حبيت لوحدي… عادي
أنا متعود على الأحاسيس من طرف
أبعت، وأسأل، واهتم
وآخد بدلهم صمت مطحون بالعدم
كنت بقول: "كفاية إني بحبه"
بس الحب لوحده ما بيكفّيش
الحب محتاج اللي يشيله معاك
مش اللي يسيبك تشيله لوحدك وتغرق
قلبي متجمّد
ما بقاش يدقّ زي زمان
مكنتش كده…
بس الظلم بيغيّر الملامح
كنت بحب من غير حساب
دلوقتي بحسبها قبل ما أقول "هلا"
كل وجع… ساب علامة
وكل خيبة… علمتني أكون برد
آخر اعترافٍ لي… أنني ما زلت أحبك
رغم الخذلان… رغم الخيانة
رغم أني أصبحت أنكرك كل يوم
لكن داخلي… ما زلت لك
فلا تلُمني إن تذكرتك فجأة
أو بكيت حين مر اسمك
فالحب الحقيقي… لا يموت
هو فقط يتظاهر بالغياب
كله اتكسر… الحلم، الكلمة، الضهر
حتى الصورة اللي كنت شايلها ليك
خربشتها الدموع
ومبقتش قادرة أفتكر وشّك
كنت فاكرك حقيقي
طلعت غلطة عمري
والمشكلة؟
إني لسه بحب الغلطة دي
أنظر في المرآة… ولا أجدني
كأنني شبحٌ يرتدي ملامحي
أين الفرح؟
أين ذلك الطفل الذي كان يضحك دون سبب؟
سرقني الحزن… رويدًا رويدًا
وها أنا الآن… غريبٌ عن نفسي
لا أبكي… ولا أضحك
أنا فقط… أتنفس الوجع
أنا مبقتش زي زمان
كان قلبي بيرحب… دلوقتي بيشك
كنت بسيب الباب مفتوح
دلوقتي مقفول ومقفول بإحكام
اللي اتلسع… بينف
واللي اتخان… عمره ما يِصفى
أنا مش قاسي
بس اتعلمت أداري الطيبة خوف
أبحث عني… بين أنقاض قلبي
ضاعت ملامحي في مرايا الغياب
تاهت كلماتي في صمتٍ طويل
وانكسر الحنين على أعتاب الرحيل
أأنا ما كنت؟
أم صرت ما لا يُعرَف؟
لا أنا أنا…
ولا أنتِ كما كنتِ
هو أنا ليّا في الدنيا مين؟
كل اللي جُولي… راحوا
كل ما قلبي يسكُن… يتهدّ
كل ما أضحك… أعيط بعدها
أنا مش ضعيف، بس الدنيا مابتعّلمش
كل درس بيتكرر… بنفس النهاية
وكل دمعة بتنزل
بتبني سور بيني وبين الثقة
هو أنا ليّا في الدنيا مين؟
كل اللي جُولي… راحوا
كل ما قلبي يسكُن… يتهدّ
كل ما أضحك… أعيط بعدها
أنا مش ضعيف، بس الدنيا مابتعّلمش
كل درس بيتكرر… بنفس النهاية
وكل دمعة بتنزل
بتبني سور بيني وبين الثقة
أبكي بصمت، كأن الدمع ممنوع
أصرخ بداخلي، وكأن الصوت مقطوع
كل الوجوه تمر… وأنا ثابت
كمن لا يُرى، كمن لا يُحسّ
أحمل وجعي وأمضي
لا أنين، لا عتاب
فقد تعبت حتى من التعب
وصرت أحنّ للصمت أكثر من البشر
الليل بيكلّمني بصوت واطي
بيقولي: "لسه بتفتكره؟"
أقوله: "كل لحظة، كل نَفَس"
أنا اتعودت على غيابه
بس قلبي؟
لسه بيخبط اسمه
ولسه كل ما بشوف حاجه تشبهه
بنزل عيني… كأني مجرم
كلما ناديت باسمك… عاد الصدى
صوتي وحيد، والريح تأخذني
ذكراكِ رماد في الذاكرة
أحاول لملمته… لكنه يتناثر كالدخان
يا من سكنتِ القلب ثم خنتِه
هل تعلمين كم انطفأتُ بعدك؟
كنتِ شعلة… صرتِ رمادًا
وكان قلبي وطنًا… فأصبح منفى
اللي وجعني مش الوجع
اللي وجعني… إني كنت مصدّق
كنت شايفك أمان، وطلعت ريح
تعدي وتخلّي وراها ريحة جُرح
كنت فاكرك قلب… طلع حجر
وكل كلمة كانت بتتقال… طلعت غش
أنا مش زعلان إنك مشيت
أنا زعلان إني استنيتك ترجع
جاء الغياب دون موعد
كضيف ثقيل، لا يطرق الباب
جلس في قلبي، وتمدد في صمتي
وأحرق الرسائل، وأطفأ الشموع
صرت أكتب ولا أُرسل
أحكي ولا يُصغي أحد
كأنني صدى في وادٍ
لا جدران له… ولا نهاية
كل وجع فيا ليه حكاية
وكل جرح اتفتح… ليه بداية
بس النهاية واحدة
"أنا"… قاعد لوحدي
مفيش حد بيسأل
ومفيش قلب بيدقّ عشاني
الدنيا خدتهم مني
وسابتلي حاجتين: الصمت والدمع
يا ليلُ، ما أطولك حين لا أحد
وما أقساك حين تعانق جُرحًا
كل العيون نائمة
إلا قلبي… مستيقظ على ألمٍ قديم
أفتّش عن صوتٍ
عن رسالة، عن دفء
فلا أجد سوى سوادٍ
يلفّني كما الكفن