H A M Z A A
غلطة العلق🤏🏻 يقع فيها الف راجل 🫵🏻🖕🏻
نودزاوي شاعر
نودزاوي رياضي
ملك الصور
برنس الصور
برنس الفضفضة
اسطورة نودزاوي
ناشر مجلة
عضو
ناشر محتوي
ناشر صور
- إنضم
- 14 أكتوبر 2025
- المشاركات
- 981
- مستوى التفاعل
- 1,108
- نقاط نودزاوي
- 20,627
- الجنس
- ذكر
- الدولة
- من هناك
- توجه جنسي
- أنجذب للإناث
Offline
دقائق الغرق الأبدي
استيقظ "فيصل" على صوت المنبه. كانت الساعة تشير إلى 07:55 صباحًا. خمس دقائق. شعر بالدوار.
بالأمس، كان هذا الصوت هو آخر ما سمعه قبل أن يرتكب الخطأ الفادح.
فيصل ليس في حلقة يومية، بل في حلقة الخمس دقائق الأخيرة من كل صباح. تنتهي الدقائق في 08:00 صباحًا، وعندها يُعاد كل شيء إلى 07:55، باستثناء ذاكرته. جسده وجميع الأشياء تعود إلى نقطة البداية.
في أول إعادة، حاول فيصل الصراخ والهرب، لكنه عاد في الثانية التالية إلى سريره. في المحاولة العاشرة، أدرك أن عليه اكتشاف "السبب" في هذه الدقائق القاتلة.
نهض بسرعة واندفع نحو نافذة شقته الصغيرة. في الدقيقة 07:58، يرى دائمًا نفس المنظر: سيارة أجرة صفراء تصطدم بشاحنة توصيل في زاوية الشارع السفلي. هذا هو الحدث الثابت.
في إحدى الإعادات، كتب ملاحظة على المرآة: "اصطدام سيارة الأجرة". في الإعادة التالية، كانت المرآة نظيفة، وكأن الدقائق الخمس لم تحدث أبدًا. كل شيء مادي يُمسح.
أدرك فيصل أن مفتاح الهروب يجب أن يكون غير مادي.
في الإعادة رقم سبعة عشر، تذكر شيئًا. في الدقيقة 07:59، كان يتلقى دائمًا رسالة نصية من أخته التي تعيش بعيدًا: "هل أنت بخير يا فيصل؟". كان يرد عليها دائمًا بـ"نعم، بخير" دون أن يبالي.
في الإعادة الثامنة عشرة، وصل النص المعتاد في 07:59. بدلاً من الرد المختصر، كتب بسرعة، والوقت ينزف: "لا. أنا لست بخير. أنا خائف، وأشعر بالوحدة. أحتاج إليكِ."
الكلمات خرجت بصعوبة، اعترافًا لم يكن ليجرؤ على قوله أبدًا. ثم، ضربت الساعة الثامنة صباحًا.
لكن هذه المرة، لم يَعُد إلى سريره. المنبه لم يرن. سيارة الأجرة مرت بالشارع دون حادث. رن هاتفه، وهذه المرة كانت مكالمة فيديو من أخته.
"رأيت رسالتك،" قالت بصوت قلق. "أنا آتية الآن."
نظر فيصل حوله. الزمن يتحرك. أخيرًا، كُسرت الحلقة.
لم يكن المطلوب تغيير حدث خارجي، بل كان المطلوب هو تغيير الحقيقة التي حبسها في قلبه. الاعتراف بالضعف هو الشيء الوحيد الذي استطاع الزمن أن يحتفظ به.
للكاتب: @مرااد