عَمْرُو 𓅓
سكساوي خبرة
العضوية الذهبيه
نودزاوي شاعر
نودزاوي حكيم
نودزاوي كوميدي
نودزاوي رياضي
كاتب جولدستار
عضو
تم تحذيره
ناشر صور
ناشر قصص
- إنضم
- 10 فبراير 2026
- المشاركات
- 670
- مستوى التفاعل
- 628
- نقاط نودزاوي
- 8,174
- الجنس
- ذكر
- الدولة
- مصر
- توجه جنسي
- أنجذب للإناث
Offline
عندما عاد يونس من الغربة، قرر أن يبدأ حياة جديدة. جمع ما ادخره طوال سنوات عمله، واشترى بيتًا قديمًا في آخر الحي. كان البيت واسعًا، لكنه مهجور، وأبوابه تصدر صريرًا كلما تحركت مع الهواء. أخبره السمسار أن صاحبه مات منذ سنوات، وأن الورثة يريدون بيعه بسرعة. لم يهتم يونس بالتفاصيل؛ فقد كان يحلم بمكان هادئ يعيش فيه وحده،لكنه لم يكن يعلم حقيقة هذه الوحدة.
في أول ليلة، استيقظ على صوت خطوات فوق رأسه. صعد السلم وهو يحمل هاتفه، وفتش الغرف واحدةً واحدة، لكنه لم يجد أحدًا. أخرج هاتفه ليتصل بالشرطة، لكن الشاشة أظهرت صورته خلفه، مع أنه كان وحده؛ فسقط الهاتف من يده فجأة، وارتجف. وقبل أن يعود إلى فراشه، لاحظ كلمات مكتوبة على المرآة المغطاة بالغبار: «أخيرًا رجعت يا يونس».
حاول إقناع نفسه بأن أحد العمال كتبها، لكن العمال لم يعرفوا اسمه إلا الأول. وفي الليلة التالية، وجد فنجان القهوة على الطاولة، رغم أنه تركه في المطبخ. ثم سمع صوتًا يأتي من الغرفة المغلقة:
«تأخرت كثيرًا».
صرخ يونس: «مين هناك؟»
جاءه الرد هادئًا: «أنا قرينك. عشت في هذا البيت طوال غيابك، والآن أريد حقي».
أمسك يونس مصباحه وقال: «البيت بيتي، وأنا شاريه بعقد رسمي».
ضحك الصوت، فاهتزت النوافذ وانطفأت الأنوار. انفتح درج قديم من تلقاء نفسه، وظهرت داخله ورقة صفراء عليها اسم جد يونس وختم غريب. قرأ يونس العبارة المكتوبة بخط مرتجف: «أعطيك نصف الدار، مقابل أن تحرس نسلنا حتى يعود آخر الغائبين».
تذكر حكاية جدته عن جده الذي اختفى سنوات ثم عاد، ورفض بعدها أن يحكي لأحد أين كان. لم يأخذ يونس الحكاية يومًا على محمل الجد، لكنه بدأ الآن يشعر أن البيت يخفي سرًا أكبر منه.
ظهر في المرآة رجل يشبه يونس تمامًا، إلا أن عينيه كانتا سوداوين بلا نهاية. قال الرجل: «جدك عقد العهد، وأبوك ورث الصمت، وأنت ورثت البيت. لم أسرقه؛ أنا بقيت فيه حين تركتموه».
سأله يونس وهو يتراجع: «ولماذا تريد نصفه الآن؟»
أجاب القرين: «لأنك عدت. والنصف الذي أطلبه ليس من الحجارة، بل من عمرك. كل ليلة عشتها بعيدًا، عشتها أنا بدلًا منك».
ارتجفت يد يونس، ومزق الورقة. للحظة، ساد الصمت، ثم ظهرت على المرآة كلمات جديدة: «العهد لا يُمزق».
ركض نحو الباب، لكنه وجده يفتح على الغرفة نفسها. وفي الصباح، اكتشف الجيران أن البيت خالٍ، وأن مفتاحه موضوع على الطاولة. لم يجدوا يونس، لكنهم وجدوا عقد البيع بجوار الورقة القديمة، وقد كُتب أسفلها اسم جديد.
ومنذ ذلك اليوم، صار المارة يرون ظلين يتحركان خلف نوافذ البيت، مع أن لا أحد يسكنه. وكان كل من يقترب من الباب يسمع صوتًا هامسًا يقول: «عاد صاحب البيت... وبقي نصفه لي»
وفي إحدى الليالي، مرّ *** بجوار البيت، فتوقف عندما سمع صوت رجل يناديه من الداخل. اقترب من النافذة، فرأى يونس واقفًا خلف الزجاج، يضربه بيديه ويصرخ طالبًا المساعدة. لكن قبل أن ينادي أحدًا، ظهر رجل آخر خلف يونس، يشبهه تمامًا، ثم أطفأ المصباح وابتسم للطفل.
في أول ليلة، استيقظ على صوت خطوات فوق رأسه. صعد السلم وهو يحمل هاتفه، وفتش الغرف واحدةً واحدة، لكنه لم يجد أحدًا. أخرج هاتفه ليتصل بالشرطة، لكن الشاشة أظهرت صورته خلفه، مع أنه كان وحده؛ فسقط الهاتف من يده فجأة، وارتجف. وقبل أن يعود إلى فراشه، لاحظ كلمات مكتوبة على المرآة المغطاة بالغبار: «أخيرًا رجعت يا يونس».
حاول إقناع نفسه بأن أحد العمال كتبها، لكن العمال لم يعرفوا اسمه إلا الأول. وفي الليلة التالية، وجد فنجان القهوة على الطاولة، رغم أنه تركه في المطبخ. ثم سمع صوتًا يأتي من الغرفة المغلقة:
«تأخرت كثيرًا».
صرخ يونس: «مين هناك؟»
جاءه الرد هادئًا: «أنا قرينك. عشت في هذا البيت طوال غيابك، والآن أريد حقي».
أمسك يونس مصباحه وقال: «البيت بيتي، وأنا شاريه بعقد رسمي».
ضحك الصوت، فاهتزت النوافذ وانطفأت الأنوار. انفتح درج قديم من تلقاء نفسه، وظهرت داخله ورقة صفراء عليها اسم جد يونس وختم غريب. قرأ يونس العبارة المكتوبة بخط مرتجف: «أعطيك نصف الدار، مقابل أن تحرس نسلنا حتى يعود آخر الغائبين».
تذكر حكاية جدته عن جده الذي اختفى سنوات ثم عاد، ورفض بعدها أن يحكي لأحد أين كان. لم يأخذ يونس الحكاية يومًا على محمل الجد، لكنه بدأ الآن يشعر أن البيت يخفي سرًا أكبر منه.
ظهر في المرآة رجل يشبه يونس تمامًا، إلا أن عينيه كانتا سوداوين بلا نهاية. قال الرجل: «جدك عقد العهد، وأبوك ورث الصمت، وأنت ورثت البيت. لم أسرقه؛ أنا بقيت فيه حين تركتموه».
سأله يونس وهو يتراجع: «ولماذا تريد نصفه الآن؟»
أجاب القرين: «لأنك عدت. والنصف الذي أطلبه ليس من الحجارة، بل من عمرك. كل ليلة عشتها بعيدًا، عشتها أنا بدلًا منك».
ارتجفت يد يونس، ومزق الورقة. للحظة، ساد الصمت، ثم ظهرت على المرآة كلمات جديدة: «العهد لا يُمزق».
ركض نحو الباب، لكنه وجده يفتح على الغرفة نفسها. وفي الصباح، اكتشف الجيران أن البيت خالٍ، وأن مفتاحه موضوع على الطاولة. لم يجدوا يونس، لكنهم وجدوا عقد البيع بجوار الورقة القديمة، وقد كُتب أسفلها اسم جديد.
ومنذ ذلك اليوم، صار المارة يرون ظلين يتحركان خلف نوافذ البيت، مع أن لا أحد يسكنه. وكان كل من يقترب من الباب يسمع صوتًا هامسًا يقول: «عاد صاحب البيت... وبقي نصفه لي»
وفي إحدى الليالي، مرّ *** بجوار البيت، فتوقف عندما سمع صوت رجل يناديه من الداخل. اقترب من النافذة، فرأى يونس واقفًا خلف الزجاج، يضربه بيديه ويصرخ طالبًا المساعدة. لكن قبل أن ينادي أحدًا، ظهر رجل آخر خلف يونس، يشبهه تمامًا، ثم أطفأ المصباح وابتسم للطفل.