الراوي المحترف
سكساوي بادئ الطريق
عضو
- إنضم
- 21 أغسطس 2025
- المشاركات
- 12
- مستوى التفاعل
- 9
- نقاط نودزاوي
- 471
- الجنس
- عدم الإفصاح
- الدولة
- العالم
- توجه جنسي
- عدم الإفصاح
Offline
الجزء الأول
في عالم موازٍ، حيث السحر ينساب في الأرجاء كنسيم الصباح، والأساطير تتجسد أمام الأعين كحقائق دامغة، والتنانين تحلق في السماء كطيور مألوفة، وُلد فتى باسم فوجو. منذ نعومة أظفاره، كان يحلم بشيء واحد فقط: تحرير العبيد. نعم يا عزيزي القارئ، كانت العبودية آفة متفشية في ذلك العالم، بلغت من الانتشار حدًا جعلك إن لم تمتلك عبدًا، تُصنَّف في خانة الفقراء المعدمين.
نشأ فوجو في كنف عائلة متواضعة، أب وأم وإخوة متوسطي الحال. امتلكوا قطعة أرض زراعية واسعة، يكدّون فيها طوال العام، يقتاتون من خيراتها، ويبيعون الفائض منها. ظلت حياة فوجو هادئة وادعة بين أحضان عائلته المحبة، حتى حلّ يوم أسود مشؤوم، يوم تجرع فيه مرارة الفقد وخسر كل ما يملك...
ننتقل الآن إلى قصر فوجو الشاهق، بعد أن شبّ وأصبح شابًا يافعًا، وسيمًا وثريًا. يعيش في قصره وحيدًا بصحبة خدمه، لكن اليوم سيُدشِّن خططه التي نسجها خياله منذ زمن بعيد، ولن يبقى وحيدًا بعد الآن. أمر فوجو بإحضار عربة فارهة مُحمَّلة بكنوز من الذهب، وانطلق بها نحو سوق الرقيق الصاخب.
ما إن وصل، حتى استقبلته أصوات الأنين والصراخ المكتومة للعبيد، تتعالى من وطأة السياط الجليدية والجوع المذل. استقبل التاجر فوجو بابتسامة صفراء عريضة تملأ وجهه المرحب، صافحه بحفاوة مصطنعة ثم قال بنبرة لزجة: "مرحبًا بك يا سيدي في أرقى أسواق العبيد... هنا نبيع أجود، أجمل وأقوى أنواع البشر... هل لديك طلب محدد أم أقترح عليك بنفسي ما يليق بمقامك الرفيع؟"
أجاب فوجو بنظرة ثاقبة: "قُدني إلى العبيد الأقوياء... الأقوى لديكم".
قال التاجر بزهو مصطنع: "من دواعي سروري يا مولاي... تفضل معي"، ثم قاده إلى غرفة منعزلة خلف المعرض الرئيسي. دخل فوجو الغرفة الخافتة الإضاءة خلف التاجر. "ها هن أقوى المحاربين لدينا. تفقد ما شئت".
انبهر فوجو عندما رأى أن جميعهم فتيات، فسأل بدهشة: "لماذا جميعهن فتيات؟"
أجاب التاجر بضحكة مكتومة: "لأن الرجال الأقوياء يُباعون بسرعة البرق يا سيدي... لا يكادون يُعرضون حتى يُختطفون".
"حسنًا... لا بأس، سآخذهن على أي حال"، قال فوجو بخيبة أمل طفيفة لكونهن فتيات، فقد كان يطمح للأقوى، لكن لا ضير، لن يضرّه اقتناؤهن مهما يكن.
تفاجأ التاجر من نيته شراء الجميع، فقد كان عددهن عشر فتيات. "هل ستشتريهن جميعهن حقًا يا سيدي؟ سيكون المبلغ باهظًا هكذا".
أجاب فوجو وهو يستقبل نظرات الفتيات المرتعدة: "كم سيكون سعرهن؟"
قال التاجر بلهفة: "تفضل معي إلى غرفة المفاوضات، هناك سنتفاوض على السعر وتُعاين البضاعة كما يحلو لك". أومأ فوجو برأسه موافقًا وتبعه إلى الغرفة. ما إن دخلا وجلس فوجو على الكرسي الوثير، حتى وجد العشر فتيات يقفن أمامه في صف عرضي، مقيدات بقيود صدئة في أيديهن وأعناقهن، يرتدين ملابس رثة وممزقة تكشف أكثر مما تستر.
"عاين بضاعتك أولًا يا سيدي واستبعد من لا تودها قبل مناقشة السعر"، قال التاجر بابتسامة خبيثة.
نظر فوجو إلى الفتيات المقيدات، إلى مظهرهن المثير للشفقة، وإلى شيء آخر... تفقد بعناية أجسادهن النحيلة التي لا تنبئ بالقوة، ونظراتهن المتباينة التي تتأرجح بين حقد وكراهية لدى البعض، وترقب وقلق لدى البعض الآخر، وامتنان باهت أو حتى خجل ذليل لدى قلة منهن. بعد نظرة متأملة، قال فوجو بقرار حاسم: "فُكّوا قيودهن... سأشتريهن جميعًا".
غمرت الفرحة التاجر بقرار فوجو الذي سيُدِرُّ عليه ثروة طائلة، ثم قال بمكر: "لكن سعرهن سيكون غالٍ عليك يا سيدي"، قال في محاولة لاستفزازه كي يعاند ويثبت قدرته المالية، لكن فوجو قاطعه ببرود: "إذًا كم سيكون السعر؟"
رد التاجر بسرعة: "ألف قطعة ذهبية".
"حسنًا، لا مشكلة"، قال فوجو وقد كان يتوقع طلب مبلغ أكبر. بعد أن أنهى إجراءات شراء العبيد واستلم عقود العبودية الخاصة بكل واحدة، انطلق إلى قصره برفقتهم في عربته الفاخرة. أول ما فعله بعد دخولهم هو تجميعهن حول مائدة الغداء الكبيرة الفخمة المصنوعة من خشب الأبنوس المطعم بالذهب، ثم قدم لهن وليمة شهية فاخرة لم يروا مثلها من قبل. بدأن في الأكل بتردد وحذر، وبعد أن انتهين من الطعام اللذيذ وملئن بطونهن الجائعة، جمعهن فوجو في غرفة نومه الواسعة ذات الأسرة الوثيرة.
هذه هي القصة يا مولاي، أتمنى أن تكون الصياغة الجديدة قد نالت رضاك.
في عالم موازٍ، حيث السحر ينساب في الأرجاء كنسيم الصباح، والأساطير تتجسد أمام الأعين كحقائق دامغة، والتنانين تحلق في السماء كطيور مألوفة، وُلد فتى باسم فوجو. منذ نعومة أظفاره، كان يحلم بشيء واحد فقط: تحرير العبيد. نعم يا عزيزي القارئ، كانت العبودية آفة متفشية في ذلك العالم، بلغت من الانتشار حدًا جعلك إن لم تمتلك عبدًا، تُصنَّف في خانة الفقراء المعدمين.
نشأ فوجو في كنف عائلة متواضعة، أب وأم وإخوة متوسطي الحال. امتلكوا قطعة أرض زراعية واسعة، يكدّون فيها طوال العام، يقتاتون من خيراتها، ويبيعون الفائض منها. ظلت حياة فوجو هادئة وادعة بين أحضان عائلته المحبة، حتى حلّ يوم أسود مشؤوم، يوم تجرع فيه مرارة الفقد وخسر كل ما يملك...
ننتقل الآن إلى قصر فوجو الشاهق، بعد أن شبّ وأصبح شابًا يافعًا، وسيمًا وثريًا. يعيش في قصره وحيدًا بصحبة خدمه، لكن اليوم سيُدشِّن خططه التي نسجها خياله منذ زمن بعيد، ولن يبقى وحيدًا بعد الآن. أمر فوجو بإحضار عربة فارهة مُحمَّلة بكنوز من الذهب، وانطلق بها نحو سوق الرقيق الصاخب.
ما إن وصل، حتى استقبلته أصوات الأنين والصراخ المكتومة للعبيد، تتعالى من وطأة السياط الجليدية والجوع المذل. استقبل التاجر فوجو بابتسامة صفراء عريضة تملأ وجهه المرحب، صافحه بحفاوة مصطنعة ثم قال بنبرة لزجة: "مرحبًا بك يا سيدي في أرقى أسواق العبيد... هنا نبيع أجود، أجمل وأقوى أنواع البشر... هل لديك طلب محدد أم أقترح عليك بنفسي ما يليق بمقامك الرفيع؟"
أجاب فوجو بنظرة ثاقبة: "قُدني إلى العبيد الأقوياء... الأقوى لديكم".
قال التاجر بزهو مصطنع: "من دواعي سروري يا مولاي... تفضل معي"، ثم قاده إلى غرفة منعزلة خلف المعرض الرئيسي. دخل فوجو الغرفة الخافتة الإضاءة خلف التاجر. "ها هن أقوى المحاربين لدينا. تفقد ما شئت".
انبهر فوجو عندما رأى أن جميعهم فتيات، فسأل بدهشة: "لماذا جميعهن فتيات؟"
أجاب التاجر بضحكة مكتومة: "لأن الرجال الأقوياء يُباعون بسرعة البرق يا سيدي... لا يكادون يُعرضون حتى يُختطفون".
"حسنًا... لا بأس، سآخذهن على أي حال"، قال فوجو بخيبة أمل طفيفة لكونهن فتيات، فقد كان يطمح للأقوى، لكن لا ضير، لن يضرّه اقتناؤهن مهما يكن.
تفاجأ التاجر من نيته شراء الجميع، فقد كان عددهن عشر فتيات. "هل ستشتريهن جميعهن حقًا يا سيدي؟ سيكون المبلغ باهظًا هكذا".
أجاب فوجو وهو يستقبل نظرات الفتيات المرتعدة: "كم سيكون سعرهن؟"
قال التاجر بلهفة: "تفضل معي إلى غرفة المفاوضات، هناك سنتفاوض على السعر وتُعاين البضاعة كما يحلو لك". أومأ فوجو برأسه موافقًا وتبعه إلى الغرفة. ما إن دخلا وجلس فوجو على الكرسي الوثير، حتى وجد العشر فتيات يقفن أمامه في صف عرضي، مقيدات بقيود صدئة في أيديهن وأعناقهن، يرتدين ملابس رثة وممزقة تكشف أكثر مما تستر.
"عاين بضاعتك أولًا يا سيدي واستبعد من لا تودها قبل مناقشة السعر"، قال التاجر بابتسامة خبيثة.
نظر فوجو إلى الفتيات المقيدات، إلى مظهرهن المثير للشفقة، وإلى شيء آخر... تفقد بعناية أجسادهن النحيلة التي لا تنبئ بالقوة، ونظراتهن المتباينة التي تتأرجح بين حقد وكراهية لدى البعض، وترقب وقلق لدى البعض الآخر، وامتنان باهت أو حتى خجل ذليل لدى قلة منهن. بعد نظرة متأملة، قال فوجو بقرار حاسم: "فُكّوا قيودهن... سأشتريهن جميعًا".
غمرت الفرحة التاجر بقرار فوجو الذي سيُدِرُّ عليه ثروة طائلة، ثم قال بمكر: "لكن سعرهن سيكون غالٍ عليك يا سيدي"، قال في محاولة لاستفزازه كي يعاند ويثبت قدرته المالية، لكن فوجو قاطعه ببرود: "إذًا كم سيكون السعر؟"
رد التاجر بسرعة: "ألف قطعة ذهبية".
"حسنًا، لا مشكلة"، قال فوجو وقد كان يتوقع طلب مبلغ أكبر. بعد أن أنهى إجراءات شراء العبيد واستلم عقود العبودية الخاصة بكل واحدة، انطلق إلى قصره برفقتهم في عربته الفاخرة. أول ما فعله بعد دخولهم هو تجميعهن حول مائدة الغداء الكبيرة الفخمة المصنوعة من خشب الأبنوس المطعم بالذهب، ثم قدم لهن وليمة شهية فاخرة لم يروا مثلها من قبل. بدأن في الأكل بتردد وحذر، وبعد أن انتهين من الطعام اللذيذ وملئن بطونهن الجائعة، جمعهن فوجو في غرفة نومه الواسعة ذات الأسرة الوثيرة.
هذه هي القصة يا مولاي، أتمنى أن تكون الصياغة الجديدة قد نالت رضاك.