TheblackCat
سكساوي بريمو
نودزاوي شاعر
عضو
ناشر محتوي
- إنضم
- 25 مارس 2025
- المشاركات
- 126
- مستوى التفاعل
- 58
- نقاط نودزاوي
- 2,406
- الجنس
- ذكر
- الدولة
- الجزائر
- توجه جنسي
- أنجذب للإناث
Offline
هنا، حيث يبدأ الكلام
ويضيع في صمت الحقول،
أقف كالظلّ الذي فقدَ جسده،
أو كالأرض التي تنتظر المطر
ولا تدري متى سيأتي...
كيف للزمن أن يكون وطنًا؟
وكيف للغياب أن يكون حضورًا؟
أسألني والريحُ تردد صدى خطواتي:
هل نحن نمشي نحو الغد، أم ندور حول ذاكرتنا؟
أخذوني ذات ليلٍ بعيد،
وتركوا خلفهم الأحلامَ تنوح مثل الحمام الجريح.
قلت لهم: أنا لا أملك إلا الكلمات،
فقالوا: الكلمات سكاكينُ ماء.
لكنني بقيتُ أكتبُ على وجه الريح،
على حواف الألم،
على صفحة النسيان...
كم من عاشقٍ مرّ هنا؟
كم من شجرةٍ نبتتْ في مكانٍ كان يسكنه العشب؟
كم من صوتٍ تلاشى قبل أن يصل إلى أذنٍ أخرى؟
كل شيء يمضي،
إلا هذا السؤال الذي يشبهني:
كيف نجمع أنفسنا بعد أن تفرّقتْ في الغيابات؟
أضع يدي على قلبي فأجده نبضًا غريبًا،
نبضًا ليس لي وحدي،
بل هو مزيجٌ من كل الذين لم أعرفهم،
ومِن كل الذين لن أراهم.
ربما لهذا السبب،
كلما كتبتُ حرفاً، شعرتُ بأنني أسرقُه من دفتر الغيم،
وأعيدُه إلى الأرض كي ينبتَ مرةً أخرى.
يا أيها الغائبون عن الموائد،
يا أصحاب الوجوه التي لم تشيخ،
هل تسمعونني؟
أم أن الكلمات أيضًا تحتاجُ إلى تأشيرة دخولٍ إلى الذاكرة؟
في النهاية،
لا أملك سوى هذا القلم وهذا الصبر الطويل،
أنحتُ بهما صخرةَ اللحظة،
لأصنع منها وجهًا آخر للبقاء...
---
ويضيع في صمت الحقول،
أقف كالظلّ الذي فقدَ جسده،
أو كالأرض التي تنتظر المطر
ولا تدري متى سيأتي...
كيف للزمن أن يكون وطنًا؟
وكيف للغياب أن يكون حضورًا؟
أسألني والريحُ تردد صدى خطواتي:
هل نحن نمشي نحو الغد، أم ندور حول ذاكرتنا؟
أخذوني ذات ليلٍ بعيد،
وتركوا خلفهم الأحلامَ تنوح مثل الحمام الجريح.
قلت لهم: أنا لا أملك إلا الكلمات،
فقالوا: الكلمات سكاكينُ ماء.
لكنني بقيتُ أكتبُ على وجه الريح،
على حواف الألم،
على صفحة النسيان...
كم من عاشقٍ مرّ هنا؟
كم من شجرةٍ نبتتْ في مكانٍ كان يسكنه العشب؟
كم من صوتٍ تلاشى قبل أن يصل إلى أذنٍ أخرى؟
كل شيء يمضي،
إلا هذا السؤال الذي يشبهني:
كيف نجمع أنفسنا بعد أن تفرّقتْ في الغيابات؟
أضع يدي على قلبي فأجده نبضًا غريبًا،
نبضًا ليس لي وحدي،
بل هو مزيجٌ من كل الذين لم أعرفهم،
ومِن كل الذين لن أراهم.
ربما لهذا السبب،
كلما كتبتُ حرفاً، شعرتُ بأنني أسرقُه من دفتر الغيم،
وأعيدُه إلى الأرض كي ينبتَ مرةً أخرى.
يا أيها الغائبون عن الموائد،
يا أصحاب الوجوه التي لم تشيخ،
هل تسمعونني؟
أم أن الكلمات أيضًا تحتاجُ إلى تأشيرة دخولٍ إلى الذاكرة؟
في النهاية،
لا أملك سوى هذا القلم وهذا الصبر الطويل،
أنحتُ بهما صخرةَ اللحظة،
لأصنع منها وجهًا آخر للبقاء...
---