الدرس الثاني : فن التغافل .. حين يكون الذكاء في عدم الرؤية
في المدارس علمونا أن دقة الملاحظة هي مفتاح الحل وأن رصد كل خطأ هو دليل الفطنة لكن في مدرسة الحياة اكتشفتُ أن التدقيق في كل صغيرة وكبيرة هو أقصر طريق لتبديد طاقة الروح وحرق جسور المودة
لماذا التغافل ؟
1 - حماية السلام الداخلي : ليس كل ما يُقال يستحق الرد وليس كل فعل يستحق الوقوف عنده التغافل هو فلتر يحمي عقلك من النفايات الفكرية
2 - حفظ الود : القلوب تمل من القاضي الذي يحاكمها على كل زلة وتميل إلى الرفيق الذي يمرر الهفوات كأنها لم تكن
3 - الترفع عن الصغائر : الحكيم يدرك أن وقته أثمن من أن يضيعه في معارك جانبية لا نصر فيها ولا غنيمة
خاتمة الدرس :
التغافل ليس غباءً ولا ضعفاً بل هو ذكاء الملوك فمن استطاع أن يغمض عينيه عن نقصٍ يراه ملك قلوب من حوله وحافظ على صفاء نفسه