شمس النهار
نارٌ تحرق.. ونورٌ يهدي
نودزاوي شاعر
برنس الصور
برنس الفضفضة
اسطورة نودزاوي
عضو
ناشر محتوي
ناشر قصص
- إنضم
- 5 مارس 2026
- المشاركات
- 4,809
- مستوى التفاعل
- 7,412
- الإقامة
- القاهرة
- نقاط نودزاوي
- 45,444
- الجنس
- أنثي
- الدولة
- مصر
- توجه جنسي
- عدم الإفصاح
Offline
في زاوية منسية من مدينة تعج بالضجيج، كان "ياسين" يعمل في إصلاح الساعات القديمة. لم يكن يهتم بالوقت بقدر اهتمامه بـ "نبض" الماكينات الصغيرة. أما "ليل"، فكانت ترسم اللوحات الزجاجية في المرسم المقابل له.
لم يتحدثا يوماً عن "الحب" بمفهومه التقليدي، ولم تلمس يده يدها في زحام الشارع، لكن كان بينهما لغة أعمق من الكلام.
في كل صباح، كان ياسين يضبط ساعة الحائط الكبيرة في محله لتصدر رنيناً خافتاً في تمام التاسعة، اللحظة التي تفتح فيها ليل نافذة مرسمها. كان هذا الرنين هو "صباح الخير" الخاصة بهما.
الهدية غير المرئية
ذات شتاء، مرضت ليل ولم تفتح نافذتها لثلاثة أيام. فقدت المدينة لونها في عيني ياسين. لم يذهب ليطرق بابها، بل فعل ما يفعله المحبون بصدق؛ ظل يعمل طوال الليل على صنع "صندوق موسيقى" صغير، ليس فيه تروس معقدة، بل مقطوعة تحاكي صوت المطر الذي تحبه.
وضع الصندوق أمام بابها مع زهرة ياسمين واحدة، ورحل دون أن ينتظر شكراً. حين استيقظت ليل وسمعت اللحن، عرفت أن هناك روحاً تحرس تعبها، وأنها ليست وحيدة في هذا العالم.
اكتمال اللوحة
بعد أسبوع، عادت ليل إلى مرسمها. لم تشكره بالكلمات، لكنها رسمت على زجاج نافذتها عصفوراً صغيراً ينظر باتجاه محل الساعات، وفي منقاره "ترس" ذهبي صغير.
عندما رأى ياسين الرسمة، ابتسم وأدرك أن الحب النقي هو أن تكون "المرآة" التي يرى فيها الآخر أجمل ما فيه، دون أن يمتلكه، ودون أن يكسر قدسية المسافة بينهما.
"الحب النقي يا شباب، هو الذي يجعل الروح تفيض قبل أن تلمس الأبدان، هو الأمان الذي نشعر به تجاه شخص دون أن يطلب منا شيئاً سوى أن نكون بخير."
لم يتحدثا يوماً عن "الحب" بمفهومه التقليدي، ولم تلمس يده يدها في زحام الشارع، لكن كان بينهما لغة أعمق من الكلام.
في كل صباح، كان ياسين يضبط ساعة الحائط الكبيرة في محله لتصدر رنيناً خافتاً في تمام التاسعة، اللحظة التي تفتح فيها ليل نافذة مرسمها. كان هذا الرنين هو "صباح الخير" الخاصة بهما.
الهدية غير المرئية
ذات شتاء، مرضت ليل ولم تفتح نافذتها لثلاثة أيام. فقدت المدينة لونها في عيني ياسين. لم يذهب ليطرق بابها، بل فعل ما يفعله المحبون بصدق؛ ظل يعمل طوال الليل على صنع "صندوق موسيقى" صغير، ليس فيه تروس معقدة، بل مقطوعة تحاكي صوت المطر الذي تحبه.
وضع الصندوق أمام بابها مع زهرة ياسمين واحدة، ورحل دون أن ينتظر شكراً. حين استيقظت ليل وسمعت اللحن، عرفت أن هناك روحاً تحرس تعبها، وأنها ليست وحيدة في هذا العالم.
اكتمال اللوحة
بعد أسبوع، عادت ليل إلى مرسمها. لم تشكره بالكلمات، لكنها رسمت على زجاج نافذتها عصفوراً صغيراً ينظر باتجاه محل الساعات، وفي منقاره "ترس" ذهبي صغير.
عندما رأى ياسين الرسمة، ابتسم وأدرك أن الحب النقي هو أن تكون "المرآة" التي يرى فيها الآخر أجمل ما فيه، دون أن يمتلكه، ودون أن يكسر قدسية المسافة بينهما.
"الحب النقي يا شباب، هو الذي يجعل الروح تفيض قبل أن تلمس الأبدان، هو الأمان الذي نشعر به تجاه شخص دون أن يطلب منا شيئاً سوى أن نكون بخير."