الرياح الصامته
سكساوي خبرة
عضو
ناقد فني
- إنضم
- 7 أبريل 2025
- المشاركات
- 745
- مستوى التفاعل
- 1,198
- نقاط نودزاوي
- 6,336
- الجنس
- أنثي
- الدولة
- Alexandria
- توجه جنسي
- أنجذب للإناث
Offline
قصة عاشقان لا يُفرق بينهما شيء
كان هناك شاب وفتاة يُحبان بعضهما جدًا، وكانا دائمًا يذهبان سويًا للحدائق العامة، ويأخذان من هذه الحدائق ملجأً لهما من عناء تعب العمل المرهق في استديو التصوير، وكانا يعيشان الحب بأجمل صوره وفي أسعد لحظاته فلا يستطيع أحد أن يُفرقهما عن بعضهما، وكانا دائمًا يلتقطان الصور الفوتوغرافية لبعضهما حفاظًا على ذكريات هذا الحب ولحظاته. في يوم من الأيام ذهب الشاب إلى الاستوديو لتحميض بعض الصور، وعندما انتهى من تحميضها، وقبل خروجه من المحل رتب كل شيء، ووضعه في مكانه من أوراق ومواد كيميائية خاصة بالتحميض، ولم تكن الفتاة معه نظرًا إلى ارتباطها بموعد مع أمها، وفي اليوم التالي أتت الفتاة لتُمارس عملها في الاستوديو في الصباح الباكر، وأخذت تقوم بتحميض الصور. لكن حبيبها في الأمس أخطأ في وضع الحمض الكيميائي بمكان غير آمن، وحدث ما لم يكن بالحسبان، فبينما كانت الفتاة تشتغل رفعت رأسها لتأخذ بعض الأحماض الكيميائية، وفجأةً وقع الحمض على عينها وجبهتها، وما حدث أن أتى كل من في المحل مسرعين إليها، وقد رأوها بحالة خطرة، فأسرعوا بنقلها إلى المستشفى وأبلغوا حبيبها بذلك.
خروج الفتاة من المستشفى
عندما علم الشاب بذلك عرف أنّ الحمض الكيميائي الذي انسكب عليها هو أشد الأحماض قوة، فعرف أنّها ستفقد بصرها، فتركها ومزق كل الصور التي تُذكره بها، وخرج من المحل ولا يعرف أصدقاؤه سر هذه المعاملة القاسية لها، وذهب الأصدقاء إلى الفتاة بالمستشفى للاطمئنان عليها فوجدوها بأحسن حال، وعيناها لم يحدث لهما شيء وجبهتها قد أُجرت لها عملية تجميل. عادت الفتاة كما كانت متميزةً بجمالها الساحر، فخرجت من المستشفى وذهبت إلى المحل، ونظرت إليه والدموع تُسكب من عينيها لمّا كشفت عدم إخلاص الشاب الذي تُحبه لها، والذي تركها وهي بأصعب حالاتها، فحاولت البحث عنه، ولكن لم تجده في منزله، وكانت تعرف أحد الأماكن التي يرتادها دائمًا، فقالت في نفسها: سأذهب إلى ذلك المكان عسى أن أجده هناك.
لقاء الفتاة بالشاب بعد المحادثه
ذهبت إلى هناك فوجدته جالسًا على كرسي في حديقة مليئة بالأشجار، وأتته من الخلف وهو لا يعلم، وكانت تنظر إليه بحسرة؛ لأنّه تركها وهي في محنتها، وفي حينها أرادت الفتاة أن تتحدث إليه، فوقفت أمامه بالضبط وهي تبكي، وكان العجيب في الأمر أنّه لم يهتم لها، ولم ينظر حتى إليها، فهو لم يراها لأنّه أعمى. اكتشفت الفتاة ذلك بعد أن نهض الشاب، وهو متكئ على عصى يتخطى بها خوفًا من الوقوع، فعندما انسكب الحمض على عيون الفتاة ذهب إلى المستشفى، وسأل الطبيب عن حالتها، وقال له إنّها لن تستطيع النظر، وستُصبح عمياء، فتبرع لها بعينيه، إذ فضل أن يكون هو الأعمى، ولا تكون هي العمياء، فقد أُجريت لهم عمليةً جراحيةً، ونجحت هذه العملية.