nagumo
سكساوي بادئ الطريق
عضو
- إنضم
- 10 يوليو 2026
- المشاركات
- 22
- مستوى التفاعل
- 1
- نقاط نودزاوي
- 142
- الجنس
- عدم الإفصاح
- الدولة
- مسر
- توجه جنسي
- عدم الإفصاح
Offline
الفصل الثاني: الانعكاس الذي تأخر
لم ينم يوسف.منذ الرسالة الأخيرة، لم يجرؤ حتى على إغلاق عينيه.
كانت شاشة الهاتف أمامه، تعرض آخر إشعار وصل إليه.
"المرة القادمة... لا تلتفت عندما أنادي اسمك."
لكن الغريب...
لم تعد الرسالة موجودة.
فتش المحادثات كلها.
لا شيء.
حتى سجل الإشعارات كان فارغًا.
همس لنفسه:
"أنا شفتها... مستحيل أتخيلها."
ألقى الهاتف على السرير ونهض.
كان الوقت السادسة صباحًا.
دخل الحمام وغسل وجهه بالماء البارد.
رفع رأسه لينظر إلى المرآة...
ورأى نفسه.
لكن انعكاسه...
لم يكن ينظر إليه.
كان ينظر إلى الأرض.
تجمد يوسف.
رفع يده اليمنى ببطء.
انعكاسه لم يتحرك.
بعد ثانيتين كاملتين...
رفعها هو أيضًا.
ارتد يوسف للخلف بقوة حتى اصطدم بالحائط.
أغمض عينيه للحظة.
ثم فتحهما بسرعة.
كل شيء طبيعي.
انعكاسه يقلده كما ينبغي.
ضحك بخوف.
"قلة نوم... بس."
لكن قبل أن يغادر الحمام...
سمع صوتًا منخفضًا جدًا.
كأنه خرج من خلف المرآة.
"يوسف..."
استدار فورًا.
لا أحد.
عاد ينظر إلى المرآة.
كانت قطرات الماء تنزلق على الزجاج...
لكن إحدى القطرات توقفت.
ثم بدأت تتحرك.
ليس إلى الأسفل...
بل إلى الأعلى.
في الجامعة، حاول يوسف أن يعيش يومًا عاديًا.
جلس بجوار صديقه المقرب، عمر.
كان عمر من النوع الذي يحول أي موقف إلى مزحة.
نظر إلى يوسف وقال:
"إيه يا عم؟ شكلك عامل زي اللي شاف عفريت."
ابتسم يوسف ابتسامة باهتة.
"يمكن."
ضحك عمر.
"أهو ده اللي ناقص."
قبل أن يرد يوسف...
دخل الدكتور القاعة.
بدأ يشرح.
لكن يوسف لم يكن يسمع شيئًا.
كان يلاحظ فتاة تجلس في الصف الأخير.
شعرها الأسود يغطي نصف وجهها.
منذ بداية المحاضرة...
لم تتحرك.
لم تكتب.
لم ترفع رأسها.
ولم يلتفت إليها أحد.
وكأن وجودها طبيعي.
بعد نصف ساعة...
همس يوسف لعمر.
"مين البنت دي؟"
نظر عمر إلى المكان الذي يشير إليه.
ثم عقد حاجبيه.
"فين؟"
"آخر صف."
"آخر صف فاضي."
تجمد يوسف.
نظر مرة أخرى.
كانت ما زالت هناك.
ترفع رأسها ببطء...
وتبتسم.
ابتسامة هادئة.
لكنها لم تكن تنظر إليه.
كانت تنظر...
إلى شيء يقف خلفه.
رفض يوسف أن يلتفت.
تذكر الرسالة.
لا تلتفت عندما أنادي اسمك.
بعد ثوانٍ...
سمع همسًا عند أذنه.
قريبًا جدًا.
"يوسف..."
أغلق عينيه.
لم يتحرك.
ثم سمع صوتًا آخر.
"يوسف... بص وراك."
قبض على حافة المقعد حتى ابيضت أصابعه.
قال عمر باستغراب:
"مالك؟"
فتح يوسف عينيه.
الهمس اختفى.
التفت إلى آخر القاعة.
الصف الأخير...
فارغ.
في طريق العودة، ركب المترو.
كان مزدحمًا.
وقف بجوار الباب.
لاحظ ***ًا صغيرًا لا يتجاوز الثامنة.
كان يحدق فيه.
ثم اقترب منه.
وقال بصوت خافت:
"هو واقف وراك."
شعر يوسف بقشعريرة.
ابتسم للطفل بتوتر.
"مين؟"
أشار الطفل بإصبعه خلف يوسف مباشرة.
ثم اتسعت عيناه فجأة.
تراجع للخلف.
وأخذ يبكي.
ركضت إليه أمه.
"في إيه يا حبيبي؟"
صرخ الطفل وهو يشير إلى يوسف.
"الراجل الطويل بيبصلي!"
نظر جميع الركاب إلى يوسف.
لم يروا شيئًا.
أخذت الأم طفلها إلى آخر العربة وهي تعتذر للناس.
لكن الطفل...
ظل يبكي.
وظل ينظر خلف يوسف.
وصل يوسف إلى المنزل.
كانت والدته نائمة.
أغلق باب غرفته.
وأقسم أنه لن يفكر في أي شيء.
لكن أثناء تبديل ملابسه...
لاحظ شيئًا غريبًا.
هناك آثار أقدام مبتلة على الأرض.
بدأت عند باب الغرفة.
وانتهت...
أمام خزانة الملابس.
فتح الخزانة بسرعة.
فارغة.
تنفس الصعداء.
ثم أغلقها.
في اللحظة نفسها...
سمع دقة خفيفة من داخلها.
...
طق.
ظل ينظر إليها.
ثم...
طق... طق.
أمسك المقبض.
وتردد.
لو كان هناك أحد...
كيف دخل؟
ولو لم يكن هناك أحد...
فمن الذي يطرق؟
فتح الباب بعنف.
الخزانة فارغة.
لكن في الجدار الخلفي...
وجد جملة محفورة بأظافر، كأن شخصًا كتبها وهو يحاول الهرب:
"إذا بدأ يسمع اسمك... فقد عرف طريقه إليك."
وقبل أن يستوعب ما قرأ...
رن هاتفه.
رقم مجهول.
تردد.
ثم رد.
لم يسمع إلا صوت أنفاس بطيئة.
تبعها صوت رجل أجش...
هادئ بصورة مخيفة.
قال:
"يوسف..."
"لا تجعلني أنتظر الليلة."
وانقطع الاتصال.
رفع يوسف الهاتف لينظر إلى الرقم.
لم يكن هناك أي سجل لمكالمة وصلت إليه.
وكأنها...
لم تحدث من الأساس.