. شيعته نورا بنظرات اندهاش على تبدل حاله وهى تلتف بالمنامه وتصفف شعرها امام المراه فتساله
, - حصل ايه ياعماد ..
, زفر عماد بضيق: اوووف استنى لما اتصل بيه اشووفه !
, اقتربت منه اكثر ممسكه بيده وتنظر له بعيونها اللذين يبثون به الامل وتسحبه بهدوء ليجلس قائله باطمئنان
, - اهدى .. بلاش العصبيه دى ..
,
, رد مجدي على مكالمه عماد قائلا بمزاح
, - ايييه لسه الا شايف الرساله ! شكل نموسيتك كانت كحلى ياعريس !
, عماد بغضب: انت فين دلوقت !
, - مممم يادوب فى المنيا لسه .. قدامى 3 ساعات كمان واوصل ..
, - انت مجنون رجلك متجبسه ازاى تسافر وانت بالحاله دي واصلا امى سابت تسافر ازاى اصلا .
, ضحك مجدي بفخر: لا ماهى ماتعرفش .. دى فكرانى ف سوهاج بخلص مصلحه وراجع.
, - طب ليييه كل دا .. وصفوة عملت معاها ايه .. يابنى ما تنطق ..
, سكت مجدى قليلا ثم اردف باختناق: انا طلقت صفوة يامجدى ..
, عماد بذهول: ايييييييييييييييييييه
,
, - رجعلى بتى ياحيدر .. بتى تقعدش يووم تانى عند الهوارة .. انت اى البرود اللي انت فيه دا .. عقولك رجعلى بتى ياحيدر ..
, اردفت كوثر جملتها بصراخ على اذان حيدر الذي فرد ساقيه فوق المنضده بعدم اهتمام وينفث دخان سيجارته
, - بتك لو جات هنا هقتلها بيدى ياكوثر .. فاحسنلك واحسنلها متكبروهاش فى راسى ..
, بللت حلقها صارخه: ياخووى اقتلها ادفنها ومتقعدش يوم تانى عند الهوارة اتصرف ياحيدر .. انت مالك بارد اكده لييييييييييييييه !
, اقتحم ادهم مجلسهم مردفا باختناق:
, - عتنوحى لييه يامراة عمى .. خير !
, - وانت كمان ياادهم سكتت وسبت بت عمك فى بيت الهوارة .. فين كرامتكم .. انا عاوزه بتى تتكسر راسها ولا انها تبات ليله هناك .. اغسلوا عاركم ياعتامنه والا هغسله انا بيدى !
,
, حيدر ببرود وهو يخرج المسدس من سترته:
, - طيب يلا .. وادى السلاح روحى موتيها وريحينا ٣ نقطة
, رمقته كوثر بعيون غاضبه وبعد تفكير طول انقضت على السلاح لتحمله وبعيون ينبعث منها الشر
, - هقتلها بيدى ياحيدر .. عشان العتامنه مابقاش فيها راجل ..
, ركض زين الصغير خلفها متوسلا:
, - ياااما انت رايحه فين خدى اهنه تعمليش حاجه فى وجد قوليلها انها وحشتنى قوووى .. ياااما انت ماعترديش عليا ليييه ؟!
, عند ادهم وحيدر كلاهما يبتادلون الانظار بتساؤل فاردف حيدر قائلا
, - ولا تشغل راسك .. المهم شوفلى المحامى يخلصلى حوار وجد دا .. مافاضيش انا لوجع راس المحاكم ..
,
, - اعتبره خلص يااعمى ..
, ثم اخرج ادهم سيجارته واشعلها متخذا منها نفسا طويلا وهو يتكأ للخلف
, - الا انت ناوى على ااايه مع الهوارة وبيت الخياط ..
, حيدر بمكر: سيبك من كل دا دلوق وركز معاي الحى ابقي من اللى راح ياولدى .. واسمعنى عشان الشحنه اللى جايه اكبر واهم واخر عمليه هنعملوها وبعدين هنبطلوا وتوبوا ونعيشوا بالحلال بزيادنا جرى .. الكفن ملهوش جيوب ياادهم
, اعتدل ادهم فى جلسته اثر حديث عمه قائلا بتعجب وبعض من السخريه
, - مش فاهم طيب نورنى .. ووجد انت خلاص قفلت سكتها ! ما ترسينى على الحوار يااعمى ! انت عاوز ايه ؟!
,
, حيدر بشر وهو يتحدث بصوت خافت:
, - 40 طن بودره هيدخلوه من اسوان .. عاوز خطه متخرش الميه ياادهم نسلموا فيها البضاعه .. فتح راسك ورامى كل حاجه ورا ضهرك السوق نايم وعاوزين نشغلوووه يااولدى !
, تقف ورد خلف الحائط تستمع لهم باهتمام شديد فارتعد جسدها اكثر وهى تردف بخوف
, - نهاركم اسود .. هما ناويين على اييييه !
,
,
,
, تجلس فى منتصف مخدعها تقلب فى حساب الفيس بوك لدى مجدى وتتأمل صوره بعنابه وثغر لم يخل من الابتسامه .. فكبرت صوره يبدو انه انيقا بما فيه الكفايه لجعلها تتوقف عندها طويلا مردفه
, - هو انا مكنتش واخده بالى انه قمر كده ازاى .. يخربيت غباءك ياصفوة !
, فأكملت مشاهدة الصور بفضول مع متابعه الكومنتس وتسجيلات الاعجاب فالتوى ثغرها بغضب
, - و**** عال يابيشمهندس .. كل دى بنات ؟! فتحتها بيت طلبه ! ايه دا والحلوه كمان عامله لاف .. اما اشوفه عامله كومنت وقايله ايه
, شكلك زي القمر ياهندسه
, ورد مجدى عليها **** يخليك دا من ذوقك.
,
, اشتعلت نيران الغضب بصفوة اكثر ثم القت الهاتف بعيدا وهى تنفث دخان الغضب
, - و**** عال ! ماجيبلكم اتنين لمون احسن ! اي اصله ده .. واى البجاحه دي ! لا وهو منشكح اووى وفرحان بصوره ومنزلها .. طيب اما خليتكك تمسح كل الصور دى ! طبعا رجل اعمال ناجح وشايف نفسه وكل البنات بتترمى تحت رجله ٣ نقطة هو ساب كل البنات دى وجيه يقول لى انا بحبك ياصفوة ٣ نقطة اوووووووف هو بيشتغلنى ولا ايه نظامه دا مشافش منى ريق حلو عشان يحبنى اصلا ٣ نقطة وبعدهالك ياا سي مجدى !
, ثم وقفت تجوب غرفتها ذهابا وايابا هاتفه باغتياظ
, - صوره عليها 1020 لايك ملاقيش غير كام شاب وكلهم بنات .. دانت ايامك سوده معايا ٣ نقطة وبعدين هو ازاى قدر يقدملى على رساله الماستر بالسهوله دى ! اى الحيرة دى بس ياربى ..!
,
, ثم تأملت وجهها بالمراه وتسيب شعرها وهى تنتوى له بشر
, - طيب .. انا وراك والزمن طويل هخليك تعد النجوم فى عز الضهر .. ماانت عفاف معرفتش تربيك صفوة هتربيك .. بس ٣ نقطة وانت اللي جبته لنفسك .. انا هموت من الغيره لييه اصلا، هو مابقاش فى حياتى ولا يهمنى اصلا .. فوقى لنفسك ياصفوة .. ولا يشغل دماغك ..
, التفت نحو هاتفه الذي اعطر صوت بوصول رساله اثارت جنونها من ياسر
, - العريس طفش بسرعه ولا ايه .. نقول مبروك الطلاق طيب ..!
,
, يسير محمد فى الجنينه متجها نحو القصر الكبير .. فقابل احد الخفر الذي يتجه صوب منزل سليم ..فساله محمد بفضول
, - هو مش سليم بيه قايل محدش يروح هناك !
, الخفير: ده موضوع مهم قوة وست وجد منبهه عليا (لازمن) ادهولها بنفسها ..
, محمد باهتمام: اللي هو ايه دا !
, الخفير: نتيجه تحليل ست يسر ياجناب الضكتور ..
, خطف محمد الاوراق من يده قائلا
, - ورينى انا هشوفهم بنفسي ..
,
, اطلع محمد على التحليل بتركيز وفجاه تبدلت ملامحه التى كساها الغضب عندما اثبت وجود ماده سامه بجسم يسر كان سببها اجهاض الجنين قائلا بغضب
, - لو طلع ورا الملعوب ده حد ورحمة ابويا هدفنه مطرحه ٣ نقطة
,
, تقف امام المراه تصفف شعرها بدلال مرتديه قميصه الفضفاض .. فارسلت له نظره بالمراه
, - اوعى تكون فاكر انى نسيت ! دانا لسه ناويالك على نيه سوده ..
, انتهى سليم من ارتداء بنطاله قائلا بسخريه
, - اتنيلى .. حضن جاابك ورا وورا اوي كمان ٣ نقطة مش مع سليم التهديات دى ..
, دارت اليه باغتياظ وعيون ينبعث منه الشرار
, - تصدق انا غلطانه انى شفقت عليك .. وبعدين محدش يخطف حد كده ياكابتن لو مش واخد بالك .. انا اتاخدت على خوانه
, قرب منها مختالا وهو يغمز لها بطرف عينه.
,
, - بس متنكريش انها خوانه حلوة ! احم طيب يلا اتخانقى اهو وانا هسمعك ومش هخطفك تانى ولا حاجه الا لو غلبتينى
, شيعت له نظره بالمراه: الا احنا كنا بنتخانق لييه ؟! فاكر !
, تناول فرشاه الشعر وبدا فى تسريح شعرها بلطف مردفا:
, - سبيلى انا الطلعه دى وانت افتكرى كنا بنتخانق على ايه ولو زنقت معاك اوى هفكرك انا ..
, بدا سليم فى تهدب وترتيب شعرها .. فظلت ترمقه بنظرات ناريه فى المراه متعمده اللعب على اوتار حب .. فعمدت ان تقف على اطراف قدامها وتجسم القميص عليها لتتدلل امام المراه قائله
, - سليم هو انا تخنت شويه ..!
,
, نظر لها ببرود: تؤؤ مش واخد بالى وبعدين كله خير ياوجد !
, - يعني بجد مش واخد بالك اذا كنت تخنت او لا ؟!
, نظر لها بعيون ضيقه وهو يتأملها بعنايه:
, - ورينى كده هَشيت بس على بعض الحاجات اللي تهمنى ..
, لكزته باغتياظ: انت قليل ادب اوى .. وسع كده سيبنى اشوف عاوزه اعمل حاجه كده .
, ابتعدت عنه لتتجه نحو الخزانه وتخرج منها كل الملابس التى احضرها سليم اليها قائله
, - اقعد هنا وهعملك عرض ازياء يلا !
, حك ذقنه باستغراب: اى الفرهده دى يااما .. وليه ماكله بيبقي ارض فى الاخر ياوجد ..
,
, - تؤؤؤ نفذ الكلام .. وراضي هرموناتى يااخى حابه اقيس كل الحاجات دى .. اقعد هنا واستنانى ٣ نقطة
, سليم بنفاذ صبر وهو يضرب كف على الاخر: يامثبت العقل والدين ياارب ..
, خرجت وجد لترتدى اول طقم عباره عن هوت شوت وتوب صغير ثم دخلت الغرفه تتمايل امامه قائله بميوعه
, - هااا اى رايك حلو عليا ..!
, رمقها بنظره طويله بدات من قدمها حتى شعرها وهو ياخذ نفسا عميقا قائلا
, - نهارك مش فايت ..
, تعمدت ان تدور امامه قائله: ايييه حلو عليا ولا وحش انجز ..
,
, تنحنح سليم بخفوت محاولا السيطره على جيوش عشقه التى حركتها دلال امراه قائلا بتنهيده
, - حلو ياوجد .. ح ل و
, خرجت وجد وهى تنتوى له بشر قائله فى سرها:
, - طيب يابتاع ماجده اما خليتك تقول حقى برقبتى المره دى .. ثم اخرجت قميصا اخرا قصيرا جدا باللون الفيروز وارتدته ملقيه نظره اخيره عليها قائله
, - طيب يابن الهواري ٣ نقطة
, دلفت الغرفه متغنجه كعارضات الازياء امامه متعمده على اظهار معالم جمالها قائله بمرح طفله
, - وده ! ايه رايك فيه ..
,
, تصبتت قطرات العرق من جبهته قائلا بقهره
, - وبعدهالك ياوجد .. ما يتقربى ياتتلمى ! راحه جايه هتجننينى معاكى ليه !
, - انت ماتعرفش تتلم خاالص ! جوزى حبيبي وباخد رايه فيها حاجه دى .. المهم رايك ايه حلوو صح ؟!
, - اووووووف فاجر ياوجد ..
, نظراته بثت الثقه فى جوفها اكثر واحتلتها افكارها الشيطانيه .. وقفت لبرهه تختار شيء اخر ترتديه ولكن تلك المره ايضا افسد مخططها .. فوجدته يقف امامها بنظرات صقر يترقب انقضاضه على فريسته .. فصرخت وهى تحاول ترتدي ملابسها سريعا قائله بقلق
, - انت جاي هنا ليييه !
,
, قرب منها وهو يشد ما بيدها من ملابس قائلا
, - مش اد اللعب بتلعبى ليه .. وبعدين تعالى هنا انا مكملتش الموضوع اللى كنت عاوزك فيه جوه !
, ظلت تتراجع خطوات للخلف تترقبه بتوتر قائله
, - انت عاوز منى ايه .. احنا متخانقين على فكره ..
, خطوه واسعه خطاها سليم فجعلته يقف امامها ويلقى بها فى حضنه تحديدا قائلا
, - مااحنا متخانقين فعلا بس اى العلاقه يعني !
,
, انفجرت ضاكحه فى حضنه كطفله مراوغه ولم يتمالك هو مشاعره ايضا فانفجر ضاحكا على ضحكها .. حاولت الهرب من بين يده الاتى انطبقان عليها قائله:
, - ياسليم سيبنى .. خلاص ياعم كنت بهزر يارمضان ..
, - مش انت اللي عامله فيها اشلى سكوت وعرض ازاء ومعرفش ايه اشربى بقي ..
, نجحت وجد ان تهرب من بين حصاره راكضه على غرفتها محاوله قفل الباب ولكنها فشلت ايضا فى ذلك عندما تحمل بقوته على الباب فدفعها بقوه للخلف فسقط ارضا ..
,
, حك سليم ذقنه وهو يتأملها بحب قائلا بحيره: اكلك منين يابطه ..
, ضحكت وجد على اسلوبه قائله برجاء: خلاص و**** مش هعمل حاجه تانى تزعل ..سماح المره دى !
, بسط سليم جسده بجوارها بخفه كأنه يمارس رياضه الضغط فجعلها تحت سطواه وهو يداعب ملامح وجهها بحب
, - بس اى الحلاوة دى .. معايا قمر ياناس !
, انفجرت ضاحكه بصوت زلزله وهى تتغنج امامه بدلال:
, - منا عارفه .. يابنى انت اللي زيك يصلى شكر لربنا كل يوم لانى من نصيبه .. حافظ عليا بقي !
,
, - فى اكتر من قلبى حابسك جواه ! بصي اهم حاجه الثقه .. بحبك وانت واثق فى نفسك اوى يابطل ..
, كانت تلك اخر جمله اردفها سليم قبل ما يوزع قبلاته على اراضيها بحب ووله .. فنظر فى عينيها قائلا بغمز قبل مايواصل ما بداه
, - منتحداش سليم الهواري تانى هااا ..
, ظلا يتبادلان اشهى انواع الحب سويا حتى اخرق صفواهم صوت طرق شديد على الباب ..
, وجد بتساؤل مع اقتطاب حاجبيها: روح شوف مين ياسليم !
,
, سليم لم يكترث اى اهميه للامر: كبرى راسك ياوجد عاااد
, ازداد معدل الطرق على الباب فنهض سليم متأفف قائلا بغمز
, - متتحركيش من مكانك هاااا ..
, وصل سليم الى الباب ليفتح وهو عاري الصدر ففوجئي بكوثر تقف امامه وبيدها مسدسا تصوبه ناحية صدره قائله
, - اتشاهد على روحك ياولد الهواري ..
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الثاني عشر


مكبلة انا باصفاد شخص لم اراه الا ثلاث مرات فقط .. الاولى كانت فى عتمة الليل فلم ارى منه الا نور عينيه التى قد ميزتها منذ النظره الاولى .. المره الثانيه جمعنا فيها القدر بصدفته العجيبه التى القت بى بجوار قلبه تحديدا مع تلاقي عينانا طويلا حتى ارتعدت شوقا .. الثالثه فترك هو اتساع المكان كله ليأت ويصف بجانبى ويحرقنى بنظرات تملأنى حتى الان .. ثلاث مرات كافيه ان اغرق بشخص ! .. ثلاث نظرات كافيه ان تؤسر قلبي بتلك الاستحواذيه! .. ت**** حصل وت**** اصبحت متيمه بثلاث نظرات فقط .. - نهال مصطفى
, ١٩ شرطة
, توجه فوهة السلاح على صدره متتابعه بنظراتها ناريه التى تحرق كل ما تقع عليه مواصله حديثها بغضب
, - لا .. حتى الشهاده كمان خساره فيك .. اللي زيك يموت ومنترحموش عليه ..
, رمقها سليم بنظرات لم تخل من الصدمه .. فهو لا يتوقع ابدا انها تأتى الي هنا وتكون بهذا الجبروت التى يجعلها تطيح بروحه فى الحال .. ابتسم لها بثبات قائلا
, - طيب اتفضل اقتيلينى انا قدامك .. فكرك هخاف يعنى !
, تحرك اصابعها بخفه وهى تحكم قبضتها على الزيناد قائله
, - لو كنت فاكر ان رجاله العتامنه ناموا على عارهم .. فحريمهم بياكلوا الزلط والحال المايل ماعيعجبهمش ..
,
, فرد سليم ذراعيه قائلا بتحدٍ
, - وانا قدامك اهووو .. مش همانعك .. يلا
, اتسعت عيون كوثر وانتصبت وقفتها اكثر ممسكه بسلاحها بقوة وهو ترسل اليه نظرات حارقه من الحقد فبدالها سليم بنفس ذات النظره ولكنها تحمل جيوشا من التحد .. وما هى الا ثوانى معدودة ضغطت كوثر على الزيناد تتابعته صوت صراخ وجد من الداخل التى وقعت ارضا كقطعه القماش الملقاه ..
, - سليم ٣ نقطة
,
, - كنت متأكد انك هتكلمينى .. اصل قلبى عمره ما كدب عليا ..
, وضع النقيب يوسف ساقيه فوق المكتب وهو يتحدث بثقه عارمه اثارت غضب ورد مردفه
, - بقولك اي اتعدل معايا والا هقفل ومش هتلاقي منى معلومه مفيده ..
, ضحك يوسف بمرح قائلا بثقه: بقي النقيب يوسف جيه اللي يقوله اتعدل ومايعرفش يرد عليه ! طيب ياستى عموما خدى راحتك بس لحد المهمه دى ماتخلص .. وبعدها اخلص انا بطريقتى ..
,
, زفرت ورد باختناق: ممكن تسمعنى للاخر وبلاش مقاطعه ..
, - احممم دانا سامعك بقلبي و**** .. عمرك شوفتى حد بيسمع حد بقلبه .. دانا شكلى هشوف العجب معاك..
, - اوووووووووووووووووف .. بعدهالك عاد؟!
, - بعدهالى ! هى حصلت ! .. خلاص خلاص سكتت متتعصبيش وتحرقى فى دمك عشانى انا حبيت اطرى المكالمه بس !
, - لا ياخويا مش طالبه استظراف واللي بينا شغل وربنا يمرقها على خير الخطه السوده دى .. كان مالى انا بشورتك المهببه دى !
, - سوده ! قصدك البدله عاوزاها سوده ! مش كده ..!
,
, قبضت ورد على كفها بنفاذ صبر واتلتزمت صمتها قليلا مما اثار استغرابه مردفا
, - انت سكتتى ليه ! اوعى يكون كلامى مش عاجبك
, - مستنياك تخلص ظُرف !
, - احمم و**** انت بتفهمى وعندك نظر .. عموما انا خلصت هاتى اللي عندك بقي !
,
, - اسمعنى .. طلع عندك حق لما قولتلى ان عمى ناوي على عمليه كبيره مع ادهم وكمان مش ناسى ولاد الهواري وهيرجع حقه منهم .. بس هو مركز حاليا فى الشغل كان بيقول ان العيون مداره من عليه دلوق وحديت كده كتير .. المهم انه متفق على 40 طن بودره هيدخلوا عن طريق اسوان ..
, - اووووووووووبس ! ماقالش امتى ياورد !
, - لا ماقالش بس انا هفضل وراه لحد مااعرف ماتقلقش .. انا حبيت اقولك بس عشان تعمل حسابك هتبدأ منين !
, - ياباشا كل حاجه معمول حسابها ومدروس انت بس هاتيلنا طرف الخيط وهتلاقينى جبت البوكس وجيت كريت عمك وكل الجيش اللي وراه .. ادينى بس طرف الخيط يااحلى ورده شافتها عينيا ..
, زفرت ورد باختناق وسرعان ما اغلقت الخط بدون استئذان مردفه باقتضاب
, - ماله دا .. هو رمى جتت وخلاص !
,
, ##فلاش باك ..
, - ما قولنا جايين نعاين ****! .. بلاش مقاطعه ..
, اردف يوسف جملته ردا على ساميه ام ادهم التى تدخلت سريعا اثر احتشاد رجال الشرطه .. ثم اعطى الامر لرجاله
, - فتش يابنى !
, ورد معارضه: يفتش اى وبأى حق يفتش اصلا .. انت معاك اذن نيابه !
, رمقها يوسف بنظره حانقه ثم ارسل نظره اخرى لساميه مردفا
, - ممكن كوبايه ميه ياخالتى !
,
, نظرت له ساميه بسخط وانستكار على طريقه كلامه مغادره من امامه: خاالتك !
, طافت عينى يوسف فى المنزل سريعا قائلا لورد بسرعه
, - فين اوضة وجد ..
, اشارت له ورد بنفاذ صبر لاعلى: اهو عندك فوق اتفضل ..
, - لا ماانت هتتفضلى معايا ..
,
, زفرت باختناق حتى سبقت خطاه لغرفه وجد .. ففوجئت به يمسكها من ساعدها يدفعها للداخل كاتما بيده صوت صراخها وفى نفس الحال اخرج الكارنيه لديه امام عينيها المتسعتين بذهول وانفاسها التى يكتمها بيده قائلا بحذر
, - النقيب يوسف هلال من قسم مكافحه المخدرات .. اهدى انا جاي هنا عشانك وعاوزك تساعدينى ..
, اصدرت ورد انينا مكتوما وهى تحاول التخلص من انقاضه المفاجئ عليها قائلا بحذر وهى يمد انظاره للخارج
, - اسمعينى هما كلمتين .. اختك واهلك كلهم فى خطر وعمك وابن عمك مش ناويه على خير انا عاوزك تساعدينى وخصوصا لو عرفتى ان دا له علاقه بمعرفة قاتل ابوكى الحقيقي بدل مااحنا بنجرى ورا خيط ملهوش اثر ..
,
, ارتفعت انفاسها وهى تستمع له بخوف وقلق احتل عينياها فدنى منها يوسف خطوه هامسا لها
, - ورد .. انت الوحيده اللي هتقدرى تنقذي اخواتك وامك من شر حيدر واللى وراه ..
, #بااااااااااااااك
,
, تنهدت ورد بكلل وخوف: يارب عديها على خير .. انت عارف ماليش غيرك .
, نفس عميق اخده سليم وهو يسحب السلاح من يد كوثر الذي انقض عليها محمد من الخلف وخيب هدفها حيث مرت الرصاصه بجوار سليم حتى استقرت فى الحائط خلفه .. فاردف سليم بتوعد
, - وانا اقول بتك طالع قلبها قوي لمين !
, اطمئن قلب وجد الذي انخلع من مكانه عندما سمعت صوته لازال بقوته فى الخارج .. ارتدى عبائتها سريعا ثم خرجت وعلامات الذهول تملاها قائله بفزع
, - امى ! انت هنا ؟!
,
, جحظت لها كوثر بكره: ايوه يابت بطنى .. كوثر اللى ما عرفتش تربي ! وجايه تقطم رقبتك ..
, اقتربت وجد منها ودموع وجعها تسيل بحرقه:
, - لييه وانا كنت عملت ايه .. فين الحرام اللي يغضب **** اللي عملته ؟!
, - تسلمى نفسك لكلب زي دا وتقولى اي ذنبى .. ورحمة ابوكى ياوجد ماههنيكى بيه .. وهقتلك وهقتله حتى لو هاخد اعدام فيكم ..
, حضن سليم وجد قاصدا ان يثير غضبها فاردف بتوعد
, - دى مرتى واللي يرشها بالميه هرشه بالنار .. حتى لو كنت انت احسنلك ترضي بالمقسوم وتفرحيلها والا عظيم يمين تلاته مااخلى فيكم واحد عايش ياعتامنه لو دوستوا لمرتى على طرف ..
,
, ثم ربت على كتف وجد التى ترتعش فى حضنه وترتعد اشتياقا لامها التى تحمل سلاحا تريد قتلها .. واصل سليم كلامه
, - بعد اللي عملتيه انا المفروض ماطلعكيش منه اهنه .. بس اكراما لبتك هطلع متربي معاكى وهسيبك تمشي .. ولو حابه تقعدى مع بتك كمان على راسي .. بس لو زعلتيها ودينى ماهرحمك ..
, ظلت كوثر ترمقهم بنظرات تحمل شظايا الغضب حتى زفرت باختناق قائله
, - ميشرفنيش اقعد فى بيت كله قتالين قتله وخطافين نسوان .. انا جايه احذرك ياسليم انى انا اللي هرجع شرف العتامنه من اللي جابتلنا العار وخلت سيرتنا على كل لسان !
,
, ثم استدارت لتدفع محمد بعيدا وهى تقول بصوت عال وهى تخترق صفوف الخفر الذين احتشدوا اثر ضرب النار:
, - ياويلكم منى ياهواره .. لسه التقيل جاي !
, ضم سليم وجد التى انهارت فى حضنه اكثر فلم تكف عن صراخها بل ابتعدت عنه تهذى بكلمات غير مفهومه ممزوجه بدموع قلبها قائله وهى تلهث
, - ليييه ليييه ياسليم مش مكتوبلنا نفرح .. ليه **** ياخد منى ابويا وسندى فى الدنيا .. ليه امى تعاملنى بالقسوة دي .. ليييه الدنيا مش عاوزانا سوا .. ليييييه ليييه ياسليم انا عملت ايه قووول لى..
,
, قرب منها سليم ليحتضنها ويبث الامان بجوفها ولكنها دفعته بعيدا وارتفع صوت صراخها اكثر
, - انا متمنتش غيرك من الدنيا .. هي بتعمل فيا كده ليييه .. واقفه فى طريق فرحتى ليه .. انا عاوزه ابوياا ياسليم .. ابويا وحشنى قووى .. هو سابنى فى الدنيا ومشي وساب وجد من غير سند .. مكنش ينفع يمشي ويسيبنى دلوقت .. انا عاوزه ابويااا ياسليم ..
,
, ثم تشبثت فى ذراعه وهى تلتقط انفاسها بصعوبه وتجهش بالبكاء
, - هو كان مفهمنى انى اتعب واعافر هوصل لكن مقاليش انى هدفع التمن غالى قوى وهو قلبى ووجعه بطول العمر .. انا مكنتش عاوزه حاجه غير حبك ياسليم .. و**** كنت عاوزه حاجه غيرك .. ابويا قبل مايموت كلمك وقالك تخلى بالك على وجد ياسليم .. بس وجد مابقيتش عاوزه الدنيا ياسليم يلاونمشي منها ونسيبهالهم .. انا كرهتها كلها طمع ودم وانانيه .. انا خلاص مش قادره اتحمل تانى .. س لي م ..
,
, ظلت تثرثر امامه بكلمات نابعه من جوف الحزن حتى تقطعت حروفها وانخفضت انفاسها تتدريجا حتى سقطت مغشي عليها فى حضنه .. صرخ سليم فى محمد الذي يراقبها بذهول ووجع يقرضه قائلا
, - الحقنى يااامحمد ..
, ركض محمد نحوها ليتحسس نبضها قائلا بلهفه:
, - هروح اجيبلها حقنه مهدئه بسرعه .. وديها جوه بس ..
,
, حملها سليم وبجوفه الآلم لم تنته ولم تكف عن الاحتراق بداخله .. استجمع شتات قواه بعناء وهو يحملها ويتجه بها صوب غرفته يتأمل جسدها الذي ينتفض كالطير الذبيح الذي يغوص فى بحر دماء بحلاوة روح .. وضعها فوق السرير بلطف جالسا بجوارها واخذها الي صدرها بحنان ام ويربت على كتفها جاهرا
, - اهدى ياوجد .. انا جمبك .. اهدى والنبى عشان خاطر سليم .. اهدى .
,
, ركضت نورا وعماد وصفوة لاسفل فالتقوا جميعا فنادى عماد على احد الخفر
, - حد فيكم ضرب نار .. صوت ضرب النار دا جاي منين !
, ركضت عفاف وثرثا على عماد بلهف: حصل ايه ياولدى وضرب النار دا لييه ..
, الخفير قائلا: دي الست ام وجد جات وقالتلنا عاوزه اشوف بتى وكانت عتبكى فدخلناها واتفاجئنا انها معاها سلاح وضربت على سي سلييم ..
, ندبت عفاف بصراخ: ولددددى .. بت العتامنه هتجيب اجله ..
,
, اما عن ماجده التى تراقبهم من اعلى انخلع قلبها من جوفها على سليم .. فالفتت باهتمام لسؤال عماد
, - وسليم جراله حاااجه .. انطق !
, الخفير: لا ما لولا الدكتور محمد **** بعته فى الوقت المناسب كان هيجراله .. بس ست وجد عيانه قوى ..
, سمعا نورا وصفوة لجمله الخفير الاخيره ثم نظرا لبعضهم سريعا فجذبت نورا اختها وركضت نحو بيت سليم .. اردفت عفاف بلا اهتمام
, - هى فى داهيه المهم ولدى .. ولدى تحصلوش حاجه .. اااه يامرك ياعفاف .. سبتنى لحالى لييه ياعادل !
,
, اما عن ثريا فأكتفت ان ترضي فضولها ثم رمقتهم بنظره اخيره
, - يلا .. ولسه هتشووفوا ددمم من ورا العتامنه ياهوارة .. مش جبتوا راس الحيه لحد بيتنا ..
, نظرت لها ماجده من اعلى بسخط واضح فاردفت لنفسها بسخريه: شوف مين بيتكلم !
, ركضت عفاف وعماد صوب منزل سليم الذي يقطن به .. اما عن نورا وصفوة اخترقوا منزله فوجدوها فى حاله لا تسر لهم .. ترتعد وترتجف فى حضن سليم الذي لم يتحمل ان يراها فى تلك الحاله .. جلست صفوة محاوله اخذها منه كى تفحصها
, - سليم سيبها طيب انا هشوف مالها ..
,
, لازال يحتضنها بكل ما اوتي من حب مع دمعه خدعته وفرت من طرف عينه قائلا بخوف
, - صفوة .. هى هتبقي كويسه !
, ساعدت نورا صفوة التى تستخدم ذراعا واحدا فى اعتدال وجد فاخيرا تخلى عنها سليم وبسطها على الفراش بلطف .. شرعت صفوه فى فحصها ثم دخل محمد الذي يأخذ انفاسه بصعوبه اثر ركضه قائلا
, - جبتلها حقنه مهدئه ياصفوة ٣ نقطة
, جذبت صفوة الحقنه من محمد مشيره لنورا
, - ارفعى الكم ..
,
, اعطت صفوة الحقنه لوجد التى اثرها هدأ كل ما بوجد تدريجيا حتى قبضتها القويه على كف سليم ضعفت تتدريجا فغاصت فى سبات عميق ودموعها لازالت تفر هاربه من بين جفنيها .. التفت سليم لصفوة بلهفه
, - هتبقى كويسه مش كده !
, اومأت صفوة ايجابا بخفوت وهى تمد الحقنه الفارغه لنورا: ااه ياسليم خليك جمبها ساعتين تلاته وهتفوق .. انهيار عصبي مستحملتوش فاغمى عليها ..
, وقفت عفاف بجواره وبداخلها مزيج من الغضب الخوف: سلليم عاوزاك .. قوم معاي ..
, كان سليم يمد الغطاء برفق فوق وجد ف رد على امه بلا اهميه
, - بعدين ياما .. مش هسيب مرتى ..
,
, شرعت عفاف ان تتحدث ولكن تدخل محمد ريعا يضغط على كفها قائلا بهمس
, - خلاص ياما .. تعالى نسيب سليم دلوق .. خلي مرته ترتاح ..
, تصمرت مكانها وهى تشيعه بنظرات حانقه فجذبها محمد برفق قائلا
, - يلا يااما .. -ثم جهر بصوته قليلا - اي حاجه رنلى ياسليم ..
,
, تسللوا جميعهم واحد تلو الاخر ببطء فلم يستشعر سليم وجودهم لانه كان مغيبا تحت ستار خوفه وقلقه عليها .. تحرك ليقفل انوار الغرفه بلطف ويتأكد من قفل باب المنزل ثم عاد اليها ليبسط جسده بجوارها برفق ممسكا بكفها فطبع قبله رقيقه قائلا
, - انا جمبك متخافيش .. عمري ما هسيبك .. يلا عاد قومى كملى خناقك معايا زى ما كنت بتقولى !
,
, - انت مالك يابت حالك متشقلب اكده لييه ! حابسه نفسك فى الاوضه وماشاء **** تبارك **** السجاده والمصحف مش مفارقين ايدك ..
, اردفت ثريا جملته وهى تقتحم غرفة ابنتها الجالسه فوق سجاده الصلاه تناجى ربها وترتل بعض الايات القرانيه بخشوع .. فتجاهلت كلمات ثريا قليلا حتى انتهت من قراءه صفحه القران ثم قفل المصحف ووضعته على المنضده برفق قائله بتأفف
, - ودى حاجه مزعلاكى فى ايه يااما ! ما تطلعينلى من راسك وهرتاح كلنا ..
, قبضت ثريا على ذراعها وهى ترجها بقوة بعدما دنت لمستواها قائله
, - مضيتى سليم يابت !
,
, دفعت ماجده ذراع امها بقوة لتجيبها
, - مش همضي حد .. ووث سليم خد بشقاه وتعبه وهو اللي طفح المر مع جدي .. ولو جينا نفكروا بالعقل احنا ملناش غير التلت فى ورث جدنا اللي هو عيال عمنا مشاركينا فيه ! يبقي باى حق عاوزانا ناخد حاجه مش ملكنا .. اسف ياما انا مش هطاوعك فى حاجه !
, تبدلت ملامح ثريا ليركض بها الغضب: انت ضربتى فى نفوخك ولا اي يابت انت .. فوقى وشوفى بت العتامنه عامله زي الحيه عتلف على جوزك كيف ! وانت ياخايبه هتطلعى من المولد بلا حمص ..
,
, وثبت ماجده قائمه محاوله تمالك جيوش غضبها .. فاردفت بيأس
, - سيق وقولتلك خلى كل واحد فى حاله يااما ..
, ثم سكتت قليلا وهو تجلس فوق الفراش وتعقد ساقيها بخفه
, - الا هو انت كنت فين امبارح صح ! الغريب انك مافكرتيش تروحى تبصى على يسر ! خير هى يسر مش اختنا ولا ايه !
, وقفت ثريا بتثاقل وهى تستند على المنضده محاوله استيعاب صاعق كلماتها الذى ارعدها
, - ان ت .. انت قصدك اي يابت انت ومالك عتتلونى كيف الحييه اكده ! ماتتكلمى عدل !
,
, - احم انت اللي مال وشك اتغير كده ليه .. انا عفكرك بس تسالى على يسر مش اكتر٣ نقطة والنبى ياما خدى الباب فى يدك واقفلى النور عاوزه اريح راسي شويه ..
, شيعتها ثريا ببعض النظرات المدججه بالغضب وانفاس مختنقه مردفه بقلق مكتوم
, - طيب يابت بطنى ! طيب .. ابقي ماتجيش بكره تبكيلى ..
, اردفت جملتها ثم غادرت هاربه من نظرات ابنتها التى تحرقها .. ثنت ماجده ساقيها لتستند عليهم بذقنها قائله بألم
, - لازم اعرف مين اللي متجوزاها ! واي اللي يخليكى متجوزه والا كانت متأكده من موت ابويا !
,
, نادى عماد على صفوة التى تسير امامهم متجهه نحو شقتها قائلا
, - صفوة .. عاوز اتكلم معاكى !
, توقفت صفوة باستغراب حتى اقتربت منها نورا وعماد
, - خير ياعماد فى حاجه !
, اطرق عماد قائلا بضيق: مجدى طلقك ..
, ضحكه ساخره ارتسمت على وجهها عكس ما يخفيه جوفها .. فعقدت ساعديها بكبرياء
, - ااااه طلع عاقل وخاف على نفسه احسن يتحبس ..
, عماد بعدم تصديق: لا مستحيل مجدى يعمل كده عشان خايف يتحبس .. انت اكيد فاهمه غلط ..
, ارتسمت ضحكه ماكره على ثغرها مردفه
, - ااهو خاف عندك اي كلمه .. اى اوامر تانيه !
,
, نورا باستغراب: انت بتتكلمى كده ليه ! ماتتكلم عدل !
, تجاهلت صفوة تحذيرات اختها فوجهت حديثها لعماد
, - بكره نروح المحكمه نخلص موضوع الدعوى اللي رفعتها امى .. عشان نخلص وافوق لشغلى وحياتى اللي اتعطلوا بسبب البيه .. بعد اذنكم ..
, استدارت صفوه امامهم خافيه نيرانها المكبوته فخشت ان تنكشف اشعه حزنها وشوقها له امام اعينهم .. فالعشاق لديهم القدرة ان يقرأوا عيون غيرهم ببراعه .. بادل عماد نورا بنظره تعجب مردفا.
,
, - 6 سنين وكيل نيابه ومن خبرتى اختك مش ناويه تعديها .. وشكل موضوع الطلاق ده واجعها قوى ..
, نورا بعدم تصديق: هاااهاا لالا يبقي ماتعرفش صفوة .. وقعت منك دي يامعالى المستشار ..
, غمز لها بطرف عينه: هتشووووفى ..
,
, دخل محمد شقته وبداخله جيوش من الغضب محاولا تمالكها وهو يشعل نور الغرفه التى تنام بها يسر
, - قوليلي كلتى اي امبارح يايسر ..
, نهضت من فراشها بتكاسل وصوت كله نوم: فى اي يامحمد ! مالك ..
, القى التحليل على الفراش بقوة مردفا
, - قوليلي كلتى ايه الصبح قبل ما يحصل اللي حصل
, هزت كتفيها بتلقائيه مردفه: شربت لبن .. امى جابتلى لبن ! لييه
, ضحك محمد ساخرا وهو يضرب كف على الاخر: ااااه امكككك .. قولتيلى !
,
, نظرت له بقلق: فى اي يامحمد مالك !
, جلس على طرف الفراش وهو يضرب كف على الاخر ثم ارتسم ابتسامه ساخره
, - ابدا .. امك بس قتلت ابننا يايسر ..
, يسر بصدمه: مستحيل طبعا !
, وقف محمد بجيوش غضبه قائلا
, - مش هعديهالها .. وهنزل اطرق البيت فوق راسها .. هى حصلت تقتل ابنى ..
,
, فزعت يسر خلفه كالهائم على وجهه بدون مقصد حتى ثنيت ساقها فاتخل توازنها فسقطت ارضا صراخه بالم: الحقنى يامحمد ..
, ركض محمد عليها متلهفاا وهو يرفعها من الارض
, - مش قادره يامحمد .. ضهرى هيموتنى .. عاوزه اروح مستشفى
,
, - هااا ياادهم ناوى على ايه !
, نفث ادهم دخان سيجارته وهو يستند على سيارته
, - هبدا اللعب مع الكبار ..
, حسن بتركيز: ايوه اللي همما ميين ؟!
, شد نفس اخر من السيجاره ثم نفث دخانها حتى انعقد كالسحابه فوق قائلا
, - بيت الهوارى .. وبيت الخياط حق ولد عمى فايز لازما يرجع .. والعتامنه حيدر بيه عتمان .. عاوزين خطه متخرش الميه نوقعهم فى بعض .. فكر معاي اكده !
, حسن بمكر تعالب: يبقي تسمع ابو على هيقولك ايه ..
, - اشجينى !
,
, شد حسن السيجاره من يده لياخذ منها نفس اخر قائلا
, - انت ترمى لكل كلب فيهم عضمه تلهيه لحد ماتضربهم كلهم على قفاااهم عشان ماتتعبش ومحدش فيهم تقوملهم قومه بعد اكده !
, ادهم باهتمام: ازاى !
, حسن بمكر: هع هقولك على اول ضربه ٣ نقطة
,
, مر على غيابها عدة ساعات سرقها النوم منه .. ظل جالسا بجوارها يتأملها ويتوسل لها ان تفيق فقلبه اصبح هرمًا بغيابها .. يكره ساعات غيابها كما تكره الاسماك تكدر مياؤها .. يجلس معها فى ظلام دامس يفيض بوجع قلبه بكلمات وذكريات تضاجع قلبه حتى انجبت حديثا يخلقه مع روحها التى تملأه قائلا بحزن بالغ:
, - من 5 سنين لما طلعتى الاولى على الدفعه ساعتها كنتى بتنططى قدام عيونى زي المجنونه .. روحنا المكان اللي كان بيشهد على كل لحظه عشانها سوا .. لقيتك جريتى عليا وحضنتنى حضن لسه ريحته فى قلبى لحد دلوق .. كان له طعم مش قادر انساه .. كل اول حاجه منك ليها بصمه مش مفارقه قلبى .. ساعتها اتعلقتى برقبتى زي الطفله اللي ماصدقت لقيت امها .. ممنعتش نفسي انى اضمك واتمسك بيك زي ماانت متبته بالظبط والف بيكى فى المكان كله .. وقتها كل حاجه جوايا شدتنى ليك حتى عيونك كانوا مغرين قوى انى احضنهم بطريقتى ..
,
, فاكره وقتها عملتى ايه .. هااها انا هقولك معلش بحب كلامى عنك وياريته كل كلامى .. بعدتى عنى وقوليلى انك لازم تروحى .. وجريت معرفتش اوقفك واختفيتى لحد ما كنت هتجنن عليك .. اكتر من شهر ونص مش عارف اوصلك .. لحد ما لقيتنى واقف قدام عربيه ابوكى اللي كان بيدينى فوق دماغى .. قولتلو عمى عاوز اتكلم معاك
, وقتها كان مشغول وبيتكلم فى التليفون اللي اتعمد يخلصه بسرعه ويبصلى ويقول لى هو انت تانى .. يابنى هو انا مش قولتلك معنديش بنات للجواز !
, عاندت قدامه وقولتله: لا عندك واسمها وجد كمان وانا مش هتجوز غيرها .. انت مش عاوز تجوزهانى ليه .. اكمنها دكتوره وانا مش دكتور زيها ! بس الاستاذ سالم قدوتنا عمره ما يفكر فى الفروق دي ..
,
, اتحرك عشان يفتح باب عربيته لقيتنى وقفت قدامه زي عيل صغير متشعبط فى لعبه وهياخدهاا يعنى هياخدها .. لقيته بص لى كده وقال لى وانت عتحب وجد
, قولتلو من غير تفكير: انا مش عتنفس غير وجد ..
, قالى: وهى ! رايداك !
, ساعتها سكتت مكنتش عارف اقوله ايه .. بس اللي فهمته انه عملى اختبار سريع من بتوعه ومستنينى هنجح فيه ولا لا .. رديت عليه بسرعه وقولتله هو مش كفايه انى حاببها ورايدها وهشيلها فى عيني ! يبقي اكيد هى كمان لما تعرفنى هتحبنى.
,
, بص لى كده وكنت متأكد انه كاشفنى وبحور عليه ف راح قال لى كلمتين مش ناسيهم
, - اتجدعن واثبت نفسك بعيد عن فلوس جدك وابوك واثبتلى انك راجل رايد بتى صوح وساعتها مش همانع اديك حته من قلبي ٣ نقطة سليييييم مش عاوز حبك لوجد يأثر على مستقبلك وشغلك ..
, وقتها كنت طاير من الفرحه عاوز اشق الارض والجبل واحفر فيهم عشان اثبتله انا بحبك قد ايه .. وقتها رديت عليه رد كان هياكلنى فيها بس لحقت نفسي واختفيت من قدامه بسرعه البرق
, - تأثر على مستقبلى وشغلى ايه بس ياعمى .. دى مأثره عليا انا شخصياا !
,
, ثم فاق سليم من شروده وعلى ثغره ابتسامه باهته ليطبع قبله رقيقه على جبهتها قائلا
, - تعرفى ان ابوكى كلمنى قبل وفاته ب 3 ايام وطلب يقابلنى ساعتها كنا اتكشفنا قدامه خلاص .. وقتها قعد وعزمنى على احلى كوبايه قهوة شربتها فى حياتى وقال لى انا جايبك هنا عشان نقرا انا وانت فاتحتك على وجد ٣ نقطة كانت قهوة بنكهة حب حاربت عشانه سنين ولسه بحارب ..
,
, بسط جسده بقربها وهو يتوسل لها
, - يلا عااد ياوجد كفاياكى نوم وقومى .. اومال كيف قولتيلى انك جيشي اللي هحارب بيه عمرى كله ! مش قد كلامك عتقوليه لييه ..
, طرقت صفوة الباب بهدوء فنهض سليم بتكاسل ليفتح لها الباب فسألته بقلق
, - هى عامله اى دلوقت !
, سليم بيأس: مفاقتش ياصفوة .. اروح اوديها مستشفى طيب !
, صفوة بسرعه وهى تدلف الغرفه: ان شاء **** مش مستاهله ياسليم !
, شرعت صفوة فى فحصها تحت انظار سليم التى تتأجح فوق اوتار القلق قائلا
, - هاا نبضها كويس..!
,
, ابتسمت صفوه لتطمئنه: ماتقلقش دى نايمه بس .. وساعه بالكتير وهتلاقيها فاقت .. هقوم انا هخلى حد من البنات فى القصر يجيبلها اكل .. وانت متسبهاش .
, سليم بامتنان: تعبتك ياصفوة وانت فى الحاله دي !
, - ماتقولش كده ياسليم احنا اهل واخوات بردو .. الف سلامه عليها .. اول ماتفوق حاول تخرجها من كل حاجه ممكن تزعلها .. ماشيه انا بقا هى احسن دلوقت ..
, خرجت صفوة من منزل سليم وهى تحترق من جوفها قلقا على مجدي حتى اُرسلت لها رساله اخرى
, - خليكى كده متجاهله رسايلى.. عموما البيه بتاعك اللي راح يدور عليا فى مصر انا لسه فى قنا ومحاصرك زي ضلك ياصفوة.
,
, بث الرعب فى جوفها مما جعلها تلتفت يمينا ويسارا بفزع حتى ركضت الي القصر الكبير لتختبىء به وتقضي ليلتها التى تلاحقها اشباحها بدون شفقه ..
, شرعت وجد ان تستفيق بتكاسل وببطء شديد كأن فوق جفنيها جبلان لا يريدان ان ينفصلا .. اتسعت ابتسامه سليم متلهفا
, - وجد انا جمبك ياقلبى .. احسن دلوقت ..
, حاولت استيعاب ما مرت به صباحا ولكن دون جدوى فالتفت اليه قائله
, - هو حصل ايه ياسليم وانا نايمه كده ليه ..
,
, ابتسم سليم ممازحا وهو يحمد ربه على سلامتها قائلا بمزاح
, - بركات القميص الفيروزى ياستى ! عشان نتلم بعد كده .
, ابتسمت بخفوت محاوله تذكر ما يحكى عنه الا ان مقتطفات من الصباح تلحق ذاكرتها قائله
, - سليم هى امى جات هنا صح .. ولا انا كنت بحلم ..
, قبل اناملها بشوق قائلا: ينفع تنسي كل حاجه وماتفتكريش غيري .. انا زى القرد قدامك اهو !
, ابتسمت بهدوء ثم اردفت بصوت كله نوم قائله
, - حلمت حلم حلو اوى على فكره ..
,
, - احم اييه كنا بنكمل الموضوع اياها اللي مكملش بتاع الحمام ولا قصدك الموضوع التانى بتاع القميص الفيروزى ؟!
, اتسعت ابتسامتها اثر مزاحه اللا متناهى قائله بحزن مكبوت
, - حلمت انك قاعد ما ابويا وبتقروا فاتحتى ؟!
, اقتضبت ملامح سليم قائلا بمزاح:
, - ودى حاجه حلوة انى قاعد مع ابوكي ياوجد ! مبسوطه انت يعنى .. وهقرا كمان فاتحتى على مراتى ! انت مجنونه .. دانا كنت اروح فيكم فى داهيه .. خلاص يانجم انت اتكلبشت ومابقاش فى مفر منى .. وبذمتك حد يحلم بقرايه الفاتحه وانا اللي دماغى راحت لحته تالته خالص ..
,
, ابتسمت بتعب مصدره صوت ضاحك قائلا: و**** انت مشكله ..
, داعب وجنتها بحنان قائلا: قلقتينى عليكى جدا .. جالك قلب تعملى فى سليم كده يامفتريه !
, - وانا عملت ايه ..
, - ولا ايه حاجه كنت حابه تعرفى غلاوتك عندى .. يلا قومى عاد ليكى كتير نايمه وبصراحه وحشتينى جدا .. مممممم قوي يعنى ٣ نقطة
, استندت علي ذراعه كى تنهض بتعب وتكاسل شديد فشعرت بدوران فى راسها متذكره شيئا ما
, - سليم هى امى كانت عاوزه تقتلك صح ؟!
,
, زفر سليم بغضب مكتوم محاولا اخفائه فاردف: انسي ياوجد .. كأنه محصلش حاجه وامك معذورة بردو .. انا لو عندى بنت زي القمر كده زيك واتجوزت من ورايا هدفنها .. ولا ايه ..
, ثم ضمها الي صدره بحب بالغ قائلا
, - **** يقوينى واعوضك عن كل حاجه خسرتيها عشانى ياوجد ٣ نقطة
,
, مر يوم طويل على الجميع كل منهم يحترق بنار اخرى بجوفه ..حتى ازحت الشمس ستائر الليل لتشرق اشعتها حامله بين ثناياها احداثا اخرى ..
, تقف صفوة امام المراة بعدما انتهت من ارتداء ملابسها .. رنت على عماد لتخبره بأنها جاهزه للذهاب معه الي المحكمه ..
, اما عن وجد التى قضت ليلها فى حضن سليم الذى ظل يداعبها بحديثه طوال الليل الى ان خلدت على صدره فى سبات نومها حيث ملجاها ومامنها الوحيد والاوحد..
,
, وصل عماد بصحبة رجاله الى مكتب العميد فؤاد ابو الحمد والد ياسر قائلا بنبرته القويه للسكرتيره
, - اللى مشغلك موجود جوه !
, ارتعدت الموظفه من فوق مكتبها عندما رات احتشاد من رجال اقوياء البنيه خلف مجدى ونبرة صوته التى تحمل جيوش مدججه بالغضب قائله برعب
, - هديله خبر ..
, رمقها مجد بنظره غاضبه
, - لا ارتاحى انت .. هديله انا الخبر بنفسى
, هجم مجدى ورجاله على مكتب العميد فؤاد الذي اصابه الرعب فى مقتل قائلا بثرثره وهو يمسك بيده الهاتف ليطلب الامن
, - انتو مين سمحلكم تتدخلوا ..
,
, مجدى بتحد وهو يتحرك من بين رجاله ليجلس امامه قائلا ببرود
, - من غير ما حد يسمح .. احم انا اللي سمحت لنفسي .. ولدك فيين ..!
, ترك العميد الهاتف من يده بصدمه مردفا
, - ولدى ؟! ياسر .. انت عاوز منه ايه
, مجدى بقوه وحزم: ابدا .. تصفيه حساااب ..
,
, يقف ادهم امام وكيل النيابه قائلا بشر مكتوم
, - انا عاوز اشهد فى قضيه حيدر عتمان ..
, وكيل النيابه باهتمام: جاي تشهد على عمك ! دي شكلها هتحلو اووي !
, اومئ ادهم ايجابا: لا انا جاي اقول شهادتى من غير ما عمى يعرف .. اعتبرونى فاعل خير فى القضيه دي ..
, وكيل النيابه: وخير ايه اللي عندك يا فاعل الخير !
, اخذ ادهم نفسا عميقا ثم اردف بحقد
, - عمى هو اللي خطف وجد من جوزها وكان بيعذبها .. وانا ضميري مش مطاوعنى اسكت كل دا .. ولازما حق بت عمى يرجع ..
,
, وكيل النيابه باستغراب: يعنى هى متجوزتش من وراكم وعمك مكنش يعرف انها متجوزه !
, - كيف ياابيه اذا كان هو بنفسه اللي بعتى اقف مع خالها وهو بيشهد على العقد .. عمى غلط ولازمًا ياخد جزاته ..ولو سالت خدم القصر كلهم هيأكدوا كلامى .. اهم حاجه انا مش عاوز عمى يعرف انى جيت اهنه واعترفت بأقوالى
,
, على ناحيه اخرى تجلس صفوة امام وكيل النائب العام الذي يستجوبها قائلا بعدما تاكد من هويتها
, - هاا يادكتورة صفوة ايه رايك فى البلاغ اللي قدمته المدعيه ثريا الهواري على جوزك البيشمهندس مجدى الهوارى ..
, هزت رأسها نفيا بعد تردد مردفه: حصل .. وانا مستعده للطب الشرعى يثبت كلامى ..
, ذهل عماد الجالس امامها كالذي انصب عليه اناء ثلج قائلا
, - صفوووة !
,
, اشار له وكيل النيابه بكف قائلا: لو سمحت
, واصلت صفوة حديثها وشظايا الشر تنبعث من عينيها
, - حصل .. اتجوزته غصب عنى .. ودا ممنعهوش كل يوم اهانه وضرب وووووو واخرهم ****** .. انا عاوزه حقى يرجع !
, عماد بضجر فزمجرت رياح غضبه للكاتب: استنى يابنى انت بتكتب اييه .. صفوووة انت اتجننتى ..
, النائب العام بحزم: استاذ عماد خلينا نشوف شغلنا والا هضطر اخرجك برا التحقيق !
,
, - مالك يامحمد ياولدى .. داخل بسّمك ونارك اكده ليييه !
, فزعت عفاف من مجلسها اثر دخول محمد الذى ركل الباب بكل قوته وهو ينادى على ثريا بصوت جمهورى قووووي ..
, محمد هتف: يااثريا ٣ نقطة تعالى انزلي جييه الوقت اللى تنكشفى فيه قصاد الكل وتبان حقيقتك ..
, دلفت ثريا مختاله وهى تتمايل يمينا ويسارا فوقفت فى منتصف السلم
, - مالك طايح فى الكل اكده ! ماتهدا على نفسك مالك .. ؟!
,
, قطع محمد خطاوي الارض غضبا وهو يصعد اليها جاهرا
, - بتك من امبارح محجوزه فى المستشفي بتموت بسبب اللى انتى هببتيه !
, تقاسم الغضب معالم وجهها محاوله اخفاء قلقها الذي بلغ ذروته
, - بتى مالها يامحمد ! عملت فيها اي ؟!
,
, محمد باستنكار: لا انا معملتش انت اللى عملتى لما سقطيها .. وشوفى بقي حطيتى لها ايه فى اللبن قبل ماتشربه ٣ نقطة انت قتلتى ولدى قبل ما يجى ياثريا ..
, ندبت عفاف على وجنتيها اثر حديث محمد المدجج بنيران الذهول الذى احتشد الجميع عليه .. زاحت ثريا محمد من امامها صارخه
, - اى الجنان دا ! وسع كده .. انت اكيد بتخرف .. انا سخنت اللبن اللى بعتته امك وهحط اي لبتى انت اتخبلت ٣ نقطة
,
, واصلت عفاف حديثها بذهول عندما رمقها محمد بتساؤل
, - حطيتى ايه فى اللبن يااما ..
, بدا على وجهها الارتباك وهى تردف
, - هحطلها ايه ياولدى .. انا كنت جايباه وجايه قابلت وجد طالعه لصفوة وصممت تاخده منى عشان رجلى وجعانى .. وبس دا كل اللى حصل ..
, قهقهت ثريا بمكر لان مخططاها اكتمل كما تريد قائله وهى تضرب كف على الاخر
, - روح شوف مين اللى سقط مرتك .. مين الحيه اللى دخلت علينا وعاوزه تبخ سمها فى وش الكل .. مين اللى زايحها عمها عليكم ياهوارة لحد ماهتجيب راسكم فى الطين ٣ نقطة
,
, التهبت عيون محمد بنيران الغضب وهو يكور قبضته بغل
, - وجد !
, تتابع ماجده الحديث من اعلى ففرت دمعه هاربه من طرف عينيها قائله بذهول
, - وكمان سقطتى يسر ! وبتجبيها فوجد ؟!
,
, صوت منخفض اشبه بالهمس تصحى على الحانه
, - احنا هنقضيها نوم ولا ايه ياوجد مش كفايه يلا ..
, تنفست بارتياح وهى تحضنه اكثر قائله
, - يابنى ما تسيبنى نايمه .. انت عاوز تصحينى ليه !
, - احمم عيونك وحشونى .. حرام يعنى .
, رفعت عيناها اليه مستنده بذقنها على حواجز صدره قائله بحب
, - صباح الخير ياحبيبي !
,
, - وهو في خير اكتر من انى اصحى على العيون دي .. وبعدين سيبك انت هو الانهيار العصبي بيخلى الواحد قمر كده !
, ابتسمت له بحزن مكتوم: تعبتك معايا امبارح .. مش كده ؟!
, - وهو انا عايش غير عشان اتعبالك .. انت تعبك ليا راحتى ياوجد ..
, ثم انحنى على اذنها هامسا
, - يلا قوومى عاد عشان نعوض امبارح اللي اضرب دا .. عشان عاملك مفاجاه حلوة اووى ..
, - ايه هى بقي .. قول لى !
,
, سليم وهو يبتسلمها بحب قائلا: قومى بس وسليم هيعيشك يومين بره الدنيا يلا ..
, صوت طرق شديد على الباب فزعت له وجد التى اصبح لديها فوبيا من اي طارق قائله بخوف
, - سليم .. مين اللي جايلنا ؟!
, نهضت سليم كى يرتدى ال تى شيرت سريعا: دى اكيد صفوة جايه تطمن عليك .. او حد من البنات جايب فطور .. مش هتأخر عليك ..
, ذهب سليم كى يفتح الباب وتركها ترتعد من القلق الذى هجم على قلبها فجأه وكانت الصدمه هنا بمجرد ما فتح الباب وجد احتشاد كبير من العساكر
, - خير .. عاوزين اى ؟!
, اردف الظابط قائلا: الدكتورة وجد متقدم فيها بلاغ من النقابه ومطلوب القبض عليها لتحقيق معاها
, سليم بفزع: ايييييييييييه !
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الثالث عشر


الى ذلك الشخص الذي لم يفشل يومًا فى شق بسمتى من احجار الحزن .. الى من يسكننى للحد الذى لم استطع التميز بما يملانى فهل هو لى ام تبعه .. الى العيون التى تربكنى كثيرا والى الصوت المفعم بحياه لا اريد الابتعاد عنها ابدا .. الي اول كلمه منه اربكتنى اصيله يام العيال حقًا فاننى لا اريد ان اكون امًا الا لك ثم لاولادك وحدك .. الى كل الصدف التى اتت بى في حين اعلن قلبى راية نسياك كأنها تخبرنى بقوة لا يوجد مفر منه الا اليه .. الى قلبى الذي لا ينادى الا عليك .. عد , تلله اسلاك الغياب حاده تهلك .. - نهال مصطفى
, ٢٢ شرطة
, - انا ممكن القى تفسير للجنان اللي حصل جوه دا !
,
, نهر عماد صفوة التى سبقت خطاه بمجرد خروجها من المحكمه .. فاستدارت اليه قائلا بغل
, - اخوك غلط ياعماد ولازم يتربي .. ويعرف حجم الكارثه اللي عملها ..
,
, ضغط عماد على شفته بنفاذ صبر وعيون جحظت من موضعها ليردف
, - وانت هتكونى مبسوطه لما تدخلى ابن عمك السجن !
,
, التوى ثغرها بضحكه ساخره: هاااا .. وهو معملش حساب للصله دى ليه وهو بيرتكب جريمته .. انا ومجدي مابقناش ننفع لبعض خلاص ياعماد
,
, رمقها عماد بنظرات عدم تصديق مما جعلتها تخفض انظارها ارضا خشية من ان ينكشف امرها امامه خافيه انظارها خلف نظارتها السوداء التى ترتديها .. فاردف عماد بشك
, - متأكده! اومال انا ليه شايف حاجه تانى .. حاجه رافضه كل كلمه انت بتقوليها !
,
, - محدش له الحق يشوف غير تصرفات .. اما اللي جوايا دا خليه ليا لوحدى .. انا واخوك بقينا خطين سكه حديد لو اتقابلوا ضحاياهم هتزيد ..
,
, دنى منها عماد خطوه عامدا اطاله النظر بعينها .. فخرج صوته ممزوجا مع نسمات الهواء البارده
, - افشل حرب يخوضها الانسان مع نفسه انه يتظاهر بالقوة مع ان كل حاجه جواه بتنهار ..
,
, - على كلٍ حتى لو كلامك صح .. محدش هيعرف الفرق بين الاتنين .
,
, زفر عماد باختناق وهو يضرب كف فوق الاخر: لله الامر من قبل ومن بعد ..
,
, ثم اشار اليها نحو السياره قائلا
, - اتفضلى يابت عمى٣ نقطة
,
, صعد الاثنين السياره فتعمدت صفوة تجنب اي حديث معه شاغله علقها بالهاتف تتصفح مواقع التواصل الاجتماعى حتى سقطت عينى عماد على اول اسم فى قائمه البحث مجدى الهوارى
, فاطلق ضحكه ساخره ليردف فى سره
, - المجنون اللي يحاول يفهم واحده ست ..
,
, تأهب عماد لتحرك بالسياره فأتاه هاتف سليم ذو النبره المرتعده
, - عماد .. الحق ادهم قدم الفيديو للنقابه والنقابه مقدمه بلاغ فى وجد .. تعالى بسرعه
,
, عماد بفزع وهو يدور مقود السياره سريعا: جاااي جااي اهو ياسليم متخليش وجد تقول اي حاجه لحد مااجى ..
,
, صفوة باهتمام: فى اييه .. وجد حصلها حاجه !
,
, - هاااا ابنك هتقولنا مكانه فين بالذوق ولا نخلى الرجاله يطربقوا العياده دى بالمستشفى باللي فيها ..
,
, اردف مجدى جملته وهو يبسط ساقه فوق المنضده الصغيره الموضوعه امام المكتب بين المقعدين المجاورين ..
, - قولت اييه .. هتقولى ولدك فين ولا اتصرف انا !
,
, جلس ابو ياسر بذهول على القوة التى يتحدث بها مجدى قائلا
, - انا عارفك .. انت جوز الدكتوره صفوة ..
,
,
,
, - ايوووووه ٣ نقطة هى الدكتوره صفوة .. وابنك لعب بديله وداسلها على طرف .. فأنا لازم اقطعله رجله اللي فكرت تقرب بس من الدكتورة صفوه الهوارى ..
,
, - احم .. مجدى بيه .. احنا ممكن نحل الموضوع ودى طيب ! وصفوة زي بنتى ومايرضنيش ابدا ان ياسر يزعلها ..
,
, اقتضبت ملامح مجدى بنفاذ صبر وثب قائما وهو يستند على عكازه
, - يعنى مش هتقول هو فين .. تمام ! انا كده عملت اللي عليا عشان لما ابعتهولك متكسر متلاقوهش قطع غيار ابقي ماتلومش غير نفسك .. يلاا ياارجاله !
,
, غادر مجدى بصحبة رجاله مكتب الدكتور فؤاد فتح **** الذي عاود الاتصال بابنه سريعا فور خروجهم ..
,
, - انت يااحيوان .. هببت ايه مش انا قولتلك ابعد عن سكة الست صفوة !
,
, اطرق ياسر بغضب مردفا: بحبها .. بحبها وانت عارف كده كويس ومش هسيبها غير لما تسمعنى ..
,
, والده بامتعاض وهو يضرب سطح المكتب بقوه ليهتز كل ما فوقه
, - انت اتجنيت هى عافيه ! يعني اللي خلقها مخلقش غيرها ! انت فينك دلوقت عشان جوزها المجنون ده ناويلك على نيه هباب ..
,
, صمت والده قليلا فاردف بغضب
, - قناااااا ! انت لسه عندك بتعمل ايه .. سيب كل حاجه وامشي من عندك .. اسمع كلامى ياياسر جوزها باينله مش سهل وراجل قادر ومحدش يقدر يوقفه ..
,
, يجلس مجدى فى سيارته يحترق غضبا وهو يستمع لحديث فؤاد مع ابنه نتيحه المكرفون الذي وضعه تحت سطح مكتبه .. كور قبضه يده بغضب عارم يطيح بكل ما يقابله .. كالرياح التى سقطت على جبل ترابي اطاحت به دون رحمه .. ضرب على باب السياره بقوة عدة مرات حتى اثار فضول رجال الحرس .. فاقترب احد رجاله ومدير اعماله
, - مجدى بيه حصل حاجه احنا اتفقنا مع الممرضه اللي فوق وشكلهم الناس دول وراهم مصيبه !
,
, قاوم مجدى شحنات غضبه القويه فاردف بشر يتوهج من عينيه
, - هو فعلا كبير .. اطلع بينا على البيت هاخد كام حاجه وهنرجع قنا ..
,
, - يابيشمهندس الشركه فيها حسابات كتير متلغبطه ووووو
, مجدى مقاطعا: مش عاوز اسمع اي حاجه دلوقت .. اخلص من الحوار دا الاول وبعدين نفوق للشركه ..
,
,
,
, - اي رايك يادكتوره فاللي شوفتيه ؟!
, اردف وكيل النيابه سؤاله بعدما شاهدت وجد الفيديو الذى يعد دليل ادانتها وهى تصنع بعض المواد المخدره .. فارسلت وجد نظره لعماد بخوف .. فاردفت بتردد
,
, - مش صح ؟!
,
, اطرق عماد قائلا: انا مش لاقي مبرر كاف لوجودها هنا لحد دلوقت .. اولا التسجيلات دى من غير اذن نيابه يعنى مالهاش اي لازمه .. ثانيا وحتى ولو القانون غير قواعده وبقى ياخد بأدله وتسجيلات من غير اذن .. هو القانون كمان منع الحنه من البلد ؟!
,
, استدارت وجد بذهول الي عماد اثر كلماته .. فاعتدل وكيل النيابه قائلا
, - حنه ايه حضرتك .. في ايه يااستاذ ..ماتخلى كلامك منطقى !
,
, - وهو المنظقى انك تفتح تحقيق بمجرد تسجيل .. بس انا هكمل معاك للاخر عشان القضيه دي تتقفل والتسجيلات دى تبقي كارت محروق ..
,
, ثم جذب الحاسوب وشغل الفيديو من جديد فبدا ب وجد وهى تقف خلف منصه خشبيه وبيدها جوارب بلاستكيه وتقوم بمزوج خليط باللون الاخضر المقارب للسواد ..ثم قدم عماد الفيديو 10 ث ايضا لتضع عده مواد اخري .. حتى انتهى الفيديو الذي لم تتجاوز مدته 40 ث ..
,
, فواصل عماد حديثه وهو يقف بجوار وجد قائلا
, - الموضوع بما فيه حضرتك ان اللي مقدم الفيديو دا ناقص يعني فى جزء مفقود من الفيديو دا لو كان كامل يعني وفعلا موكلتى بتستغل وظيفتها فى تحضير مواد مخدره .. يعني عشان التحقيق يتفتح صح نجيب الفيديو من اوله .. ونشوف مين اللي كان معاها من البدايه وطلع فى الكاميرا ونسأله اذا كانت فعلا بتجهز مواد مخدره او لا .. ثانيا عندك مكتوب الوقت بالتاريخ بالدقيقه وفى نفس الوقت دا كان فى فرح واحده من البلد وطلبت من الدكتوره وجد تعملها حنه ثابته متخرجش بسهوله عشان ترسم بها وشغل عرايس ملهوش دخل فى قضيتنا .. واسم ومكان العروسه عند حضرتك ثابت فى الاوراق ..
,
, وكيل النيابه: الكلام دا صح يادكتوره !
,
, نظرت وجد لعماد بخوف ثم اومأت راسها ايجابا: أأه ااه حصل
,
, صمت وكيل النائب العام لبرهه ثم اردف بضيق
, - اثبت يابنى اللي قاله .. عندك اقوال تانيه يادكتوره !
,
, - اكتب يابنى امرنا نحن وكيل النائب العام ٣ شَرْطَة سُفْلِيَّة بالا وجه لاقامه الدعوى واخلاء سبيل المدعى عليه بضمان محل اقامتها .. تعالى وقعى يادكتوره ..
,
,
,
, - مصيبه ياعمى .. الحق
, اردف ادهم جملته وهو يتظاهر بالخوف الشديد ويغلق باب الغرفه خلفه .. فوقف حيدر متعجبا
, - مالك ! حصل اييه؟!
, - مصيبه يااعمى .. كام واحده من الخدم استدعتهم النيابه وخدت اقولهم واعترفوا انك كنت خاطف وجد وبتعذبها وبتضربها .. وطلعوا امر بالقبضه عليك ..
,
, حيدر باستغراب: ووه وه ! كيف اكده ! ومين له مصلحه فى الحديت دا .. ادهم انا قولتلك خلصلى الموضوع ده بااى تمن !
,
, قرب ادهم منه وهو يتظاهر بالخوف عليه
, - ياعمى مافيش وقت انت لازمًا تهرب من اهنه ! يلا قبل ما الحكومه تطب علينا وياخدوك ..
,
, وقف حيدر مذهولا تائها عاجزا عن التفكير فاردف باندهاش
, - ومين له مصلحه فى كده ! والخدم دول فينهم دلوق انا هشرب من دمهم ..
,
, - ياعمى مافيش وقت لكل الكلام دا .. انا اللي فهمته وعرفته ان فى واحده جات اهنه واتكلمت مع واحد من الخفر وعطته فلوس وهو اللي وصلها للبنات .. وماتقلقش الخفير انا عرفته وحابسه فى المخزن .. المهم انت تمشي !
,
, حيدر بفضول: مين دي .. مين اللي ليها مصلحه تدخلنى السجن
,
, قفل ادهم الشنطه الصغير بعدما فرغ كل ما بالخزنه من اموال ووضعهم فيها قائلا
, - وفى غيرهم الهوارة ياعمى .. ثريا الهواري هى اللي عملت اكده ؟! تفتكر اي مصلحتها من حاجه زي دى ! ماترسينى يااعمى ؟!المراه دى عاوزه منك ايييه ؟
,
, لم يجب حيدر الا ان قطع حديثهم صوت سيارات الشرطه ففزع حيدر قائلا
, - هنعملوا ايه يااادهم ..
,
, ادهم بمكر وهو يتظاهر بالخوف: عامل حسابى وهخرجك من اهنه .. تعالى بس معاي ..
,
,
,
, خرجت وجد بصحبه عماد من غرفة التحقيق .. فركض نحوها سليم ثم تابعته صفوة ليحضن زوجته التى انهارت بين ذراعيه
, - كنت هتحبس ياسليم .. انا معملتش حاجه و**** ..
,
, ربت سليم على ظهرها ليطمئنها: خلاص ياوجد اهدى ..
,
, ثم رفع سليم انظاره الي عماد قائلا بخوف
, - عملت اي ياعماد .. هتروح معانا مش كده ؟!
,
, شرع عماد بالتحرك ثم تحركوا خلفه جميعهم بفضول .. فاردف عماد بحذر
, - عملت انت وصفوة زي ماقولتلك واتفقوا مع الناس ..
,
, صفوة: ماتقلقش احنا ظبطنا كل حاجه ..
, عماد زفر بارتياح ثم قال: تمام .. هى هتروح معاكم والقضيه خلاص شبه اتقفلت .. بس اللي فهمته ان وكيل النيابه تبع حد وعاوز يلبسها فى تهمه والسلام بس على مين !
,
, سليم باهتمام: يعني ايه ياعماد .. وجد فى حاجه هتضرها
,
, - ياسليم انا قولتلك من الاول التسجيل زى عدمه ملهوش لازمه .. وجيه فى مصلحه وجد انه مش كامل لان ادهم حذف المقطع اللي كان موجود فيه وهو اهم جزء وهى بتركب .. وده اللي نفع وجد .. متقلقش حوار عبيط معرفوش يظبطوه ..
,
, ثم فتح باب السياره ووقف لثوان مردفا
, - بس اللي فهمته ان الموضوع مش هيعدى .. وبيدوروا ورا وجد !
,
, صعد سليم ووجد بالمقعد الخلفى .. اما عن صفوة فجلست بجوار عماد الذي اكمل حديثه قائلا
, - وطبعا الفضل كله للنقيب حمزه انه قدر يوصلنا نسخه من الفيديو ويبعتهالنا والا وجد كانت ممكن هتتحبس لحد مااوصل لحل واثبت كلامى .. المهم عدى خلاص ولا كأن فيه حاجه ..
,
, احتضن سليم وجد وطبع على جبهتها قُبله خفيفه وظل يربت على كتفها كى تهدأ .. فاردفت وجد بتوسل
, - سليم .. والنبى مش هقدر اروح البيت .. نروح اي مكان بس البيت لا ؟!
,
, سليم باستغراب: ليه ياوجد .. ماله البيت حد زعلك
, - سليم عشان خاطرى والنبى مش هقدر اروح البيت نروح ايه مكان هنا نعدى حتى الليله دى بس ..
,
, فنظر عماد لاخيه فالمراه مردفا: خلاص ياسليم هوصلكم لفندق قريب هنا وهبعت حد ياجيبلك العربيه .. وهروح انا وصفوة عشان يومنا كان طويل .. ولا ايه !
,
, اقتضب ملامح صفوة لاسلوب عماد الذي لكمها بنظراته الحاده .. فتعجب سليم قائلا
, - صحيح موضوع مجدى اتقفل ولا لسه ..
,
, ضحك عماد ساخرا وهو يلف بمقود السياره ليردف ببرود
, - لا دا اتفتح وكبر والنيابه طلعت امر بالقبض على اخوك .. وده عشان بنت عمك اثبتت كل كلمه قالتها امها فى المحضر ..
,
, سليم بذهول: صفوة انت عملتى كده ! هتسجنى مجدي ؟!
,
, استجمعت صفوة شتات قواها مردفه بتحد: هو اللي جابه لنفسه .. لو سمحتو دى حاجه تخصنا وانا اللي اتوجعت وانا اللي من حقى اتنازل اوى لا !
,
, قطع باقى جملة صفوة وجيوش غضب سليم صوت رنين هاتف عماد الذي تعمد ان يشغل مكبر الصوت فيصدر صوت مجدي قائلا
, - عماد اسمعنى كويس .. عاوزك تعمل اتصالاتك وتدورلى على واحد اسمه ياسر فؤاد فتح **** .. فى كل الفنادق واى مكان ممكن يكون فيه لازم تلاقيه من تحت الارض ياعماد ..
,
, نظرت صفوة لعماد بتردد .. فاطرق عماد قائلا
, - خير يامجدي .. ماله الشخص دا وعملك ايه ..
,
, - لا ياعماد ده عمل اللي صفوة وبيساومها على رساله الماستر وانا انا لازم اخدلها حقها منه .. عماد عاوزك تقلبلى قنا عليه وانا جاي بكره ..
,
, ثم صمت لبرهه فاردف بنبره خوف واضحه: عماد هى صفوة كويسه مش كده .. معلش ابقي خلى نورا تروح تقعد معاها وكمان متخلهاش تقعد فى الشقه لوحدها قولها تروح اوضتها فى القصر .. عماد انت ساكت ليه .
,
, فرمق عماد صفوة بنظره ناريه فاردف بضيق
, - مجدى اسمعنى .. صفوة ماتنازلتش عن المحضر وراحت اكدت كل كلمه اتقالت .. انا بقولك بس لانهم طلعوا امر بالقبض عليك ..
,
, تغيرت نبرة مجدي على الفور لتصبح اكثر غضبا .. اكثر احتراقا مردفا بزفير عال
, - كنت متأكد انها هتعمل كده .. عموما اللي يريحها متنساش انت بس اللي قولتهولك ..
,
, قفل مجدى المكالمه حتى اصبحت صفوة محاصره بانظار الجميع التى تلتهمها .. فقاومت مشاعرها قدر المستطاع كى تمنع دموعها من الهرب ولكن بدون جدوى .. فرت عبراتها هاربه بصوت مكتوم حتى عماد لم يلاحظه .. وصل عماد امام فندق ذو الطراز الحديث قائلا
,
, - هتنزلوا ياسليم ..
, اشارت اليه وجد برجاء فاومئ سليم ايجابا بعدما ربت على كف وجد قائلا
, - تمام ياعماد .. واحنا هنيجى بكره مش هنتاخر بس وجد تغير جو وتكون الناس رجعت لعقلها وعرفت تحط علقها فى راسها .. سلام يابت عمى ..
,
, جذب سليم وجد بلطف ثم قفل باب السيارة بقوة متجها نحو بوابه الفندق تحت انظار عماد التى تتوق بنيران الغضب .. فدار برأسه للخلف ليرجع بسيارته .. فاردفت صفوة بغضب
, - ممكن تقول لاخوك ملهوش دعوة بيا !
,
, تجاهل عماد حديثها فاكتفى بارسال نظره لها ناريه ارعبتها اكثر .. فارتدت ثوب الصمت متسلحه بعنادها التى تردد صدى صوته بجوفها
, - عامل نفسه خايف عليا قوى .. طيب يامجدى اما وريتك ..
,
,
,
, دخل سليم ووجد الفندق فالتفت اليها سليم قائلا
, - روحى اقعدى هناك وانا هحجز اوضه واجيلك ..
, ذهبت بصمت مكان ما اشاراليه .. هو اتجه الى الاستقبال لينهى الاجراءات اللازمه بحجز الغرفه ثم ذهب اليها قائلا بثغر مبتسم
, - تتعشي هنا ولا فوق ..
,
, اجابته بوجه شاحب: لا ياسليم ٣ نقطة عاوزه انام تعبانه ..
, - خلاص يبقي فوق يلا تعالى معايا
,
, قامت وجد بتعب شديد يتقاسم ملامح وجهها فاستندت علي ذراعه قائله
, - سليم انا دايخه اوى بجد مش قادره ..
, ضمها اليه بحنان قائلا: معلش استحملى .. ده عشان بس مكلتيش حاجه طول النهار ..
,
, وصل سليم الي الاستقبال لياخذ مفاتيح الغرفه ولازالت وجد تستند على ذراعه بارهاق شديد حتى شعرت باختناق صدرها متشبثه فى ذراعه اكثر فلاحظ سليم تشبثها به قائلا بخوف
, - وجد جرى ايه !
,
, على حده اتى شخص اخر من خلفهم يطلب من موظف الاستقبال
, - مفاتيح 411 لو سمحت ..
, الموظف بامتنان: اتفضل يادكتور ياسر ..
,
, تحرك ياسر ليقف بجوار سليم ووجد امام المصعد وهو ينظر لسليم الذي يمازح وجدانته بلطف
, - اجمدى طيب .. ولا اشيلك ومش هيهمنى حد فى قنا كلها ..
,
, فُتح باب المصعد فدخل ياسر اولا ثم سليم ووجد .. ففضول ياسر سحبه ليتدخل فى الامر قائلا
, - هى مراتك تعبانه ؟! انا دكتور ممكن اساعدها لو فى اي مشكله
, سليم برسميه: متشكر لحضرتك .. هى هتبقي كويسه دلوقت .. ولا ايه ياوجد !
,
, اخرج ياسر الكارت لديه ويمده لسليم قائلا
, - دا الكارت بتاعى لو تعبت او اي حاجه كلمنى انا فى غرفة 411 ..
,
, اخذ سليم الكارت من يده دون ما يلتفت لقراءه الاسم .. فشكره بامتنان حتى فتح باب المصعد امام الطابق المراد .. فانحنى سليم ليحمل زوجته التى لم تتحمل الوقوف على قدميها اكثر تحت انظار ياسر الذي يراقبهم بنظرات حقد ومكر قائلا فى سره
, - عقبال ماتتدلعى عليا كده ياصفوة ..
,
,
,
, فى بيت قديم بمنطقه نائيه عن النجع صفت سياره ادهم امامه قائلا لعمه
, - بيت مين دا ياعمى !
,
, بدت على حيدر معالم الارتباك قائلا
, - بيت قديم كنت باجى اروق فيه راسى .. المهم هنعملوا اي الحكومه اللي قالبه البلد دى عليا !
,
, ادهم التفت ايه متظاهرا بالاهتمام: حلها عندى .. المهم دلوق تاخد حقك من ثريا وتعرف هى عملت كده ليه واى مصلحتها انها تتفق مع الخدم يقولوا عليك كده ؟!
,
, حيدر بتوعد: كله بحسابه .. وشكل يوم الحساب قرب ؟!
,
, اعتلت ملامح ادهم ضحكه انتصار ليردف بمكر
, - هو صحيح قرب .. يلا ياعمى انزل وانا هلحق ارجع القصر ..
,
, دلف حيدر من السياره ممسكا بشطنته الممتلئه بالاموال .. فدلف ادهم خلفه قائلا بخداع
, - عمى استنى كنت عاوز اتكلم معاك بخصوص الشغل الجديد .. عارف انه مش وقته بس انت عارف الشغل ما يعرفش خصوصيات ..
,
, حيدر متأففا: اخلص ياادهم حصل ايه ؟!
,
, سحبه ادهم من كتفه قاصدا ان يبعده عن مكان البيت قائلا بصوت منخفض
, - انا عندي خطة هنأمن بيها دخول البضاعه .. فتح لى ودانك وقول لى ابدا فيها ولا لا ..
,
,
,
, انتهت وجد من تناول طعامها بعد اصرار سليم الذي ارغمها على ذلك .. فبعدت راسها عنه قائله
, - و**** ما قادره ياسليم .. معلش كفايه .. كل انت من الصبح بتاكلنى وماكلتش ..
,
, - انت عندك شك انك اهم من روحى .. يعني انا مش فارق معايا اكل ماكلش .. المهم انك تكونى بخير ..
,
, مسكت كفه لتطبع قبله طويله بداخله فجعله يبتسم اليها فجذبها على الفور ليجلسها على ساقه بحب قائلا
, - مش عاوز اشوفك ضعيفه تانى .. انت من ضهر سالم عتمان وتربيه سليم الهواري .. عاوزك جبل ولا اقوى عاصفه تأثر فيكى ..
,
, نظرت له بحب مردفه: سليم انا متقويه بيك .. وبحمد **** عليك فى كل دقيقه وكل اذمه بلاقي فيها راسي على كتفك وسانده ومطمنه ..
,
, - انت عارفه ياوجد ان اهم حاجه ممكن يقدمها الانسان للي بيحبه انه يطمنه .. كفايه يحسسه بالامان .. الامان هو بذرة الحب اللي بتطرح حياه رطبه زي مابنتمناها .. لو مفيش امان فى اي علاقه انسي انه الحب دا يكمل ..
,
, سندت برأسها على كتفه قائله بشكر: وانت امانى وحمايتى فى الدنيا ياسليم .. انا حقيقي مش عارفه المركب ماشيه بينا على فين بس مش مهم ولا فارق طالما هكون معاك .. اى حاجه تهون طالما انت جمبى ..
,
, ربت على شعرها بحنان ثم همس لها بشوق قائلا
, - سليم موحشكيش ياوجد !
,
, اطلقت ضحكه خافته فى حضنه وهى لاازالت مستنده براسها على كتفه وهو يحتويها كما تحتوى الام صغارها .. فقالت
, - انا مافيش حاجه بتوحشنى غير سليم ..
,
, حملها برفق ليتجه بها نحو المرحاض قائلا بمزاح
, - طيب اى رايك بحمام دافى كده من يد سليم يفوقك ليا .. عشان عاوزك مصحصالى الليله دى ..
,
, رفعت عيناها اليه وهى تستند بكفها على صدره قائله بغمز
, - واشمعنا بالذات الليله دي !
, ركل باب المرحاض بساقه وانزلها برفق قائلا
, - مزاجى ياستى ! اي هتعترضي !
,
,
,
, - سليم ومراته فين ياعماد .. !
, اقترب محمد من عماد الذي دلف من باب القصر بصحبة صفوة التى تود ان تختفى من امامهم .. فاطرق عماد قائلا
, - انت متعرفش اللي حصل ! مش مراته ست وجد هانم خدعتنا كلنا وقتلت ابنى !
,
, اقتضبت ملامح عماد ساخرا: ازاي دا ! انت مستوعب بتقول ايه ؟!
,
, صفوة باختناق: و**** من الاول ما كنت مرتاحالها اهو موتت ابن اختنا .. يلا خليها تتبسط وخليكم مصدقينها ..
,
, رمقها عماد بنظره ساخطه جعلتها تبتلع ما بفمها من كلمات حتى اردفت بتوتر
, - انتو حرين بقي انا راحه انام ٣ نقطة
,
, كرر محمد سؤال: سليم ومرته فين ياعماد ؟
, عماد بتافف: انت يابنى ماتعرفش ترج دماغك قبل ما تتكلم ! وجد اى علاقتها بقتل ابنك واى مصلحتها اصلا
,
, - امك قالت انها اصرت تاخد اللبن منها وهى طالعه تشوف صفوة ؟!ومرتى شربتى اللبن من هنا واللي جرى ليها من هنا ٣ نقطة
,
, زفر عماد باختناق فاقتربت منه نورا لتتشبث بكفه وتهدا روعه .. فوجه عماد سؤاله لامه
, - وجد خدت منك اللبن صح ياما
,
, عفاف بتلقائيه:فيش غيرها الغريبه اللي دخلت وسطينا وعماله تبخ سمها علينا واحد واحد ..
,
, اقترب عماد من امه ويبدو عليه الارهاق: ومادام انت عارفه كده عطتيها ليه اللبن ..
,
, ضربت عفاف كف على الاخر ثم تشبث بركبتها: كبر السن ياولدى .. مكنتش قادره امشي على رجليا ..
,
, - يعني خدتهم عشان تعمل فيك معروف .. تقومى تلبسيها جريمه زي دى ..!
,
, جهر محمد باغتياظ وهو يقترب من اخيه: انت بتدافع عنها ليه ومالك عتتكلم اكده ليه ! انت تعرفها ! تعرف سمها ؟!
,
, بنفس النبره الغاضبه رد عليه عماد: انت اي اللي جرى لراسك ايه ! انا بتكلم بالمنطق والعقل .. هى وجد كانت تعرف ان مرتك حامل ! وجد رجلها عتبت بره البيت عشان تجيب برشامه حتى ! واحده صاحيه الصبح راحه تطمن على بت عمك هتاخد في يدها برشام اجهاض !تقدر تقول لى مين عمل التحليل دا لمرتك ! مادام وجد هى اللي عامله كده هتروح تحلل لمرتك ؟! انت مخك راح فيين ؟! متخليش لسانك سابق -ثم اشار الي راسه - ده ياولد ابوي ..
,
, تدخلت ثريا سريعا لترمى شرارة غضبها فى حقل نيرانهم العارمه
, - ماتشوفى ولدك ياعفاف واقف يدافع عن بت العتامنه كيف ..
,
, رمقها عماد ساخطا ثم اردف قائلا بتمويه
, - فتح عينك زين ياخوي .. وبلاش كلام حريم يجيبك ويوديك ..
,
, التفت محمد لثريا قائلا
, - كل دقيقه بكدب نفسي انك انت اللي وراياه مع انها واضحه زي الشمس .. ولحد دلوق بدعى انك متكونيش انت اللي وراها عشان ياويلك منى لو اتاكدت ياثريا ..
,
, - لا يامحمد .. امى ملهاش دخل .. انا اللي حطيت الحبوب ليسر فى اللبن ..
,
, اردفت ماجده جملتها وهى تقف فى منتصف السلم وترسل نظرات ناريه لامها التى تود ان تلتهمها بشظايا شرها .. التفتوا جميعا لجملة ماجده التى ضاجعت ذهول الجميع فانجبت الف سؤال براسهم ٣ نقطة
,
,
,
, تجلس وجد على المقعد الخشبي امام المراه مرتديه منامتها القطنه وسليم خلفها يصفف شعرها قائلا
, - هااا حلو كده ولا المه ؟!
,
, ابتسمت له بالمراه قائله: الشكل اللي تحب تشوفنى بيه اعمله ..
,
, ارسل لها قبله فى الهواء قائلا بحب: انا بحبك كلك على بعضك كده من ايام الضفرتين ..
,
, ضحكا الاثنين معا .. فواصل سليم طوى شعرها وبعدما انتهى مسكها من كفها ليساعدها تقف امامه قائلا بشوق وهو يقترب منها
, - احسن دلوقت ؟!
,
, اومأت راسها ايجابا وهى تعانقه: انا احسن عشان شايفاك وماليه قلبى وعيونى منك ؟!
,
, ضمها سليم اليه قائلا: مش هسمح لا حاجه تبعدنى عنك مهما حصل ..
,
, ابتعدت عنه قليلا لتطيل النظر بعيناه قائلا بحب
, - سليم اللى بيحب بجد مابيبعدش ولو بعد بيرجع حتى ولو بعد سنين .. لان قلبه هيكون مليان بحنينه لل بيحبه متعلق من رقبته .. دايما هيلاقي نفسه عند حبيبه ..
,
, كانت ترتل جملتها وهو ترجع خطوات للخلف حتى تعمد سليم ان يبسط جسدها برفق فى منتصف الفراش ممتدا بجانبها قائلا
, - وانا دايما بقولهالك ياوجد .. انت الارض اللي منها وليها هعود ..
,
, - **** يخليك ليا ياحبيبي ويبارك فى حبنا ويكون ثمرته دسته عيال كده يجننوك زي ماانت جننتى فيك ؟!
,
, ضحك سليم بصوت مسموع وهو يستمع لها باهتمام شديد فرد عليها قائلا بغمز
, - لو على دسته انا مستعد .. شد حيلك انت بس معايا ..
,
, ضربته على كتفه برفق قائله
, - بس اسكت اخوك عماد دا طلع دماغ متكلفه .. ده خلى وكيل النيابه يخرس مايعرفش يقول كلمتين ..
,
, - دا واحد 4 سنين الاول على دفعته مستنيه يكون ايه .. هو من ناحيه دماغ .. فهو دماغ عاليه متكيفه ..
,
, تبدلت ملامح وجهها عندما تذكرت ما مرت به .. فلاحظ سليم تغير وجهها المفاجئ فداعب انفها برفق قائلا
, - سرحتى مني روحتى فين ؟!
, - فيك .. ليا مين اغلى منك ..
, - سيبك انت بس اى الحلاوة دى .. يابتى انت هتبطلى تحلوى امتى ..
, عانقته بخفه قاصده ان تملا عيونه بابتسامتها الجميله
, - طول ماانا شيفاك قدامى لازم احلو ..
,
, لم يجيبها تلك المره بالكلام بل لجا الى الفعل فهو خير رد لاضفاء براكين شوقه .. طبع بعض قبلاته على معالم وجهها ليزهرها حبا .. كانت تذوب بقربه شيئا فشئيا وتقربه منها اكثر الا ان صدر صوت رنين هاتفه .. فابتعد عنها سليم قائلا
, - وبعدين ! دول مستقصدينى و**** !
,
, ضحكت بصوت عال قائله: طيب شوف مين وهو انا هطير يعني
,
, نهض سليم ليخرج هاتفه من ملابسه قائلا
, - المشكله مش فيكى خالص .. المشكله فى الخبر اللي جاي مع المكالمه .. استر يارب .
,
, خرج سليم هاتفه ثم سقط كارت ياسر ارضا مما ثار فضول سليم ان ينحنى ويقرأه بتمعن مردفا
, - ياسر فؤاد فتح **** !
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الرابع عشر


قال أحدهم في وصف أمه: كانت ترتب كل شيءٍ للمستقبل، تفكر دائمًا في القادم، وأكاد أجزم أنها لو عرفت بموعد موتها، ستجهز المنزل للعزاء قبل أن تذهب.
, **** يحفظ امهاتنا جميعا٣ نقطة
, ١٩ شرطة
, عانقته بخفه قاصده ان تملا عيونه بابتسامتها الجميله
, - طول ماانا شيفاك قدامى لازم احلو ..
, لم يجيبها تلك المره بالكلام بل لجا الى الفعل فهو خير ردا لاطفاء براكين شوقه .. طبع بعض قبلاته على معالم وجهها ليزهرها حبا .. كانت تذوب بقربه شيئا فشئيا وتقربه منها اكثر الا ان صدر صوت رنين هاتفه .. فابتعد عنها سليم قائلا
, - وبعدين ! دول مستقصدينى و**** !
,
, ضحكت بصوت عال قائله: طيب شوف مين وهو انا هطير يعني .
, نهض سليم ليخرج هاتفه من ملابسه قائلا
, - المشكله مش فيكى خالص .. المشكله فى الخبر اللي جاي مع المكالمه .. استر يارب .
, خرج سليم هاتفه ثم سقط كارت ياسر ارضا مما ثار فضول سليم ان ينحنى ويقرأه بتمعن مردفا
, - ياسر فؤاد فتح **** !
,
, شرد سليم طويلا فى الاسم يتذكر اين سمعه من قبل .. عاود ليقرأه مره اخرى حتى توقف صوت رنين الهاتف مما اثار فضول وجد التى اعتدلت من جلستها وتحركت ببطء لتقف امامه قائله باستغراب
, - سليم .. فى حاجه ياحبيبي ..!
, فاق سليم من شروده ليرتسم ابتسامه هادئه: لا ياحبيبي مافيش بس ٣ نقطة
, نظرت لهاتفه الذي رن مره اخري قائله
, - ده النقيب حمزه .. شوفه عاوز ايه ..
,
, وضع سليم الكاجت الشتوى والكارت فوق التسريحه ثم رد على اتصال حمزه قائلا
, - اجدع ظابط فى الداخليه و**** .. حقيقي مش عارف اودى جمايلك فين .
, دنت وجد سليم لتداعب شفتيه باناملها فرمقها بنظره تحذيريه مردفا
, - هااا .. لا ياباشا معاك خير .. سامعك
, ابتسمت له وجد ونظرت له بعيون ضيقه فاقترب منه لتطبع عدة قبلات متتاليه على صدره العارى وهى تكتم صوت ضحكها اثر نظرات سليم لها معاودا الرد عليه قائلا
, - مش فاهم ! قصدك ايه ياحمزه !
, النقيب حمزه: اى اللي مش فاهمه ! انت مش معايا ولا ايه ..
, لم تكف وجد عن تصرفاتها الجنونيه وهى تداعب صدره باناملها برفق مما اثار جنونه فرد قائلا
, - حمزه بص الصبح هكلمك اخلع دلوقت !
, - طيب ياسليم .. بس ضروري هااا !
, القى سليم الهاتف من يده وهو يقترب منها بعدما ركضت امامه كطفله متدلله .. فاردف قائلا
, - بتجرى ليييه .. دانت مخلتنيش افهم الراجل بيقول ايه ..
,
, وقفت فوق الكرسي قائله بمزاح
, - فاكر رخامه الغدا عند عفاف كنت بردها بس عشان تعرف انى مابسبش حقى !
, دنى منها سليم وهو ينظر لها لاعلى بعيون ضيقه كانه يتنوى لها على فعل شيء
, - مممممم بقي كده ! طيب هتنزلى ولا اتصرف انا ..
, ضحكت بصوت طفولى واضعه ذراعيها على خصرها بتحد
, - لا الوقفه عجبانى هنا ..
,
, عض سليم على شفته السفليه بتوعد .. فسرعان ما انقض على ركبتيها وثناهما فاختل توازنها لتسقط بين ذراعيه صارخه بصوت عال .. حملها وعلى ثغره ابتسامه انتصار واسعه ليدور بجسده ويضعها فوق الاريكه الكبيره ويجلس بجوارها منحنى بجزئه العلوى فوقها قائلا
, - مش هنبطل حركات العيال دى !
, تعمدت ان تتدلل امامه قائله بصوت هادى
, - وانا عملت حاجه يعنى ياسلومى ..
, رفع حاجبه باستغراب: اي سلومى دى ! مش عجبانى غيريها ..
,
, وضعت سبابتها فوق ثغرها متظاهره بالتفكير
, - ممممم اقولك ايه طيب ..
, انحنى سليم ليضع قبله خفيفه على اناملها واخرى على انفها وظفر كلتا عينياها بشهد شفتيه .. حتى وجنتيها انشق منهما ورد اثر قبلاته العطره عليه .. ابتعد عنها قليلا
, - هاا نغير سلومى دى .. مفهوم !
, زمت شفتيها لتصدر صوتا نافيا متدللا
, - تؤؤؤ .. انا اقول اللي انا عاوزاه على فكره ..
,
, رفع حاجبه مستنكرا: ياقلبك الجامد ! انت بتقولى كده وانت تحت رحمتى ..
, وضعت ساق فوق الاخرى وهى تأخذ شهيقا عميقا مردفه بتحد
, - ولا هتقدر تعمل ايه حاجه ..
, التفت لينظر الي قدمها التى اصبحت قرب وجهه ملطخه بالون الوردى فلم يمنع نفسه من طبع قبله شوق جعلتها تنفجر ضاحكه فسرعان ما بعدتها عنها قائله
, - ياعم انت بغير **** !
, غمز لها بطرف عينيه قبل ما ينقض على همس شفتيها الاتى لم يكفيا عن الضحك
, - بتغيرى ؟!
,
, شرع سليم فى تقبيلها باشهى انواع العشق .. فطوقت عنقه بحب ذائبه فى سحر قربه .. غارقا هو فى بحر عشقها .. ابتعد عنها قليلا وهو يرجع خصيلات شعرها خلف اذنها فابتسمت له ضاحكه ناظره له بعيون لامعه بشغف الحب .. عاد سليم ليواصل عمله ويوزع همسات حبه فوق اراضيها وكل ما بها يخدر وينتشي لحبه .. حتى تسلل ذراعه لساقيها والاخر وضع فى منتصف ظهرها ليحملها بين يده وهو يتروى بكل ما بها ويمتلىء منها حتى فاض شوقه ووجدانه ..
,
, ثريا بذهول اثر جملة ابنتها المفاجئه وهى تشيعها بنظرات ناريه .. فدلفت ماجده خطوتين مكرره جملتها
, - اااه يامحمد انا اللي اجهضت يسر .. وده عشان سبت نفسي لشيطانى وغيرت منها .. كلكم مبسوطين الا انا .. كتير بحلم يكونلى *** من سليم بس **** مش كاتبلى .. معرفتش ارضا معرفتش اشوف حد فرحان بالفرحه اللي نفسى فيها وبتمناها ..
, ثم ذرفت دمعه من طرف عينيها: انا اسفه يامحمد .. انا انسانه انانيه مابتحبش غير نفسها موتت ابن اختها بايدها .. انا اللي زيي ماينفعش يكون اخت ولا خاله ولا يعيش اصلا .. اانا مستعده لاي عقاب يامحمد حتى ولو هتطردنى من البيت .. انا حبيت اريح ضميري قدام **** يمكن حاجه تغفر لى ..
,
, نظر محمد لعماد بصدمه بلغت ذروتها .. تراجعت ثريا خطوتين للخلف محاوله استيعاب اكذوبة ابنتها .. دنت نورا من ماجده تنهرها بقوة
, - انت عملت كده فعلا ! قتلتى ابن اختك ؟!
, انفجرت ماجده فى البكاء خافضه انظارها بعيدا عن نظراتهم التى لا تحمل الا لهيب
, - انا قولت اللي عندي .. بعد اذنكم ..
, نادى عليها محمد بصوت قوى ارتعدت له الجدران قائلا
, - استنى هنا ! انت واعيه لكلامك ! انت عارفه انت جايه تعتذرى عن ايه .. عن ابنى اللي انت حرمتيه من الحياه ولا من اختك المرميه فى المستشفى !
,
, اجهشت بالبكاء وهى تتراجع للخلف بعدما رمقت امها بنظره ساخطه
, - مكنش قصدى .. مكنتش اعرف ان كل دا هيحصل ولا حد هيعرف انى اجهضتها .. سامحنى يامحمد ..
, قبض محمد على كفه بقوة وهو يشيعها بنظرات حاره تحرق كل مابيها محاولا تمالك غضبه فاردف جملة اخيره قبل ذهابه
, - انت اللي زيك الكلام خساره فيها ٣ نقطة وانا مش مسامح على اللي عملتيه ياماجده .. مش مسامح ..
, ركضت ماجده الي اعلى سريعا وهى تنحر باكيه ويعلو صوت بكاؤها شيئا فشيئا .. التفت عماد الي نورا قائلا
, - يلا يانورا نروح بيتنا ..
,
, نظرت له نورا بعدم فهم فكرر عماد جملته بنبره اقوى ودخان الغضب ينبعث من فمه
, - نورا قولت يلا على بيتنا ..
, ركضت عفاف صوب عماد متشبثه بكفه
, - اهدى ياولدى .. اهدى .. مافيش حاجه مستاهله ده قدر **** ..
, زمجرت رياح غضب عماد هاتفا
, - واحد راحت تثبت التهمه على اخويا وهتحبسه والتانيه قتلت ابن اخونا .. داحنا لو يهود هنرحم بعض اكتر من كده .. يلاااااا يانورا ..
,
, اردف عماد جملته الاخيره وهو يغادر مجلسهم فركضت نورا خلفه وهو ترتعد .. اما عن صفوة فركضت سريعا على غرفتها لتختبئ خلف جدرانها من حراره انظارهم ٣ نقطة التفت عفاف لثريا التى لم تتفوه بكلمه .. فهتفت بلوم
, - مبسوطه دلوق ! فرحانه وبناتك عيهدوا البيت فوق روسنا ! نار شرك هديت ! بناتك عملوا اللي انت عاوزاه .. روحى ياثريا منك لله انت وبناتك .. حسبي **** ونعم الوكيل فيك ذرعتى فيهم الشر لحد ما ملكهم ٣ نقطة
,
, - طيب ياعماد اهدى والنبى .. مابحبش اشوفك فى الحاله دي ..
, يجوب عماد فى صاله شقته ذهابا وايابا وهو يهتف بكلمات غير مفهومه .. فزفر باختناق وهو يجلس على المقعد مرددفا
, - انا مش عارف اعمل ايه ! وايه المصايب دى القاها منين ولا منين بس ..
, نورا بهدوء: طيب عصبيتك دى مش هتحل اي حاجه .. اهدى ونفكر بعقل طيب .
,
, جهر عماد باختناق: عقل ايه يانورا واحنا بقينا ناكل فى بعض .. القتل والسجن عندنا بقي سهل .. من يوم ما الهوارى مات وكل واحد ماشي بدماغه وكيفه لحد ماهيودونا فى داهيه .. محدش بقا له كبير .. كل واحد كبير نفسه وماشي براسه لحد ماهيغرقنا كلنا ٣ نقطة
, نهضت نورا من مجلسها لتقترب منه وتجلس على فخذه بلطف .. فلمست خده بكفها وهى تردف بحكمه
, - انا فاهمه و**** وعارفه ان الحمل تقيل عليك .. بس انا قولتلك مابحبش اشوفك كده مش المفروض تسمع الكلام ولا انا كمان مابقاش ليا كلمه فى البيت ده ..
,
, تراجع عماد برأسه للخلف وهو ياخذ نفسا عميقا بعيون منغلقه كأنه يفضل الظلمه عن العتمة التى تقع عليها عيونه .. ظلت نورا تتأمله طويلا فشيء ما يدعى بالشوق جذبها من ياقتها بلطف نحو شفتيه تحديدا ولاول مره تتجاوز قلبها وتسير وراء هواها .. شرعت نورا فى تقبيل ثغره بلطف ما انساه كل اوجاعه .. كانت دوما جروحه تطيب بقربها .. فتح عماد عينيه بتثاقل كأنه يرفض عبث العالم مفضلا عالم اخر وهو الظلام وهى فقط .. سقطت عيناه على جزيره عينيها التى تشبه قرص الشمس اللامع ويحدها من الطرفين شطى نجاته .. فظل يرمقها بذهول كالاعمى الذي عاد اليه بصره للتو .. لاحظت نورا تجمد اعضائه فاطرقت بخجل وهى تبتعد عنه
, - كنت عاوزاك تهدي بس مش اكتر ..
,
, جذبها عماد بقوة اليه كى لا تهرب منه مجددا .. فارتمت بداخل حضنه اثر انجذابه لها هامسا بشغف
, - اتطورنا كتير على فكره !
, حاولت التخلص من قبضته بعدما احمر وجهها بدماء الخجل فاكمل عماد حديثه
, - وكده احلى حاجه ..
, نظرت له طويلا وهى تبلل حلقها وتقاوم ركض قلبها الذي يود ان يستكين عنده واليه كأن بين ذراعيه هدفها وغايتها الوحيده .. ابتسم عماد بحب على ارتجاف ملامحها بنسيم الخجل فاردف
, - ما احنا كنا حلوين ..
,
, اطرقت نورا بخجل وهى تبعد عيناها عنه مردفه
, - كنت واحشنى جدا على فكره
, حاوط عماد خصرها بشوق وباليد الاخري يفك رابطه عنقه وهو يلتهمها بعيناه شوقا
, - ما انت كمان وحشتينى جدا .. ووووو
, لم يكمل عماد جملته ولكنه حملها بين ذراعيه كأب يحمل طفلته قائلا بغمز
, - المواضيع دى ماتتحلش هنا ..
, رفعت حاجبها مستنكره وهى تطوق عنقه بذراعها .. فاردف عماد سريعا
, - هقولك جوه مستعجليش ٣ نقطة
,
,
,
, - ثريا عاوز اقابلك ٣ نقطة
, تلك الرساله النصيبه التى اضاءت لها شاشه هاتف ثريا فجعلتها تنهض من فراشها .. فعاودت الاتصال به
, - حيدر .. فى جديد حصل ؟!
, اتكئ حيدر على فراشه بمكر تعالب: وحشتينى ياقلب حيدر .. اي مالك خايفه ليه ؟!
, تردد ثريا فاردفت: مش هينفع البيت هنا مش مظبوط وكله بيشك فيا .. بلاش نتقابل والنبى .
, زمجرت رياح صوته قائلا: بكره تيجى فى البيت ايااه ياثريا والا هجيلك انا وما حد هيقدر يوقفنى ..
, بد الخوف بصوتها يتراكض .. فاجابت بتردد
, - بس اشمعنا البيت ده ! هو احنا مش كنا بطلنا نروح لهناك ..
, قهقهه حيدر بتوعد: وحشتنى شقاوة البيت قولنا نرجع الزمان ولا ايه ياسووسو..
, زفرت ثريا بخوف وقلق بد يتأرجح على حِدق عينيها: هحاول ياحيدر .. هحاول ٣ نقطة
, حيدر بصيغه امره: اسمها هتيجى ياثريا .. اسمها هتيجي ..
, ثم قفل انهى المكالمه معها بدون مقدمات مما اثار خوفها اكثر .. فعنده امسك بسلاحه ونيران الشر تلتهب وتحترق قائلا بتوعد
, - نهايتك قربت ياثريا ولازماً سرنا يدفن معاكى ٣ نقطة
,
, - ماجده ممكن تردى طيب !
, رساله ادهم ال 12 التى تتجاهلها ماجده فى كل مره وهى تنزف الما من عيناها ناظره للسماء
, -يارب خليك معايا لحد ما اظهر الحق يارب واعرف ابويا فين !
, عاود ادهم الاتصال بماجده كثيرا وفى كل مره تنهى الاتصال بدون رد الا ان نفذ صبرها فردت اخيرا متأففه
, - افندم .. هو انا مش قولت مش عاوزه اعرفك تانى ؟!
, ادهم متلهفا: ماجده استنى اسمعينى وافهمينى للاخر .. انا محتاجلك قووى .. ماجده متسبينيش ٣ نقطة
, زفرت باختناق وهى تجوب الغرفه: يابنى ادم افهم انا مش عاوزه اعرفك تانى .. كان يوم اسود يوم مااعرفتك ٣ نقطة
, ادهم برجاء: ياماجده اسمعينى بس وبعدين قولى اللي عاوزاه ..
, - اخلص ٣ نقطة
,
, - ماجده انا شكلى حبيتك ! انا مش عارف انساكى .. ماجده انا بحبك ..
, زفرت باختناق وانفاسها المتصاعده بصعوبه
, - انا غلطانه انى رديت على واحد زيك ..
, - ماجده ٣ نقطة انت تعرفى امك متجوزه مين !
, صعق قلبها سؤاله فجعلها تتجمد مكانها فجاه قائله
, - اييه !
, رجع ادهم بظهره للخلف قائلا
, - امك متجوزه عمى حيدر ..
,
, لثوان عادت ماجده بالذاكره للخلف وصوت موظف الاستقبال تحديدا دى مراة حيدر بيه .. فاقت ماجده من شرودها على صوت ادهم الذي يتكئ بظهره للخلف داخل سيارته
, - ماجده انت معايا ! عمى حيدر ناوى على الشر وكل بعقل امك الحلاوة وعاوز يخرب عليكم كلكم وياخد كل املاك الهوارى ويبقي هو كبير البلد .. ماجده احنا بيتلعب بينا لعبه كبيره قووى لازم نفوقلها ونكشف الاعيبهم القذره .. ماجده انت هتساعدينى مش كده ؟!
, صدمت ماجده اثر حده كلماته فجحظت عيناها بعدم تصديق حتى سقط الهاتف من قبضه يداها قائله بذهول
, - اكيد لا .. فى حاجه غلط .. امى مستحيل تعمل كده ؟!
,
,
,
, - خليك متجاهله رسايلى براحتك يادكتورة صفوة .. بس احب اقولك ان كلها ساعات ومش هتكونى غير فى حضن ياسر حبيبك .. اللي محبتيش غيره ..
, جملة من عدة احرف كانت كافيه ان ترعب كل اعضائها حتى اصبحت تهذي كمن فقد عقله .. مسكت هاتفها وفتحت اسم مجدى واوشكت ان تضغط على زر الاتصال ولكنها سرعان مافاقت من سطو اشتياقها وهى تلقى الهاتف بعيدا .. لتركض صوب النوافذ وتقفلها جيدا وهى ترتعد وركضت ايضا صوب الباب لتتأكد من انغلاقه واضعه كفها فوق صدرها وانفاسها المتصاعده برعب لتجثو على ركبتيها خلف الباب ببكاء مكتوم
, - انت فين بس يامجدى .. غبى غبى انا مكنتش عاوزاه يسيبنى ويطلقنى .. كنت عاوزاه يضربنى يموتنى ويقول لى ماتقوليش كده تانى .. انا عاوزاه جمبى مش عاوزاه بعيد .. يارب انا مسمحاه على كل حاجه .. يارب يرجعلى تانى انا بحبه .. معرفش امتى وازاى بس انا محتاجاه جمبى .. انا اول مره احس انى خايفه كده ..
,
,
,
, يلملم مجدى باقى اغراضه واوراقه من غرفة المكتب ويجري بعض الاتصالات باحثا عن ياسر.. قفل حقيبته الشخصيه ثم مسكها وباليد الاخر مستندا على عكازه .. فخرج من المكتب ناظرا لاعلى يتذكر بعض المواقف بينه وبين صفوة ..
, - ياباشا انت القهوة اللى تلمس شفايفك بتدخل في غيبوبة اصلا .. اعذريها بقي ..
, شقت ذاكرته صورتها وهى ضاحكه ثم صورة اخري لها وهى تقف خلف النافذة تراقبه اثناء مغادرته .. ومقف اخر بينهم
, - حاسه بايه معايا !
, تنحنحت بخفوت وهى تبلل حلقها عدة مرات ثم اردفت بعد طويلا من الوقت قائله
, - مطمنة ٣ نقطة
,
, - طيب حلو علي الاقل سلكت طريق واحد لقلبك .. عقبال الباقى ..
, قادته ساقيه الي غرفتها بأمر من قلبه .. فدخلها وظل يتأمل ملابسها .. كتبها .. ادوات التجميل لديها .. وصوت حوارهم الاخير يتردد فى اذانه فيداعب قلبه بمنتهى الاجرام
, - انت لسه مأمن ان في حب !
, - طول ما الحياة مستمرة الحب موجود ٣ نقطة
, - اشمعنا انا يامجدى ..
, اخذ نفسا عميقا وهو يمد انامله ليلمس خيوط شعرها المنسدله قائلا بحب
, - عيونك السبب، عيونك مجرمين اول مابصيتِ لى وقعت على جدور رقبتى يابت الهواري ٣ نقطة
, وقف مجدى فى منتصف الغرفه حتى وجد ورقه بيضاء مطويه وملقاه ارضا .. انحنى بصعوبه ليتناولها ولكنه اتاه صوت نداء مدير اعماله قائلا بصوت عال
, - مجدى بيه .. يابيشمهندس ٣ نقطة
, وضع مجدى الورقه فى سترته سريعا ثم خرج له قائلا
, - خير يافتحى ..
, نظر له فتحى لاعلى: احنا عرفنا ياسر فتح **** فين
,
,
,
, صباحا
, استيقظت وجد قبل سليم فانتهت من اخذ حمامها الدافء واجرت مكالمه للاستقبال تطلب منهم فطار معين وتورته صغيره .. فعيد ميلاد سليم بعد يومين ارادت ان تحتفل معه قبلها .. ثم عادت للمرحاض مره اخرى وهى تزفر باختناق
, - اووووف يعني ماقدرتش اقوله نشترى لبس ياسليم ..
, ثم ربطت حرام منامتها القطنيه القصيره التى تصل لفوق ركبتيها وخرجت من باب المرحاض لتقف مستنده على الحائط تتأمل ملامحه وهو غائصا فى سباته .. عقدت ذراعيها وهى تتبسم
, - انا كنت متأكده ان اخرة الصبر دا حضنك ونور عينيك .. كنت دايما تقول لى **** محطش الحب دا كله فى قلوبنا علشان نسمح للناس مخلوقه زينا تدمره .. دا نبينا محمد بيفرح لما يلاقى اتنين بيحبوا بعض متجوزين
, ثم اخذت نفسا طويلا قائله: الف حمد وشكر ليك يارب .. انا طلبت منك ليله واحده معاه فى حلالك جمبه .. كرمتنى اكتر ماتمنيت .. **** يحفظك ليا ياحبيبي زي ماجمعنا ..
,
, استيقظ سليم من نومه وهو ينظر لها بعيون ضيق حتى جحظت تدريجا عندما سقطت على ساقيها الذي فشلت قطعت القماش التى ترتديها فى سترها قائلا
, - ياصباح العسل .. واقفه بعيد ليه ؟!
, ابتسمت بحب وهى تتدلل امامه: بتفرج عليك .. اي فى مانع ؟!
, - مممم طيب اى طالع حلو ؟
, - انت فى كل الاوقات قمر ..
, نهض سليم من فراشه كأنه اخذ قدرا كافيا من قهوته وهى كلامها المحرك له اولا واخيرا .. ظل يتأملها بعيون لامعه ببحور الحب قائلا
, - نمتى كويس ؟!
, - انا منمتش كويس غير فى حضنك ياسليم ؟! انا اكتشفت انى كل اللي فات من عمرى فى بعدك مكنش نوم دا كان هدنه كده بينى وبين الحياة عشان اصالح قلبى عليها .. احم وخلاص صالحتها ..
,
, ارتشف بعض المياه ثم وضع الكاس مكانه وهو ينظر لها باعجاب وهو يقترب ناحيتها
, - ما احنا قولنا ياصباح العسل ..
, داعبت كلماته ثغرها فشقت بسمه واسعه .. فازاحت وجد شعرها المنسدل جنبا لتتمايل قليلا فى وقفتها قائله
, - صباح كل يوم ماشوفش فيه غير عيونك ياروح قلبي ..
, قرب سليم منها ليسرق قبلة سريعه من ثغرها قائلا بسعاده بالغه
, - مزاجك باين عليه حلو ..
, اومأت ايجابا فاطرقت قائله
, - مممم هو حلو جدا .. مزاج بنكهه وجودك جمبى وفى حضنى ..
,
, قهقهه سليم بضحكه عاليه تزيح كل ستائر الحزن مردفا
, - يابت متاخدنيش فى دوكه كده .. استنى افوقلك طيب ..
, ثم نصب عوده امامها يداعب ذقنها بانامله: هتفضلى تبصيلى كده كتير !
, سندت كفيها على صدره بخفه قائله:
, - عاوزه اقولك حاجه !
, رفع حاجبه باهتمام منتظرا ما ستقوله مع اصداره انينا مكتوما .. فواصلت وجد حديثها.
,
, - عاوزه اقولك انك كنت فى حياتى زي نجوم السما بعيده بس منوره حياتى كلها .. كنت كل يوم افقد الامل فى انك تكون ليا .. تعرف ماكانش يعدى يوم غير لما امسك قلبي وانادى بكل وجعى للسما باسمك واقول ياربنا انا مش عاوزه غيره ليا يارب معجزه تكون نهايتها حضنه وعينيه .. كان قلبي بينزف غياب كل ليله وحصلت المعجزه وبقي يطرح ورد كل ليله .. عارف ياسليم انا كنت بسال نفسي من شويه ياترى لو اتجوزت حد غيرك كنت هعمل ايه .. ولا قلبى هقنعه بكده ازاى .. هو انا ازاي كنت هتسحمل نفس راجل غيرك معايا .. هو انا كنت هعمل ايه لو مكنتش انت معايا .. هو انا كان ممكن اعيش لذة الحب اللي مطيرانى دي مع حد غيرك .. انا محتاجه عمر فوق عمرى عشان اشكر **** انه استجاب .. اشكره انه محرمش قلبى من لذة قربك ..
,
, كان يستمع لها باهتمام بالغ وهو يداعب وجنتها بلطف .. فحرك يديه ليفك حزام منامتها وهو يقول
, - انت فى قلبى عامله زى الدبوس المغروس اللى مش عارف امد ايدي فأى جزء بالظبط عشان اخرجه .. حبك اتغرس لحد ما بقي جزء منى مايتصالحش غير بحضنك ..
, انتهى سليم من فك رباط خصرها .. فتح ثوبها ولف الرباط حول خصره وهو يربطه خلف ظهره .. ظلت تراقبه بذهول
, - انت بتعمل ايه ..!
, غمز لها بطرف عينه ثم انتهى من عقد الحزام حولهما وهو يرجع شعرها للخلف قائلا
, - الكلام الحلو ده لازم يترد عليه بطريقتى ..
,
, نظرت لها بذهول مع بسمه لم تفارق ثغرها فرجعت للخلف تلتصق بالحائط ولم تعلم ان بعدها عنه يزيده اقترابا .. فوضع مقدمة قدميها فوقه قدميها هاتفا بتحد
, - مافيش مفر ٣ نقطة
, عانقته بحب وهى ترتل: ومين قالك انى عاوز افر .. انا خلاص لقيت مكانى ومش هسيبه ..
, شرع بارتوائه منها حد التشبع وما هى الي بحيره عذبه يرتوى منها التائه فى قلب الصحراء اكثر من ثلاثين عاما .. فماذا سيكون اللقاء الا غوصا فى الاعماق حد التشبع .. استكان اليها وبها وزرع من جفاف الانتظار بساتين ورد حتى اصبحت مخموره به وبقربه لا تريد سواه .. فهى به تحيا وبه تزهر وبه تكون .. وهو لم يجد ملاذا لشوقه غير فى مشاتلها التى تحتويه بكل مااوتيت من عطور الشوق ..
,
, تقف ثريا امام منزل كلاسيكى ترمقه بنظرات متارجحه خائفه .. شريط سنيمائى من الذكريات يمر امام عينيها حتى انتهى بصوت رصاصه ارعدتها وجعلت تفيق من شرودها .. تقدمت خطوة الى الامام لتخطو قدمها عتبة المنزل حتى طرقت الباب الخشبي وبعد قليل فتح لها حيدر وبيده كأس الخمر ليردف وهو يتمايل
, - كنت متأكد انك هتيجى .. وده عشان انت بتحبينى ياثريا وماتقدريش تستغنى عنى !
, رمقته ثريا بنظرات خائفه على هيئته المرعبه قائلا
, - انت مالك .. انت تقلت فى الشرب ياحيدر !
,
, جذبها وهو يهذي بكلمات غير مفهومه قائلا وهو يتمايل
, - عاوز اتكلم معاك ..
, - خلصنى وقول في ايه .. واعتبرها اخر مره هشوفك فيها ؟!
, قهقهه حيدر وهو يخرج من جيبه ساعه فضيه ويتمايل ويهذي بكلام غير مفهوم
, - طول ما دى معايا مافيش مفر ياثريا ٣ نقطة
,
, اتسعت حدقة عينيها بذهول وهى تحاول ان تخطف الساعه من يده ولكنه سريعا ما ابتعد عنها وهو يقول
, - اتعصبتى ! ساعة ناصر .. ناصر جوزك ياثريا اللي قتلتيه بيدك ! فاكره قتلتيه كيف !
, اعتدل ادهم وحسن الجالسان خلف شاشه الحاسوب يشاهدون حيدر وثريا الذي اشتد حوارهم .. فنظر حسن بفخر لادهم قائلا
, - مش قولتلك عمك ده وراه حوار كبير .. اسمع اسمع ٣ نقطة
,
, طرق النادل غرفة سليم .. ففتح واخذ منه الطعام وفوجئ بوجود قطعه مستديره من الحلوى تورته تتوسط الاطباق .. فرفع حاجبه لوجد الجالسه فى منتصف مخدعها تترقب دخله قائلا
, - ممم وانا اقول مزاجك حلو ليييه ..
, وثبت قائمه لتعانقه: كل سنه وانت حبيبي ياسليم ..
, ضمها اليه بحب قائلا: هو مش لسه باقى يومين بردو ؟!
, - عادى حبيت احتفل بيه واحنا هنا .. فيها حاجه دي ..
,
, - لا دي احلى حاجه فى كل حاجه !
, جذبته من يديه ليقفا امام الطاوله قائله
, - هشغل انا الشمع وانت تتمنى امنيه عاوزها تتحقق السنه دى ؟!
, شرع سليم بتنفذ ما امرته به وجد حتى انتهى من تمنى امنيته فقربها اليه اكثر وانحنى ليطفىء الشمع .. فاستدارت اليه قائله
, - اتمنيت ايييه ..
, نظر اليها بعيون ضيقه ثم اردف قائلا: اتمنيت امنيتين ..
, - ايوووه اي هما بقي ؟!
,
, - ممممممم انت تكونى معايا العمر كله وبنوته شبهك تخطف قلبى زي ما امها عملت ..
, حضنته بحب وهى تهمس له: **** يديمك فى حياتى نعمه ياسليم .. وينور حياتنا بولاد شبههك ويغلبونى زيك ..
, قطع صفواهم صوت رنين هاتف سليم فابتعد عنها قائلا
, - هرد وارجعلك ٣ نقطة
, وقف سليم امام النافذه يتحدث فى الهاتف
, - ايوه ياحمزه .. خيرر قلقتينى ..
,
, حمزه باهتمام وبصيغه امره: سليم لازم تتنازل عن المحضر اللي قدمته فى حيدر عم مرتك ..
, رمق وجد بنظره خاطفه ثم رد عليه قائلا
, - لييه ياحمزه .. حصل ايه ..
, - سليم .. عشان نوقع حيدر لازم نديله حريته يتحرك براحته وخصوصا بعد ما ادهم جيه وبلغ عنه ووقف مع وجد الدنيا اتقلبت ومابقتش فى مصلحتنا .. واحنا مش هنستفيد حاجه بسجنه ياسليم ٣ نقطة
, زفر سليم بعدم فهم فاردف باهتمام: حمزه ساعه وهقابلك عشان مش فاهم حاجه واى اللي قلب ادهم على عمه دول كانوا روح واحده !
,
, يقف امام المراه يشاهد صورها بكل شر .. ويكبرها ويطبع بعض القبلات الحاره على شاشه الهاتف التى تخفى خلفها صور صفوة .. فرفع نظر ياسر الي المراه قائلا بتوعد
, - الليله ياصفوة هصلح غلطه خمس سنين .. الليل مش هتمشي من هنا غير وانت معااايا ٣ نقطة
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الخامس عشر


البعض منا فى امس الحاجه لفرصه ثانيه .. فرصة ثانيه اثبت فيها لك اننى لست الشخص السىء الذي بدَ لك اول مرة .. لست الشخص الذى اقتحم حياتك كصديق يود ان ينعم بصحبته فرصة ثانيه اغتنمك فيها كحبيب .. كنت صديقا رائعًا وستكون حبيبًا اروع .. اثق فى ذلك وعلى الارجح اثق بك وبقلبك الذى لا ينبض الا لينًا .. فرصة ثانيه اخبرك بأن الغياب جعلنى من محبه لمتيمه بك .. وكلمه سريه لقلبك الذى يرافق كل دُعائي " ان لا موطن لقلبى الا بين ذراعيك وكل العالم ظلام وعيناك نور اهتدى به " - نهال مصطفى
, ٢٧ شرطة
, - لا ياثريا متبصليش كده .. انت فاهمه انا اقصد ايه كويس قوى .. وخابره كمان ان اللى فات مندفنش مع اللى راح ! اخر حاجه اتوقعتها انك تحاولى تتخلصى منى انا .. من حيدر اللى عاش ليك عمره كله من غير مايسلم قلبه لواحده غيرك ٣ نقطة انا كنت راضي بالليله بتاعة كل شهر وكنت شايفك الدنيا بس شكلى كنت اعمى مش شايف حاجه خالص ٣ نقطة
,
, اردف حيدر جملته وهو يتمايل يمينا ويسارا .. ويدنو منها تارة يتشيث بذراعيها وتارة اخرى يدفعها بعيدا بكل قوته .. ولازال تحت سطو مخدره الذى يتجرعه بشراسه ٣ نقطة ظلت تستمع اليه بعد فهم حتى انفجرت كالقنبله مردفه
,
, - جررى اييه حيلك حيلك ياحيدر ٣ نقطة انت هتسكر عليا ولا ايه .. انا مش فاهمه اى حاجه من كل كلامك دا ٣ نقطة هو كان حصل ايييه ! ..
,
, - حصل اللى مكنتش واخد بالى منه زمان ياثريا ٣ نقطة بس تعرفى خطه فى منتهى الذكاء اتسجن انا واعفن فى السجن وانت بقي تاخدى حريتك من غير ما حد يكشف سرك ٣ نقطة
,
, ثم انقض عليها وجذبها من ذراعها بقوه نحو غرفه تقع بمناى عن القصر مما اثار فضول حسن وادهم اللذان يترقبهما .. فاردف ادهم بضيق
,
, - هو واخدها وراح فين .. الكاميرا مش جايبه ليه ٣ نقطة؟!
,
, حسن بحنقه: انا معرفتش اركب غير فى الصاله والاوضه .. ده اللى لحقت اعمله ٣ نقطة
,
, ضرب ادهم سطح المنضده بكفه باغتياظ
, - اووووووووف .. هو خدها وراح فين وهيقولها ايه ! واى علاقة ساعه ناصر دى ؟! انت فاهم اللى انا فاهمه ياحسن ؟!
,
, اتكئ حسن للخلف عاقدا ساعديه بتفكير وهو ينفث دخان حيرته قائلا
, - هما اكيد عارفين ناصر فين ! بص شكلهم كده وراهم موال كبير واحنا اكيد هنعرفه ٣ نقطة
,
, الى ثريا وحيدر الذي فتح غرفه متوسطة الاتساع ولكن يبدو عليها القدم .. حيث ممتلئه بالاتربه التى كست اثاثها وجدرانها واتخد العنكبوت من جوانبها بيوتا .. سعلت ثريا بقوة اثر ضح الاتريه وهى تلوح بكفها امام ملقط انفاسها بصعوبه
,
, - كح ح .. انت جايبنا هنا ليه ؟! انت مالك حالك متشقلب ليه .. انا مش فاهمه حاجه !
,
, حيدر بنبرة غضّب عارمه وهو يجثو على ركبتيه ليرفع مفرش الارضيه بحركات جنونيه قائلا بلوم
, - عارفه مين هنا ! فاكرة دفتنى مين هنا وهو لسه فيه النفس من غير ما يرفلك جفن الرحمه ! هنا دفنا سرنا احنا الاتنين وردمنا عليه .. هنا خوفنا واترعبنا سوا .. هنا رصاصة مسدسى اتغرزت فى قلب اخوي .. هنا احنا قتلنا عشان نعيش ٣ نقطة
,
, صرخت ثريا بصوت عال وهى تجثو على ركبتها ايضًا وتضربه فوق ظهرها بعتبٍ ولوم
, - ليييه عتغكرنى لييييييه ٣ نقطة انا مش عاوزه افتكر .. قولنا ماضي وادفن اي اللى فكرك تفتحه تاني ٣ نقطة ليه عاوز تقلب حياتنا جحيم .. ليه ليه ؟!؟!؟!؟!؟
,
,
,
, تجوب غرفتها ذهابا وايابًا وينأرجح خطاها على اوتار القلق التى بدى ان يتراكض على معالم وجهها .. مرت اكثر من ساعتين الا ان عاد سليم اليها .. بمجرد ما سمعت لصوت فتح الباب ركضت صوبه متلهفه
,
, - خير ياحبيبي .. حصل ايه !
,
, تقف وجد امامه متشبثه بذراعه فدار سليم ليقف الباب ويرتسم على وجهه معالم الحزن مردفا
,
, - و**** انا نفسي مابقيت فاهم حاجه ياوجد .. يلا يلا اجهزى بسرعه خلينا نمشي ..
,
, - احكيلى بس الاول النقيب حمزه كان عاوزك ليه تتنازل .. فهمنى ياسليم ..
,
, دلف سليم غرفته وتابعت وجد خطاه منتظره رده باهتمام بالغ .. فردّ سليم قائلا
,
, - عاوزين يمسكوا عمك متلبس والواضح كده انه هو وادهم اتقبلوا على بعض .. لان اللى عرفته ان ادهم بنفسه اللى راح النيابه يشهد ضدته عشانك .. ياترى ناويين على ايه ..
,
, نظرت له باقتطاب وهى تستدير لتقف امامه حائره
, - مش فاهمه وليه ادهم يعمل كده ؟! طول عمره هو وعمى روح واحده ومحدش بيوقع بينهم ! ياترى ناويين على ايه واصلا هما ساكتين ليه على حقهم .. سليم دول معطوش موضوع جوازنا اي اهميه .. هو فيه ايه ياسليم .. اى الدوامه دى ؟!
,
, جلس سليم على مقعد " الانتريه " بتثاقل مردفا
, - انا حقيقي مش عارف ممكن يكونوا ناويين على ايه ؟!
,
, جلست وجد بالقرب منه وهى تربت على كتفه بهدوء قائله
, - **** يستر ياسليم ..
,
, ثم نهضت من موضعها بلهفه لتركض نحو " التسريحه " ممسكه بالكارت الورقى قائله بتعجب
, - سليم بقولك .. الاسم اللى على الكارت دا مسمعتوش قبل كده ؟!
,
, نهض سليم وتحرك ببطء صوبها قائلا بحيره
, - اسم ايه ياوجد !
,
, قربت منه لتعطيه الكارت قائله بشكٍ
, - ياسر فؤاد فتح **** ! مش هو نفسه الاسم اللى كان بيسال عليه مجدى ! ودكتور زي ما مجدى قال ؟! انت فاهم حاجه ؟!
,
, ضرب سليم على جبهته متذكرا
, - اوووف .. وانا اقول الاسم دا مش غريب عليا ٣ نقطة وجد البسى بسرعه وانا هكلم مجدى اعرف اي حكايته الواد دا ؟!
,
,
,
, - ورد .. هو فى اي جديد عندك ٣ نقطة
, يخرج يوسف من قسم الشرطه متجها نحو سيارته وهو يتحدث مع ورد ويرتسم على ملامحه معالم الجديه .. تأكدت ورد من قفل باب الغرفه جيدا فهتف بصوت منخفض قائله
,
, - معرفش و**** .. البيت فى حركه غريبه .. والحكومه امبارح جات لعمى ٣ نقطة بس الغريب انه هو وادهم اختفوا وبعد كده ماشوفتهمش تانى .. هو حصل حاجه يا يوسف .. مم قصدى يايوسف بيه ٣ نقطة
,
, صعد يوسف سيارته بعدما ارتسمت على ثغره ابتسامه سعاده قائلا بمزاح
,
, - مااحنا كنا كويسين .. اى يوسف بيه دى ؟! مش بحب التكلفه خالص ياست ورد ٣ نقطة
,
, شعرت ببعضببعض الارتباك فاطرقت قائله بخجل
, - احم .. اومال اقول ايه ؟!
,
, اتكئ يوسف بظهره للخلف ليتظاهر بنبرة صوت تحمل جيوشا من الثقه قائلا
, - قولى يوسف باشا عادى .. بحبها ..
,
, ضحكت ورد اثر تلقائيته .. فاعتدل يوسف فى جلسته قائلا
, - منا بقول بحبها وشكلى وهحبها اكتر لما اسمعها منك..
,
, تظاهرت ورد بمعالم الجديه ونبرة صوت اقوي مردفه
, - تمام حضرتك مضطره اقفل دلوقت .. سلااااام
,
, هربت من تلقائيه يوسف بسرعه دون ان تنظر منه رد قائله لنفسها باستغراب
, - هو ماله دا ! بييسرح بيا ولا ايه ؟!
,
, اقتحمت كوثر غرفتها فجأه لترمقها بنظرات ساخطه
, - عتكلمى مين ياروح امك .. ومالك متوهه اكده !
,
, وضعت ورد يدها خلف ظهرها سريعا لتخفى الهاتف مجيبه بتردد وارتباك بلغ ذروته
, - هااا .. لا ما بكلمش حد ده ده ..
,
, جحظت لها كوثر متوعده: قسمًا ب**** لو عرفت انك عتحكى مع اختك هقتلك زيها ياورد ..
,
, ثم نهرتها بنبره اقوى: مفهووووووووم يابت بطنى ؟!
,
, - مجدى .. انت في ايه بينك وبين اللي اسمه ياسر ده ؟!
,
, اعتدل مجدى فى جلسته مفزوعا وهو يقطن داخل سيارته قائلا
, - سليم .. انت لقيته ..
,
, سليم زاد قلقه فارسل نظره استغراب على وجد انت تقف مستنده على الحائط تراقبه باهتمام .. فواصل سليم حديثه قائلا
, - مش بالظبط .. بس فهمنى فى ايه ؟!
,
, سكت مجدى قليلا مردفا بغضب مكتوم: هو فين ياسليم ؟!
,
, - قولتلك فهمنى اى علاقه الشخص ده بصفوه يامجدى ؟!
,
, مجدى باختناق: زعلها ياسليم .. وانا عاوز ارجعلها حقها ؟! بص ياسليم الشخص ده لو متأدبش بت عمك هتتأذي بزياده .. فورحمة ابوك ياشيخ عاوزه حى او ميت ؟!
,
, اقتربت وجد من سليم بخطوات بطيئه وترمقه بنظرات استكشافيه .. فجذبها سليم اليه لتستند براسها على صدره معاودا الرد على مجدى قائلا
, - عاوزنى اجيبهولك فين ؟!
,
, مجدى بلهفه: انت ليك سكه معاه ؟! واصلا هتجيبه فين وازاي ..
,
, - اوووف يامجدى كل القصه ان حظه الهباب رماه فى طريقى انا ووجد واحنا فالفندق .. وعرفنا بنفسه لان وجد وقتها كانت تعبانه .. وانا كنت مع عماد لما طلبت منه معلومات عنه .. هاا اعمل ايه ..
,
, مجدى باهتمام وهو ينزع نظارته السوداء: بص ياسسليم انت تقوله مرتك تعبانه وتاخد كام راجل بيت جدك القديم وتكتفه اكون انا وصلت ..
,
, - اخرها هنبقوا بلطاجيه ياولد ابويا ؟!
,
, جز مجدى على اسنانه: ياسليم اسمعنى انت متعرفش الكلب ده عمل ايه .. هاجى هفهمك يلا نفذ وتابعنى بالتليفون ..
,
, انتهت المكالمه بينهم فاردف مجدى متوعدا: و**** وجيه يوم الحساب ياسي ياسر !
,
, نظرت له وجد بتساؤل فبادلها سليم نفس النظره ولكنها اكثر حيره مردفا
, - مجبر انفذ .. يلا تعالى ننزل ٣ نقطة
,
, " امام موظف الاستقبال "
, اردف سليم بتساؤل: لو سمحت كنت عاوز اوصل لغرفه الدكتور ياسر فؤاد .. ممكن تكلمه لان تليفونه مقفول ..
,
, نظر له الموظف بأسف قائلا: الدكتور ياسر دفع حسابه ومشي الصبح يافندم .. للاسف ..
,
, رمق سليم وجد بنظره استغراب ثم عاود الحديث الي الموظف وهو يمسك بالقلم الامامى قائلا
, - طيب بص دا رقمى .. لو رجع هنا تانى كلمنى ضروري ..
,
, الموظف: حاضر يافندم اللي تأمر بيه ٣ نقطة
, مسك كف وجد فسحبها خلفه بلطف نحو سيارته وكل منهما بداخله جيوش من علامات الاستفهام ٣ نقطة
,
, - يسر .. اسمعى الكلام انا بقولك ورجلك دى ماتعبتش القصر .. انت فااهمه ..
, اردف محمد جملته بصيغه آمره على اذان يسر بعدما اراحها فى مخدعها .. فرمقته بتساؤل
, - لا يامحمد .. انا متأكده ماجده اختى ماتعملش كده .. ولو صدقتها تبقي غلطان ..
,
, قبض محمد على كفيه بغضب وهو يتحدث خلف فكيه بنفاذ صبر
, - يسر .. اسمعى الكلام قولت ونفذي ٣ نقطة مش عاوز مناهده ؟!
,
, اطرقت بحزن: انت رايح فين وسايبنى ؟!
,
, - رايح المستشفى اللي كل حسابتها متلخبطه دى وكل يوم حاله متوفيه فيها .. رايحه اشوف المصايب اللي بترف على دماغى دي .. هقولهم يبعتولك اكل من تحت متتعبيش فى حاجه ..
,
, كظمت غضبها قائله: يامحمد يعنى هتسيبنى لوحدى وممنوع انزل تحت .. اي ده ؟!
,
, اقترب محمد من شاشه التلفاز وفتحه بغضب وهو يردف: وكمان امك او ماجده لو جم هنا متفتحيش يايسر وانا هنادى بنت من تحت تخدمك .. وهنبه عليها بالكلام ده .. وادى التلفيزيون يسلى العفريت .. هخلص شغلى وارجعلك .. حاجه تانيه ؟
,
, - انت متعصب ليه .. وانا عملت ايه لكل ده عشان تتعصب عليا يعني ٣ نقطة
, رمقها محمد بنظره غاضبه ثم تركها وغادر بدون رد .. فزفرت يسر باختناق وهى على وشك البكاء
, - اووووف مش عيشه دي , كله اوامر وتعليمات والممستشفى ياايسر .. هو كان متجوزنى انا ولا المستشفى ؟!
,
, - بس غريبه دي انك مضربتنيش ولا مازعقتيش ولا لومتينى على اللي عملته ؟!
, اردفت ماجده جملتها بنيره ساخره وهى تفقل باب غرفة امها خلفها وتدلف بالداخل تتمايل فى خطاها .. فرفعت ثريا عينيها ببطء شديد من بين ركبيتها ويبدو عليهم اثر الانتهاك والارهاق قائله بتعب
,
, - حلى عن راسي ياماجده مش فاضيالك ؟!
,
, وقفت ماجده فى منتصف الغرفه عاقده ذراعيها وتدير جسدها بتمهل قائله بسخريه
, - تؤتؤتؤ اوعى تقوليلى انك زعلانه على يسر ؟! هتفاجئ و**** !
,
, وثبت ثريا قائمه وهى تلملم شتات قوتها قائله باختناق
, - يمين ب**** لو مااتعدلت ياماجده مش هيحصل خير !
,
, ضحكت ماجده بسخريه وعدم اهتمام: هاهاها ايه هتسقطينى انا كمان ولا هتقتلينى .. ولا هتضربينى بعادتك ؟!
,
, ثريا باقتطاب وهى تقف امامها: انت ليك عين تتكلمى اصلا بعد اللي هببتيه ؟!
,
, ماجده بحزن خارج من جوفها بنفس ذات النبره الساخره قائله
, - سقطى يسر ليه ؟! انت مش معقوله تكونى ام ؟
,
, ثريا باستنكار: مسقطهااش .. محصلش !
,
, ماجده بانفعال: لا حصل .. حصل ياما وانت عارفه كده كويس .. قتلتى حفيدك ليه ؟!
,
, - انت جايه ترمى بلوتك السوده عليا يابت انت ؟!
,
, - ياريتنى كنت انا .. كانت نار قلبي انطفت وقتها .. لكن لما اعرف امى تعمل كده هأمنلك ازاي .. بصي من غير مناهده ولف ودوران .. سقطى يسر اختى لييييييه ؟!
,
, انفجرت ثريا وهى تبتعد عنها قائله بدموع
, - عشان عاوزالها عيشه احسسن .. عيشه بره قنا والنجع والدم والقرف ده كله .. مش عاوزاها تخلف من ولد عفاف .. وتنصر عليا هى فالاخر .. قبل ما تتجوزوهم شرطت عليكم .. وقولتلكم تعملوا ايه.. بس ولا واحده سمعت الكلام حتى انت طلعتى من المولد بلا حمص واهو سابك لوحدك قفاكى يقمر عيش .. فوقى .. فووقى وشوفى لعبتهم .. واكسبى وحبى نفسك ودوسي عالكل برجلك ..
,
, فرت دمعه من طرف عين ماجده: سليم عمره ما حبنى .. بس يسر ومحمد بيحبوا بعض ليه تكسري فرحتهم .. ليييه تبقي قاتله حفيدك ! انت بتنامى على المخده ازاي ياشيخه ! انت مصنوعه من ايه !
,
, - انتوا اللي اغبيه .. انتوا اللي بتجروا ولا وهم وحب لحد ما جابكم الارض .. انتوا اللي هتخسروا وهما اللي هيكسبوا .. تقدرى تقوليلي كسبتى ايه وهو متمرمغ فى حضن مرته وانا اسمك على اسمه ورق .. متعلقه حالك كيف البيت الوقف .. فوقى ياماجده وبدل ما جايه تحققي معايا روحى شوفى حقك وكوشي عليه ..
,
, خناجر متتاليه طُعنت فى قلبها واحد تلو الاخر سال نزيف الحزن على وديان وجنتها يتدفق بمراره من بؤرة عيناها .. تقف ترمق امها بنظرات متوسله لتصمت عن جمراتها المتقاذفه صوب جروحها فقط .. لاول مره دقه الشوق لسليم قُرعت .. لاول مره شعرت بأنها تحتاج لحضنه لترمم شيء ما بعثر بداخلها .. لاول مره يقودها شغفها لنور عيناه فقط .. كأن كلمات امها كانت الريح التى طاحت بكل الاتربه التى دفنت مشاعرها بداخلها .. انسحبت ماجده من امام امها بهدوء وهى تردف اخر جمله بيأس قبل ما تقفل الباب بقوة خلفها
,
, - انت اخر واحده تتكلمى عن القلب والهوى ..
,
, وصلت ماجده غرفتها لتلقى بجسدها فى منتصف الفراش وهى تجهش بالبكاء وتتشبث بقلبها كمن يتشبث بشيء يخشي سقوطه وما هى الا دقائق وصلتها رساله اخرى من ادهم
, - ماجده لازم اشوفك ضروري اتصرفى !
,
, نظرت للرساله بدون اي اهتمام لتلقى هاتفها جنبا عائده الي حملة بكاؤها الشديده
,
,
,
, -( مساءا)
, "بعيدا فى سوهاج "
,
, فتح باب الغرفه ببطء وهو يخطو بخفه كى لا يقلق سباتها .. بينما عنها فكانت تلتف بغطاءها متظاهره بالنوم كى لا تنكشف امامه .. انتهى النقيب حمزه من خلع ملابسه ثم اقترب منها بهدوء باسطا جسده بجوارها ثم طبع قبله طويله على بطنها المنتفخه كالبلون واخرى على كفها فلاحظ حركه عيونها العشوائيه فابتسمت بذكاء ليعود ويداعب شعرها
,
, - كل ده متسائليش عنى ياعشق .. جالك قلب ؟! ممممم بس انا قلبي ماطاعنيش اسيبك كل ده زعلانه سبت كل حاجه فى ايدى وجيتلك عشان اراضيك واقولك انك وحشتينى ووحشنى خوفك ولهفتك عليا .. كان نفسى تكونى صاحيه عشان اخدك فى حضنى واقولك انى اسف ومتحرمنيش من صوتك تانى عشان الايام من غير لحن صوتك ميتم مشافش نور الفرح ..
,
, فرت دمعه من بين جفنيها المنغلقين رغم عنها فسرعان ما رطبهما حمزه بقبله سريعه قائلا
, - عارف انك صاحيه .. بس مكنتش عارف انك بالقسوة دي واول ماتعرفى انى جيت متترميش فى حضنى وتتخانقى وانت فى حضنى بردو ..
,
, ثم انحنى ليطبع قبله اخرى طويله على ثغرها كأنه يروى عطشه من غيابها قائلا بمزاح
, - بت انت خلى عندك ددمم وقومى يلا .. دانت ابوكى مش بيبص فى وشي عشان مزعلك ولا ورضى يسلم عليا غير لما اصالحك .. بذمتك ينفع ازعل حمزه الخياط منى ؟!
,
, فتحت عينيها اخيرا وهى تستجمع شتات قوتها قائله
, - لسه فاكر انك متجوز .. حمزه قولتلك طلقنى مادام شغلك دا اغلى من مراتك طلقنى ؟
,
, قبل كفها بحنان مردفا: طيب هو انا مش بتعب واتسحل فى شغلى عشان اجى ارتاح ف حضن .. حتى دى مستكتراها عليا ..
,
, عشق بمراره حزن: ياحمزه طول ماانت هناك انا هتجنن الناس دى مش سهله .. انا بقيت اخاف من كل يوم جديد واترعب مع نهايته .. كنت دايما اخلى ماما تكلمك وتتطمن عليك وتطمنى بس زعلى منك كان اكبر من شوقى ليك ..
,
, ابتسم حمزه بحب مردفا بمزاح: كذابه .. وجدا كمان .. شوقك انا شايفه فى عينك وسامعه فى صوتك وحاسه بنبض قلبك .. قومى بس نتكلم بعقل ومش عاوز جنان .. بس اصالحك الاول وبعدين نتخانق تانى زي ماانت عاوزه ..
,
, كظمت ملامحها لترتسم الغضب فاقترب حمزه منها ليوزع قبلات خفيفه على ملامحها قائلا
, - قولت افردى وشك ده ٣ نقطة ولا انت عارفه هتغابى عليك .
,
, ابتسمت عشق اخيرا فاردف حمزه بفرح
, - ايوه كده ياستى خلى الشمس تنور .. بقي انت عاوزه تتطلقى ؟!
,
, اومأت ايجابا بلكنه معانده .. فضحك حمزه قائلا
, - وتسبينى لمين طيب ..
,
, - لشغلك ٣ نقطة
,
, - خلاص بقي فكى .. وروقى كده واتعدلى عشان عاوز اخدك فى حضنى تلات اربع ايام كده انت والمفعوص اللي جاى ده ..
,
, لم تقاوم شوقها تلك المره فنهضت لتعانقه بلهفه وحب وهى تتشبث به اكثر .. ربت حمزه على ظهرها بحنان وهو ينثر بعض نسماته على عنقها قائلا بهمس
, - وحشتينى ..
,
, اكتفت بأن تضمه اليها اكثر فكان حضنها ورجفتها بين يديه خير ردا على مدى اشتياقها له ..
,
,
,
, - ايوه ياسليم .. وانت فين دلوقتى!
, اردف عماد جملته وهو يتحدث مع سليم فى الهاتف .. فاجابه سليم وهو يقود سيارته ويدلف داخل البوابه قائلا
, - اهو يادوب واصل القصر .. هتنزل ولا الوقت متأخر ؟!
,
, - مممم طيب انزلك لو فى حاجه ضروريه .. ونشوف ايه حكايه الواد ده ؟
,
, استمعت نورا لجملة عماد الاخيره فقامت سريعا لقفل باب الغرفه بتحد وتخفى المفتاح وهى تنظر له مبتسمه .. فاتسعت عيون عماد لها بذهول فهزت كتفيها بتلقائيه وصوت اقرب من الهمس
, - قولت ما فيش نزول ؟!
,
, واصل عماد حديثه مع سليم قائلا
, - طيب هو ملهوش اثر فى قنا خالص ؟!
,
, - و**** ياعماد فضلت مستنيه فى الفندق ملهوش اثر وكمان كلمت جماعه صحابى على الصحراوي وفى المحطه .. بردو ملهوش اثر .. انا مش عارف اى اللي بينه وبين مجدى وصفوة الجدع ده ٣ نقطة
,
, عماد بتفكير: و**** ولا انا .. عموما انا لسه قافل مع مجدى وقالى كلها ساعه ويكون هنا .
,
, دلف سليم من سيارته وهو يشير لوجد ان تسبقه قائلا باهتمام
, - طيب يلا انزل انا مستنيك تحت ..
,
, تنحنح عماد بخفوت وهو يرفع حاجبه لنورا التى تقف امام المراه تصفف شعرها ببرود قائلا
, - ممممم طيب بص ياسليم خليها بكره عشان افتكرت كذا حوار كده مهمين .. ولا اقولك خليك عندك اول ما يجى مجدى كلمنى وهنزلكم .. فى مصلحة كده هخلصها وانزلكم ٣ نقطة
,
, ضحك سليم بمكر مردفا وهو يقترب نحو منزله: مصلحه ؟! طيب ياعم خلى بالك منها وربنا يقويك ياهوارى .. عاوزين نشد بره وجوه ..
,
, - انت عيل متربتش اصلا .. يلا اخلع انت هتصاحبنى!
,
, ضحك الاثنين سويا وانتهت المكالمه .. فواصل سليم سيره نحوه منزله تحت عيون تتربص له كالصقر واحده من اعلى وهى عيون ماجده التى تلتهمه شوقا والاخرى عيون ياسر الذي يختبئ خلف شجره كبيره يتابع حركه اهل البيت ..
,
,
,
, نظر عماد لنورا بتساؤل فبادلته نفس النظره ولكنها اكثر عنادا وهى تدور بجسدها امامه كالفراشه مردفه
, - اي هتكسر الاوامر ولا ايه يامعالى المستشار ؟!
,
, وقف عماد وهو يلقى عليها نظرها سريعه من اعلى لاسفل قائلا
, - معالى مستشار ايه بقي ما خلاص .. الهيبه راحت على ايديكى ٣ نقطة
,
, ثم دنى منها ببطء
, - الا انت قفلتى الباب ليه صحيح ..
,
, - مزاجى كده .. **** ؟!
,
, مط شفته لاسفل "ممممممم" ثم تابع خطاه نحوها: بس كده يعني مافيش سبب تانى ..
,
, - احم .. لا مافيش .. هى طلعت فى دماغى كده مافيش نزول ٣ نقطة
, - طيب خليك فاكره انك انت اللي جنيتى على نفسك..
, اردف عماد جملته وهو يجذبها ف لمح البصر بذراعه لتبقى بقربه .. اعتلى صوت ضحكها قائله
, - بهزر و**** .. خلااص المفتاح على التسريحه اهوو .. مش هتتكرر تانى ؟!
,
, حملها عماد بذراع واحد وهو يقترب من اريكه " الانتريه " ليغتنم بقربها قائلا
, - تؤؤء انسي .. عماد الهوارى مابيهزرش فى الحاجات دى ؟!
,
, تجلس صفوة فى غرفتها تستكمل ابحاثها .. فنهضت تبحث عن جهاز الحاسوب بدرج مكتبها ولكن دون جدوى .. وقفت فى منتصف الغرفه حائره وسرعان مااخذت قرارها فجثت على فراشها تلملم كتبها واوراقها تدندن مع نفسها
, - هنا مش هينفع .. كل حاجاتى فوق اصلا ٣ نقطة
,
, وصلتها رساله على هاتفها المحمول
, " صفوة بكره تيجى المستشفى ضرورى "
,
, قرأت صفوة الرساله باستغراب ثم عاودت الاتصال بصاحب الرساله وهى تحمل كتبها على ذراع والاخر تمسك به الهاتف قائله
, - خير يامحمد ! حصل ايه ؟
,
, محمد باهتمام وهو يقلب فى الاوراق المبعثره امامه قائلا
, - كارثه ياصفوة .. هتيجى بكره وتفهمى كل حاجه ؟!
,
, - قلقتنى يامحمد .. اجي دلوقت طيب اخلى السواق يوصلنى ؟!
, محمد بسرعه: لالا خليها بكره الصبح افضل ٣ نقطة
,
, - اللي تشوفه .. عموما الصبح بدرى هكون عندك ٣ نقطة
,
, ظهرت صفوة امام عيون ياسر التى تراقصت فرحا .. فاوشك مخططه على الانتصار ..
,
,
,
, دلف سليم منزله بخطوات هادئه قاصدا الا يحدث اى ضجيج .. فدخل الغرفه ليشاهدها وهى تنزع ملابسها فتعمد ان يخطوه نحوها بهدوء ويجذبها من خصرها فجاه فاصدرت صوت صراخ اثر صدمتها وهى تضربه بكوعها قائله
, - و**** ياسليم بتستهبل ! خضتنى و**** ..
,
, ضمها اليه بحب قائلا
, - الف سلامه عليك وعلى نبضك وعلى قلبك من الخضه يانور عين سليم ؟!
,
, - يابنى انت بتتحول ! خبر ايه ؟! وبعدين هو عماد منزلش ولا ايه ..
, ابتسم سليم وهى يستند بذقنه على كتفها قائلا
, - عنده مصلحه مستعجله ..
, قطبت حاجبيها باستغراب: مصلحه ايه دى ؟!
,
, - انت بتسائلى كتير ليه ؟! وبعدين هى فين تورتايه عيد ميلادى اوعى تكونى سبتيهالهم ؟!اروح فيكى فى حديد .
,
, ضحكت وجد بصوت عال وهى تميل برأسها للخلف لتستند على صدره قائله
, - ما انت قفلت لى اليوم **** يسامحك .. كنت ناويه على حاجات كتير بس يلا مالكش فى الطيب نصيب يا سلومى ؟!
,
, ثنى ركبته قليلا ليضربها فى ركبتها برفقٍ فاتخل توازنها قليلا فارتفع صوت ضحكها وهى تتشبث بكفه اكثر .. قائله
, - بطل جنان .. هقع ؟
, - وهو انا مش قولت نبطل سلومى دى ؟!
, - تؤ .. بس انا بحبه ..
, - وانا بحبك انت اكتر .. وبعدين تعالى هنا دانت ليلتك طين ! ازاي بتقولى خايفه اقع وانا فى ضهرك ؟! انت عبيطه يابت ..
,
, - انت هتوقعنا فى الغلط ليه بس ياعمنا .. مش قصدى و**** .. **** يديمك سندى على طول ..
,
, ابتعد سليم عنها قليلا ليخرج من جيبه سلسله ذهب مكتوب عليها " سليم " بخط جميل .. وشرع فى ازاحة شعرها جنبا وبدء انا ينور بها عنقها قائلا
,
, - عشان الدعوة الحلوة دي يبقي تستاهلى الهديه .. يلا مش خساره فيكى
, دارت وجد لتقف امام المراه بسعاده عارمه وهى تتحسسها بأناملها
, - **** ياسليم .. دي حلوة اووى اوى .. خطف قلبى ؟!
,
, استدار ليقف امامها ويرمقها بعيون ضيقه
, - وبالنسبه لصاحب السلسله ملهوش اى دور ف الخطف ده ..
,
, كتمت ضحكتها وهى تعانقه بحب
, - يكفى انى مقدرش اعيش من غير صاحب السلسله ولا انت ايه رايك ..
,
, - ممممم غلبتينى .. ماشي ياستى
,
, ثم انحنى ليطبع قبله طويله بجوار قالب السلسله العالقه بعنقها قائلا
, - مبروكه عليك يااحلى وجد شافتها عينيا ..
,
, - **** يباركلى فيك انت ياسليم .. وبعدين المفروض انى انا اللي اجيبلك الهديه ده عيد ميلادك مش العكس ..
,
, قبل كفيها الاثنين بشوق وهو يقول
, - وجودك احلى هديه وضحكتك الحلوة دي الشمس اللي بتنورلى الدنيا .. وان كنت عاوز هديه بجد -ثم وضع يده على بطنها وهو يطيل النظر بعينها الاتى اخفقت لاسفل مع تسارع ضربات قلبها قائلا - " عاوز خبر حلو هنا بعد كام اسبوع واتاكدى انه هيكون احلى تانى هديه لقلب سليم ..
,
, فرت دمعه فرح من طرف عينها وعانقته بحب وامتنان
, - ياحبيبي ياسليم .. انا مش عاوزه احسدنى عليك بس عاوزه اعترفلك انى لو كنت بحبك قيراط قبل الجواز حبيتك 24 بعد .. **** يتم فرحتنا ياروح قلبى..
,
, قطع صفواهم صوت طرق على الباب فهمس سليم لها ومازالت عالقه بين يديه
, - نفتح ولا كأننا مش موجودين ؟!
,
, ابتسمت بمرح وهى تبتعد عنه قائله
, - لا روح افتح ده اكيد عماد اخوك وانا هروح اخد دش سريع كده تكونوا خلصت كلام ..
,
, تركته وجد بعد ما طبعت قبله خفيفه على وجنته ثم سار سليم نحو الباب ليفتحه اذا بماجده تقف امامه بعيون خائفه
, - ماجده ؟! مالك ؟! حصل اي الساعه دي ومال وشك مخطوف ليه ..
,
, بللت حلقها عدة مرات: سليم عاوزه اتكلم معاك ضروري .. ممكن .
,
, - طيب الصبح .. انت مش شايفه الساعه كام ؟!
,
, فركت كفيها بارتباك: لا ماينفعش التاخير ..
, اطرق سليم بهدوء: طيب تعالى فى الجنينه ..
,
, ردت ماجده سريعا: لا نطلع اوضتى او شقتنا .. ماينفعش نتكلم فى الجنينه .. مممم قصدى يعنى الموضوع اللي عاوزاك فيه ماينفعش هنا ..
,
, استدار سليم برأسه للخلف ليأكد من وجود وجد .. فاومئ ايجابا بملامحه التى احتلها الغضب
, - تمام ياماجده ٣ نقطة تعالى فى القصر طيب ٣ نقطة
,
,
,
, " محمد انت وحشتنى اوى .. ممكن ترجع عشان انا مش عارفه انام فى البيت من غيرك "
, ارسلت يسر رسالتها لمحمد الذي قرأها وعاود الاتصال بها على الفور
, - يسر انت تعبانه ..
,
, اجهشت بالكباء لتردف بصوت حزين: محمد انا خايفه وحاسه نفسي لوحدى ..
,
, اغمض عينه لبرهه ليردف بهدوء: طيب انزلى القصلا نامى فى اوضتك .. متناميش لوحدك ..
,
, - يعني انت مش هتيجى ؟!
, - صعب يايسر معلش نعدى بس اليومين دول والدنيا هتظبط .. يلا البسي وانزلى وانا معاكى على التليفون مش هقفل غير لما تقوليلى وصلتى .
,
, - حاضر يامحمد ٣ نقطة
,
,
,
, قفل سليم باب الغرفه وهو يستدير بجسده صوب ماجده قائلا بعجل
, - ها ياماجده مالك .. واى الموضوع اللي ينزلك فى نص الليل كده ..
,
, احمرت عيناها بالبكاء فاردفت بحزن: سليم انا تعبانه اوى .. وعاوزه نتكلم شويه ..
, - سامعك ياماجده حصل ايه ؟!
,
, اقتربت من المنضده الصغيره لتمسك بكوب العصير بتردد وتعطيه له قائله
, - طيب خد اشرب الاول وتعالى اقعد ياسليم ..
,
, نظر لها بعيون ضيقه باستغراب وعلى العصير بيدها قائلا
, - انت غريبه ليه .. مش عاوزه اشرب وانجزى ..
,
, فرت دمعه من عينياها بحزن: انت كمان مش عاوز تشرب منى حاجه ! للدرجه دى ياسليم ؟!
,
, نفذ صبر سليم فاقترب منها ليأخذ العصير ويرتشفه جرعه واحده ثم اقترب من النافذه ليراقب غرفته باحثا عن ضلها .. ثم عاد الي ماجده قائلا
,
, - هااا عاوزه تقولى اي ..
,
, بللت حلقها عدة مرات محاوله خلق حديث معه
, - انت سمعت انى انا اللي اجهضت يسر !
,
, اتسعت حدقت عيناه بذهول مردفا: ايييييه ! اي الجنان ده وانت عملت كده فعلا
, - منا جايباك هنا عشان اقولك الحقيقه وانا قولت كده ليه ..
,
, شرع سليم فى تراقص جفون عينيه مع دوران خفيف برأسه مستندا على المقعد الخشبى وهو ينصت لها بتثاقل .. ظلت تراقب حركاته بعيون متأرجحه وقلب يتراقص هلعا
, - سليم .. انت كويس ؟!
,
, وصلت صفوة شقتها ثم نسيت المفاتيح بالخارج وقفت الباب غائصه فى بحر افكارها ودراستها .. وحديثها مع محمد .. حتى وصلت لمنتصف مخدعها بعدما احضرت الحاسوب وشرعت فى تشغيله لتفتح رساله الماستر .. ولكن قلبها تلك المره انتصر ايضا فسرعان ما اغلقت الصفحه لتفتح "فيسبوك" تتجول فى حساب مجدى بفضول يقطمها بدون رحمه
,
, - مممم وكمان اون لاين ورايق كمان ولا على بالك ! ياترى بيعمل ايه .. طيب بيكلم مين ! طيب هو لسه سهران لحد دلوقت لييه .. طيب انا على باله زي ماهو على بالى كده ولا خلاص صدق ما طلقنى ورتاح .. اوووووف وانا مالى .. فوقى ياصفوة فووووقى اي الهبل اللي انت فيه دا .. يعني اي محور تفكيري كله سي مجدى افضل بلف وراه من فيس لواتس لانستا .. مش اسلوب ده ٣ نقطة ده اسمه هبل رسمى .. خلاص خلاص نفوق كده وهنذاكر ومافيش مجدي ٣ نقطة
,
, وصلت يسر للطابق الارضي ولازالت تحادث محمد وتضحك بصوت عال وسرعان ما اختبئ ياسر خلف السلم كى لا تراه .. اكمل يسر طريقها وظل ياسر يتنظرها حتى اختفى .. فتسلل خلسه الى الطابق الاعلى بالدور الثانى وهو ينظر خلفه يمينا ويسارا .. فاعتلت ابتسامه النصر على ثغره عندما وجد مفتاح شقتها بالخارج .. فواصل خطاه حتى وقف امام الباب وبعد تفكير لبره واخذ نفسا عميقا وضع يده على مفتاح الشقه وفتحها بخفه حتى لمست اقدامه عتبة شقتها وعلى وجهه ابتسامه نصر عجيب٣ نقطة
,
, على حدا وصل مجدى الي بوابة القصر .. فهلل الخفير بقدومه .. فواصل السائق طريقه حتى صف امام باب القصر .. دلف مجدي بتعب من سيارته مستندا على عكازه واول ما سقطت انظاره عليه نافذة غرفتها فابتسم بمجرد ما لمح اضاءه الغرفه .. وفى نفس اللحظه فتح " الفيسبوك " وجدها متصل الان .. فتنهد بكلل
,
, - كل حاجه جوايا بتشدنى ليك .. بس مش دلوقت ياصفوة هستنى الوقت المناسب اللى مش هسمحلك فيه تبعدى تانى٣ نقطة
,
, استند سليم الذي فقد اتزانه على كتف ماجده وهو يهذي بكلمات غير مفهومه .. الا ان وصل الي مخدعها فبسطته فوقه بلطف وهى تلتقط انفاسها بصعوبه ثم انتصب عودها لتقول بحزن
,
, - سليم .. انت لازم تكون ليا انا كمان٣ نقطة
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل السادس عشر


اللون الاخضر بات لقلبى شبحًا بعد ما كان مصدرا لبهجته .. اللون الاخضر على صورتك الشخصيه والاشارة التى تدل انك " متصل الان " تحرقنى وتحول ما بى من سنبلات الامل الخضر ليابسات .. وسمان شوق قلبى ياكلهن عجاف الغياب ..
, انت الان تجلس امام شاشة هاتفك فترى هى عيناك وتشاهد ابتسامتك وتشهد على تبدل ملامحك التى اعشقها فى كل حالاتها .. تعرف ما يسعدك وما تفكر به ومع من تتحدث ومن تراقب .. ان يداك الان تحتضنها وتلتمس منها الدفء اما انا قلبى عارى مرتجف بارد يتمنى لمسه دفء منك ..
, ١٥ شرطة
, وانا ايضا جالسه خلف شاشة هاتفى ولكن فى الحقيقه انا اجلس امامك انت وامام صورك وحالتك ونشاطك .. ماذا لو كنت انت هكذا ايضا وتجلس امامى لتتابع آخر أخبارى ..ماذا لو كنت انا وانت نفكر فى ذات الشيء الذى يملأنا وهو " نحن "
, شاشتك الوحيده التى تعرف الرد ٣ نقطة اما انا تائهه فى دروب الوهم انتظرك ٣ نقطة شاشتك تعلم ما فشل فى لمسه قلبى ..
, يا**** اصبحت اغار من جماد ؟ ا من حق الجماد ان يتلذذ بقرب من يتلهفه القلب ولو لدقيقه .. هاتفك محظوظا بك كثيرا لأنك دائما ماتحتضنه ويعلم عنك ما ابحث انا جاهده لمعرفته ٣ نقطة - نهال مصطفى.
,
, استند سليم الذي فقد اتزانه على كتف ماجده وهو يهذي بكلمات غير مفهومه .. الا ان وصل الي مخدعها فبسطته فوقه بلطف وهى تلتقط انفاسها بصعوبه ثم انتصب عودها لتقول بحزن
,
, - سليم .. انت لازم تكون ليا انا كمان .. انا كل يوم بنام خايفه مش بلاقى حد يطمنى .. انا اقولتلك انى مش بحبك بس انا مكمتلش .. انا عشقاك يابن عمى ..
,
, ثم تحركت ببطء نحو الجهه الاخرى من الفراش لتجثو على ركبتيها بهدوء فارده ذراعه لتميل برأسها ببطء فوق صدره .. سندت ماجده راسها فوق صدر سليم فتسلل بجوفها شعور الامان والاطمئنان .. مدت كفها ببطء لتحاصر خصره قائله بحزن
,
, - انا مش عاوزه اوصفلك كنت خايفه ومرعوبه ازاى ودلوقت اطمنت .. اسمحلى بالليله الوحيده اللي انام فيها مطمنه بيك ياسليم .. اسمحلى اطلع انانيه المره دى ..
,
, ثم رفعت رأسها قليلا وتتأمل ملامحه بشغف وهى تتحسسها بانبهار كالاعمى الذي رد اليه بصره ويري الورد للمرة الاولى .. لم تستطيع منع نفسها من تقبيله بشوق فاض بصاحبه .. اما عن سليم فغاص فى سبات نومه مغيبا عن العالم باكمله ماعدا قلبه الذي لا يغفو ولا يخدر عن عشق وجدانته .. تعالت ضربات قلبه حتى استحستها ماجده كأنها تأبى اقترابها .. حتى جسده الذي تعشقه كثيرا يرفضها .. لم تكف ماجده عن قبلاتها المختلطه بدموع الوجع حتى توقفت ببطء لتعود لراحة رأسها وهو صدره تحديدا .. غمضت عيناها بتنهيده قويه قائله
,
, - سامحنى مقدرتش اقف قصاد قلبي فى حاجه زي دى .. سليم انا بتقطع من جوايا كل دقيقه انت مش معايا فيها ..
,
, ثم مسكت كفه عنوة عنه لتضعه فوق بنطنها قائله بحزن شديد
, - هو انا مش هيكونلى حتى *** منك يعوضنى عن غيابك ياسليم ؟!
,
, ثم اعتدلت فى جلستها بحزن يتقاسم معالم وجهها قائله بوجع مكبوت
, - يمكن مقدرتش اسرق قلبك وده حقك .. وحقى كمان ان يكونلى ابن منك ومقداميش غير كده سليم انا مش هينفع اعيش غير على حبك ومكتوبه باسمك .. متخلقش راجل تانى بعدك ممكن احبه .. عاوزاك تسامحنى فاللى هعمله ٣ نقطة
,
, ٣ العلامة النجمية
,
, تسلل ياسر داخل الشقه بحرص شديدٍ كى يكمل مخططه الدنئ .. حتى وصل الي غرفتها يتأملها بلهفه جنونيه وهى تخضع تحت تأثير شاشه الحاسوب فوق مخدعها .. اذا بيد لعينه تتسلل لخصرها فجعلتها تفزع صارخه باسمه
,
, - مجدى !
,
, تقف فوق الفراش ترتعد تلهث .. يجن جنونها برؤيته صارخه بوجهه
, - انت اتجننت صح ! انت دخلت هنا ازاى وبتعمل ايييه هنا ٣ نقطة دانت بجح ياخى !
,
, صعد اليها فوق فراشها قائلا
, - نتكلم .. 5 سنين رافضه تسمعى مكنش قدامى غير كده ..
,
, ركلته بقوة محاوله الابتعاد عنه فى اثناء تشبثه بها بقوة صرخت بالم
, - انت حيوان .. هتودي نفسك فى داهيه ..
,
, استطاع ياسر ان يكبل يدها يأسرها بقربه هامسا بنيره جعلتها تختنق
, - لا ٣ نقطة انت لسه بتحبينى محبتيش غيري .. انا ياسر ياصفوة .. مش هسيبك انا بحبك وانت كمان بتحبيى ومش هخرج من هنا الا وانت معايا ..
,
, كل ما بجسدها يرتجف .. يرتعد .. يتنمناه بقربها الوحيد الذي يطمئن قلبها به .. اعتلت انفاسها حد الاختناق وهى تقاومه بكل مااوتيت من كره له .. فى لمح البصر اثناء حديثه ولمساته التى نفرتها روحها .. انحنت بوجهها لتعضه بقوة مما جعلته يرخى قبضه عليها .. ركضت سريعا من امامه متجهه نحو النافذه لتستغيث .. فسرعان ماانقض عليها ليأسرها فى ركن جحيمها الذي سبق وان طبع مجدى عليه ذكريات حزنها ..
,
, تحولت حاله صفوة من الخوف والفزع الي الجنون الهستيري .. تشعر بألم يتراكض بجوفها فهى لم تتحمل رؤيته ولا قربه .. سرقتها ذاكرتها لذلك اليوم المشئوم وكل جيوش مشاعرها تركض صوب عيناي مجدى بسعاده عارمه ماعدا كبريائها لم يخضع له ابدا .. تمنت ان يعيد فعله بفيديو سنيمائى ابشع ولكن معه فقط ولست مع مخلوق ك ياسر .. ركلته صفو بكل قوتها وهى تصرخ باختناق .. فكبل ياسر ذراعها الذي تقاوم به بالحائط وهو يتنفس بصعوبه قائلا
,
, - مافيش مفر ياصفوة .. لازم تفمهى انى حبيتك ومخنكيش وصحبتك دي هى اللي جات انا ماروحتش لحد ..
,
, - انت اقذر انسان انا شووفته .. ابعد عنى وانسانى بقي يااخى ..
,
, - لا ياصفوة انا مش هبعد .. انا ماينفعش اسيبك تانى .. انت الحاجه الوحيده اللي قالتلى لا .. ومش انا اللي حد يرفضنى انت فاهمه .. انت هتخرجى معايا عشان انا عاوز كده ومافيش قوة هتمنعنى من اللي عاوزه .. انت ليا ياصفوة فاهمه يعني ايه ..
,
, سالت دموع عينيها بألم وهى تحاول التخلص منه صارخه
, - مريض .. انسان مريض ! بكرهك وكرهت الحب وكل الرجاله بسببك ٣ نقطة
,
, ثم دفعته برجلها بقوة فتراجع للخلف متألما
, - انت عاوزه اي ؟! انا بحبك وعشانك عملت كل ده .. صفوة تعالى معايا نمشي ونعيش حياتنا اللي رسمناها زمان ؟!
,
, - انا بكرهك وبكره اليوم اللي عرفتك فيه وقلبي دقلك .. انت مابتحبش غير نفسك ونجاحك ومستقبلك .. اما انا كنت كماله من ضمن الكماليات بتاعتك .. انت طماع وانانى كلب بتجرى ورا كل واحده ترميلك عضمة .. شخص عنده نقص عاوز يكمله .. بس مش انا يا ياسر واخرج من هنا احسن هقتلك وانت عارف صفوة ما بتخافش ..
,
, وضع ياسر يده بجيبه بشرٍ يتناثر من عيناها ليخرج حقنه مخدره قائلا
, - كنت متاكد انك هتعاندى ٣ نقطة ياسر مش هسيبك لحظه ياصفوة ..
,
, ركضت صفوة نحو المطبخ وهى تأكل خطاوى الارض رعبا .. فطرقت بجسد مرتجف على شباك المطبخ مستغيثه
, - يااعمماااااد .. عممممماااااااااااااد الحقنى ..
,
, هجم ياسر عليها بوحشيه كالضال المغيب عقله .. فتحت صفوة الدرج وهى تتخلص من قبضته لتتشبث بالسكينه قائله بصراخ وصوت متقطع
, - هقتلك ٣ نقطة و**** هقتلك لو قربت خطوه كمان .. ارمى اللى في ايدك دي قولت ..
,
, تراجع ياسر ببطء وبدا الخوف يتراكض على ملامحه
, - صفوة خلاص .. اهو اهوو هسيبها .. بس انت مش عاوزه تفهمينى ليييه .. ممكن نتفاهم بالعقل طيب
,
, اجابته صارخه وهى تلتقط انفاسها بصعوبه: انت مابتفهمش انا بكرهك وبكره العالم المقرف اللي انت جااااااي منه ٣ نقطة
,
, وعلى حدا وصل مجدى الى اعتاب شقته بتردد ممسكا بالمفتاح ليحدث نفسه بلوم
, - انا مش عارف اي اللي جايبنى هنا .. وليه وصلت للباب القصر ورجعت .. انت عملت لى سحر يابت الهوارى ولا اييه ..
,
, وماهى الا بضعة لحظات وصل مجدى الي شقته واستدار ليقفل الباب فالتفت لصوت صراخها
, - بقولك امشي من هنا ياحيوااان ..
,
, ركض مجدى الستند على عكازه نحو مصدر صوتها حتى اقترب من المطبخ فتعمد الا يحدث ضجيجا فهدئت خطواته وهدأت ضربات قلبها انذاك .. فهجم عليه وهى يمسك عكازه بالعرض ويطوق به رقبه ياسر قائلا
, - و**** وجيت لقضاك ياابن ال٥ العلامة النجمية
,
, انفجرت صفوة صارخه باسمه: مجدى!
,
, ضغط مجدى اكثر على عنق ياسر الذي اوشك على فقد نفسه متشبثا بالعكاز ليبعده عن عنقه قائلا بصوت متقطع
,
, - مكنتش متوقع انك ترجع تانى .. انت ليه مش فاهم انها حبيبتى ومحبتش غيري ..
,
, صرخت صفوة بلهفه: كداب يامجدى متصدقهوش .. لا ٣ نقطة
,
, استند مجدى على ساق واحده وتراجع للخلف وهو يجري ياسر بقسوه حتى خرج من المطبخ قائلا
, - البنى ادم الغبي هو اللي بيجى لمكان موته برجليك .. انت عاوز منها ايه ..
,
, تابعت صفوه خطاهم بهلع وجسد مرتجف وهى ترمق مجدي بنظرات من الشوق والخوف فى آن واحد .. فى لحظه استجمع فيها ياسر قوته ليركل مجدي على غفله فى ساقه المكسورة .. فجعلت توازنه يختل .. فصرخت صفوة باسمه راكضه نحو النافذه لتستغيث .. فتشبث ياسر بشعرها بعنف
, - انت مش هتخرجى من هنا غير معايا ياصفوة ..
,
, فى لمح البصر ضربه مجدى بقوه بطرف عكازه فى منطقه الحظر مما جلعته يتلوى الما .. ركضت صفوة للخارج مناديا على عماد
, - عمااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااد .. ياعمااد الحق مجدى ..
,
, فلم تكبح مشاعر خوفها فصعدت لاعلى راكضة لاهث وكل ما بجوفها يرتجف لتطرق على شقة عماد بعنف ولكن دون جدوى ..
,
, " فى حمام شقة عماد "
, مع اندفاع صوت المياه وضحكات نورا العاليه فى حوض الاستحمام.. فاردف عماد قائلا بمزاح
, - الضحكه دى بتزلزل قلبي على فكره ٣ نقطة
,
, فتحركت نورا بدلال لتستند على كتفه قائله
, - وانت لما بتكون رايق بتخطف قلبى ..
,
, قطب عماد حاجبيه متسائلا: ولما اتعصب ..
,
, - احمم .. بحبك اكتر و**** .. وبعدين من هنا ورايح هيكون للبيت ده شويه قواعد .. اولهم مافيش خروج بعد الساعه 8 ..
, - وتانى حاجه بقى ؟!
, - ممممم تفضل سهران معايا لحد الفجر .. عماد انا عمرى ما مليت من انتظارك ولا عمري هشبع من قربك .. كنت شيفاك الاول كل حاجه قلبى محتاجها ودلوقت انت قلبي اللى انا ماينفعش اعيش من غيره ..بتحبنى ياعماد ؟!
,
, اعتدل فى نومته داخل الحوض ليعلوها قائلا
, - تؤ .. الحب كلمه قليله على وصف كل دقيقه معاك وبسمع فيها صوت ضحكتك .. يكفى انى حسيت معاكى بحاجه مفتقدها من زمان ..
,
, - احم .. ينفع اطلب طلب ؟!
, هز رأسه نفيا ليردف بحب: مش عاوز كلام حب تانى .. عاوز ارد على الحب ده بطريقتى ٣ نقطة ممكن .
,
,
,
, عادت صفوة الي شقتها بعدما لم تجد فائده من النجاه .. فوجدت مجدى يتحمل على ساق واحد ويطوقه ياسر بساعده متأوها .. صرخت صفوة متوسله
, - ياياسر سيبوه .. ارجوووووك ..
,
, لهث ياسر مردفا: هتمشي معايا ياصفوة انت ليا لوووحدى !
, لكزه مجدى بكوعه فى بطنه قائلا: ده نجوم السما اقربلك ياحيلتها ..
,
, ثم صوب لكمه اخرى قويه اسفل عينه قائلا بنبره قويه
, - نادى على الغفر ياصفوة ..
,
, فزعت صفوة فأثر الصدمه على قلبها اكبر من ان تتحمله .. فتحركت وهى تلوم نفسها بدندنه
, - غبيه غبيه ياصفوة .. اتحركى واقفه تتفرجى ليهه !
,
, فجأة اخرج ياسر سلاحه وهو يركل مجدي بقوى على ساقه الموجوعه قاصدا ان يهزم قوته لاعبا على اوتار وجعه .. فانخلع قلب صفوه من مكانه اثر صرخه مجدي القويه التى جذبت اذان احد الخفر المارين تحت البيت .. فوقفت لبرهه تراقب فوهه السلاح المصوبه نحو مجدى وهو يقاوم وجعه بصعوبه .. فسقطت عيناها على الحقنه المخدره الملقاه ارضا .. ونظره اخرى ارسلت لكلماته ياسر التهديديه ..
,
, فانحنت بلهفه وهى تقترب من ياسر الذى اوشك على الضغظ فوق زناد المسدس .. وبمهاره مهنيه غرزت صفوة الابره بعنقه فى نفس اللحظه التى حركت ذراعه الاخر بذراعه الذي يكسوه الجبس لاعلى لتصيب رصاصته شاشه التلفاز .. فسقط ياسر ارضا فى الحال اثر الابرة المخدرة ..
,
, ركضت صفوه نحو مجدى لتطمئن عليه بلهفه وقلق
, - انت كويس مش كده .. رجلك بتوجعك طيب ٣ نقطة انت مابتردش ليه .. يامجدى طمنى عليك والنبى .. طيب ورينى رجلك فيها حاجه
,
, ذاب مجدى فى سحر شعرها المنسدل على كتفه كخيوط الحرير .. واصلت صفوة عملها كحبيبه قبل ان تكون طبيبه فى تلك اللحظه وهى تفحص ساقه بعنايه .. بينما عنه تخدرت كل اوجاعه المؤلمه بعطر قربها ..
,
,
,
, صوت طرق على باب غرفة ماجده
,
, - ياماجده افتحى .. انت بتعملى ايه جوه ؟!
,
, اردفت يسر جملتها الاخيره بعدة طرقها عدة مرات على الباب وهى تقف خلف باب غرفة ماجده .. فقتلها الفضول منذ اللحظه التى رأت بها سليم يدلف لغرفتها .. فهى تخشي ان تقوم اختها بعمل شيطانى يفسد علاقته بزوجته ويخسرها ذاتها .. تجاهلت ماجده نداء اختها اما يسر لاحظت حركه القصر المريبه .. فركضت نحو عفاف التى خرجت من غرفتها مرتعده
,
, - فى ايه ياعمتى .. اي ضرب النار ده ؟!
,
, عفاف وهى تركض على الدرج بخوف: سترك يارب .. سترك
,
, يسر برعب وهى تبحث عن هاتفها: محمد !
,
, بعد دقائق معدوده احتشدت الشقه بالخفر والشرطه التى اتت نتيجه اصرار صفوة على تبليغها .. لتأخذ كل من ياسر ومجدى .. اخيرا التفت عماد الجالس بغرفته الي صوت سيارة الشرطه وحركه البيت المربكه بالخارج .. فركضت نورا بجواره بنظره استكشافيه
,
, - هو في ايه والشرطه دي بتعمل ايه هنا ياعماد ٣ نقطة
,
, ارتدى عماد جلبابه سريعا مردفا: هنزل اشوف في اي يانورا ٣ نقطة
, نورا بقلق وعيون خائفه: اووووف استر يارب ٣ نقطة
,
,
,
, ركضت وجد نحو النافذة اثر الضجه القويه بالخارج .. فارتعد قلبها على سليم فعادت لتتصل به ولكنها فوجئت بصوت هاتفه بجوارها .. فانقبض قلبها اكثر
, - ياتري انت فين ياسليم !
,
, ارتدت عبائتها سريعا لتخرج من المنزل متجهه نحو اجتماع الخفر .. فالتفت الى عماد الخارج من بوابه العماره فسألته
, - سليم فين ؟!
,
, عماد بجهل وهو ينادى على احد الخفر: فى ايه يابنى والبوكس ده خد مين ؟!
,
, الخفير: ده حرامى فى شقة مجدي بيه والحكومه جات وخدتهم ؟
,
, نظره استغراب رمقت بها وجد عماد الذي بادلها نفس النظره مردفا
, - حرامى ازاى ! وانتوا قاعدين هنا تعملو ايه ٣ نقطة ومجدي فينه ..
,
, الخفير: ما البوكس خد سي مجدى والحرامى ياعماد بيه
,
, وجد بلهفه: وسليم فينه ..
,
, حك الخفير براسه قائلا
, - ماخابرش بس يستهيألى راح ورا مجدي بيه ..
,
, وجد بقلق: اووووف ياسليم .. - ثم التفت الي عماد - هتروحلهم مش كده !
,
, عماد بدون تفكير: اااه لازم هروح .. خشي انت ياوجد وانا هخلى سليم يطمنك ..
,
, زفرت وجد باختناق وهى تعود لمنزلها وتتمشي بتمهل فى الحديقه مردفه بضيق
, - اى المصايب دى بس ياربي !
,
,
,
, صوت تلكسات السياره احدث ربكه غير عاديه فى قلوب الغرفه .. فركض بعضهما نحو البوابه مهللين
,
, - ياحيدر بيه .. نورت و**** نورت ..
,
, زمجرت رياح غضبه قائلا: ساعه يابهايم عشان تفتحوه
, - معلش معلش ياحيدر بيه اللي ما يعرفك يجهلك ؟!
,
, دلفت سيارة حيدر داخل القصر مصدرة ضجيجا عاليا .. اثر اخرج ادهم راسه من النافذه ليتفاجئ بوجود فلعن ذلك الحظ
, - اووووف وده مش خايف ولا ايه ؟!
,
, خرج ادهم بعجل ليكتشف ما الامر متظاهرا بالفرحه
, - و**** نورت يااعمى ٣ نقطة البيت من غيرك ملهوش حس !
,
, اردف حيدر بغضب وهو يجلس على المقعد المجاور للباب
, - ايه ياادهم .. مكنتش متوقع انى اجى ولا ايه ! فاكر انك هتستفرد بممتلكات العتامنه لوحدك !
,
, حك ادهم ذقنه بتعجب فاردف بتمويه
, - لا كيف ! بس مستغرب من الشجاعه دي .. انت مش خايف من الحكومه ياعمى !
,
, التوى ثغر حيدر بتعجب: لا ماهو ولد الهوارى اتنازل خلاص .. لسه واحد من معارفى قايلين لى ..
,
, اقتطبت ملامح ادهم باستغراب: ايييييه ! سليم اتنازل ! وده ليييه يعنى ؟!
, حيدر بمكر: ماخابرش .. بس شكله ناوى على حوار اكبر ٣ نقطة ادهم خلصلى الشغل وبعدها هنروقوا لعيال الهوارى ؟
,
, - ووجد ياعمى ؟!
,
, - هقتلها .. ورحمه ابويا هقتلها على عملتها الهباب دي !
,
,
,
, " صباحا "
,
, استيقظ سليم من سباته اخيرا بتكاسل شديد .. ليتقلب فى فراشه ببطء ويفتح عيناه بتثاقل اى ان سقطت انظاره على تواجده بغرفه ماجده .. فزع سليم من موضعه ممسكا برأسه بتعب محاولا تذكر ليله امس .. ولكنه دون جدوى , نهض من فراشه كالمجنون باحثا عن ماجده التى لم يجد اثرا فى القصر .. فوقف فى منتصف القصر وركل المقعد الخشبي بقوة كشيء يفرغ به جيوش غضبه قائلا
, - ياويلك ياماجده لو اللي فى بالى صح ؟!
,
, لمح سليم وجد تسير بفردها فالجنينه .. فخرج سريعا ليذهب اليها فاستقبلته بلهفه كلهفه رد الروح
, - سليم كنت هتجنن عليك ! كده تمشي من غير مااعرف !
,
, عانقته وجد بشوق اما عنه فتغيب عن كل واقع وخيال التفت فقط لجيوش الالم التى تتراكض براسه .. فواصلت وجد حديثها
, - مجدي عمل ايه طمنى .. ؟
,
, نظر لها سليم باستغراب: ماله مجدي !
,
, احتلت الدهشه معالم وجهها قائله
, - سليم انت مش كنت معاه فى القسم ؟! الخفير قال لى كده .. انت مالك مش مظبوط ليه ؟!
,
, مسك سليم راسه بقوة قائلا: دماغى هتتفرتك من الصداع ياوجد ..
, لمست جبهته بلطف مردفه: ده اكيد عشان منمتش طول الليل .. بص روح نام وارتاح ومجدى معاه **** ..
,
, زادت مشاعر الدهشه والاستغراب والفضول والقلق ف آن واحد بجوفه .. فهو يجهل تماما ما حدث ليلة امس ومجدي ما الامر الذي القى به الي القسم ! فالتفت اليها
, - وجد هاتيلى محمولى من جوه بسرعه ..
,
, - سليم انت هتروح فين ! انت مش صالب طولك ..
,
, بنبره قويه اردف سليم: خشي ياوجد .. واسمعى الكلام ٣ نقطة
,
,
,
, " فى شقة صفوة "
,
, - يابتى ماتريحى قلبى وقوليلى الزفت دا كان بيعمل ايه هنا ؟!
,
, اردفت عفاف متوسله لصفوة ان تجيبها .. ولكنها التزمت الصمت ايضا ولم ترد على احد .. اقتربت نورا منها راجيه
,
, - ياصفوة انت من امبارح على الحال ده .. فهمينى طيب ؟!
,
, صرخت صفوة بهم بنفاذ صبر: اطلعوا كلكم بره مش عاوزه اتكلم مع حد .. مش عاوزه اسمع اي كلام .. حرام عليكمم !
,
, ثريا بغضب: ماتتعدلى يابت مش ناقصاك انت كمان .. وتردى وتفهمينا ..
,
, وثبت صفوة قائمه الا ان انخفض ضغطتها فجاة وشعرت بدوران فارتمت على الاريكه بتعب
, - الحقينى يانورا دايخه اوى ..
,
, هتفت نورا بلهفه: يسر هات ميه بسكر بسرعه ..
,
, ركضت ماجده ويسر نحو المطبخ لتعد ما طلبته منها نورا فاطرقت ماجده باختناق
, - يسر .. انت مش بتكلمينى ليه ؟
,
, زفرت يسر باختناق وهى تتحدث بصوت منخفض
, - انت مش مكفيكى اللي عملتيه فيا وقتلتى ابنى وكمان عاوزه ترتكبى جريمه اكبر وتاخدى حاجه من سليم مش من حقك ؟! ليه ياماجده الغل ده ليه ؟! ليه واقفه فى طريق سعاده سليم ٣ نقطة احمدى **** انى لحقتك وقتها والا كان سليم هيكرهك طول عمره ومش هتلاقي حد تسندى عليه .. متحاوليش تخسري سليم حتى كأخ ليك .. واعقلى .. هما كلمتين واقفين فى زورى وبعدين مش عاوزه اعرفك تانى .. وسعى من وشي ..
,
, اجهشت ماجده فى البكاء بصوت مكتوب وهى تتشبث بقلبها الذي شعرت بألم به كانسكاب الزيت الساخن فوقه .. ظلت تنوح بالبكاء بالم وهى تجثو على ركبتيها ارضا لتناد
, - يارب خدنى بقي .. انت تعبت ٣ نقطة
,
,
,
, لمح سليم عماد ومحمد من بعيد فركض نحوهم بتساؤل
, - حصل ايه ياعماد ؟!
,
, محمد بغضب: انت كنت فين من امبارح .. طبعا نايم ولا على بالك ..
, ضغط سليم على فكيه قائلا باختناق: و**** ما كنت اعرف .. ماله مجدي ..
,
, عماد بحيره: بس انت كنت فين دي حتى وجد كانت بتسال عليك امبارح ..
, شعر سليم بالاختناق فاردف بنفاذ صبر
, - ياعماد خلصنى وقول لى حصل ايه مش فاهم حاجه ..
,
, روى عماد ما حدث بليلة امس على اذان سليم التى تبدلت ملامحه ملتهما بها نيران الغضب .. فاردف سليم بحذر وصوت منخفض
, - عماد وجد لو سألت انا كنت معاكم فاهمنى !
, محمد بنرفزه وغضب يتأكل من ملامحه: وده ليه اومال انت كنت فين ؟!
,
, سليم بضيق: انا صحيت لقيتنى فى اوضة ماجده معرفش ازاي .. ده اللي عاوز افهمه .. عموما زي ما قولتلكم ..
,
, قطم محمد شفته السفليه بغضبه وعيون يجحظ منها تيارات الكره: الزفته دي تانى .. دي شيطانه عايشه معانا فى البيت ؟!
,
, تجاهل سليم اتهامات محمد فاردف قائلا: ومجدي فينه دلوقتى ؟!
,
, عماد باسف: ودناه المستشفى .. البيه فضل مقضي الليله فى الحبس امبارح ومستحمل الوجع لحد ما رجله التهبت وربنا يستر وما تقلبش بغرغرينه !
,
, سليم بتساؤل: نعم .. ومجدي يبات ليه فى الحجز اصلا ؟!
, محمد بنفاذ صبر: عشان بلاغ ست صفوة اللي هتلبسه فى 3 سنين سجن ٣ نقطة
,
, ابتسم عماد بمزاح وهو يلكزه بمزاح: ماتعرفش فى فالقانون تبقى تسكت يابتاع الادويه انت ؟!
, محمد باقتطاب: اومال اي اللي هيحصل فى اخوك يافالح ؟!
, تنحنح عماد بثقه فاردف:
, - منا مش قاعد ارش كنافه فى حقوق 4 سنين يادكتور .. بص طبقا لنص الماده504 " ان القانون بيعاقب بالاشغال الشاقه من جامع شخصا غير زوجه " وكمان الماده 503 " ان اكره غير زوجه بالعنف او بالتهديد على الجماع عوقب بالاشغال الشاقه المؤقته وهى من 5 ل 7 سنين " ٣ نقطة يعنى بالمختصر ولاسف الصريح ان القانون موضعش نص يجرم ال****** الزوجى ٣ نقطة فااخوك خلع منها .. ممكن بس يلبس فى 3 شهور بتهمة الضرب البسيط ودى سهله وليها حل ٣ نقطة كل حاجه عند عماد الهوارى ليها حل ٣ نقطة
,
, نظر سليم لمحمد بذهول .. فاردف محمد قائلا
, - وانا اقول حال البلد دي مش ناوي يتصلح ليه .. طول ما القانون اللي بيحكمنا طرى عمرنا ماهنتعدل ..
,
, اقتحمت وجد اجتماعهم قائله بهدوء: تليفونك ياسليم ؟!
,
, تناوله سليم منها قائلا بامتنان: متشكر ياوجد .. روحى ارتاحى انت وانا هطمن على مجدي ومش هتأخر ٣ نقطة
,
,
,
, دخل عماد ومحمد شقة مجدى حيث مكان اجتماعهما .. فنهضت صفوة بلهفه
, - مجدى عمل ايه ٣ نقطة عماد انت ساكت ليه والنبى طمنى ؟!
,
, تبدلت ملامح عماد متظاهرة بالغضب والحزن مردفا بسخريه
, - يهمك قوي يعني .. عموما انا هقولك بسببك مجدى امبارح بات فى الحجز عشان يتعرض على النيابه الصبح .. وفضل مستحمل الوجع فى رجله لحد ماحالته اتدهورت وفى المستشفى حاليا ٣ نقطة حقك رجعلك كده يادكتورة ؟!
,
, دمعه فرت من طرف عينيها باحباط ثم دارت الي محمد بتوسل
, - محمد .. قوول لى ان كلامه ده مش صح ؟!
,
, رمقها محمد بنظره جافه ونظره اخرى سقطت على عماد الذي يقف خلفها يغمز لمحمد بمكر فكتم ضحكته قائلا
, - رجل مجدي ممكن تتبتر فى ايه وقت .. افرحى يابت عمر حقك رجع ..
,
, ثم رفع نبرة صوته مناديه على زوجته
, - يلا يايسر .. يلا من هنا ! ناقص نولع فى بعض !
,
, ثم تظاهر عماد بالجديه قائلا بصوت كظيم
, - واحنا كمان يا نورا يلا بينا ! سيبى النار تحرق صحابها !
,
, ظلت صفوة تراقب كلماتهم ونظراتهم التى اشعلت نيرانها اكثر فوقفت مكانها متجمد غير قادره على التحدث .. بات الندم يقطم بجوفها بقسوة .. تسللوا جميعهم واحد تلو الاخر الا انها فاقت على صوت عفاف راجيه
, - خدنى عند اخووك ياعماد والنبى ٣ نقطة
,
,
,
, - فتحلى راسك ياادهم .. البضاعه كلها كام يوم وتوصل .. عاوزك تستلمها بنفسك .
, اردف حيدر جملته بحرص بعدما تأكد من قفل باب المكتب .. وجلس بقرب ادهم مواصلا حديثه
,
, - هتروح اسوا تستلم البضاعه وتحطها فى مخزن قديم هديك عنوانه .. وهنوزعها احنا بطريقتنا بعد كده ؟!
,
, ادهم بتساؤل: مش فاهم ياعمى .. انت عارفه بتتكلم فى كام طن ؟! وبعدين انا محتاجه رجاله كتير وازاي هفرز الكميه دي لحالى ؟!
,
, ابتسم حيدر بمكر وهو يمد له عينه بسيطه من الصنف
, - شوف .. صنف مدخله زيه ولا هيجى بعده !
,
, شم ادهم بانتشاء رهيب ثم رفع حاجبه باعجاب مردفا
, - دى حاجه فاخره قوي .. عموما معاك .. طالما كل حاجه متأمنه ؟!
,
, ظل حيدر يرمقه بمكر قائلا لنفسه
, - لعبتك اتكشفت ياولد اخوى وهتقع فى شبكه حيدر قريب !
,
, تقف ورد خلف النافذه بالجنينه تستمع لهم باهتمام .. ثم اخرجت هاتفها لتخبر يوسف عن كل شيء استمعت له .. وبعد ما انهت مكالمتها وهى تتمشي بالجنينه ظهرت لها ساميه المختبئه خلف الشجره لتقبض على شعرها بشده قائله
,
, - و**** ووقعتى ومحدش سمى عليكى يابت ساميه !
,
, ثم نادت بصوت عال
, - ياحيدر .. يااادهم تعالو الحقوا نصيببببه ! يااادهمممممم الحقق !
,
, ركض كل من ادهم وحيدر للخارج نحو صوت ساميه المرتعد .. ومن ناحيه اخري دلف زين الصغير اخو وجد لغرفه المكتب فوجد سلاحا جذبه فضوله اليه .. فاقترب منه ليلعب به قائلا
, - انا لازم يكون معاى سلاح حقيقي زي اللي فى اللعبه ..
,
, ثم لفت انتباه كيس صغير باللون الابيض .. فوقف امامه قليلا فأخذ بدون وعى ليشمه عده مرات مردفا باستغراب
, - اي ده ؟!
,
, لم يكف زين عن ذلك بل اكمل سيره وراء فضوله ليذوقه حتى تجرع كميه كبيره اطاحت بحياته على الفور فسقط طريحا كالطير الذبيح الذي يسبح فى دماء روحه يلهث انفاسه بصعوبه بالغه ..
,
, تصرخ ورد محاوله التخلص من قبضه ساميه القويه
, - بقولك سبينى فى حالى .. عاوزه منى ايه ؟!
,
, وقف حيدر متسائلا
, - هببت ايه البت دي ياساميه .. ؟!
, اردفت ساميه بشر: الهانم شغاله مخبر للحكومه .. وبتبلغهم كل خطواتكم .. مكفهاش عار اختها لا وكمان عاوز تسجنكم !
,
, نظر لها ادهم نظرات غاضبه وهو يقبض على ساعدها ويرجها بعنف
, - الكلام ده حصل ؟!
,
, صرخت ورد متألمه: محصلش ! وسيب يدى
,
, اردفت ساميه مستنكره: افتح تلفونها ياولدى وانت هتعرف ..
,
, شد ادهم الهاتف من يدها ثم عاود الاتصال بأخر رقم فظلت ترمقه بتوسل وصوت يصرخ من جوفها بالا يفعل ذلك .. رد يوسف على اتصالها قائلا
, - هاا ياورد .. جد جديد ؟!
,
, صرخت ورد لتستغيث به: ياايوووووسف الحقنى !
,
, فزع يوسف من مكانه بينما اسرع ادهم فى انهاء المكالمه قائلا بغضب
, - دانت وقعتى تحت يد اللي ماعيرحمش ؟!
,
, اردف حيدر بملامحه يشتعل منها نيران الغضب
, - البت دي تتحبس فى المخزن تحت لحد مانروقلها ؟!
,
, التوى ثغر ادهم بمكر وهو يجرها بقوة على لحن صراخها وتوسلها ونداءها على امها قائلا فى باله
, - كده احلويت ولقيت الطعم اللي ست وجد هتقع بيه فى المصيده ٣ نقطة
,
,
,
, "فى المستشفى "
,
, تجلس عفاف بجوار ابنها وهى تنوح الما قائله بعتب
, - كان مستخبيلك فين كل ده بس ياولدى ٣ نقطة عينى عليك وعلى بختك ؟
,
, اردف مجدي مازحا: جرى اي ياعفاف مانا زي القرد اهو قدامك واتسترت !
,
, - لا ياولدى قلبى واجعنى عليك .. مجدي طمنى عليك فى حاجه بتوجعك ! يعنى حاسس بحاجه ؟!
,
, هز مجدى رأسه نفيا وهو يضحك قائلا
, - اقوم اتنطط قدامك طااب ياعفاف عشان تصدقى انى زين ؟! منا قدامك حى اهو .. اومال لو واخدلى طلقتين ؟!
,
, اردف سليم بمزاح: تصدق ياض يا مجدى انت انقذتنى من ورطه كبيره لدرجه انى عاوز ابوسك دلوقت ؟!
,
, رد مجدي ضاحكا: لا ياعم وفر بوسك لصحابه .. اما احنا غلابه بنخدم من غير مقابل ..
,
, دلف عماد عليهم قاائلا بحماس وهو يلقى حقيبته على طرف السرير
, - هااا ياوحش ازى الصحه؟!
,
, - عااال ياعماد .. طمنى الواد الزفت ده حصله ايه ؟
,
, اردف عماد باسف
, - للاسف محاميه طلب انه يتعرض على دكتور نفسانى .. شكله عنده حاجه فى عقله ..
,
, مجدي بحنقه: ده اكيد .. وهو فى حد عاقل يستجري يقرب من مراة مجدي الهواري .. ده كان اتنسف ؟!
,
, التفت عفاف اليه بدهشه وذهوله وهى تشده برفق من ملابسه
, - انت بتقول ايه ! انتوا مش اطلقتوا ؟!
,
, اردف مجدي: اااه حصل ب
,
, قطع حديثه صوت خبط صفوة على الباب فدخلت بتثاقل وهى تنظر لهم بخوف .. فاردفت بخجل
, - انت عامل ايه دلوقتى ؟!
,
, جهرت عفاف غاضبه: وانت كمان ليك عين تيجى لحد هنا مش كفايه انك السبب فى كل ده ! بقا ولدى انا يبات ليله فى الحجز بسببك .. روحى يابت ثريا مش مسامحاكى ؟!
,
, لكزها مجدى برفق قائلا بعتب
, - خبر ايه اومال ياعفاف ماتستهدى ب**** ٣ نقطة
,
, ثم نظر الي صفوة قائلا باتسامه واسعه
, - انا احسن الحمد لله .. ودراعك اخباره اي ..
,
, صمتت قليلا ثم اطرقت بهدوء
, - اه الحمد لله .. على فكره انا متشكره على كل اللي حصل وكمان انا اتنازلت عن القضيه فتقدر تطمن وتعيش حياتك عادى ..
,
, اتسعت ابتسامه عماد وهو يرمق سليم بمكر لنجاح مخططه مردفا فى سره
, - و**** ياواد ياعمده عليك دماغ المااااااظ ..
,
, اعتدل مجدى فى جلسته ليردف برجاء
, - طيب ممكن تسيبونى معاها شويه ٣ نقطة
,
, احمر وجهها خجلت فاردفت سريعا
, - لا لا انا همشي وبعدين نتكلم تكون خفيت ..
,
, اوقفتها نبرة مجدي القويه قائلا
, - صفوووة .. قولت عاوز اتكلم معاكى٣ نقطة عماد خد امك وامشوا يلا ..
,
, عفاف بحنقه: مش هسيبك معاها ياولدى !
, اطرقت صفوة بخجل وهى تستمع لحديث عفاف .. فاقترب منها عماد قائلا
, - يلا يااما تعالى ..
,
, خرجت عفاف وهى ترمقها بنظرات شرانيه ارعبتها .. فاردف مجدي قائلا
, - تعالى اقعدى .. هتفضلى واقف !
,
, دنت صفوة منه لتجلس على طرف السرير بخفه قائله
, - عاوز تقول ايه اتفضل ..
,
, ابتسم مجدى بهدوء: وحشتينى ..
, التفت صفوه كى تهرب من حصار عيناه ولكنه قبض على كفها سريعا ليقربها منه اكثر
, - بلاش دى ٣ نقطة حبيت لهفتك عليا اوى ؟!
,
, تنحنحت صفوة بخفوت لترد
, - خوفت على رجلك .. وكده وبعدين الحقير ده متخيلتش انه يوصل بيه الجنان يعمل كده ..
,
, وضع مجدي كفه على راسها من الخلف ليداعبه بلطف
, - ايوه .. انا عاوز اعرف حكاية الواد ده ؟
,
, نظرت لذراعه الممتد على راسها باستغراب فاردف بتوتر
, - هاا ! لما تخف وتبقي كويس هابقي احكيلك ..
,
, ابتسم مجدي ابتسامه تراقصت عليها ضربات قلبها قائلا
, - طيب اتنازلتى ليه .. انا كنت مستعد اتحبس عشانك على فكره ..
,
, اطرقت بخجل: احمم حبيت اقولك شكرا بطريقتى ٣ نقطة وكمان شكرا للامان اللي بحسه فى وجودك ..مافيش مره اتمنيت وجودك الا ولقيتك .. ممممم مش فاهمه فى ايه .. فجاه لقيتنى فى المحكمه وبتنازل .. وجيت اطمن عليك ٣ نقطة
,
, رجفة شفتيها وحركه عيناها القاصده الهرب عن اسهم نظراته حركت كل ما هو ساكن بجوفه .. فلم يكبح رغبته فى التهام رجفتها وقلقها وتوترها البالغ .. فدنى منها ببطء فتجمدت صفوة فى مكانها عاجزه عن الحركه حيث تحولت يدها الدافئه لمثلجه .. لاول مره تستنشق انفاسه بلهفه وحب .. لاول مره تثور اشواقها اليه فلم تمنعه تلك المره .. اكتفت بتقفل عيناها ببطء مستقبله لمساته بانتشاء مكبوت .. حظى مجدى من شهد قربها بعدة قبلات اسرته عشقا ليضمها من خصرها بشوق ولهفة اليها .. ففزعت صفوة من موضعها كالملدوغه
,
, - مجدى كده ماينفعش ٣ نقطة لو سمحت
,
, - ماينفعش ليه ياصفوة ..
,
, - احنا اطلقنا لو مش واخد بالك ..
,
, ابتسم بثقه قائلا
, - بس انا رديتك امبارح ؟!
,
, جملته الاخيره كانت ككرباج اندلى على قلبها خصيصا .. فاتسعت عيناها بذهول مع تبدل معالم وجهها من الحب للكره ومن المرح للغضب لتثور قائله
, - دانت ايامك معاايا سوده ومهببه .. انت بأى حق تعمل كده ٣ نقطة ! دانا هوديك فى داهيه ٣ نقطة
,
, فتحت وجد باب منزلها ففوجئت بالطارق .. فظلت ترمقه طويلا حتى ارتسمت ابتسامه مزيفه
, - ماجده ! اتفضلى ؟َ! انت عاوزه حاجه ؟!
,
, ماجده بحزن: وجد .. محتاجه اتكلم معاكى ٣ نقطة
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل السابع عشر


اُصاب بنوبة حنين لذات تاريخ اليوم ولكن منذ عامين سابقين .. احاول ان اتذكرنى ولكن الصورة تبدو مشوشه جدًا .. كل ما اتذكره اننى لم اكن على ما يرام ولكنى كنت افضل من الان .. كنت بعد ثمان عشر يومًا من ذات التاريخ وهو يوم ميلاد قلبى على عيناك اصبحت واحده اخرى كل ما بها يتشكل بك ولك ..
, كنت ذكيا للغايه لانك نزعت حزن قلبى من جذوره واغلقت مسامه ببذور شوقٍ تنمو لك وحدك فهى لازالت تتغذى على اوكسجين صوتك وهواء ضحكتك وترتوى بمياه صمتك .. ت**** كل ما بى يتذكرك كأنك تركتنى بالامس وت**** برغم جفاف الغياب الا اننى ارتوى بذكريات نسقتها انت ببراعة محب اذابنى بهواه .. لِن لى , نحن لسنا فى ساحة الحرب , عد .. فأن حربنا الوحيده هى تدمير وسطها ٣ نقطة عد فذكرى ميلاد قلوبنا تقترب لنحييها بعوده حميده خاليه من دخان الغياب .. عوده بلا غياب ٣ نقطة - نهال مصطفى ..
, ٢٦ شرطة
, ارتسمت معالم الحيره والاندهاش على وجه وجد التى قتلتها بابتسامه هادئه
, - تعالى ياماجده اتفضلى ٣ نقطة تعالى محدش موجود وسليم عند مجدى ..
, طافت عيون ماجده سريعا فى جوانب البيت .. فدلفت بهدوء وهى لازالت تقف مكانها .. اما وجد فقلت الباب ثم التفت اليها قائله
, - تحبى تشربي حاجه ؟!
,
, ردت ماجده على الفور مردفه: مش جايه اضاايف ..
, تظاهرت وجد بعدم الاهتمام لجملتها فاردفت بتلقائيه
, - انت صاحبة بيت ياماجده .. اتفضلى تعالى ٣ نقطة
, تنهدت ماجده بحزن مكبوت ثم اردفت بتردد
, - انا اسفه .. ومش عاوزاكى تزعلى من سليم بسببى بس ٣ نقطة
, نظرت لها وجد بعيون ضيقه .. محاولة فهم ما ترمى اليه .. فاردفت بتجاهل
, - مش فاهمه ! ومين قالك اصلا انى زعلانه من سليم ! انت اكيد فاهمه غلط ..
,
, فكرت ماجده قليلا فلاحظت من حديث وجد انها لم تعلم حقيقه الامر .. فتنحنحت بخفوت ثم غيرت حديثها سريعا وعلى ثغرها ابتسامه كاذبه
, - مممممم كنت فكراكم اتخانفتوا بسببي .. بس انا كنت عاوزاه فى موضوع ضرورى وكده ..
, اتسعت ابتسامه وجد بطيبه مردفه وهى تفرك كفيها بارتباك
, - انت مكبرة الموضوع .. محصلش حاجه لكل ده وبعدين سليم ابن عمك قبل اى حاجه .. اكيد مش هزعل لما تطلبى منه مساعده .. بصي ياماجده مافيش صدفه جمعتنا اننا نتعرف على بعض بس انا متأكده اننا لم نعرف بعض اكتر كل الاسوار اللي مابينا دي هتتهدم وانا واثقه انك هتكونلى زي ورد اختى فى يوم من الايام ٣ نقطة وعلى فكره كمان انا كنت عاوزه اتكلم معاكى ولو مكنتيش جيتى كنت انا هجيلك ٣ نقطة
,
, حاله من الذهول سيطرت على ملامح ماجده محاولة استيعاب اسلوب وجد الذي لم تتخيله يوما .. فاردفت باهتمام
, - عاوزه تقولى ايه .. اتفضلى ..
, - اكيد مش هنتكلم واحنا واقفين كده .. تعالى اقعدى ..
, استسلمت ماجده لطلب وجد فتحركت ببطء لتجلس على اقرب مقعد منتظره حديث وجد اليها .. جلست وجد امامها بثغر لم تفارقه الابتسامه قائله
, - تعرفى ان احنا الاتنين وجعنا واحد ! وتعرفى كمان اننا ضحايا ..
,
, رفعت ماجده حاجبها باندهاش منتظره تكملة حديثها .. فواصلت وجد قائله
, - انت بتحبى سليم ياماجده ؟! مممم مش عاوزه هروب لو سمحتى جاوبى ٣ نقطة
, وقفت ماجده محاوله الهرب من نظرات وجد التى تحرقها وسؤالها الذي كان كصاعق كهربي على قلبها .. احيانا ما تكون بعض الكلمات على قلوبنا كجمرات من نار .. صمتت ماجده قليلا وهى تجوب المكان ببطء حتى التفت اليها قائله
, - ولو قولت اااه ٣ نقطة بحبه !
,
, وقفت وجد امامها بهدوء فاجبت: وهو ؟!
, ردت ماجده سريعا: مش شايف غيرك ..
, اغمضت وجد عيناها لبرهه مردفه: انت لو عرفتى ان فى حد بيحبك دلوقت ومستعد يحارب الدنيا كلها عشانك .. وانت مش شايفه غير سليم .. هتعملى ايه ! هتروحى للشخص التانى اللي بيحبك ولا هتعيشي على اطلال سليم ؟!
, - احيانا الذكريات بتكون لنا المُسكن اللي بيخلينا نكمل ونعيش .. حتى ولو كان وجودها وهم !
, اقتضبت ملامح وجد مردفه بنفس النبره الهادئه: وانت اى ذكرياتك مع سليم؟ .. انت شايفه ان سليم قدملك كلمه حلوة تستاهل تضيعى الحلو من عمرك عشانها .. انا عارفه مش بايدك وان لكل واحد مننا قلب اتخلق ليه وعشانه ..
,
, - انت لو مكنتيش موجوده كان سليم هيحبنى مكنش هيلاقيى غير قلبي اللي بيخاف عليه فهيحبنى انا متاكده ٣ نقطة
, - وانت ليه ترضي بالجبر وبدل للتفقد .. الحب الحقيقي ان يكون قدام عيون سليم مليون بنت احلى واجمل منك وبيحبوه اكتر منك ويختارك انت .. مافيش حاجه اسمها ملقتش اللي يحبنى فحبيت اللي لقيته ! ارحمى نفسك ياماجده ٣ نقطة مش هقولك انسي سليم بس هقولك خافى على قلبك وبلاش تستنى حاجه مش مستنياكى .. كفايه وّهم .. لانه عامل زي الموجه اللي لو الواحد سابلها نفسه هتجري بيه لمكان عمره مااختاره ٣ نقطة اختاري المكان المناسب لقلب ياماجده ٣ نقطة
, عقدت ماجده ساعديها محاوله تمالك دمع عيناها قائله بسخريه
,
, - انت بتقوليلى كده ليه ! متحسسنيش انك خايفه عليا ! انت عاوزه تبعدينى عن طريق سليم وخلاص ..
, - مش انا اللي هفكر كده ياماجده واكبر دليل انك لسه على ذمة سليم لحد دلوقت .. وحتى ولو كان على ذمته 3 غيرك انا واثقه فيه وواثقه ان قلبه معايا ومفتكرش ان الست تتمنى حاجه اكتر من كده .. يمكن كلامى بيوجعك بس لازم تسمعيه قبل فوات الاوان .. انا خايفه عليك مش عوزاكى تجري ورا سراب ٣ نقطة فى يوم ابويا وابوكى كانوا صحاب اوى واعتبرى كل كلمه بقولها اكرامنا لعلاقتهم ..
,
, صمتت ماجده قليلا ثم اردفت بحزن: هو انا ليه مصدقاكِ .. ليه بسمع كلامك لحد دلوقتى ؟! غريب ان الانسان يسمع ويقتنع من ألد اعدائه ..
, - احنا مش اعداء ياماجده ولا هنكون .. ومتمناش نوصل للمرحله دي حتى ولو كانت الحرب على سليم .. عاوزاكى تتأكدى ان لو احتار سليم للحظه بينى وبينك مش هقعد معاه دقيقه بعد كده لانى انا عارفه قيمه نفسي ومش انا اللي اتحط فى مقارنه مع حد بالذات فى الحب .. وع
, ثم قطع حديث وجد صوت رنين هاتفها فالتفت سريعا نحوه لتجد المتصل امها .. ثم نظرت لماجده بحيره مردفه
, - دي امى ؟!
,
, اومأت ماجده راسها ايجاابا: اسفه عطلتك .. هسيبك وامشي ..
, تشبثت وجد بكفها بدون رد مشيره اليها بعيناها ان تبقي وهى تجيب هاتفها قائله
, - خير ياما ! مالك ..
, كوثر صارخه: انجدينى يااوجد .. الحقي اخوكى بيروووح منى ياوجد !
, وجد بلهفه وقلب منخلع: زيييييييييييين !
, ماجده بقلق: فى حاجه ياوجد ؟!
, رمقتها وجد بنظره خاطفه مواصله حديثها مع امها: انا جيالك دلوقتى ياما متقلقيش ٣ نقطة خير ان شاء **** ..
, ماجده بخوف: حصل ايه ياوجد ؟!
,
, تركتها وجد سريعا وهى تتأهب للذهاب بجسد مرتعد
, - اخويا ياماجده تعبان .. انا لازم اروح اشوفه ؟
, ماجده بتنبيه وهى تحاول ان توقفها: استنى بس هتروحى فين .. متتجننيش ياوجد !
, تجاهلت وجد حديثها لتركض نحو الباب سريعا وهى تأكل خطاوي الارض خوفا .. فركضت ماجده ايضا نحو القصر لتتصل بسليم الذي رنت عليه مرارا وتكرارا بدون جدوى ..فاردفت باختناق
, - اووووف ياسليم ٣ نقطة مش وقتك رد بقي !
, ثم عزمت امرها على الذهاب اليه المشفى .. فركضت نحو الباب سريعا مناديه على احد الخفر
, - حد يجيبلى عربيه حالا ..
,
, فى المشفى
, سليم بمزاح: اي يارميو البت دى طالعه وواخده فى وشها ليه .. هببت اي يافقري ٣ نقطة
, اتكئ مجدي للخلف وهو يفّرد ساقه بتأوه قائلا
, - هى اللي خُلقها ضيق ياعم اعملها ايه !
, غمز له عماد قائلا: طب ماتوسعه .. خليك ناصح ..
, ركله مجدي بمزاح قائلا: و**** ياعفاف ماعرفتى تربي عيل فى عيالك دول ..
, جلست عفاف بجواره لتربت على كتفه قائله
, - خليك انت عاقل واسمع منى وفكك من بت ثريا .. دي نابها سم ياولدى .. روح هاتلنا واحده من بنات مصر كده تخزى العين وتدلعك وتسعدك مش دى وبوزها اللي يقصف العمر ..
,
, رد عماد ممازحا: مش عاوز اصدمك ياعفاف واقولك انها جابت ولدك على جدور رقبته ؟!
, ندبت عفاف حظها قائله: يانيله بختك فى ولادك ياعفاف .. ياريتكم بنات كنت عرفت احكم واربي بدل العيشه والغلب اللي شيفاه على يدكم ٣ نقطة
, دنى منها سليم ضاحكا ثم قبل رأسها قائلا
, - خبر ايه اومال ياعفاف .. دانت حبيبه قديمه .. مش هتحكيلنا عادل الهوارى كان بيعملك ايه ..
, اتسعت ابتسامه عفاف واضاءت ملامحها بمجرد سماعها لسيرة زوجها .. فاردفت بارتياح
, - وهيييييه وهو فى زي ابوكم .. يلى ما فى واحد فيكم طالع زيه ..
,
, اقتحم محمد عليهم الغرفه بزيه الطبي قائلا
, - متجمعين عند النبى .. خيررر ..
, مجدي ممازحا: تعالى تعالى اسمع امك هتحكيلنا على غرامياتها مع ابوك ٣ نقطة
, قفل محمد الباب سريعا ليقترب منهم والفضول يملأه
, - اوبسسسس .. يافوفا ياجامد .. صح انت وقعتى فى ابويا كيف ولا وقعك كيف ! ماتحكى ياعفاف ..
,
, شردت عفاف لبرهه ثم اردفت بهيام
, - ابوكم كان راجل تتهز له شنبات وتقفله رجاله ببدل .. كان يتحجج ويجيلى البيت كل يوم بحجة انه يسلم على ابوي.. كان يجيبلى الخير كله فى كل مره يروح فيها مصر .. كانت كل البنات من سنى تطلع تلعب الا انا كان يجي ياخدنى ويقول لى مراة عادل الهوارى ماتلعبش الا معايا .. جيه خطبنى وانا عيله 13 سنه واتجوزت وانا 15 .. كنت بته ونور عينه .. كل مره اولد فيها واحد فيكم كان نفسي تيجى بت فهو مكنش يرضى كان يقول لى انا مش عاوز بت غيرك .. انت بتى وامى واختى وحبيبتى .. كان عليه دلع كل بنات العيله بتحسدنى عليه ٣ نقطة
,
, تنحنح سليم بمزاح قائلا
, - دا ابويا طلع دنجوان واحنا مانعرفش ..
, اجابه عماد بسخريه: ابن الوز عوام يااهوارى ..
, ثم اشار محمد على اخوته قائلا بضحك: واللي خلف مامتش ياعفاف ..
, لاول مره تنطلق ضحكه عاليه من قلب عفاف قائله
, - ياريته كان موجود دلوق .. كان خفف على قلبي كتير ..
,
, اردف سليم بمزاح: خبر اي يام عماد هو كان حد زعلك ولا ايه داحنا نرميه للسمك ٣ نقطة
, اقتضبت ملامح عفاف لتعود لجبروتها قائله
, - دانا اللي عاوزه ارميكم للسمك .. -ثم لكزت مجدى- وانت يلا قوم روح بلاها قعدة المستشفيات دي ..
, مجدي ضاحكا: لا انا مرتاح هنا ..
, ثم اكمل عماد قائلا: شكله عارف مصيره وان ست صفوة هترجعه تانى بس المره دي بعاهه مستديمه ٣ نقطة
, اقتحمت ماجده الغرفه وهى تلتقط انفاسها بصعوبه:
, - الحق ياسليم وجد ..
,
, ارتعد قلب سليم وهو يدنو منها متلهفا: مالها وجد ياماجده انطقى ..
, اجابته بصعوبه محاوله استجماع نبره صوتها
, - امها اتصلت بيها وقالتلها اخوكى تعبان وهى راحتلهم .. الحقها ياسليم شكلو فخ ٣ نقطة
, اتسعت عيون سليم وهو يضرب على الباب بقبضته القوة ثم غادر الغرفه سريعا
, - ليييه كده ياااااااوجد ليه !
, صرخت عفاف: الحق اخوك يااعماد .. ماتسبهووش ٣ نقطة
,
, فى قصر العتامنه
, دخلت وجد وكل ما بجوفها يحترق .. فوجدت اخيها ملقاه على الاريكه لا حول له ولا قوة وتجلس كوثر على الارض بجواره تندب حظها وتصرخ بأعلى صوت فيها كمن اصابه سقم لا علاج له .. خطت وجد بقلب مرتعد لتدنو منه
, - مال اخويا ياما جراله ايه ٣ نقطة
, تصرخ كوثر وتضرب على ساقيها ورأسها وجهها وتنوح
, - اااه ياوجع قلبي على اخوكى الوحيد ياوجد .. اخوك راح منى ..
, صرخت وجد بنفاذ صبر وهى تفحص اخيها برعب
, - حصله اي يااما .. زين جراله ايييه انطقى !
,
, فتحت كوثر كفها بتثاقل وهو يرتعش كارتعاش كفها لتقول
, - لقيت الكيس ده فى يده يابتى .. اخوكي ماات خلاص ياوجد .. ماااات
, لازالت وجد تحت تأثير صدمتها فمدت كفها ببطء لتتناول الكيس وتشمه قائله بصدمه
, - بودره !
,
, ثم عادت لتهز جسد اخيها بصراخه وتوسل: يازين قووم عشان خاطري قووم و**** كنت جايه اخدك انت وورد عشان تعيشه معايا .. زين قووم انت امانة ابوياا اللى معرفتش احافظ عليها .. هقول ايه لابوك .. ليه كده يازين ليييه .. قووم قووم انا جيتلك اهو مش هسيبك تانى خليك جدع انت كمان وماتسبنيش ٣ نقطة
, اقتحمت ساميه صفوف النساء المجتمعين لتردف
, - انت ليك عين تخطى عتبة البيت ده ؟!
,
, لازالت وجد تحت سطو انهيارها تقبل كل عضو بأخيها متوسله اليه
, - زين سامحنى ياحبيبي انا اسفه معرفتش احميك من شرهم .. انت تمن سكوتى وانا بدفع التمن غيابك ياحبيبي ..
, انحنت ساميه لتمسكها من ساعدها بقوه وتجذبها بعنف قائله بجبروت وعيون متسعه يحاصرها كحل الشر
, - اطلعى بره .. واياكى تعتبى اهنه تانى .. اخزى الشيطان واطلعى لان ولدى لو شافك مش هيروحك على رجليك .. فاقصري الشر يابت سالم ..
, دفعتها وجد بكل قوتها لتنهرها بعنف وبنبره تهديديه
, - ولدك ! اااه تاجر البودره ؟! انا هقتل ولدك بيدى لانه هو سبب كل المصايب اللي احنا فيها .. هريح البلد كلها من شره ياساميه بزياده ظلم وغدر ونشر فساد من تحت راسه ..
,
, لطمتها ساميه بقوة صارخه بوجهها: قطع لسانك .. ولدى هو اللي هيقتلك ويغسل عاره منك يافاجره ..
, وضعت وجد كفها على خدها بالم لتردف بنيران غضب وهى تتدفعها من امامها
, - هتشوفى ! ولدك اللي فرحانه بيه محدش هيقتله غيري ياساميه .. نهايته قربت ٣ نقطة
, دفعتها وجد بكل قوتها ثم اتجهت نحو غرفة المكتب باحثه عن سلاح ابيها فى الادراج بدون وعى .. فتحت كل الادراج ولكن دون جدوى
, - اوووف .. فينه بس ده كان هنا ؟!
, ثم استدارت نحو درج اخر به مفتاحه .. فشدته بدون تفكير لتبحث عن هدفها بين الاوراق حتى فوجئت بوجود ساعه فضيه فى الدرج فتجاهلت وجوده للحظه حتى اقتحم عقلها بعض الذكريات ..
,
, ##فلاش
, - **** يابابا الساعه دي حلوة اوي ياحج سالم .. جايبها لمين ؟!
, دنى منها ابيها ليخطف الساعه قائلا بمزاح
, - هى مش واضح انها ساعه رجالى ولا ايه ! يعنى مافيش منها قلق ..
, - ابدا ياقلب بتك ٣ نقطة لازم اعرف مين الغالى على قلبك كده عشان تجيبله من مكه ساعه بالجمال ده ؟!
,
, حاوط كتف ابنته بحب قائلا
, - وانا هرضي فضولك واجاوبك ياست الدكتوره ٣ نقطة دي جبتها لناصر الهواري ياستى .. صاحب عمرى ومينفعش احج وارجعله فاضي كده .. ولا ايه !
, - ممممم اذا كان كده ماشي ياسي بابا .. يلا هسيبك انا بقي ترتاح شويه ..
, - لا ارتاح ايه .. لازم اديها لناصر وافرحله بيها ..
, - للدرجه دي انتوا صحاب ؟!
, - الصاحب ياوجد يابتى عالم زي الضهر .. شخص مافيش مابينكم اي صله ده اتولد من رحم الدنيا وجالك هديه واحنا مش كل يوم هنلاقيه فلازم نسعده ويكون كتفنا بكتفه لاخر نفس ..
, ##بااااك
,
, فاقت وجد من شرودها ولازالت تحت سطو صدمتها
, - الساعه دي اى اللى وصلها لعمى حيدر ٣ نقطة واى علاقه ناصر بحيدر ! هو في ايييه .. اى المتاهه دي بس ياربي ؟!
,
, - ياسياده النائب انا عاوز اذن عشان افتش البيت .. بقولك فى واحده هتروح فى داهيه !
, اردف يوسف جملته على اذان النائب العام متوسلا اليه بالحصول على الاذن .. فأردف قائلا برسميه
, - بتهمة اى يايوسف .. انا شايف انك بتتخطى حدود وظيفتك بطلبك ده وانا مش هوافقك ولازم اوقفك ..
, جلس يوسف على المقعد المجاور للمكتبه بنفاذ صبر
, - حضرتك بقولك البنت اهلها سمعوها وهى بتدينى المعلومات ودول ناس مابترحمش .. فى حياة انسانه معرضه للخطر لو انا مااقتحمتش دلوقت ؟!
, النائب العام: بتهمه ! انت شكلك نسيت القانون ياسيادة النقيب .. وبدل ماتشغل نفسك بالحاجات دي الافضل تروح تكمل مهمتك اللي انت هنا عشانها ..
, اجابه يوسف معارضا: يافندم اس
, قطعه النائب العام بحزم: يووووسف قولت الموضوع منتهى !اتفضل شوف شغلك
,
, - انا جهزت الشنط خلاص ياحمزه .. يلا بينا ..
, اردفت عشق جملتها وهى تتحرك ببطء نحو حمزه الذي يجلس على مخدعه يتصفح هاتفه .. فاعتدل قائلا بنفاذ صبر
, - ياعشق بطلى غلبه واسمعى الكلام مش هينفع تيجى معايا قنا ببطنك دي .. انت داخله ف التاسع ؟!
, عشق بنبره طفوليه: انت بترجع فى كلامك ليييه .. وبعدين احنا مش اتفقنا وده شرطى انى اصالحك اصلا ؟!
, زفر حمزه باختناق: ابوكى مش هيرضي على الفوضي دي .. وبعدين انا هكون طول اليوم فى الشغل مش هعرف اخد بالى منك .. هى هكون مكمن عليك اكتر ..
, عشق باصرار: ياحمزه انا عاوزه اجى معاك وبعدين عاصم والهام سافروا امريكا ومش راجعين دلوقتى وانا مش هقعد هنا لوحدى .. يلا بقي عشان نوصل قبل الليل .. وبعدين الدكتور اصلا قال لى اهم حاجه المشي الكتير والراحه النفسيه وانا نفسيتى مش هترتاح غير وانا جمبك وكمان عاوزه اتمشي معاك كتير زي زمان ..
, زفر حمزه بنفاذ صبر ثم دفث راسها فى صدره قائلا بغلب
, - يلا يااخره صبري .. يلااااا **** يستر من ابوكى ٣ نقطة
,
, وصل ادهم القصر واتسعت ابتسامه عندما رأي وجد خارجه من غرفة غسل اخيها وترمقه بنظرات غاضبه فاردف قائلا
, - و**** عال مش كنتى تقولى انك هنا ياعروسه كنا فرشنا الارض رمل !
, اردفت بغضب يتأكل من ملامحها: لا الرمل ده انا الل هدفنك جوه بيدى ياادهم ..
, وقف ادهم امامها لم يفصل بينهما مسافه تذكر قائلا بغل
, - العريس سابك يعنى تيجي لحد اهنه .. خبر اي اومال هو زهق حالا اكده ؟!
,
, جزت على اسنانها بنيران وهو تكور يدها بغضب
, - متجيبش سيرته على لسانك .. لانك لو وقعت تحت يده ياادهم مش هيرحمك .. لكن ورحمه زين اخوى لاوديكم فى داهيه ..
, دخل حيدر انذاك ولم تخل نظراته من الدهشه والذهول وهو يرمق وجد قائلا
, - و**** عااال .. شوف ياخى بجاحة البنات .. دانت قلبك ميت وجايه برجلك لاهنه ..
, اردفت بقوة: ااه جاايه عشان اموتكم بيدى ٣ نقطة واخد تار اخوي منكم ٣ نقطة
, ثم اتاهم صوت سليم جاهرا من الخلف فاستكان قلبها فواصلت حديثها
, - ورحمه ابوي واخوى لحقهم هيرجع تالت ومتلت ٣ نقطة
,
, فابتعدت عنهم سريعا راكضه نحو الباب لتلقى بجسدها فى حضن سليم باكيه ومنتفضه .. حضنها سليم باستغراب قائلا
, - فى ايه ياوجد مالك بتترعشي ليه !
, اجابته باكيه ولازالت ترتعد بين ذراعيه: زين اخوى مات بسببى ياسليم .. انا اللي سكت ومبلغتش عنهم .. انا اللي سبت البيت ومشيت وسبته .. منفذتش وصيه ابويا ياسليم ..
, ربت سليم على ظهرها بحنان مردفا:لا اله الا **** .. اهدي ياوجد اهدى ياقلبى ..
, ابتعدت وجد عنه وهى تجفف دموعها عنوة عنها وتسحب سليم من كفه صوب عماد الواقف من الناحيه الاخرى للسياره قائله بضعف وهى تمد الساعه الفضيه له
, - عماد انا لقيت دى فى مكتب عمى ..
,
, سليم بتعجب وهو يتأملها قائلاا: الساعه دي مش غريبه عليا ؟!
, اكملت وجد حديثها وهى تتمالك قوتها: بص ياسليم الساعه دي جابها ابويا من 4 سنين لعمك ناصر .. واللي مستغرباه ازاى الساعه دي وصلت لعمى ٣ نقطة
, فكر عماد لبرهه فاردف بفطنه: ومن وقت وفاة ابوكي وعمى مظهرش ! يبقي اكيد عمك يعرف حاجه عن غيبه عمى ناصر ! والساعه دي وصلتله ازاي ٣ نقطة اى الحيره دى ..
,
, صوت ضرب نار فى الهواء التفت اليه الجميع فلحقه صوت حيدر جاهرا
, - و**** رجليكم خدت على المكان ياهوارة ومابقاش حد هاممكم .. خبر ايه اومال احنا سكتناله دخل بحماره ؟!
, شرع سليم ان يتحدث فتدخل عماد سريعا: لا ياحيدر بيه احنا ماشيين .. بس اتاكد اننا هنرجع تانى ..
, تشبثت وجد بكف سليم: مش هقدر اسيب امى ياسليم بالحاله دي وفى نفس الوقت خايفه منهم .. وكمان ورد آآآآآآآآآآآآآ - ثم صمتت قليلا- هى ورد فين مالهاش اثر من الصبح !
, ثم تقدمت بنيرانها نحو ادهم قائله: ورد فين ياادهم ..
, هتف ادهم قائلا: وانا هعرف منين .. تلاقيها طفشت ولا اتجوزت كيف مااختها عملت ٣ نقطة
,
, جهر سليم بقوة وهو يندفع اليه قائلا بتهديد
, - ما تتلم يازفت وانت ولا شكلك نسيت انت بتكلم مراة سليم الهوارى ٣ نقطة
, ثم دار الى وجد قائلا بحده
, - يلا ياوجد ٣ نقطة
, هزت راسها نفيا وهى تنظر له بعيةن راجيه
, - لا ياسليم .. مش هينفع ..
, اقترب عماد منهم بهيئته المريبه قائلا بقوة
, - يلا احنا ياسليم وسيب مرتك تقف فى عزا اخوها .. ومتخافش مافيش حد عاقل هيفكر يلمس منها شعره ساعتها رجالة الهوارى هيدفنوه حى ٣ نقطة مش اكده ياحيدر بيه..!
,
, جيوش من النظرات المتبادله بينهم التى تحمل بين ثناياها جيوش الغضب .. فاستدرات وجد نحوه برجاء وهى تتشبث فى كفه
, - سليم امشي انت والنبى ماينفعش تقعد هنا .. وانا هجيب ورد وامى ونجيوا .. احنا خلاص مابقاش لينا قعده فى البيت ده ؟!
, رمقهم سليم بنظراته القويه قائلا بتهديد
, - طيب ياوجد تلفونك فى يدك وانا مش هبعد ولا هسيب نجعكم واللي يدوسلك بس على طرف رنى لى .. البقيه فى حياتك ٣ نقطة
,
, تقطن صفوة بداخل غرفتها بالقصر وتجوبها ذهابا وايابا وبداخلها جيوش من نار
, - ااااه ياناري ٣ نقطةهو ازاي يرجعنى اصلا من دماغه كده وكان طلقنى ليه من الاصل ! عيلة صغيره انا يضحك عليها بكلمتين ! طيب يامجدى اما خليتك تعد النجوم فى عز الضهر .. هو فاكر نفسه عشان دافع عنى ابقي كده هسامحه وارجع مراته ! عقله المريض فهمه انى هموت عليه ومقدرش اعيش من غيره .. بس دا بيحلم .. انا كنت قادره ادافع عن نفسي على فكره ولا الحاجه له ..
, ثم وقفت امام المراه تتأملها هيئتها فانفجرت صاارخه: ااااااااااااااااااااااه هيجننى لييييه ٣ نقطة
,
, وصلت عفاف ومجدي ومحمد القصر فدلفوا جميعهم من السياره .. فتحرك مجدي نحو شقته فنهرته عفاف قائله
, - انت رايح فين ! ياواد انت هطير برج من نفوخى !
, - رايح اشوف مرتى يااما !
, - احنا نقوم تور يقولوا احلبوه ٣ نقطة هتجننونى ياولاد عادل ..
, رفع مجدي انظاره لمحمد ضاحكا قائلا
, - محمد استلم ٣ نقطة
, ضحك محمد وهو يقترب من امه قائلا
, - ماتيجى يافوفا تحكيلى باقى مغامراتك انت وعادل الهواري اهو منكم نتعلم بردك ..
,
, بتلقائيه ارتسمت على ثغر عفاف ابتسامه جميله فلاحظها مجدي فبادلها نفس الابتسامه ثم دار متأهبا للذهاب مردفا فى سره
, - ااااه ابو الحب وسنينه ياااخى ٣ نقطة
, وصل مجدى لشقته ولكنه خاب امله عندما لما يجد صفوة بداخلها .. فدلف الي الشقه يتأملها بارتياح يقف امام كل ركن بها يتذكر وجودها امامه وضحكها .. فتنهد مردفا
, - انا اكيد مش موهوم بحبك ياصفوة مش كده ! عملت لى ايه .. عملت اي فى مجدي الهواري ..!
,
, وصل الي غرفة نومها فوجد جهاز اللاب توب ملقى على الارض فانحنى بتثاقل ليرفعه ولم يمنع فضوله من تشغيله قائلا
, - نشوف كنت بتفكري فى ايه !
, شغل مجدي الجهاز ففوجئ بصورته وحسابه الشخصي اخر شيء كانت تتأمله .. فاتسعت ابتسامته وهو يقف باب الجهاز بايتسامه نصر عجيب مردفا
, - اومال البت عامله فيها الشحات مبروك ليه ! وا**** ووقعتى فى شباك مجدي الهواري ياصفوة ومحدش سمي عليك !
,
, - بتفكر فى ايه .. مالك ساكت اكده !
, اردف سليم جملته وهو يتأمل عماد الذي يقلب الساعه بين انظاره قائلا
, - ساعه عمك ناصر اى اللي يوصلها لحيدر !
, اتكئ سليم على مقعد سيارته التى تصف بالقرب من قصر العتامنه فاجابه
, - طيب نمسكها واحده واحده .. الساعه دي كانت اخر حاجه لابسها عمك قبل مايروح يقابل سالم ومن بعدها سمعنا خبر قتل سالم ومن وقتها عمك اختفى ؟!
, اكمل عماد حديثه: يبقي اللي قتل سالم واللي يعرف سر اختفاء عمك هو حيدر !
,
, - بس حيدر ليه يحتفظ بالساعه دي ! مفتكرش انه بالغباء ده ؟!
, - المجرم دايما بيسيب وراه اثر .. وافتكر ان ده الاثر ..
, - بتفكر فى اي ياعماد ؟
, تنهد عماد بأسف: عمك ناصر اتقتل ياسليم وسالم كمان اتقتل واللى عاوزين نوصله دلوق اى السبب اللي يخلى اتنين صحاب يتقتلوا والساعه دي تكون مع حيدر ..
, سليم بتفكير: استنى استني ياعماد .. هو لما تقوم تار بين العيلتين ومنهم عيله تقضي على التانيه اللي هتتحبس يبقوا الاتنين راحوا فى داهيه مين الوحيد اللي هيستفيد بكل دا .. انه يستفرد بالثروه كلها لوحده !
,
, ضرب عماد بيده على جبهته: سليم ! انت عارف ليه ثريا وافقت على جوازنا من بنتها .. لانها كانت متفقه معاهم انهم يمضنونا على عقود بيع وشرا وان فى مشتري مستعد ياخد كل دا ويدفع فى وقتها .. انا سمعتها بتقول كده لنورا .. سليم الموضوع بيتعقد ٣ نقطة وفى سر كبير واحنا لازم نعرفه !
,
, صوت طرق على باب غرفة صفوة فهتفت بنفاذ صبر
, - قولت مش عاوزه اكل ٣ نقطة
, اخذ مجدي القرار وفتح الباب قائلا بمزاح
, - وكمان مانعه الاكل ! لا متزعليش عليا للدرجة دي ياصافى انا كويس اهو قدامك !
, بعثرت شعرها بنفاذ صبر وهى تزفر بقوه
, - انت خرجت امتى !
,
, دخل مجدي ليقفل الباب خلفه قائلا
, - وراكى على طول .. مهنش عليا اسيبك لوحدك تانى ٣ نقطة-رمقته بنظره ساخره فى الحال فواصل حديثه قائلا - اااه و**** زي مابقولك افرض الزفت ده خرج تانى من السجن مين يلحقك غيرى ..
, - ما خلاص عارفه انك لحقتنى وسوبر مان ومعرفش اي .. متشكرين ياسيدى ..
, جلس مجدي على فراشها ببطء وهو يتأمل جدرانها قائلا
, - ممممممم يعني اوضتك مش اد كده ! افتكرت ذوقك احلى من كده بكتير .. ياشيخه دانا اوضتى احلى ٣ نقطة
, استدارت اليه واضعه يديها على خصرها بغضب
, - انت جاي هنا لييه !
,
, - اوضة مراتى اييه هتمنعينى !
, - لا مش همنعك بس هخلى رجلك التانيه تبقي زي اختها ..
, استند مجدى على عكازه فنهض ليقف امامها وهو يقترب شيئا فشيئا
, - واهون عليك بعد اللهفه دي كلها .. دانا اتمنيت اجيب ياسر كل يوم عشان يضربنى واشوفك خايفه عليا كده
, اجابته ساخره ولازالت عيناها تتعلق بعيناه: وّهمك قاتلك على الاخر ودا خطر على صحتك ياهندسه ٣ نقطة
, - والمكابره دي هتدمر صحتك ..
,
, ارتفعت نبرة صوتها وهى تلوح بكفها: انت ازاى تعمل المصيبه دي مين قالك انى عاوزه ابقي مراتك مين سمحلك تردنى !
, اجابها ببرود وهى يقترب منها وهى لازالت تبتعد: قلبى ! اي عندك اعتراض ؟!
, - وان قولتلك هخلعك ؟!
, - المحكمه قدامك ورينى ازاي ..
, التصق ظهر صفوة بالحائط وهى ترمقه بعيون متراقصه خائفه ان تضعف امامه قائله
, - انت جايب الثقه دي كلها منين !
, اجابها بتلقائيه: من اللاب توب بتاعك ..
, اتسعت عيونها: اييييييييييييييييييييييييه !
, - احم سيبك عاوز اسألك كام حاجه كده .. ممكن !
, - اووووف لما نشوف اخرتها ؟!
,
, اقترب مجدى خطوة سلحفيه منها ولكن تلك المره لا يوجد اي تناسب طردى لتبتعد عنه .. فكل خطوه اليها يزيدها اقترابا .. شرع مجدى بالحديث قائلا
, - نفسي اعرف اخرة عنادك دا ايه ! صفوة انت عاوزه تقنعينى انك دلوقتى مانفسكيش تترمى فى حضنى .. ان كل نبضه فى قلبك مش ملهوفه عليا .. ان مشاعرك اتعرت قدامى مع اول لمسه .. انت محستيش بنفسك وانت فى حضنى بتعاتبينى على كل دقيقه غياب ازاي ! انت مش شايفه نظرات عينك هتموت على لمسه منى وانت بجبروت بتقاوميها .. انت بتعاقبينى ولا بتعاقبي نفسك .. انت عارفه انى بحبك ومصممه تعملى مش واخده بالك .. صفوة انا عاوزك ليا ومافيش مفر ..
,
, تحركت صفوه لتتخلص وتفر هاربه من حصار نظراته قائله بعناد
, - لا طبعا كل ده محصلش .. انت بتوهم نفسك .. ووو
, جذبها مجدي بقوة ليعيدها لمكانها مره اخرى قائلا بعدم تصديق
, - ااه وبروفايلى وصورى اللي على جهازك دي ايه !
, نظرت لها بهلع وقلبٍ يتراقص على اوتار الخوف .. فهى من تخشي ان تقودها مشاعرها مره ثانيه .. هى من اخفتها تحت ستار القوة والعناد .. هى التى انتوت الا تخضع لشبح الحب مره ثانيه ولكنه بنظرة واحده كشفها امامه .. اصبح قلبها عاريا امام عيناه .. اجهشت صفوة بالبكاء مردفه.
,
, - انا بكدب .. كل مره حاولت فيها الهروب منك لقيت كل حاجه جوايا بترمينى ليك .. عاوزه اتخانق معاك اضربك بس مش عاوزاك تبعد .. فجاه لقيت جوايا جيوش من المشاعر كلها عاوزه تخضع لنور عنيك .. كل تلج الجبروت والعناد ذابوا فيك وبلمسه منك .. مالقتش طوق للنجاه منى ومنك غير صورك اللي كنت بنام حضناهم كل ليله .. معاك حق انا كنت بعاند كل حاجه جوايا انها تكونلك بس غصب عنى اتهزمت مع اول لمسه منك .. -اعتلى صوتها باكيا ثم اجهشت بالبكاء وهى تتشبث بملابسه - معرفش ليه بعاقبنى كده بس اللي عاوزاك تعرفه ان اللي جوايا مش سهل يترمم .. انك هتتعب معايا لحد ماتحولنى للشخص اللي حبيته .. م ج د ى آآن ا مم مم بحبك.
,
, لم يكبح حيوش شوقه تلك المره فكانت اقوى من جيوش غضبه السابقه .. فلم يعطى نفسه فرصه للتفكير بل اكتفى بان ينقض عليها بجيوش شوقه ليلتهما عشقا .. فى كل مره كان يقترب منها كانت تتأوهه صارخه ومتألمه الا تلك المره فصوت انينها كان مدججا بالشوق وهى تتشبث بملابسه بقوة كمن يخشي الفراق بعد ما تجرع مرارته .. لم يكف مجدي عن افعاله فهو يريد ان يأسرها بجوفه ليرضي سلطان شوقه .. وقع عكازه من يده فلم يلتفت اليه الان اصبحت هى سنده الحقيقى .. ظل يرتوى منها حتى هزم كل جيوش عنادها الى ان امتدت يداها لتلامس خصرها وتدنوها منه اكثر ففاقت صفوة من سُكر قربه كالملدوغه وهى تتذكر ذلك اليوم المشئوم ف صفعته على وجهه بجسد يرتعد قائله ببكاء يقطم روحها
, - لا يامجدى .. لا مش هسامحك .. انت هتطلقنى ٣ نقطة
,
, تجلس يسر فى منتصف مخدعها كالقرفصاء تتذكر بعد تفاصيل امس وهى تركض نحو الشرفه وتتحدث فى الهاتف
, - يامحمد الحق فو ضرب نار والدنيا خربانه هنا ..
, ثم التفت يسارا فوجدت ماجده تقف ايضا فى الشرفه فانتهت المكالمه سريعا مع محمد ثم نادت عليها
, - انت مابتفتحيش ليه !
, بدا الارتباك والفوضي على ملامح ماجده .. فكررت يسر سؤالها
, - سليم عندك ليه ! وهو فينه .
, نفت ماجده اتهامها: سليم ! لا مش موجود
, - انت بتكدبي .. عملى اي فى سليم .. ماجده قولت افتحى حالا يلا ..
,
, عادت يسر لتطرق الباب مره ثانيه وبعد اصرار منها فتحت ماجده اخيرا فسقطت عيناها على سليم الخالد فى نومه فانفجرت ماجده باكيه
, - بحبه .. بحبه يايسر ومش قادره ابعد عنه اكتر من كده !
, فاقت على صوت محمد الذي اقتحم الغرفه قائلا
, - البطل سايب شقته وقاعد هنا ليه !
, ابتسمت بحب وهى تنهض لتقترب منه وتحضنه قائله بشوق
, - كنت مستنياك يادكتور .. اى الغيبه دي كلها ؟!
, مرر محمد انامله على ظهرها بشوق قائلا
, - احم احنا خفينا خلاص !
,
, لازالت عالقه فى حضنه فضربته برفق: دماغك دي مافهاش غير الشمال ! ياخى اقصد يعني تقعد معايا نرغى سوا وكده !
, ضحك محمد بصوت عال قائلا: لالا احنا كرجاله ملناش غير فالشمال .. مش بنحب نضيع وقت يااسووو ..
, ابتعدت عنه قليلا: طمنى اخبار الشغل ومجدي وكل المشاكل دى ايه ؟!
, قضب محمد حاجبيه قائلا: بقي واحد يكون معاه القمر ده ولوحديهم فى الاوضه الحلوه دي وتالتهم الشيطان وتسالينى على سي مجدى والشغل والمشاكل ! اى النكد ده ! لالالا شكلى هعملها واروح اتجوز واحده تدلعنى ياعم !
, كظمت ملامحها سريعا: طيب ورينى هتعملها ازاي .. و**** اقتلك انت وهى !
, - ياواد ياشرس انت .. خلاص ياعم وهو فى حد عاقل يكررها مرتين .. لا يلدغ المؤمن من نفس الحجر مرتين ياسووو ..
,
, مساءا
, تتحرك عشق بتعب فى شقتها لتحضر الريموت كنترول ثم تعود لتجلس مره اخرى على الاريكه بتثاقل ناظره للساعه
, - اوووف باقى ساعتين وحمزه يجى !
, بعد مرور قليلا من الوقت سمعت صوت جرس الباب فاصيبت بالدهشه
, - **** ! مين اللي هيجي لى دلوقت ..
, ثم نهضت لتقترب من الباب واقفه خلفه: مين بره !
,
, اتاها صوتا قويا اجش: ياست عشق الحقى حمزه بيه اتصاب فى المهمه وحالته خطر وهو عاوزك حالا فى المستشفى
, انخلع قلبها من موضعها ففتحت الباب سريعا لتجد امامها شخصيا يرتدى زي عسكري فهتفت قائله
, - انت بتقول ايه .. حمزه محصلوش حاجه مش كده !
, - بسرعه ياهانم .. ده بين الحيا والموت . . مافيش وقت ..
, تناولت عشق شال سريعا بدون وعى لتركض للخارج مع هذا الشخص الذي غدر بها من الخلف ووضع قماشه مخدرة على انفها فسقطت بين يديه نائمه فى الحال٣ نقطة
,
, - ياحمزه انا هتجنن .. ومش عارف اعملها ايه ومش عارف اوصلها ..
, اردف يوسف جملته وهو يشعل سيجارته بغضب .. فرد عليه النقيب حمزه
, - اهدى طيب يمكن عشان ظروف اخوها وكده فهى اتشغلت فى العزاء ..
, - بقولك سمعتها بتصرخ بودنى يااحمزه اكيد سمعوها !
, - يابنى مااكيد كلمتك تستنجد بيك عشان وفاة اخوها .. اهدي بس وان شاء **** خير ..
, جلس يوسف وهو يهز فى ساقه بحيره وقلق يقرضه على عجل .. فاردف حمزه قائلا
, - كنت عاوز اتنين عساكر يفضلو تحت الشقه عندي عشان عشق لوحدها وكده هكون مطمن عليها اكتر .. ويلا بقي اسيبك انت واروحلها عشان قاعده لوحدها ..
, زفر يوسف دخان سيجارته: طيب يااحنين !
, فى نفس الوقت رن هاتف حمزه باسم عشق فاتاه صوت الخادمه صارخه
, - الحق ياحمزه بيه .. انا كنت فى الحمام وفى شخص جيه خد الست عشق وبصيت عليه من فوق لقيته دخلها فى عربيه ومشي ملحقتوش ٣ نقطة ست عشق اتخطفت ٣ نقطة
,
, فى مجتمع النساء المندسين داخل الرداء الاسود بعد الانتهاء من مراسم دفن الصغير .. تجلس وجد بعيدا على احد درجات السلم لا حول لها ولا قوة تقرأ قرآن بصوت منتفض ودموع تسبق صوتها الذي ينقطع تارة ثم يعود ثارة اخرى بصعوبه بالغه .. اتت الخادمه عنايات
, - ست وجد .. فى حاجه ضروريه لازمًا تعرفيها ..
, قفلت وجد المصحف ثم نظرت لها بعيون ذابله ضعيفه حتى انها تراها مشوشه
, - خير ياعنايات ..
, فركت عنايات كفها بارتباك وهى تنظر خلفها
, - ست ورد مش فى الدرس .. ست ورد ادهم بيه خطفها بره القصر لانها كانت بتخبر الحكومه عن اخر عمليه ليهم
, فزعت وجد من مجلسها قائله: ايييه ! ورد !٣ نقطة
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل الثامن عشر


حتى الان لم اجد تفسيرا واضحا لصدفه قدريه ينطوى عندها خُطانا فنلتقى ٢ نقطة مابين كل المارين حذاى اقف امام عيناك ارتعد اتذوق نظرة الحب التى كتبت عنها كثيرا وفى الحقيقه كل ما كُتب لم يكف لوصف دقة حب لك وانا امام عينيك يضمنا القدر بمشيئته ٢ نقطة ما بين ظلام الارض حجبت كل النور ليكون لك وحدك ومنه انا اضيىء ٢ نقطة كلمه سريه لقلبك ٢ نقطة
, " انا شكلى غرقت فيك بأمر عنيك وقلبى خضع وفتح ابوابه على اخرها "
,
,
,
, خبر كصاعقه سقط على اذانها ٢ نقطة فسرعان ما اخترقت وجد صفوف النساء المندسين داخل ردائهم الاسود مقتحمه مجلس الرجال اثناء العزاء وبدون وعى اقتربت من ادهم لتنتشله من وسط الرجال قائله بنبره قويه
,
, - عااااوزاك ٣ نقطة
,
, تنحنح ادهم بخفوت وعيناه تطوف سريعا على باقى الرجال ٢ نقطة فاشار بكفه بشياكه
, - اتفضلى يابت عمى ٣ نقطة
,
, وصلت اقدامهما الى اعتاب مكان مظلم جانب القصر ٢ نقطة فتوقف وجد متسلحه باقوى النظرات البارزه فوو وجهها
,
, - كلمتين ملهمش تالت يا ادهم اختى وجد فينها ؟! ٢ نقطة
,
, مط ادهم شفته متظاهرا بالبرود وهو يدور بجسده حولها نصف دائرة
, - ممممم وانا هعرف منين يا وجد ٢ نقطة تلاقيها هربت مش واخداكِ قدوتها ٢ نقطة ويامحاسن القدوة عاااد ٢ نقطة
,
, قبضت وجد على ذراعه وهى ترجه بقوة
, - خطفت ورد ليه ياادهم كانت عملتلك ايهه ؟!
,
, ضحكة ساخرة شقت صخور وجهه الجفافه مردفا
, - مممممم ليه حد قالك انى قتال قتله ؟!
,
, جزت وجد على اسنانها وهى تشتاظ غضبا مكررة سؤالها ولكن بنيرة اشد
,
, - خطفت ورد ليييه يااادهم !
,
, دنى من اذنها هامسا بمكر
, - مممم هربيها ٣ نقطة اصلها ناقصه ربايه ٢ نقطة عقبال الباقى ما نربيه ٢ نقطة يلا كل واحد وله روقة ياا وجد ٣ نقطة
,
, ابتعدت عنه باشمئزاز وهى تشير بسبابتها بنبره تهديديه
, - طيب اسمعنى ٢ نقطة ومن غير قسم يا ادهم ورد لو مظهرتش خلال ساعه واحده هخليك تحفر قبرك بايدك ٣ نقطة
,
, قهقهه بصوتٍ عال وهو يصقف لها بسخريه
, - والمفروض انى اكش واخاف واقولك سمعًا وطاعة يابت عمى ! بدل متدورى على اختك دوري على اللى هينقذك منى ٢ نقطة
,
, اغمضت عينها لبرهه محاولة تمالك اعصابها فاردفت بصعوبه كأنها تصارع شيء ما بداخلها
, - عدى من الساعه دقيقتين ٢ نقطة احسنلك تعقل وماتلعبش فى عداد عمرك لانه انتهى معايا ٣ نقطة خاف منى يا ادهم ٢ نقطة
,
, كانت اخر جملة اردفتها وجد قبل مغادرتها ٢ نقطة فرمق ادهم سيدة تختبىء خلف الشجرة مستره بزيها الاسود بنظرة آمرة تفهمت مغزاها فاكتفت بأن تومئ ايجابا متبعه خُطى وجد بطاعه وحرص شديد ٣ نقطة
,
, زفر ادهم باختناق وهو يدور متأهبا للمغادرة فتوقف على صوت رنين هاتفه ٢ نقطة فرد سريعا
,
, - خير ياحسن ٣ نقطة
, ابتسم حسن بمكر تعالب قائلا بفخر
, - ليك عندى خبر بمليون جنيييه ٣ نقطة
,
, - اوووف انجز يااحسن ٣ نقطة حُصل ايييييه ؟!
,
, يجلس حسن على المقعد الامامى بالسياره بجوار السائق فدار برأسه للخلف ولم يخل ثغره بابتسامة النصر
,
, - انا قاطر الواد الظابط من اول ما مشي لحد ما رجع هو والقطه مرته ٣ نقطة ومعرفتش اوصل للظابط فجبت اللى هتجيبه لحد عندنا ٢ نقطة
,
, ركل آدهم حجرا صغيره بغيظ وبدَا على ملامحه الانفعال قائلا
, - يا غبى ٣ نقطة انت ازاى تتصرف من دماغك فى حاجه زى دى ! اتجننت ياحسن ٢ نقطة كده هتفتح علينا ابواب جهنم واحنا مش قدها ٣ نقطة تخطف بت حمزه الخياط انت اتخوتت !
,
, عاد حسن لمقعده بارتياح ليواصل حديثه قائلا
, - ولا يهمنا ياابو عمو ٢ نقطة طول ما حسن معاك متخافش وبعدين القطه دى هى اللى هتجيب جوزها لحد عندنا ولا الف زى حمزه الخياط هيهمنا ٣ نقطة التار ياادهم وتار فايز لازمًا نرجعووه ٢ نقطة ولا نسيت يا ولد عمى ٣ نقطة
,
, - اوووووف ٣ نقطة انت شايف كده يعنى ٢ نقطة
,
, - انا مش شايف غير كده ٣ نقطة وهوديها المخزن عند بت عمك واهو نضرب عصفورين بحجر ٣ نقطة
,
, ابتسم ادهم بانتصار وهو يفكر بخبث
, - هيبقي تلات عصافير وحياتك ٣ نقطة كده احلوووووت قوى واللعب هيبقي بالنار ٣ نقطة
,
, حسن بثقه: واللى فى الوش حيدر وهو الراس الكبيره ٢ نقطة فأحنا وفقنا الروس الكبيره مع بعضها ونتفرج على اقوى مصارعة تيران ٢ نقطة بص هنستمتع كلنا وهنقش فى الاخر ٣ نقطة
,
, انهى ادهم مكالمته مع حسن وهو يبتسم ويتسلح باسلحة الفخر بمخططه الدنئ ٢ نقطة فحك ذقنه بفتور
, - و**** ضربة معلم ٣ نقطة **** ينور عليك يا ابو على ٣ نقطة
,
, شرع ان يتحرك مجددا فتوقف على صوت رنين هاتفه ولم يخل ثغر تلك المرة من البسمه بل اتسعت اكثر وهو يضغط على زر الموافقه قائلا بفرحه عارمة
,
, - كنت واثق انك هترجعى تانى ٢ نقطة اصل العاشق مهما غاب بيرجع لمكانه والمكان اللى بيتمناه دايما ياااماجده ٣ نقطة ازى الصحه !
,
,
,
, - اهدى اهدى ياحمزه عشان نعرف نفكر مين له مصلحه فى كده !
,
, اردف يوسف جملته وهو ينهض من فوق الكرسي بنبره عاليه على اذان النقيب حمزه الذى يأكل خطاوى الارض ذهابا وايابا بغضب شديد يقرضه من الداخل قائلا بقلة حيلة
,
, - عشق على وش ولاده ياايوسف وملهاش ذنب فى كل اللى حصل ٢ نقطة انا عارف مين اللى وراها مافيش غيرهم ٢ نقطة عاوزين يصطادونى ٣ نقطة بس ودينى ما هرحمهم ٢ نقطة
,
, وضع يوسف سلاحه وراء ضهره كمن يتأهب للحرب
, - قولتلك ياحمزه ان اللى حصل وراه سر ٢ نقطة واختفاء ورد ومراتك ف يوم واحد اكيد سببه نفس الشخص والهدف ٢ نقطة
,
, ركل حمزه المنضده بقدمه باغتياظ ووجه يتقاسم معالمه الغضب ٢ نقطة
, - اقسم ب**** لو حصلها حاجه ماهيكفينى فيهم عيلتهم كلها ٢ نقطة
,
, يوسف بحماس: يلا يلا ياحمزه ٣ نقطة مافيش وقت ٣ نقطة
,
,
,
, عودة لحديث ادهم مع ماجده الذى اسره صوته واخضعه لها قائلا
, - هنهرب ياماجده ٢ نقطة هنهرب ونسيبلهم البلد بالنجع ٣ نقطة بس بعد ما اخدلك حقك ٢ نقطة
,
, تجمدت ماجده فى مكانها بعدما كانت تتحرك بعشوائيه فى غرفتها فاردفت بتساؤل
, - انت ناوى على ايه ! ادهم مش عاوزين ددمم ؟!
,
, - لا ياماجده لازمًا الدم ٢ نقطة لان النار مابتنطفيش غير بالدم ٢ نقطة هحرق قلب سليم زى ماحرق قلبك ٢ نقطة بس لما ارميله الطُعم اللى هصطاده بيه ٣ نقطة ماجده انا مش عاوزك تسيبنى ٢ نقطة
,
, بللت حلقها عدة مرات كأن هناك غصة عالقه به
, - ووو وجد ناوى على ايه معاها ٣ نقطة
,
, - دى بقي اوانها قرب وبحق اللى عملته ومرمغت اسمنا فى التراب هقتلها واغسل عارنا ٣ نقطة
,
, ماجده بتشجيع: ادهم انا واثقه فيك انك هترجع لى حقى ٣ نقطة انا ما صدقت حد يحبنى ويضحى عشانى ٣ نقطة ادهم احنا من النهار ده سرنا واحد وهدفنا واحد ٣ نقطة
,
, واصل ادهم حديثه بحماس: هنفرح ياماجده وهعوضك عن كل اللى حرمك منه سليم ٢ نقطة انا معاي فلوس كتيره قوى هتعيشك ملكه ٢ نقطة انا وانت وامى هنهربوا ونسيبلهم نارهم تحرقهم بعد ما احنا هنولعها ٣ نقطة
,
, - انا واثقه فيك ياحبيبي ٣ نقطة
,
,
,
,
,
, - رد ياسليم ٣ نقطة رد ! روحت فين بس ؟!
, تجوب غرفة المكتب ذهابا وايابا وهى تعاود الاتصال بسليم مرارا وتكرارا بدون جدوى الذى يترك هاتفه بداخل السيارة ويقف بالخارج مستندا على بابها غائصا فى بحور فكره مع عماد ٣ نقطة فاردف
,
, - هتلف فى المكان كتير كده ٢ نقطة بتفكر فى ايه يا ولد ابويا !
,
, يعقد عماد كفيه ببعضهما وراء ظهره وهو يتحرك امام انظار سليم
,
, - فكر معايا كده ٢ نقطة اتنين صحاب جايين يقعدوا قعدة صفا مع بعضهم ياخدوا معاهم سلاح ليييه ؟!
,
, تحرك سليم ببطء نحوه قائلا
, - السؤال مايتسألش كده يامعالى المستشار ٢ نقطة السؤال هنا من بعد ضرب النار سالم قعد ينزف ساعه لان الرصاصه كانت فى بطنه ٢ نقطة معقوله محدش خد باله لصوت الرصاص!
,
, - نفس اللى كنت بفكر فيه ٢ نقطة بس بطبيعة شغلنا بنحب نجيب طرف الخيط ٢ نقطة يعنى الموضوع من اوله ٣ نقطة
,
, عقد سليم ذراعيه مفكرا
, - يبقي اللى وصلناله صح ٢ نقطة
,
, واصل عماد حديث سليم قائلا
, - عمك ناصر وسالم اتقتلوا واللى قتلهم عرف يظبطها ٢ نقطة يوقع عيلتين فى بعض وهو بعيد عن القضيه بأكملها ٢ نقطة بس السؤال لو كان فعلا حيدر ايه مصلحته فى كده ؟!
,
, - الفلوس بتعمى النفوس ياخوى ٢ نقطة
,
, هز عماد راسه نافيا بثقه وثبات
, - لا اللى قتلهم خايف من سر قرر يدفنه معاهم ٣ نقطة سليم اركب تعالى ملف القضية دى لازم يتفتح ٣ نقطة القاتل الحقيقي مش عمنا ٣ نقطة
,
, اسرع الاخوة صوب السياره لتتبدل الاماكن ٢ نقطة فاحتل كرسي القياده عماد فى تلك المرة ٣ نقطة اما عن سليم الذى طار عقله بمجرد ما رأي اتصال وجد المتكرر ٢ نقطة فعلى الفور عاود الاتصال بها ٣ نقطة وفى محاولته الثانيه اخيرا اجابت قائله
,
, - فينك ياسليم كل دا ٢ نقطة خلعت قلبى عليك ٢ نقطة
,
, - وجد ٢ نقطة انت بخير مش كده ٢ نقطة
, زفرت باختناق وهى تمسك رأسها بكفها
, - الحقنى ياسليم نصيبه ٢ نقطة انا محتاجاك جمبى ٢ نقطة
,
, تلجلج من مكانه بلهفه وهو يمسك كف اخيه القابض على مقود السيارة بأن يغير مسار سيره قائلا بلهفه
, - سامعك يا وجد فى ايييييه ! قولى ٢ نقطة
,
, - وررد ٣ نقطة
,
, كانت اخر كلمه اردفتها وجد منتهيه بصرخه مكتومه قبل ان تسقط مغشيه عليها اثر وضع قماشه مخدرة على فمها فجاة من الخلف ٢ نقطة رمقتها السيده التى كانت تتابع خطاها بانتباه وبحرص ثم تحركت خارج المكتب لتقفله ذاهبه الى ادهم لتخبره عما حدث ٢ نقطة صرخ سليم باسمها عدة مرات بدون رد ثم تكلم بلهفه
, - عماد عماد اقف اقف وتعالى هسوق انا ٢ نقطة يلا بسرعة٢ نقطة
,
, صف عماد جنبا فتبدلت الامكان سريعا فانطلق سليم بنيران غضبه التى كانت تطيح بالسيارة من فوق الطريق حتى تفاجئ عماد قائلا
, - سليم مش كده اهدى ٣ نقطة
,
, ضرب مقود السيارة بكفيه بغضب
, - هقتله لو مس شعره منها ٣ نقطة
,
,
,
, - اللى كنت خايف منه حصل ٢ نقطة
, تهمس جسوسة ادهم فى اذانه بحرص وهى تقف معه بعيدا عن الانظار ٢ نقطة فادخل ادهم يده فى جيبه واعطاها بعض النقود قائلا
,
, - اختفى انت دلوق ٢ نقطة هى ف المكتب ٢ نقطة
,
, اومات ايجابا بعيونها التى يحاوطها كُحل الشر قائله
, - انا عملت اللى عليا ٢ نقطة
,
, ربت ادهم على كتفها بفهم ثم تحرك سريعا داخل القصر وبالاخص متجها نحو غرفة المكتب ليجدها ملقاه ارضا غائصه فى سباتها ٢ نقطة فانحنى قليلا ليحملها بين ذراعيه بعدما تأملها بنظراته الشرسه قائلا
, - القطه خلاص وقت بين يدى عقبال مانجيبلها الفار٣ نقطة
,
, تحرك ادهم للخارج امام انظار السيدات جاهرا بلهفه مصطنعه
, - الحقنى يااما ٢ نقطة الحقى بت عمى عتروح مننا ٢ نقطة
,
, ركضت ساميه وخلف منها كوثر التى هتفت بلهفه
, - بتى ٣ نقطة بتى فوقى ياحبيبتى ٢ نقطة
,
, صرخ ادهم قائلا: بتك كانت عتنتحر ياكوثر ٢ نقطة لازم اخدها المستشفى اعملها غسيل معده ٢ نقطة
,
, كوثر باصرار: اسيبش بتى ٣ نقطة بتى لا مش عاوزاها تضيع منى زى اللي ضاااع ٢ نقطة
,
, القى ادهم نظرة لساميه فهمت مغزاها
, - وهتسيبى الحريم لمين ٣ نقطة اعقلى ياكوثر وانت ياادهم خد بت عمك يلا وديها المستشفى وانا جايه وراك ٣ نقطة يلا ياولظى البت عتطلع فى الروح ٣ نقطة
,
, من خلفهم تحركت عنايات بحذر شديد لتقتحم غرفة المكتب وتبحث عن هاتف وجد الذى وجدته ملقيا تحت الكرسي ٢ نقطة فمسكته وحاولت بقدر جهلها ان تعاود الإتصال بسليم بعد محاولات كثيره وهى ترتل " عيشتغل كيف دا " ٣ نقطة
,
, فى السيارة رن هاتف وجد مرة اخري فالتفت عماد قائلا
, - دى وجد ياسليم !
,
, صوت يحمل بين طياته لهفه وخوف قائلا
, - رد رد ياعماد وشغل المكرفون يلاا ٢ نقطة
,
, " الو ٢ نقطة ايووة ياسليم بيه الحق ست وجد وست ورد وقعت فى فخ ادهم "
,
, فرمل سليم بغضب وهو يلتفت لمصدر الصوت متلهفا ويلتقط انفاسه بصعوبه
, - براحه وفهمينى ٢ نقطة وجد مالها ٣ نقطة اى اللى حصل ؟!
,
, فجأه اختفى صوت عنايات الذى تسبب فى ثوران غضب سليم اكثر ٢ نقطة وهو يهتف مرارا مناديا عليها بتوسل ٢ نقطة اقتحمت ساميه غرفه المكتب فجاة
,
, - انت عتعملى اي هنا يابت ٢ نقطة تعالى شوفى طلبات الحريم بره ٣ نقطة
,
, - ااا احممم ٢ نقطة جايه جايه وراك ياهانم ٣ نقطة
,
,
,
, يجلس مجدى فى حديقة القصر يرتشف اخر رشفه بفنجان قهوته الخاليه من السكر وسكره الوحيد نور عيناها ٢ نقطة كثيرا ما تمنى ان يرتشف قهوة بطعم الحب تلك المرة ٢ نقطة فتنهد بفتور وهو يمد ساقه الموجوعه على الكرسى الامامى قائلا بمرارة غياب وبلهجه صعيديه اجشه فكلنا عندما يتنصر علينا الوجع نختبىء خلف الجدار الصعيدى ليذكرنا بأن القوة خلقت لنا وعلى يدانا فقط
,
, - وبعدهالك ياصفووووووة ٢ نقطة وبعدهالك عاد .
,
, ما هى الا دقلئق قليله اعتزمت صفوه امرها بدلا من مراقبته من اعلى قررت ان تتسلح بالمواجهه ٢ نقطة فسرعان ما تحركت لتقع امام مرمى انظاره وهو يضع الفنجان على الطاولة فاهتز من يده اول ما راى قدميها تقفان امامه ٢ نقطة رفع انظاره تتدريجيا لتفتن زيها وجسدها الممشوق الذي يبدو فى هيئته الساعه الرمليه ٢ نقطة ترتدى بيجامه بيتى باللون الرمادى وشعرها الذي يغطى ظهرها مردفه بارتباك بينّ
, - ااا نا اسفه ٣ نقطة
,
, تنحنح مجدى بخفوت وعلى يتكئ للخلف قائلا
, - على ايه بالظبط !
,
, فركت كفيها بارتباك محاوله البحث عن كلمات تردفها ٢ نقطة فصمتت لبرهه ثم هتف
, - على كل حاجه ٢ نقطة من اول ماشوفتك وانا شاغلاك بمشاكلى ومعايا وو
,
, اردف مجدى بثبات: تعالى اقعدى ياصفوة ٢ نقطة
,
, صمتت قليلا محاولة استيعاب طلبه فتحركت ببطء وقلب يتراقص على اوتار التردد لتجلس بجواره على حافه المقعد
, - عاوز تقول حاجه ٢ نقطة
,
, هز رأسه نافيا فواصل حديثه قائلا
, - تؤؤ ٢ نقطة عاوز اسمعك ٢ نقطة
,
, راقب همس شفتيها وارتجافهم ودرجه ارتباكها التى بدت تتراقص على معالم وجهها قائله
, - انا منفعكش يامجدى ٢ نقطة انا واحده حبت بكل ما فيها واسعجلت وعطت كل حاجه جواها للشخص اللى مستاهلش ٢ نقطة شخص مريض نفسي مصلحته قبل اى حاجه ٢ نقطة ممممم وكمان انت اتفرضت على حياتى ومرحمتنيش كلكم واحد كلكم ٣ نقطة
,
, رد مجدى سريعا مقاطعا لحديثها الذى اكتسي بنبره باكيه قائلا
, - صفوة انت عامله زى اللى كان بيجرى فى حقل كله شوك لحد ما رجليك ورمت منه ٢ نقطة ولما وصلتى لبر الامان بتدورى على الشوك دا عشان تغرزيه فى ارضك ليييه ! انت باللى بتقوليه دا بتجيبى شوك الماضي وتزرعيها فى مستقبلك ! دا يصح بردو يادكتوره ؟!
,
, اتكأت على عكاز ماتبقى من فتات مقاومتها
, - اللى ملهوش ماضي ملهوش حاضر يابيشمهندس ٢ نقطة الماضي الاساس اللى بنبنى عليه اللى جاى من حياتنا
,
, - ولو كان الماضى دا ورق هيفيدك بحاجه ؟! بالعكس دا هيهد كل حاجه بتحاولى تبنيهاا ٢ نقطة
,
, فرت دمعه من طرف عينيها ثم قالت بنبرة بكاء مكبوته
, - انا ممكن انسي اى حاجه غير انى انسي اللى عملته فيا ٣ نقطة
,
, - وانا ماقولتلكيش انسيه ياصفوة ٢ نقطة انا عاوزك تسيبيلى نفسك وانا هنسهولك ٣ نقطة
,
, - انت مش مدرك حجم الجرح اللى سببته لى ٢ نقطة
,
, - وانت مش مدركه بتتمردى على قلبك وقلبى ازاى ٢ نقطة!
,
, رفعت حاجبها مستنكره ٢ نقطة فاردفت بدون تفكير
, - قصدك ايه ؟!
,
, - قصدى انك سمعتى الكلام اللى قولته والاهم سمعتى لقلبك ٢ نقطة
,
, - اللى هو ! حقيقي مش فاهمه قصدك ايه ؟!
,
, قطب حاجبيه باستنكار وهو يتشبث بمقعدها ليجذبه اليه قائلا
, - يعنى قلبك مرددش كلامى ونفسه يجى فى حضنى ويطمن بوجودى ٣ نقطة بتبصي على ايه انا جمبك اهو عينيك بتروحى وتيجى فين ؟!
,
, وثبت صفوة قائمه كالملدوغه: انا لازم امشي ٢ نقطة
,
, مسك مجدى كفها سريعا وهو يستند على عكازه ليعق طريقها قائلا بتحدٍ
, - دايما الى بيتهزم بيهرب ٢ نقطة اعتبر نفسي انتصرت !
,
, رمقته بعيون متأرجحه وقلب اوشك على الانخلاع من موضعه
, - مجدى مش وقته الكلام دا ٢ نقطة
,
, رفع كفها الى فمه ليطبع بعض قبلات الشوق فوق اناملها قائلا بحب
, - اومال امتى وقته ٢ نقطة صفوه الراجل مننا لما بياخد قرار الجواز يعنى بيدور على الست اللى تسعده ٢ نقطة وانا مالقتش سعادتى دى غير معاك وحابب اكملها قصاد عيونك الحلوة دى ٣ نقطة عارفه انك مقدمتيش حاجه لقلبى عشان يحبك ٢ نقطة بس يمكن غموضك هو اللى جنن قلبى اكتر ان يعرفك ويكتشفك ٢ نقطة صفوة عاوز فرصه اخيره وبعدها هسيبلك الخيار بس بشرط تكونى فيها معايا بكلك ٣ نقطة
,
, ظلت ترمقه بنظرات يشتعل منها لهيب الشوق ونظرة طويله على كفها الذي وقع فى اسر كفه فدب بروحها روح الامان ٢ نقطة فرت دمعه هاربه من عينها قائله
, - متوقعتش ان شخص يكون بيحبنى كده ٢ نقطة
,
, - وانا متوقعتش انك هتتعبينى كده ٢ نقطة
, ثم وضع كفه على خدها ليزيل دمعتها برفق قائلا بمزاح
, - فرصه اخيره ؟!
,
, اخيرا شق ثغرها ابتسامه رضا وهى تومئ ايجابا
, - اللى تشوفه ٣ نقطة
,
, فرد صدره بثقه عارمه ليرد ممازحا
, - انا شايف كتير وبنات على قفا من يشيل ٢ نقطة بس مش شايف احلى ولا اجمل منك ٢ نقطة فخلى عندك ددمم بقا وامسكى فيا بايديك وسنانك ٣ نقطة
,
, اقتضبت ملامحها فجاة لتصدر وجها غاضبا متأهبه للذهاب ولكنه سرعان ما اوقفها امامه بصرم قائلا وبلهجه صعيديه
, - وسعى خلقك دا ٣ نقطة ماتبقيش حماقيه عااااد ٣ نقطة
,
, ابتسمت رغم عنه فلم يكبح رغبته ان يطبع قبله خفيفه ليرتوي من عبير تلك البسمه ثم رفع راسه قائلا
, - تصبيره !
,
,
, - بتى فين ياحمزه !
, اردف حمزه الخياط جملته وهو ينهض من منتصف مخدعه بحرص الا يوقظ زوجته ليتجه نحو النافذه بهدوء ٢ نقطة فرد النقيب حمزه
, - قلبت عليها قنا ياعمى ملهاش اثر ؟!
,
, التقط حمزه الخياط انفاسه بصعوبع محاولا تمالك اعصابه
, - يعنى اي ملهاش اثر ٣ نقطة انا هعرفك شغلك ولا ايييه يا حضرة الظابط ؟!
,
, - الحركه دى ماتطلعش غير من العتامنه انا متأكد ٣ نقطة
,
, - وساكت ليييه ياسياده النقيب ٣ نقطة اتصرف بتى ماتنامش ليله بره البيت والا انت المسئول قدامى لو حصلها خدش بس ٣ نقطة
,
, - اسمعنى ياخالى ٣ نقطة عاوز رجاله من الغفر ابعتهم لى ضرورى ٣ نقطة لان مافيش اي اجراء قانونى ينفع اخد الا بعد ٢٤ ساعه ٣ نقطة
,
, جهر حمز الخياط وهو يضرب على النافذه بقبضة يده
, - انت بتقول ايه ياحمزة ! رجالة ايه انا اللى جايلك بنفسي ٣ نقطة
,
, نهضت وعد من سباتها وتقترب من حمزه بخطوات هادئه وهى تستمع لمكالمته باهتمام فوضعت كفها على كتفه قائله بهدوء
, - حمزه ٣ نقطة فى حاجه يا حبيبي ٢ نقطة
,
, انهى حمزه الخياط حديثه مع النقيب حمزه قائلا بحزم
, - انا جايلك يا حمزه ٢ نقطة يلا اقفل ٣ نقطة
,
, وعد بفضول وبات الخوف يقبع اثاره على ملامحها
, - حمزه ! مالك ٣ نقطة
,
, نزع حمزه زيه البيتى وتناول عبائته سريعا
, - نامى ياوعد ٢ نقطة مافيش حاجه ٣ نقطة
,
, - اى مشغلش بالى ٣ نقطة وانت بتزعق ليه مع جوز بنتك هى بتولد ؟!
,
, انتهى حمزه من ارتداء عبائته ليجهر بضيق
, - قولت مافيش حاجه ياوعد ٣ نقطة
,
, اقتطبت ملامحها بدهشه
, - انت ما بتتعصبش عليا غير لما يكون فى مصيبه ٢ نقطة حمزه والنبى قول لى بنتى فيها حاجه ٣ نقطة
,
, تنهد حمزه باختناق ليقبل جبهتها
, - متقلقيش قولت ٢ نقطة نازل انا ٢ نقطة
,
, - هاجى معااااك ٣ نقطة
,
, - وعد !
,
, - حمزه منا مش هطمن غير لما اشوف بتى ٢ نقطة عشان خاطرى ياحمزه ماتسبنيش هنا لوحدى انا ممكن اتجنن !
,
, - اووووووف ٣ نقطة اجهزى ياوعد لحد مااخبر الرجاله تحت ٣ نقطة
,
,
,
, اقتحمت سيارة سليم قصر العتامنه فنزل منها سليم قبل ان ترسو جاهرا
,
, - ياااووووجد يااااوجددددد ٣ نقطة
,
, خرجت ساميه بهيبتها الماكره
, - حسك عالى ليه ياجدع انت ٢ نقطة مرتك مش اهنه ٢ نقطة
,
, دفعها سليم بقوة من امامه ليقتحم القصر هاتفا باسمها
, - ياااوووجد ياووجد ٣ نقطة
,
, اقترب عماد من ساميه قائلا بهدوء ما يسبق العاصفه
, - مراة سليم فين ٣ نقطة
,
, عقدت ساميه ساعديها ببرود
, - ماجتش اهنه اصلا ٢ نقطة روحوا دوروا على مرتك بعيد عن اهنه ٣ نقطة
,
, ابتسم عماد ببرود اكثر
, - ومالك شاده اعصابك اكده ليه ٢ نقطة اهدى على حالك الشدة دى بتدمر الصحه ٣ نقطة عموما رساله تبلغيها لولدك " مراة سليم ترجع مافهاااش خدش والا هيرجعلك جثه "
,
, - ياما ياما ٢ نقطة المفروض انى اخاف يامعالى المستشار السابق ٢ نقطة وبعدين انا ولدى ملهوش دخل بغيبة مراة اخوك روح شوفها طفشت مع مين ولا شوقها رماها فين !
,
, اقترب سليم من كوثر تحت انظار باقى السيدات يجثو على ركبتيه امامه تلك السيده الجالسه ومتكوره حول نفسها بحزن نهش جوفها
, - بتك فين ياكوثر وجرالها اى !
,
, تقف عنايات جنبا تستمع الى حديث سليم بخوفٍ ٣ نقطة اما كوثر فالتزمت الصمت وكأنها فقدت القدرة على الكلام ٢ نقطة رجها سليم بقوه
, - بناتك فين يااكوثر ٢ نقطة
,
, نظرت له بعجز وقلة حيله وعادت الى الاختباء خلف رداء صمتها ٣ نقطة جز سليم على اسنانه
, - انت لو متكلمتيش بنات هيروحوا فى داهيه ٣ نقطة قوليلى تعرفى اييه ٢ نقطة
,
, لم يجد سليم اى رد من كوثر حتى فاض صبره فنهض محذرا ليلقى اخر جمله على قلبها
, - خليكى فاكرة ان لو بناتك حصلهم حاجه هتبقى انت السبب ٣ نقطة
,
, دار سليم ظهره وتأهب للمغادرة ٢ نقطة فركضت عنايات سريعا بجوار كوثر لتتهامس فى اذانها وتروى لها ماحدث ٢ نقطة وبعد قليلا من الوقت حتى لمست اقدام سليم اعتاب المنزل فاتاه صوت كوثر صارخه
,
, - سلييييييييم ٣ نقطة
, توقف سليم فى مكانه للحظه محاولا تميز صوتها حتى دار ببطء نحوها ٢ نقطة فواصلت كوثر حديثها بنبرة راجيه بعدما تقدمت خطوة للامام
, - رجعلى بناتى ٢ نقطة بناتى امانه فى رقبتك ٣ نقطة
,
, زفر سليم باختناق فاومئ ايجابا وغادر البيت دون اي رد ٢ نقطة التفت عماد لاخيه الخارج باهتمام
, - هاا ياسليم وصلت لحاجه ٣ نقطة
,
, رمقه سليم ساميه بنظره حانقه
, - لا لسه موصلنااااش ٢ نقطة بس هنوصلوا وياريت الناس تخاف ٢ نقطة يلا ياخوووى ٣ نقطة
,
, صعد سليم وعماد السيارة التى شرعت ان تتحرك تحت انظار ساميه التى كبت خوفها متسلحه بهيئتها القويه ٢ نقطةفسرعان مااخرجت هاتفها متصله بحيدر
,
, - حيدر فينكككككك ٢ نقطة الحق ادهم ٣ نقطة
,
, صوت رنين هاتف سليم فرفع عماد انظاره قائلا
, - ده النقيب حمزه ٢ نقطة
,
, - افتح بسرعه ٣ نقطة
,
, فتح عماد الاتصال فرد سليم بلهفه
, - حمزه فى مصيبه ٣ نقطة وجد ملهاش اثر ٢ نقطة
,
, جهر حمزه بعصبيه
, - ولا عشق ولا ورد اخت مرتك يااسليم ٣ نقطة
,
, فرمل سليم بقوة ليجذب الهاتف من يد عماد ويتحدث
, - كده وضحت اللى خد وجد هو اللى خد عشق وورد ٣ نقطة وادهم وحيدر مختفين يبقي اكيد هما اللى ورا العمله المهببه دى ٢ نقطة
,
, رفع يوسف صوته بلهفه
, - سليم انت فين احنا لازم نتقابل ٢ نقطة
,
, - تعالى على القصر يايوسف انت وحمزه ٢ نقطة واحنا هنسبقوكم ٢ نقطة اسعجلوا بس ٢ نقطة
,
, عماد بحيره وهو يضرب تابوه السيارة
, - اى الغباء دا ٢ نقطة وادهم هيستفاد اى بحركه زى دى ؟!
,
, سليم وهو يدير مقود السيارة
, - عاوز يجر رجلى لعنده وكمان ياخد تاره من حمزه وهو عارف انه مايقدرش يتحرك قانونى غير بعد ٢٤ ساعه وطبعا مش هيقدر يصبر كل دا فهيجيبه لعنده ٣ نقطة اللى عاوزين نعرفه دلوقت هما فين ممكن يكونوا مخبين البنات ٣ نقطة
,
, صمت عماد لبرهه ثم اردف بثقه
, - ثريا ٣ نقطة مافيش غيرها ٣ نقطة
,
,
,
, - مجدى الا اخواتك فين ٢ نقطة سليم وعماد ملهمش اثر وامك قلقانه عليهم ٢ نقطة
, اردف محمد جملته وهو يقتحم مجلس مجدى المنفرد بمخيلته مع صفوه ٢ نقطة فرفع انظاره قائلا بمزاح
, - يكونش واحد فيهم هيتجوز من ورانا ٢ نقطة والتانى بيشهد معاه
,
, رمقه محمد بسخط وهو يجلس بجواره
, - ياخفيف وكمان بتهزر ٢ نقطة مافتكرش لو هيعملوها كان هيقولولى اكيد ٣ نقطة
,
, ضحك مجدى بهدوء ثم اردف بجديه
, - ياعم تلاقيهم فى عزاء العتامنه ٢ نقطة هو احنا المفروض نروح ولا ايه ٢ نقطة داحنا نسايب بردك ٣ نقطة
,
, محمد بغيظ: والنبى انت تسكت خالص انا لو روحت عندهم هخلى الصوان دا مايترفعش ٢ نقطة والعمل انا حاسس ورا غيبتهم دى مصيبه ؟!
,
, اعتدل مجدى فى جلسته ليردف
, - المهم انت ٢ نقطة اخوك عاوز خبرك فى موضوع كده ؟!
,
, محمد بحماس: رقبتى سداده ٣ نقطة
,
, نظر له مجدى بطرف عينه
, - الا قول لى هى البنت اى اكتر حاجه بتحبها من الراجل مننا يعنى ٢ نقطة اقصد يعنى عاوزه دلع ولا حنيه ولا حد يسمعها باهتمام ٢ نقطة هما بيكونوا عاوزين ايه ٢ نقطة وأنت لازم تلحق اخوك عشان صفوة مش هتدينى اى فرص تانيه ابوس على يدك ٢ نقطة
,
, قهقهه محمد بصوت عال ثم اردف قائلا
, - واى دخل صفوة بالبنات يامجدى !
,
, ركله مجدى بنفاذ صبر
, - اتلم ! واتكلم عدل ٢ نقطة
,
, تأوه محمد قليلا ثم دنى من اذن اخيه هامسا
, - النوع اللى زى صفوة دا ٢ نقطة لو دلعته هيشوف نفسه عليك ولو طبطبت عليه هيتفرعن ٢ نقطة انسب حل الاقتحااام ٣ نقطة ايوووووة اسمع منى خش عليها بكلمتين حلوين وماتدهاش فرصه ترد وبعدين ااااااااااااااااااااااااااا ٣ نقطة
,
, فكر مجدى لبرهه ثم رمقه بسخط
, - تصدق انا غلطان انى باخد رايك ٢ نقطة
,
, - انت مابتسمعش كلام امك ليييه وتشوفلك قطه من بتوع مصر ٢ نقطة دول يتمنى اشارة منك ياهندسه ٢ نقطة
,
, - لا منا بحب النوع اللى يدينى فوق دماغى ٣ نقطة
,
, - هااا ٢ نقطة اشرب بقاااا ٢ نقطة
,
, تسامر الاخان حتى اقتحم سليم وعماد مجلسهم ولم يبدو عليهم اي بشائر ٢ نقطة فنهض محمد بفضول
, - فينكم من بدرى يارجاله ٣ نقطة
,
,
,
, - اااااه اوووووف ٢ نقطة مش قادرة ٣ نقطة
, تتأوه عشق امام انظار ورد التى لم تجد مفر للتخفيف عنها الا البكاء مثلها مردفه
, - طيب انا اعملك اى قوليلى ٣ نقطة
,
, تلتقط عشق انفاسها بصعوبه بالغه
, - فى وجعه فى بطنى وضهرى وحاسه انى هولد خلاص ٣ نقطة احنا هنا لييييه ؟!
,
, مسحت ورد جبهتها اثر قطرات العرق المتصببه
, - انا مش عارفه ادهم عاوز اى ٣ نقطة ومنك انت عاوز ايه وليه يجيب هنا ٣ نقطة
,
, تجلس عشق وورد فى مكان متوسط الاتساع لم يتسلله اى شعاع نور غير اشعه القمر الهاربه من النافذة الصغير يجلسان فوق حصير خشن ٢ نقطة بسطت عشق ظهرها فوق الارض ممسكه ببطنها وظهرها باليد الاخرى لتنوح بصوت متألم
, - ياورد انا مش قادرة ٢ نقطة حاسه روحى بتتسحب منى خلاص ٢ نقطة
,
, اجهشت ورد بالبكاء اثر قلة حيلتها ٢ نقطة فركضت نحو الباب لتضرب عليه صارخه
, - انتوا يلى بره الحقوناااااا ٣ نقطة انتوووو فييين ٣ نقطة ياااااادهممممممممم ٣ نقطة
,
, بعد ما نحر صوتها من النداء فوجئت بصوت فتح الباب من الخارج ٢ نقطة اذا بآدهم يحمل وجد على كتفه وخلفه حسن ورجل اخر قويه البُنيه ٢ نقطة صرخه قويه هربت من جوف ورد صارخه
, - وجدددددددد !
,
, ثم انقضت على ظهر ادهم باقوى القبضات وهى تصرخ بقله حيله
, - انت عملت فيها ايه ٣ نقطة و**** يا ادهم هقتلك ٣ نقطة اختى مالها ٣ نقطة
,
, القى ادهم وجد فى الارض بقوه فهى لازالت مغيبه تحت تاثير المخدر ٢ نقطة ولم تكف ورد عن الضرب بقوة بجسد ادهم صارخه
, - حرام عليك انت عاوز اييه ٣ نقطة سيبنا فى حالنا والنبى٣ نقطة
,
, دفعها ادهم بقوة حتى ارتطم ظهرها بحائط فصرخت متوجعه
, - منكككك لله ٢ نقطة منك لله يابعيد ٢ نقطة
,
, جهر ادهم: تستنوا هنا لحد ما حسابكم يجى ٣ نقطة واحده عارهه ماتربتش والتانيه ماشي مع المباحث ٢ نقطة ابقي خليهم ينفعوكى ٣ نقطة
,
, ظلت تثرثر بكلمات غير مفهومه وهى تصرخه تارة تسب وتارة اخرى تناجى ربها حتى زحفت بتثاقل نحو اختها لتوقظها وتضرب على خدها برفق
, - وجد ٣ نقطة فوقى والنبى فووقى ٣ نقطة ازاي الحيوان ده وصلك ٣ نقطة فوقى متوجعيش قلبى اكتر ٣ نقطة
,
, صرخه قويه هربت مش جوف عشق متألمه وبانفاس متقطعه
, - خلاص يااورد مش قادرة ٢ نقطة الحقينى شكلى هولد ٣ نقطة
,
, يقف ادهم بصحبه حسن بالخارج ٢ نقطة فاردف قائلا
, - هنعملوا اى ياحسن !
,
, فكرة حسن قليلا ثم قال
, - كله معمول حسابه ٢ نقطة الاول بس خلى الرجاله تحاوط المخزن بالبنيزن والغاز عشان اى لحظه غدر نعرفوا نلهوهم عننا كيف ٣ نقطة
,
, رفع ادهم حاجبه باعجاب: عليك دماغ المااااظ ٣ نقطة
,
,
,
, اتى يوسف وحمزه الى قصر الهوارى وكل منها يأكل خطاوى الارض خوفا وغضبا ٢ نقطة ثار محمد معاتبا
, - انا لما قوووولت نصفوا دمهم محدش سمعنى ٢ نقطة اهو مكفهمش شر وفساد ولسه بيكملوا ٢ نقطة
,
, اردف عماد بنبرة قويه
, - اهدى يامحمد ٣ نقطة
,
, هتف محمد بصوت اقوى
, - اهدى ايييه ٢ نقطة دول خاطفين لحهم وبنات عمهم وعاوزنى اهدى !
,
, مجدى بحكمه:
, - اهدى خلينا نفكر ٢ نقطة اكيد مش هيعملوا ليهم حاجه دول هببوا كده عشان ياخدو تارهم من سليم وحمزه ومحدش هيجيبهم غير وجد وعشق ٣ نقطة
,
, اردف محمد بتلقائيه
, - ايووووة واخت وجد اى دخلها بقي ٣ نقطة
,
, عماد بحيره: ما هو دا اللى شاغلنى ٣ نقطة اى العلاقه !
,
, اردف يوسف سريعا
, - عشان كانت شغاله معانا ٢ نقطة كنا عاوزين نوقع حيدر وادهم وللاسف سمعوها ٣ نقطة
,
, وثب مجدى قائما مستندا على عكازه
, - انا هغير لبسي ونازلكم ٣ نقطة
,
, عماد بتلقائيه: تمام ٣ نقطة -ثم نظر لحمزه - حمزه باشا الخياط قرب يوصل ٣ نقطة
,
, - خلاص نص ساعه ويكون هنا ٣ نقطة
,
,
,
, تقف ثريا امام المراة ممسكه بسلاح بيدها مردفه بنظرات كلها شر
, - لازمًا تموت ياحيدر ٣ نقطة لازما السر يدفنا ٢ نقطة زمان قتلنا عشااننا والنهارده هقتل عشانى ٢ نقطة عشان اعيش والسر يفضل مدفون مع اللى ادفن ٣ نقطة
,
, على حدا وصل مجدى لغرفته ليبدل ملابسه ٢ نقطة فوجد ورقه بيضاء ملقاه فى الارض اسفل الجاكت تبعه الذي كان يرتديه فى القاهرة ٢ نقطة انحنى قليلا ليتناول الورقه وهو يجلس على الفراش وبدا فى فتحتها بفضول ٣ نقطة الا ان اتسعت حدقه عيناه فجاااة قائلا بذهول
,
, - ورقه تنازل عن كل ممتلكاتى باسم صفوه ٣ نقطة معقوله ؟!
,
, ثم رجع بذاكرته للمكان الذى عثر على تلك الورقه اذا بغرفتها ٢ نقطة ولقطه فوتغرافيه ايضا لها وهى ممسكه بورقه بيضاء وتجوب امام انظاره فى نفس مكان عثوره على الورقه قائله
,
, - بص ماهو انت ياما هتطلقنى يااما ٣ نقطة
,
, فاق مجدى من شروده فجاة قائلا بعدم تصديق
, - صفوة اتجوزتنى عشان الورث ؟! معقوله تكون انسانه انانيه للدرجه دى ؟!
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل التاسع عشر


سكة الصبر اخرها جبر مهما طالت ٣ نقطة
, تجلس امام المرآه تضع بعض لمسات التجميل الاخيره وتتأكد من تهدب شعرها كما يروق لها ٢ نقطة تناولت قلم الروج باللون الكشميري وتمرره على شفتيها بفظاظه ليتناسب مع لون فستانها القصير الذى يبرز معالم جمالها ٢ نقطة نظرة اخيره وهى تنصب عودها امام المراة وهى تتخلص من رباط ساعدها قائله بتنهيده تعب
, - تعبت معايا يامجدى ٢ نقطة وكفايه بقي لازم اعوضك عن كل التعب دا ٢ نقطة
,
, استدارت لتبحث عن هاتفها لتتصل به وبجوفها جيوش شغف تجذبها بكلها الى بن ذراعيه تحديدًا ٢ نقطة ولكنها فوجئت بفتح باب غرفتها بدون استئذان وتبدو على ملامحه اثار غضبٍ مكبوت ٢ نقطة فاستدارت نحو الباب بلهفه
, - كنت لسه هكلمك ٢ نقطة
, لم يجذب انظاره ما ترتديه ولا يتحرك له جفن الرقه رأفة بتلك الحوريه التى غادرت محيطها واتت لعشه ٢ نقطة عمت سحابه الغضب عيناه ليركل الباب خلفه بشده اثارت فضولها وطوت ابتسامتها شيئا فشيئًا
, - انت مالك ؟! فيك حاجه وشك متغير ليييه ؟!
,
, دنى منها مجدى بخطوات متباطئه وهو يطيل النظر بعيناها قائلا بغلٍ
, - لا برافو ٢ نقطة عجبتنى ؟!
, - هى ايه دى ؟!
, - لعبت القذرة اتكشفت خلاص يادكتورة ٢ نقطة
, بللت حلقها وهى ترمقه بعيون متأرجحه
, - مجدى ٢ نقطة ممكن تقول لى فى ايه ؟! انا مش فاهمه اى حاجه ؟!
,
, فتح مجدى الورقه التى ييده قائلا بنبرة غاضبة وهو يقترب منها
, - دى ؟! تقدرى تقوليلى تعملى حاجه زى كده ليييه ؟!
, القت نظرة خاطفه على الورقه فعلمت ما بها ثم زفرت باختناق
, - هو انت مش قولت بلاش نزرع شوك الماضي فى الحاضر ؟!
,
, قبض مجدى على ذراعيه بكفه الحديدى حتى غرزت انامله بجسدها وهو يرجها بقوة
, - دا مش شوك ٢ نقطة دا غدر وطمع وكشف نوايه ؟! ليه ناقصك فلوس تعملى كده ياصفوة ٢ نقطة ليه مصممه تبنى الف سور ما بينا بعافر عشان اهدهم ٢ نقطة انت ازاى تعملى كده ٣ نقطة عاوزه تاخدى حاجه مش من حقك بالسرقه ؟!
,
, فرت دمعه هاربه من طرف عينيها ٢ نقطة مردفه بنبرة باكيه
, - اللى عملته انا نفس اللى عملته بالظبط ٢ نقطة ما انت كمان خدت حاجه مش من حقك وبالسرقه كمان ٢ نقطة على الاقل انا احسن منك حته ورقه كنت هساومك بيها عشان تطلقنى واهى رجعتلك اما انت اللى خدته منى ما بيرجعش يامجدى ٢ نقطة
,
, رخى مجدى قبضته ببطء وهو
, - انت بتبررى ايه ! وكمان ليك عين تقاوحى ٢ نقطة
, ابتعدت عنه قاصده ان تخفى منه دموع ضعفها متسلحه بكبريائها
, - انا من الاول قولتلك احنا ماننفعش لبعض ٢ نقطة واظن كده كويس اووى ٢ نقطة جبرت يامجدى ٢ نقطة
, نظر لها باحتقار وهو يردف بصعوبه
, - مكنتش مفتكر انك بالكُره والغل دا ٢ نقطة
,
, ثم طبق الورقه بيده باشمئزاز والقاها بوجهها
, - للاسف ياصفووة ٢ نقطة
, صمتت قليلا ثم اردفت بحزن يقرضها من الداخل
, - طول ما لسانك سابق تفكيرك عمرك ماهتتغير ٢ نقطة
,
, - ايوة ياحبيبي انت فين دلوقت !
, اردفت ماجده جملتها وهى تجوب غرفتها ذهابا وايابا ٢ نقطة فرد ادهم قائلا
, - بفكر كيف اصطاد الحيتان ٣ نقطة
, بللت حلقها وكل ما بجوفها يرتعد
, - انا هقولك تعمل ايه ٢ نقطة بس قول لى الاول انت فين ؟!
, - انا فى المخزن اللى ورا مصنع البوتجاز القديم ٢ نقطة والبنات هنا ٢ نقطة
,
, - انا عاوزه اجيلك يا ادهم مش عاوزه اسيبك لوحدك ٣ نقطة
, جلس ادهم فوق صخره فى الظلام الدامس
, - لا ياحبيبتى ٢ نقطة انت هتجهزى عشان بكرة هنسيبوا البلد ونطفشوا ٢ نقطة
, فكرت ماجده لبرهه فاردفت بحزن بالغ
, - ادهم ٢ نقطة احنا لازم نعرف السر اللى امى وعمك خافينه ٢ نقطة لازم نعرف هما مخبين ايه يا ادهم ٢ نقطة
, حك ادهم ذقنه وهو يثنى ركبته
, - ودى هنعرفوها ازاي يا ادهم ؟!
,
, فكرت ماجده لبرهه فاردفت بعجز
, - مش عارفه مش عارفه ٢ نقطة هتجنن واعرف هما مخبين ايه ؟! المهم انت هتعمل اى فاللى عندك ٣ نقطة
, اردف بشرا يتناثر من عيناه وهو يشعل النار بولاعه السجائر
, - محدش فيهم هيطلع حى ٢ نقطة سواء البنات او غيرهم ٢ نقطة نار غضبى هتحرق الكل من غير ما ترحم يا ماجده ٢ نقطة من اول نسل الخياط لحد حيدر عمى ٣ نقطة
, - لا يادهم احنا لازم نعرف السر ٢ نقطة لازم نعرف اللى ورا امى وعمى ٣ نقطة
,
, اجتمعوا الرجال بغرفه الضيوف حتى توسط مجلسهم حمزه الخياط وزوجته التى تجلس بعيدا بجوار عفاف وكل ما بقلبها يتمزق اشلاء ٢ نقطة جهر سليم بنفاذ صبر
, - احنا هنفضل قاعدين كده ومش عارفين هما فين ؟! ٢ نقطة
, وقف حمزه الخياط والغضب يتقاسم ملامحه
, - تفتكروا الزفت دا ممكن يكون مخبى العيال فين ٣ نقطة وحيدر ليه يعمل اكده ! انا راسي هتنفجر ٢ نقطة
,
, وقف عماد بتردد ثم اردف
, - انا شاكك فى حاجه كده ومش عارف ٣ نقطة
, رمقه سليم بلوم لانه فهم مغزى كلماته فتدخل سريعا
, - مش عاوزين نظلم ياعماد ٢ نقطة متنساش ان كل دا من نسيج افكارنا ٢ نقطة
, النقيب حمزه باندفاع: فى ايه ياعماد ٣ نقطة مااالك انطق ٢ نقطة
,
, صمت عماد قليلا ثم اردف
, - ثريا مراة عمى ٢ نقطة انا واثق انها تعرف علاقه حيدر بالموضوع دا ٢ نقطة
, صمت تام خيم عليهم ٢ نقطة فتدخل حمزه الخياط قائلا
, - فهمنى ياعماد ٢ نقطة قصدك ايه !
, حكى عماد ما يدور بأفكار وشكوكه من ثريا فاستمع له حمزه الخياط وجميع الحضور باهتمام شديد ٢ نقطة حتى اردف بثقه
, - محمد روح خلى مراة عمك تعملنا شاى
, اتسعت العيون باستعراب صوب جملة حمزه الخياط التى لم تعد بمحلها ولا بموعدها ٢ نقطة فجلس حمزه وكأنه ينتوى لشيء
, - اسمع الكلام يامحمد ٣ نقطة وتجيبه بنفسها هى يلا ٢ نقطة
,
, نفذ محمد ما اُمر به ٢ نقطة اما عن نورا فهى تجلس بجوار وعد وتربت على كتفها
, - اهدى طيب الحالة دى مش هترجع عشق واكيد حمزة بيه هيتصرف ٣ نقطة
, اجهشت وعد بالبكاء: معنديش استعداد اخسر بنتى ولا اتعذب تانى ٢ نقطة بنتى حامل يانورا وعلى وش ولاده وانا هتجنن عليها ٢ نقطة ياريتنى صممت انها ماتخرجش انا اللى وقفت قصاد جوزها وحمزه انها تروح معاه قنا ٣ نقطة
,
, زفر عفاف باختناق وهى تتحرك من مقعدها لتجلس بجوارها قائله بحسره
, - ادى اخرة النسب اللى يعر ٢ نقطة وادى اخره الدم وبيبانه اللى ماعتتقفلش ٣ نقطة
, جحظت نورا لعفاف لتصمت فاردفت بنفاذ صبر
, - يلا **** يرجعهم سالمين ٣ نقطة
,
, - ياوجد احب على يدك فوقى انا مش عارفه اعمل حاجه ٣ نقطة
, تضرب ورد على وجنتى وجد برفق لتوقظها وبجسد ينتفض على صرخات عشق المتأوهه ٢ نقطة فلم تجد فائده من استيقاظها فركضت نحو الباب تضرب بكلتا كفيها بصراخ
, - يااادهم افتح حرررام عليك ٣ نقطة البت بتمووووت ٢ نقطة
,
, وقفت ورد على طراطيف اصابعها لتنظر من فتحت الباب الحديدي لتجد بعض الرجال يطوفون امام عيناها مع اختراق انفاسها رائحه الغاز ٢ نقطة فقفزت عدة مرات محاوله استيعاب من اختلط بأنفاسها ٢ نقطة الى ان انغمست قديمها بقطرات الجاز المتسربه من اسفل الباب ورجل يمسك بدلو منه ويحاوط المخزن ٢ نقطة فتضاعف خوفها للحد الهستيري وهى تضرب على الباب بقوة
, - انت هتعمل اييه ٢ نقطة بقولك افتحلنا ٣ نقطة ياااااارب ٣ نقطة ياادهم ماينفعش و**** ٣ نقطة طيب حقك معايا انا سيب وجد وعشق ياااااااااادهم انت فين ٢ نقطة
,
, دارت ورد نحو وجد التى بدات ان تستعيد وعيها اثر رائحه الجاز ٢ نقطة فجثت على ركبتيها متلهفه بأمل
, - وجد ياووووجد فوقى والنبى يااالا ٣ نقطة الحقى ٢ نقطة
, فتحت وجد عيناها بتثاقل محاوله ان تستجمع ذكراياتها
, - ورد ! احنا فين ٣ نقطة
,
, لم تجيبها ورد لانهما التفتوا سريعا نحو صراخ عشق المكتوم ٢ نقطة فزحفت ورد صوبها ثم تابعتها وجد بلهفه
, - مش دى بنت حمزه بيه الخياط ٣ نقطة
, تتساقط قطرات العرق من مسام وجهها وتلتقط انفاسها بصعوبه بالغه مردفه بصوت متقطع
, - انا مش قادره ٢ نقطة ابنى ياوجد ٢ نقطة لازم تنقذيه ٢ نقطة
, فزعت وجد كالملدوغه لتفخصها بلهفه وبعد مرور قليلا من الوقت
, - اهدى ياعشق اهدى ٢ نقطة دا وجع عادى مافيش حاجه اهدى والنبى ٣ نقطة
, ورد بخوف: هو بتتالم ليه كده ياوجد ٣ نقطة هى مش هتولد ٢ نقطة
,
, مررت وجد كفها على شعر عشق لتطمئنها
, - اهدى هى قربت بس ٢ نقطة دى وجعه عاديه والمفروض تروح المستشفى عشان تاخد حق طلق بس ان شاء **** قبل ما دا يحصل هنكون خرجنا من هنا ٣ نقطة تعالى يا ورد تعالى نيميها على رجلك وارفعى ضهرها من الارض ٢ نقطة
, نفذت ورد ما طلبته منها وجد التى ركضت نحو الباب جاهره بصراخ
, - انتوا يلى بره ٢ نقطة افتحوا الزفت دا ٣ نقطة
,
, هتف ورد والرعب يكسو صوتها
, - دول محاوطين المكان بالجاز ياوجد ٣ نقطة هما هيعملو ايه ٣ نقطة
, عادت وجد لاختها وهى تربت على كتف عشق
, - مافيش حاجه هتحصل انا متاكده ٢ نقطة ادهم عمل كده عشان يجيب رجل سليم وحمزه واللى هما اكيد مش هيسكتوا ٢ نقطة اهدوا وكلها كام ساعه وهنخرج من هنا ٣ نقطة
,
, دخلت ثريا وخلفها بنت من الخدم تحمل صنيه فوقها ابريق الشاى واكواب زجاجيه مشيره لها
, - حطيها هنا يابت ٣ نقطة
, اشار محمد للخادمه ان تنصرف ثم شرعت ثريا فى صب كاسات الشاى ٢ نقطة اما عن حمزه الخياط واصل حديثه وهو يمعن النظر بعفاف
, - احنا بالساعه اللى لقناها دى اكبر دليل ان اللى قتل سالم وناصر هو حيدر ٢ نقطة واحنا لازم نتحرك قبل ما يعملوا حاجه فى الينات ونعرف مين اللى شاركه فى الجريمه دى ٢ نقطة
,
, لاحظ حمزه الخياط التفات اذان ثريا وكل تركيزها مع حديث حمزه الخياط الذي تأكد من شكوكه نتيجه امتلاء الكاسات حتى فاض معيارها وانسكب بالصنيه بدون وعى ٢ نقطة تبادلوا الانظار جميع فواصل حمزه الخياط حديثه وهو يتفتها ببراعه حتى أسقط الساعه الفضيه بقصدٍ من يده فشهقت ثريا بانتفاضه وهى تدور بجسدها نحو مصدر الصوت ٢ نقطة
,
, تبادلوا الانظار جميعا حتى تدخل عماد سريعا
, - يسلموا ياحماتى ٢ نقطة مكانك انا هكمل ٢ نقطة
, انصرفت ثريا وهى تاكل خطاوى الارض غضبا شارده فى حديث حمزه الخياط فاشار حمزه لعماد اشاره فهم مغزاها فاومىء ايجابا بأن كل شيء على مايرام ٢ نقطة واصل حمزه حديثه بثقه
,
, - انا اتاكدت انها ليها علاقه بحيدر ٢ نقطة دى اول ماسمعت اسمعه براد الشاى اتهز من ايدها وبص على الكوبابات مافيش ولا كوبايه فيهم اتملت اد التانيه ٢ نقطة اللى هتلاقي نصها المليان او اللى فاض منها الشاى ٢ نقطة ودا يعنى ان الموضوع يهمها للدرجه اللى مااخدتش بالها من اللى في ايدها ٢ نقطة
, اردف عماد بسرعه
, - انا فهمت امى تعمل اي ٣ نقطة
,
, النقيب حمزه باغتياظ: هو ما حدش اتصل ليييه ٣ نقطة والزفت دا خاطفهم ليه طالما متصلش يقول عاوز ايه ؟!
, سليم بغضب مكبوت: ادهم اذكى من انه يعمل كده لانه عارف مش هيقدر يواجهه هو دلوقت بيفكر يلعبها صح ! لو حطينا نفسنا مكانه ممكن نتصرف ازاى نخطف تلات بنات عشان يجيب رجل هدفه الاساسي المفروض انه يتصل ويقول طلباته لكن ادهم مش هيعمل كده ٣ نقطة ادهم عاوز يخلص مننا احنا والبنات بضربة معلم وهو يطلع منها زى الشعرة من العجينه ٢ نقطة
,
, تدخل يوسف سريعا: او يلبس عمه كل الليله وهو يخرج منها شاهد ملك ٣ نقطة
, انضم مجدى لمجلسهم محاولا اخفاء غضبه حتى فوجىء لماجده تركض لتقف خلفه على اعتاب المجلس قائله بقلب مرتعد
, - الحق وجد والبنات ياسليم ٢ نقطة
,
, وقفوا جميعا اثر جملة ماجده المفاجئه ٢ نقطة فوقف سليم امامه والغضب يتقاسم معالمه
, - فى ايه يا ماجده انطقى ٣ نقطة
, بللت حلقها بخوف فاطرقت قائله
, - ادهم خاطف البنات فى المخزن اللى ورا مصنع البوتجاز القديم وناوي يقتلهم ٢ نقطة الحقهم والنبى يااسليم بسرعه ٢ نقطة ادهم مش ناوي على خير ٢ نقطة
, هتف محمد من الخلف: انا عارفه المخزن دا ٢ نقطة
,
, مسكها سليم من ساعدها بغضب
, - وانت عرفت منين الكلام دا ٢ نقطة
, - مش وقته ياسليم ٢ نقطة الحق وجد والبنات والنبى مافيش وقت ٣ نقطة صدقنى ياسليم انت لو متحركتش دلوقت ادهم هيخلص عليهم ٣ نقطة
, نظرها سليم بشك ثم التفت لحديث النقيب حمزه
, - احنا لازم نروح المكان اللى بتقول عليه ياسليم ٢ نقطة يلا مافيش وقت ٣ نقطة
, ساد الصمت بينهم قليلا تحت انظار ماجده التى لم تخل من نظراتهم المرعبه ٢ نقطة اما عن نورا وصفوة الاتى انضمن اليهم بعدما قصت نورا ما حدث لصفوه التى اردفت سريعا
, - انا هاجى معاكم ٣ نقطة
,
, هجر محمد بعصبيه: تيجى فين انت كمان هى رحله ؟! ماتتكلم يامجدى ٢ نقطة
, اردفت صفوة بحزم
, - مجدى ملهوش دعوة ٣ نقطة
, زفر حمزه الخياط بغضب
, - مافيش وقت يارجاله يلا بينا ٢ نقطة
, اقترب صفوه منه برجاء
, - عمو لو سمحت نورا قالتلى ان عشق حامل واحتمال تكون تعبانه ووجد اكيد مش هتقدر تعملها حاجه انا هاجى معاكم اقعد فى العربيه ان لزم الامر ٢ نقطة
, هجر مجدى غاضبا: تروحى فين انت كمان ٢ نقطة ما تقعدى على حيلك ٢ نقطة
,
, تدخلت نورا: صفوة خطر عليك دول يعتبر طالعين الجبل ٣ نقطة
, - ياجماعه انا خايفه على عشق لقدر **** لو وجد مغمى عليها او حاجه مين هيساعدها ٢ نقطة ياعمى انا هقعد فى العربيه وهستناكم بره ٢ نقطة
, تبادلوا الانظار جميعا حتى جهر مجدى
, - قولت لا يعنى لا ياصفوة ٢ نقطة لمى دورك واختفى من وشي ٢ نقطة
, تدخل عماد سريعا
, - كلامها صح يا مجدى واحنا مانعرفش اى حالتهم واكيد محمد مش هيكون فاضي لحد ٣ نقطة
,
, سليم بصيغه امرة
, - مجدى انت خليك قاعد هنا مع امك والبنات وانت ياصفوة يلا تعالى معايا ٣ نقطة
, مجدى بغضب: تيجى فين يااسليم انت اتجننت ٢ نقطة انتوا هتاخدوا بنات معاكم مش كفايه اللى عندهم ٣ نقطة
,
, تجاهلت صفوة حديثه واندفعت للخارج نحو سيارة سليم لتقطن بها ٢ نقطة فاستدار حمزه الخياط ليضع خطته سريعا
, - يوسف انت هتروح على المديريه وتجيب قوة وانا هكلم مدير الامن يتحرك ٢ نقطة واحنا يارجاله مافيش وقت لازم نروح المكان اللى ماجده قالت عليه ٣ نقطة نورا يابتى خلى بالك على وعد دى لما بتتجنن مش بتشوف قدامها ٢ نقطة جهزوا اسلحتكم يارجاله ويلا ٣ نقطة سليم لم الرجاله بره ٢ نقطة
, مجدى بحزم: جاااي معاكم ٣ نقطة
,
, محمد وهو يعد سلاحه: برجلك دى بطل جنان ٢ نقطة
, - منا مش هلبس طرحه واقعد جنب الحريم يامحمد ٢ نقطة
, عماد بحكمه: مجدى متسبش البنات لوحدهم واحنا هنتصرف ماتقلقش ٢ نقطة
, ركضت يسر صوب محمد هامسه: اى الجنان ده ٢ نقطة انت مستحيل تتحرك ٢ نقطة
,
, شد محمد سلاحه بتوعد: دى فرصتى وجات لحد عندى يايسر ولازمًا تار راجح يرجع ٢ نقطة تقلقيش عمر اللى على حق ما هيتهزم ٢ نقطة
, اقتربت نورا من عماد لتهمس فى اذنه قائله لخوف مكبوت وهى تتشبث فى كفيه برجاء
, - انا مش همنعك تروح بس هتوعدنى انك تخلى بالك على نفسك عشان ابننا اللى جاي فى السكه ياعماد ٢ نقطة
, نظر لها بذهول فاومأت بخفوت وهى تبتسم وتهمس فى اذنه بفرحه
, - لسه عامله اختبار الصبح ٢ نقطة
,
, ثم ابتعدت عنه ولازالت تتشبث بكفه
, - يلا الرجاله طلعوا ٢ نقطة
, خبر مفرح اقتحم حزن ايامه ٢ نقطة قشعريره انتابت بدنه ما بين الفرح والصدمه وعدم التصديق ظل يرمقها طويلا ثم طبع قبله طويله على رأسها
, - الف مبروك ياحبيبتى ٢ نقطة خلى بالك على نفسك
, ثم مسك ذقنها بأمل
, - لما ارجع لينا احتفال خاص انا وانت ٢ نقطة يلا لا اله الا **** ٢ نقطة
, قبلت كفه بحب وعيون تأثر عبراتها: سيدنا محمد رسول **** ٣ نقطة
,
, ودعها عماد ثم لحق بالرجال فى الخارج اما عن مجدى يأكل خطاوي الارض غضبا على رد فعل صفوة وعفويتها ٢ نقطة على حدا تشبثت نورا بساعد ماجده قائله بحزم
, - عاوزاك ٢ نقطة
, تألمت ماجده قليلا وهى تسير معها
, - اى يانورا ماسكانى كده ليه ٢ نقطة
, - الكلام اللى قوليه لهم دا لو صح عرفتيه منين ! هما لو صدقوكى دا عشان متعلقين فى قشايه ٢ نقطة ماجده قوليلى لو فى حاجه نلحقهم والنبى ٢ نقطة
,
, حررت ماجده ساعدها بصعوبه من قبضة نورا متألمه
, - عرفت وخلاص يانورا ٢ نقطة ماتقلقيش صح وواثقه جدا كمان ٢ نقطة وان شاء **** هيقدروا يرجعوا وجد والبنات انا واثقه ٢ نقطة
, - ايوة بقي واثقه منين ! قوليلى ٣ نقطة
, تدخلت يسر من الخلف متوعده
, - اقسم ب**** لو كنت بتوقعيهم فى فخ من حركاتك الزفت دى ماهيحصل طيب ياماجده ٢ نقطة
,
, اغرورقت عيني ماجده بالدموع
, - اللى عاوزاكم تعرفوه ان الموضوع اكبر من خطف البنات ٢ نقطة احب اعرفكم حقيقه امكم الموقره انها متجوزه فى السر من كبير العتامنه ٢ نقطة تقدروا تفهمونى واحده معارفاش اذا كان جوزها ميت ولا عايش ومتجوزه ٢ نقطة
, جمرات من نار قُذفت على قلوبهم فرددوا بصوت واحد: اييييييه !
, ندبت عفاف من الخلف
, - يامرى ! هى عملتها ؟!
,
, تبادلوا الانظار جميعا ثم ركضوا جميعا يتسابقون الخُطى لاعلى ٢ نقطة فلحقت بهم عفاف بخطوات متثاقله ٢ نقطة التفت وعد لحركتهم العجيبه فتجاهلها وخرجت فى الجنينه تجوبها ذهابا وايابا وهى تناجى ربها ٣ نقطة
, فى الخارج
, تأهبوا الرجال للمعركه وتركهم يوسف ذاهبا لمديريه الامن ٢ نقطة احتشاد كبير من الخفر سار امامهم وخلفهم ثلاث سيارات واحده بها سليم وصفوة والثانيه بها محمد وعماد والاخيره النقيب حمزه وحماه الذي يأكلون خطاوي الارض رعبا ٣ نقطة
,
, - كح كح ريحة الغاز دى خنقتنى ياوجد ٢ نقطة انا حاسه نفسي هيروح ٢ نقطة
, اردفت ورد جملتها وهى تهدب شعر عشق التى لا حول لها ولا قوة ٢ نقطة خلعت وجد شالها قائله
, - خدى حطيه على نفسك انت وعشق ٢ نقطة
, ثم وقفت لترفع انظارها صوب النافذة المرتفعه التى يتوسطها ضياء القمر
, - يااارب يارب بحق ما جمعتنا انا وسليم وسط النار نجينا منها زى ما انقذت نبيك ابراهيم ٢ نقطة انت فين ياسليم اول مرة تتأخر عليا كل ده ٢ نقطة طول عمرك قبل ما قلبى يتمناك بيلاقيك ٢ نقطة هات العواقب سليمه يارب ٣ نقطة
, صرخه قوية دوت فى المكان من جوف عشق التى فقدت زمام السيطرة ٢ نقطة فركضت وجد نحوها سريعا
, - ايه ياعشق استحملى ب**** عليك ٢ نقطة هانت خلاص
,
, - هو مش كفايه بقي تمثيل وتفهمينا في ايه !
, اردفت ماجده جملتها وهى تقتحم غرفه امها التى القت هاتفها سريعا بمجرد ما رأتهم ٢ نقطة
, - انتو كيف تدخلوا اكده !
, ركضت يسر نحو هاتف امها لتلتقطه بنظرات استكشافيه
, - انت كنت بتعملى ايه ؟!
, حاولت ثريا ان تجذب الهاتف من ابنتها ولكن بدون جدوى ابتعدت يسر عنها لتفتحه فوجدت رساله مكتوبه لرقم غير مسجل
, - بكرة لازمًا اشوف فى مطرحنا ٢ نقطة
,
, ثم دارت الشاشه نحو اخوتها بسخريه
, - وهو مين دا اللى لازما تشوفيه فى مطرحكم ٢ نقطة
, التوى ثغر ماجده ساخرا وهى تعقد ذراعيها امام صدرها
, - الا هى الست ازاى تتجوز راجل تانى وهى لسه على ذمته جوزها ٢ نقطة
, سؤال كالخنجر طعن فى قلب ثريا التى تلجلجا فى مكانها وهى تنهر ابنتها
, - جرى لمخك اي يابت انت ٢ نقطة ما تتحدتى عدل .
,
, رجعت ماجده حاجبها مستنكرة
, - ما هو طول ما الحديت مجايش على هوانا عمره ماهيكون عدل ٣ نقطة
, ثم صرخت جاهره بنبره صعيديه
, - كيف جالك قلب تتجوزى حيدر الهواري وابويا غايب له سنتين ٣ نقطة
, - اكتمى يابت اقفلى خشمك ٣ نقطة انت ادبيتى يااااك ؟!
, تدخلت نورا بهدوء
, - الكلام دا صح ؟! انت ايه علاقتك بالراجل دا ٢ نقطة
,
, - انتوا جرالكم ايه يابنات نااصر ٢ نقطة !
, ضحكت ماجده ساخره: تصدقى حتى دى مابقتش مصدقاها !
, صفعتها ثريا على وجنتها بكل قوتها
, - اكتمى يابت ياقليله الربايه ٣ نقطة
, فى نفس الوقت اتصلت يسر بالرقم صاحب الرساله وبعد قليلا من الوقت اردف حيدر قائلا
, - ايوة ياثريا عندى مصلحه مستعجله هخلصها واجيلك ٣ نقطة
, قفلت يسر الخط سريعا بعدما سمعت اخوتها جملة حيدر قائله
, - هااا اي قولتلك ؟!
,
, دنت منها ماجده مردفه: على فكره يايسر بالمناسبه اللي حطلك حبوب الاجهاض هى امك مش انا ٢ نقطة واذا كنت قولت كده قدام محمد فده عشان اجيب اخرها واخليها تطمن ٢ نقطة
, غصة علقت فى حلقه يسر محاوله استيعاب حديث اختها فتحركت لتقف امام امها معاتبه
, - انت عملت كده ؟! قتلتى ابنى ليه قبل مايشوف الدنيا ٢ نقطة
,
, تدخلت نورا سريعا: بلاش نحكى فالللى فات يايسر ٢ نقطة خلينا نشوف الست امنا مخبيه علينا ايه تانى ٢ نقطة
, هتفت عفاف من الخلف: اما حرمه قليله الاصل صوح ! بقي مكفاكيش كل اللي حصل زمان من تحت راس التعلب ده رايحه تتجوزيه ٢ نقطة لولاش حرام لكنت قتلتك بيدى ٢ نقطة
, اقتربت نورا من امها بهدوء: ياما عشان خاطرنا كلنا قولي لنا مخبيه ايه عننا ٢ نقطة واى علاقة بالراجل ده .
,
, جهرت ماجده بصوت عالٍ: انا بنفسي مشيت وراها لحد الفندق اللي بيتقابلوا فيه والموظف قالى انهم متجوزين ٣ نقطة ناصر الهواري ابويا فين يااما ؟!
, - انطقى يا ثريا ٢ نقطة ولادى التلاته رايحين لنار العتامنه برجليهم وانت ساكته ٢ نقطة لو تعرفى حاجه قولى ٢ نقطة
, صرخت ثريا: معرفش ٢ نقطة معرفش ٢ نقطة واطلعوا بره كلكم ؟!
,
, صرخت عفاف وهى ترجها بقوه: انت اييه مصنوعه من اييه ٢ نقطة معجونه بميه عفاريت ! عقولك عيالى طلعوا وماعارفش اذا كانوا هيرجعوا تانى ولا لا وانت بمنتهى البرود متجوزه التعبان اللي اسمه حيدر
, اقترب نورا منها راجيه والدموع تنهمر من مقلتيها
, - ياما احب على يدك ٢ نقطة اعملى حاجه واحده تغفرلك ٢ نقطة بصي بلاش تحكى بس ساعدينا نعرفوا الحقيقه متسيبناش كده ٢ نقطة
,
, اندفعت ماجده: عارفه اللي زي مايستاهلش يبقي ام اصلا من ساعه ما قستينا على جوزانا وكل هدفك الورث والفلوس ٢ نقطة وانت لما قولتى لنا المشتري جاهز يتحمل شيلة اراضينا كان قصدك مين ! هو مش اكده ٢ نقطة
, واصلت يسر حديثها وهى تلقى الهاتف: عال انتوا الاتنين تداروا ورا ستارة التار والخلافات بين العيلتين لحد ما يقضوا على بعض وفى النهايه كل الهلمه دى ليكم ٢ نقطة خطه فى منتهى الذكاء
, ردت عفاف غاضبه وهى تدور حولها بغضب مردفه.
,
, - دا لو مكانوش هما اللي زرعوا بذرة التار من البدايه ٢ نقطة انا واثقه ان ناصر كشف لعبتك وقرر يخلص منكم فقومتوا اتغديتوا بيه قبل ما يتعشي بيكم !
, زالت نورا دموع عينيها صراخه: قتلتى ابونا ! قتلتى ناصر الهواري ! طب لييه اى الجحود دا ٢ نقطة
, سدت ثريا اذنيها ومشهد ذكريات قتل زوجها تدور امام عينيها فصرخات باعلى صوت بها كأنها تريد ان تفيق من غيبوبتها صارخه
, - محصلش ٢ نقطة
,
, ماجده بنفاذ صبر: اوماااال ايه اللي حصل ٢ نقطة ! اى اللي يخليكى تتجوزى غريب وانت مش متأكده ان ابويا مات ٢ نقطة
, - متجوزتهوش !
, ماجده بذهول: اومال ماشيه فى الحرام ٢ نقطة كمان ! عذر اقبح من ذنب !
, تحركت ماجده حولهم بتثاقل مواصله حديثها لتستدرج امها فى الحديث
,
, - طيب انا هقولك كلام محدش يعرفه ٢ نقطة الاول بس عاوزه اهنيكى على بذره الشر اللي زرعتيها جوانا فهى كبرت ٢ نقطة لدرجه اللي خلتنى اروح اشترك مع ادهم ضد وجد وسليم عشان ابعدها عن طريقه ٢ نقطة لحد ما فوقت فى الوقت المناسب وده من فضل **** ٢ نقطة واضطريت ارجع لادهم عشان اعرف ناوي على ايه والحق وجد منه يمكن اقدر اعتذر لسليم بطريقتى ٢ نقطة بس الغريب بقي ان حيدر بنفسه مكلم ادهم وقاله انه عاوز يخلص منك عشان سركم يدفن ٣ نقطة اى السر اللي عاوزين تدفنوه واللى عاوز يقتلك بسببه عشان هو يعيش !
,
, اتسعت عيون ثريا بذهول وهى تتراجع للخلف لتجلس على طرف الفراش بذهول
, - التعبان عاوز يخلص منى ! بعد العمر دا كله ٢ نقطة
, جثت نورا على ركبتيها متوسله: قولى فين اي عشان نلحق نتصرف ٢ نقطة قولى يمكن نفكر ونخرجك منها ٢ نقطة مهما غلطتى لازم يكون عندنا فرص تانيه عشان نكفر ٢ نقطة وحيات الدم اللى بيجري مابينا احكى واعملى حاجه واحده صح ٢ نقطة
, جهرت يسر بحزم وانتقام: لا مش هنتطق ٢ نقطة بس انا هعرف ازاي اخليها تنطق ٣ نقطة
,
, وصلت السيارات المدججه بالرجال الي منطقه قريبه من المخزن ٢ نقطة فدلفوا جميعا من سيارتهم ملتفين حول بعضهم ٢ نقطة فاردف حمزه الخياط
, - حمزه خد سليم ولفه سريعه حولين المكان وتعالوا نشوف هنخش ازاي ٢ نقطة وانت ياعماد وزع الرجاله حولين المخزن بهدوء من غير ما حد يحس ٢ نقطة وانت يامحمد تعالى معايا ٢ نقطة
,
, اشار سليم لحد الرجال بنظره امره: تقف جنب العربيه اللي فيها الدكتورة متتحركش واي حركه غريبه تاخدها تروحها ٢ نقطة فااااااهم !
, تأهبوا جميعهم للحركه منتشرين حول المكان ٢ نقطة ظلت صفوة ترمقهم بخوف يغمرها من الداخل وهى تترقب خطاهم ومهارتهم فى تسلل الجدران ٢ نقطة مردفه بقلق
, - استر يارب ٢ نقطة هاتت العواقب سليمه ٢ نقطة
,
, فى القصر
, خرج مجدي الي الجنيه الذي بدا القلق يتأكل فى جوفه وهو يرمى عكازه بعيدا محاولا الوقوف على ساقه متحديا المه ٢ نقطة خطى عدة خطوات ببطء فشعر بتحسن فى حالته ٢ نقطة فاعتزم امره
, - لا انا ماينفعش اقعد هنا وانا هتجنن عليها ٢ نقطة مقدرتش تمنعها لييييه يامجدي !
, ركضت وعد صوبه بخوف ووجه شاحب: انا قلقانه عليهم يابيشمهندس ٢ نقطة خدنى عند بتى ٢ نقطة
,
, اطرق مجدي بحيره: انا هروح اشوفهم وانت اطنى وخشي اقعدى مع الحريم جوه ٢ نقطة حمزه بيه موصينى عليك !
, تشبثت وعد بكفه وبعيون راجيه: ب**** عليك يابنى خدنى معاك ٢ نقطة انا حاسه برج من دماغى هيطير ٢ نقطة
, فكر مجدي لبرهه فاردف
, - و**** ماينفع ٢ نقطة انا هتجنن اكتر منك ولازم اروحلهم وعلى اتصال
, وعد بحزم وامر منتهى: قولت هاجى معاك ٢ نقطة يلا ٢ نقطة زي ماانت قلقان على مرتك انا قلبى بيتقطع على بتى ٢ نقطة
,
, ظل مجدي يرمقها طويلا
, - اووووف يلا طيب وربنا يسترها ٣ نقطة
, عوده لساحه المعركه
, عاد سليم وحمزه ركضا فاردف حمزه
, - فى جوه حركه 15 راجل وكلهم مسلحين ٢ نقطة المخزن متأمن من 3 جهات والجهه الرابعه من الغرب مافيش غير شخصين وتقريبا دى اضعف جهه ممكن نخش منها ٢ نقطة فى ساحه فاضيه محاصره المخزن ومليانه بشكاير الرمل ٢ نقطة وباين على المكان قديم ومجهور من زمان
, فأكمل سليم: شرق المخزن ادهم وحسن قاعدين وبيتعشوا ٢ نقطة فى باب خشب صغير على جنب دا انسب مكان نخش منه اللى الناحيه الغربيه وزي ما حمزه قال مافيش غير راجلين ٢ نقطة
,
, - تمام اتوزعوا زي ما كنتوا وعماد نبه على الرجاله شكل بهدوء من غير ددمم خليهم هما يحمونا من بره واحنا اللي هنخش جوه نخلصوا ٢ نقطة - ثم التف حمزه الخياط نحو محمد محذرا - مش عاوز تهور يامحمد ٢ نقطة ويوسف هيلحقنا بالقوات ان شاء ****
, شدو جميعهم اجزاء اسلحتهم وسار كل منهما فى طريقه المحدد حول المبنى المتوسط الاتساع ٢ نقطة دلف سليم وحمزه بحرص شديد وهما يتحدثون بالنظرات فاختبئ حمزه خلف شجره اما عن سليم تعمد ان يلقى قطعه خشب للفت انظار الحارس قاصدا ان يري ظله .
,
, دار الرجل نحو مصدر الصوت جاهرا مين هناك ظل يتقدم فى الخطى حتى تعمد سليم جذب انظاره اكثر فغير مكانه ٢ نقطة اسرع الحارس صوب الظل وهو يصدر فوهة سلاحه ٢ نقطة وفى لمح البصر ظهر سليم امامه مستسلما ٢ نقطة شرع الرجل ان يجهر بصوته فانقض عليه النقيب حمزه بحركه بهلاوانيه اسقطته ارضا مع ضربه قويه على رأسه بمؤخره سلاحه فتغيب عن الوعي ٢ نقطة
, اشار سليم بحرص: فى واحد تانى هناك ٢ نقطة
,
, امام حائطه منخفضة تسلق حمزه الخياط بمساعده محمد بحرصٍ شديد فجلسا سويا فوقها لبرهه يكتشفان المكان فهمس الخياط
, - دي ملغمة رجاله ! ماينفعش ننزل ٢ نقطة كده مش هنحل حاجه
, فكر محمد لبرهه: هناك فى 4 رجاله والناحيه دي على اليمين ف 3
, واصل الخياط حديثه: وقدامك فى اتنين !
, - احنا ننزل ونخلص عليهم كلهم ٢ نقطة
, - جرى اي يادكتور هما مش علموك فى الجيش طريقه الصيد ؟!
,
, رفع محمد حاجبه فواصل الخياط حديثه: مش دايما الكثرة تغلب الشجاعه ٢ نقطة الصياد برمي شباكه فى قلب البحر ويصطاد سمك ٢ نقطة احنا هنعمل كده ٢ نقطة هنصطاد السمك ٢ نقطة شايف الشجره دي انا هركب فوقها وانت احمى ضهري ٢ نقطة ولما تشوفنى استقريت انزل واركب على الشجره اللى هناك بخفه وانا هحمى ضهرك ٢ نقطة ركز يادكتور !
,
, هبط الخياط بحرص مختبئا خلف الاشججار حتى تم مخططه الاول بنجاح فأشار لمحمد ان يتحرك فهبط الاخير ببراعه وهو يندس خلف الاشجار ليقف وراء واحده امام مرمى انظار حسن وادهم ٢ نقطة هتف الخياط بصوت مكتوم
, - يلا يامحمد ٣ نقطة
,
, تجاهل محمد هتافه فصوب سلاحه نحوهم بغل ٢ نقطة هتف الخياط باغتياظ: بطل جنان واتحرك ٢ نقطة
, لم يستمع محمد لتعليمات وفشل مخططه ايضا لان ادهم تحرك لغسل يده ٢ نقطة واصل محمد حركته وتسلل بحرص حتى فوجئ بشخص يغرز فوهة سلاحه بظهره قائلا بتهديد
, - ارمى سلاحك ؟!
,
, توقف محمد قليلا ليفكر كيف يخرج من ذلك المآزق فاستدار ببطء وهو يرقع كلتا يديه باستسلام قائلا: تمام تمام اهووو ٢ نقطة
, فى لمح البصر انقض الخياط على رأس الحارس بمؤخره سلاحه بقوة فوق راسه فسقط مغشيا عليه محدثا صوتا لفت انتباه بعض الحرس الذي هتف
, - ميييين هنااااك ٢ نقطة
, رمقه الخياط بنظره تحذيريه: و**** انا ما خايف غير منك عشان كده خليتك معايا ٢ نقطة اركب فوق شجره وحط كاتم الصوت لسلاحك واضرب فى اماكن ماتموتش ٢ نقطة شل حركه الهدف احنا مش قتالين قتله ٢ نقطة
,
, انضم عماد لحمزه وسليم فاردف بحرص
, - البنات جوه ياسليم وللاسف الباب مقفول بالقفل ٢ نقطة
, حمزه بحرص: التلاته الواقفين هناك دول ٢ نقطة سليم روح اظهرلهم نفسك وانا وعماد هنصطاهم من هنا ٢ نقطة
, اختبئ عماد وحمزه فى اماكن متفرقه فاشار لهم سليم بحرص بالموافقه ٢ نقطة فاومئ حمزه ايجابا وهو ينظر لعماد: جاهز ٢ نقطة
,
, اردف عماد وهو ينبطح على بطنه ممازحا: طول عمرى
, تحرك سليم بحريه حتى وهو يقترب من اجتماع الثلاث رجال فاتسعت عيون عماد وحمزه الذي اردف
, - المجنون دا بيهبب ايه ٢ نقطة
, - والنبى ياخينا ملاقيش معاك ولاعه ٢ نقطة
, اردف سليم جملته وهو يقترب من الثلاث رجال بقدوم ٢ نقطة فالتفتوا جميعا مصوبين اسلحتهم فاردف احدهم
, - انت مين ؟!
,
, - شكلكم مش معاكم ولاعه طيب خلاص مااعطلكمش ٢ نقطة
, دار سليم بجسده فنهره الخفير بقوة: مكانك ياجدع انت !
, اخرج سليم سلاحه من سترته ببطء وهو يتأهب للهجوم وعلى حدا همس حمزه لعماد
, - هيودينا فى داهيه اخوك ! اضرب ياعماد
, دارسليم بخفه وبحركه بهلاوانيه وهو يركل السلاح من يد الخفير بقدمه وعلى الفور انهالت ضربات الرصاص نحو الخفر فى مناطق تشل حركتهم ٢ نقطة اشعل سليم الحرب ثم تحرك داخل المبنى الذي يغسل ادهم به يده مقتحم صفواه جاهرا
, - و**** ووقعت ومحدش سمى عليك ياعتمانى !
,
, ارتعدت وجد من مكانها بعدما كانت مستنده على الحائط باستسلام
, - فى حركه غريبه بره ٢ نقطة انا سمعت ؟!
, ورد بيأس: تلاقي حركه المقاطيع ٢ نقطة **** يخلصنا منهم
, فى نفس اللحظه انفجرت عشق صارخه من بعد حملة التألم التى عانتها ٢ نقطة فركضت وجد نحوها بلهفه قائله
, - يالهووووى دي بتولد !
,
, ركضت ورد نحو الباب لتضربه صااارخه وبحركات جنونيه: الحقنننووووووووونااااااا
, فى نفس ذات اللحظه شرع محمد والخياط فى اقتناص ضحاياهم بمهاره قتاليه محديثن اصابات فى ذراعيهم وارجلهم حتى نهض حسن مفزوعا رافعا سلاحه مناديا على احد الحرس
, - فى اييييه عندك ؟!
, ركض الخفير: شكل فى حد فى المكان ؟!
,
, التوى ثغر حسن ساخرا فاذا بالحال رصاصة محمد التى فشل مقصدها وهو ساق حسن فثبتت ف المنضده الخشبيه القديمه ٢ نقطة ركض حسن بعيدا بيختبئ خلف مجموعه الاخشاب قائلا بمكر
, - كنت عامل حسابى ٣ نقطة
,
, توجهت رصاصه حسن نحو الشجره التى يقطن بها محمد فتفادها بخفه وهو يقفز لاعلى منتقلا على فرع اخر ٢ نقطة تسلل حسن خفيه وهو يخرج علبه الكبريب ويقترب من جهة المخزن ٢ نقطة
, - كل حاجه معمول حسابها كنت متأكد انهم جااااايين ٢ نقطة
, نجح حسن فى فتح باب المخزن قائلا ببرود: فى ايه ٢ نقطة
,
, صرخت وجد بقلة حيله: دي بتولد **** ينتقم منكم ٢ نقطة طلعونا من هنا ٢ نقطة
, التوى ثغر حسن ساخرا وفى لمح البصر كان ذراعه ملتفا حول عنق ورد ويسحبها للخارج ولازالت تقاومه بكل قوتها وتضربه به: سيبنى قولتلك ٣ نقطة
, القى حسن ولاعه النار و فى جزء اقل من الثانيه تكاثرت النيران حول المخزن الذي يقطن بداخله وجد التى فقدت قدرتها ان تنقذ اختها وعشق التى تفقد وعيها شيئا فشيئا اصبحت النار كحلقه كامله ٣ نقطة جن جنون الجميع فركض عماد وحمزه فى منتصف الساحه ليقتنصوا كل من يعوق طريقهم حتى جهر عماد وهو يطلق الرصاصه من مسدسه
, - حااااسب ياحمزه ٣ نقطة
,
, - البنات جووه البنات جووووه ياعماد ٣ نقطة
, فزع الخياط من موضعه بمجرد ما راي اشتعال النيران: بتىىىىىىىىىىىىىىىىىىىى !
, فوجئ محمد بحمزه الخياط يترك مكانه ويركض بجنون نحو باب المخزن ٢ نقطة رفع محمد سلاح ليحمى ظهره بمهاره قتاليه مردفا: ياوووولاد الكلللللللللب ٣ نقطة
, احتشد الخفر حول المخزن ليمنعوا اقتراب احد منهم ٢ نقطة لازالت وجد تصرخ من الداخل وهى ترى النيران ترتفع امام عينيها عاجزه غير قادره على فعل اي شيء غير الصراخ
, جفف ادهم يده فى جلبابه ولم يلتفت الى سليم فاردف ببرود
, - طب زين ٢ نقطة جيت لى قبل مابعتلك ٢ نقطة
,
, شرع سليم ان ينقض عليه ففاجئه ادهم بضربه قويه تحت عينه مما جعله يتراجع للخلف ٢ نقطة دخل يده بسترته ليخرج مطوه
, - اخرتك تبقي فى كبانيه ؟! وعلى يدى شووف يااخى الزمن وغدره ٢ نقطة
, ركل سليم المطوه بقوه ليحاصر عنق ويضغط عليه بقوة
, - انت ايه الشر اللي فيك دا ياخى ؟!
,
, ضغط ادهم على قدم سليم بقوة ليرخى قبضه وضربه برأسه فى انفه بقوة فتراجع سليم للخلف ٢ نقطة سرعان ما تناول ادهم خشبه من الارض وضرب بها سليم فوق رأسه فسببت له دوران على الفور ٢ نقطة ركض ادهم للخارج ليتفاجئ بمعركه قويه ينهال فيها طلقات الرصاص كالمطر ٢ نقطة ركض اتنين من الحرس صوبه
, - هنعمل اي يادهم بااشا ٢ نقطة
,
, تناول ادهم من مسدس قائلا
, - غطى ضهري يلااااا وتعالى وراء ٢ نقطة
, اختبئ ادهم بين رجاله لير النيران ترتفع لاعلى وتتكاثر بشكل مرعب ٢ نقطة خلع ادهم عبائته القطنيه ليطفى بها نيران مدخل المخزن تحت اصوات ضربات الرصاص المتبادله ٢ نقطة صرخت وجد بمجرد ان راته فانقضت على سترته
, - البت بتمووووووووت
, جذبها ادهم امامه كدفاعا له بقوه وهو يخرج محتميا برجاله من الجههه الاخري ٢ نقطة لاحظ محمد الذي يجلس فوق الشجره حركته المريبه وهو يجذبها بقوة ٢ نقطة سرعان ما دلف خلف
, - ااااه يااكلللللللللللللللللللب ٢ نقطة قتلك على يدى ٢ نقطة
,
, ركض محمد خلفه متسلل فى خفيه وسرعان ما اطلق رصاصه بجوار قدمه جاهرا
, - و**** ووقعت ومحدش سمى عليك ياادهم ٢ نقطة ياخى الدنيا دي صغيره قوووى
, وقف ادهم خلف وجد وهو يصوب السلاح على راسها
, - انسي انك تقرب خطوه ٢ نقطة
, صرخت وجد: بت حمزه الخياط يامحمد ٢ نقطة الحقها جووه وسيبك منىىىىىىىىىى ٣ نقطة
,
, وفجاة انقض احد حرس ادهم بمؤخره سلاحه على عنق محمد فسقط مغشيا عليه ٢ نقطة
, ات حمزه الخياط من الخلف لتصيب رصاصته ظهر احد الخفر ولكنه فوجئ باخر يأتيه من الخلف
, - ولا حركه ؟!
, وعلى حدا جهر النقيب حمزه وهو يركض فى ساحه المعركه
, - مرتى ياعماد هتروووووووح منى ٢ نقطة
 
ن

ناقد بناء

سكساوي بريمو
عضو
إنضم
17 ديسمبر 2021
المشاركات
194
مستوى التفاعل
51
نقاط نودزاوي
1,501
الجنس
ذكر
توجه جنسي
عدم الإفصاح
Offline
الفصل العشرون


- هتعملى ايه يايسر !
, اردفت نورا جملتها وهو تقترب من اختها بفضول ٢ نقطة فاجابت بغل
, - لازم الزفت دا يجي هنا عشان ناخد حقنا منه ٢ نقطة
, ماجده بعتب لثريا: عاجبك كده ؟!عاجبك كل اللي بتعمليه فينا ده ٢ نقطة - ثم التفت الي يسر-"انت بتفكري فى ايه "
, اردفت يسر وهى تفتح هاتف امها وتكتب رساله نصيه: هتعرفى دلوقت ٢ نقطة
,
, " حيدر الدنيا اطربقت فوق دماغنا ٢ نقطة القصر هيكون فاضي الصبح لازم تيجى عندنا مواضيع مهمه نحكوها "
, ثم ضغطت على زر ارسال ٢ نقطة شدت ثريا منها الهاتف بصراخ
, - انت هتهببى ايييييه !
, يسر بنفاذ صبر: طالما انت مش هتقولي لنا الحكايه يقولنا هو ٢ نقطة
, نورا بتوسل وهى تجهش بالبكاء: ابوس على ايدك قوليلنا ايه اللي مخبياه من ورانا ! احنا معاك مش ضدتك ٢ نقطة
,
, نهضت عفاف من مقعدها وهى تراقب حديثهم باهتمام فاردفت
, - انا هقولكم الكلام اللي كدبته اكتر من 30 سنه ٢ نقطة امكم من وهى عيله ماشيه مع الواد ده ٢ نقطة ولما وقفت قصادها عشان تبعد عنه كرهتنى واعتبرتنى عدوها ٢ نقطة حاولت احميها منه ومن شره بكل الطرق له ببساطه كان بيحاول يلف عليا فلما ملقاش منى سكه راح لامك فاكر انه بينتقم ٢ نقطة بس الغبيه امك صدقته ووقعت فى شباكه ٣ نقطة لما خلصنا الاعداديه جيه عمنا راجح واتكلم مع اخواته ابويا وابو امكم وعاوز يجوزنا لولاده ٣ نقطة طبعا هى اتفرعنت ورفض وانا الوحيده اللي كنت عارفه السبب ٢ نقطة اتكلمت مع امها **** يرحمها وقولتلها ناصر زين وراجل وكفايه انه تربيه راجح الهواري ٢ نقطة وثريا لو رفضت الجوازه دي شرارة النار هتولع فى قش البيت ومحدش هيوقفها ٢ نقطة وفعلا اتجوزت انا وثريا فى ليله واحده ٢ نقطة بس اللي حصل واللي اكتشفه ناصر انها كانت بتاخد حبوب منع حمل اكتر من 5 سنين عشان مش حباه ولما كشف مخططها قالها هطلقك خافت واتراجعت وجات نورا وسافرت معاه على مصر ٣ نقطة
,
, وعشتوا حياتكم هناك كنت اسمع اخبارهم من فين لفين ٢ نقطة وكانت تزورنا بكل بت فيكم اول ما تولدها وبعدين مانشوفش وشها تانى ٣ نقطة ومرت الايام لحد ما دخان الاشاعات طلع وجاتلى "زينب " الشغاله عندكم كان عمى راجح باعتها تخدمها عشان مابيثقش غير فيها ٣ نقطة فاكره زينب ياثريا ! وقالتلى ان بت عمى على علاقه مع راجل غير جوزها ٢ نقطة مصدقتهاش وهددتها وطردها وماتت زينب محروقه بعدها بكام شهر ٢ نقطة وقولنا قضاء وقدر ٢ نقطة وكتير كتير لحد ماوصلنا للوقفه دى ! بالمختصر امكم خاينه عيله طايشه بتجري وراء اوهامها ٢ نقطة والصوره وضحت دلوقت بكلامك ياماجده.
,
, جمرات من النار تتقاذف على قلوبهم ٢ نقطة ربطت الصدمه افواهمم يتبادلون الانظار فيما بينهم بذهول ودهشه ٢ نقطة تعكزت نورا على عكاز دهشتها لتردف بعدم تصديق
, - الكلام ده ح ص ل !
, لم تجد ثريا مفرا غير الاعتراف ٢ نقطة فنطقت صارخه: كنت بحبه ومحبتش غيره ! عمرى ماحبيت ابوكم ٢ نقطة حيدر الوحيد اللي خلانى اقدر اعيش معاه العمر ده كله ؟!
, هتفت ماجده بذهول: اااه وده من علاقتك معاه فى الحرام !
, يسر باستنكار: انا قرفانه من نفسي انك امى ٢ نقطة
, واصلت عفاف حديثها: انت اللي قتلتى ناصر ياثريا ! مش كده ٢ نقطة انا عارفه من اول يوم غاب فيه انه اتقتل ٢ نقطة ناصر لما خرج انت مكنتش فى البيت ومن ساعتها مارجعش ٢ نقطة
,
, سدت نورا اذانها فلم تتحمل ان تستمع للمزيد صارخه: ايه الشر دا !
, وقفت يسر وهى تجهش بالبكاء: ابونا اتقتل ! قتلتى ابونا ٢ نقطة لا ماتقوليش !
, هزت ثريا راسها نفيا وهى تلتقط انفاسها بصعوبه:حيدر اللي قتله زي ماقتل سالم ٣ نقطة
,
, ركض محمد خلفه متسلل فى خفيه وسرعان ما اطلق رصاصه بجوار قدمه جاهرا
, - و**** ووقعت ومحدش سمى عليك ياادهم ٢ نقطة ياخى الدنيا دي صغيره قوووى
, وقف ادهم خلف وجد وهو يصوب السلاح على راسها
, - انسي انك تقرب خطوه ٢ نقطة
, صرخت وجد: بت حمزه الخياط يامحمد ٢ نقطة الحقها جووه وسيبك منىىىىىىىىىى ٣ نقطة
, وفجاة انقض احد حرس ادهم بمؤخره سلاحه على عنق محمد فسقط مغشيا عليه ٢ نقطة
, جاء حمزه الخياط من الخلف لتصيب رصاصته ظهر احد الخفر ولكنه فوجئ باخر يأتيه من الخلف
, - ولا حركه ؟!
,
, ثبتت خطوة الخياط مفكرا ببرعه فتعمد ان يرجع للخلف بخطوات سلحفيه ليتعرف على سلاح عدوه الذي تعمد غرزه فى ظهره ٢ نقطة فهم الخياط ما يحمله الحارس بنقدقيه فسرعان ما ركل قدمه للخلف ليصيب الرجل فى ركبته وفى لمح البصر دار بمهاره قتاليه وهو يقبض على فوهة البندقيه ويدفعها للخلف فتصيب مؤخرتها ذقن الرجل فيتراجع متألما ٢ نقطة لك يكف عن ذلك فانهال عليه ببعض اللكمات القويه التى فقدته وعيه ٢ نقطة
,
, اصبحت النيران تتنقل شيئا فشئيا وتمسك فى الاخشاب الموجوده بالمخزن حتى اختنقت انفاس عشق التى فقدت القدره على التحرك ٢ نقطة استجمعت كل قوتها بتقف على رجليها مستنده على الحائط وهى تتلوى الما واختناقنا وتسعل بقووة حتى انعدمت كل مقاومتها ولم تتحمل الالم اكثر حيث سقطن مغشيا عليها فى بركه المياه التى انفجرت منها
, ركض سريعا حتى وصل اى مسقط النيران التى تكتسح كل ما يقابلها ٢ نقطة فنزع عبائته سريعا وهو يضفىء النيران التى تحاصر الباب جاهررا.
,
, - متخافيش يااعشق ٣ نقطة
, وعلى حدا جهر النقيب حمزه وهو يركض فى ساحه المعركه
, - مرتى ياعماد هتروووووووح منى ٣ نقطة
, ركض عماد خلف حمزه وهو يقتنص اعدائهم بحرافيه ٢ نقطة ومن ناحيه اخري وجدوا انفسهم محاصرين بين تلاته من الحرس ٢ نقطة فلم يتحمل النقيب حمزه اكثر حيث استجمع كل ثورات غضبه وهو يقفز بخفه ويركل الشخص الذي يقف امامه وفى نفس اللحظه انطلقت احدى الطلقات الطائشه من احداها فتلقاها النقيب حمزه فى صدر الشخص الذي هاجمه ٢ نقطة اما عن عماد فطوق ذراعه بحرافيه حول عنق الاخر وهو يحتمى بجسده ليضرب من اطلق النار على النقيب حمزه فاصابت رصاصته ذراعه والثانيه كانت فى ساقه فرفع سلاحه ويضرب بموخرته الشخص الذي يحاصره بذراعيه ٢ نقطة
,
, يخرج سليم من المكان الذي فقد وعيه به متجها على صوت صراخ وجد التى تقاوم ادهم بكل قوتها ٢ نقطة ركض خلفهم باتزان مختل وهو يتمايل يمينا ويسارا ٢ نقطة جاهرا
, - غبى لو كنت مفكر انى هسيبهالك ؟!
, اسرع ادهم فى خطاه ليختبىء خلف سيارته ويطلق رصاصته عليه :
, - وتبقى غبى لو فكرت انى هسيبك تتهنى بيها بعد النهارده ٣ نقطة
, اختبئ سليم وراء مؤخرة سياره ادهم ليتفاد رصاصته قائلا بحده
, - انا شايف انك تخرجها هى من الحساب اللي ما بينا ٢ نقطة ونتحاسب راجل لراجل
, ضحك ادهم بسخريه وهو يحكم قبض يده على شعر وجد وهو يلهث
, - مابلاش وتتكلم على قدك ٢ نقطة انا اللي معايا السلاح ياولد الهواري ٢ نقطة
,
, طافت عينى سليم بحذر وهو يترقب لمخرج فاردف بسخريه قاصدا ان يشغله
, - عمرها ماكانت بالسلاح ٢ نقطة
, تحرك سليم ببطء على حافة السياره لينقض على ادهم ولكنه فوجئ بالرجل الذي ضرب محمد
, - اقف مكانك ٢ نقطة
,
, جذب ادهم وجد من شعرها فتعمد ان يفقدها وعيها وهو يضربها بقوة على راسها اصدرت صرخه قويه ارعدت قلب سليم الذي جن جنونه وانقض على الرجل المسلح بجبروت وبضرب مفضى الى موت ٢ نقطة استغل ادهم اشتباك سليم مع الحارس وادخل جثمان وجد فى الكنبه الخلفيه وسريعا صعد سيارته -الجيب شروكى- وتأهب للانطلاق فرجع للخلف قاصدا ان يتخلص من سليم ولكنه سريعا ما حدف الرجل مكانه وقفز هو ليتمسك بالسياره ٢ نقطة تعمد ادهم ان يرتطم بالجدران والاشجار ليفلت قبضه سليم وللاسف فاز فى ذلك ٢ نقطة دار مقود السياره ليفر هاربا من البوابه ولكنه فوجئ بقوات الشرطه تقتحم المكان ٢ نقطة لف سريعا وهو يلعن الحظ منطلقا نحو الباب الخشبي الخلفى هاربا ٣ نقطة
,
, ركض سليم بكل قوته صوب سيارات الشرطه ليدفع يوسف الذي يندلف من سيارته ويحتلها بجنون ٣ نقطة هتف يوسف صارخا
, - يااااسليييمممم انت هتعمل ايه ؟
, تجاهل سليم نداء يوسف وانطلق بسيارته خلف ادهم ٢ نقطة اما يوسف فتحرك سريعا ليصعد هو الاخر البوكس ويعطى الاوامر للعساكر سريعا
, - نضف لى ياابنى المكان ده ٢ نقطة يلا ٣ نقطة
, انطلق يوسف خلف سليم بنفس السرعه التى تسببت فى احداث سحابه من الاتربه تشوش الرؤيه ٢ نقطة
,
, نجح الخياط فى انقاذ ابنته من بين النيران ٢ نقطة فحملها بين ذراعيه وركض بها للخارج فتلقاها منه زوجها وهو يأكل خطاوى الارض ركضا
, - عشق ٣ نقطة عشق انت كويسه ؟
, بسط حمزه جسدها على ساقه وهو يتوسل لها رجيا ان تفيق ٢ نقطة اما عن ابيه الذي انخلع قلبه وهو يقبل كفها ولثانى مره تخدعه دموع عينيه وتتساقط امام احد غير امها ٢ نقطة
, لاحظ عماد من بعيد حركه محمد وهو يستعيد وعيه فاسرع اليه وهو يتشبث بيده ليساعده على النهوض
, - انت كويس يامحمد !
, - ادهم خد وجد يااعماد ومعرفش اتلحقها ٣ نقطة
, - يوسف طلع وراه فوق بس وتعالى الحق مراة حمزه ٣ نقطة
,
, دلفت صفوة بارتباك من السياره للخفير: هما اتاخروا اووى جووه ٣ نقطة انا قلقانه يكون حصلهم حاجه ٣ نقطة
, الخفير بحزم: ان شاء **** خير يادكتورة ٢ نقطة الحكومه وصلت جوه وهينقذوهم كلهم ٢ نقطة
, صفوة بقلق وهى تهز راسها نفيا: لالا انا لازم اروح اشوفهم حصل اي ٢ نقطة منا مش هقعد متكتفه كده ٢ نقطة
, وقف الخفير امامها ليعيق طريقها: ماينفعش جنابك ٢ نقطة كده هنخالف اوامر سليم بيه ٢ نقطة
, زفرت صفوة باختناق: خلاص انا هقعد فى العربيه وانت تروح تطمنى حصل ايه ٢ نقطة نفذ يلا يااما هروح اشوف بنفسي ٣ نقطة
, - خلاص خلاص جنابك ٢ نقطة ارتاحى فى العربيه وانا هروح واطمنك ٣ نقطة
, - يلا بسرعه طيب ٣ نقطة
, ذهب الخفير بنفاذ صبر بعد اصرار صفوة التى تقف على اوتار القلق مزفره
, - استرها يارب ومايكنش حد فيهم جراله حااجه ٢ نقطة
,
, وسرعان ما خطف اذانها صوت صراخ مكتوم يبتعد عن المكان ٢ نقطة فحددت مصدر الصوت وهى تقترب بخطوات استكشافيه وتنظر يمينا ويسارا تحت ضوء القمر فى ليله تمامه ٢ نقطة حتى وضحت لها الرؤيه عندما وجدت حسن يفر هاربا ب ورد التى اتخذها حمايه له ٢ نقطة اتبعت صفوة خطاه بحرص شديد ٢ نقطة وهى تختبئ خلف الصخور ٢ نقطة فسقطت عينها على حجر كبير فى الوقت التى عضت به وجد كف حسن ونجحت فى التخلص منه وهى تصرخ بقله حيله محاوله الهرب منه ٢ نقطة استجمعت صفوة كل قوتها فهجمت على رأسه بضربه قويه اثرها سالت الدماء من راسه ٢ نقطة شهقت ورد وهى تحتمى بها
, - انت عملت ايه ٢ نقطة يلا نجرى من هنا ٢ نقطة
,
, اردفت صفوة بتساؤل وهى تتشبث بكفها: انت اخت وجد ؟!
, ظل حسن يتأوه قليلا حتى رأي الدماء تتساقط من رأسه فجن جنونه ٢ نقطة فقفز خطوه واسعه لينقض على صفوة من شعرها التى تراجعت صارخه ٢ نقطة وعلى حدا انهالت عليه ورد بضربات جنونيه كى يفك قبضته من عليها ٢ نقطة دفعها حسن بكل قوته فأطاح بجسدها بعيد لترتطم رأسها بحجر صخرى فتقد اتزانها ٢ نقطة صرخه صفوة مستغيثه وهى تحاول التخلص من قبضته ٢ نقطة فصفعها حسن بقوة على وجهها قائلا بنبره تهديديه
, - وده رد خفيف عشان تحاولى تمدى يدك على حسن ابو قبيل ٢ نقطة
, ثم دفعها بقووة وركض نحو الطريق السريع فصدمته سيارة مجدي التى يقودها باقصي سرعه ٢ نقطة فرمل مجدي على صوت صراخ وعد.
,
, - حاااااااااااااااااااااااااااااااااسب يامجدى ٢ نقطة .
, تحمل حسن على ساقيه محاولا القيام ودلف مجدي سريعا فاتبعته وعد بخوف يقطم جوفها ٢ نقطة ركضت صفوة عليه مستنجده
, - متسبهوش يهرب يامجدى ٣ نقطة
, انقض عليه مجدى بلكمه قويه انهت كل قوته
, - و**** ووقعت فى يد اللي ما بيرحمش ٢ نقطة
, وعد بلهفه: صفوة طمنينى على بنتى ٢ نقطة جرالها حاجه ٣ نقطة
,
, فاقت ورد من اثر الصدمه وهى تقترب منهم
, - عشق كانت مع وجد لما حسن ولع فى المخزن ٢ نقطة لازم نلحقهم ٢ نقطة
, مسكت وعد كف ورد راجيه وهى تشدها بقوة
, - تعالى تعالى نطمن على بتى ٢ نقطة
, اما عن صفوة فالتفت لنداء مجدى اضعف قوة حسن قائلا
, - هاتى حبل من شنطه العربيه بسرعه ٣ نقطة
,
, ياكل خطاوي رمال الصحراء بسرعه محاولا الهرب من سليم الذي يلاحقه ٣ نقطة اما عن وفلازالت مغيبه تحت تاثير ضربه ادهم شارده فى عالم اخر لا تبحث فيه الا عن قلبها ٢ نقطة تستلذ فى منامها بصورة سليم الذي يمازحها ويركض خلفها جاهرا
, - هتروحى منى فين ؟!
, لتصدر ضحك فى منامها عاليه تبث المرح بجوفها
, - منا لازال اتعبك شويه عشان تستمتع بطعم الحاجه ٢ نقطة اومال تاخدها كده بالساهل يعنى ٢ نقطة
,
, استطاع سليم ان يضرب جانب سيارة ادهم بحرفيه فاندفعها اثرها للامام وهو يلعنه بابشع المصطلحات ٢ نقطة داس ادهم بنزين وهو يلتفت للخلف بخطف نظره على سياره سليم التى بعد عنها قليلا ونظره اخرى لوجد قائلا بتوعد
, - لازم احرق قلبه عليك ٢ نقطة انت نقطة ضعفه وانت نفسك نقطه قوتى !
, يحاول من الخلف يوسف ان يلحق بسياراتهم التى لم ير منها الا انوار تملا المكان واتربه تحجب الرؤيه وهو يضرب مقود السياره بغل ويضغط بنزين ٢ نقطة
, - يلعن كده ياااخى ٢ نقطة
,
, تعمد سليم ان يغير مسار ادهم ناحيه ارتفاع الجبل ٢ نقطة فدار مقود سيارته للجهه الاخرى وهو يقترب منه حتى اصبحت سيارته من الشمال يحاصرها الجبل وصخوره وومن الامام سيارة سليم ٢ نقطة لم يجد ادهم حلا الا المواجهه ٢ نقطة شد اجزاء سلاحه متوعدا
, - حفرت قبرك بيدك يااااهواري ٣ نقطة
, دلف سليم من سيارته ومن الناحيه الاخرى ادهم الذي ضرب عدة رصاصات نجح سليم فى تفاديهم ٢ نقطة قفز فوق السياره بخفه وهو يركل بساقه السلاح من يد ادهم وبمهاره قتاليه حاوط عنقه برجليه وهو يجلس فوق مقدمه السياره ٢ نقطة
,
, لم يجد ادهم مفر من قبضة سليم الا انه يتراجع للخلف ببطء وهو يلتقط انفاسه بصعوبه ٢ نقطة اردف سليم بغضب
, - كده نتحاسب راجل لراجل ٢ نقطة
, تحلص ادهم من حصار سليم بصعوبه وهو يتراجع للخلف مختلا اتزانه ٢ نقطة اندلى سليم من اعلى ليقف امامه
, - لا لسه دانا عاوزك حي انا هتفيص من اولها ٣ نقطة دا حساب وبيتاخد ٢ نقطة
, فاجئه ادهم بلكمه قويه وبعد ركض من امامه ٢ نقطة لم يهتم سليم به فلحق به ثم امسك بملابسه من اعلى وهو يديره ليردها له بضربه اقوى ثم اخرى على انفه جعلت الدماء تتدفق منها قائلا بنبرة قويه
, - طول عمرك عايم فى بحر الشياطين اللى كله كره وغل وحقد ٢ نقطة وده لانك ناقص ٢ نقطة وسبق وقولتهالك الناقص هو اللي بيبص فى طبق غيره ٣ نقطة بس جيه الوقت اللي اريح فيه الناس من شرك ٢ نقطة
,
, انقض سليم على ملابسه بكلتا يديه وهو يرجه بقوه
, - انت ايه ؟! مش بنى ادم ! طيب قبل ماتلعب بالنار ماجاش فى بالك انها ممكن تلسعك ٢ نقطة مش دمك ولحمك اللي انت مبهدلها دى !
, عدة لكمات من سليم طفرت بها ملامح وجه ادهم حتى جثى على ركبيته متأوها ٢ نقطة لم يكف سليم عن ذلك فركلها بساقه بعيدا حتى القى ارضا وهو يسعل بقوة ويلهث رمال الصحراء قائلا
, - ااه وتوجع قلب بت عمك اللي غرقان فيّ ٢ نقطة ماجده هى اللي قالتلى اخطفها كان شرطها الوحيد انى اقهر قلبك على وجد عشان تتجوزنى ٢ نقطة وانا كنت بنفذ ٢ نقطة شوفت انتوا كمان ياهواره ناب الشر فى سنانكم٢ نقطة
,
, توقف سليم لبرهه محاولا استيعاب كلماته قائلا: ماجده ؟!
, انحنى كى يقفه امامه مره اخرى ولكنه فاجئه بوضع الاتربه بعينه ليبتعد عنه ٢ نقطة نصب سليم عوده وهو يتراجع للخلف اثار الام عينيه ٢ نقطة وفى تلك الاثناء وقف ادهم الذي فوجئ بسيارة الشرطه تقف امامه ٢ نقطة
, دلف يوسف سريعا وهو ينقض عليه ولكنه فشل فى اصابته باى مكروه لان ادهم هجم على خصره وتراجع به للخلف ليرتطم بالسياره ٢ نقطة كتم يوسف اصوت تألم ٢ نقطة فرفع كوعه بقوة وانهال على ظهره ٢ نقطة ارخى ادهم قبضته وهو يتراجع للخلف قليلا ثم يندفع بقوة بجسده ليضرب بيوسف ولكن مخططه فشل تلك المره فسرعان ما دار يوسف بمهاره قتاليه ليبتعد عن مقصده ٢ نقطة
,
, شرعت وجد ان تستعيد وعيها شيئا فشيئا لتر نفسها ملقاه داخل سياره تكره اركانها فنهضتت ببطء محاوله ان تتذكر ما مرت بيه لتلتف انظارها نحو الشجار الناشب بالخلف ٢ نقطة فهتفت بفرحه
, - سليم !
, طوق سليم خصر ادهم من الخلف فاسقط يوسف بعض لكماته الحديديه على وجهه فلم يستلسم فسرعان ما ضرب انف سليم برأسه وركل يوسف فى بطنه مبتعدا عنهم ويخرج سلاحا ابيض من سترته "مطوه " ويلوح امامه وهو يلملم ما تبقي من قوته
, - محدش فيكم يقرب ٢ نقطة انا خلاص مابقتش باقى على حد ٢ نقطة
,
, قرب يوسف خطوه سلحفيه فجهر ادهم بصوت هستيري: قولت محدش يقرب ٢ نقطة
, فى تلك الاثناء اندلت وجد بهدوء من السياره لتسير فى خفيه حتى وصلت لسيارة يوسف وسقطت عينها على سلاحه الملقى بالداخل ٢ نقطة فوقت لبرهه تترقب الوضع حتى عزمت امرها وانحنت لتأخذه ٢ نقطة
, لازال ادهم يلوح بمطوته ويتراجع للخلف ويهذى بكلمات غير مفهومه
, - انا ههرب ومحدش فيكم هيقربلى ٢ نقطة ب س بس حط فى بالك ياهواري هرجع تانى واكون اقوى من الاول وهحرق قنا باللى فيها ! انا راجع ٢ نقطة راجع وهحرق قلبك ٢ نقطة انا اللي هكسب فى الاخر ٣ نقطة
,
, كانت تلك اخر جملة اردفها ادهم قبل ما تنطلق رصاصة الثار من جوف وجد الي صدر الهدف الذي سقط فى الحال ٢ نقطة نظره خاطفه من عيون سليم ويوسف نحو جثمان ادهم الذي لقى مصرعه فى الحال ونظره اخري نحو مصدر الرصاصه ٢ نقطة
, القت وجد السلاح من يدها وهى تجهش بالبكاء الهستيري
, - خدت تار اخويا ٣ نقطة كان لازم يدفع تمن كل الشر اللي عمله ٣ نقطة
, ركض سليم نحوها ليلتهمها فى حضنه ويتحسس جسدها الذي يترعد وانفاسها التى تحترق قائلا
, - اهدى يااوجد اهدى !
,
, اما عن يوسف فجثى على ركبيته سريعا لينتاول سلاحه ويمسح اثار وجد قابعا اثار يده فوق السلاح قائلا بسرعه
, - اهدى ياوجد ٢ نقطة ده مجرم وكان لازم ياخد عقابه ٢ نقطة
, صرخت وجد فى حضن سليم: انا قتلته ياسليم ٢ نقطة هو يستاهل هو اللي جابه لنفسه هما اللي قتلوا اخويا ٣ نقطة
, ضمها سليم الي صدره بقوة محاولا تهدئتها
, - اهدي خلاص اهدددددددي !
,
, "صباحا"
, - اهدي ياوعد ٢ نقطة هتبقى كويس !
, حضن الخياط زوجته التى تقف امام غرفه العمليات فى المستشفى وكل ما بجوفها يرتعد الما ٢ نقطة فتشبث بذراعه
, - ليهم تلات ساعات جوه ٢ نقطة بتى هتروح منى خلاص ياحمزه ! اعمل حاجه ٢ نقطة
, - هتقوم ان شاء **** ٢ نقطة دي بت حمزه الخياط قويه وهتتحمل ٢ نقطة وانت كمان اهدي وبلاش توتر ٢ نقطة
, صرخت وعد بألم: خايفه يحصل فيها زي اللي حصلى ٢ نقطة مش هقدر اشوفها متعذبه زي مانا اتعذبت واتحرمت من الخلفه باقيه عمرى ٢ نقطة واتحرمت ان يكونلى ولاد كتير منك ٢ نقطة انا لاول مره اكون جمبك فيها مرعوبه ياحمزه ٣ نقطة
,
, قبل حمزه كفها لتتساقط دموع عينيه قائلا بحزن
, - وانا لاول مره اكون مطمن بيك ٢ نقطة **** عادل ياوعد مش هيوجعنا مرتين ٢ نقطةمش دى نتيجة صبرنا وعوضنا ٢ نقطة خلى ايمانك بيه كبير ٢ نقطة
, اقترب النقيب حمزه الذي تدهورت ملابسه قائلا بلهفه: هما بيعملوا ايه جوه لكل ده !
, التفتوا جميعا نحو صوت فتح الباب فخرجت الممرضه وبيدها *** صغير وعلى ثغرها ابتسامه فرحه
, - الف مبروك ولد زي القمر ٣ نقطة
, وعد بلهفه: امه عامله ايه ٢ نقطة طمنينى بتى كويسه ٢ نقطة
,
, اومأت الممرضه ايجابا: هى حالتها كانت صعبه اوي بس دلوقت هى احسن ونايمه ساعتين كده وهتفوق متقلقوش ٢ نقطة الف مبروك ٢ نقطة
, تناول الخياط حفيده بين يديه بشغف وهو يقبله بحب ضم عليه حمزه ووعد الذان انفجرت اصوات ضحكهم من جوف الحزن وهما يقبلان الصغير بشوق وارتياح بعد رحلة عناء ٣ نقطة
, هجهر حمزه الخياط قائلا
, - اهلا بالخياط الصغير اللي نور حياة جده ؟!
, رفعت وعد عيونها مستنكره: انت هتسمى الواد اييه !
, حمزه باصرار: قولت الخياط على اسم جدي ؟
,
, رد النقيب حمزه بعدم تصديق: حمايا بيهزر يادودو متاخديش على كلامه ٢ نقطة
, اقتضبت ملامح حمزه وتحولت من الفرح للعبث
, - انت بتدلع مراتى قدامى كمان ! دانت يومك اسود معايا ٣ نقطة
, التقطت النقيب حمزه ابنه اخيره من قبضه الخياط قائلا بمزاح
, - بااااااس انا هاخد ابنى وانت خد مراتك ونفضها سيره ٢ نقطة انا ولدى يتسمى الخياط لييه ! خلصت الاسامى من البلد ! دا الواد يطلع يتحسبن فينا !
,
, - سامعه الواد اللي مترباش ياوعد ٢ نقطة طاب هنشوف كلام مين فينا اللي هيمشي ياسياده النقيب ٢ نقطة وكلمة حمزه الخياط مش هتنزل الارض
, جهر الخياط جملته باغتياظ فضحكت وعد وهى تعانقه بحب وتتخلص من احزان قلبها قائله
, - تؤ هو حمزه الخياط واحد بس ماينفعش يتكرر ؟!
, اخفض نظره اليه ليقول بحب: ممم خلاص هسيبهاله المره دي عشان الكلمتين الحلوين دول ياوعد ٣ نقطة
,
,
,
, خرجوا جميعهم من قسم الشرطه ولازالت وجد عالقه بذراع سليم بخوف وتقف صفوة بجانبها تربت على كتفها بهدوء تحت انظار مجدي الذي يتفرسها بعينها ٢ نقطة اتى يوسف من الخلف ليقف بين عماد ومحمد قائلا
, - ماتقلقوش ياجماعه كله سهل ٢ نقطة مافيش غير شخص واحد اللي مات من الحرس والنقيب حمزه قال ان هو اللي ضربه ٢ نقطة وكمان وجد مافيش اي شبه ناحيتها لانها لما ضربت النار كان بسلاحى وانا قولت انى ضربته اثناء مطاردتى له ٢ نقطة وتقدروا تروحوا ولو فى اي استدعاء من النيابه هكون صوري بس مش اكتر ٢ نقطة
, تدخلت ورد سريعا فى الحديث: يعني خلاص على كده هنعيش مرتاحين ٢ نقطة مافيش خووف ؟!
, ابتسم يوسف مردفا بدون وعى: طول ماانا موجود مافيش حاجه تخافى منها !
, لكزه محمد فى ذراعه فتنحنح يوسف ليعدل كلامه سريعا
, - قصدى كلنا يعني ٢ نقطة رجاله الهواري ياكلو الزلط ياورد ٣ نقطة
,
, تدخل عماد سريعا
, - طيب دلوقت احنا عرفنا ادهم ومات وحسن فى الحبس ٢ نقطة حيدر بقي فينه راس الافعى لسه موجوده ؟!
, ربت سليم على كتف وجد باطمئنان ليردف بثقه عارمه
, - دي عليا انا بقي ٣ نقطة حبيت اموته بالبطئ ٢ نقطة
, التفتوا جميعهم الي سليم بصوت جمهوري: ايييه اززاي !
, ابتسم سليم بكبرياء: ازاي دى هتعرفوها فى وقتها ٢ نقطة المهم يلا نطمن على مراة النقيب حمزه !
,
, وقفه عماد قائلا: يابنى البيت والع حريقه وامك على اعصابها وكمان نورا صوتها مش عاجبنى ٢ نقطة
, تدخل مجدي سريعا ليردف: المهم دلوقت انا حد يخفينى من وش حمزه الخياط عشان لو شافنى هيخلى الطب يحتار فيا ٣ نقطة
, ضرب محمد فى كتف مجدي بسسخريه
, - بقي الراجل يقولك خلى بالك على مراته ٢ نقطة تقوم تجيبهاله وتيجى !
, ضحك مجدي بصوت هادئ ليردف بثقه
, - حبيت ابهركم بانجازاتى ٢ نقطة
, يوسف ممازحا: سلملى على الانجازات دي لما يقابلها الخياط ٣ نقطة
,
, " صباح الفل الاول ٢ نقطة قبل ماتخش المخزن عاوزك تجمد قلبك لان كل بضاعتك عامت جوه وبقيت سحلب ٢ نقطة مع تحيات سليم الهواري ٢ نقطة(اصل ددمم راجح مش هيروح هدر بالبطئ كله هيستوى)
, ورقه بيضاء بالخط العريضه موضوعه على باب المخزن الذي ذهبت له وجد سابقا لتعد المخدر تركها احد رجال سليم الهواري الذي يتابع خطى حيدر منذ فتره ٢ نقطة فنجحوا فى تدمير بضاعة من الممنوعات يتجاوز سعرها ملايين الجنيهات ٢ نقطة قرأ حيدر الورقه الذي جاء ليطفر بامواله قبل ان يغادر البلد ولكنه احتل ملامحه الذهول محاولا استيعاب مفردات الورقه وما تحمله بين ثناياه ٢ نقطة فتح القفل سريعا ليتفاجئ بالمياه اذابت كل شيء ٢ نقطة انغمست قدميه فى بركه المياه المتعفنه وهو يطوف بعيناه فى ارجاء المكان يبحث عن بضاعه وامواله فصرخ جاهرا.
,
, - ياولاد الكلب ٣ نقطة ياولاد الكلب
, ثم دخل فى غيبوبه ضحك هستيري كأنه ارتدي ثوب الجنون ليتفاد صاعق صدمته ٢ نقطة يحرك اقدامه فى المياه بتقاثل وهو يلهث ضاحكا
, - الفلوس كانت هنا ٣ نقطة البضاعه اللي خدت عربونها ٢ نقطة كلهم كانوا هنا ٣ نقطة
, ثم جحظت عيناه الاتى التهبت غضبا مردفا: هتدفع التمن غالى ياا ولد الهواري ٢ نقطة
,
, امراة تختبئ داخل ثوبها الاسود تحمل حقيبه من القماش على كتفها وتركض متسلله خلف الاشخار تبحث عن طوق النجاه
, - يلا ياساميه ٢ نقطة لازمًا تمشي من اهنه ! يلاااا مافيش وقت قبل ماحكايتك تتكشف ٢ نقطة
, وصلت ساميه للطريق السريع لتقف امام شاحنه ضخمه وتلوح بكفيها ٢ نقطة فصف السائق جنبا وهو يخرج راسه من النافذه
, - في ايه ٢ نقطة عاوزه ايييه ؟!
, وقفت ساميه تحت النافذه لتتوسل اليه
, - ش**** تعيش ياخويا خدنى لمصر فى طريقك ٣ نقطةانا واقعه فى عرضك .
, رمقها السائق بحيره ثم اردف قائلا بشك
, - تعالى ٢ نقطة اركبى ٢ نقطة
,
, فرحت ساميه وهى تهذي بعدم تصديق
, - روح اللهى يسترك ومايوقعك فى ضيقة ابدا ٣ نقطة
, دارت ساميه لتصعد الشاحنه بعتب بجوار السائق وهى تشكره كثيرا ٢ نقطة شرع السائق بالتحرك اما عنها فاستندت برأسها على النافذه تسترجع ذكريات الماضي.
,
, #فلااااش بااااك
, فتاة فى منتصف العشرينات ترتدي ملابس خليعه فى احد غرف الملهى الليلى لتتدلل امام انظار فؤاد العتمانى " اتاخرت عليا المره دي ٢ نقطة هونت عليك "
, نهضت ليحتضنها بلهفه فابتعدت عنه بميوعه ودلال: هو مش باين انى زعلانه ولا ايه ؟!
, - هو الموضوع بجد ولا ايه ٢ نقطة
, اومأت ايجابا وهى تتدلل امامه: بص يافؤش انت خدت وقتك وفكرت ياما يابن الناس تكتب عليا وابنك يتربي فى عزك ٢ نقطة يااما تدينى مبلغ معتبر يسكتنى ويادار ما دخلك شر ٢ نقطة
, - بس انا عحبك ياساميه ؟!
,
, - يبقي تكتب يافؤاد !
, - دول كانوا يقتلونى فى البلد ٢ نقطة مانا مش هتجوز غزيه ؟!
, - والغزيه مش عاوزه تعرفك تانى ! يلا طريقك اخضر ٢ نقطة
, رمقها فؤاد بنظرات حائره ثم خرج بنيران غضبه ٢ نقطة ظهرت امراه اخر من بين الملابس لتردف بلوم
, - ياجبروتك ياشيخه ٢ نقطة افرضي عرف انك مش حامل ؟!
, ضحكت بمكر وهى تنزع حذائها العال: كله معمول حسابه ٢ نقطة هو واقع فى ساميه وساميه مش هتسيبه وهيرجع تانى بس لما اختفى واخليه يدور عليا الاول ٢ نقطة
, - انت ناويه على اي ريحي قلبي يابتى ؟!
,
, - انا تعبت ياما من شغل الكباريهات عاوزه ارتاح ومافيش غير فؤاد هو اللي هيريحنى من القرف ده هياخدنى الصعيد عندهم مكان بعيد ومحدش هيعرفنى وكمان راجل متريش ومعاه خير يبقي اسيبه ليه ؟!
, - واي حكايه العيل دا ؟!
, التوى ثغرها ضاحكا بمكر: اهو نكسب ثواب فى اي عيل من بتوع الملجأ ٣ نقطة
, #بااااااااااااااااااااااااااااك.
,
, نفس الابتسامه شقت جوفها ولكنها اكثر الما
, - 30 سنه اربي فى واد مش ولدى ٢ نقطة جيه الوقت اللي ارجع فيه لارضي للمكان اللي اتبرت عليه وسبته ٢ نقطة
 
أعلى